رواية الفراق هو نصيبنا الفصل السابع عشر17 بقلم حبيبة الديب


رواية الفراق هو نصيبنا الفصل السابع عشر17 بقلم حبيبة الديب
_ياه يا جدعان،  الواحد مش مصدق انه أخيراً خلص الامتحانات....،  ٣ اسابيع بمتحن يا مفتريين..!

اتكلمت بحماس و احنا خارجين من الجامعة،  مش مصدقة بجد اني خلاص خلصت،  كنت ماشية مع زمايلي و صحابي من زمان هنا..! 

اتكلمت واحده منهم  اسمها ملك بإبتسامة و هى بتفرد ايدها بحماس  : 

_خلاص كده باقي لنا سنة و نبقا افراج رسمي،  بجد مش مصدقة.! 

اتكلمت حنين واحده من صحابي  : 

_انا بعد التخرج ممكن افضل سنه و اتنين من غير شغل،  عايزة اجازه كبيرة ولا جامعه ولا شغل،  بعدها بقا هنزل في الشركه مع بابي.!

 ردت ملك عليها :
_ايوه يا بختك يا ست حنين،  انتي و زهره كل واحده هتشتغل مع ابوها في شركته على الجاهز  . 

ابتسمتلها و رديت قبل حنين  :
_ياستي خلصي جامعه بس و تعالي شركتنا و احنا هنقبلك،  اي خدمة..! 

ردت واحده تانيه :
_والله البت زهره دي بنت ناس،  خديني انا كمان معاكوا.! 

ضحكت و رديت  :
_ماشي يا زينب و مالوا..! 

رن تليفوني و أستأذنت منهم و مديت شوية عشان ارد على كريم

_الو؟! 

_ازيك يا زهرتي، عملتي ايه انهارده.! 

_انا تمام الحمدلله،  و حليت كويس كمان،  أنتَ عامل ايه؟! 

_قاعد على السرير كالعادي يعني،  بجد زهقت من وضعي ده و نفسي أشم هوا كده و أخرج، 
نفسي أشوفك أوي بقالي أسبوع مش بشوفك..! 

_معلش حقك عليا بس أنتَ عارف كنت في ضغط المذاكره و الامتحانات  ، 
اصلاً اتفقت مع بابا هنيجي لك زيارة ممكن بكرا تقريباً  ..! 

_ايوه،  هو قال لجدي..، 
المهم أنتِ ناوية تعملي ايه في الاجازه كده.! 

_انهارده اتفقنا نخرج سوا انا و صحابي هنا، 
و بكرا جايين عندكوا،  و بعد كام اسبوع  كده هنزل تدريب اجباري في شركتنا،  هو المفروض في اي مكان بس انا هنزل شركتنا..! 

_مانفسكيش تروحي مصيف؟!

_اه والله  اشتقت للبحر اوي..! 

_وانا اشتقت لبحر عيونك أوي ..! 

أوبا،  ده بيعاكس شكله كده،  ايه الرومانسية دي.! 

_احم..،  على فكره عيوني خضرا مش زرقا.. 

_مش قصدي اللون،  قصدي وحشني أني أبص لعيونك و اسرح..! 

_احم،  طب يا كريم أنا... أنا لازم اقفل دلوقتي عشان... عشان... 

عطلت و معرفتش اقول ايه و هو اتكلم و حسيته فهم و مبتسم على غبائي  :
_عشان خارجه مع صحابك دلوقتي 
صح؟! 

_ايوه ايوه صح،  يلا باي بقا عشان خارجه معاهم..! 

ضحك ضحكة صغيرة و هو بيرد  :
_ماشي يا زهرتي،  هكلمك بعدين يلا مع السلامه..! 

قفلت معاه و روحتلهم تاني،  طبعاً حفلوا عليا بس عادي اتعودت  ..!

قضينا اليوم سوا بعدها روحت البيت و انا بجهز هلبس ايه بكرا..! 

أستغفروا
***
_كده تمام،  كل حاجة مظبوطه،  الشنط و اكسسواراتي،  و الميكب و الاسكين كير،  كده كله تمام..! 

ده كان همس سلمى لنفسها و هى بتجهز نفسها للسفر
_ نازلـي؟ نــازلـي؟! 
انتوا يا بهايم ياللى تحت ردوا عليا..! 

جت كام خدامه من اللى تحت بسرعه، و بصو لها بتوتر  :
_ن.... نعم يا سلمى.. هانم.. 

بصت لهم بعجرفه و اتكلمت بزعيق:
_ هو انا لازم انادي كام مره عشان تردوا عليا!؟ 

_أسفه يا هانم ماسمعتش! 

_عم صبحي جهز العربية؟! 

_اا.. اه...، ايو العربية جهزت
_طب خليه يجي ياخد الشنط دي و يحطها في العربية بسرعه..! 
_اوامرك يا هانم..! 

الخدم مشيوا، و هى كانت بتتفقد حاجتها للمره الاخيره  :
_كده الباسبور،  التيكت،  البطاقة،  كده اوراقي كلها تمام و كامله..! 

نزلت تحت و بصت للفيلا بصه أخيرة 
تنهدت،  وهى بتبص للفيلة بحزن و همست لنفسها  :
_كان نفسي نرجع عيلة من تاني 
كان نفسي الضحكة ترجع البيت ده! 
كنت عايزة أحب و أتحب من عيلتي،  وأحس بالدفى و الامان..! 

اتنهدت و بصت بصة اخيرة و  ركبت العربية و استنت شوية و السواق جيه، 
حط كل الشنط و ركب العربية و بعد ما مشي شويا و طريقه كان للمطار
سلمى اتكلمت معاه و هى باصه للشباك  :
_هو تنفيذ الحكم كان انهارده صح؟! 

السواق بصلها من المرايا بحزن و اشفاق،  بعدها رجع بص للطريق و رد: 

_ايوه يا سلمى هانم، اتنفذ انهارده الضهر..! 

دمعه نزلت منها و مسحتها بسرعه و اتكلمت بحزن:
_اتعدم؟! 

اتكلم السواق  :
_ايوه،  البقاء لله يا ست هانم
ربنا يسامحه و يرحمه.! 

سلمى مرضتش عليه و فضلت باصه للشباك و هى ساكته.

وصلوا المطار و السواق نزل الشنط و هى قبل ماتدخل طلعت تليفونها و للمره الاخيره رنت على فارس، 
بقالها فترة بتحاول تكلمه بس تليفونه مقفول،  و مش عارفه عنه حاجة 
_الرقم المطلوب مغلق او غير متاح....... 

سمعت نفس كلام كل مرة،  و قفلت الفون بياس و دخلت المطار...! 

لا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم، واتوب اليه 
***
«زهرة» 

بعد ماجهزت هلبس ايه نزلت اقعد في الجنينة شويا و فكرت أكمل الرسمه، 
و فعلاً خلصت التيشرت بتاعي انا اللى هو عليه رسمت عنيه هو 
و بدأت ارسم التيشرت بتاعه، 

تصدقوا عيوني طلعت حلوه فعلاً،  بس صعب اني ارسمها شويه و طبعاً ماخلصتش باقي الرسمه و الوقت اتاخر فـ أضطريت أسيبها و هكملها بعدين..! 

صلوا على الحبيبﷺ

***

تاني يوم روحنا عند بيت كريم،  و او ما خبطتنا جودي فتحت بسرعه و استقبلتنا  : 

_ازيك يا بسبوسة عيلتنا ..! 

ضحكت على جودي و رديت عليها و انا بحضنها  :
_والله أنتِ اللى بسبوسة يا جودي..، 
دايما رافعه معنوياتي كده.! 

ابتسمت بعدها جدها جيه هو كمان و سلم علينا و دخلنا جوا. 

اول ما دخلنا الصالون كان كريم قاعد على كرسي مُتحرك 
لسه ضلوعه مالتحمتش قدامه اسبوع ولا اتنين  . 

سلمت عليه من بعيد و ماسلمتش بايدي زي كل مره و حسيته استغرب الصراحة  بس ماعلقش. 
قعدنا نتناقش كتير و بعد شوية طلعنا الجنينة نتغدى برا
كانوا بيشوا برا،  يحيى و بابا و جد كريم 
و انا قعدت مع كريم اسليه و نتكلم شوية عشان مايحسش انه لوحده. 
مش هينفع يقرب من الدخان هيتعبه..! 

ناولته كوباية عصير و قعدت على كرسي قصاده و انا بشرب عصير موز باللبن زيه 

_ماجبتيش ليكِ فراولة ليه؟ 

_عادي حبيت الطعم ده.! 

ابتسم و اتكلم و هو بيشرب  :
_حبتيه عشان بحبه؟! 

_لا،  حبيت طعمه عادي يعني يا كريم مادققش معايا..! 

ضحك و سكت، بعدها شرب تاني و رجع بص لي  :
_على فكرة صح،  أنتِ ماسلمتيش عليا ليه.؟ 

_ازاي يعني؟ 
مانا سلمت.! 

_فين هو السلام ده،  ازيك يا كريم عامل ايه من بعيد كده و خلاص.! 

_اااه فهمت، قصدك يعني عشان ماسلمتش بايدي؟! 

_ايوه،  يعني انا فكرتك زعلانه مني الصراحه،  بس بعدين لقيتك بتتعاملي عادي ف مافهمتش..! 

ابتسمت و اتكلمت بتوضيح  : 

_بص حصلت مشكلة مع واحدة من صحابي
اتخنقت مع خطيبها ف بتحكيلنا يعني  ،  بتقول انه بقا متغير معاها و كده
مش بيسلم عليها بالايد زي ماكانوا متعودين،  مبقاش يبص لها كل ما يشوفها كان بيبص للارض، 
فهي بقا قالت له أنتَ ليه متغير معايا و مابقتش تحبني و كده يعني..، 
بس هو وضح لها و فهمها، بص ركز معايا كده،  ده احنا طلعنا بنعمل حاجات كتير غلط و احنا مش واخدين بالنا يا كريم..! 

بص لي بتركيز و انتباه و انا كملت بحماس بعد ما سيبت العصير على الترابيزه  ، بس بحاول ابص بعيد عنه :

_هو قعد معاها و فهمها أنه مش بيبص لها و بيغض بصره عنها عشان ربنا أمره بكده، 
و أن ده مش معناه أنه مش بيحبها بالعكس ده بيحترمها و بيحافظ عليها..!

سكت ثانية و خدت نفس و كملت و أنا باصة في الأرض مش في عينه عشان أنا كمان بطبق الكلام ده:

_بص يا كريم... ربنا قال في القرآن: 

"قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ"

[سورة النور: 30] 
و بعدها على طول قال للبنات: *"وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ"* [سورة النور: 31]

يعني الأمر للاتنين مش للولاد بس. غض البصر بيحفظ القلب، و بيمنع حاجات كتير ممكن توجع بعدين. 
مش معنى أننا بنحب بعض أو مخطوبين أننا نعمل اللي عايزينه.. لسه في حدود لازم نحترمها لحد ما ربنا يتمم على خير.

هو سكت و كان مركز معايا جداً، فكملت:

_و كمان السلام بالايد... عارفة أننا متعودين عليه بس طلع مش صح. 
النبي ﷺ قال: *"لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لا تَحِلُّ لَهُ"* 
رواه الطبراني

أنا عارفة أنه نيتنا مش وحشة و الله، بس إحنا بنسلم ربنا و بنحاول نمشي صح على قد ما نقدر.. فبدل السلام بالايد ممكن سلام بالكلام و بابتسامة و بس.

بصلي كريم و ابتسم ابتسامة هادية و قال:
_طب و أنا اللي فكرت أنك زعلانة مني.. طلع الموضوع دين مش زعل. 
حقك عليا يا زهرتي، و أنا معاكي في ده. أهم حاجة نحافظ على بعض قدام ربنا.

حسيت قلبي ارتاح.. و كملنا قعدتنا و احنا بنضحك و بنتكلم عادي بس بحدود تريحنا احنا الاتنين.

اللهم ثبتنا و اهدينا للصح دايماً..!

قعدنا شويه نتكلم و أنضمت لينا جودي و ماما كمان 
لحد ما جد كريم جيه و ندانا :

_الاكل جاهز يا ولاد تعالوا..! 

اتحركنا كلنا للترابيزة الكبيرة اللي في الجنينة. كريم كان على الكرسي المتحرك ف يحيى زقه لحد الترابيزة 

جودي حطت قدامه الطبق وظبطتله المناديل والعصير بتاعه

ماما بصت لكريم و سألته  :
_ الضلوع لسه بتوجع؟ 

_أحسن كتير.. بس الزهق هو اللي قاتلني نفسي أتحرك.! 

جد كريم اتكلم بإبتسامة  :
_خف أنتَ بس و قوم بالسلامة  وهنروح كلنا دهب.. 

بصيت لبابا اللى ابتسم و أيد لكلامه و فهمت أنهم اتفقوا من الاول على كده 
عشان كده كريم سألني لو حابه اصيف..! 

بصيت لبابا و اتكلمت  باستفرار  :
_طب و التدريب؟! 

_هتنزلي التدريب عادي،  و وقت ما نحدد الوقت هنسافر أسبوعين كده..! 

يحيى ابتسم و رد :
_ماتقلقيش يا زهره،  انا اعرف المدير و هخليه يديكي اجازة..! 

ابتسمت بهدوه و بابا رد بمناشغه :
_وانا كمان اعرفه، 
و هخليه يخصملك نص شهر..! 

ضحكنا كلنا و كملنا اكل
الاجواء كانت حلوه اوي و هما اتفقوا ان اول ما جودي تخلص امتحانات هنروح دهب
و هيكون كريم خف هو كمان  .! 

و بعد الغدا جودي اختفت فجأه و فكرناها هتدخل تذاكر بقا بس لقيناها طلعت من الفيلا و معاها كوتشينا و جايه جري

جودي اتكلمت بحماس و في ايدها كوتشينا :
_ ما تيجوا نلعب ؟

و طبعاً استجبنا لطلبها و لعبنا كلنا بس اللعبة كانت من غير احكام..! 

لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير 
***

تاني يوم في شركة الحسيني! 

عزت دخل مكتبه و عرف من السكرتيره ان في ضيف مستنيه جوا 

دخل باستغراب و اول ما شافه ماعرفهوش

_اهلاً،  ازاي حضرتك يا استاذ عزت..! 

_أنا بخير،  اتفضل يابني..! 

قعد قصاده و اتكلم  بهدوء  :
_انا جاي اتكلم مع حضرتك بخصوص الشغل..! 

_هو احنا اتعرفنا قبل كده،  حاسس اني اول مره اشوفك.! 

_ايوه احنا اول مره نتقابل فعلاً..! 
أنا فارس الدمنهوري  ..! 



تعليقات



<>