رواية ليتك كنت سندي
الفصل الثالث والثلاثون33
بقلم اسماء عبدالهادي
ذهب اليها حيث تجلس وحدها بالغرفة التي كانت
تخص ماهر
ملك إحنا هنتجوز
فهمت لم يخبرها بذلك الأمر في ذلك التوقيت
بالتحديد لذا هتفت بهدوء
؟؟ ولیلی!!
مالها ليلى ؟؟
انت مش قلت هتخطب ليلى خلاص
ايوة بس غيرت رأيي
ليه يا ماجد بعد ما عشمتها هترجع في كلامك تاني!!
أنا معشمتهاش بحاجة ولا عمري لمحت ليها بحاجة أصلا
بس هيه فهمت ... تصرفاتك وكل حاجة فيك كانت بتتكلم نيابة عنك .. اوعي تكسر بخاطرها يا ماجد كسرة الخاطر دي أصعب حاجة ممكن تمر بيها وصعب تتخطاها .. بلاش انت يا ماجد انا اللي بقول انك طول عمرك غير اي حد.
حزن قلب ماجد من أجل ملك فهو يعرف كم تتألم الآن بسبب تخلي إسلام عنها بعدما صرح لها بإعجابه بها .. رغم إصرارها على اخبار الجميع أنها لن ولم تهتم بتلك الأمور ويكفي أن تعيش بهدوء الا انها كأني انثى تحب الإهتمام وتفرح إذا ما صرح أحدهما بذلك .. لذا
قرر هو أن يضحي بحبه من أجل سعادة قلبها هي بس أنا مصر على رأيي يا ملك.. محتاج موافقتك علشان أكلم خالي.
انت بتحب ليلى وليلى كمان بتحبك
وانا مش هكون انانية تاني يا ماجد انا مصدقش اتغير... . لو كنت عايز مصلحتي بجد ادعيلي اتخطى اللي حصلي وأقدر اتابع حياتي من تاني ... ده بس كل اللي أنا طالباه .
يا ملك يا بنت خالتي أنا مش..... ماجد من فضلك أنا لما أشوف ليلى مبسوطة كإني أنا كمان مبسوطة .. علشان خاطري يا ماجد اوعى تتخلى عنها بعد ما اتعشمت خلاص.
تنهد ماجد ونظر لتلك الفتاة التي تقف أمامه بإعجاب وكأنها فتاة أخرى غير تلك التي عرفها يوما لذا هتف مبتسما
طيب تحبي تعتبريني زي أخوكي واي حاجة محتاجاها تطلبيها مني
ابتسمت ابتسامه خافتة .. لم تستطع أن تكون كاملة منذ تلك الحادثة التي أكتست ملامح وجهها حزنا أكيد طبعا .
کسی قلبه الهم من أجلها لكن ليس بيده شيء لفعله كان مستعد أن يتزوجها ان يعطيها الاهتمام والرعاية التي تحتاجها وهي تأبي ذلك فالآن ماذا ماذا عليه أن يفعل
وقف في شرفة غرفته .. يختنق من أجلها كيف السبيل لإسعادها .. فلم يجد سوى أن يسلم أمرها الى رب الكون فهو وحده القادر على جبر قلوب أنهكها التعب .. وكسرتها المصائب
وبعد عدة دقائق مرت عليه وهو على هذا الحال انتبه الى صوت أصوات وجلبة بالخارج وعندما دقق في الصوت اتضح له انه صوت ملك
فخرج لينظر ما الأمر ليجد خالته تقف بوجه بائس وأعين لم ينضب دمعاتها وقلب مكلوم .. تطلب من ملك السماح تحاول أن تقترب منها .. تمسك يدها تأخذها بين أضلعها لتعبر لها عن أسفها وندمها فهي معترفة بخطأها الذي لا يغتفر لكن ملك كانت تقف متجبسة ترمق امها بوجه خلى من
أي مشاعر .. فما فعلته بها ليس هينا لو سمحتي ابعدي عني بقا .. أنا مش عايزة أشوفك تاني .. افهمي بقا
يابنتي الله يرضى عليكي ... ابوس ايدك يا ملك
يابنتي سامحي أمك اللي ملهاش غيرك .. أنا هموت من غيرك... انا كنت عامية وفتحت بالله عليكي .. اغفري لأمك ذلتها
لم تستطع ملك التحمل وهتفت في خالها ببكاء خالي ارجوك مشيني من هنا أنا مبقتش قادرة اتحمل .. خلينا نمشي حالا
ضم ماجد قبضة يديه وشفتيه بأسف فالأحوال تسير بملك وأمك نحو منحدر لا رجعة منه.
ليذهب هو ويقترب من خالته ليأخذها بعيدا عن ملك التي بدت على اعصابها التشنج والعصبية
تعالي بس يا خالتي... اقعدي استريحي
تعلقت سناء بيديه
خليها تسامحني يا ماجد أنا هموت من غيرها
أجلسها ماجد بغرفته وتحدث محاولا الابتسام علها تهدأ
هتسامحك وكل حاجة هترجع زي الاول وأحسن ... بس اصبري... استني عليها لما تفوق من صدمتها وتخرج من اللي هيه فيه... اعطيها الوقت الكافي اللي تحس فيه انها عاقبتك بما فيه الكفاية على
اللي عملتيه فيها.
عند تلك الكلمة أنهارت سناء في البكاء أنا مني لله أنا اللي ضيعتك يا بنتي .. مني الله مني لله.
بعد عدة أيام
عادت ملك مع خالها وزوجته الى اسكندرية وطلب فهمي وماجد من سناء أن تمكث معهم الا أنها ابت وفضلت أن تمكث وحدها بشقتها ترثي حالها لحالها.
بقلمي أسماء عبد الهادي
بعد ثلاثة أيام هاتفت سوسن ابنتها لتعرف أحوالها ازيك يا ماما وحشتيني اوي ازيك يا بت يا رهف عاملة ايه وجوزك عامل ايه معاكي
الحمد لله يا ماما .. طمنيني على بابا عامل ايه ماجد امبارح بيقول إنه كان حاسس بصداع ابوكي كويس متقلقيش عليه .. خدي بالك انتي من جوزك ومن بيتك
حاضر يا ماما
سمعت رهف من ينادي عليها فضحكت وقالت حاضر يا سوما جاية أهو
لتستغرب أمها مع من تتحدث بتكلمي مين يا بت وسوما مين دي كمان
ضحكت رهف وهتفت بتلقائية دي طنط اسماء يا ماما ... طلبت مني اناديها سوما
هتفت سندوسن بنبرة ساخرة والله ... وعايزة منك ايه سوما دي كمان ؟
الأكل جهز على السفر ومنتظراني هيه وأيسل علشان نتغدى
يا سلام... وجوزك الدكتور فين ؟
آدم نزل المستشفى ياماما ... طلبوه هناك ضروري واضطر ينزل علشان كدا سوما وأيسل جم يقعدوا معايا
يلا يا رهف بتعملي ايه ؟... هنأكل الأكل ونسيبك
ههههه..... حاضر يا سوما .. حاضر
طيب ياختي روحي لسوما بتاعتك قال سوما قال.
مع السلامة يا ماما انهت سوسن الاتصال مع رهف وهي تشعر بالغيظ والغيرة من أسماء ام زوجة ابنها
توجهت رهف الى حيث تجلس أسماء وأيسل لتهتف اسماء باهتمام
كنتي بتعملي ايه يا رورو ؟؟؟
ماما كانت بتكلمني يا سوما
يا خبر .. وأنا عمالة استعجلك... زمانها متضايقة مني .
لا عادي يا سوما
طيب يا حبيبتي يلا ناكل.
دلف الى أمه المطبخ ليجدها منهمكة في عمل شيء ما وعندما اقترب وجدها تحمل صينية تحوي على بطة مشوية
فهتف بفرحة
ايوة كدا احبك يا سوسو ... هتأكلينا بط ... حاسة بيا يا
غالية ده انا واقع من الجوع.
قالها وهو يمد يده ليقطع ورك منها
لتبعد أنه الصينية عنه في الحال وقالت بتحذير
اوعي تمد ايدك يا واد يا ماجد... البطة دي أنا رايحة اوديها لأختك وجوزها.
حملق في امه باندهاش الله طب واحنا هنأكل ايه
عندك رز وخضار .. صرف نفسك أنا ماشية
حاول اعتراض طريقها وعينه لا تبرح الصينية المغطاة
التي تحملها استني بس يا ماما ... رهف بتقول ان حماتها بتعملها الاكل كل يوم وموصياها متطبخش هيا وزمانهم اتغدوا دلوقتي.
لا أنا هروح الحقهم لسه مكلوش ... ابعد من طريقي انت معطلني
يا ماما طب خليكي يوم تاني تتفقي معاها انك هتعملي لها غدا ... وسيبي غدانا أنا هموت من الجوع
لتهتف سوسن بنفاذ صبر
انت يا زفت متبقاش طفس عندك الرز والخضار .. اغرف وكل ومسمعش كلمة زيادة .. أنا رايحة لأختك.
تنهد ماجد فقلة حيلة وعلم أنه ليس له نصيب في التهام تلك البطة التي تشعشع رائحتها داخل أنفه طب استني ارن عليها أقولها
ملوش لزوم أنا ماشية .. لما أبوك يجي ابقا اغرفله يا واد
استنى يا ماما الأصول نتصل قبل ما نروح
آدم مش هناك يا ولا .. حل عني بقا.
حك ماجد رأسه باستغراب ونظر للأرز والخضار بحسرة هأكلكم ما أنا جعان أعمل إيه لأمي .
أسماء عبد الهادي
عندما شرعن في تناول الطعام سمعن جرس الباب فهمت رعف لتفتح لتقول أسماء
استني يا رهف أنا هفتح .. خليكي انتي يا حبيبتي توجهت للباب لتجد سوسن فابتسمت لها اهلا يا سوسن تعالي حماتك بتحبك احنا كنا لسه قاعدين نتغدى
اهلا بيكي ... طب كويس علشان أنا عاملة بطاية حلوة كدا قلت أجيبها للولاد يتغدوا بيها
تاعبة نفسك ليه بس ... أنا بعملهم الأكل كل يوم
لا تعب ولا حاجة لو متعبتش لبنتي هتعب لمين .
عندما رأت رهف أمها قامت من مكانها لاستقبالها ماما ... اتفضلي
أشارت لها أمها بأن تبقى في مكانها خليكي قاعدة... أنا جاية جنبك أهو
جلست أسماء الى جوار أيسل التي كانت تجلس الى جوار رهف
معلش يا سوسن أنا كنت بستعجل رهف علشان تتغدى ومكنتش أعرف انها بتكلمك يا حبيبتي اعذريني.
رغم ضيق سوسن منها ولا تدري ما سببه لكنها ابتسمت لها ابتسامة باهتة ولا يهمك يا حبيبتي.. محصلش حاجة.
تسلمي يا حبيبتي... يلا اتفضلي كلوا بالهنا
بدأت سوسن تقطع البطة التي احضرتها لتلاحظ أن أسماء تضع اللحم في طبق رهف فتقوم هي بوضع قطع البط في طبق رهف مثلها بل وتتعمد أن تضع كمية أكبر مما وضعتها أسماء
هتفت أسماء
كلي يا رورو.... انتي مشغولة بأيسل ومش بتأكلي ليه ؟
بأكل يا سوما
فين ده يا حبيبتي .. طب خدي دي مني .
لا تدري سوسن ما الدافع الذي يجعلها تغضب من ذاك الشيء فقامت بفعل نفس الشيء كما تفعله ... فهي لا تريد أن ترى امرأة أخرى تهتم بابنتها غيرها
فأمسكت بقطعة من لحم البط وأطعمت به ابنتها خدي دي من أمك يا رهف ... كلي يا حبيبتي واتغذي
ابتسمت أسماء فهي فهمت أن سوسن تغار على ابنتها منها لكنها لم تبين الأمر وتركت سوسن تفعل ما تشاء
کررت سوسن محاولة اطعام ابنتها
لتشعر رهف بالاكتفاء
كفاية يا ماما انا شبعت خلاص الحمد لله
انتي لازم تأكلي كويس علشان العيل كلام ايه ده اللي جاي في طريق ميطلعش ضعيف .
شرقت رهف وأخذت تسعل عدة مرات ... مع تلون بشرة وجهها بحمرة الخجل والارتباك في نفس الوقت فأمها لا تعلم شيئا عن الاتفاق الذي بينها وبين آدم.
فناولتها أسماء كوب الماء وهي تهتف بعتاب السوسن كدا يا سوسن تحرجيها ... رورو خجولة أوي وبتتكسف من أقل حاجة
ياختي هتتكسف من أمها ... ده يوم المنى يوم ما اشوف عدلها .. بيجري ويعلب ويطنطط قدامي.
لتسعل رهف مرة أخرى ولا تعرف أن تنطق كلمة واحدة ولا حتى لأن تنظر في وجه أمها
لتأمن أسماء على كلامها
ربنا يسمع منك يا سوسن ويفرحهم يارب
.. ويفرح سها وماهر هما كمان يارب... بس الكلام ده
لسه بدري عليه يا سوسن ... دول مبقالهمش غير ايام
بس يا حبيبتي.. متستعجليش.
كادت سوسن لتجيب لتهتف رهف وهي تنهض من مكانها وهتفت بارتباك أنا شبعت هروح ادخل طبقي
لتهتف أمها غاضبة
كلام ايه يا بت يا رهف .. شوف أنا لسه بقول ايه اقعدي كملي طبقك كله
یا ماما والله شبعت .. مش هقدر أكل اكثر من طاقتي.
لتهتف أسماء بهدوء
سيبيها يا سوسن براحتها .. طالما شبعت خلاص يمكن عايز تكمل أكلها لما آدم يرجع
حرکت سوسن رأسها بتفهم اه اذا كان كدا ماشي .
بعد انتهاء الجميع من تناول الطعام .. بدأت رهف بتنظيف المطبخ وغسل الأطباق بعد أن قدمت بعضا من الحلويات لسوما وسوسن.
طلبت أيسل أن تفعل مثلما تفعل رهف فابتسمت لها
رهف بتسلية وألبستها مريول المطبخ مثلها تماما بعد أن عدلته ليناسبها قليلا وبدأتا بالاستمتاع بوقتيهما بغسل الأطباق
في الخارج أرادت أسماء أن تتأكد من صحة ما فهمته فهتفت بابتسامة عريضة
تعرفي يا سوسن أنا حبيت رهف أوي ومبقتش اقدر أقعد من غير ما اطمن عليها ... ده أنا حتى بقيت أتصل بيها قبل ما أنام علشان أشوفها محتاجة حاجة ولا لا ... أنا عارفة ومتأكدة ان آدم ابني مش هيخليها محتاجة حاجة بس بردو لازم اطمن بنفسي
ابتسمت لها سوسن ابتسامة ظاهرية رغم ان بداخلها يغلي من الغيظ
ظلت سوسن معهم لا تريد أن تعود لمنزلها حتى تعود أسماء هي الأخرى ... إلا أن ماجد هاتفها ليخبرها أن أبيه يريدها أن تعود في الحال فاضطرت أن تعود رغما عنها
أسماء عبد الهادي .... ليتك كنت سندي في المساء
عاد آدم الى بيته بعد يوم طويل وشاق في المشفى استقبلته ابنته بالتعلق في عنقه فحملها بحبه وحنانه
وبدأ في مداعبتها وممازحتها .
لتهتف أيسل باستمتاع
بابي أنا ولهف غسلنا الصحون مع بعض وكانت حلوة أوي ولهف قالتي اني بقيت شطولة وكبيلة (شطورة وكبيرة)
قبل آدم وجه ابنته وهتف ليشعد عر ابنته بما حققته من انجاز
برافو عليكي يا روحي... حبيبة بابا كبرت ياناس وبقت عروسة
ضحكت أيسل بسعادة لإستماعها إطراءات والدها
وقفت رهف الى جواره وهتفت بابتسامة صافية فرحة
بعودته أخيرا فهي أعتادت على مرافقته
حمدا لله على السلامة يا آدم
ابتسم لها ابتسامة خرجت من قلبه لتترجم على قسمات وجهه فكيف لا يرتاح بصحبة تلك الرقيقة البريئة كبراءة الأطفال
فتلقائيا منه مد يده إلى رأسها ليقربه من فمه ليقبل ناصيتها ليعبر لها عن مدى أهتمامه بها وامتنانه لوجودها معهم.
رغم ان رهف لم تعد تشعر بالحرج لمكوثها معه واعتيادها على ممارسة حياتها بوجوده بشكل طبيعي الا انها مازالت تخجل من قربه منها فما بالك بتقبيل جبينها الأمر الذي جعل وجعها يتخضب بحمرة الخجل والارتباك الشديد .. فوضعت يدها على انفها وتنحنحت بارتباك
ليضحك آدم بتسلية عندما لاحظ حرجها ذاك ... لا يدري لما يكون في قمة سعادته عندما يراها على هذا الحال
تعدمت أسماء أن تقوم لاستقبال ابنها متأخرة قليلا لحتى يتسنى له استقبال زوجته كما يحب وعندما
اقتربت منه ووجدته يبتسم
هتفت بسعادة بادية على محياها
الحمد لله يا آدم أخيرا شوفت تاني بتضحك من قلبك حمدا لله على السلامة يا حبيبي
قالتها بعد أن عانقت ولدها برضا عن حالته
ثم مسدت على ظهر رهف بامتنان
ربنا يسعدك يا رورو زي ما رجعتي البسمة لوش ابني من تاني.
ليتخضب وجه رهف مرة أخرى فيضحك آدم ويقول خلاص يا ماما ... رهف بتتكسف
ابتسم أسماء
ايوة عارفة يا حبيبي .. بس ده ميمنعش اني اعبر لها عن امتناني وحبي ليها ... يلا أسيبكم بقا تأخدوا راحتكم .
رغبت رهف بأن تبقى أسماء معهم قليلا بعد خليكي يا سوما معانا شوية كمان .. عمو نايم هتروحي تعملي ايه لوحدك هناك
ليؤكد آدم على حديثها
ايوة يا أمي ده حتى أنا لسه مقعدتش معاكي .
رضحت أسماء لما يريدان وبقيت معهم قليلا بعد توجهت رهف لتجهيز الطعام لآدم بينما جلست أسماء جوار إبنها يتجاذبان اطراف الحديث لتقول أسماء وتتذكر أفعال سوسن تعرف يا آدم ان سوسن بتغير على بنتها مني رفع آدم أحد حاجبيه وحرك رأسه جانبا معقول !!.. إزاي
قصت أسماء كل ما فعلته سوسن أمامها فابتسم آدم وعلم أنه ربما عرف السبيل لجعل سوسن
تحسن من معاملتها لابنتها ألا وهو جعلها تغار ... لذا طلب من أمه أن تستمر على ما تفعله فلربما تؤتي تلك الطريقة النتائج المرجوة فأبدت أسماء استعدادها الكامل لفعل ذلك فهي تحب رهف وتريد لها صلاحالحال مع امها.
تناول آدم طعامه بصحبة ابنته وأمه وزوجته ... بعدها بدأت تشعر أيسل بالنعاس فأخذتها أسماء معها شقتها لتنام معها.
بقيت رهف مع آدم وحدهما فشعرت بالنعاس هي الآخرى فاستأذنت من آدم الذهاب للنوم لكن قبل أن تفعل وجدت هاتفها يرن
وعندما أنهت اتصالها سألها آدم عن هوية المتصل دي ماما بتقول انها حبت تطمن عليا قبل ما تنام فابتسم آدم وتأكد أن ظنون أمه في محلها واسبشر خيرا.
وضعت رهف ظهر يدها على فمها بتثائب آدم أنا خلاص نعست ... بعد إذنك هدخل أنام
أنهى آدم فنجان القهوة الذي في يده على عجل ولحق بها
تمام وأنا جاي أنام معاكي
نظرت له بتعجب ليهتف سريعا
هنام قصادك على السرير التاني يا رهف .. فيها مشكلة دي
ابتسمت له وهتفت بهدوء لا یا آدم مفيش مشكلة.
اقترب منها آدم وشبك أصابع يده في أصابع يدها ودلف معها لغرفة أيسل ليناما سويا لكن كل في فراشه ... ترى هل سيستمران كثيرا على التهرب من مواجهة حقيقة الأمر؟؟؟
عند آذان الفجر .
استيقظت رهف لتؤدي فريضتها ... فلاحظت أن آدم لم يستمع لصوت منبه هاتفه وأنه يغط في نوم عميق
اقتربت منه على استحياء لتوقظه لحتى يلحق صلاة الجماعة في المسجد لما لها من فضل عظيم " يضاعف الله أجر المصلي في جماعة إلى سبع وعشرين درجة عمّن يصلي منفرداً؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلّم: «صَلَاةُ الجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِن صَلَاةِ الفَنِّ بسَبْعِ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»، وقد جاء في بعض الأحاديث
أنها تزيد عنها بخمس وعشرين درجة"
مدت يدها تهزه برفق آدم.... آدم... آدم الفجر آذن ... یا آدم اصحى بقا
تململ في فراشه ومن ثم دار وجهه للناحية الأخرى
زفرت رهف بضيق فهي تعرف أنه متعب بعد يوم أمس الطويل في المشفى لكنه بعذا الشكل لن يدرك الجماعة ... لذا زادت من قوة حركة يدها على جسده آدم من فضلك قوم علشان تلحق الفجر ... هيصلوا ويسيبوك.
هب آدم من مرقده في الحال مزعورا ايه ... الفجر آذن!!!... المنبة أنا مسمعتوش خالص.... طب هما صلوا ولا لسه... الفجر آذن بقاله كم دقيقة.... هلحق الجماعة ؟؟؟
ضحكت رهف على هيئته وقال وهي نازالت تضحك اهدى اهدي ... الفجر آذن مبقالوش ٣ دقايق.. هتلحق الجماعة بإذن الله
تنفس آدم الصعداء فهو لا يحب أن تفوته صلاة الجماعة وخاصة الفجر.
صلاة الفجر غنيمة لا تعادلها غنائم الدنيا وكنوزها -النجاة من النار والبشارة لهم بدخول الجنة قال - صلى الله عليه وسلم - لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل مغربها»، رواه مسلم
نهض من مكانه بعدما رمقها بابتسامة ممتنة شكرا يا رورو علشان صحيتني .
عفوا يا سيدي ابقى عد الجمايل
وقف للحظات يحملق بها انتي رهف!! ولا أنا بحلم
ضحكت ثانية
لا مش بتحلم ... اتفضل يلا ادخل اتوضى علشان تلحق الجماعة.
ظل ثابتا مكانه يرمقها بابتسامة لحظة بس .. انتي بدأتي تتغيري على فكرة
وده شيء كويس ولا مش كويس !!!
كويس طبعا .. أنا مش مصدق
مدت رهف يدها الى ظهره لتدفشه بخفة نحو المرحاض یلا یا آدم
وقف أمام باب المرحاض بغية مناغشتها فالتفت اليها ليقول بمكر لا ده احنا اتجرأنا اوي وبقيتي تمسكيني إنتي
تحرجت رهف مما قاله فانتبهت لنفسها وفي الحال وضعت يدها خلف ظهرها وتنحنحت بحرج
لينفجر آدم ضاحكا عليها ثم يدلف الى المرحاض ليتوضأ أما رهف فتتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها من حرجها الذي تسبب به آدم
خرج آدم من المرحاض وتوجه للغرفة الأخرى كي يرتدي ملابس مناسبة للصلاة ... لكنه لم يلمح رهف تدلف خلفه للمرحاض فاستغرب سكونها ... ارتدى ملابسه على عجل ودلف يبحث عنها في غرفة أيسل ليجدها متدثرة بالكامل بغطاءها فتعجب من فعلتها فنادى عليها
رهف ... انتي بتعملي ايه
ليقول رهف من تحت الغطاء آدم إمشي دلوقتي من فضلك
لينفجر آدم ضاحكا مرة آخرى وهو يحرك رأسه باستياء ومن ثم يتوجه الى الخارج ليدرك صلاة الجماعة
ما ان سمعت صوت أغلاق الباب حتى نهضت من مكانها وهمت لتتوضأ وتتهيأ للصلاة هي الآخرى .
بعد انتهاء الصلاة عاد آدم ليجد رهف تدعي النوم رغم أنه يعلم أنها مازالت مستيقظة
فتوجه الى فراشه فهو مازال بحاجة الى قليل من النوم بعد قبل أن يذهب الى عمله وهتف بهدوء على فكرة ملوش داعي الحرج اللي انتي فيه ده انتي زوجتي حاليا ولا نسيتي ... أنا كنت بهرج معاكي وعايزك تكوني على طبيعتك كدا دايما
ما ان قال ذلك حتى فتحت رهف أعينها وقالت له بخفوت
احم ... طب تحب أحضر لك الفطار دلوقتي
لا لا مش دلوقتي أنا نازل على 10 محتاج بس أنام كمان ساعتين قبل ما انزل
اوك... زي ما تحب وانتي هتعملي ايه ممم مش عارفة .. هروح أقرأ وردي من القرآن في الصالة علشان أسيبك تنام براحتك.
اشراب برأسه لينظر اليها ممكن تخليكي تقريه هنا ... حابب أنام على صوتك وانتي بتقري قرآن.
في بداية الأمر تحرجت رهف من القراءة أمامه لكنها عندما اندمجت في للقراءة وتعايشت مع الآيات بدأت ترتل بصوت عذب .
غط آدم في نوم عميق وهادىء مستمتع بحلاوة وعذب صوتها اما هي فوجدت نفسها غفت مكانها بعدما انهت وردها اليومي
استيقظ اثنتيهم على صوت طرقات على الباب .. تلاها صوت الجرس
لينظر آدم الى ساعة هاتفه ليجدها التاسعة فينهض من مكانه فلم يعد هناك وقت وعليه أن يجهز للخروج
لعمله
لتهتف رهف بانزعاج
ياربي انا ازاي نمت اسفة أوي هروح أشوف مين أكيد سوما وبعدها أحضر لك الفطار
هروح أفتحلها أنا وروحي حضريلي الفطار بسرعة معلش یا رورو
حاضر یا آدم
توجه هو ناحية الباب ومد يده نحو المقبض ليفتحه لكنه لا يدري لم نظر من العين السحرية الموجودة على الباب ليجدها سوسن .. فتراجع عن فتح الباب وانطلق مسرعا نحو رهف
رهف .. دي مامتك اللي بتخبط
تفاجئت رهف بذلك
معقولة ماما هتيجي الصبح كدا
خشي آدم أن يفتضح أمرهما أمام حماته فقال مسرعا رهف بسرعة ظبطي السراير في اوضة أيسل علشان
والدتك متحسش بحاجة
رمقته باستغراب حاجة !! حاجة ايه !!
زفر آدم بضجر فلا وقته لسؤالها الغبي ذاك وذهب هو ليرتب الأسرة بنفسه وهو يقول روحي افتحي لمامتك يارهف
حرکت رهف كتفيها بعدم فهم حاضر
فتحت رهف لأمها ماما حبيبتي صباح الخير اتفضلي.
ازيك يا رهف... صباح الخير عليكم قالتها وأعينها تبحث عن أسماء في أرجاء المنزل اتفضلي يا ماما
هيه أسماء مش هنا ولا ايه لا ياماما ... سوما مش بتيجي غير بعد ما آدم ينزل المستشفى
تنهدت سوسن براحة لأنها سبقتها في المجىء وهتفت تسأل عن آدم
آدم لسه نايم ولا ايه
أنهى آدم ما كان يفعله وجاء لاستقبال حماته فهتف مرحبا بها أهلا أهلا ازيك يا طنط .. اخبار صحتك ايه وعم فهمي أخباره ايه
ردت عليه سوسن بانكشاح وفخر بزوج ابنتها أهلا يا حبيبي وجوز بنتي .. ربنا يهنيكم يارب... احنا كويسين طول ما انتوا بخير
هتفت رهف وهي تنهض من مكانها بغية أن تعد الفطور لآدم لحتى لا يتأخر على عمله عن إذن حضرتك ياماما هروح أجهز الفطار علشان آدم يلحق ينزل شغله وطبعا علشان حضرتك كمان تفطري معانا
لتنهض سوسن من مكانها لا يا روحي ادخلي مع جوزك شوفي محتاج ايه وساعديه في لبسه ... أنا جايبة ليكم الفطار وأنا جاية .. هروح افضيهم في الاطباق
تعبتي نفسك ليه بس يا طنط
تعبك راحة يا حبيبي .. يلا يا رورو روحي مع جوزك يا حبيبتي.
استغرب كل من آدم ورهف وحملق في بعضهما بزهول أما آدم فاستغرب معاملة سوسن لابنتها فلأول مرة تناديها بكنية تدلل كـ "رورو" كانت دائما تقول لها اما رهف او بت یا رهف
أما رهف فكان استغرابها هو أن أمها تطلب منها أن تدلف مع آدم وتساعده على تبديل ملابسه ... لا تعلم أنها كانت تتمنى أن تنشق الارض وتبتلعها من فرط حرجها بسبب وضعها ليدها على ظهره دون قصد منها.
فاق اثنتيهم على صوت سوسن تهتف بتعجب ما تتحركوا يا ولاد هتفضلوا مبحلقين لبعض كدا كتير!!
تنحنح آدم ومد ذراعه يلفه حول كتف رهف بتسلية فهو متأكد أنها في قمة حرجها الآن ... لا يدري لم رؤيتها على هذا الحال يروق له الى هذا الحد
يلا يا رورو ... تعالي ساعديني .. مش عايز اتأخر
اضطرت رهف ان تجاريه لحتى لا تغضب أمها ودلفت
معه غرفته بهدوء
وجدها تقف في الغرفة بحيرة بعدما اوصد بابها من الداخل
ليهتف بابتسامة عريضة ماكرة مالك واقفة ليه كدا
أعمل ايه !!
ساعديني زي ما مامتك قالت
آدم انت هتهرج !!!
لا بتكلم جد ... ساعديني ايه انا مش زوجك
توترت رهف وتخضب وجهها ايوه بس .. بص .. أنا .. أنا هجيب لك هدومك من الدولاب وهلف وشي وانت ألبس تمام ... او ادخل البس في الحمام ماشي.
يرفع أحد حاجبيه لا أنا هلبس هنا في الأوضة
تمام ... اتفضل هدومك أهي وأنا هلف وشي
لا طبعا أنا عايزك تساعديني يارهف اتأخرت
قالها بمكر مستمتعا برؤيتها على هذا الحال المرتبك لا يدري ان قلبه بدأ يدخل في مرحلة الخطر وصافرات الانذار باتت قريبة
وقفت رهف تنظر له بحيرة
طب أساعدك ازاي ... أنا مش هعرف
بسيطة يا رهف تعالي ساعديني وفكيلي أزرار البجامة دي .
بدت رهف مترددة فالخجل غلب عليها لكنها استحت أن ترفض طلبه وهو الذي دائما حنون معها وينفذ ما تطلبه
لذا هتفت بقلة حيلة حاضر
اقتربت منه حتى باتت في مقابلته وركزت أعينها على أزرار بجامته لحتى تنهي عملها بسرعة
كان مستمع بالتحديق بها وهي على حالتها من التوتر ... رفعت بصرها عن غير عمد لتجده يرمقها
بابتسامة عريضة فزاد حرجها وتوترها اکثر واخفضت بصرها سريعا تحاول ان تنهي ما بدأته ... لكن توترها جعلها تتأخر وترتعش أيديها ليضحك هو بقوة انتي كدا بتساعديني أتأخر مش العكس ... بسرعة شوية يارهف
ترکت رهف بجامته وابتعدت عنه بضجر
أنا قلتلك مش هعرف ... اتفضل كمل انت مش عاملة حاجة
حاول كتم ضحكته
لا خلاص كملي مش هتكلم
لا .. اتفضل خلص لبسك لوحدك بلاش دلع
ادعى أنه سيهم بمناداة أمها خلاص انتي حرة هروح أقول لمامتك انك مش راضية تساعديني
لتركض هي نحوه بسرعة قبل أن يفعلها لتقول بتبرم خلاص .. خلاص مساعدك
ما قلنا كدا من الاول
هتفت بضجر
آدم من فضلك اقعد ساكت
ضحك بخفوت
حاضر يا ستي
انهت الازرار كلها سريعا
فقام بخلعه عنه وارتدى قميصه الابيض الخاص بالعمل
ليقول لها
يلا كملي مهمتك.
ايه تاني!!
يعني معقولة هخرج والقميص مفتوح
تقدمت منه بتبرم
_ماشي يا آدم حاضر .
انهت فعلتها وخشيت ان يطلب منها شيئا آخر فقالت وهي تتوجه للخارج بوجه متورد من فرط خجلها انت تقريبا قربت تخلص لبس ... أنا هروح أساعد ماما
ليضحك هو عليها وأمسك بنطاله بيده وارتداه ليكمل استعداده
وهو يقول بتعجب
_معقول في كدا... دي بتتحرج من خيالها
وقف أمام المرآة ليترائى له صورة زوجته الراحلة تنظر له بابتسامة فيهتف بتساؤل رغم الحنين في نبرة صوته معقولة تكوني مبسوطة وراضية باللي بيحصل !! معقولة تكوني فرحانة اني اتجوزت عليكي .. زي ما شفت في الحلم!
عايزة تفهميني انك مش زعلانة بوجود واحدة تانية في حياتي
لم يجد جوابا سوى تخيل صورتها وهي ترمقه
بابتسامة راضية تماما
فتنهد بحب
ربنا يرحمك يا حبيبتي .. هنفذ وصيتك اللي قلتهالي في الحلم وهعيش حياتي الزوجية بشكل طبيعي مع رهف .. بس الاول تكون هيه مستعدة لده وأديني أهو بحاول أزيل الحواجز زي ما نصحتيني .. هتفضلي يا روح قلبي شايلة همي حتى بعد مماتك!! بحبك يا أغلى حاجة حصلتلي
دلفت رهف لتجده يتحدث ناظرا لنفسه في المرآة لتتحدث بتساؤل
آدم انت بتكلم نفسك ... انت لسه مخلصتش !! ماما جهزت الفطار
طالعها آدم بنظرة مطولة لا يحيد بصره عنها ليكتشف أن لها بريق خاصا يجذبه كان يحاول إخفاء تلك الحقيقة عن قلبه لكن حلمه بزوجته الراحلة أزاحالستار عن تلك الحقيقة ليكشفها جلية أمام عينيه
هتفت رهف باستغراب آدم انت كويس !!! .. آدم
انتبه آدم لمناداتها _نعم يا رورو معاكي
من فضلك يلا انت كدا اتأخرت فعلا
نظر لساعة يده الموضوعة على الكومود یا خبر انا فعلا كدا هتأخر
مشط شعره سريعا ونثر عطر البرفيوم الخاص به سريعا على ملابسه ليهتف برهف
رورو من فضلك الشنطة بتاعتي في اوضة المكتب ممكن تجيبيها ؟
حاضر هجيبها .. اقعد انت بسرعة افطر
أحضرتها رهف وعادت اليه لتجده واقفا ايه مقعدتش ليه
لتهتف سوسن بانشراح صدر لظنها بكمية الحب بينهما مش راضي يقعد الا لما تيجي
ابتسمت له رهف
يا آدم اتأخرت مش عارفة مالك النهاردة
ليرد عليها بتيه مش عارف فعلا
تناول طعامه في صمت وشرود تام
ثم نهض من مجلسه ليتوجه للخارج ناسيا حقيبته الطبية تماما
لتلحق به رهف
آدم شنطتك.. واوعي تنزل من غير ما تسلم على سوما وأيسل علشان ميزعلوش
ابتسم لها باعجاب فكل مرة تثبت له أنها الأختيار الافضل فقبل جبينها بحب متحرمش منك يا رورو حاضر... هخبط عليهم أسلم قبل ما انزل.
أسماء عبد الهادي
ظلت سوسن مع ابنتها طيلة النهار .. تراقب أفعال سوما مع رهف وتتنافس على معاملة رهف أفضل منها
استمر الوضع على هذا الحال لأسبوع آخر تحسن فيه معاملة سوسن لابنتها تماما .. لكن حان وقت سفر والدي آدم لمتابعة أعمالهما ولكن كان عليهما أن يقضيا بعض الوقت مع ابنتهم فقررا أن يسافرا لهما ليقضيا معهما يوما او اثنان ثم يسافران .
ودعت أسماء ابنها ورهف بحرارة وأرادت أن تأخذ أيسل معها لعمتها
لكن آدم رفض حتى لا يفسد عن أخته وزوجه وقتيهما معا
خليها مرة تانية يا ماما ... اتفضلوا انتم استمتعوا بوقتكم وأنا اول ما أفضى من شغلي بإذن الله .. هنسافر احنا كمان
ماشي يا حبيبي ربنا يسعدكم... خد بالك من بنتك
ومراتك يا آدم وحطهم جوا عينيك
أدمعت أعين رهف وهتفت بحزن هتوحشيني اوي يا سوما.
ياروحي وانتي أكثر .. بس انا مطمنة عليكي سايباكي مع زوجك حبيبك ومتأكده انه هيحطك جوة عنيه
ليؤكد آدم على كلام أمه
أكيد طبعا يا ماما مفيش شك في كدا
ابتسمت امه له برضا
يلا اشوف وشكم بخير يا حبايبي .
سافر الوالدان وبقيت سوسن على حالها تقضي نهارها ما بين الذهاب لابنتها وبين بيتها لكنها اليوم لن تستطيع ان تذهب لابنتها فماجد سوف يعود من عمله وعليها أن تعد له الطعام الذي يحبه
لذا بقيت رهف هذا اليوم مع ايسل وحدهما فآدم غادر الى عمله
لاحظت رهف أن أيسل تتنفس بسرعة كبيرة أثناء
نومها وتفتح فمها أثناء التنفس وكأنها تعاني خطب ما
فاقتربت منها بقلق لتتحسس حرارتها لتجدها مرتفعة للغاية
لم تدري ما تفعل فهي ليست معتادة على رعاية طفل مريض
توجهت سريعا لتقوم بعمل كمادات باردة لكن لا جدوى فالبنت ما زالت تعاني
حاولت الاتصال بآدم لكن هاتفه المحمول خارج الخدمة
وقفت في منتصف الغرفة تبكي لا تدري ماذا تفعل تخشى أن يصيب أيسل مكروه .. فقررت ان تتصل بأمها لتسألها
ماما الحقيني ... تعالي بسرعة أيسل تعبانة وأنا مش عارفة اتصرف
طيب خليكي جنبها وأنا جيالك اهو
واثناء انتظار رهف لأمها ... حاولت ان تهاتف آدم ليأتي ليفحص ابنته واخيرا هاتفه أعطى جرسا ليجيب آدم
السلام عليكم... اهلا يا رورو عاملين ايه
ليتجيب رهف ببكاء آدم الحق أيسل تعالى بسرعة
لم يستطع آدم أن يستمع لبقية كلام رهف فعلى الفور توجه لسيارته يقودها سريعا ليرى ما حدث لابنته وقلبه يكان يخرج من مكانه من فرط قلقه عليها
وصل الى منزله أخيرا وطرق الباب بسرعة متناسيا انه يحمل مفاتيحه لتفتح له سوسن
فيقول بوجه شاحب أيسل .. أيسل فين...
لتطمأنه سوسن
اهدی یا آدم.... البنت كويسة ... يخيبك يا رهف ... وقعتي قلب جوزك على بنته
دلف آدم الى غرفة ابنته سريعا ليجد رهف تحتضنها وتبكي.
فيقترب منها وينظر لابنته ليرى ما أصابها
فتهتف سوسن
اطمن يا دكتور... البنت كانت سخنة شوية ورهف اللي كبرت الموضوع
تنهد آدم براحة بعدما اطمأن على ابنته
فزفر بغضب
حرام عليكي يا رهف خضتيني انا سبت كل اللي ف ايدي وجيت وانا مش عارف انا كنت سايق ازاي
خشیت سوسن ان تسوء العلاقة بينهما لذلك السبب فآدم يبدو عليه الغضب لذا هتفت محاولة أن تصلحالأمر
اعذرها يابني .. ماهي متعرفش حاجة عن عيا العيال
لتهتف رهف ببكاء وأسف
أنا أسفة والله يا آدم .. أنا كنت حاسة اني هموت من الخوف على أيسل .. أنا كلمت ماما بس كنت محتاجاك معانا .. محتاجاك جمبنا تطمني على بنتي.
هدأ آدم بعدما علم أنها لا تستحق ثورته تلك فهي كانت قلقة على ابنته ولأنها رقيقة أعطت الأمر أكبر من حجمه فما كان منه الا أنه أخذها بين ذراعيه يحيطها بحنان هي وابنته التي تأخذها هي بين ذراعيها ششش متعطيش .. حصل خير.. والبنت الحمد لله
