رواية حالة حب الفصل الثاني2بقلم مريم محمود
فضلت متسمرة حبة ونا واقفة مكاني
ازاي
اي الي رجعه
هو
مش سابني من سنين
سابني وسط حبي ليه
ووجعني
حطمني ومشي
رفعت نظري ليه تآني والمرادي عيوني مكانش فيهم حب زمان
بل كان فيهم قسوة الزمان كله
"انت مين سمحلك تيجي هنا
وازاي تتجرأ تيجي بيتي اصلا"
بصلي وكان باين عليه التوتر بالذات من نظرات الكل علينا
قام بابا شدني من دراعي وقعدني جمبه وهمسلي
"في اي ي آسيا
الراجل جاي يصلح الي فات"
قومت بعد م شديت ايدي من بابا
واتكلمت بخنقة مليانة دموع
"يصلح؟
هيصلح اي
في اي يصلحه
وهو الي اتكسر بيتصلح ي بابا"
بصيت ل بابا بلوم وعتاب
"اصلا مش عارفة ازاي قبلت تدخله بيتك
ازاي اصلا قبلت تخليه يفكر انه يتقدملي تاني"
وقف بابا قصادي وهو بيحاول يهدي فيا
"إسمعي
الراجل جاي يصلح الدنيا
امسكي العقل واقعدي اسمعيه
ونتي هتفهمي هو عمل لي كدا
لو هديتي وقعدتي وسمعتيه
هتسامحيه"
مسحت دمعتي الي نزلت غصب عني
بسبب شريط الذكريات الي ماسك ف عقلي
مش راضي يروح أبدا
"حتى لو كان مظلوم
بردو مش هسامحه ي بابا
يريت يمشي بذوق واحترام
بدل م أفقد اخر ذرة عقل فيا
واطلعه من هنا ب فضيحة"
دخلت الاوضة ورزعت الباب ورايا
اترميت ع السرير وقعدت اعيط ونا بفتكر الماضي
الماضي الي مش سايبني ابدا
الماضي الي متحكم ف مستقبلي
مش عارفة اعيش بسببه
ومش عارفة حتى أخد نفسي بسلام
بابا وماما كانو قدام الباب عمالين يخبطو
قال بابا بصوت حنين
" افتحي ي آسيا
افتحي يحبيبتي
صدقيني انا عارف الخير ليكي
محدش هيعرف مصلحتك اكتر مني"
مكنتش برد
دموعي زي م تكون كاتمة بقي إنه ينطق
سارحة ف ماضي بيوجع
بيوجع اي حد حتى لو سمعه ومكانش عايش فيه
همست ماما ل بابا
"قلتلك يحج بلاها
انت عارف آسيا اتأذت ازاي منه
وبرغم كدا دخلته بيتك
لا وكمان عايز تسلمه بنتك!"
دارت ماما ضهرها ومشيت
اما بابا كان واقف قدام باب اوضتي
مش عارف هو المفروض كدا ندمان
ولا زعلان بس على بنته
خبط اخر مرة
"اطلعي ي آسيا
حقك عليا
إطلعي ونا همشيه يبنتي"
كنت لسة عند نفس النقطة
ولسة عيوني خايفة ترمش
ليكون كل دا واقع
وانا مش بحلم
مكنتش سامعة اي صوت
غير صوت قلبي وهو بيتكسر
اتنهد بابا ب يأس
ولف ضهره عشان يمشي بس انا فتحت الباب
لف وبصلي وابتسم
قرب مني وملس على شعري
"معرفش انك هتتوجعي كدا من وجوده
فكرت لما يحكيلك موقفه هتفهميه
ويمكن ترجع علاقتكو
وترجع ضحكتك
ضحكتك ي آسيا الي نسينا شكلها"
حاولت ابتسم
"لو رجع ف انا وجعي هيزيد
والماضي هيفضل زي شاشة العرض قدامي مش بتفصل
قولو يرجع لمكانه
وميفكرش تاني مجرد تفكير إنه يرجع حياتي"
مسح بابا دمعتي
" حاضر
حاضر يحبيبتي حاضر
المهم آنتي متحبسيش نفسك ف الاوضة تاني"
هزيت راسي وهو مشي
اتنهدت ودخلت اوضتي بعد م هديت
بابا خرج ليه
مشاه بطريقة لطيفة
وفهمه بطريقة غير مباشرة إنه ميرجعش هنا تاني
عارفة بتتسائلو
اي هو الماضي
واي علاقته بالشخص دا
ومين الشخص دا اصلا
بس هتفهمو كل حاجة ف الي جاي
----------------------------------
مرت ع المقابلة دي أسبوعين
رغم ان الماضي رجعت اتفتحت جروحه
الا اني اتعلمت اداويها
جه عيد ميلاد بودي
أخويا الصغير
وعشان هو الدلوع
ف كل سنة بنعمله عيد ميلاد
زينت البيت كله وعزمنا العيلة كلها زي متعودنا
والكل بدأ ييجي
جت خالتو الكبيرة فاطمة وهي ام سراج وكريم
وخالتو التانية عبير ام ميرنا و تقى
وخالو احمد الي هو ابو تامر وأخوه ألهم
وباقي عيلة بابا زي عمتو وعيالها مهاب وسامر توأم
وعمو الي اكبر من بابا وعياله نهلة وسمية وهشام
ماما بصت ل خالتو فاطمة
"مال فين يبطوط سراج
داخلة نتي وكريم بس يعني"
"قالي هيروح يجيب ريتال خطيبته عشان قلتله هاتها معاك"
هزت ماما راسها واتساهرو ف حاجاتهم الي مش بتخلص
اما انا ف كنت بظبط ترابيزة الحلويات
قرب مني مهاب
"اي الحلويات دي
كل دا لينا!"
بصيت ليه ب لا مبالاه
طول عمره بتاع بطنه
" يبني دا حتى السلام لله"
"السلام عليكم ي أخت أسيا
هو الحلويات دي لينا! "
ضحكت عليه
"لا جيباهم ل كلاب الشارع
اهم شقيانين طول النهار وهم بيلفو ف الشوارع"
قرب ايديه ل طبق الحلويات الكبير وخد حتة بسبوسة
خبطه ع ايده
"يبني متخلنيش اقل منك ونت شحط كدا"
"معلش هي دي بس والا هفضل واقف جمب الترابيزة بريل ع الحلويات دي"
" ان خدت تاني همسك كعب جزمتي افتح بيه قرنك سامع"
" علم وينفذ ي ست آسيا"
لفيت عشان اعدل حبل الزينة الي وقع وهو خطف وحدتين جلاش وجري
بصيت عليه لقيته بيضحك ب انتصار
ف نرفزني وجريت وراه
رجلي اتلوت بسبب الكعب ونا بجري وجيت أقع
وقبل م أصوت حسيت ب ايد مسكتني
غمضت عيني من الخوف اني أقع
ولما فتحتها لقيت سراج هو الي ماسك ايدي
رفعني شوية عن الارض لحد م أتحكمت ف نفسي ووقفت
وسيبت أيده بسرعة
كانت خطيبته جمبه
بصيت ب احراج
"معلش
أصل عندنا طفولة متأخرة
وكنت بلحق احد افرادها وهو بيسرق م الحلويات"
ضحك سراج
"مهاب!
هيفضل طول عمره كدا"
ضحكت وبصيت ع خطيبته الي فهمت من نظراتها الغيرة
اه الي حصل كان غصب
بس حسيت كدا من نظراتها
"إزيك ي ريتال
انا آسيا
محصلش فرصة اني أتعرف عليكي آكتر
بس الجيات كتير ان شاءالله"
مسكت دراع سراج بتملك وكأنها بتحاول تسيطر عليه
او تقولي بطريقة غير مباشرة ان سراج ملكها
ابتسمت وهي قالت
"اتشرفت بيكي ي آسيا وان شاءالله الجيات هتعرفنا ع بعض اكتر"
هزيت راسي ومشيت من قدامهم
مش قادرة اقف كتير
صورتهم قدامي بتحسسني ب مليون احساس ف بعض
وكل احساس بيحارب التاني انه يسيطر عليا
وقفت جمب تقي الي ف تالتة ثانوي
"عاملة اي طقطوقة ف الثانوية"
"اقسم بالله ي آسيا الواحد نفسه يهرب ويسيب كل حاجة بجد
تعبت اوي"
"معلش هانت
العوض هيجي ورا الثانوية علطول متقلقيش"
كنت بلمح ل تامر وبصيت حواليا عشان اشوفو
ولقيته بيهزر مع سامر ومهاب الي كان بيحكيلو عن إنجازه الكبير ف انه يسرق حلويات!
همستلي تقى
" هي ريتال ماسكة دراع سراج كدا لي هي خايفة يجري منها! "
رميت نظرة عليهم وهم قاعدين ع كنبة الانتريه وف وادي غير الوادي بتاعنا
رجعت بصيت ل تقى
"احنا مالنا هم عاجبهم وضعهم دا"
"مش حابة ريتال دي خالص والله ي آسيا
مش نزلالي من زوري"
"بنتعامل معاها بحدود مش اكتر
عشان نتجنبها
سيبك منها وركزي ف دراستك
امتحاناتك فاضلها شهر"
"يست بتفكريني لي انا جاية العيد ميلاد عشان انسى"
انضمت نهلة لينا وكنا بنهزر ونضحك وانضمو الباقي سمية وميرنا
كانو كل شوية يتكلمو ع ريتال وقد اي هي شايفة نفسها
وكنت بحاول اخرصهم عشان متلاحظش
بصت خالتو فاطمة ل ريتال ونادت عليها
" متيجي ي ريتال انضمي للبنات هنا بدل منتي لوحدك كدا"
" انا مش لوحدي ي طنط انا معايا سراج اهو"
"مش قصدي يحبيبتي بس تفكي نفسك وتتعرفي ع البنات"
سراج همسلها وهي وافقت وقامت انضمت لينا
و سراج قام انضم للشباب
قالت ميرنا ف سرها
"ع اساس هناكلها احنا لو جت قعدت معانا"
سمعتها تقى وضحكت
قعدنا كلنا نهزر وهي خدت علينا شوية صغيرين
شوفت من بعيد مهاب وهو بيستغل انشغالنا ببعض وبيتسحب ناحية ترابيزة الحلويات
اتنهدت ب زهق منه وقربت ليه وهو مادد ايده وبياخد
اتخض اول م شافني
"أعوذ بالله انتي بتظهري امتة"
"لما أحس إنك بتأجرم"
" هو انا بسرق محل دهب
د حيالله حلويات"
قرب سامر وهو بيضرب مهاب ع قفاه بهزار
"نتي عارفاه ي آسيا
يبيعنا كلنا لأجل الحلويات"
"منا بعتله طبق مخصوص
دا كله مش مكفيه"
قال ب ابتسامة ساذجة جدا
"منا خلصته"
"يخربيتك ي اخي
الحلويات دي هتخربك اقسم بالله
ثم ان اشمعنا الطبق دا
متاخد من الي هناك دا
اما دا بتاع الضيوف ي مفتري"
"دي طعمها احلى"
بصيت ل سامر ب قلة حيلة
" ي تعالجوه من طفولته دي
ي هقتله"
ضحك سامر ومهاب ونا ضحكت
معلومتين مهمين جدا عن مهاب
طيب اكتر من بهاء سلطان
وبيعشق الحلويات
وخليكم فاكرين المعلومتين دول عشان هنحتاجهم
سراج كان بيقلب ف فونه وبينقل نظره من الفون ل ريتال
كنت ملاحظة اهتمامه
كنت حزينة من جوايا
بسبب ان كل حاجة حبيتها ضاعت مني
مفيش حاجة بتفضل معايا
حبست دموعي قبل م تنزل
لانها لو نزلت مش هعرف اسكت
اتنهدت وروحت المطبخ عشان أشرب ماية وارتاح شوية قبل م دموعي يفضحوني
كنت مدية ضهري ل باب المطبخ ونا بشرب
ودموعي نزلو غصب عني
سندت ع المطبخ وسمعت صوت رجولي ورايا
"يترا مين ورا دموعك دي ي آسيا"
