رواية الفراق هو نصيبنا الفصل الثامن عشر18 بقلم حبيبة الديب
_ايوه احنا اول مره نتقابل فعلاً..!
أنا فارس الدمنهوري..!
عزت ارتبك شوية بس اتكلم بهدوء :
_ابن عدلي صح؟
البقاء لله انا عرفت اللى حصل له ..
بان الانزعاج على ملامح فارس و اتكلم باقتضاب :
_انا مش جاي اتكلم عنه، انا عايز اتكلم عن الشراكة اللى كانت بينكم،
هو كان ممضيك على ورق و وصالات أمانة؟!
_ايوة فعلاً ، ده كان شرط عشان يدخل شراكة معانا.!
و انا كنت مضطر امضي عشان الشركة كانت بتأفلس و محتاجة فلوس عشان ترجع من تاني..!
فارس اتنهد و رد :
_هو كان بيبتزك بالورق ده صح؟
عزت هز راسه بالايجاب بصمت و فارس فتح الشنطة اللى في ايده و طلع الوصالات و الورق و حطه قصاده على المكتب :
_انا لقيت دول في مكتبه في الفيلا، و الصراحة لقيت منهم كتير لرجال اعمال تانين، عدلي كان نصاب و مبتز و انا كان واجبي ارجع الحق لصحابه..!
عزت ابتسم و خد الورق بلهفة و هو مش مصدق انه خلص من الهم ده، بص لفارس و اتكلم بجدية :
_طب و الشراكة؟!
_رأيي نفضها أحسن، يعني ظروف الشركة اتحسنت و انا ممكن ابيع الاسهم ليك..!
_بس الاسهم مش باسمك، يعني ورث ابوك ممكن يبقا ليك أنت و سلمى، فاهمني..؟!
_فاهم، بس انا مش عايز اي فلوس ولا ورث منه، انا هعمل توكيل و هاخد الاسهم ليا و هرجعها ليك و الفلوس حضرتك بطريقتك ممكن ترجعها لسلمى..،
أنا بعد ما رجعت كل حق لحقه هسافر و مش عارف ممكن ارجع امتى، فـ حضرتك يبقا اديها الفلوس ممكن؟!
عزت فهم انه مش حابب يتواصل مع سلمى، هز راسه بتفهم و رد:
_ممكن جداً
فارس قام وقف :
_طب هستأذن أنا بقا..!
_تستأذن ازاي بس، أنت ماشربتش حاجة لسه..!
_المره الجاية باذن الله هنتقابل كتير الفتره دي، عن اذن حضرتك.!
عزت سلم عليه و اتكلم بود:
_اتفضل يابني اتفضل..!
فارس مشي و عزت ابتسم و همس لنفسه :
_غير ابوه خالص ده، شكله محترم و يعرف في الاصول..!
صلوا على سيدنا محمد ﷺ
***
و بعد مرور شهور...
سلمى رجعت من السفر تكمل السنه الباقية و استقرت في فيلة ابوها من تاني..
فارس ،سافر و لسه مارجعش، و سلمى ماتعرفش حاجة عنه ...
كريم خف و بقا كويس و عمل خطوبة بسيطة فى مكان هادي..
جودي خلصت امتحانات و نتيجتها طلعت و دخلت فنون جميلة زي ماكانت بتتمنى و علاقتها اتحسنت شوية بجدها...
زهرة خلصت التدريب و انجازتها في الاجازة، و الاجازة خلصت و اول يوم جامعه انهارده في سنة خامسة اخر سنة ليها...
استغفروا...
***
في فيلة سلمى..!
صوت خبط على الباب صحاها من النوم مختلط بصوت منبه :
_ايييه ايييه سبوني اتخمد شويا...
قالت كده بنعاس بس الصوت مابطلش
قامت رمت المنبه على الباب اتكسر، و الخبط وقف و سلمى اتكلمت بعصبية :
_عايزين ايه؟!
دخلت الخدامه و هى باصه للارض :
_احنا بس بنصحيكي يا سلمى هانم، زي ماطلبتي مننا، عشان انهارده اول يوم جامعه..
رجعت شعرها لورا و هى بتنفخ، و اتكلمت بتذكر :
_ايوه صح انهارده اول يوم ازاي نسيت؟
طب امشي أنتِ انا صحيت خلاص، جهزي الفطار بسرعه..
_تحت أمرك يا سلمى هانم..!
نزلت و قفلت الباب وراها و سلمى دخلت الحمام بسرعه، و بعد وقت طلعت منه و بدأت تجهز نفسها.،
و هى خارجه من الاوضة داست بالغلط على قطعه من المنبه اللى اتكسر، و صرخت بوجع
بعدها ركلته برجلها و نادت بصوت عالى على الخدم:
_أنتو يا بهايم ياللى هنا.!
جُم قدامها كام واحده وقفين بخوف و هى اتكلمت :
_نضفوا القرف ده..
قالت كده و نزلت قعدت على السفره و بدات تاكل و هى ماسكه الفون بتقلب فيه، و بعد ماخلصت قامت مشيت و ركبت عربيتها..!
استغفروا
***
_زهرااا، ازيك وحشتينا جداً
_أنتِ اكتر يا حنين، ازيك يا زينب.
_الحمدلله يا زوزا أنتِ عامله ايه؟!
_بخير، ازيك يا ملوكا..
خدتني بالحضن على طول وردت بإبتسامة :
_قلب ملوكا، وحشااني جداً..
_وانتِ كمان ياقلبي..
ده كان لقاء مابعد الاجازه، ماشفتهومش من ساعة ما خلصنا تدريب..
_فرحك أمتى يا زهره..؟!
_لسه بنجهز في الشقة يا حنين، بس كتب الكتاب هيبقا بعد اسبوعين كده..
اتكلمت ملك بإبتسامة :
_بس بجد فرحتلك اوي و ماصدقتش الخبر لما عرفت .
اتكلمت زينب و باين عليها الفرحه:
_ايوه هنلبس كلنا نفس لون الدريس..!
كانوا بيتكلموا و الفرحه باينه عليهم و ده فرحني كده و اندمجنا سوا بعدها بدأنا يومنا سوا..!
الصراحه ماكنتش حابه اجي الجامعة بسبب اني خايفه اشوف سلمى
مش حابه اشوفها خالص من ساعة ماعرفت اللى حصل ل أبوها و ان اخوها سابها لوحدها و انا زعلانه اوي عليها
عارفه انها محتجالي بس بمنع نفسي عنها بالعافية
خايفة ارجع لها و ارجع اندم تاني، معرفش اذا كانت اتغيرت ولا لأ،
هل في حد بيتغير فعلاً ولا الحقد بيفضل في القلب زي ماهو.؟!
صلوا على سيدنا محمد ﷺ
***
«جودي»
انهارده اول يوم جامعه ليا في فنون جميلة
مش مصدقة أني أخيراً حققت جزء من حلمي بجد
يوم ما هفتح الاتيليه الخاص بيا من فلوسي الخاصه و تعبي الخاص فعلاً هبقا فخورة بنفسي اكتر و مستنية اليوم ده جداً.
و بالمناسبة انا دخلت جامعه حكومي برضوا بمجموعي مش حابة ادخل خاص
انا خلاص كبرت و عايزه احقق حلمي لوحدي مش عايزة مساعدة من حد، و المفاجأة ان جدو وافق بسهولة لا و قالي انا فخور بيكِ.!
اتصدمتوا صح؟
انا اتصدمت اكتر بقا، اتغير كتير للأحسن الحمدلله، بيني و بينكوا بدأت احبه الراجل ده.!
حسيته بقا يحبني برضوا، فكرني ببابا الله يرحمه.!
_الحلوه قاعده لوحدها ليه؟
كنت قاعده لوحدي في المدرج و مستنيا اول محاضرة ليا
كنت بكتب شعوري في دفتر زي ما زهره بتعمل اتعود ده منها اكتب شعوري
لقيت السمج ده جالي، واحد كده بسلسة و فاتح اول زرارين من قميصه، فاكرها روشنه..!
_وأنتَ مالك أهلك!؟
للاسف ردي على طول كده، بس هو تنح هو ماله فعلاً
_ليه الغلط بس؟
_حل عني لو سمحت ماهى مش ناقصه قرف على الصبح!
_وايه التناكه دي يعني؟! في احلى منك على فكره..!
_طب ماتروحلهم و سيبني في حالي يا جدع
اللاه..!
قولت كده و مشيت انا من جنبه و سيبت مكاني بس هو فضل باصص لي من بعيد بضيق و لقيت كام شاب جُم قعدوا جنبه و هما بيضحكوا عليه
و تقريباً كده اتغاظ مني..!
دخلت دفتري و عدلت حجابي، بقالي كده بتاع شهر لابسه الحجاب و بحاول اتعود عليه
من ساعت ما صحبت زهره و هنا و كريمة اوي و انا بدأت التغير للافضل الحمدلله..!
لا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم
***
في فيلة سلمى..
في المطبخ الخدم كانوا متجمعيين و باين عليهم الضيق..!
اتكلمت واحده منهم بضيق :
_انا مش عارفه انتو خايفيين ليه، أنا لايمكن اتقبل اهانه اكتر من كده
_ولا أنا الصراحه انا معاكِ هسيب الشغل الهباب ده انهارده
_طب افرضي مالقناش شغل غيره؟؟
_لا هنلاقي ان شاءالله ماتقلقيش.!
=وانا كمان معاكوا
_وانا..!
سمعوا ثوت خبط على الباب و واحده راحت تفتح و كانت سلمى اللى بصت لها بقرف و قالت:
_سنه عشان تفتحوا أم الباب؟!
جهزولي الغدا في الجنينه مع orange juice ..!
قالت كده و مشيت؛ و البنت أتاففت و دخلت المطبخ :
_بقلكوا ايه انا معاكوا برضوا
يلا نجهز لها اخر غدا و نمشي مش مهم..!
_لا سيبك منها خليها تعمله لروحها..
يلا نجهز احنا و نمشي..!
وفقوها الرئي و راحوا يجهزوا شنطهم...
بعد شوية سلمى نزلت و راحت الجنينه مالقتش الغدا، اتعصبت و دخلت المطبخ و هى بتزعق :
_أنتو يا حمير يللى هنا، فين أم الاكل..؟!
ماكونش في المطبخ زعقت بعصبية اكتر :
_أنتو يا بهايم!
جُم قدامها واحده ورا التانيه و جاريين شنطهم وراهم و اتكلمت واحده بضيق :
_سلمى هانم لو سمحتي أحنا ولا حمير ولا بهايم!
_انتِ بتردي عليا كمان؟!
_اه برد عليكٌ و بعد اذنك بقا وسعي كده احنا هنسيب أم الشغلانه.، كفايه اهانه و تهزيق لحد كده..!
_اه وانا كمان
_وانا
_ انا كمان
كلوا ايدها و بدؤا يمشوا فعلاً و سلمى كانت في حالة دهشه ..!
مشيوا و هى واقفه لوحدها، سمعت صوت الباب بيتقفل و بصت حواليها
كانت لوحدها، كانت وحيده
دمعه نزلت منها و همست لنفسها بقهر :
_في ايه يا سلمى مستغربة ليه؟
ما ده العادي ان الكل يمشي و يسيبك
عادي أنك تفضلي وحيدة طول عمرك يا سلمى
عادي..!
قالت كده و اتنهدت و طلعت برا في الجنينة ، كان السواق بينضف العربية
_ايه يا عم صبحي ماسبتنيش أنتَ كمان ليه
هى جت عليك..؟!
لاحظ حزنها فحاول يخفف الجو و اتكلم بإبتسامة :
_ماتقلقيش يا سلمى هانم أنا مبلط معاكي هنا..!
_تعرف تجيب لي ناس تانيه ولا؟!
_من عيوني هجيبلك حد تاني..!
سلمى طلعت و قفلت الباب على نفسها ، قفلت النور و قعدت على الارض تضم رجليها لجسمها و دموعها نزلت و هى زعلانه على نفسها
مسكت تليفونها و رنت على فارس
مره و اتنين و تلاته بس كان مقفول
و بتردد رنت على زهره بس كانت عامله بلوك، رمت تليفونها على الحيطه بغضب و دموعها نازله لوحدها
_كلوا سابني لوحدي، ماحدش حبني خالص ، كلكوا خاينين و غدارين..!
