رواية ليتك كنت سندي الفصل الحادي والثلاثون31 بقلم اسماء عبدالهادي

رواية ليتك كنت سندي 

الفصل الحادي والثلاثون31 

بقلم اسماء عبدالهادي

تململ في فراشه ومن ثم فتح أعينه ببطىء بعدما نعم بنوم هادئ وعميق وكأنه لم ينم في حياته قط ليجد كراميلته تتطلع في عينيه بحب وما إن انتبه لها تحدق به .. حتى أخفضت هي عينيها حرجا منه .. فلقد انتهزت فرصة نومه لتتفرس في ملامحه عن كتب ابتسم لفعلتها فهي مازالت تخجل منه بعد أن أصبحت زوجته بالفعل


ليردد بهيام يقفز من عينيه


صباح الهنا على كراميلتي القمر دي


شعرت بسعادة الدنيا بأكملها وردت عليه بحب هي أيضا


صباح النور يا حبيبي.. نمت كويس!!


الا نمت كويس .. أنا حاسس إني مكنتش بنام قبل كدا ... وجودك جنبي خلى كل حاجة في حياتي ليها طعم تاني


عانقت عينيه باستمتاع بتلك الكلمات الرقراقة ... ليذوب هو في سحر عيونها والتي ترسل له أسهم تخترق قلبه مباشرة فيذوق بها عشقا أنا بحمد ربنا على جنته اللي وهبهالي في الأرض

انتي جنتي يا سها .. ربنا يخليكي ليا ويباركلكي فيكي يارب


قالها وهو يقبل جبينها بامتنان وشكر للمنان الذي وهبه زوجة تقر بها أعينه وتطيب بها معيشته.


استيقظت مبكرا كعادتها لتنظر لتلك الصغيرة التي تغط في النوم فمسدت على شعرها وطبعت قبلة حانية على جبينها ... ثم نظرت الى الفراش المقابل ظنا منها أن آدم ما زال نائما لكنها وجدت مكانه خاليا .. فتصاب بالخجل من فكرة كونه رآها وهي نائمة تخضب وجهها بالحمرة .. ومكثت محرجة في الفراش لبضع دقائق قبل أن تغادره بعد ان اقنعت نفسها بأن هذا شيء عادي فهو رآها مرارا في المشفى وهي نائمة


قررت ان تنهض من فراشها لتنعم بحمام منعش ومن ثم تحضر طعام الفطور الأيسل وبالطبع لآدم فمن سواها سيفعل ذلك ..... لكنها استغربت أين ذهب هو


دلفت أولا لغرفة نومها لتختار ما سترتديه .. ومن ثم دلفت للمرحاض الملحق بالغرفة

ما ان انتهت من حمامها المنعش ومشطت شعرها وربطته على هيئة ذيل الحصان المحببة لديها ثم خرجت لتشم أنفها رائحة ذكية فتوجهت مباشرة للمطبخ لتجد آدم يقف في المطبخ يصنع بنفسه طعام الإفطار ويبدو أنه متمكن من ذلك فالرائحة لا تقاوم.


لذا هتفت بحرج لأنه يقف بالمطبخ بدلا عنها یا خبر يا دكتور .. حضرتك بنفسك اللي بتعمل الفطار .. طب كنت صحيتني وأنا أعمله لحضرتك.


التفت اليها ببسمة صافية على صفحة وجهه _صباحالنور يا رهف .. معرفتيش تنامي ولا متعودة زي على الصحيان بدري


أجابته وهي تتقدم نحوه


ايوة فعلا انا متعودة أصحى بدري... اتفضل انت أقعد وأنا محضر الفطار.


وضع ما كان يعده على الطاولة الخشبية التي تتوسط المطبخ


أنا خلاص خلصت تعالي يلا إفطري معايا


تحرجت رهف أن تجلس معه وحدها على طاولة طعام فقالت بتلعثم

أنا هعمل الشاى ... حضرتك بتحب تشرب ايه شاي ولا قهوة ؟


ضحك آدم وأشار بيده إلى القهوة التي يعدها على الموقد أمامها ما أنا خلاص عملتها .... اللي واخد عقلك يارهف القهوة قدامك على النار أهي.


حملقت بالقهوة باستغراب فهي حقا من ارتباكها من وجودها معه بمفردهما لم تنتبه لها فتنحنحت بحرج


ليهتف هو بعد أن أطلق ضحكة هادئة تعالي أقعدي يارهف.. أنا مش بغض على فكرة .... بعدين المفروض تكوني انتي متعودة عليا ... مالك بس بتتعاملي كأني واحد غريب وكمان لسه بتناديني بدكتور ... بزمتك يا شيخة في واحدة تنادي زوجها دكتور؟


سقت رهف أسنانها وابتسمت بسخافة من نفسها فهي في السابق كانت تتعامل معه ببساطة فلما الآن تتكلف معه الى هذا الحد؟.


أشار الى الكرسي جواره لتجلس لتشاركه فطوره ومن ثم وضع أمامها طبق البيض الذي أعده دوقي عمايل إيديا بس متضحكيش عليا ... كنت

بتعلم شوية حاجات كدا من سها


اقتربت من الكرسي وجلست بهدوء شديد


حاضر هدوق .. طعمه باين من ريحته .. ريحته تجنن شميتها وأنا في الأوضة...


أخذت لقمة صغيرة في فمها لمتضغها بإعجاب شديد اممم حقيقي تسلم إيدك يا دد... قصدي يا ... آدم البيض طعمة جميل جدا


ابتسم لها


طيب الحمد لله مضيعتش عليكي الفطار


شرع في تناول فطوره ليلحظ أنها لا تأكل ايه تاني مش بتأكلي ليه؟


مش عايزة أيسل تزعل لما تعرف اننا فطرنا وسبناها .


نظر لها بإعجاب لإهتمامها بابنته


لا اطمني أيسل مش هتأخد بالها بالموضوع ده ... ده غير ان سها معوداها على الفطار متأخر فعلى ما تصحى وتبتدي تطلب أكل هتكوني جعتي وممكن تأكلي معاها تاني .

لوت رهف شفتيها


ليضحك هو


اه صح نسيت إن أصلا أكلتك خفيفة وبتأكلي بالعافية .. وكل خناقات مامتك معاكي علشان الأكل .


هزت رأسها بتأكيد ما يقوله ورددت بأسف ماما مش بيعجبها أي حاجة أنا بعملها أصلا ... وعلطول تغصبني على إني أعمل اللي هيه عيزاه وأنا بحاول على قد ما أقدر معصيش أوامرها نظر لها نظرة ذات مغزى


امممم ... زي مثلا غصبتك على الجوازة دي مش كدا .


ابتلعت رهف ريقها فأمها حقا هددتها كي توافق على الزواج منه


ففتحت فمها لتردد بتلعثم بغية ألا تغضبه إن علم أنها مجبرة على الزواج به


مم ايه. ما أنا قلت لحضرتك إني مش عارفة أنا عايزة


هتف بحدة


جاوبي بأه أو لا


عضت على شفتها السفلى وهتفت ودموعها على وشك الهطول فهي ظنت أن آدم غاضب لأنها تزوجته رغما

عنها


أنا قلت لحضرتك إني كنت رافضة فكرة الجواز نفسها لكن الكل شجعوني إن حضرتك غير وو... قاطعها ليهتف بحدة أكثر من سابقتها ونهض من مكانه رهف قلتلك جاوبي بأه أو لا .. وبس .. مامتك غصبتك على الجوازة دي وهددتك كمان صح ولا أنا غلطان؟


عند تلك النقطة سقطت دمعات رهف وهتفت بلوعة صح يا دكتور ... أنا أسفة أوي .. أنا


أغمض آدم أعينه بضيق ومن ثم جلس مكانه ثانية وهتف يؤنبها


ده ليه كدا يا رهف... ليه تتجوزي غصب عنك ... ليه مرفضتيش وصمتتي على الرفض طالما مش عايزة ليه كل مرة تُجْبَري إنك تعملي حاجة إنتي مش عايزاها لمجرد ترضي أهلك... أنا كنت شايف فيكي حاجة مش طبيعية بس أنا قلت أكيد التجارب السابقة مخوفاها وخايفة تخوض التجربة من تاني... متوقعتش إنك هتفضلي سلبية بالشكل ده.


أخفضت رهف رأسها بقلة حيلة لا تدري ما تقوله فلا حيلة لها من أي شيء في أمرها .. صمتت تستمع تأنيبه

باستسلام تام


ليردف هو كلامه مغتاظا منهت


إخواتك كان رأيهم ايه معقولة مفكرتيش تستعيني بيهم .. ولا هما كمان أجبروكي على الزواج مني .


ضمت رهف شفتيها بأسف


ليردد هو


ردي على سؤالي يا رهف


تنهدت بصوت مسموع فها هي الزيجة الثالثة لها على وشك الانهيار أيضا ، هي متأكدة أن آدم لن يسمح بأن تكون مجبرة على شيء وسيسرحها حتى تكون بكامل حريتها


ليهتف بغضب بعد أن فهم أن إخوتها أجبروها على ذلك أيضا


كمان !!! . كمان ماجد وماهر .. غصبوكي على الجواز .. أنا مش فاهم ليه بيعملوا معاكي كدا .. أنا عارف إنهم ممكن شايفني الشخص المناسب ليكي بحكم اني ساعدتك لكن مش مبرر على انهم يجبروكي على حاجة انتي مش عايزاها ... كان بإمكانهم يعطوكي الوقت اللي انتي محتاجاها علشان تفكري....

أنا كنت هقدر ... كنت متأكد انك هترفضي لإني أكثر حد عارفك وعارف بتفكري إزاي .. علشان كدا كنت هكرر طلبي مرة واتنين لحد ما تأخدي قرارك الصح .... بس في الاول والآخر انتي اللي غلطانة انك بتسمحي لهم إنهم يغصبوكي على حاجة مش عايزها.


قالها وتركها ذاهبا من أمامها بعد أن أغلق الموقد على القهوة التي على ما يبدو أن لا أحد سيتذوقها


حياتها هكذا في حقيقة الأمر لم يكن حزينا منها بقدر ما هو حزينا عليها .. كيف له في كل مرة أن يراها قليلة الحيلة في ... هو يتمنى لها حياة كريمة سواء معه او مع غيره المهم أن تكون حياة متوازنة حياة تكون هي الوحيدة المتحكمة في قراراتها ... لا يريدها أن تعيش تابعا او مفعولا به طوال حياتها


أسماء عبد الهادي


لم تستطع رهف أن تلومه على اي قرار سيتخذه فهي الملومة الوحيدة


لذا بقيت مكانها منتظرة القرار الذي سيتخذه بشأنها .... وايا كان هو ، فلن يكون أقصى من


سابقيه ... لا تدري لوهلة ظنت أن حياتها معه سيكون أفضل مما سبق وخاصة أنه بطبعه لين هين معها أحبت صحبة ابنته واحبت فكرة كونها ستكون أما لتلك الطفلة اللطيفة ... لكن هكذا الدنيا لا تدوم أيامها

الجميلة وسرعان ما تصفعها بمرارتها بسرعة قبل أن تتمتع بما هو جميل فيها .


أسماء عبد الهادي


اقتربت منه تداعب أنفه بإصبع سبابتها تريد أن توقظه فهي كلها حماس لأخذ جولة في تلك القرية السياحية التي طالما تحلم بها .


لذا لم تستطع الانتظار بغرفتها أكثر وتود الخروج والاستمتاع بوقتهما معا.


حرك رأسه بانزعاج وأصدر همهمة وهو مازال نائما مغلق عينيه لم يفتحهما بعد


كررت المحاولة عدة مرات إلى أن شعر بالضجر وفتحأخيرا أعينه وتحدث وهو يتثائب


_مممم في ايه يا حبيبتي بتصحيني ليه ؟


ابعدت عنه غطاءه قليلا وتحدثت بحماس


حبيبي قوم يلا إحنا هنقضي شهر العسل نوم ولا ايه ؟


لا طبعا بس خلينا النهاردة في اوضتنا هنا ومن بكرة .. هننزل نتفسح براحتنا زي ما انتي عايزة

تحدثت بدلال وصوت طفولي ماهر .. علشان خاطري يلا ننزل بقا انا متحمسة أوي.


حبيبة قلبي والله اوعدك هعملك جولة في شرم كلها وهفسحك في أماكن هتعجبك اوي ... بس خلينا النهاردة مع بعض .


مدت شفتيها لأسفل وبدا عليها الضيق كوسيله لجعله يوافق على ما تقوله .. لم يستطع أن يكون سببا في حزنها ولم يتحمل أن يرى تلك العيون بلون الكراميل يطفأها ذاك العبوس فرضخ لطلبها مستسلما ومد ذراعه يحيط عنقها


حبيبتي مقدرش على زعلك مني أبدا ... حاضر هننزل النهاردة بس نطلب أكل الأول ولا إيه


اتسعت ابتسامتها وحركت رأسها بفرحة عدة مرات تعبيرا على الموافقة


فأمسك بالهاتف يطلب الطعام وتوجه إلى المرحاض ليشرع في أخذ حمام دافئ استعدادا للخروج .


وجدها تعد نفسها استعدادا للخروج بينما هو ما زال يعاني من آثار تعب يوم أمس والأيام السابقة في معاونة ابنه على تشطيب شقته لذا هتف بتعجب بينما

يتثائب بنعاس


بتعملي ايه يا ولية ع الصبح .. ورايحة فين كدا!!


أجابته وهي تنظر للمرآة وتكمل لف حجابها رايحة يا خويا أطمن على البت ... قوم انت كمان هز طولك وجهز نفسك خلينا ننزل .


کشر بوجهه وهدر بها ننزل نروح فين الوقتي يا ولية يا مجنونة انتي


الله يا راجل ما انا لازم اطمن على البت مش هسيبها تتوكس للمرة الثالثة .. يا خويا ده أنا كنت أروح فيها .


ابتسم لها ساخرا رافعا شفته العليا


وهتروحي تعمليلها ايه بقا ان شاء الله ده انتي مش متخصصة غير في انك تسمي بدنها كل شوية بكلامك اللي زي السم


زمت شفايها بضيق من كلامه فهي ترى أنها تفعل الصواب معها دائما


أومال عايزني أسيبها على دلعها وعبطها ده ... ده العبيطة دي كانت رافضة دكتور آدم... شوف بنت العبيطة .. بترفض النعمة بإيديها لولا اني غصبت عليها أنا وأخواتها علشان توافق .

وظهر جليا على تفاصيل صفحة وجه ليهب من نومه قائلا بغضب


بتقولي ايه ؟؟؟ غصبتوها... ازاي الكلام ده .. وأنا آخر من يعلم والله عال... هوا فين الزفت ماجد انا ليا كلام تاني معاه


زفرت سوسن بضيق من تصرفات زوجها ولامت نفسها لأنها أخبرته بذلك فهو وكما تقول عنه دائما يحابي لصف ابنته دوما ... لكنها على أي حال لم تهتم وأكملت إعداد نفسها لتذهب لابنتها.


أسماء عبد الهادي


ظلت على وضعها تنتظره لتسمع قراره لكن طال انتظار وربما مضت أكثر من ساعتان وهي على هذا الوضع ... نهضت من مكانها وعزمت هي على أن تتحدث معه وتشجيعه على أي قرار سيتخذه فهي لم ولن تبالي بالأمر أولا خطأ إخوتها وثانيا خطئها هي كما يقول آدم ... استقامت في وقفتها وحاولت إعادة الأطباق الى مكانها بعدما قامت بتنظيفها جيدها فهي إن تركت المنزل فلن تتركه غير نظيف


أنهت ما تقوم به وأخذت نفسا عميقا خرج معه كل ما تشعر به من اختناق وضيق مما يحدث لها معاهدة

نفسها بأنها ان تطلقت من آدم فلم تتزوج مرة أخرى ما دامت على قيد الحياة .. فعلى ما يبدو أنها ليس لها نصيب في ذلك ... لامت إخوتها في نفسها فحياتها كانت مستقرة وراضية مما هي به لماذا أدخلوها ثانية في دوامة أخرى لا قبل لها به


التفتت لتغادر المطبخ لتجد آدم أمامها يرمقها بوجه خال من التعابير


فتنهدت بخفوت ومن ثم تحلت بالشجاعة لتتحدث دكتور آدم ... أنا كنت.. عايزة.....


أشار لها آدم بهدوء لتجلس الى الطاولة ليتحدثا ثانية اقعدي يا رهف عايزة أقولك كلمتين


ابتلعت رهف ريقها رغم انها شبه متأكدة مما سيقوله فجلست بهدوء


تحدث آدم بجدية شديدة واختفت تلك البسمة التي كان يحاول ألا يريها سواها


رهف عايزك تنسي اننا اتجوزنا وهسألك من الاول تاني ... انتي موافقة على الجواز مني ولا لا ؟؟


طالعته بدهشة فما هكذا كانت تنتظر أن تسمع ليردف هو


هقولهالك بمعنى تاني... انا بخيرك بين إننا نفضل

متجوزين او ننفصل ... كل ده حسب راحتك أنا مش عايزك تكوني مغصوبة على حاجة انتي مش حاباها القرار ليكي ... تحبي تجاوبي دلوقتي ولا هتفكرى ؟؟


أجابته بسخرية من حالها


حضرتك القرار مش ليا دلوقتي خلاص


تنهدت قليلا ثم أردفت


تفتكر لو اخترت قرار الانفصال ورجعتلهم تاني يوم من الفرح ... ده هيكون الحل المناسب ؟؟ ... دي كانت ماما ماتت بحسرتها ... وبابا النكد كان هيلازمه طول حياته صدقني قرار الانفصال مش هيشكل اي فارق معايا .. لإني جربته قبل كدا ومعتقدش المرة دي هيكون أصعب من اول مرة فعادي يعني ... يمكن أنا رضخت لطلبهم علشان شفت انهم قد ايه واثقين في حضرتك وانك أكثر حد مناسب ليا وعارف حالتي وكل حاجة عني فشايفين ان حضرتك هتكون عوض ربنا ليا بعد اللي شفته .. لكن هل أنا مناسبة لحضرتك ده السؤال اللي كنت بسأله بيني وبين نفسي... ليه أنا، ليه اخترتني أنا ... أنا واحدة خارجة من تجربتين ألعن من بعض... الكل بيقول عليا إني ساذجة وعبيطة واني ممكن ينضحك عليا بسهولة .. او اتخذ قرارات مش صح ... ومكملتش دراستي الجامعية.. فليه اخترتني أنا

يا دكتور غير دافع الشفقة او رد للعرفان علشان إنقاذ سها ؟؟ فلو كان أي دافع من دول فأنا مش موافقة أكمل أنا أسفة أوي .


قالتها ثم أخفضت رأسها لأسفل تضغط على طرف ملابسها تنتظر قراره


ليهتف هو بصدق


ولیه متقوليش إني شفت الايجابيات اللي فيكي أكثر من السلبيات اللي ممكن تتعالج ؟؟


.. رهف انتي بنت طيبة وبراءة قلبك هيه اللي بتخلي الناس تفكر انك ساذجة لكن انتي في الحقيقة انا شايفك غير كدا انتي بتحملي كل الصفات اللي أي راجل ممكن يطلبها في شريكة حياته اخترتك علشان أخلاقك وتدينك واعتقد انك هتكوني الزوجة الصالحة ليا وأم تانية لبنتي اقدر أتمنك عليها ... عاهدت نفسي قدام ربنا اني هكون عند حسن ظن اهلك فيا واكون العوض ليكي.. هحاول أخليكي أسعد زوجة في الكون .


رفعت بصرها تنظر له بزهول فهكذا يراها؟ فالجميع يراها لا تصلح لشيء .. ظنت أنها ستكون عبئا عليه وربما حملا ثقيلا زاده على حمولته .. لذا كانت لكلماته أثر كبير في نفسها

رمشت عدة مرات تستوعب جميل ما يقوله بحقها فتبسم ضاحكا وقال بنبرة تشوبها بعض الصرامة


بم اني عرفت خلاص جوابك وانتي عرفتي جوابي ... فاستعدي للي جاي يا رهف


فتحت فمها باستغراب من تحوله ونطقت بتيه ها


هتف وهو مازال محتفظا بصرامته الأول قبل ما نبدأ حياتنا مع بعض لازم أعالج السلبيات اللي هتوديكي في داهية دي وتتعلمي من اول وجديد إزاي تأخدي قرارك بنفسك وتقوي شخصيتك الضعيفة دي . فاستعدي لإني مش هكون دكتور آدم اللي عرفتيه قبل كدا .


حملقت به عدة مرات لا تفهم ما يقوله ولا ما ينوي فعله لتجده يبتسم لها بابتسامة عريضة لم تريحها فتوجست في نفسها خيفة مما هو مقدم على فعله.

              الفصل الثاني والثلاثون من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>