رواية عشق ملوث بالانتقام الفصل الاول1بقلم ريتاج حبيب


رواية عشق ملوث بالانتقام الفصل الاول1بقلم ريتاج حبيب

فى قصرٍ مهجورٍ يملؤه الغبار وتكسوا أرجاءه خيوط العناكب، وتتحرك في زواياه الحشرات والفئران، نجد فتاة في العشرينيات من عمرها، مربطة بسلاسل من حديد بشدة على الكرسى و على فكها شريط لاصق ، أمامها شاب جالس على الكرسى و هو ينفث دخان سجائره و ينظر إليها من فوق الى تحت بغل وهى غائبه عن الوعى و أثار التعذيب على جسدها و ينسال الدم بالكامل عليها بلا رحمة
____
تعريف الشخصيات 
ليان محمد العزام،  شديدة الجمال. تتميز ببشرة ناصعة البياض كالثلج، وشعر كستنائي ناعم ينساب بنعومة فائقة، لا تتصنعها ولكنها بريئة مثل الأطفال عندها 20 عاماً ، يتيمة الأم و الأب وحيدة لا يوجد إخوات تعيش فقط فى بيت والدها.

 رجل الأعمال :أسر الدمنهورى شاب عنده 34 عاماً، وسيم، يتمتع ببنية قوية وقامة فارهة تمنحه هيبة طبيعية أينما حلّ. تبدو بشرته حنطية دافئة لفحتها أشعة الشمس برقة، وتتكامل مع عينين واسعتين بلون بني دافئ تلمع فيهما نظرة حادة، ذكية، وثاقبة تقرأ تفاصيل من حوله بلمحة واحدة. يحيط وجهه شعر أسود كثيف ومصفف بعناية، مع لحية خفيفة ومحددة تزيد ملامحه رجولة وجاذبية، بينما ترتسم على شفتيه دائمًا ابتسامة هادئة خبيثة وواثقة تعكس شخصيته القيادية ، والدته متوفية و والده قعيد و متزوج من إمرأه أخرى.
____
في مصحةٍ نفسية، نجد "ليان" واقفةً في منتصف ردهة طويلة، وراءها أشخاص وأمامها أشخاص يرتدون جميعًا نفس الزي؛ فستان قصير أبيض بأكمام واسعة، يسيرون جميعًا نحو غرفهم.

​وصلت ليان إلى غرفتها، كانت الغرفة هادية زيادة عن اللزوم، هدوء يدخل الخوف فى القلب. جلست ليان على طرف السرير وتنظر حولها بجدران الغرفة البيضاء الباردة التي تبدو وكأنها تضيق عليها بمرور الوقت. ولم يكن يقطع هذا الصمت الرهيب سوى صوت دقات الساعة المعلقة على الحائط، كأنها بتفكرها بكل ثانية بتعدي وهي محبوسة هنا ومش عارفة هتمشي إمتى. الرطوبة في المكان كانت عالية، والجو فيه خنقة تخلي الواحد مش قادر يتنفس براحته، وكأن الهواء نفسه رافض يواسيها في وحدتها، وهمّت أن تنام، لكنها سمعت الباب يُطرق، فعلمت أنه موعد الدواء. فتحت الباب لتجد أمامها رجلًا في الحادي والأربعين من عمره المدعو بــ "صلاح"، ينظر إليها بخبث وابتسامة باردة بلا شعور، حاملًا في يده حبة الدواء.
​: هتخلصي وتاخديها على طول ولا كل يوم في أم الموال الأزرق بتاعك ده؟!
​ليان بصوتٍ خافت: بس.. أنا.. أنا مش تعبانة عشان آخدها، وليه جايبيني هنا بالله عليك يا عمو صلاح رد عليا؟
​: عمو..؟ هههه خلصي يا أختي، ما إحنا مش فاضيين لك والله!
​أخذت منه الحبة ووضعتها في فمها بسكات.
​: شطورة يا حلوة، أيوا كده اسمعي الكلام.
قالها وهو يقترب منها بنظرات مرعبة.
شعرت بريقها يجف، وتلاشت الكلمات في حلقها وهي تراجع خطواتها للخلف حتى اصطدم ظهرها بالباب البارد. كانت تسمع دقات قلبها تتسارع ​ليان بخوف: اطلـ..ع بـ..رة أحـ..سن لك!
​: طالع يا قمر.
انغلق الباب الحديدي بصوتٍ قوي تردد صداه في أركان الغرفة، ومع حركته شعرت وكأن جزءاً من روحها قد أُغلق عليه خلفه. تراجعت خطوة للوراء وسندت ظهرها على الجدار البارد، وبدأت الأفكار تتزاحم في عقلها دون توقف
​أنا أنا إيه اللي جابني هنا وعملت إيه عشان تعمله فيا كدا يا رب ثم أكمل بصوتٍ عال و هى تبكي بحرقة: أنا ماليش غيرك ساعدنى يارب. ياربيي ساعدنى لو ..لو دا ..عقااب على أي حاجة أنا عملتها... سامحني ياربي... مش قاد.. رة
​انزلقت ببطء حتى جلست على الأرض، ودفنت رأسها بين ركبتيها  وهى تبكي..  تبكي من كل قلبها... حاولت استجماع شتات نفسها، متسائلة في صمتٍ مرير عن الذنب الذي اقترفته لتستحق كل هذا الضياع......

                  الفصل الثاني من هنا
تعليقات



<>