رواية ليتك كنت سندي الفصل الخامس عشر15 بقلم اسماء عبدالهادي

رواية ليتك كنت سندي

 الفصل الخامس عشر15

 بقلم اسماء عبدالهادي

بخطوات سريعة اقترب منها ماددا يده نحو يدها التي تضعها بجانبها قائلا بصوت حاد


وأنا أربيكي ليه وإحنا مخطوبين رغم إننا محدش فينا بيطيق التاني....... إنما ممكن أربيكي وإحنا مش مخطوبين عادي


فتحت يدها تنظر ماذا وضع فيها فهي لم تفهم معنى كلامه، لتجده وضع دبلته بمعنى أنه يعلن عن فسخ خطوبتها .. لتنفرج ابتسامتها وتتهلل أساريرها ... لكن


سرعان ما تلاشت تلك البسمة لتلحل محلها صرخات متأوهة فهو قد مد يده ليضربها في كتفها وهو يهتف بغضب


في وحدة محترمة تخرج بلبس زي ده برا البيت ؟؟ لم تفق من الضربة الأولى حتى كررها مرة أخرى على الكتف الثاني بأكثر قوة وهو يقول بينما يكز على أسنانه بغضب


وفي بنت محترمة تقول للي المفروض خطيبها أنا مش بحبك وبحب أخوك؟؟


حاولت أن تفر من أمامه فهو يستطيع بنظراته الحادة أن يخيفها حقا، لكنه لم يعطي لها الفرصة لذلك


وأمسكها من تلك القماشة التي تضعها على شعرها ولا

يغطيه وتدعي أنه حجاب وأدخلها المنزل غير مبالي بصرخها


ويدفشها نحو أمها التي تجلس تتابع التلفاز ويهتف هادرا ممنوع تنزلي بمنظرك ده تاني... وخدي بالك أنا حاطك تحت عيني ... ها.


لتتوارى ملك منه وتختبأ في أمها .. لينظر ماهر لخالته ويتحدث بجدية أنا أسف يا خالتي مش هينفع أكمل مع بنتك.. الله يسهلها مع حد غيري.


ضربت سناء بيدها على صدرها بتحسر يا مصيبتي... ليه يا ماهر .. هتسيب بنت خالتك!!


ليتحدث ماهر بصرامة


أنا مينفعش يا خالتي اخطب واحدة بنت أخويا .. أنا آسف.


لتضرب سناء ثانية على صدرها من الصدمة فابنتها تعدت حدود توقعاتها


ليهتف ماهر بهدوء

أنا عايز أدخل لأمي شوية يا خالتي، بعد إذنك


تنهدت سناء بقلة حيلة وهتفت بضجر جوة في الأوضة الصغيرة أدخلها.


ما أن دلف ماهر لأمه .. حتى دفشت سناء ابنتها بعيدا عنها ....


قومي من جنبي يابت


زفرت ملك حانقة وهي تضع يدها على كتفها بألم في إيه يا ماما !


اتنيلي يا موكوسة رايحة تقولي لماهر أنك بتحبي أخوه... ياختي كويس إنه مكسرش دماغك نصين.


لتتنهد ملك بارتياح


اسكتي يا ماما أخيرا أرتحت منه ده غمة وانزاحت.


لتهتف أمها بينما تتوجه لغرفتها مغتاظة من ابنتها


منك لله يا ملك ضيعتي عريس لقطة من إيديك.


لتنهض ملك هي الأخرى من مكانها متوجهة للخارج

مستغلة إنشغال ماهر عن أمه .. ضاربة بكلامه عرض الحائط.


أسماء عبد الهادي


دلف إلى أمه التي كانت تجلس وحدها في صمت وعندما رآها ابتسم لها مداعبا فهو يعلم أنها حزينة منه سوسن حبيبة قلبي.. عاملة إيه يا ست الكل


نظرت له نظرة ضيق ومن ثم أدارت وجهها عنه للجانب الآخر جلس على طرف الفراش وتحدث بهدوء لا ده الظاهر الجميل زعلان .. مقدرش على زعلك يا سوسو وانتي عارفة غلاوتك عندي.


التفت إليه بعد هذه الكلمات تهتف بغيظ ما هو واضح يا خويا بأمارة إنك إنت وأخوك مسألتوش فيا من يومها.


ما جايلك أهو أطمن عليكي يا سوسن... بعدين أنا مطمن عليكي قاعدة عند أختك وخالي ابراهيم معاكم


وأولادي إيه مليش لازمة عندهم... ولا مبقوش فاضينلي وركنوني ع الرف.

وقف محله وتنهد بضجر مفيش حاجة من اللي بتقوليها دي يا ماما ... كل الحكاية إنك قسيتي على رهف جامد وكانت حالتها صعبة ومكانش ينفع نسيبها لوحدها... غلطتي يا سوسن باللي قولتيه ليها ... كلنا جينا عليها بالأوي وانتي جيتي زودتي الجرح أكثر... زودي الفجوة ما بينا وبينها لدرجة إننا مش عارفين نعمل إيه علشان تسامحنا.


لم تهتم أمه بكلامه وبدت وكأنها لم تشعر بأدنى ذنب تجاه ما فعلته بابنتها وهتفت قائلة هتجيب أبوك علشان يرجعني بيتي إمتا


زفر بحنق لأن أمه لم تعلق على حالة ابنتها لكنه هتف بجمود


عايزة ترجعي بيتك من دلوقتي هرجعك... لكن هتقعدي هناك لوحدك ؟؟ مفيش حد فينا بيقعد هناك.... خليكي هنا أفضل هنكون مطمنين عليكي لحد ما حالة رهف تتحسن وربنا يكرمها وتخرج من المستشفى.


صمتت هي ولم تعقب تقدم منها وقبل يدها وهتف لو محتاجة حاجة كلميني علطول... أنا مضطر أمشي دلوقتي يا ماما سلام

بس انت ملحقتش قعدت معايا ورايا كم مشوار ياماما هخلصهم لإني إحتمال أسافر أمد الأجازة شوية وتمدها ليه ارجع لشغلك ومستقبلك مستقبلي دلوقتي ميسواش حاجة لو اختي ضاعت مني يا ماما .... سلام.


خرج متوجها لمحل الملابس وانتقى منها فستانين أختارهما بعناية وعلى زوقه الخاص بعدما حاول أن يسترجع أي نوعية تفضلها أخته أو شكل ما كانت ترتديه وتحبه ... لكنه لم يستطع، لم يكن مهتما يوما بها .. اكتشف أنه للأسف لا يعرف شيئا البتة عما تحبه أخته أو تكره ... استاء من نفسه كثيرا لأنه من بدأ تلك الفجوة في علاقته بأخته وها هي تكبر وتكبر حتى بات التحكم بها ضرب من الخيال فتح فمه مستعينا بالله مرددا يارب.. يارب اصلح الحال يارب.


عندما شاهد الملابس لوى فمه لكنه لم يعقب... ليستشف ماهر أنها ليست كما ترتديه أخته فأخفض رأسه بحزن وعندما شاهده ماجد على هذا الحال أي نعم مش استايل رهف لكنهم مش بطالين ... أنا

هدخلهم ونشوف رد فعلها.


زفر ماهر حانقا من نفسه ماشی.


تقدم ماجد وطرق الباب ثلاثا بهدوء


لتبتلع رهف ريقها وتتشبث بسها أكثر وتشير تجاه الباب دي خبطة ماجد اخويا ... ارجوك يا سها متخليهوش يدخل ارجوك


أحاطتها سها بيدها لتبدد خوفها


حاضر هشوف عايز إيه ومش هسمح لحد يدخل أبدا.


حاولت سها ترك يدها لتتجه للباب لكن رهف أبت أن تتركها ونظرت للباب بأعين زائغة


لتهتف سها بإشفاق على حالة صديقتها _متخافيش والله.


تركت رهف يدها بتوجس شديد لتتجه سها نحو الباب


وتفتحه ليقابلها غاضا بصره بعدما لمحه لمحة خاطفة لم يحدد فيها ملامحها كثيرا ولم يبالي لكنه تحدث بجدية شديدة


من فضلك ممكن تدخلي الفساتين دي لرهف.... وخليها تلبسهم بلاش لبس المستشفى أكيد هيعقدها

أكثر... عارف انها ممكن ترفض بس من فضلك حاولي معاها


هتفت بهدوء


حاضر.. شكرا لحضرتك


فتح فمه وكاد أن ينطق شيئا لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة وانسحب بهدوء


كان يود أن ي طلب أن يلقي نظرة على أخته لكنه تذكر تعليمات آدم المشددة فحاول التجلد وعاد إلى مكانه حيث أخيه.


جلست جوار رهف التي تنفست الصعداء عندما ابصرت الباب يُغلق دون أن يدخل ماجد وقامت بفتح الحقائق لتهتف بإعجاب تحفة يارهف أخوكي ماجد زوقه تحفة أوي ... مبروكين عليكي ياروحي. أبصرت رهف الملابس بعدم اكتراث و هفت بهدوء اللي جايب الهدوم دي أكيد مش ماجد .. ماجد عارف كويس أوي استايل لبسي إيه .. ممكن جدا يكون ماهر اللي جابهم


ثم هتفت بخفوت وقلب ملتاع او يمكن ماجد مبقاش عارف عني حاجة خلاص.

هتفت سها مخففة


لا على فكرة شكلهم مهتمين بيكي أوي..... الفساتين شكلها متنقية ع الفرازة ... واللي وصلهم ليا كان باين عليه إنه هيموت ويدخل يشوفك بس مسك نفسه بالعافية... اخواتك بيحبوكي يارهف


ابتسمت لها رهف بسخرية متذكرة ما فعلوه معها فهتفت بشجن


واضح .


هتفت سها بحماس


يلا علشان أساعدك تجربيهم


هتفت رهف بجمود


لا مش عايزة


أصيبت سها بالاحباط


ليه بس... والله هيكونوا عسل عليكي


ابتسمت رهف بسخرية


بمنظري المكسر ده مفتكرش


ضربت سها على رأسها بتذكر اه صح آدم بلغني قبل ما أدخلك إني أقولك إن

النهاردة هيجي يفك الجبس اللي ف إيديكي.... خلاص هرن عليه علشان يجي يفكه وبعدين تلبسي واحد من الفساتين دي . بدال هدوم المستشفى الكئيبة دي.


لم تعلق رهف لأنها في قرارة نفسها لن ترتدي الملابس مهما حدث


بعد عدة دقائق حضر آدم فأصبره الأخوان يحمل أدواتا غريبة


فسأله ماهر بتوجس في حاجة يا دكتور ؟


ابتسم له آدم


لا بس هفك الجبس من إيد رهف


فرح الأخوا بذلك وهتف ماهر


ورجليها !!!


لا لسه أسبوعين كمان علشان تفك جبس رجليها.


دلف آدم وعندما رأته ابنته ركضت نحوه بلهفة ... الأمر الذي أدمع عيني رهف فهي تذكرت حالها


عندما كانت حياتها هادئة ... كانت عندما يعود والدها


من عمله أو أخيها ماجد.. تركض إليهما كطفلة صغيرة تتعلق بعنقهما تطلب حلواها ... كانت أيامها جميلة كانت فيها مدللتهم الصغيرة ... ترى أن ولت هذه الأيام بسرعة ولم يعد سوى الألم يسكن قلبها.


لاحظت سها دموعها والتي لم تعرف سببها فظنت أنها خائفة من الأدوات التي يحملها آدم في يدها فرتبت على كتفها بهدوء


متخافيش مش هتحسي بحاجة


لكن آدم استطاع أن يفهم جيدا أن دموعها دموع حسرة على أيامها الجميلة التي ولت فرق قلبه لحالها وهتف مبتسما لحتى تنسى ما تفکر به ها یا رهف... مبسوطة بوجود سها وأيسل معاكي ولا عملولك إزعاج امشيهم !!


هزت رأسها بالنفي لألا يفعل


فابتسم ثانية


طيب تمام حلو أوي... لو هتوعديني إنك هتلتزمي بعلاجك وتحاولي تنسي اللي فات هجيبهالك كل يوم.


ابتلعت رهف ريقها وأخفضت رأسها لينادي عليها آدم رهف ... إحنا اتفقنا على إيه

أغرورقت الدمعات في أعينها لتهتف متألمة مش قادرة أنسى يا دكتور مش قادرة.


اقتربت منها الصغيرة تحتضنها بتلقائية از علیش .. رهف ثم نظرت إلى أبيها تعنفه .. ظنا منها أنه من أحزنها بابي صالحها.


ابتسم آدم لابنته بألم هذه المرة وأدار رأسه للجانب الآخر ليسيطر على نفسه مغمضا أعينه.. بينما يأخذ نفسا عميقا


لتتنهد أخته مشفقة على حاله.. فهي تعلم أن أخيها يبتسم رغم أن بداخله نيران مستعرة يجاهد في اخمادها


استطاع آدم بمهارة أن يسترد نفسه ويعود لحالته الطبيعية واقترب من رهف هاتفا بهدوء هتقدري مع الوقت يا رهف... صحیح صعب ننسى لكل بنحاول علشان الحياة تمشي وعلشان الناس اللي بيحبونا ومسئولين مننا .. قالها وهو ينظر الى أخته وابنته

طلب من أخته أن تساعد رهف على الاستلقاء جيدا كي يتمكن من إزالة الجبس بالمنشار الذي معه


لتهتف الصغيرة بخوف


بابا .. اوجع !!


ليقبلها أبيها بحنو


لا يا روحي مش بيوجع خالص متخافيش


توالت زيارات سها وأيسل لرهف التي كانت تنسى أحزانها معهما حتى أنها لا تشعر بالوقت معهما كيف يمضي بسرعة ... بدأت حالتها تتحسن شيئا فشيئا لكنها مازالت مصرة على عدم ارتداء تلك الملابس أو مقابلة أي فرد من عائلتها وكأنها تريد أن تنسى الماضي وأي شيء او شخص قد يذكرها به.


ظل ماهر يطلب من سها أن تقنع رهف بالسماح لهم بالجلوس معها ولو قليلا لكن رهف كانت ترفض رفضا قاطعا


أسماء عبد الهادي_


ذات يوم كان آدم معهم في جلسة علاجية مع رهف ليهتف بجدية

رهف أنا شايف إنه خلاص ملوش لازمة قعادك في المستشفى.. الحمد لله صحتك بقت أحسن بكتير وممكن نتابع جلساتنا مرة في الأسبوع بإذن الله.


لتنظر له رهف بنظرات زائغة فهي لم تعمل حسابا لهذا .. لذا هتفت بزعر هروح فين !!! .. أنا مش عايزة أرجع البيت بكرهه... مش هقدر أقعد فيه


هتفت سها


صحیح یا آدم هيه رافضة تقابل إخواتها هتقعد معاهم في بيت واحد إزاي.. معتقدش إني دي فكرة كويسة دي ممكن حالتها تسوء أكثر


هتف آدم بهدوء


أنا مقلتش هترجع بيتها لإني متأكد إنها هناك هتتعب أكثر.. ثم إني عايزها تبعد خالص عن المنطقة دي باللي فيها


هتفت سها باستفسار أمال هتقعد فين!!


هتف آدم بتفكير

ممم ممكن في إسكندرية عند خالك يا رهف مثلا.


لتهتف سها بحماس شديد لفكرتها


آدم إيه رأيك رهف تيجي تقعد معايا في الشقة


رفع آدم حاجبه بإعجاب بالفكرة والله فكرة يا سها .. أهو تسلوا بعض وخاصة أن ماما وبابا مش موجودين.... إيه رأيك يا رهف.


بدت رهف كمن لا يفهم شيئا مما يتحدثون عنه لكن سها بدأت تفهمها على مهل رهف بابا وماما لسه مرجعوش من السفر.. وأنا قاعدة في الشقة أنا وأيسل لوحدنا


نظرت رهف تلقائيا لآدم ففهمت سها ما تقصده اه لو عاملة حساب آدم فهو عنده شقته اللي قصادنا متقلقيش هتكوني على راحتك تماما.


ليهتف آدم مؤكدا حديث أخته هناك هتقدري ترجعي لحالتك الطبيعية بسهولة بعيدا عن أي حاجة ممكن تزعجك.


هتفت بحرج

بس أنا مش عايزة أتقل عليكم .. أنا .. أنا


ليهتف آدم بحنو معروف عنه بتقولي إيه يا رهف بس... إنتي زي أختي سها.. هتقلي علينا إزاي بس.


خيب آمالكم صح


- )


هتفت بقلة حيلة


اللي تشوفوه


أسماء عبد الهادي


جلست تفرك في يدها وهتهتف بارتباك غير معهود عنها أنا عايزة أقولكم حاجة ؟


هتف إبراهيم باهتمام


خیر.


إزدردت سناء ريقها ومن ثم قالت بسرعة وكأنها تريد أن تفجر قنبلتها عليهم بسرعة أنا قررت أتجوز


تركت ملك الهاتف من يدها ورفعت حاجبيها باستنكار نعم!!؟_

كانت سناء تخشى ردة فعل ابنتها لكنها حاولت أن تبدو جامدة


اللي سمعتيه يا ملك أنا هتجوز .. وخلاص اتفقنا على كل حاجة وخلال اسبوعين هيتم الجواز قلتوا إيه


ليهتف أخيها بغيظ


ما إنتي خلاص قررتي واتفقتي جاية تأخدي رأينا


دلوقتي، هيهمك في إيه!!


لتهتف سناء حانقة


إيه مش من حقي أفرح ولا إيه.. ما إنتوا عارفين إن انا عشت طول عمري لوحدي بربي بنتي... وجه الوقت إني أشوف حياتي بقا


لتهتف سوسن بامتعاض


وبنتك !! هتقعد مع مين... مفكرتيش فيها


بنتي مسيرها تتجوز وتشوف حياتها هيه كمان


ليهتف ابراهيم بضجر رغم أن الأمر برمته لا يروق له طيب على الأقل استني لما بنتك تتجوز وبعدين اعملي اللي إنتي عايزاه


لتهتف سناء بغيظ

ماهي الموكوسة طفشت ابن خالتها بعد ما كان خلاص هيتجوزها ... وبصراحة بقا إكرامي مستعجل أوي وأنا مش عايزاه يزعل.


وفقت ملك محلها تنظر لأمها بزهول مستنكرة ما تسمعه لتهتف بسخرية والله... لا لا ميرضيناش زعله أبدا... روحي يا ماما اتجوزي ومش مهم أنا .. اشرب من البحر.


لتهتف أمها وكأنها تقنع ابنتها أنها لم تتخلى عنها یابت ما انتي هتقعدي مع خالتك أو ممكن تسافري مع خالك إسكندرية


لترمقها ملك بنظرة عتاب مطولة ومن ثم تتجه سريعا نحو غرفتها.


لينهض إبراهيم هو الآخر ليحاول التحكم في أعصابه فأختيه الاثنتان لا قلب لهما ولا تفكران بمصلحة ابنتيهما ولو لمرة واحدة.


رفض كل من ماجد وماهر فكرة وجود رهف في منزل غريب رفضا قاطعا مهما اوضح لهما آدم أن أختهما ستكون بأمان مع أخته وستنعم بالخصوصية التامة

لكن ماهر هتف بصرامة


لا رهف هتقعد في شقتي اللي أنا اشتريتها علشان أتجوز فيها وهحاول أشوف شقة قريبة منها علشان نكون جنبها كلنا وهنسب شقتنا الحالية دي خالص مبقاش ينفع القعاد في الحارة دي خالص.


ليهتف آدم


هتقعد لوحدها في الشقة ؟؟


ليقول ماهر بتفكير


ممم خلاص ممكن صاحبتها تفضل معاها.


ليزفر آدم بضجر


طيب ليه متكونش مع سها في شقة ماما وبابا وكمان سها مش هينفع تسيب أيسل لأنها متعلقة بيها وفي نفس الوقت أيسل مش هينفع تبعد عني.


ليهتف ماجد بهدوء فهو يفكر في مصلحة أخته اولا خلاص تمام یا دكتور المهم تكون رهف مرتاحة .. بس لو أهل حضرتك رجعوا .. يجوا الاتنين يقعدوا ف شقة ماهر


آدم


تمام مفيش مشكلة

ليردف ماجد بامتنان أنا متشكر جدا لنبل أخلاقك والله يا دكتور.. أنت انسان نادر في الزمن ده


صاحت بغضب بينما تنفض كل شيء يقابلها على الأرض بحدة


انتي بتقولي إيه يا ماما ... إنتي الظاهر فكرة الجواز جننتك على الآخر.


لتهتف سناء مدعية أنها تريد مصلحة ابنتها اتجننت علشان عايزة افرح ببنتي حبيبتي.. فرصة يا بت مينفعش نضيعها.


هتفت ملك حانقة غير مصدقة أن من تتحدث هي أمها هي ظنت أن أمها تضع مصلحة ابنتها في المقام الأول لم تتوقع أبدا أن تفكر في بيعها بهذا الشكل


تفرحي بيا ولا تدفنيني بالحيا... عايزاني أتجوز راجل قد أبويا الله يرحمه !!!

                الفصل السادس عشر من هنا
تعليقات



<>