رواية الوحش الفصل السابع عشر17 بقلم حنان أحمد ماهر
غمض عينه وهو بيتنفس بسرعة بعدها لفلي وعيونه كانت كلها غضب ـ ايوه سيبتك بسببه لأن أكيد مافيش حد عاقل هيحب واحده أبوها قات.ل عيلته
نزلت عيوني على الأرض
وغمضتهم جامد في محاولة مني إني معيطش
ـ بس لما عرفت أنه مش أبوكي ..غيرت تفكيري لأنك أكيد مش هتطلعي زي واحد غريب
بصتله بصدمة من اللي بيقوله
قمت وقفت قصاده وعيوني متعلقة فيه وصوتي من الصدمة كان بيطلع متقطع ـ ازاي ...ايه اللي أنت بتقوله ده ...
ـ دي الحقيقة يا هنا هما متبنينك علشان ماكنوش بيخلفوا
رجعت خطوة لورا من الصدمة
كُنت هقع بس هو لحقني
بصتله بدموع وحطيت ايدي على قلبي وتكيت عليه في محاولة مني إني اخفف الوجع
قعدت على الكرسي تاني بانهيار
شهقت بوجع
ودموعي مش مبطلين
قرب مني راكان بقلق واضح ـ هنا !!
بصتله وضحكت بسخرية وسط دموعي ـ حياتي كلها كذب في كذب
مسح دموعي وقربني منه دخلني في حضنه
ضميته ليا
بحاول استمد منه الأمان
فضلت أعيط في حضنه لمدة معرفش قد ايه
وكل ما اجي اشهق
كان يضمني ليه اكتر ويمسد على ضهري كأنه بيقولي أنا معاكي متخافيش
خرجت من حضنه بعد فترة
حاوط خدي وهو بيمسح دموعي ـ كفاية يا حبيبتي كفاية انا قلبي واجعني مش مستحمل دموعك ...كان على عيني مقولكيش بس مش هقدر اعيشك في الكذبة دي لمدى الحياة لازم تعرفي الحقيقة
بلعت ريقي واتنفست بهدوء بعدها اتكلمت ـ جت منك يا راكان...كويس إني عرفت
كملت وانا بغمض عيني علشان اتحكم في دموعي من إنهم ينزلوا ـ علشان كده مفارقش معاه لما أنت خطفتني ...مفارقش معاه حاجه لما قلتله اني لازم اشوفك ...مفارقش معاه حاجه لما شافني كل يوم بتوجع لعدم وجودك وهو بيحتفل بده ...مفارقش معاه .. لأني ببساطة مش بنته ...مش حته منه يخاف عليها ...مش من دمه علشان يحسب كل خطوة قبل ما يعمل حاجه...يحسب كل فعل ...هل هيأثر عليا ويعمل رد فعل أو لأ...انا عشت في كذبة كبيرة اوي يا راكان...انا فكرتها أمي ...فكرتهم عيلتي طلعت مليش حد
مسك أيدي قوي وهو بيبص في عيوني ـ ازاي يعني ملكيش حد أمال انا روحت فين يعني
رفعت ايدي حطيتها على خده وانا بملس عليه ـ أنت حقيقتي الوحيدة
أبتسم ـ وأنتِ حياتي واللي من غيرك مليش وجود
ابتسمت بعدها بعدت ايدي عنه ـ بس لو أنا كنت بنته مكنتش هتحبني
ـ انا حبيتك وانا عارف إنك بنته يا هنا
ـ بس كنت بعيد يا راكان ...كنت فين ... بالعكس ده يوم ما خطفتني مكنتش بتتعامل معايا غير بكل قسوة وبرود ...في حد بيحب حد يعمل كده .....منين بتحبني ومنين اتعملت معايا كده ...منين حبتني من عشر سنين و بعدت عني فيهم حتى محاولتش تكلمني
بعد عني واتكلم بنرفزة ـ علشان اليوم اللي كنت هاجي واعترف لك هو دمر كل حاجه في ...قت.ل عيلتي وعرفني وقالي لو تقدر تعمل حاجة اعملها
كمل ولأول مره في حياتي اشوف الدموع في عينه كأنها كانت محبوسه لفترة طويلة اوي ـ في اليوم ده انا كتبت عليكي وأنتِ كنتي مضيه علي القسيمة كمان ...ساعتها روحت واخدت ورد ..كنت شاب بسيط بحلم بسيط وهو إنك تبقي ملكي مكنتش عايز حاجه تانيه في الحياة...وقت ما وصلت على المكان اتبعتلي رساله ...كان صورة امي وابويا وهما مقتولي.ن بأبشع الطرق ...حتى انا مقدرش اقولك كانوا عاملين ازاي ... عارفه يعني ايه شاب 22 سنه يشوف حاجه زي كده في يوم زي ده ...يوم كان ممكن يبقى أسعد أيام حياتي ...بقى أتعس أيام حياتي ...يوم بتمنى يختفي من ذاكرتي ....تيتا وقتها كانت هِنا واختي كنا مدخلنها في مدرسة داخلية...كنت خايف عليهم خوفت اعمل اي حركة أخسرهم هما كمان ...اتخليت عن حلمي الوحيد وبقى عندي هدف تاني وهو الانتقام ...انعزلت عن دنيا مافيش غير كام شخص بس هما اللي مسموح ليهم يقربوا مني وهما عيلتي ...بس هل انا ارتاحت هل كنت عايش مبسوط وانا عارف اني هنتقم وان الانتقام هيتنفذ وكل شىء ب أوانه.. لأ مكنتش مرتاح...وسط الناس اللي بيحبوني دول مكنتش عايز غير شخص واحد بس يحبني وهو أنتِ ... كنت كل يوم اراقبك اشوف حد دخل حياتك أو لأ...كنت خايف تتجوزي ....مكنتش هقرب منك ...بس فكرة إنك تبقي لحد تاني دي بتقتلني من جوه ...كان جويا نار مش عايزه تنطفي كنت كل ما أقول أنا هروح واخدك واللي يحصل يحصل أرجع أفتكر اللي عمله ...كنت خايف تبقي زيه ...لما جيتي القصر حسيت روحي رديتلي ...ف كل مره كنت تقربي مني أو تتكلمي معايا فيها ...كنت بتعذب لما ابعدك عني ...كنت بتعذب وقلبي بيتعصر لما أكلمك بالقسوة دي ...بس ماكنش قدامي حل تاني .....بعدها لما وقعتي و حسيت إني ممكن أخسرك الاحساس وقتها قتلني ...حسيت أن حياتي مش هيبقى ليها وجود عهدت نفسي إنك هتبقي ليا ....قلت خلاص مش مهم ...هي مش شبهُ ومستحيل تبقى زيه ...بعدها عرفت إنك مش بنته فرحت لأن كده هو ملوش اي حق فيكي ... وأنتِ بقيتِ حقي انا ومن كامل حقوقي كمان
كان بيتكلم وشويه صوته يرق وشويه يتعصب ويعلي صوته
فضلت متابعه بعيوني لحد ما قعد وحط ايده على عينه وغمضت عيوني
قلبي واجعني اوي عليه، اللي عاشه مش شويه ... كفاية أنه كان عايش في تناقض ما بين حبه ليا والانتقام
كان محتاج قلب حنين يحن عليه
لأن اللي كان بيحن عليه راح
قربت منه قعدت قصاده على التربيزه
وشيلت أيده من على وشه وشبكت صوابعي بين صوابعه
بصلي وكان شكله مرهق جداً كأن تعب السنين كلها واللي كان مخبيه طلع مره واحده.. تَعبُه اكتر
حطيت ايدي التانيه على خده بحنان ـ أنا بعاهد نفسي قبل ما اعهدك إني هكون القلب الحنين اللي يطبطب على قلبك واللي هحاول بكل مقدرتي إني أسعدك وارسم البسمة مره تانيه على وشك ...مش هقولك هنسيك اللي فات لأن اللي حصل ميتنسيش بس هحاول بكل اللي أقدر عليه اني أرجعك الشاب اللي كانت أحلامه بسيطة وهو أنه يعيش في بيت دافي وهادي
قربني منه وضمني ليه
حاوطه وانا بَدّخلْ نفسي جوه حضنه اوي
------------------------------------------------------
في صباح اليوم التالي
خرجت من الحمام بعد ما اخدت شاور وغيرت ولبست حجابي علشان انزل أجهز الفطار معاهم
لقيته بيفوق واول ما شافني قام من على السرير وعلى شفايفه ابتسامة جميلة بدوبني دوب
قربت منه وبوسته من خده ـ صباح الخير على قطتي
حضني ـ صباح الورد على كراميله بتاعتي
ضحكت وخرجت من حضنه ـ على فكره كراميله دي عجباني اوي أكتر من حياتي
ـ انا عيوني ليك يا جميل
قالها وهو بيقرص خدي
ابتسمت
بعدها افتكرت حاجه
ـ راكان هو انا ممكن معلش بس اسألك سؤال
شدني ليه ـ لو قلتي معلش وممكن دي مره تانيه هعقابك
ضحكت ـ طب ماشي
بعدها كملت ـ أنت امبارح قلت إن إحنا كنا متجوزين أصلا من عشر سنين...طب ليه أنت خلتني أمضي على قسيمة جديده
ـ علشان يا حبيبي أنا كنت عايز الجواز ده برضاكِ كنت عايز اشوف إذا كنتِ أنتِ عايزه تكملي حياتك معايا أو لأ
حضنته ـ أنا عمري كله ليك يا حبيبي
ضمني ليه
بعدها بعدت عنه
استغرب
ـ يلا يا قطتي أدخل خد شاور واجهز علشان انا هنزل اجهز الفطار
ابتسم ـ تعرفي وحشني الفطار بتاعك اللي مأكلتوش غير مره وحده ده
كشرت ـ يعني ايه بقى مره واحده قصدك ايه
ـ مش قصدي يا حبيبي...بس أنا مأكلتوش غير مره واحده بعدها مشيتي وماكلتش من إيدك مره تانيه
ـ طب إيه رأيك بقى..انا انهاردة هعمل الفطار والغداء والعشاء
ـ لأ انا مش عايز حبيبي يتعب ...مايهونش عليا
أتكلمت بحب ـ كل حاجه تهون لأجل عيونك يا قطتي
ضحك عليا ـ بحبك يا كراميله
ـ بعشقك يا قطتي
-------------------------------------------------------
على الفطار
ـ ماكنتش اعرف إنك شاطره اوي كده يا مرات اخويا
قالتها لميس ليا
رفعت حاجبي بإستغراب وانا بضحك ـ ده ليه ؟
ـ يعني اللي اعرفه إنك مدلعه علشان سمعت إنك مبتعمليش أي حاجه في بيتك وكل طلباتك مُجابه وكده
بصيت على راكان بعدها بصتلها ـ ومين قالك الكلام ده
راكان بصلي بنظرات اللي هو أنتِ مفكره إني انا اللي قلتلها كده
أتكلمت ـ اتصفحت شويه على الإنترنت وصفحاتك وكلام صحابك عنك وكده يعني
ـ وده ليه يا لميس
قالها راكان بضيق
ـ وأنت عايزني يا اخويا ماعينش مرات اخويا
ـ تعايني؟!..هو أنتِ هتشتري اوردر
ـ ملكش دعوه أنت يا راكان دي تكاتيك بنات
ضحكت عليهم
ـ خلاص خلاص حصل خير ....المهم عجبتك يا لميس
ـ الاه عجبتيني ودخلتي دماغي كمان
ضحكت عليها
اتكلم راكان علشان يغيظها ـ ولو مَكنتش هتعجبك ماكنش هيفرق انا اللي متجوزها مش أنتِ
ـ بقى كده يا راكان ماشي
أبتسمت على نكشه ليها
و هزراه معاها
كان نفسي اوي يبقى عندي اخ كبير يخاف عليا ويحميني وينكشني كان نفسي اجرب الاحساس ده
بس لوهله افتكرت اني مليش حد أصلا ولا اخ ولا اخت ولا أب ولا أم
الدموع اتجمعت في عيني للحظة
بس عيوني جم على راكان
أبتسمت ـ أنا مليش غيره
ـ كراميله
بصتلها كانت كايلا
ـ عيونها
قلتها بابتسامة
ـ أنتِ قلتي إنك هتلعبي معايا
ـ طبعاً يا حبيبتي نفطر بس ونطلع نلعب بره في الجنينه لحد ما نتعب
سقفت بفرحة ـ هيـــــه ...ماشي
----------------------------------------------
بعد فترة
كنت قاعده في الجنينة مستنيه كايلا تيجي
بصيت على الورد
وشوفت ورد أحمر مزروع
ابتسمت لما افتكرته
وافتكرت أنه زارع ورد أحمر كتير اوي في القصر وكل ده علشاني
انا بجد بحبه اوي
حبي ليه فوق الوصف
سمعت صوته ورايه بيقول ـ و الورد الأحمر إيه جنب جمالك ده بخدودك الحمرا وقعت الأهلي والزمالك
بصتله كان واقف ورايا ومبتسم
ضحكت ومسكت بطني من ضحك ـ اللي بتقوله ده
ـ غزل يا عيوني
ـ والله أنت اللي غزل
ضحك عليا وانا ضحكت
لقيت كايلا بتجري عليا
حضنتني و كانت مسكه في أيدها مسدس البلالين
ـ يلا يا كراميله نلعب
ـ يلا يا عيون كراميله
راكان دخل وجاب مسدسين تانين
وكل واحد مسك مسدس وفضلنا نلعب ونضحك
واتفقت انا وكايلا وبقينا نضرب بالمسدس البلالين عليه وهو مبقاش فاتح عينه من كمية البلالين اللي في وشه
بعدها جري علينا ومسكناـ طب انا قفشتكوا بقى
ضحكنا احنا الاتنين وهو اخد مني المسدس وبقى يطلع عليا بلالين
لحد ما تعبنا و وقعت على الأرض من تعب كنت نايمه على دراعه وكايلا نايمه على دراع التاني
ضمنا ليه وقال ـ مبقتش عايز حاجه في دنيا خلاص
أبتسمت وحطيت ايدي على وسطه وانا بحضنه
قامت كايلا مره واحده ـ انا عايزه اعمل كب كيك يلا يا كراميله معايا
ـ يا بنتي اهدي بقى تعبنا
ـ لأ مليش دعوه انا عايزه اعمل كب كيك
قالتها بتذمر طفولي
ضحكت عليهم ـ طب يلا خلاص متزعليش
ـ طب على فكره انا عاجبني القعده دي بلاش نقوم
قالها راكان ليا بهمس
ضحكت عليه وانا بَبعده عني بخفه ـ معلش البنت عايزه كب كيك
قام معانا ـ خلاص هعمل ايه مَا باليّد حيله
ضحكت ـ هو أنت هتعمل معانا كب كيك
ـ لأ مش لدرجه يا قمر انا هتفرج بس
مسكت كايلا ايدي وانا مسكت أيده و مشينا في اتجهنا للبيت
بس فجأة سمعنا صوت طلقة في الهواء ولقيت راكان بيقع على وشه ود.م بقى يخرج منه
صوتت كايلا بخوف وهي بتحط أيدها على وشها
وانا انهارت على الأرض و .....
