رواية ورق نعناع الفصل الاول1بقلم روان محمد زقزوق


رواية ورق نعناع الفصل الاول1بقلم روان محمد زقزوق 


يعني ايه يا ماما! عايزاني اروح اتجوز دا أنا حتى معرفهوش؟! ازاااي؟!!

:اللي سمعتيه يا حورية!! دا الوحيد اللي هيقدر يحميكي و يبعدك عن عيلة ابوكي

" كنت بتكلم بإنفعال و عصبية و مش مصدقة"

_ يحميني ايه و زفت ايه لأ أنا مش موافقة أبدا!! 

: ازاي يعني مش موافقة هو بمزاجك 

_ اه بمزاجي و حياتي أنا الوحيدة اللي أقرر أنا اللي هعيش حياتي مش أنتي !! 

بحدة و زعيق : حورية!

بدموع 

_ لأ يا ماما مش هروح على جثتي 

: لأ هتروحي يا حورية أنا قولتهالك مره دا الوحيد!!

_ ازاي يعني؟! ازاي مشمعنا هو!! أنا أقدر لوحدي أنا أقدر 

بحدة: روحي جهزي نفسك احنا هنسافر بكرا!

_ نسافر ايه؟! لأ طبعا أنا مش هسافر هناك كلهم فلاحين ! أنا مش عايزة شريك حياتي يبقى زيهم! 

: باين انك متعرفيش جوزك 

_ جوزي!! هو لحق ياخد لقب جوزي !! أنا لو اتجوزته هتطلق بعدها على طول!

" كنت بعيط و بتكلم بعصبية و انفعال شهقت زينب أمي و هي قاعدة على الكنبة من اللي بقوله "

: باين أن أنا دلعت فيكي كتير اوي يا حورية!

_ لأ يا ماما أنا مش متدلعة أنا مش رايحه الريف هناك! أنا عايشة طول عمري في اسكندرية هروح مكان مفيهوش خدمات و فلاحين!! ليه؟ ها ليييه؟!!

: ايه اللي ليه؟!! أنا بلدي هناك و الناس هناك كويسين 

_ قصدك الناس هناك متخلفـ.ـين 

"ضربتني أمي بالقلم و أنا عيني كلها دموع و عصبية هو طبيعي تضربني و مش اول مره بس أنا من حقي أحافظ على حقوقي!" 

بحدة و ضيق: لمي هدومك و بكرا هنروح هناك و مسمعش كلمة زيادة أنا خايفة عليكي 

باستهزاء 

_ خايفة عليا اه!

كملت بعصبية :
 انتي لو خايفه عليا مش هتعملي فيا كدا !! انت لو خايفة عليا مكنتيش هتجوزيني غصب! 

: اه خايفة عليكي أنت متعرفيش أهل أبوكي ممكن يعمل فيكي ايه! 

بتحدي 

_ و لو.. أنا مش خايفه منهم

: بس أنا خايفه عليكي منهم و مفيش نقاش الساعة خمسة هنطلع من هنا!

بعصبية _ أنا مش رايحة!! و كمان خمسة الفجر! استحاله أروح! 

: كلمتي و قولتها ولا انت عايزة تكوني عاقة!

"كانت حاطه أيدها على وسطها و بتتكلم بضيق و كملت كلامها"

: أنا جهزت كل حاجه و كل حاجه موجودة 

بعصبية و صوت عالي

_ ازاي تجهزي كل حاجه من غير حتى ما تاخدي رأيي!! هو أنا للدرجادي مش متشافه 

بزعيق : خشي أوضتك يا حورية! و بعد كدا صوتك دا ميعلاش خالص!! فاهمه

"بصيتلها بضيق و دخلت اوضتي و أنا برزع الباب ورايا و هموت من العصبية و وشي احمر من كتر العياط و بدأت أفكر بصوت عالي نسبيا"

و أنا بلم هدومي :
_ أنا ممكن أهرب عادي و هي مش هتعرف مكاني و مش هروح سيوة مهما حصل 

_ ممكن أروح عند صحبتي؟
 لأ لأ هتعرف مكاني هي عارفة كل صحابي 

_ يارب اعمل ايه؟!! 

روحت أصلي بعد ما جهزت هدومي و الدموع نازلة زي الشلال و بدأت أصلي و بدعي ربنا ينجدني و بعدها بشوية و أنا ماسكه الفون قرأت آية كإنها جاية تطمني 

{وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}   هديت شوية و فكرت في خطة الهروب بس قولت لنفسي لأ و انه تصرف مش مقبول أبدا و نمت 
••••••••••••••••••••••••••••
(صلي على النبي)
ـــــــــــ
: حورية اصحي علشان نسافر! 

_ هممم 

بصريخ 

: حورية!! 

"انتفضت بسرعة و قمت من السرير و أنا مخضوضة و اتكلمت "

بضيق و عصبية :
_ في ايه! في حد يصحي حد كدا! دا تلاقيها سفرية تغم النفس !!

: ما انت متعرفيش أن عيلة أبوكي جايين لما عرفوا مكاننا و لازم نمشي حالاً 

_ أنا هموت و أعرف انت خايفه منهم كدا ليه 

: بعدين دول قروش ميهمهمش حد يلا!

"دخلت خدت دش سريع و صليت بسرعة و سحبت الشنطة و هي بتستعجلني و ركبنا عربية مأجرنها و طول الطريق بفتكر ذكرياتي مع بابا وافتكرت صحابي اللي مشيت من غير ما اقولهم سلام لأن أصعب وقت عندي هو وقت الوداع"

"وصلنا هناك بعد مدة طويلة جداً و أمي فرحانة اوي ما هي رجعت بلدها بعد سنين كتير و أنا اللي هعيش وسط فلاحين! كان فيه نخيل و زرع كتير و أراضي و ترع و صحرا! حاجات اول مره أشوفها و الرملة و بهايم ما هي كملت و اول ما نزلنا و لقينا ناس كتير جاية تسلم و أنا من غير ما استأذن دخلت على طول من غير كلام"

زينب: ايه اللي عملتيه بره دا يا حورية!!

بضيق
_ عملت ايه دا أنا الحمدلله مفتحتش دماغ حد كان زمانه اخد تمن غرز

: نعممم! و أنت تقدري أصلا

بعصبية
_ اه اقدر ايه اللي يمنعني انت جايباني وسط فلاحين! أنا عايشة طول عمري في اسكندرية و تعليمي عالي و اتقبلت في انترفيو في شركة محترمة بس انتي لأ جيبتيني وسط الفلاحين!! 

" كنت بتكلم بإنهيار و أمي ساكته خالص بس عينها كإنها بتقول كل حاجه و أنا فاهمه نظرتها نظرة حزن على ضيق و عصبية "

و كملت: 

أنا عمري ما فكرت أتجوز جواز تقليدي و غصب بحسه شغل روايات هابطة اللي كنت بتريق عليها مع صحابي! ليه بقا عايزة تجوزيني بالطريقة دي ليه؟!!

"كانت ساكته تماماً بس أنا مسكتش "

_ جاية وسط فلاحين ناس مش فاهمه حاجه حتى لهجتهم مش فهماها مش فاهمه بيقولوا ايه!!!

بهدوء : هعلمك 

_ و أنا مش عايزة أتعلم! أنا بكره الريف بكرهه و بكره الحمير اللي ماشية في الشارع و البهايم اللي ريحتهم طالعة و تقرف و برضوا في الشارع !

بهدوء و حدة: خلصتي!

بضحكة موجوعة و صغيرة و الدمعة نزلت من عيني غصب
_ هو أنا لسه بدأت علشان أخلص !!

: أنا لسه مشوفتش جدتك خشي الأوضة دي 

 بصيت للمكان بضيق حواليا و بعدين دخلت الأوضة كانت اوضة متواضعة و فيها شباك بيطل على الأرض و كان فيها خضرة و سرير و أنا بلف في الأوضة عرفت انها اوضة أمي اتضايقت أكتر

 قعدت و حاولت ألقط شبكة بس مفيش و دا اللي خلاني اتنرفز اكتر و نيمت وقت طويل من التعب و الصداع

»»»»»»»»»»»»»»»»»»»» 
(استغفرالله العظيم)

~ ألو يا أيمن ، ماتا تيليت؟

_ ألو يا زينهم أنا كويس الحمدلله 

~ فرح أ.. 

قاطعته بضيق 

_ اتكلم مصري عادي ياعم 

~ فرح أ إسلي ياعم 

_ ثواني فرح أ إيه 

~ أ إسلي 

_ انت بتهزر !!

~ والله ما بنهزر العروسة في البيت

_ و مين هي سعيدة الحظ

~ قصدك تعيسة الحظ هي بنت عمتك يا ولا 

_ بتهزر اكيد! ازاي؟!

~ والله ما بهزر بس أء.

_ بس ايه 

~ جاية و مش طايقه حد يكونش حد داسلها على طرف

_ و ايه تاني

~ بس أ إسلي

_ أبو أ إسلي اقفل دلوقتي يا زينهم علشان بيفتشوا على التليفونات 

~ خلي بالك من نفسك ياعم تبقا تتصل عليا وحشتنا اقسم بالله

"قفلت معاه بسرعة و حطيت التليفون اللي بزراير معيش غيره في الجزمة أصل هعمل ايه يعني و حاولت ما ادوسش عليه اوي و الحمدلله خلصوا تفتيش و بدأت أفكر هعمل ايه"

أحمد زميلي بغتاتة و ضحك: 
ايه ياعم مالك وشك منور كدا ليه 

رد عليه مصطفى : سيبه ياعم أنا سمعت كدا من غير ما اتصنت استغفرالله سمعت أ إسلي و دي بالسيوي يا عريس 

اتدخل سيف بضحك و هو بيغمز : 

اوباااا تبقا تعزمني ياسيدي على فرحك 

أيمن و هو عامل نفسه زعلان : 
_ للأسف الشديد 

أحمد : للأسف ايه ياعم 

أيمن و هو بيغيظهم : هكون طلعت من هنا و انتوا هتفضلوا هنا لتلت سنين او سنتين يا عساكر هاااع 

مصطفى بغيظ و هو بيرمي مخدته عليه : 
  باردد يلا غور! 

أيمن : أنا طالع بقا عشان وقت الوردية 

• سلام ياخويا

"طلعت برا وقت طويل و أنا ماسك سلاحي في أيدي و و عمال اتاوب و بعد الأيام عموما لحد ما جه وقت النوم و كان الجو برد جامد فحفرت تحت الدبابة و نمت عادي بكل سلام نفسي "

"""""""""""""""""""""""""""""""""""
{لا إله إلا الله}

”صحيت من الغيبوبة اللي كنت فيها و طلعت برا و لقيتهم كلهم متجمعين و جدتي اللي اول مره اشوفها في حياتي ماسكه ايد ماما و بتطبط عليها و أول ما شافتني فرحت و اتكلمت و مكنتش فاهمه حاجة!“

الجدة أسمى : أزُول أتياتس إنُو تعالِي أ تيسليت إنخ

»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»

ملحوظة أنا معنديش أي نية سوء للفلاحين أو الريف و كمان دا مش رأيي الشخصي إطلاقاً 

                 الفصل الثاني من هنا
تعليقات



<>