رواية في يوم وليله الفصل الثاني2بقلم هاجر علاء


رواية في يوم وليله الفصل الثاني2بقلم هاجر علاء

_إزيك يا ليلة!. 

قالها ببساطه، بساطه خلتني أحس إني طول السنين دي كنت عايشه في أوهام تخصني، تخصني أنا وبس

ابتسمت بالعافية وحاولت ألعب نفس لعبته واتكلمت بهدوء

_الحمدلله. 

_شايف الشغل عالي بسبب كتاباتك فـ برافو، هيكون في تعامل ما بينا كتير الفتره الجايه، المبيعات زايده علي نصوصك ورواياتك وأنا بقدر الدماغ الحلوة. 

اكتفيت إني ابتسم وكنت هخرج بس وقفني صوته 

_ليلة.. 
رقمك لسه زي ماهو؟ 

أستغربت ومحاولتش اخبي 

_آه، ليه؟ 

_عشان هتواصل معاكي. 

_ليه؟ 

_عشان الشغل! 

_آه. 

قولتها وبصتله شوية قبل ما أخرج، حاولت أشوف أعتذار أو اي حاجه تخليني اغفرله بس ملقتش! 

وصلت مكتبي وقعدت بعصبية وقلدت نبرته

_بقدر الدماغ الحلوة، غتت. 

الدماغ اللي بتتخيله وهي بتكتب، الدماغ اللي حاولت تتخطاه ومعرفتش. 
وهو؟ 
هو بارد، أبرد حد ممكن تقابله. 

لَهيت نفسي في شغلي وحاولت أعدي اليوم بهدوء.
كنت باخد حاجتي بلمها في الشنطة عشان أمشي فـ لمحته عند الباب. 

_أنا مروح، تعالي اوصلك لو هتمشي دلوقتي. 

أتصنمت، بصيت لـ رانيا وكانت باصه له بإستغراب فـ ضحكت بتوتر 

_لا شكرا، أنا مروحه مع رانيا. 

رجعتلي نظراتها وأبتسمت بخبث 

_معلش يا ليلة هروح مع أخويا انهارده. 

_رانيا! 

أتكلمت بصوت واطي وأنا ببرقلها فـ ضحكت 

_أشوفك بكره، سلام يا ليلة، سلام يا مستر يحيي. 

أخدت شنطتها واتحركت ناحية الباب وهو أتحرك شوية عشان يعديها. 
مبقاش فاضل غيري فـ مسكت شنطتي بتوتر. 

_مش عاوزة أتعبك. 

_كده كده نفس الطريق، يلا. 

أداني ضهره وأتحرك وأنا أتنهدت بسرعه. 
أتحركت وراه ووصلنا للجراج وللعربيه. 

كنت هركب من ورا بس وقفني 

_حد قالك إني السواق بتاعك يا ليلة؟ 

بصيت بإستغراب فـ وضح

_تعالي اركبي جنبي! 

كنت عاوزة أعترض بس في نفس الوقت عاوزة الوقت يعدي وأوصل لبيتي. 

ركبت بهدوء جنبه وريحة العربيه فكرتني بذكريات قديمه.
ضميت إيدي علي الشنطة وبصيت من الشباك 
كان هو ركب جنبي وبدأنا نتحرك. 

الهدوء كان مالي المكان والطريق، حاولت أشتت نفسي وأبص للطريق بهدوء
مش عاوزه يعرف أنه موترني أو فارق معايا من أصله. 

محاولش يفتح كلام، سكوت وبس. 

وصلنا وكنت هنزل بس وقفني بصوته 

_ليلة

ألتفت له فـ كمل 

_هو..في حاجة مزعلاكي؟ 

قالها بتوتر عرفت المحه رغم أنه حاول يخبيه، مدتش أي رد فعل غير إني قولت 

_تؤ. 

متكلمش فـ نزلت ودخلت العماره وطلعت البيت وسمعته قفل العربيه ودخل عمارته. 
طلعت العمارة
فتحت الباب وقفلته بسرعة. 

ماما قابلتني 

_مالك جايه مخطوفه ليه كده؟ 

_مفيش
عاوزة أنام بس. 

سيبتها ودخلت أوضتي ومها أختي لمحتني. 

_في إيه؟ 

أتكلمت بسرعة 

_يحيي 

_ماله؟ 

_مديري في الشركه. 

الصدمة بانت عليها فـ كملت 

_ووصلني معاه في عربيته 

_أحلفي. 

_وسألني علي رقمي. 

_بتهزري. 

_بس...بس بيتعامل ببرود! 

_يمكن خايف 

_خايف! 

_خايف لتكسفيه عشان عارف إنه غلط لما مشي من غير ما يوضحلك! 

_مش عارفه! 

قعدت علي السرير بحيرة وإتكلمت 

_مش عاوزة أعشم نفسي تاني، أنا المفروض عامله موڤ أون! 

ضحكت عليا 

_وبوظه في يوم وليلة. 

_مش هسمحله. 

قررت فعلا مسمحلهوش، 
ليه أنا اللي هتوجع كل مره. 

لو عاوزني هيلاقي مليون طريقة عشان يوصل. 

أخدت شاور ولبست بيجاما رقيقه ولميت شعري ومسكت اللاب وبدأت اكتب تاني وجنبي كوبايه قهوة ببندق وساندوتش جبنه. 

قطع تركيزي رنة الموبايل فـ مسكته ورديت. 

_ألو. 

_ليلة! 

إيدي وقفت ومعرفتش أبلع الأكل لما سمعت صوته، بصيت لـ مها بسرعة وشاورتلها بإيدي فـ فهمت أنه يحيي. 

بلعت الأكل براحه وأنا بحاول أهدي من نبرتي عشان تطلع هاديه. 

_ليلة! 

_نعم. 

_إنتي مسحتي رقمي. 

الحقيقه،آه.
معرفتش أرد فـ أتكلم هو بعد تنهيدة قصيره 

_مش مهم، أنا عاوزك تبعتيلي ملفات مهمة دلوقتي.

ملحقتش أرد وقفل. 
قفل في وشي! 

بصيت للتيلفون بصدمة وبعد كده لمحت نفس الرقم باعتلي علي الواتساب.

دخلت علي المسدج ولقيته عاوزني أبعت كام ملف معين.

أضايقت، ليه كل مره يكسر بخاطري بالشكل ده! 

بعتهم بسرعه وقفلت النت. 
وممكن أستقيل معنديش مشكلة. 

دخلت البلكونه عشان أتنفس فـ لقيته في وشي. 
يعني هروح فين ياربي! 

حاولت اتجاهله وقعدت علي الكرسي ومسكت موبايلي. 

كان قاعد مركز في اللاب وجمبه طفاية سجاير فيها كام سيجارة وكوباية قهوة خلصانه. 
من إمتا بيشرب سجاير! 

نسيت أنه عدي خمس سنين وأكيد في حاجات أتغيرت كتيره فيه ويمكن فيا. 

غلبني النوم فـ دخلت أوضتي ودفيت نفسي تحت الغطا. 
لازم نتخطي! 

صحيت تاني يوم الصبح فطرت وجهزت. 
ماما كانت عامله ورق عنب من إمبارح فـ أخدت معايا في علبة. 

وصلت شغلي وقعدت علي مكتبي وجنبي كوباية القهوة بالبندق وعلبة ورق العنب. 
فتحتها ودوقت رانيا صاحبتي وقعدنا نضحك وفي النص سألتني 

_بس إنتي مكنتيش بتحبي ورق العنب يا ليلة. 

_يحيي بيحبه. 

قولتها بسرعه وبحماس، بَصتلي بإستغراب فـ هربت بعيوني وأنا بحاول الاقي مبرر. 

_يحيي! 

وقتها كان دخل هو المكتب. 

_في ريحة ورق عنب مالية المكان! 

بصتله بسرعه، كنت متوقعه هيجي يطلب أنه يدوق أو حتي يقولي أبعتله علي مكتبه زي ما كنا بنعمل وأحنا صغيرين وأبعتله طبق علي شقته. 
بس كسرلي تاني كل طموحاتي

_ليلة، أحنا هنا في شغل مش في مطعم
ياريت تشيلي اللي قدامك ده. 

حسيت بنغزة في قلبي وزعلت. 
حسيت بدموعي بس حاولت أمسك نفسي علي الأقل قدامه. 

_حاضر. 

قولتها بهدوء وأنا بقفل العلبة وبرجعها تاني شنطتي. 

_ياريت نشوف شغلنا. 

قالها ومشي ووقتها بس حسيت إني فعلا محتاجه أعيط. 

خرجت وراه بعد ما قولت لـ رانيا إني هروح الحمام وطلعت بره شوية أشم نفسي. 
وفي سؤال واحد بس 
ليه؟ 

دموعي نزلت، مش عشان الموقف ده بس 
عشان سابني ومشي 
محاولش يوضح لما جه يمشي ولا حتي يبرر لما رجع! 

أو يمكن محبنيش من الأساس! 

مسحت دموعي وسمعت صوت مسدج 

_ليلة عاوزك. 

المرادي قلبي محسش بحاجة غير بالقرف منه. 

مسحت دموعي كويس وروحت الحمام ظبطت شكلي وروحت مكتبه. 

_أقعدي 

قالها وهو بيشاور علي الكرسي اللي قدام مكتبه فـ قعدت ببرود

_عاوزك تكتبيلي رواية تبيني فيها قصة بنت بتحب جارها. 

قلبي وقتها أتحرك بصتله بإنتباه عشان يكمل فـ ركز في عيوني. 

_وهو مش شايفها. 

                الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>