رواية حالة حب الفصل الاول1بقلم مريم محمود
"اي ي افريقيا اي اخبارك"
"اقسم بالله هقفل ف وشك عشان دمك السم دا"
ضحك ب خفة
" اهدى ي آسيا
وهو يعني ابوكي ملقاش غير القارة دي ويسميكي بيها"
"بردو!
انا هقفل"
"استني استني
خلاص انتي زعلتي؟!"
"لاء"
" لا زعلتي"
" قلتلك لاء"
" ع العموم في حوار عايزك فيه"
بدأت انتبه ل كلامه
"في اي"
اتنهد ب هدوء
"في بنت معايا ف الكلية
هي لسة ف تانية
عايز اخطبها قبل م اسحب ملفي واتعين ف كلية تانية ومعرفش اوصلها تاني"
حسيت ب غصة ف قلبي
كنت عارفة
بل كنت حاسة ان دا هيحصل
وان هيجي اليوم الي سراج هييجي يحكيلي فيه عن بنت عجبته وعايز يخطبها
ورغم إحساسي دا
الا ان كان عندي امل يلاحظ حبي ليه
او ع الاقل يفهمه
بس محصلش
صدق الي قال
الي بيعيش الموقف
غير الي بيسمع عنه
كنت دايما بتخيل سراج وهو جاي يقولي عن بنت ونا هبق عادي
بس انا مش عادي لما اتحطيت ف الموقف بجد
مش عادي خالص
بلعت ريقي واتكلمت بصعوبة
"طب دا شئ كويس جدا مستني اي"
"خالتك
مش هتقتنع
وعاوزك نتي تتصرفيلي ف الحوار دا"
"يبني خالتي بسكوتة وهتوافق لي بتعقد الامور من قبل م تحصل"
"لمحتلها ورفضت ف مليش غيرك ي أمريكا الجنوبية ي قمر انتي"
"أمريكا الجنوبية قلتلي
طيب شوف مين هينفعك وهيقنع امك بقا ي ظريف ي إبن الظريفة"
قفلت ف وشة السكة ب عصبية
---------------------------------------
كنا واقفين انا وهو قدام باب شقة خالتو الي هي مامته
وهو باصصلي ب ابتسامة
" انتي قدها وقدود ي آسيا"
قولت ونا برن الجرس
"دنا هوزع شربات بمناسبة انك نطقت اسمي مرة من غير م تستخف دمك"
" عيب عليكي دنتي الغالية"
فتحت خالتو وخدتني بالحضن زي م بتعمل كل م بتشوفني
"تعالي ي قلب خالتك ادخلي"
"ومفيش حضن لابنك ول انا جيباني من ملجأ"
بصتله ب قرف
" وهو انت هتيجي جمبي ي كوز الدرة انت"
" لولا انك هتنفعيني كان زماني رديت عليكي وعلي لسانك الي عايز قطعه دا"
طلعتله لساني عشان اغيظه اكتر وروحت عند خالته وقعدت جنبها
"عاملة اي يبطوط
كوز الدرة دا قالي انك كنتي تعبانة"
" الحمدلله يحبيبة قلبي دور برد وراح لحاله"
" الف سلامة عليكي يقلبي"
سراج كان قاعد على مسند الانتريه
ومستني افتح الموضوع
بصتله خالتي
"قوم ي فرقع لوز هاتلنا حاجة نشربها من اي سوبر ماركت"
غمزتله عشان يسبنا لوحدينا ف هو قال
" انتي تؤمري يست الكل"
نزل سراج ونا بصيت لخالتو ب ابتسامة
" مش ناوية تجوزيه بدل م هو بيتنطط كدا"
" فكرك دا الجواز هيلمه"
"جدا جدا
إسمعي مني"
اتنهدت بتعب
"بيني وبينك لمحلي ل بنت ف الكلية بس رفضت"
" لي بس
متجاريه يمكن تكون حلوة"
" مش عارفة بص برا ليه وحنا عندنا الجمال كله اهو"
كانت بتحسس ع كتفي
"مش بالاجبار يحبيبتي
ونتي اكتر واحدة عارفة ان انا و سراج مجرد أخوات"
"بس البت الي عايزها لسة صغيرة ي آسيا"
"وهو قالك هتجوزها الوقت
هو بس عايز يعمل خطوبة عشان متطيرش منه
ويبق ضامن انها لي
متزعليهوش يبطوط
هو ابنك الكبير واول فرحتك
ف سيبيه يختار"
بعد م محاولة الإقناع اخيرا وافقت
"حاضر ي حبيبة خالتو
هقولو ياخد معاد من ابوها وهرن على خالك ونروحلها"
معلومة والد سراج متوفي عشان كدا خالو يعتبر والي ليهم بعد باباهم
حضنتها وبوستها
" ايوا كدا عايزة فرح قريب
تعبت من كتر منا بحفظ فساتين عندي ف الفون ع الفاضي"
" ربنا يرزقك يروح قلبي بحد يستاهلك ويستاهل قلبك الجميل دا"
مش عارفة لي لما دعت الدعوة دي قلبي وجعني اوي
و دموعي كانت بتحارب عشان تنزل
بس اتحكمت ف نفسي وامنت على دعائها ومفاتش كتير وسراج وصل
خدت منه خالتو الحاجة الي جابها وراحت المطبخ
هو جه وقرب مني وقعد جمبي
" ها
عملتي اي"
بصتله بتكبر
" عيب عليك"
" وافقت يعني!"
"ايوا
قوم بق أعمل جمعية كبيرة عشان هتجيب فستانها وفستاني
الاتنين"
"اقسم بالله إنك أجمل أخت وبنت خالة ف الدنيا دي كلها
فستانك عليا والله"
ريحت ضهري لورا
"لا يخويا كفي نفسك
يكفيني انك تكون مبسوط معاها"
دخلت خلتو بالعصاير والتسالي
قعدنا مع بعض وكريم اخو سراج الاصغر منه ب سنتين قعد معانا اول م شم ريحة تسالي وهزرنا وضحكنا
-----------------------------
انا واقفة ف خطوبته
وهو هناك اهو
مبسوط
ضحكته مش مفارقة وشه
بيرقص مع خطيبته وكأنه ملك الدنيا كلها
اما انا ف كنت تايهة
معقول غلط
اه غلط
كان لازم مسكتش عن مشاعري
حتى لو كنت هترفض منه
ع الاقل مكنتش هبق ندمانة كدا اني ضيعته مني
وضيعت كل الفرص الي كانت ممكن تجمعنا ف يوم مع بعض
جه كريم وحط أيده ع كتفي
"اي يمزة واقفة كدا ليه"
خبطه على دراعه
"قلتلك متقوليش ي مزة
د انت بيئة زي أخوك بظبط"
"خلاص يست أيدك تقيلة اوي"
قرب مننا تامر
ابن خالي قد سراج
"مزعلها لي ياه
دي البسبوسة بتاعتنا"
"اه يتامر لو تتبرعلهم ب شوية من لسانك السكر دا
بدل م هم دبش كدا"
بصلي كريم
"انا دبش ي بلاعة"
"بلاعة اما تشفطك مين الي بلاعة"
"انتي ي أستراليا"
قال كدا وطلع يجري بضحك
بصتله ب غضب
"لينا زنقة يبن فاطمة"
تامر بصلي بضحك
" مش هيكبر ابدا"
ضحكت انا كمان
" مش ناوي تقلد الواد الي هناك دا"
قلتله ونا بشاور ع سراج الي مش مبطل رقص
سرح شوية وبعدها بصلي وابتسم
"لسة ملقناش النصيب"
خبطه ف كتفه بكتفي
" هتضحك عليا
عليا انا ي مرسي"
ضحك وبصلي
"هو انا باين عليا"
" باين بس
دا العيلة كلها بتتكلم عنكو"
"بما إنك قارشاني
ف مستنيها تخلص تالتة ثانوي
وهتقدملها"
"اوعى يعم محدش قدك
سراج فلت ونت وراه"
بصلي وغمزلي
"عقبالك نتي كمان اما تفلتي"
لما قال كدا وجهت بصري لسراج
كنت ببصله كل شوي على أمل ان الاقي الابتسامه اختفت من وشو
يمكن يزهق
ويفسخ كل حاجة
او انا اطلع دا كله بحلم
روحنا كلنا بعد تعب لاننا تعبنا اوي اليوم دا بسبب سراج الي كان واجع دماغنا وكأنها دخلته مش خطوبته
بعد اليوم دا ب شهر
سراج قلل كلام معايا
اه طريقتنا مع بعض متغيرتش
بس مبقاش يحكيلي عن حياته زي الاول
مبقاش ياخد رأيي ف كل حاجة زي الاول
ودا طبيعي التغيير دا
بس مكنتش متقبلاه
ولكن رضيت بالامر الواقع
ف ليلة
ماما دخلت عليا
بلغتني ان في عريس متقدملي وبابا وافق انه يشوفو
طبعا
زعقت وقلبت الدنيا ازاي يوافقو يقابلوه من غير م يرجعولي
وبعد عياط ومناهدات
استقر الوضع اني خلاص
هقابله
بابا مش هيرجع ف كلامه هو مش عيل
تاني يوم ماما خلتني انضف معاها الشقة عشان كانو جايين بليل
حاولت اقنعهم تاني اني مش عايزة ويعتذرو عادي
ولكن كانو مصرين جدا على مقابلتي لي
استسلمت للامر الواقع ودخلت اشوف البس اي ونا ف بالي هلبس ازبل حاجة موجودة عندي ف الدولاب
خرجت اللبس وبالفعل لقيت حاجة شكلها لا يليق اني اطلع بيها لحد
ولما جهزت دخلت ماما وصوتت
"اي الي عملاه ف نفسك دا
اتنيلي اقلعي وبطلي استخفافك دا"
بصتلها بتحدى
"دا الي عندي لاما مش هطلع"
"ي صبر ايوب
انتي ناوية تجلطيني
ها
اقلعي والبسي حاجة عدلة الناس هياكلو وشنا بالي نتي لبساه دا"
"انا قولت الي عندي مش هقلع"
ماما طلعت نادت ل بابا لما دمها فار
وطبعا بابا لا أحد يستطيع مخالفة امره
واضطريت زي الجزمة اغير الي كنت لبساه
وبعد م جهزت خدت القهوة الي ماما ادتهاني غصب ووصتني مليون مرة ابتسم وبلاش التكشيرة الي تجيب الأجل دي
اتنهدت بتعب وخدت منها الصنية وطلعت
دا كله مبصتش ع العريس
حطيت القهوة ع الترابيزة وجيت ارفع راسي عشان أشوف العريس اتصدمت
اتكلمت بصدمة
"انت
مش معقول!"
