رواية في يوم وليله الفصل الاول1بقلم هاجر علاء


رواية في يوم وليله الفصل الاول1بقلم هاجر علاء

_يحيي رجع! 

رفعت عيوني عن اللاب ببرود 

_آه. 

سابت سريرها وجات جنب سريري بسرعه وحماس. 

_آه بس! 
بقولك يحيي رجع وفتح الشقه. 

اتكلمت ببرود وأنا باصه لللاب. 

_أعمل إيه يعني يا مها. 

_إنتي بطلتي تحببه؟ 

كأنها كهربتني بالسؤال ده. 
سؤال بهرب منه بقالي خمس سنين من وقت ما سابني ومشي بدون مبرر! 
قفلت اللاب وبصتلها وأتكلمت ببساطة

_ممكن منفتحش الحوار ده تاني؟. 

قومت من علي السرير وأخدت كوباية القهوة واللاب ودخلت البلكونة. 

غصب عني عيوني هربت لبلكونته عشان أشوفه. 
البلكونة نضفت من التراب، رجع يكون فيها ورد تاني. 
كأن المكان بقا بيتنفس! 

أتنهدت وأنا بحاول أرمي الأفكار دي بره دماغي وقعدت علي الكرسي وبدأت أكتب روايتي الجديدة. 
كنت مركزة في تفاصيل الشخصيات وبوصفها كويس لغاية ما وصلت للبطل. 
لقيت نفسي بوصف يحيي، بيحب إيه وبيكره إيه، نوع البرفيوم، لونه المفضل، نوع قهوته، حتي صفات شكله كتبتها. 

صوابعي كانت بتمشي بسرعه علي الحروف لغاية ما شميت ريحته. 
ريحته اللي لسه حافظاها رغم إن بقالي خمس سنين مشمتهاش! 

رفعت عيوني ببطء علي بلكونته وكان واقف بصصلي. 
لسه نظرته بتربكني وبتوترني. 

لما شافني رفعت عيوني عليه ابتسم بهدوء. 
متكلمش، محاولش حتي يسألني عن حالي! 
محاولش يبرر غيابه! 

دخل وساب مكانه برود وكسرة قلب. 

أضايقت
يمكن كنت مستنية يكلمني، يسألني، يحاول يفتح موضوع. 
بس ميسبنيش كده ببرود تاني! 

رجعت عيوني لروايتي تاني وبدأت أكتب بعصبية، زي ما يكون بطلع عصبيتي كلها في الكتابه. 

كان باين علي وشي انه متشنج من العصبية فـ سمعت ضحكته. 
رفعت عيوني عليه بإستغراب. 
أمتي دخل تاني! 

مسك كوباية القهوة بتاعته وقعد علي الكرسي ولسه عيونه عليا. 
أرتبكت ومفهمتش المفروض أعمل إيه. 
أنا حتي مش قادرة أقوم أدخل أوضتي تاني. 

أخد بوق من القهوة بتاعته ولسه عيونه مثبته عليا. 
أتكلم بنبرة هاديه، نبرة كنت بحبها! 

_لسه لما بتتعصبي وشك بيتشنج يا ليلة! 

مردتش عليه ورجعت عيوني تاني لللاب عشان أكمل كتابه. 

تركيزي اتشتت من وجوده فـ أخدت حاجتي ودخلت الأوضه تاني. 

رميت اللاب علي السرير وقعدت ألف في الأوضه.
ليه رجع تاني؟ 
بعد ما لميت جروح قلبي وداويتها جاي يفتش فيها تاني ليه؟ 
كنت بكلم نفسي بصوت عالي وسمعت ضحكة مها عليا. 

_يمكن رجع عشان بيحبك؟ 

بـصتلها بإنتباه ولسه عقلي بيستوعب. 
أو يمكن عمره ما حبني عشان كده سابني! 
من زمان وأحنا جيران وأهالينا صحاب فـ بقينا أحنا كمان أصحاب. 
دخلت نفس مدرسته عشان هو أكبر مني بسنتين وكنت بدبدب في الأرض لماما عشان تدخلني معاه، عشان أكون جنبه! 
أتعودنا كل حاجة نعملها سوا، حتي دخلت نفس كليته! 
عمره ما قالي بحبك بس تصرفاته وأفعاله ونظراته كانت بتقول. 
كنا بس صحاب، صحاب بس بنستهبل! 

رجعت تاني بأفكاري لـ مها وأتكلمت. 

_بس اللي بيحب مش بيسيب! 

أتكلمت ببساطة وهي باصه لتيلفونها. 

_يمكن غصب عنه! 

رجعت تاني لسريري وخبيت نفسي وسط البطاطين. 

حتي لو غصب عنه كان المفروض يفهمني! 

نمت بصعوبة بعد كل الأفكار دي. 
صحيت علي صوت المنبه وقومت لبست عشان أروح شغلي. 

لما وصلت الشركة كان فيها حركه غريبة، قعدت علي مكتبي بهدوء وأتكلمت رانيا صاحبتي. 

_مدير التحرير رجع من السفر. 

أتكلمت بإستغراب. 

_ومستر أحمد ده إيه؟ 

_يا بنتي ماهو مستر يحيي اشتري الشركة من فتره منه. 

أتكلمت بإستغراب أكتر

_مستر يحيي؟ 

أتكلمت بحماس 

_آه مستر يحيي، طلع شاب إنما إيه إديله أدي خالص يا ليلة.

كنت لسه هتكلم بس اتفتح الباب علينا بسرعه
كانت موظفة بتنهج من الجري. 

_ليلة
مستر يحيي طالبك بالأسم. 

قلبي نبض بسرعة غبية، قومت بخوف من علي الكرسي واتقدمت ناحية مكتبه. 
خبطت بهدوء علي الباب وبعدين دخلت. 

اللي حسبته لقيته، 
هو يحيي.

رفع عيونه من علي الورق ونظرته كانت هادية، كأنه عارف إني أنا ليلة اللي شغالة هنا. 

رجع ضهره علي الكرسي واتحرك بيه وهو بيبصلي. 

_إزيك يا ليلة! 

                    الفصل الثاني من هنا
تعليقات



<>