رواية ليتك كنت سندي الفصل الثاني والثلاثون32 بقلم اسماء عبدالهادي

رواية ليتك كنت سندي 

الفصل الثاني والثلاثون32 

بقلم اسماء عبدالهادي

أنهيا طعامهما وارتداء ملابسهما استعدادا


للخروج .. شعر ماهر بالضجر فهو لا يود الخروج اليوم


فأخذ يبرطم في نفسه وظهر ذلك جليا على قسمات وجهه .. لتضحك عليه سها وتهدهد وجهه بتدلل وهتفت بصوت طفولي


خلاص بقا يا حبيبي.. فكها بقا علشان خاطري ده


أنا لسه عروسة والنهاردة اول يوم لينا مع بعض.


هتف بتبرم


ما هو علشان كدا كنت حابب نقضيه في أوضتنا مش نخرج يا سها


علشان خاطري بقا يا ماهر


تنهد وحاول الابتسام


حاضر يا حبيبتي .. حاضر علشان خاطرك انتي بس


ثنت سها ذراعيها بفرحة الانتصار


... يس هنخرج .. هنخرج .. ماهر بص أنا عايزة أروح البحر .

وجد من يضرب على ذراعه بقوة لحتى يستيقظ ففتحأعينه ليجد أبيه أمامه بفقال بنعاس


لينخفض تجاهه ويهمس له بتحذير ششش.. اوعى تتكلم هتصحي خالك... قوم فز من مكانك وتعالى ورايا الفرندا بسرعة .


استغرب ماجد ما الذي يحدث لكنه على أي حال نهض بهدوء من مكانه حتى لا يوقظ خاله الذي يشاركه غرفته .. بعد أن أصر عليه فهمي أن يبيت هو وزوجته وملك معهم هذا اليوم ويسافرون في الغد


وصل الى الشرفة حيث يجلس والده في انتظاره وهتف بتثائب خير يا بابا !!


ليمسكه أبيه من ملابسه بأعين غاضبة تعالى هنا يا كلب انت ازاي يالا انت وأخوك تغصبوا أختكم على الجواز ... ملهاش أب على وش الدنيا !!


أجفل ماجد مكانه وهتف محاولا الدفاع عن نفسه يا بابا مغصبناهاش .. هيه بس مكانتش عارفة مصلحتها ... فاحنا وجهناها

ليرد ابيه بعد ان يدفشه بحنق


مكانتش عارفة مصلحتها تقوموا تجوزوها غصب عنها وأمك أكيد قامت بالواجب معاها هو أنا تايه عنها كل ده علشان أنا شقيان في شغلي وسايب البنت أمانة في إيدك انت وأخوك تقوموا تعملوا فيها كدا .... ياخي انشا الله عنها ما اتجوزت بس متغصبوهاش على حاجة... ترضى حد يغصبك على جوازة انت مش عايزها ؟؟


صمت ماجد ولم يستطع الرد بأبيه معه كل الحق لكنه ظن أن هكذا أفضل لصالح أخته


ليهتف فهمي بجدية شديدة


أنا رايح أجيب أختك مش هسيبها بعد النهاردة تعمل حاجة هيه مجبرة عليها أبدا حرام عليكم البنت علشان طيبة وعلنياتها وعايزة ترضيكم .. تيجوا عليها بالشكل ده.


حاول ماجد إيقاف أبيه فلربما تفسد الأمور بذهابه استنی یا بابا ما يمكن آدم قدر يحتويها وهي دلوقتي راضية ومبسوطة .. ارجوك متتسرعش .


إلا أن فهمي رفض أن يستمع اليه ابعد عن وشي السعادي بدل ما اطلع غضبي عليك أنا رايح اجيبها ومحدش هيمنعني 

ليهتف ابراهيم باستفهام بعد أن استيقظ على إثر الجلبة التي في المنزل في ايه يا فهمي... حصل حاجة أنا مش عارفها ؟


اعتذر ماجد لخاله


أنا اسف يا خالي اننا ازعجنا حضرتك


ليهتف فهمي بينما يهم بالتوجه لغرفته ليبدل ملابسه معلهش بقا يا ابراهيم البيت بيتك خد راحتك أنا نازل رايح أجيب رهف وراجع.


جحظت أعين ابراهيم بزهول رهف!! تاني .... حصلها ايه .. حد يفهمني.


اضطر ماجد لان يقص كل شيء على مسامع خاله لحتى يقنع والده لألا يتسرع في أمره .. فغضب ابراهيم من فعلة أخته وابناءها في حق رهف لا حول ولا قوة إلا بالله ... انتوا مش ناوين غير انكم تسببوا للبت حالة نفسية بعمايلكم دي.


ذهب سريعا وجهز نفسه هو الآخر وعندما هم فهمي بالخروج .. هتف ابراهيم استنى يا فهمي أنا جاي معاك... واسمع مش هنتكلم في أي حاجة خالص قدام آدم يمكن ميعرفش... وهنسأل البنت على انفراد واللي هيه عيزاه

هنعمله


وافق فهمي على تلك الفكرة .. ماشي يا ابراهيم المهم اني مش هسيب بنتي تعاني تاني.


ليهتف ماجد


أنا جاي معاكم .


ليصرخ به أبيه بغضب


اقسم بالله لو سمعت صوتك الوقتي لأكون مطلع غلبي فيك... انت هتتنيل هنا ومش جاي معانا انت فاهم.


نظر لتلك التي تستعد للذهاب معهم فهتتف بغيظ وانتي كمان ... اترزعي هنا لحد ما نرجع


لتصيح سوسن بصراخ


والله ابدا ما يحصل .. انا رجلي على رجلكم .. لما أشوف البت .


كانت تنوي أن تحذر رهف من الرجوع مع أبيها وفضحهم ثانية ليهتف ابراهيم بضجر سيبها تيجي يا فهمي ... دي دي مصيبة ومش هتسكت.


ليهتف فهمي بتحذير

ليهتف فهمي بتحذير


هتيجي بس اياكي تفتحي بوءك بكلمة والا هيكون أخر يوم ليكي هنا


حركت رأسها مدعية الطاعة لكن بقرارة نفسها هي تستفعل غير ذلك


هموا جميعا بالتوجه للخارج ليهتف ماجد بيتما يشعر بالغيظ لأن والده لا يسمح له بالذهاب معهم کلم آدم يا بابا... مش أصول تروحوا كدا من غير ميعاد


نظر له أبيه بضيق ثم أغلق الباب ورفع هاتفه للاتصال بآدم وابلاغه بأنهم في طريقهم اليهم.


وقف ماجد يتلوى من الغيظ


ترى ما الذي عليه فعله ايتصل بآدم ليخبره بالأمر كي يحتوي الموقف تم باتصاله سيفسد الأخر .. تحدث يكظم يغيظه من أخيه


عملتها یا ماهر الزفت وسايبني وعايش حياتك في شرم بس لما ترجع ....


رفع يده يناجي ربه


يارب الخير من عندك دي طيبة وغلبانة... يارب اصلح حالها يارب

وبينما هما على وضعيهما ورهف تحملق بآدم بزهول لا تفهم ما ينوي فعله وكيف سترى آدم آخر .. تراه سيظهر وجها آخرا لا تدري هي به كما فعل عامر.... عندما تحول لوحش بلا مشاعر من اول لحظة دلفت معه منزله ابتلعت ريقها برعب حقيقي وانكمشت للخلف لكن ما كان يطمئنها ولو قليلا أنها تحمل بداخلها بعضا من الثقة به .


جاء اتصال لآدم فأجاب عليه بعيدا عن رهف ومن ثم عاود اليها بوجه صارم ولهجة آمره أهلك جايين دلوقتي ... اتفضلي على اوضك ومتخرجيش منها غير لما ء أذن بده ... انتي ممنوعة من إنك تقابليهم النهاردة.


فتحت فمها بعدم تصديق ايه!!


ليهدر بها بحدة


سمعتي أنا قلت ايه .. اتفضلي .


نکست رأسها بحزن وخطت بخطوات متثاقلة نحو غرفتها في استسلام تام


زفر بضيق هل ستستلم هكذا دون أن تبدي أي اعتراض

منها ... ألا تريد أن ترى أهلها !!


انتظر الى أن دلفت الغرفة ودلف هو خلفها راسما على وجهه علامات الصرامة التي هو ليس معتادا عليها في الأصل ليجدها تجلس على الشازلونج بحزن وفي هدوء تام ... أغمض أعينه من أجلها لكنه بقي صامتا ليرى إلى أي مدى ستتحمل الأمر .... متى ستعرب عن استياءها من الأمر ... فتح خزانته واختار ما سوف يرتديه ليقابل أهل زوجته ثم خرج ثانية


وما هي إلا عدة دقائق حتى كان أهلها أمام الباب ... فتح لهم آدم ورحب بهما كثيرا لكنه لاحظ شحوب وجه فهمي وكم الوجع الذي في قلبه والذي يظهر واضحا للعيان على وجهه فاستغرب ذلك وهتف بقلق


عمي فهمي حضرتك كويس


رد ابراهيم نيابة عن فهمي


فهمي كويس يا دكتور متشغلش بالك انت .


مد آدم ذراعه وابتعد قليلا عن الباب طب اتفضلوا واقفين على الباب ليه ... البيت بيتكم نورتونا

دلف كل من فهمي بهدوء وعينه تبحث عن مهجته وخلفه سوسن وبعدهما ابراهيم الذي هتف بحرج معلش يادكتور لو جينا في معاد غير مناسب .. بس العادة عندنا نيجي نبارك لعروستنا في يوم صباحيتها .


حاول آدم أن يظهر لهم أنه في قمة سعادته كما لو أنه عريس بالفعل


نورتونا والله ... اتفضلوا اقعدوا .


تحدث فهمي بقلب مهموم وأعين حائرة تبحث عن ابنته، كي يرتاح ويهدأ باله عامل ايه يا دكتور ... هيه رهف فين؟


ابتسم له آدم


الحمد لله عال عال... ورهف في الأوضة جوة .


ليهتف ابراهيم بتساؤل


انتوا كويسين يابني ورهف كويسة ؟


أراد آدم طمأنتهم فهو لا يدري ما سر قلقهم الزائد هذا ورجح ان الامر ربما بسبب تلك التجارب القاسية التي مرت بها رهف


الحمد لله يا عمي .. كله تمام .. أنا بحمد ربنا إنه عوضني بزوجة زي رهف .. ربنا يارب يباركلي فيها.

سر إبراهيم بما يقوله آدم ونظر لفهمي نظرة ذات مغزى تعني أن كل شيء على ما يرام لكن قلب فهمي لم يطمأن فقال


الحمد لله يابني ربنا يسعدكم... بس هيه فين .. مش هتقوم تناديلها علشان تقعد معانا


_عيوني حاضر يا عمي هيه أكيد هتفرح أوي أول ما تشوفكم


نهض آدم من مكانه ليستعدي رهف ليسمع فهمي يقول له


يعني البنت مبسوطة يا آدم ولا لا ... اوعى يكون فيها حاجة وانت مخبي علينا !


أبدا يا عمي ربنا ما يجيب حاجة وحشة... رهف


كويسة خالص ياعمي وهناديها كمان تطمن عليها مش عارف حضرتك ليه خايف عليها كدا... هوا انت


خايف عليها مني ولا ايه يا راجل يا طيب. ردد فهمي بأعين تترقرق منها الدمعات


أنا لو مكنتش واثق فيك مكنتش سلمتهالك بإيدي


يابني... رهف بنتي شافت كتير ولا يمكن كنت ارميها بالنار تاني ب أيديا لو هسيبها من غير جواز خالص

المهم البنت تبقى في حضني وسعيدة ومبسوطة


وضع آدم يده على كتفه ليطمأنه فلقد شعر بما في قلبه من لوعة


اطمن ياعمي رهف في رموش عنيا هيه تشاور بس وأنا هنفذ علطول .. ربنا يعيني على إسعادها ..... عن إذنكم لحظة هنادي رهف.


دلف الى المطبخ أولا ليقدم لهم مشروبات باردة ثم دلف الى غرفته ليتحدث إلى رهف .. لم يوضح لها أنه سيسمح لها بمقابلتهم ليختبر ما الذي ستفعله ، ادعى أنه يبحث عن شيء ما بداخل الخزانة وهتف دون أن ينظر اليها


أهلك جم برا


انتظر ليرى أي رد فعل منها لم يجد سوى أعين تترقرق تود لو تقفز لتراهم لكنها تخشاه فهو أخبرها أنه لن يسمح لها بذلك لذا اكتفت بالتحديق به دون أن تعرب عن رغبتها في الخروج اليهم.


زفر آدم بحنق منها وهتف مغتاظا منها يارهف حرام عليكي أنا عملت كل ده علشان تعبري عن رأيك ... متبقيش خاضعة بالشكل ده اسمعي الكلام اه وطيعي أوامري لكن عبري عن مشاعرك انتي ... انتي

عايزة تشوفي أهلك ليه مش بتقولي ده ليه مش بستخدمي أي اسلوب من أساليب البنات اللي لما بتبقى عايزة حاجة بتعملها بالأساليب بتاعتها ... منهم اسلوب الزن والالحاح مثلا ... شايفك مستكينة تماما وكانك مسلوبة الإرادة .


ضیقت رهف شفتيها وهتفت بخفوت


ماهو أنا لما بعمل كدا بتنفذوا اللي ف دماغكم بردو .


على الأقل حاولي ... يمكن في مرة تنجحي .


يعني هتخليني أخرج الأهلي!!


وتفتكري أنا ممكن أمنعك عن أهلك!! .. أنا مش عامر يارهف


بس انت قلت إني هشوف آدم تاني غير اللي أعرفه.


زم آدم شفتيه باستياء من تفكيرها المحدود وعدم فهم أنه يود مساعدتها


مش وقته الكلام ده يارهف ... اجهزي بسرعة علشان أهلك مستنينك على نار برا .


نهضت رهف من مكانها سريعا لتفتح خزانتها وتختار ما سترتديه ومن ثم دلفت للحمام الملحق بالغرفة وبدلت

ملابسها في الحال وخرجت لآدم الذي كان ينتظرها ورمقته بابتسامة صافية كطفلة بريئة أنا جاهزة


ثني ذراعه الى صدره ووقف جوارها ... لم تفهم ماذا الذي يريده منها


فهز رأسه


حطي إيدك بإيدي


رمشت عدة مرات بحرج بينما تقف مكانها بتصلب.


لا انتي شكلك هتغلبيني ... ايدك يارهف باباكي مستنينا برا اخلصي .


طب ليه عايزني أخرج معاك بالشكل ده .


ضاق آدم ذرعا من تصرفاتها وأمسك يدها عنوة ووضعها في يده وهو يقول يلا اتحركي


خرجت رهف إلى اهلها على استحياء بسبب قربها الى هذا الحد من آدم وما زاد حرجها أكثر هو عندما اقتربوا من مجلس أهلها قام آدم بإحاطة عنقها بيده وقال

متبسما


وأدي العروسة أهي ياعمي جت بنفسها تسلم عليكم ... سلمي يا رهف متتكسفيش دول أهلك بردو..... معلش يا عمي أصل رهف الظاهر محروجة .. من ايه مش عارف


كان باديا للعيان أن رهف في قمة حرجها من أهلها ومن آدم أيضا


فما كان من والدها إلا أن تلقى رأسها بين يديه يقبله بلهفة وفرحة فآدم استطاع أن يوهمهم ان كل شيء على ما يرام بينهم كزوجين عاديين


مهجة قلب أبوها .. مبروووك يا نور عيني... ربنا يسعدكم ويهنيكم


بارك لها خالها أيضا وكذلك أمها التي كانت تنظر لها نظرات مستفهمة عن حالها مع آدم .. لكن لم تفهمها رهف .. بعد ان انتهى الجميع من تقبيلها وعناقها طلب منها آدم ان تجلس جواره ليثبت لهم أن كل شيء يسير على ما يرام


رهف حبيبتي.. تعالي اقعدي هنا جنبي. حدقت به رهف بتعجب ليغمز لها بابتسامة ماكرة فيتخضب وجهها .. وينشرح وجه أبيها وخالها براحة فما كانوا يخشونه لا صحة له

رن جرس الباب فنهض آدم ليفتحه ليجده أبواه فيرحب بهما بحرارة فتهتف أمه ببسمة واسعة بينما تمسك في يدها الطعام الخاص بهما


محضرة الأكل من بدري بس خفت تكونوا لسه نايمن وأعملكم ازعاج... بس لما لقيت أهل رهف جم انتهزت الفرصة وجينا نباركلكم إحنا وكمان


تشرفوا ياماما في اي وقت البيت بيتكم .. اتفضلي اتفضل يابابا .


عانقت أم آدم رهف بسعادة بالغة فكم تمنت أن تأتي من يرضى بها ابنها ويتزوجها لينسى حزنه على زوجته


ألف الف مبروووك يا عروسة يا قمر انتي ربنا يهنيكم.... أنا جبتلكم الغدا علشان متتعبيش نفسك في وقفة المطبخ ... هدخل أحطه جوا ولما تحبوا تتغدوا في اي وقت سخنيه بس في الميكروويف


وقفت رهف لتحمله عن ام زوجها تسلم ايدك يا طنط .. خليني أدخله جوة.. حضرتك خليكي مستريحة.


لا تعب ولا حاجة ياروحي .. خليكي انتي هدخله

وارجع علطول.


صمتت رهف وهمت لتجلس مرة أخرى إلا أن أمها أشارت لها بعينيها بان تتبع حماتها فنهضت رهف على الفور .


وجدتها أسماء ام آدم خلفها فابتسمت لها


قومتي ليه بس يا حبيبتي....


ميصحش يا طنط .. أنا جيت أساعد حضرتك.


وضعت أسماء ما في يدها على كاونتر المطبخ واجلست رهف على أحد كراسي طاولة المطبخ حبيبتي .. أنا مش زي الحموات الثانية ومش بهتم بيصح وميصحش والشكليات دي كلها ... أنا كل اللي عايزاه إنك وابني تكونوا كويسين وسعدا مع بعض ودا عندي بالدنيا كلها.. وصدقيني أنا حبيتك زي سها بنتي بالظبط .. ربنا يهنيها هيا كمان ويسعدها يارب.


أمنت رهف على دعاءها ... لتهتف أسماء بينما ترتب علب الطعام


تعرفي يا رهف.. انا كنت بتمناكي لابني من قبل ما يفاتحنا هو في حاجة... من يوم ماشفت علاقة أيسل بيكي وأنا شايفاكي زوجة لابني وأم لبنته والحمد لله

ربنا حقق اللي بتمناه .


هتفت رهف بخفوت


أنا فكرت حضرتك عايزة لآدم .. زوجة في نفس مستواه الاجتماعي والفكري... مش زيي كدا.


لا خالص .. وعمرنا ما فكرنا في حاجة زي دي ... مش بقولك مبحبش الشكليات ... يهمني مصلحة ابني وسعادته فوق كل شيء.. ومتقلقيش آدم ابني مفيش في حنيته ولا طيبة قلبه تمام زي أبوه... تعرفي يا رهف إني أنا وحماكي اتجوزنا غصب عننا ؟


نظرت لها رهف بزهول


لتكمل أسماء كلامها مبتسمة


باباه وبابايا كانوا شركا مع بعض واتفقوا إن اولادهم لما يكبروا لازم يتجوزا بعض وبالفعل قرروا يجوزونا لبعض واحنا منعرفش حاجة عن بعض نهائي ولا حتى كنا اتقابلنا قبل كدا ... رفضنا طبعا في البداية لكن مع إصرار أهلنا قررنا اننا نوافق على الخطوبة واتفقنا في فترة الخطوبة اننا نقولهم بعد فترة اننا مش حابين نكمل ومش عايزين بعض .. لكن كل خططنا فشلت لإننا اكتشفنا إننا ارتحنا لبعض والحمد لله اتجوزنا وبقى هو كل حاجة في حياتي وأنا كل حاجة في حياته .. لما

عاشرته لقيت قد ايه هو حنين أوي وابنه آدم ورث الصفة دي منه .. لكن عيبه بس إنه بيغير عليا جدا.... حتى من ابنه تصوري .... شش اوعي تقولي الكلام ده لحد


ضحكت رهف وهتفت وهي مازالت تضحك حاضر.


لاحظت سوسن غياب ابنتها مع حماتها في المطبخ فارتابت من الأمر وهمت من مكانها بسرعة لتنظر


فيما تتحدثان لتجدهما تضحكان فشعرت بالغيرة لهذا السبب وهتفت بضيق


يعني سايبة أمك لوحدها وأنا اللي جاية اطمن عليكي وماشية.


نهضت رهف من مكانها فهي لا تريد إغضاب أمها ولم تدري ما الصواب لفعله في ذلك الموقف


ابتسمت لها أسماء فهي تحمل في قلبها قلبا طيبا ومرحا


_معلش بقا يا سوسن أصل صراحة رهف تتحب


وميتشبعش من العقدة معاها ... هسيبكم مع بعض يمكن حابة تكلميها على انفراد وهروح استناكم هناك مع الجماعة عن اذنكم.

لم يرتاح آدم لذهاب أم رهف اليها وخشي أن تسمعها ما يزعجها وما جعله ينهض من مكانه متحركا اليهما هو ... ترك أمه لرهف وجلوسها جوار والده ... فهب من مكانه بسرعة متوجها نحو المطبخ.


مدت سوسن يدها لكتف ابنتها لتجلسها اقعدي يابت عايزاكي في كلمتين.


هتف وهي تجلس وتنظر لأمها باهتمام نعم يا ماما.


مالت اليها سوسن وهتف بخفوت هامس طمنيني يابت يا رهف كل حاجة تمام .


لبراءة رهف لم تفهم ما ترمي اليه أمها فطالعتها باستغراب وكادت لتنطق لتستفهم منها ما قصدها بكلامها


إلا أن آدم تدخل وهتف مناديا على رهف رهف حبيبتي ممكن تعمليلي فنجان قهوة


_قهوة تاني يا آدم ما انت لسه شارب الصبح


ابتسم لها آدم بسماجة


معلش بقا يا حبيبتي هتعبك معايا .

لتهتف سوسن بجدية


وماله يا حبيبي... قومي يا رهف أعملي لجوزك اللي هوا عايزه


نهضت من مكانها بسرعة


حاضر .


اتجهت نحو خزانة المطبخ لتحضر البن فاتجه اليها آدم ووقف خلفها ومد يده فوق يد رهف وهتف متظاهرا الحب


_استني أساعدك


أخفضت رهف يدها بحرج وطالعته باستغراب وابتعدت قليلا لتضع الماء على موقد الغاز ليلحق بها آدم ويكرر فعلته واقفا خلفها ماددا يده حولها متصنعا أنه يساعدا في إعداد قهوته


خليني أعلمك القهوة بتتعمل إزاي بصي.


كانت رهف في موقف لا تحسد عليه وحاولت التفلت من إحكام قبضته عليها لكنه همس لها


ما ان رأتهم سوسن هكذا حتى تسحبت للخارج مع طيف ابتسامة عريضة على محياها اطمأن معه قلبها .

ما ان رآها آدم تخرج حتى ابتعد عن رهف وهو يضحك بمكر


طالعته رهف بضيق تعاتبه آدم ممكن أعرف ايه اللي انت عملته قدام ماما ده .. تقول عليا ايه دلوقتي.


ابتسم لها آدم وجلس الى الطاولة التي تتوسط المطبخ بهدوء هتقول كل خير يا رهف .. اطمني .


حركت رهف رأسها بضجر من تصرفاته واتجهت الى الخزانة ثانية لتحضر كاسات لتصع بها العصير


ليهتف هو مستفهما


بتعملي ايه !


هجيب لطنط وعمو عصير


ملوش داعي أنا بعمل القهوة دي ليهم ... إحنا عيلة مدمنة قهوة .


حرکت رهف رأسها بتفهم وانهت إعداد فنجاني القهوة وخرجت لتقدمها لأهل زوجها ولحق بها آدم ليتفاجئا أن لا أحد بالخارج .. فالجميع غادر بهدوء .

وضعت رهف الصينية على الطاولة وهتفت بتعجب هما راحوا فين ... أكيد زعلوا علشان اتأخرنا عليهم.


انتاب آدم نوبة من الضحك بينما رهف تنظر له بغيظ فهي لا تفهم سر ضحكه هكذا ليقول هو خطتي مشت زي ما انا عايز بالظبط .


زفرت بضيق


آدم أنا مش فاهمة حاجة


افهمي .. أهلك كانوا جايين لغرض معين وأنا أوهمتهم باللي هما عايزينه فارتاح بالهم ومشيوا .


رمشت عدة مرات بعدم فهم غرض ايه انا مش فاهمة حاجة


ابتسم لها بتسلية


سيبك انتي .. متشغليش بالك


مشغلش بالي ازاي وانا مش فاهمة هما مشيوا ليه كدا فجأة وهل هما زعلانين ولا لا.


طالعها متطلعا بضجر


ممم انتي الظاهر هتتعبيني معاكي.. محدش زعلان

اطمني .


جلست مقابلته على الاريكة وهتف تبرطم بطفولية والله ما أنا فاهمة أي حاجة خالص


وضع آدم يده خلف رأسه ناظرا لها بتسلية رهف بقولك ايه انتي مش جعانة !!.. ما تيجي نشوف ماما عاملانا أكل ايه أنا جعت .


نهضت رهف من مكانها ملبية طلبه حاضر... هروح أصحي أيسل علشان تتغدى معانا كفاية نوم .


وقفت محلها عندما هتف آدم مبتسما أيسل مش في أوضتها


الفتت اليه بتعجب ؟؟


أكيد ماما أخدتها معاهم شقتهم .


؟؟_


زفر آدم بحنق


معقول كل ده ولسه مفهمتيش !!


وقفت رهف في منتصف الردهة كالبلهاء لا تفقه شيئا وآدم يطالعها بتسلية فلم يكن يتخيل أن تكون رهف

بمثل هذه البراءة كلها.


رن هاتف آدم فأخره من جيبه لجيب تمام.. منظرينك


❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️


لم يستطع أن يظل هكذا دون أن يرى أخته رغم أنه قابل والديه في الطريق وطمأنوه ان كل شيء يسير على ما يرام .. الا أنه أصر أن يذهب ليراها بنفسه


عاد آدم الى وجهه الجامد مرة أخرى وهتف بصرامة لتتعجب رهف من تحوله المفاجىء في كل مرة حتى باتت لا تفهمه


ماجد جاي دلوقتي.. عايزك تدخلي أوضك ومتخرجيش الا لما أقولك ... مفهوم. ...


اتسعت أعينها بزهول هتف بوجه صارم لا


يعني مش هقابله؟


بس أنا كنت


على أوضتك يا رهف


تنهدت رهف بصوت مسموع ودلفت للغرفة بغضب ليحرك آدم رأسها بأن لا فائدة لن تتعلم .


اتجه آدم الى الباب عندما سمع صوت الجرس وما ان رأى ماجد حتى سحبه من ملابسه قائلا بتوعد جيت لقضاك يومك مش فايت النهاردة

انزعج ماجد من سحبه اياه بتلك الطريقة فهتف بضيق ایه یا آدم ماسكني كدا ليه يا أخي .. هو ده استقبالك بيا.


دفشه آدم على الاريكة وهتف بحنق


ده أقل واجب أعمله معاك بعد ما عرفت انكم غصبتوا رهف على الجواز .


حملق به ماجد بزهول... أهو علم بالأمر.. لكن والده أكدوا له أن كل شيء على ما يرام.


ليتحدث آدم مؤنبا


مكنتش متخيل إنكم ممكن تأذوا رهف تاني.. لو كنتوا غصبتوها على حد تاني مش فاهم حالتها، كان زمانها راجعة ليكم من تاني يوم جواز... ساعتها هتكون مبسوط


تنهد ماجد بحزن فهو لم يقصد إيذاء أخته صدقني يا آدم أنا مقصدتش إني أذيها او أجبرها على حاجة ... أنا كنت عارف انك انسب شخص ليها... انت أكثر واحد عارفها وعارف حالتها ومتأكد انك كنت هتحتويها


هتف آدم غاضبا

مش بالاجبار والتهديد يا ماجد .. كان على الاقل اعطوها فرصة تفكر .. اعطوها فرصة تتجاوز الفترات العصيبة اللي مرت بيها أخفض ماجد رأسه بأسف وندم


معاك حق يا آدم.. أنا غلطان في حقها ومحقوقلها کمان بس بالله عليك طمني هيه كويسة !!!


كويسة... بحاول أعالج السلبيات اللي سببتوهالها بأسلوبكم معاها


نظر ماجد لآدم بامتنان


أنا مش عارف أقولك ايه يا آدم .. انت حقيقي انسان صعب نلاقي منه اتنين في الزمن ده


ضحك آدم بتواضع


هههه .. انت واخد فيا مقلب كبير أوي .. انا انسان أقل من العادي كمان .. ربنا يكون في عون رهف ... ويصبرها عليا


ابتسم له ماجد وهتف بجدية ربنا يسعدكم يادكتور .. مش هتخليني أشوف رهف بقا !

آمین یارب... ماشي علشان خاطر رهف بس مش علشانك هروح أناديها تقعد معاك.


ابتسم له ماجد مازحا


روح يا شيخ الهي يجبر بخاطرك.


في تلك الأثناء كانت رهف في صراع مع نفسها هل تعصي أوامر آدم وتخرج لترى أخيها أم ماذا عليها أن تفعل حسمت أمرها أن تخرج اليه ففتحت الباب ووقفت أمامه لكنها لم تستطع ان تتحرك قيد أنملة.


عندما شاهدها آدم على هذا الحال ضحك في نفسه عليها فهي لم تتعلم الدرس بعد ... لذا هتف مدعيا الصرامة


خرجتي ليه انا أذنت ليكي .


ابتلعت ريقها بخوف


أنا .. أنا كنت عايزة أشوف ماجد قبل ما يمشي.


عايزة تشوفيه بعد ما غصبك على الجواز... مش زعلانة منه


حركت رأسها بالنفي


لا .. لأ مش زعلانة منه ومش هزعل مهما يكون .

تنهد آدم بضجر


ماشي يا رهف هسمحلك تقابليه ولما يمشي لينا كلام تاني مع بعض


ركضت رهف نحو مكان جلوس أخيها وعندما رأته ارتمت في حضنه كطفلة صغيرة وهو ما ان رآها حتى قام لاستقبالها كأب اشتاق لابنته الصغيرة


تعجب آدم من تلك العلاقة التي تجمع كلا الأخوين فقد تظن أن ماجد صارم مع اخته الا أنه في الحقيقة عكس ذلك تماما فابتسم لهما بإعجاب وتمنى أن تدوم المحبة بينهما دائما .


قضى ماجد بعض الوقت مع أخته ومن ثم انسحب هو الآخر مغادرا .


ما ان رحل ماجد على وعد زيارة أخته مرة أخرى في وقت لاحق .. حتى وجد آدم رهف تطالعه بنظرات غريبة


فرفع احدى حاجبيه


مالك بتبصيلي ليه كدا .


طالعته رهف لفترة وهمت لتتحدث لكنها تراجعت في

اللحظة الأخيرة وهمت تتوجه للغرفة


عرف أنها كانت تود قول شيئا ما فهتف بضجر اتكلمي يا رهف عايزة تقولي ايه


استجمعت رهف شجاعتها وهتفت بامتنان كنت .. كنت عايزة أقولك .. شكرا على كل حاجة.


زم آدم شفتيه وهتف بضيق


وانتي فشلتي في كل اختبار أنا عملتهولك... قلتلك اتكلمي عبري عن رأيك بردو فضلتي محلك سر وفضلتي الانسحاب .. رهف الحياة الزوجية مشاركة مش مغالبة بيحاول فيها طرف انه يغلب الطرف التاني وينتهك حقوقه وواجباته .. فيجي الطرف القوي على الضعيف.. لا ده مفهوم غلط جدا .. يمكن اللي سبب اعتقادك ده التجارب اللي مريتي بيها ... افتحي قلبك وعيشي حياتك بمنتهى البساطة والتلقائية تماما زي ما اتعاملتي دلوقتي مع ماجد من شوية... أهم حاجة علشان حياتنا الزوجية تنجح هو الاحساس بالاستقرار والأمان اللي من غيرهم هتفشل حياتنا مع بعض فشل ذريع ... فهمتي اللي اقصده ؟؟


حرکت رهف رأسها بإيجاب

ليتحدث آدم ساخرا


ولو اني أشك بس ماشي


قالها ثم عاد لصرامته


اسمعي إنتي كدا عملتي ٣ غلطات ... لو وصلوا لخمسة هيكون في عقاب وعقاب شديد كمان


حملقت به بتعجب


_عقاب !!


متأخديش في بالك .. انتي قلتيلي انك فهمتي اللي أقصده ولا مفهمتيش !!


لا فهمت یا آدم فهمت .. حقيقي شكرا لحضرتك.


هتف ساخرا


حضرتي بردو!!.. وربنا شكلك هتتعبيني ... رهف سخني الأكل بدل ما اتغابى عليكي .


ضحكت رهف على هيئته المتبرمة


وتوجهت للمطبخ لتحضر الطعام.


دلف معها يساعدها بهدوء تام .. وكشف عن الاطباق التي أحضرتها أمه ليهتف باستمتاع


الله عليكي يا أمي ... حمام محشي وورق عنب وفتة

كوارع .. الله الله


ر مقته رهف بغيظ ليضحك هو من كل قلبه على تبرمها الواضح


ايه ملكيش في الأكلات الدسمة دي!


حركت كتفيها بقلة حيلة ... ليضحك أكثر لا الكلام ده قبل ما تدوقي لما تدوقي أكل ماما هتغيري رأيك.


انتهت رهف من تسخين الطعام ووضعته أمام آدم ووضعت لنفسها فقط القليل من ورق العنب فهو الشيء الوحيد التي تتناوله من الطعام التي حضرته حماتها.


حاول آدم اختبارها ثانية ومد يده نحو فمها محاولا إجبارها على تناول فتة الكوارع دوقي كدا الفتة دي .


حرکت رأسها ترفض تذوقها لا .. مش عايزة مش بحبها.


أصر آدم على إطعامها وهيه أصرت على الرفض بشكل قاطع

رهف انتي لازم تدوقيها ده أمر


لا یا آدم مش هأكل حاجة غصب عني .. مبحبهاش صدقني .. ممكن ارجع لو أكلتها.


لا هتأكليها يعني هتأكليها لا مش هيحصل .. قلتلك مش عايزة.


أعاد ادم الطعام مرة أخرى الى طبقه وهتف برضا كدا تعجبيني بدأتي تتعلمي هتفت بغيظ


يعني كنت بتختبرني بردو ها ؟


ضحك بتسلية


هههه طبعا ... أنا عندي أجازة أسبوع من المستشفى .. فرصة استغلهم علشان أعلمك ولا ايه؟


رمقته بضجر


ماشي يا آدم ... انت عايز تتسلى بقا .


أجابها ضاحكا


ایون


لتشاركه الضحك هي الأخرى ببال مرتاح.

في المساء


وأثناء جلوسهما معا أمام شاشة التلفاز هتفت رهف بجدية


أيسل وحشتني ... مشيت من غير ما أطمن عليها .. يا ترى أكلت ولا لا !


ايسل مع ماما .. متقلقيش عليها


لترمقه بغيظ


أنا مش عارفة بتتكلم ببرود كدا إزاي .. دي بنتك على فكرة.


مش برود لكن ثقة .. أنا واثق ومتأكد إن أيسل بنتي هتكون بأمان مع أمي .. زي ما أنا متأكد انها هتكون بأمان معاكي بالظبط


انت فهمتني غلط يا آدم .. أنا مقلتش إنك مش واثق في طنط او مش هتثق فيا .. أنا أقصد إني مهما كان مش هتحمل بنتي بعيد عني .. وبصراحة بقا أنا بعتبر أيسل زي بنتي ومش عايزاها تغيب عني لحظة


_حبيتيها !!!


اوي اوي

يعني مش متضايقة انك متجوزة راجل كان متجوز قبل كدا ومعاه بنته كمان


زي ما حضرتك مش متضايق اني كنت متجوزة مرتين قبل قبل كدا


بتردهالي ولا إيه؟


لا طبعا حقيقي أنا حبيت أيسل .. بعدين تنكر إنها طعمة كدا وتتآكل أكل


ضحك آدم بقوة


في دي عندك حق .


نظر آدم لرهف وتعجب لكمية الضحك وراحة البال التي انتابته بوجوده معها هذا اليوم.... كان يظن أن الأمر سيكون عسير عليه ... لكن رهف ببراءتها جعلته يتجاوز أحزانه


وجد نفسه يحدق بها بدون سبب فانتبه لنفسه وهتف مغيرا تفكيره لشيء آخر ايه رايك نكلم ناهر وسها .. نطمن عليهم. ونرخم عليهم شوية


اعتدلت في جلسها وهتفت بحماس

ايوة.. ايوة .. ياريت يا آدم


أسماء عبد الهادي


ما ان خطت بقدمها المكان وأصبحت عند شاطىء البحر حتى تصنمت محلها تحدق بالمكان بصدمة جلية على وجهها


فهم ماهر سبب صدمتها وهتف يريد إثارة غيظها


المكان مزهل مش كدا ... منظر مفيش بعد كدا... ياااه منظر يرد الروح


طالعه بوجه منزعج يا سلام المنظر ده عاجبك اوي ؟


جدا جدا ... شكرا يا حبيبتي علشان نزلتيني اتمتع بالمناظر الخلابة دي.


ركلت الأرض بقدمها وهتفت تعبر عن غضبها مااااهر انت عايز تجنني ... انت بجد عجبك اللي انت شايفة ادامك ده .


ادعى العبط وهتف بتسلية

ايه بس يا حبيبتي ... مالك .. ما المنظر يشرح القلب أهو .


وضعت كلتا يديها في خصرها والله !! طب رجعني اوضتي تاني يا ماهر هتف بمكر ليه بس يا روحي ده احنا يا دوب نزلنا


رجعني اوضتي يا ماهر بقولك .. ومتكلمنيش تاني بعد النهاردة.


هتفت وهي تعود أدراجها .. حاول اللحاق بها وهو يكتم ضحكاته حتى لا تثور عليه أكثر استنی بس یا سها .. حصل ايه لكل ده .. ماله المكان بس ... اقفي فهميني .


وقفت مكانها وطالعته بغيظ لثواني معدودة ثم تابعت تقدمها للعودة الى الفندق حيث جناحهما مرة أخرى .


لحق بها بهدوء واضعا يده في يدها رغم اعتراضها على ذلك إلا أنه أبى ان يتركها تمشي وحدها


ما ان وصلا غرفتهما الخاصة حتى حررت سها يدها من یده

یده


ليقول ماهر مدعيا الجدية في ايه بس يا حبيبتي مالك قفشي ليه.


أدارت وجهها الناحية الأخرى ابعد عن وشي يا ماهر السعادي... أنا مش طايقاك ولا طايقة نفسي كمان .


ضحك ماهر بقوة


يا خبر ... وده كلام حبيبتي تزعل في شهر العسل بتاعها.


نظرت له بحنق


شهر عسل زفت على دماغك ... بقى انت عاجبك المهزلة اللي كانت عند البحر والبسين دي ؟؟ .. عاجبك الغري والسفالة اللي هناك دي .. لا ويقولي منظر يرد الروح... ده انا اللي هأخد روحك في إيدي دلوقتي.


على صوت قهقهات ماهر فهو علم كم تحبه زوجته وتغار عليك


وربنا عسل وانتي زعلانة ومتنرفزة كدا


أمسك وجنتيها يقرض عليهما بأصابعه قمر يا اخواتي.

صرخت به سها بانزعاج غاضب


يوووه یا ماهر ... رد عليا انت بجد مش شايف مشكلة في المنظر تحت ؟؟


شايف يا سها بس هعمل ايه يعني ما ده الطبيعي هنا واللي شفتيه ده أقل واجب في هنا للأسف ملاهي ليلية وخمرة ولحم الخنزير وغيره من المحرمات ... وده العادي من القرى السياحية اللي عايزة تعمل دخل أكبر من غيرها !!!


فتحت سها أعينها على وسعها فلم تكن تتوقع كل هذا كمااان!!! ولما عارف ان المكان كدا جبتنا ليه هنا !!!


تحدث ماهر بهدوء على عكس ما تتحدث هي معه فهو مقدر سبب غضبها


أحنا نقدر نتحكم في نفسنا لكن منقدرش نتحكم في الناس يا سها .... المكان هنا زي ما فيه الوحش في مناطق طبيعية خلابة فعلا ترد الروح وده اللي كنت ناوي أفسحك هناك ... بس بم انك طلبتي البحر محبتش أحرمك من حاجة ويمكن لما تشوفي بنفسك انتي اللي تقرري منزلش .. أفضل من اني كنت اقولك لا وترجعي تزعلي .

زفرت بحنق من نفسها اوووف يا ريتني ما قلتلك ننزل ... استغفر الله العظيم يارب مزاجي اتعكر اوي .. عااا . ضحك على هيئتها لتهدر هي به غاضبة وكمان بتضحك عليا !!! ... يبقى انت كنت مستمتع بالمنظر اللي تحت ده


توقف عن ضحكه مدافعا عن نفسه طب بزمتك تعرفي عني كدا بعدين ما أنا بلف العالم وبشوف المناظر دي قدامي علطول ... هاجي يعني بعد ما ربنا رزقني بالقمر الطبيعي إنه يكون ملكي لوحدي وحلالي وأبص للأقمار الصناعية دي .


التفت اليه تهتف بتحذير يعني انت مكنتش بتبص عليهم


أمسك يدها بين يديه يقبلها بحب أبدا أنا كنت بغض بصري علشان عندي اللي مكفياني عن بنات العالم كلها


افلتت يدها من يده وأدارت وجهها عنه وهتفت بتدلل لا انت بتكدب عليا وبتقولي كدا علشان تراضيني وخلاص أحاطها بذراعيه من الخلف

ياروحي بعد كل ده مش مصدقة انك حتة من قلبي.... كراميلتي اللي اخترتها من بين وردات العالم كله علشان ازرعها في قلبي وارويها بحبي واهتمامي وأخاف عليها من الهوا الطاير.


تنهدت براحة وتراقص قلبها لعذب كلماته التي اطفأت نيران قلبها المشتعلة بالغيرة عليه


ليهتف هو بحب


مكنتش أعرف انك بتحبيني أوي كدا وبتغيري عليا بالشكل دا


التفت اليه لتقول بهيام ناظره في عينيه بعشق


ايوة بحبك وبغير عليك علشان انت حبيبي أنا وزوجي أنا ونور عيني أنا .


ليهتف ماهر بسعادة


يااه أنا لو أعرف إن واللي حصل هيخلوني أسمع الكلام الجميل ده كنت نزلت من بدري.


رمقته صارخة بشر


!! نعم"


تراجع في الحال وهو يدري الخوف ليرفع كلتا يديه في الهواء باستسلام


بهرج بهرج ... اوعي تقلبي أنا ما صدقت

هتفت بحزم وهي تشير بإصبعها امام وجهه ماهر انت مش هتنزل تحت تاني أبدا.


اللي تقوله كرامليتي يمشي واللي تطلبه يتنفذ علطول.


ابتسمت سها وطالعته برضا ... ليقطع تلك اللحظة الحالمة رنين هاتف ماهر ... لينطق باسم المتصل بصوت عال آدم بيتصل .


هتفت بفرحة فهي تريد أن تطمأن على صديقتها


افتح يا ماهر بسرعة عايزة اطمن على رهف


تحدث ماهر إلى آدم هاتفا بمرحاهلا أهلا بالعريس


ضحك آدم وهتف بمرح هو الآخر أهلا بيك يا ابو نسب ... أخباركم ايه ... وسها عاملة معاك ايه ... صدق انها وحشتني المفعوصة دي .


ليهتف ماهر مدعيا الجدية لو سمحت يا دكتور متقولش على حبيبتي مفعوصة .. دي مجنونة بس.

انفجرا الاثنان في الضحك سويا لتأخذ سها من ماهر الهاتف بحنق بقا كدا يا آدم بتتفقوا عليا .. اديني رهف أكلمها بسرعة وحشتني اوي .


طب مش هتقولي لأخوكي ازيك حتى !!


ضحكت سها


دوما حبيبي.. عامل ايه ياقلب أختك؟


ضحك آدم وهتف بنفس أسلوبها


كويس يا نن عين أخوكي .... طمنيني ماهر عامل معاكي ايه


ماهر ده روحي روحي روحي هات رهف بقا يا اخي


ضحك آدم ثانية


طيب يا ستي متزوقيش .. اهي معاكي أهي.


لتهتف هي على عجل


استنی استنى... انت آدم اخويا معقولة !!!... انت بقيت بتضحك أكثر من مرة زينا ... بركاتك يارهف.


ضحك آدم مستعجبا من حاله هو الآخر وهتف كي يتهرب من الأمر

طب خدي يا لمضة رهف معاكي أهي .


انتهز ماجد فرصة أن كل شيء يسير على ما يرام والجو قد خلى له أخيرا ... فقرر مهاتفة إسلام ليأخذ منه موعدا جديا ليتقدم لليلى .


ما ان رأى إسلام من المتصل حتى هربت الدماء من عروقه لكنه لم يستطع ألا يجيب فازدرد ريقه ثم أجاب


ليقول ماجد بمرح


إسلام باشا تقلان علينا ليه .. ده انت حتى مجبتش الوالدة وخالتك عفاف وحضرتوا فرح إخواتي ... لعل المانع خير يا عم .


ازيك يا كابتن ماجد ... خير الحمد لله ... مبااارك لإخواتك .. عقبالك ان شاء الله.


وعقبالك انت كمان يا باشا .. ايه ولا صرفت نظر ...


كان ماجد يتحدث بمزاح لكن إسلام ظنه يتحدث بجدية وهتف بحرج


هيه ملك قالتلك .. أنا أسف يا ماجد .. كل شيء قسمة ونصيب.

ونصيب.


رفع ماجد حاجبيه بزهول وهتف غير مصدق انت بتقول ايه !! انت صرفت نظر فعلا ... أكيد لما عرفت الحقيقة مش كدا.


أخفض إسلام رأسه بأسف وهتف مدافعا عن وجهة نظره


الصدمة كانت بالنسبة ليا صعبة ... خايف أظلمها معايا بعد كدا يا ماجد ... ياريت تفهمني.


هتف ماجد بضيق وغضب منه افهم ايه بس انت مكنتش من الأول بتحبها .. انت لو كنت بتحبها فعلا مكانش هيفرق معاك أي حجج عقيمة من دي .


معاك حق يا ماجد ... الظاهر اني فعلا محبتش ملك.... ربنا يسعدها يارب ويرزقها باللي يستحقها وأنا بنفسي كلمتها وهيه اتفهمت الموضوع واتقبلته كمان .


ضحك ماجد بسخرية


اومال عايزها تقول ايه واحدة مكسورة وانت جيت على جرحها وضغطت جامد عايزها تقولك ايه.... تترجاج متسيبهاش بعد ما هزيت ثقتها في نفسها أكثر لحد ما ثقتها بنفسها بقت منعدمة ... حرام عليك يا

.. إسلام ... اقفل اقفل لما أشوف هتصرف إزاي .. اقفل خليني ألملم اللي اتكسر من بنت خالتي .


أصاب قلب إسلام الكمد كمن نضب الدماء من عروقه وهتف بصوت متحشرج لكن بلكنة جادة -ماجد أنا مستعد أجازف واتجوز ملك ودلوقتي حالا.


ليهتف ماجد بجمود


_شكرا يا إسلام .. أنا اولى ببنت خالتي .. سلام . .

              الفصل الثالث والثلاثون من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>