رواية ليتك كنت سندي الفصل السادس والعشرون26 بقلم اسماء عبدالهادي

رواية ليتك كنت سندي 

الفصل السادس والعشرون26

 بقلم اسماء عبدالهادي

هدوء خلا من كل شيء يعقبه لحظات من الاستيعاب الكامل لكل ما حدث... في ثواني معدودة انتهى كل شيء وانتهت حياته معها على يد ذلك المختل ، الذي ينتقم من لا شيء، سلبه أخته وقتلها بطريقة بشعة لا يتخيلها عاقل ولا يفعلها سوى مجرم أو مخبول لا عقل له .


لم يهتم آدم بتراهات تامر والتي يخبره أنه سيورطه هو في مقتل أخته.. فما فعله بأخته أكبر من أي شيء قد يأتي فيما بعد


لذا فما كان منه الا أنه هجم عليه يمسك عنقه ليخنقه ود لو كان معه نصلا حادا ليجز عقنه جزا .. ثم هتف في لا وعي وهو ما زال تحت تأثير الصدمة بعد انت عملت ايه ... عملت إيه ... أنا هقتلك .. هقتلك


استطاع تامر أن يخلص عنقه من قبضة آدم الضعيفة بسهولة فحالة آدم يرثى لها فقواه قد خارت برؤية العربية تهوي من الجبل.. وروحه قد سحبت منه فلم يعد يقوى على الحراك .. أو أن تتحمل قدمه لجسده فهوى على الأرض بجسده يبرك على ركبتيه وكفتي يديه يبكي بحسرة

يالا لوعة القلب ومرارة الأيام


فأحبابه يفقدهم واحدا تلو الآخر.. ترى هل مازال به النفس لتحمل الحياة بعد الآن .. هل سيستطيع معالجة مرضاه أم أنه هو من أصبح يحتاج للعلاج ، بل يالا الأسف هو لا يظن أن حالته يُرجى بورءها


شاهده تامر على تلك الحالة المزرية فابتسم في رضا والتفت ليعود ادراجه من حيث أتى فمهمته انتهت وبنجاح.


أسماء عبد الهادي


مكث على وضعه لعدة ثواني يزرف الدموع وكأن


جسده يذوب ويقطر دما مع كل قطرة تسقط من


عينيه .. الا أن جال بخاطره فكرة أنه ربما تكون اخته مازالت على قيد الحياة بعد من يثبت له أنها ماتت قد يكون الله أنجاها من الموت بأعجوبة سبحانه قادر على فعل المعجزات


التمعت أعينه ببارقة أمل ودبت القوة في جسده من جديد وانطلق كالقسورة بغية الوصول الى أسفل الجبل ليتأكد من أن أخته على قيد الحياة وهو يأمل ذلك ويظن ب ربه خيرا.


أوقفه عن تقدمه الحماسي ذاك صوت ماهر ينادي

باسمه.


غصة علقت في حلقه فلم يستطع بلع ريقه ولا التحدث ولا حتى التنفس . فما الذي سيقوله لماهر وبأي شيء يواسيه، كيف يقول له ان زوجته سقطت بالسيارة من أعلى الجرف وكيف السبيل الى ذلك وهو في أمس الحاجة لم يربت على قلبه هو التفت اليه بتثاقل شديد و بدن مرتجف .. تتخبط أعضاءه ببعضها وكأنها في حالة رثاء هي الأخرى.. فتحفمه المرتعش وحاول أن يخرج الكلام من فمه لكنه لم يستطع .. حاول ان يشير بيده ليخبره بما حدث لكن يداه تجبستان في مكانهما وكأنهما هناك من جعله كالصخرة الصماء لا تتحرك.


ليجد ماهر ينظر إليه باسما ابتسامة لم يستطع آدم تفسيرها، ووقف محله دون حراك وبدا وكأنه تقدم به العمر فشاب واصبح كهلا في لحظات


اقترب منه ماهر وعانقه بهدوء وهو يهمس له سها بخير.


اتسعت عيني آدم بزهول تام وابتعد عن ماهر يحملق به بدهشة أحقا أخته على قيد الحياة احقا لم يؤذها ذاك المجرم.... احقا أخته بخير؟؟ تساؤلات عديدة أطلقتها أعينه لكنه لم يستطع النطق من هول الفاجعة

التي كان بها .


طمأنه ماهر بعينيه وأمسكه برفق ليمشي معه ، سار معه كالمغيب قلبه لم يستطع الفرح لحتى يرى اخته أمام عينيه


سارا قليلا بعد ، ليجد اخته تجلس إلى صخرة كبيرة بتعب وجوارها رهف تحتضنها وتشدد من احتضانها وكأنها صغيرتها ، تبثها الامان


أطلق الساقيه العنان وركض نحو أخته بسرعة ولهفة وما ان رأته هي حتى هتفت عالياً باسمه آدم.


ابتعدت رهف عن صديقتها لحتى تتيح الفرصة للأخوين ان يطمنا على بعضهما البعض


قبل آدم اخته وادخلها بين ذراعيه يبكي بفرحة ولا يود إخراجها من أحضانه يخشى فقدها مرة اخرى


ظل على وضعيهما لعدة دقائق اخرج فيها آدم كل حزنه وكمده وما شعر به من الم الفقد والفراق ،


ابتعد عنها قليلا ونظر اليها بفرحة وتنهد تنهيدة رضا ثم التفت اخيرا الى ماهر ولاحظ وقوف رهف الى جواره فاستغرب وجودها ولم يفهم ما الذي يحدث وكيف نجت اخته من بين براثن تامر


أغمضت سها أعينها خوفا مما قد يحدث لها لولا 

انقاذهم لها


اقترب منها ماهر وهتف محذرا بابتسامة حانية حبيبتي احنا قلنا ايه متخافيش بقا ... انا معاكي وانتي كويسة.


بفضل الله


تكملة بارت ٣٠


***


تحدث آدم بنفاذ صبر مكشرا فمه


ممكن اعرف ايه اللي بيحصل وانت يا ما هر انت ورهف جيتوا هنا ازاي... وايه الكلام اللي كان بيقولوا تامر ده ... ده ده كان بيقولي إنه وقع سها من الجبل...


انتوا انقذتوها مش كدا!!.. رد عليا ريح قلبي يا ماهر


نظر ماهر لاخته بابتسامة بينما هتف بهدوء


الفضل بعد ربنا يرجع لرهف


لما شافتك بتكلم الخاطف وبتجري بسرعة حست ان فيه حاجة غلط واكيد الخاطف بيدبر لك مكيدة


وخاصة انه قال بعد يومين ايه اللي خلاه يغير رأيه يتصل بيك تاني يوم .. فركبت تاسكي ومشيت وراك علشان تتطمن عليك وعلى سها وكلمتني في الطريق وانا كنت بالصدفة مش بعيد منها لاني كنت بدور على سها في اي مكان رغم اني عارف اني بدور ع ابرة في كومة قش بس مقدرتش افضل اليومين دول انتظره

يتصل وانا قاعد متكتف مش بدور على زوجتي.


فلاش بااااك لما حدث مع ماهر ورهف


##


اتجه ماهر يمينا بينما اتجهت رهف لليسار وبينما هي تبحث عن آدم بعشوائية شديدة لمحت رجل يحمل شيئا ما ويقترب من سيارة آدم .. ركضت تقترب من السيارة بحذر شديد ثم تخفت خلف صخرة كبيرة تراقب ما يفعله الرجل بسيارة آدم لتجده يضع شوالا كبيرة في المقعد الخلفي ومن ثم توجه نحو كرسي القيادة وفعل شيئا ما ثم ابتعد في الحال


تأكدت أنه غادر بعيدا عن السيارة ثم التفتت حولها يمنة ويسرة تتطمأن من خلو المكان من أي خطر ثم اقتربت من السيارة تنظر ما الذي وضعه الرجل لتسمع صوت أحدهم يأن أنينا خافتا ... فخافت وارتعشت اوصالها وابتعدت على الفور لتتصل بأخيها الذي جاءها ف الحال ليجدها تقف ترتعش من الخوف وتشير لداخل سيارة آدم اقترب ماهر من السيارة ليسمع ذلك الانين الخافت وتلك الحركة البسيطة بالشوال


فتحه بحذر ليشهق بصدمة عندما رأى سها مكبلة اليدين والقدمين ومكممة الفم

سها


هم بسرعة ليخرجها من السيارة واسندها خلف الصخرة بعيدا عن الانظار لتصرخ رهف بخوف عندما ترى سها على هذا الحال


لينهرها أخيها لتصمت حتى لا يسمعهم أحد بينما يفك قيود سها والتي شهقت بارتجافة ترتمي بين يدي زوجها لتشعر بالأمان الذي سلبها الخاطف إياه عانقها زوجها سريعا بفرحة لعودتها اليه سالمة سها حبيبتي... حمدا لله على السلامة ياروحي لكنها هتفت بزعر عندما تذكرت ما كانوا ينوون فعله بها ماهر .. دول كانوا ناويين يحطوني ف عربية آدم ويوقعوا العربية من فوق الجبل ويتهموا آدم بموتي.


شهق الاثنان بصدمة لا توصف وأسرع ماهر الى زوجته يعانقها مرة أخرى لنجاتها


ثم هتف بتوعد وأعين تلمع شررا يتربص بؤلائك المجرمين


اااه يا اولاد الاية ... حسبنا الله ونعم الوكيل ..... قسما برب العزة ما انا سايبهم


كانت تستمع لكل ذلك بصدمة جلية على قسمات وجهها فتلك الرقيقة لا تتحمل أن يحدث مكروه لأحبتها

لذا فما كان منها الا أن احتضنت سها بعناق شديد وبكت بصمت


انتصب ماهر في وقفته وهتف بحزم رهف خدي بالك من سها لحد ما ارجع خرجت رهف عن صمتها وهتفت بقلق ماهر انت رايح فين انا خايفة عليك.


متخافيش أنا معاكم أهو بس مراقب المجرم اكيد


راجع للعربية تاني علشان يشغلها ويحركها ناحية طرف الجبل


وبالفعل ما هي الا لحظات الا كان الخاطف يقترب من السيارة ليديرها لتبدأ في الحركة وحدها ، ليجد من ينقض عليه من الخلف بضربة قوية اسقطته ارضا يصرخ من الالم


قفز ماهر فوقه بكل قوته وعنفوان غضبه ليبرحه ضربه فهو كان على وشك ان يسلبه زوجته وفرحة قلبه لم يستطع الخاطف الدفاع عن نفسه فالمفاجئة ألجمته وجعلته يسقط بسهولة في يد ماهر


ظل ماهر يسدد له الضربات واحدة تلو الاخرى حتى افقده وعيه تماما


تأكد ماهر أنه غاب عن الوعي وانطلق سريعا نحو السيارة ليجعلها تعمل حتى يحقق للمجرم مكيدته

فيطمئن ان خطته نجحت فيتصرف بحرية


توجه ماهر نحو الفتاتان وهو يجر الخاطف النائم جرا من يده .. ليجدهما منكمشتان الى بعضهما بزعر عندما شاهدن السيارة تسقط من الجرف أخذ الاربطة التي كانت سها مكبلة بها وقيد بها الخاطف بحرص حتى لا يستطيع الحراك اذا فاق من اغمائته


واقترب من الفتاتان يبثهما الأمان ويهدىء من روعهما بس اهدوا كل حاجة هتبقى تمام


ليستمعوا لصوت صراخ آدم الموجع الذي يذيب القلوب كمدا من أجله


كادت سها تصيح باسم أخيها الا ان ماهر وضع يده على فمها ليخفي صوتها فهو لمح شخصا ما يقف


مع آدم ف توقع انه المجرم لذا هو لا يريده ان يعلم بوجودهم


وعندما تأكد من رحيله ذهب الى آدم ليخبره بالحقيقة ويطمأنه على أخته.


أسماء عبد الهادي


سجد آدم شكرا لله بعدما استمع ما قاله ماهر.... شكرا الله بكل جوارحه فهو أرسل رهف وماهر سببا لانقاذ حياة أخته فله الفضل والمنة ، لا يعرف إذا لم تأتي رهف

خلفه وتتصل بأخيها ويلحقان سها قبل ان يحدث لها ما حدث .. ماذا سيكون مصيره هو وماذا ستكون حياته بعد فقد أخته التي كابنته... رفع من سجوده بعد أن فرغ من شكر ربه الذي عاهد نفسه ان يتقرب إليه أكثر حبا وإنابة وتوبة


وضع رأسه بين يديه حزينا تسقط دمعاته لا يدري وجعا أم فرحا المهم أنه كان مغتاظا من نفسه فهو كان قليل الحيلة أمام ما حدث ام يستطع ان يقدم شيئا لأخته في حين أن قدمت رهف الكثير.


اقتربت منه سها ببطىء فهي ما زالت تشعر بالاعياء من هول ما مرت به ومدت بدها لتخفض يد أخيها عن وجهه باهتمام وحزن من أجل حالة أخيها آدم


رفع رأسه ونظر اليها تزوغ أعينه في صفحات وجهها وهتف بصوت متحشرج


سها حبيبتي انتي كويسة ... عملوا فيكي حاجة... حد فيهم مد ايده عليكي ؟؟ .. طمنيني عليكي يا قلبي... في حاجة بتوجعك ؟


أخفضت سها رأسها فهي حقا لا تدري ماذا حدث لها ترى هل آذوها أم لا ، هي لا تعلم ، معظم الوقت هي كانت غائبة عن الوعي

سقطت دمعة من عينيها تحمل هم الكون بأكلمه


لينخفض ماهر ليكون بمستواها ليسمح دمعاتها بقلق وخوف حقيقي كلما تصور انهم فعلوا بها كما ما حدث لملك... حاول نفض تلك الفكرة عن رأسه وهتف متعجلا وهو يرفع سها عن الارض يضمها لصدره مش وقته الكلام ده يا آدم ... قوم يلا خلينا نمشي من هنا


نظرت سها الى ماهر بعبرات تترقرق في عينيها ليبادلها هو بابتسامة حب ومن ثم قبل رأسها مرة أخرى حمدا لله على سلامتك يا نور عيني.


أما آدم فاقترب ممتنا من رهف التي كانت تتابع ما بحدث بتأثر أنا مش عارف أقولك ايه يا رهف انتي ردتيلي حياتي من تاني... أنا .. أنا


ربت ماهر على كتف آدم ثم ضم أخته تحت جناحه هي الاخرى


یلا یا آدم خلينا نرجع نطمن الناس اللي قلقانة دي.


التفت آدم حوله لينظر لذلك النائم طب والمجرمين دول هنسيبهم.

لينظر ماهر بشراسة


لا طبعا بس نوصل البنات اول ونتصرف معاهم


أسماء عبد الهادي


اوصلا الفتيات الى البيت وعادا للخاطف المكبل في السيارة بعد ان استرد وعيه .. ليأخذانه لمركز الشرطة ويبلغان عما حدث ليقر الخاطف كل الحقيقة أمام تهديد الضابط له ليتحدث


فطلب الضابط احضار كل من رهف وسها ليدلوا بشهادتهم لكن آدم أخبرهم ان يؤجلوا هذا الأمر ليوم لاحق فحالة الفتاتان لا تسمح الآن فتفهم الضابط الأمر وأمر قواته بالبحث عن تامر وإحضاره في الحال ليحققوا معه بالأمر وأخذ جزاءه بعد ادلاء الفتيات بشهادتهم.


بعد فترة وبعد اطمئنان الجميع بعودة يها سالمة تذكرت رهف انها تركت أيسل في المشفى فانتفضت مكانها انها ربما تكون حزينة الان او تبكي فارتاعت من أجلها وهبت من مكانها بسرعة للخارج بعد ان اطمئنت ان سها تغط في نوم عميق في غرفتها ... بعد فترة عصيبة قضتها بعيدا عن أمان البيت والأهل


لحق بها ماجد يمسك ذراعها لتقف

رهف استني يابنتي انتي رايحة فين


تحدثت رهف على عجل وهي ترتدي حذائها مفيش وقت يا ماجد انا نسيت أيسل مع ممرضة ف المستشفى و زمانها زعلانة او بتعيط دلوقتي لازم اروحأجيبها مش هتحمل اشوفها بتبكي .


استمع لما قالته رهف وهو يصعد الدرج مع ماهر بعدما عادوا من القسم فابتسم براحة واعجاب لتلك الفتاة التي تملك قلبا يسع الكون تتسع غرفاته للجميع دون مكان لأي ضغينة او حقد


تحدث ماجد وهو يرتدي حذاءه أيضا


طب استني هاجي معاكي


لتتحدث على عجل


يلا بسرعة يا ماجد يلاا ...


خرجت من الباب لتتفاجىء بآدم أمامها يرمقها


بابتسامة واسعة وتحدث بهدوء


استريحي انتي يارهف أنا هروح أجيب أيسل وراجع


بسرعة .. بس من فضلك اطلبي من سها تجهز علشان


هرجع أخدها وأروح.

تحدثت سريعا


سها نايمة خليها ترتاح معايا كم يوم من فضلك يا دكتور آدم .. ومعلش أنا اللي هجيب أيسل لإني وعدتها اني هرجع أخدها مش عايزة أخلف وعدي معاها وترجع مش تثق فيا بعد كدا .


لا يصدق أي الفتيات هي فتنهد براحة طيب تسمحيلي أوصلك... نظر آدم أخويها ليأذوا له .. فهذا رأسيهما بموافقة .. فانطلق آدم مع رهف ليحضرا أيسل


وما ان رأت أيسل رهف حتى ركضت نحوها بسرعة ورهف ايضا استقبلتها فاردة ذراعيها على وسعهما لتحتضن أيسل بحب شديد لتصيح أيسل بعتاب اتأخرتي عليا يا لهف ينفع كدا؟؟ قالتها وهي تضع يديها في خصرها


لتجيب عليها رهف بحنو وصوت طفولي لا طبعا انا غلطانة جدا ... مش هعمل كدا تاني سامحيني آخر مرة


ابتسمت الصغيرة وقبلت رهف في وجنتها خلاص خلاص مش زعلانة .. هاتي بوسة بقا.

استند آدم برأسه إلى الحائط وتنهد براحة فالآن عرف طريقه الحقيقي وتأكد أنه كان سيودي بنفسه للهاوية دون أن ينتبه

🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎

بعد عدة أيام قضتهم سها بصحبة رهف في منزلها ، تهتم بها رهف وتحرص على سعادتها .. وادخال السرور لقلبها تماما كما كانت سها تفعل مع رهف سابقا ... كما أن أيسل رفضت العودة مع أبيها الى شقتهما وفضلت المبيت أيضا مع رهف في غرفتها .. لتعتني بها رهف جيدا تماما كابنتها الصغيرة.


أسماء عبد الهادي


ذهب ماجد لإحضار ملك من بيت ليلى والتي باتت صديقتها منذ الحادثة المشئومة ... فلا داعي لمكوثها هناك أكثر فالأمور استقرت في منزلهم والحالة النفسية للجميع أصبحت مستقرة


أسماء عبد الهادي


وقف يتودد إليها علها ترضى أن تحدثه او حتى تسامحه .. لكن تودده كان على طريقته المرحة دائما فهو شاب مرح يحب المزاح وتحيطه روح الدعابة خلاص بقا يا لولو .. فكيها بدل لاوية البوز دي... أنا بقالي كم يوم بصالح فيكي وانتي ولا هنا.


أدارت وجهها بعيدا عنه ونظرت لصديقتها ملك وتعمدت ألا تعيره إهتمام وتتجاهله تماما.


تحرك من مكانه واقترب منها بصخب شديد فهو كثير

الحركة يحب ان يضفي على الأجواء الباردة دفء من المزاح المقبول والألفة المحببة أمسك يدها رغم رفضها ومحاولة نفض يدها منه الا أنه هتف مدعيا الضيق مخلاص بقا يا لولو .. أنا غلبت معاكي.


أبعدت يدها بعنف وهي تصيح بغضب اوعى ايدك عني ... واتفضل امشي من هنا أنا مش عايزة أكلمك ولا أشوفك انت ايه يا اخي ... افهم بقا .. اتفضل سيبنا بقا ليجلس هو بعند شديد على الاريكة في مقابلتهما وظهره لباب الشقة المفتوح على وسعه كعادته عندما يدلف مكانا لا يغلق الباب خلفه


طب ايه رايك بقا اني مش منقول من هنا غير لما تحني عليا وتصالحيني.


زفرت بضيق


يوووه أنا شكلي هروح انادي لخالتي تخلصني منك .


هتف إسلام بجدية


ما تقولي حاجة يا ملك .. ساكتة ليه .. شايفة صاحبتك وراسها الناشفة دي.. عاجبك اسلوبها ده . كانت ملك تجلس بينهم على استحياء فهي من وجهة نظرها لنفسها، لم تعد كاملة ، لم تعد كسابق عهدها يحق

لها ان تتحدث بحرية او أن تبدي برأيها في اي شيء يخص غيرها، تظن أنها ان تحدثت فيظن الناس أنها راضية عما حدث لها أو أنها تساوي نفسها بالاخريات وهي في حقيقة الأمر لم تعد كذلك ولا يحق لها أن تطالب أن تعامل كالبقية


لاحظ إسلام شرودها فقام بفرقة إصبعيه ليصدرا صوتا


أمام وجهها .. لتنتبه


لتنظر اليه بتيه


لیکشر هو بوجهه ويضيق ما بين عينيه


مالك يابنتي .. قاعدة شايلة طاجن ستك ليه ده انا المفروض اللي أشيله علشان الانسة لولو بتدلع عليا .


قالها بنبرة ساخرة من ليلى التي لا تريد مسامحته لاحظت ليلى عبوس ملك وتحرجها من الحديث مع إسلام


فهتفت وهي تمسك يدها


تعالي يا ملك ندخل جوا ونسيبله الصالة يشبع بيا.


ليعترض اسلام طريقهما


لا عندك انتي مش ماشية من هنا غير لما نتصالحماهو أنا يا قاتل يا مقتول النهاردة.


لتنخفض ليلي لتمسك بإحدى فردات حذاءها البيتي

وتوجهه تجاه إسلام بتوعد


يبقى نهايتك على ايدي يا اسلام.


ليدعي إسلام الخوف ويحاول الفرار منها بجو مرحعلها تحن عليه


لا لا كله الا الشبشب يابنت عفاف .. عندك الفازة أهي از قليني بيها ماشي.. لكن الشبشب برستيجي هيروحوخاصة قدام البوناية


هتفت ملك بجمود


عن اذنكم أنا مسبقك على جوا يا ليلى.


ليطالعها إسلام بنظراته المستغربة


مالها دي أكيد فيها حاجة غريبة ... دي ما ابتسمتش خالص من ساعة ما قعدت .. يكنش أنا فقدت قدرتي العجيبة


لم تشأ ليلى أن تخبره بحقيقة صديقتها فهتفت لتغير الموضوع


علشان تعرف ان محدش طايقك هنا .. فهوينا بقا يا بااااي عليك.


زفر بحنق هذه المرة معربا عن سأمه


خلاص بقا يا ليلي انا بقالي كتير بتحايل عليكي وانتي مش راضية.

في تلك الأثناء وصل ماجد وهم بقرع جرس الباب لكن ألجمه ما سمع دون قصد منه


أسماء عبد الهادي


هتفت به بضيق فهي مصرة على ألا تعطيه وجهها انت عايز ايه دلوقتي يا اسلام


عايز بوسة اتأكد انك صالحتيني، خليني أطلع للست الوالدة اقعد معاها شوية قبل ما أخرج.


غلت الدماء بوجه ماجد وكاد ليدخل ليشق رأس ذاك الشاب القليل الحياء ذاك ... لكنه تمالك نفسه ليستمع لرد ليلى .. لا يدري لما يهتم لردها لهذه الدرجة ويزعجه ما قاله الشاب لها.


أسماء عبد الهادي


وجدته يجلس مع زوجته في الشرفة المفتوحة على ردهة المنزل


أحاطها بيده ليقربها منه ليشعرها بالأمان وأنه جوارها علها تنسى ما مرت به من فترة عصيبة مازات أثاره تجعل نفسها مضطربة الى الآن


ثم هتف بحب

تعرفي انك وحشتيني!!


طالعته باستغراب فاردف مبتسما متستغربيش مش متعود على هدوءك ده اللي حبيته فيكي رغم محاولاتك انك تكوني قدامي عاقلة انك مرحة والهدوء ده مش من طبعك، ففين كل ده ليه ساكتة كدا .. قلتلك كل ده عدى وانتهى هنفضل ماسكين فيه ليه ما نسيبه بقا صفحة من حياتنا وراحت .. ربنا كتبلنا فيها عمر جديد ليه مش عايزين نحييه .. انسي يا سها زي ما كنتي بتطلبي من رهف تنسى ... لو وقفنا عن كل محطة ألم بتقابلنا في حياتنا مش هنتحرك من مكاننا ... هنفضل واقفين لحد ما العمر يمر بينا من غير ما نحس ولا نتمتع بيه تنهدت بوجع لتخرج آهات قلبها المرتجف لتتحدث بنبرة ومتحشرجة


خايفة يا ماهر.


التفت اليها بجدية مبتعدا عنها واضعا يده على كلتا


كتفيها خايفة ... خايفة من إيه وأنا معاكي يا سها.. المجرمين خلاص اتمسكوا وبشهادتك انتي ورهف القضية ثبتت عليهم وهيتسجنوا أقل واجب هيأخدوا أعمال شاقة او

مؤبد.


حركت رأسها لتخبره أن هذا ليس ما تقصده وفتحت فمها للتتحدث


ليقاطعها صوت سوسن تهتف مدغية الاهتمام رغم نبرة


صوتها المتهكمة والمشككة بقولك ايه يا ماهر ... انت مش ناوي تأخد سها وتروحوا تكشفوا ؟


أشار ماهر لأمه بعينيه لتوضح ماذا تقصد نكشف على ايه ياماما


انتبهت سها لكل ما ستقوله سوسن بكل حواسها لتهتف سوسن بتهكم


تطمن على مراتك يا نضري.. مش يمكن بقت معطوبة زي ملك بنت خالتك... حد عارف اما اتخطفت عملوا


فيها ايه ؟؟


رمشت سها عدة مرات غير مصدقة ما تسمعه من والدة زوجها والتفتت لماهر تبتلع ريقها ومن ثم ارتجف بدنها بزعر فهي حقا لا تدري هل حدث شيء لها أم لا .. هي كانت طوال المدة التي قضتها أثناء إختطافها مغيبة ونائمة فلم تدرك كل ما كان يكون حولها... لذا من الممكن أن يكون كلام أم ماهر حقيقة ... وهذا ما

كانت تود إخبار زوجها به ... لكن لم تتوقع أن تقوله سوسن أمامها هكذا بوقاحة ودون مراعاة لمشاعرها أو بماذا سيكون تأثير حديثها عليها


ليهتف ماهر على الفور بغضب


كلام ايه اللي بتقوليه ده يا ماما انا عايزة مصلحتك يا حبيبي مش لازم تبقى على نور بدل ما تتدبس وتدخل على عماك


اغرورقت الدمعات على خدي سها من قسوة كلمات سوسن على مسامعها فشعرت وكأنما ترشقها بأسهم لتستقر في قلبها فتدميه


لكن ماهر مد ذراعه يقرب سها الى صدره ومن ثم قبلها قبلة احتواء من ناصيتها


مش رايحين مستشفيات يا ماما .. وحتى لو اللي في دماغك صحيح.. فأنا راضي بسها على اللي هيه عليه... ومتقبلها زي ما هيه... وميعيبهاش في حاجة أبدا ومع ذلك أنا واثق ان سها زي الفل ومحصلهاش حاجة وان كل دي اوهام .


هتفت مستنكرة ما تسمعه


يعني ايه يابني الكلام ده ... يعني هتبقى انت وأخوك ... مكتوب عليكم الغلب محدش فيكم هيفرح

قلبي ... انتوا الاتنين هتتجوزا مع....


قاطعها ماهر بانزعاج وهو يأخذ زوجته بعيدا عن أمه فحالتها ستسوء ان بقيت ثانية أكثر عن اذنك يا ماما .


التفت تنظر اليه يغادر وهي تمط شفتيها وتضرب كفا بكف


ياميلة بختك في اولادك يا سوسن


أسماء عبد الهادي.


ما ان استمعت ما قاله حتى رحلت من أمامه دون أن تتفوه ببنت شفة، مد يده ينادي عليها ... يالولو استني بس يعني مطلع وانتي زعلانة، مفيش فايدة !!!


زفر بحزن والتفت ليغادر صاعدا إلى شقته على أن يعود اليها مرة أخرى.


ليجد ماجد يستعد لقرع الجرس فابتسم له بمرح


خير يا كابتن انت عايز مين؟


طالعه ماجد بغضب على ما سمعه يقوله لليلى ومن ثم

تجاهله وقرع جرس الباب


ليغتاظ إسلام من تجاهله المتعمد ذاك ايه يا كابتن .. ما انا بكلمك .. خير عايز ايه ؟


زفر ماجد بحنق


روح انت لحال سبيلك .. أنا مش جايلك إنت .. قالها وهو ينادي بصوته الغاضب على ملك ملك !! يا ملك.


أسماء عبد الهادي


بداخل غرفة ليلى ما ان وجدتها ملك تدلف الغرفة بضيق حتى هبت واقفة تسألها باهتمام ليلى أنا سامعاه بيسألك عني... هو .. هو انتي ... قولتيله حاجة عن اللي حصلي.


حركت ليلى رأسها نفيا


لا طبعا مقولتش حاجة يا ليلى متخافيش يا حبيبتي... اطمني.


تنفست ملك الصعداء لكنها سمعت من ينادي عليها من الخارج فنظرت لليلى ده صوت ماجد ... يارب يكون عنده أخبار كويسة عن

سها


وركضت مع ليلى سريعا للخارج.


هتف إسلام زاما شفتيه


انت بقا قريب ملك ... طب ما تقول يا عم .. مالك انت کمان ضارب بوز ليه.


تقدمت ملك ومن خلفها ليلى .. لتهتف بلهفة ماجد .. ماجد.. ارجوك طمني على سها.


ليتحدث ماجد بغلظة وصرامة


ملك روحي حضري شنتطك بسرعة علشان نمشي مالا.


تحدثت ليلى بهدوء واستغراب لطريقته في ايه يا أستاذ ماجد حضرتك مستعجل ليه... إحنا كنا عايزين نطمن على سها.


ليهدر بها ماجد بضيق من مكوثها مع ذلك الشاب والسماح له بالدلوف في عدم وجود والدتها بالمنزل انتي تسكتي خالص .. مش عايز اسمع صوتك... وانتي يا ملك اخلصي

تحدث اسلام حانقا وارتفع صوته هو الآخر في ايه يا استاذ انت .. ما تتكلم بأدب هو في ايه؟


وانت بقى الي هتعلمني الأدب ولا إيه. والله لو حصلت لكده .. أنا معنديش مانع شمر ماجد ساعديه استعدادا للقتال


لا انت زودتها .. وشكلك عايز ...


لتهتف ليلى مسرعة لفض النزاع اهدوا يا جماعة هو في ايه لكل ده ... استاذ ماجد من فضلك اهدى تحدث اسلام بحنق انتي مش شايفة جاي يقول شكل للبيع ازاي


تنفس ماجد بعمق حتى يتحكم في اعصابه ثم أشار لملك لأن تذهب لتفعل ما طلبه منها. لتقول ملك رافصة الحراك ماجد انا مش هتحرك من هنا غير لما تقولي سها لقيتوها ولا لا


تنهد ماجد بضجر فهو يود الرحيل من هذا المكان لقيناها يا ستي.. اخلصي بقا تهللت أسارير ملك وهتفت بفرحة عارمة تعجب لها

إسلام .. فهي من كانت مستكينة هادئة منذ قليل


حقيقي يا ماجد ... الحمد لله يارب.. الحمد لله أنا كنت هموت من القلق عليها


أخذت نفسا عميقا وأخرجته براحة وهي تنظر


بابتسامة لليلى التي بادلتها هي الأخرى الابتسامة والفرحة


سها رجعت يا ليلى أنا مش مصدقة نفسي .


سها الحمد لله


قالتها ثم التفت لماجد


هيه كويسة يا ماجد مش كدا ... محصلهاش حاجة... طمني بالله عليك.


أسماء عبد الهادي


في غرفة رهف أخذت ترتجف ببكاء


ماهر ... أنا عايزة أروح


احتضنها ماهر بألم من أجلها


سها حبيبتي


لتهتف سها برجاء


ماهر ارجوك ... أنا عايزة أمشي


أمسك ماهر بيدها يقبلها بحب

سها روح قلبي أنا مش عايزك تزعلي من كلام ماما ما انتي أكيد مش تايهة عنها ... ده حتى رهف بنتها منش بتسلم من كلامها ... فمتحطيش في بالك اي حاجة ماما قالتها علشان خاطري... أنا مش متحمل أشوفك بالوضع ده


هتفت سها من بين شهقاتها تتوجس خيفة فقد يكون ما قالته أم زوجها صحيح


مش يمكن يا ماهر كلام مامتك صحيح !!.. أنا مش متأكدة .. أنا طول الوقت مكنتش فايقة ومعرفش عملوا فيا إيه ... مش يمكن ااا


قاطعها ماهر بينما قلبه يعتصر ألما لمجرد تخيل أن أحد هؤلاء الكلاب لمسها فقط لذا وضع مسرعا يده على فمها حتى لا تكمل ما تود قوله


ششش متقوليش حاجة انتي كويسة وزي الفل ومحدش منهم لمسك أنا متأكد.


هتفت غاضبة بمرارة


وايه اللي يثبت يا ماهر ايه اللي يثبت .. انا لازم فعلا أعمل زي ما مامتك قالت .. انا مش هفضل كدا مقلقة لحد ما نتجوز ... لا نتجوز ايه أنا مش هعرف اتجوز بعد

النهاردة .. أنا .... أنا


وقفت تزوغ أعينها بتيه وكمد ثم هتفت بلوعة أنا عايزة أدم أخويا يا ماهر ... أنا لازم أمشي


أحاط ماهر عنقها من الخلف وطبع قبلة حانية على شعرها وهتف بهدوء لحتى تهدأ


سها .. حبيبتي .. كل اللي بتقوليه ده میهمنيش .. المهم عندي اني هتجوز حبيبتي اللي بموت فيها وعايزها تشاركني حياتي ودنيتي .. متفرقش معايا أي حاجة تانية ومش عايزك تفكري في الموضوع ده تاني .. تمام يا روحي.. اتفقنا .


نزلت دموعها لا تدري أهي فَرِحة بكلام زوجها الذي يحاول إقناعها أنه حقا لا يهتم لهذا الأمر ... أم حزنا من أجله فهي كانت تتمنى له الأفضل فهي تراه انسانا رائعا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.


أدارها إليه ورفع وجهها بيده ثم نظر لعينيها بحب ومن ثم مد يده ليزيح تلك العبرات اللعينة التي تحجب عنه رؤية كراميل عينيها


لتدلف رهف الغرفة عند هذه اللحظة فلقد كانت تعد طعام الغداء وهتفت بمزاح


خيااانة عظمى.. قفشتكم وفي أوضتي كمااان .. يالا

المصيبة


لكنها تلحظ أن سها كانت تبكي فتقترب منها بلهفة سها انتي كنتي بتعيطي !!.. ماهر .. سها كانت بتعيط ليه.


ليدلف ذلك الذي يمسك صغيرته بيده وقد جاء من شقته للتو ويهتف بلهفة هو الآخر


سها .. مالك يا حبيبتي في ايه يا ماهر ؟


نظر ماهر لسها بتحذير لألا تفتح هذا الموضوع ثانية لذا هتف هو بابتسامة


في ايه يا جماعة مالكم .. سها بس كانت بتدلع


شوية .. ما انت عارف يا آدم البنات ما بتصدق أي حاجة علشان تعيط.


فهم آدم أن ماهر لا يريد قول الحقيقة من أجل سها .. لذا


قرر أن يتجاهل الأمر ويسأله وحده في وقت لاحق.


لكنه اقترب من أخته وجذبها لأحضانه دون ان يتفوهة بكلمة.


لتمسك رهف بيد الصغيرة وتهتف بينما تغادر غرفتها هروح أنا وأيسل نجهز الغدا لحد ما ماجد يرجع مع ملك.

يلا يا ملك اخلصي بقا .. هنتكلم لما نرجع


توجهت ملك ناحية الغرفة لتجهز حقيبتها لتعود لبيت خالتها


رفعت ليلى بصرها تجاه ماجد لتجده مازال ينظر لها بغضب فانسحبت سريعا تلحق بملك.. وهي لا تدري لما يطالعها بغضب هكذا.


لم يرد اسلام البقاء مع ذلك الشاب النزق من وجهة نظره.. فهو يعد ضيف لهذا البيت ومع ذلك يتحدث بفظاظة مع الكل لذا تركه وصعد لأعلى حيث والدته.


عادت ملك اليه بعد أن جمعت متعلقاتها بحقيبتها .. وودعت صديقتها والتي باتت المقربة لديها بحرارة شديدة لعد أن وعدتها ألا تنقطع زيارتها لها أبدا


طلب منها ماجد أن تتقدم للخارج ليمسك هو باب الشقة ليغلقها ولكن قبل أن يفعل ذلك مال برأسه لتلك التي تحدق لتصرفاته باستغراب لتجده يهمس بتوعد لما أقابل والدتك لازم أفهمها تحط حد لللامبالاة اللي عندك دي... وتعلمك بأسلوبها إن فكرة وجود شاب في البيت ومامتك مش موجودة دي فكرة خطيرة... ابقي أعطيله بوسة ها.

قالها وهو يضغط على أسنانه بغيظ شديد ومن ثم أغلق الباب بشدة خلفه لترتدت ليلى فزعا من تصرفه بهذه الطريقة وما تلك الكلمات الغريبة التي تفوه بها.

              الفصل السابع والعشرون من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>