
رواية ما بين الغرام والانتقام بقلم سارة خالد
رواية ما بين الغرام والانتقام الفصل الرابع عشر14 بقلم سارة خالد
جلست بوجه عابس تنتظر عودة والدها بعدما حاولت كثيرًا إقناع والدتها بالسماح لها بالذهاب إلى حفل خطوبة صديقتها المقربة لم يتبق على الموعد سوى أيام قليلة وكان عليها أن تقنع والديها حتى تتمكن من الحضور
لكن وكعادتها رفضت والدتها الفكرة خوفًا عليها من الذهاب بمفردها والعودة في وقت متأخر.
لذلك قررت خلود أن تنتظر والدها وتحاول إقناعه فهي لا تستطيع أن تخذل صديقتها في مثل هذا اليوم وتعلم جيدًا أن حوراء ستغضب منها بشدة إن لم تحضر يومًا مميزًا كهذا بالنسبة لها.
صدر صوت المفاتيح وهي تتحرك في الباب ثم دخل والدها يلقي التحية.
ركضت إليه بسرعة واحتضنته وهي تقول:
— بابا حبيبي اللي مليش غيره في البيت ده.
نظر إليها بشك وقال :
— أنا مش مرتاح للبوقين دول اخلصي قولي عاوزة إيه علشان أنا قتيل النوم النهارده ومش قادر أقف على رجلي.
نظرت إليه بوجه عابس وقالت:
— بقى كده يا أستاذ بابا هو أنا معرفش أكلم حد ف البيت دا كلمتين على بعض.
نظر لها بحب وقال:
— واحنا عندنا كم دودو يعني اؤمري يا قلب ابوكِ.
أخفضت نظرها إلى الأرض
وقالت بصوت خافت:
— هو طلب صغنن بس قد كده.
نظر إليها وقال بصوت يملاه المرح:
—عارف إن الطلبات الصغننة دي وراها مصيبة قولي عاوزة إيه.
قالت بسرعة:
— هروح خطوبة حوراء وهارجع بسرعة والله يا بابا بص هروح ساعة واحدة بس ساعة واحدة ومش هتأخر ما ينفعش أسيبها لوحدها في وقت زي ده يا بابا عشان خاطري وافق حوراء هتزعل مني قوي لو ما رحتش ولو عايز هاخد معايا ياسين بس خليني أروح وكمان حوراء صاحبتي الوحيدة وانا عاوزه اكون معاها.
نظر لها ياسين بغيظ وقال:
— الفلبينية بتاعة أمك أنا أروح معاكي ليه هو أنا مفيش ورايا غيرك مش هروح أفراح أنا ما بحبش أروح أفراح روحي مع نفسك وابعدي عني يا ريت ها ابعدي عني بدل ما أجيبك من شعرك.
نظر إليه والده بحدة وقال:
— كلم أختك عدل يا حيوان.
ثم أردف بنبرة حاسمة:
— وعندًا فيك هتروح معاها وتوصلها وتجيبها في الوقت اللي هي عايزاه بعد ما الخطوبة تخلص أول ما تقولك روحني هتروحها
وحسك عينك تشتكيلي منك شكوى بس أو أعرف إنك زعقتلها أو قلتلها كلمة هطلع عينك
وأي حاجة تطلبها منك وأنت هناك تنفذها وخلي بالك منها وتمشي وراها زي ضلها.
نظرت إليه بخبث ثم أخرجت له لسانها سريعًا قبل أن تختبئ خلف والدها وتحتضنه حتى لا يراها.
نظر إليها بغيظ وقال لوالده بصوت عالٍ:
شايف يا بابا شايف بتطلعلي لسانها إزاي تخلي عيلة زي دي تمشي كلامها عليا.
التفت الأب إلى ابنته وسألها:
إنتِ طلعتي له لسانك؟
نظرت إليه ببراءة مصطنعة وقالت:
—أنا؟ أبدًا ده بيتبلى عليا كل ده عشان عايزك تيجي معايا الخطوبة أخص على الأخوات.
التفت الأب إلى ابنه وقال بجديه ممزوجه بمزاح:
— أهي بتقولك ما طلعتلكش لسانها بتكدب ليه يا جحش؟
نفخ بضيق وهز رأسه ثم استدار متجهًا إلى غرفته وهو يتمتم:
—وبعدين بقى في العيال المجنونة اللي أنا عايش معاها دي!
تابعه والده وهو يدخل الي الغرفه ثم نقل نظره إلى ابنته وقال باستغراب :
— ماله ده؟
ردت عليه وهي تهز كتفيها:
—معرفش شكله اتجنن وارتاح.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ/
استووووب لحظهههه😂
تعريف الشخصيات الجديده😂♥️♥️
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ/
خلود الحسيني♥️
فتاة منتقبه ومتعلقه بدينها جدا
صاحبه حوراء المقربه
٢٣سنه بتحب عائلتها جدا ودلوعه البيت عندها اخ اكبر منها دايما ناقر ونقير لكن ميقدروش يعيشو من غير بعض دقيقة واحدة ♥️
------------------------------/
ياسين الحسيني ♥️
اخو خلود الكبير بيعتبرها بنته بس بيحب ينكشها دايما
٢٧سنه مهندس ف شركه عنده عائلته رقم واحد ف حياتة متدين شويه بس مش بنفس درجه اخته♥️👀
---------------------------/
ياسر الحسيني ♥️
والد خلود وياسين 50سنه
رجل حنون بيحب اولاده وزوجته لاقصي درجه موظف حكومي.
--------------------------------/
هناء ام خلود وياسين ♥️
امرأة حنونه وطيبه الطبع تخشي علي اولادها وزوجها من اقل شيء
45سنه ربه منزل.
"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ"
دلف إلى المنزل فوجدهم يتشاجرون كعادتهم هز رأسه بيأس وهو يغلق الباب ثم صرخ بصوت عالٍ حتى ينتبهوا إليه:
— بس إنت وهي فيه إيه هو مفيش يوم يعدي هادي كده من غير صداعكم.؟
التفتا إليه في نفس الوقت فقال سليم وهو يشير إلى أخته:
— هي اللي بهدلت التيشيرت بتاعي وأنا كنت هلبسه وإحنا رايحين معاك.
تحدثت أستبرق بغيظ:
— طب ما إنت سرقت الكوتش بتاعي امبارح ومتكلمتش وبعدين دولابك مليان إشمعنى ده اللي عاوز تلبسه؟.
قال بعناد:
— وأنا قولت مش هلبس غير ده اتفضلي اغسليه واكويه زي ما بهدلتيه.
نظرت إليه باستنكار وقالت:
— ليه شايفني الخدامة اللي جبهالك أبوك ولا إيه اعمله لنفسك ما إنت بهدلت الكوتش بتاعي ومتكلمتش يا حرمي.
اقترب منها ليمسكها لكنها كانت أسرع منه فركضت نحو سند
واحتمت به وهي تحتضنه قائلة:
— شايف يا سند عاوز يضربني قدامك أهو.
— نظر إليها سليم بغيظ وقال:
وحياة أمك دلوقتي قلبتي قطة شيرازي ما كنتي عاملالي فيها عم سيد الأحلاق من شوية.
نظرت إليه بحقد وقالت:
— أنا سيد الأحلاق يا أقرع يا أبو كرش يا اللي معرفش حوراء عبرتك على إيه يا جاهل يا بيئة يا دمج.
أشار إلى نفسه بعدم تصديق وقال:
— أنا دمج يا محو أمية يا بت ده إحنا بنعديكي بالفلوس.
كادت أن ترد عليه لكن قاطعهم صراخ سند وهو يقول:
— بسس! بس إنتوا الاتنين إيه مبتزهقوش؟ بلعتوا راديو ولا إيه.
تابع سند وهو ينظر إلى سليم وقال:
_ البس أي حاجة عندك مش لازم أم التيشيرت.
ثم نقل نظره إلى أستبرق وقال:
— وإنتِ متاخديش حاجة من بتاعته تاني ابقي اخشي خدي من دولابي اللي إنتِ عاوزاه بدل الصداع اللي إنتوا عاملينه ده.
قالت أستبرق بفرحة:
— حبيب قلبي يا سنودي أنا قولت مليش غيرك في البيت ده محدش صدقني.
ثم نظرت إلى سليم وهي
ترفع حاجبها بتحدٍ وقالت:
— شايف الأخوات يا عار مش كنت هتقتلني على تيشيرت يا معفن.
في لحظة أمسكها سليم من تيشيرت بيجامتها وأخذ يلوحها يمينًا وشمالًا وهو يقول:
— معفن ؟إنتِ عارفة التيشيرت ده بكام يا فلاحة.
ردت عليه باستنكار:
— هيكون بكام يعني مية جنيه؟ ميتين جنيه؟ يا عم نقول عليه نضيف بزيادة ووصل لـ٣٠٠.
نظر إليها سليم بصدمة ووضع يده على قلبه بتمثيل وقال:
— آه قلبي كام؟ ١٠٠ و٢٠٠ ويوم ما شطحتي قولتي ٣٠٠ ده لو قولتلك إنه بـ١٠٠٠ جنيه هتروحي فيها آه يا أنتن خلق الله.
نظرت إليه وهي تردح :
— كاممم ليه يا عينيا بيتكلم لغات ده أنا مدفعش فيه خمسين جنيه.
نظر سليم إلى سند الذي كان يقف يستمع إلى شجارهما بملل وقال:
— شيل البت دي من قدامي شيلها هتموتني ناقص عمر.
نظر لهم بنفاز صبر وهو يقول:
— بقولكم إيه أنا هخش أجهز وأروح أجيب حاجة ولما أرجع ألاقيكم انتوا الاتنين جاهزين وواقفين تحت
وبالأخص إنتِ يا شبر من غير نص مش هنستناكِ سنة زي كل مرة.
ثم تابع رافعًا صوته:
—انتوا فاهمين؟
ركض كل منهما إلى حجرته وهم يقولوا في صوت واحد:
—يا باشا إحنا لبسنا أصلًا.
اكتفى بهز رأسه وهو يبتسم بقلة حيلة من ذلك الثنائي المشاكس ثم أتجه هو الآخر إلى حجرته ليستعد.
ما أن دخل إلي الغرفه حتى
تلاشت ابتسامته وهو يقرأ الرسائل التي أرسلتها له منذ قليل.
"سند إزاي تاخد خطوة زي دي من غير ما تقولي هو أنا كيس جوافة قدامك؟اتصرف ورن على أمي والغِ كل حاجة مينفعش دلوقتي لما بابا يتم السنة ابقى اعمل كده أنا مش موافقة."
ثم انتقل إلى الرسالة الأخرى.
"أنا عارفة إنك بتحبني وصدقني وأنا كمان بس أنا مش جاهزة مش عايزة أخد خطوة زي دي دلوقتي على الأقل أخلص تعليمي."
لم يرد على رسائلها بل ضغط على زر الاتصال وهو ينتظر ردها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تجلس في كافيتريا الجامعة تنتظر صديقتها شاردة في حياتها التي تدمرت منذ رحيل والدها.
كان حقدها على مختار الخليلي يزداد كلما تذكرت والدها وهو يحدثها عن حبه له وأنه أقرب الأشخاص إليه وأنه كان يثق به أكثر من ثقته بنفسه.
فماذا فعل الآخر بتلك الثقة سوى أنه قتله بدم بارد بعدما أحس أن شاهين قد علم بخيانته كما حكت لها والدتها.
قاطع شرودها رنين هاتفها.
أنزلت بصرها إلى الشاشة لتعرف هوية المتصل فلم يكن سوى سند.
تنهدت بهدوء قبل أن تجيب بصوت متوتر.
— ألو.
أتاها صوته من الجهة الأخرى.
— ليه بتعملي كده كل ما أحاول أقرب منك خطوة تكوني عايزة تبعديني عنك عشرة
سديم انتي متأكدة إنك بتحبيني؟
ردت عليه بسرعة.
— إيه اللي إنت بتقوله ده يا سند طبعًا بحبك.
الحكاية إني مش متخيلة أعمل خطوبة أو أفرح من غير بابا.
رد عليها وهو يتنهد بارتياح.
— أنا عارف إني عمري ما هكون أبوكي ولا هاخد مكانه بس ينفع تسيبيني أحاول أعوضك شوية عنه من غير ما أحس إنك ندمانة على قربي ليكي؟
صمتت قليلًا وهي تفكر.
لا أحد يعلم ما بداخلها.
لم تستطع أن تبعده عنها لتنقذه فيظن أنها لا تحبه وأن كل ذلك كان مجرد شفقة.
وفي نفس الوقت لم يحتمل قلبها أن تخسره للأبد بمجرد قربه منها ويكون مصيره الموت على يديها.
وإذا فكرت أن تتخلى عن وعدها لوالدتها فسيكون الثمن روحه وروح أقرب الناس إليه وإليها.
قاطع صمتها صوته وهو يقول بحدة.
— تمام ردك وصل أنا آسف إني ضيعت من وقتك كتير معايا أعتبريني مدخلتش حياتك في يوم.
وقبل أن يغلق المكالمة أتى صوتها وهي تقول.
— والله يا سند لو مجبتش ورد عدل وإنت جاي النهارده إنت حر.
ثم أغلقت .
نظر إلى الهاتف وهو يبتسم أرسل لها رسالة كتب فيها.
"هجيب ورد مش علشانك بس علشان الورد ميتغرش ويعرف إن ربنا خلق في الدنيا دي حاجة أجمل منه.🩵"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وصلتها الرسالة فظلت تتأملها قليلًا ثم ارتسمت ابتسامة على شفتيها رغم أن شعور القلق ما زال يحاوطها.
لم تعرف كيف ترد عليه سوى أنها أرسلت له.
" بحبك♥️ "
أغلقت الهاتف عندما رأت حوراء تدلف إلى الكافيتريا وتتجه نحوها بابتسامة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعدما أنهى معها المكالمة بدل ملابسه ونظر إلى انعكاسه في المرآة ثم وضع قليلًا من عطره المميز وأخذ أغراضه وانطلق إلى الخارج
ركب سيارته وبعد قليل كان يقف أمام أحد محلات الورد.
كان يجلس أمام المحل رجل كبير السن بشوش الوجه
وحينما رأى سند يقترب منه ويلقي عليه التحية وقف يردها بابتسامة جميلة وهو يرحب به.
تحدث سند بابتسامة:
— كنت عاوز ورد حلو زيك كده يا راجل يا طيب.
رد عليه عم حسن بائع الورد:
— المحل كله ملكك يا بني تعال اختار اللي إنت عاوزه.
سارا سويًا حتى توقفا أمام مكان يضم جميع أنواع الورود بألوانها المختلفة
وقف سند أمامهم في حيرة.
تحدث عم حسن:
هتاخد ورد لمين يا بني وأنا أساعدك؟.
رد عليه سند بابتسامته:
لخطيبتي ومراتي إن شاء الله ادعيلي.
نظر إليه الرجل وهو يقول:
شكلك بتحبها وعلشان كده اعذرني مش هقدر أساعدك
طالما بتحبها يبقى أكيد قلبك هو اللي هيختار اللي يعجبها ويليق عليها.
نظر له سند ببسمة وهو يقول:
— إيه الكلام ده بس يا راجل يا طيب.
رد عليه عم حسن:
— زي ما بقولك ولازم تتعود على كده
خلي قلبك هو اللي يختار كل حاجة بينكم
لو عاوزها تفضل زي ما هي ومتدبلش مدخلش العقل بنكم هيخسرك كتير.
البنات يا بني عاملين زي الورد بالظبط
لو اهتميت بيها ورويتها دايمًا حنية هتفضل زاهية وعمرها ما تدبل.
لكن لو فكرت يوم تهملها هتدبل وميبقاش فيها روح.
وترجع تزعل وتقول إيه اللي وصلها للحالة دي مع إنك بنفسك اللي عملت فيها كده من غير ما تاخد بالك.
حافظ عليها يا بني وحطها في عينيك
أنا شايف اللمعة اللي في عيونك لما بتتكلم عنها ربنا ما يطفيها أبدًا.
رد عليه سند بحب واضح:
— الله يحفظك يا راجل يا طيب ويديك طول العمر
دي في عيوني ولو طلبتهم ميغلوش عليها
بتوصيني على مين بس.
ربت عم حسن على كتفه وهو يقول:
— يديمكم لبعض يا بني
ها رسيت على إيه؟.
أشار سند إلى نوع من الورد الأحمر وقال:
— ده وهنحوطه بالفل والياسمين
وكمان عاوز عليه شريطة بيضا مكتوب عليها بالدهبي.
نظر له عم حسن وهو يقول:
— حلوة لدرجة إن قلبك اتخيلها فل وياسمين؟.
تحدث سند بحب:
— أحسن مما تتصور
الورد والياسمين ميجوش جنبها
حاجة .
ضحك عم حسن وهو يقول:
— حمستني أشوف اللي خلتك مدلوق كده
ما علينا اكتبلك أنا الجملة ولا هتكتبها إنت؟.
تحدث سند:
— أوعدك المرة الجاية هجيبها تختار بنفسها.
ثم أضاف:
— أنا اللي هكتب الجملة متتعبش نفسك.
ذهب عم حسن ليحضر باقة الورد التي اختارها سند.
مر بعض الوقت قبل أن يناديه بصوت عالٍ:
— تعال يا بني قولي هتكتب إيه علشان الطباعة.
قال سند لعم حسن الجملة التي يريدها.
وبعد وقت ليس بكثير أنهى عم حسن البوكيه وأعطاه إليه.
ظل سند يتأمله قليلًا برضا ثم قرأ الجملة المكتوبة باللون الذهبي على الشريطة البيضاء بحب.
"بنيتُ لكِ مقامًا بين ضلوعي عسى المقام يليق بالمقيم." 💗
نقل نظره إلى عم حسن وهو يقول:
— تسلم إيدك يا راجل يا كبره.
رد عليه عم حسن:
— تسلم عيونك يا بني.
دفع سند الحساب وغادر بعدما ودع عم حسن.
وقف بسيارته أمام المنزل ونزل منها.
ليجد سليم يقف بجواره استبرق والجد ووالده.
نظر إليه سليم بتوتر خوفًا من رد فعله بعدما رأى والده.
فسند يتجنب دائمًا التعامل معه ولا يحب وجوده ويتهمه دائمًا بأنه السبب في رحيل والدته.
(محدش يعرف سبب موت ام سند الحقيقي غير سند ومختار والجد وسديم لان سند حكالها الباقي مفكر أن سند بيتهم ابوه بموتها لانه اتخانق معاها فيوم ونزلت زعلانه ف عملت حادثة وتوفت)
نظر له سند بجمود وهو يقول:
— إيه اللي جابك دلوقتي يا مختار باشا؟.
نظر إليه مختار بحزن على حال ابنه:
— جيت علشان أكون مع ابني البكري في أهم يوم في حياته
هتحرمني من دي كمان مش كفاية بعدتني عنكم.
رد عليه سند بسخرية:
— بعدك عننا راحة وأحسن لينا يا مختار
ولا عاوزني أسيب إخواتي هما كمان يموتوا بسببك.
اندفعت استبرق تدافع عن أبيها:
— سند عيب إزاي تكلم بابا كده هو غلطان علشان عاوز يقف جنبك ف يوم زي دا .
نظر إليها سند باستهزاء وهو يقول:
— وطبعًا الهانم هي اللي قالتله
ما انتي كل حاجة عننا بتوصليهاله أول بأول.
أخفضت نظرها إلى الأرض واحتبست الدموع في عينيها.
بينما تحدث سليم بهدوء:
— سند عيب كده
مهما كان ده أبوك
اللي حصل ده كان قدرها وهو ملوش ذنب.
لم يرد عليه لكن وصله صوت الجد وهو يقول بحسم:
— خلصنا يا سند
أبوك هييجي معانا وإلا مش هنروح في حتة.
قال سند بانكسار:
— إنت اللي بتقول كده يا جدي؟.
رد الجد:
— يلا يا سند خلينا نلحق المعاد
هو مش هيضرك في حاجة
وبعدين حتى لو مجاش دلوقتي فهو هييجي في الخطوبة
لو مش علشانك فعلشان سليم.
نظر إليهم سند لثوانٍ قبل أن يتجه إلى سيارته.
أشار الجد إلى استبرق وسليم وهو يقول:
— خليكوا مع أخوكم
وإنتِ اعتذري منه ومتعلّيش صوتك على أخوكي كده تاني
وأنا هاجي وراكم مع أبوكم
هز الجميع رؤوسهم بالموافقة
وانطلقت السيارات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في سيارة سند.
تحدثت استبرق بصوت منخفض:
— أنا آسفة يا سند متزعلش مني والله غصب عني.
نظر إليها بحنان وهو يقول:
— عادي يا قلب أخوكي ولا يهمك
محصلش حاجة.
بعد قليل كان الجد يقف أمام منزل سديم يدق الباب بهدوء وبجواره ابنه وخلفه أحفاده.
وما إن انفتح الباب وظهرت والدة سديم أمامهم حتى تجمد مختار في مكانه واتسعت عيناه بصدمة وهو يقول:
— فريال!؟.