رواية عشق ملوث بالانتقام الفصل الثاني2بقلم ريتاج حبيب


رواية عشق ملوث بالانتقام الفصل الثاني2بقلم ريتاج حبيب
ثم أكملت بصوتٍ مرتجف اختلط فيه الرجاء بالبكاء: أنا ماليش غيرك يا رب... ساعدني. يا رب
خارت قواها تمامًا، فانزلقت إلى الأرض ودفنت وجهها بين ركبتيها. 
كانت شهقاتها المكتومة تتردد في أرجاء الغرفة الخالية، بينم سؤال واحد يطاردها بلا رحمة: ماذا فعلت لتستحق كل هذا؟!
في صباح اليوم التالي فتحت ليان عينيها ببطء. كان الظلام يسيطر على الغرفة رغم حلول النهار، والهواء الثقيل يزيد المكان كآبة. استغرقت لحظات حتى تستوعب أنها نامت على الأرض من شدة الإرهاق. حاولت النهوض، لكن الألم الذي اجتاح جسدها جعلها تتشبث بالحائط للحظات قبل أن تتجه إلى الحمام بخطوات متثاقلة.
وقفت تحت المياه الدافئة وقتًا طويلًا، وكأنها تحاول غسل ذاكرتها من كم المعناة إللى شافتها. وبعد أن انتهت توضأت وعادت إلى غرفتها. ارتدت فستانها وجلست تؤدي صلاتها بخشوع، وعندما سجدت طال سجودها كثيرًا وهي تدعو الله أن ينقذها من هذا الكابوس، انتهت من الصلاة وجلست فوق السرير بصمت. مرت الساعات ببطء شديد حتى بدأ الجوع ينهشها بقسوة. كانت تنتظر أي شخص يفتح الباب أو يأتي إليها بالطعام، لكن لا أحد أتى.
ساعة...
ساعتان...
ثلاث ساعات...
وهي ما تزال تنتظر.
حتى قطع الصمت صوت السلاسل المعدنية خلف الباب. انتفض قلبها، ثم انفتح الباب ببطء.
دخل صلاح حاملًا صينية الطعام. وضعها أمامها فوق السرير، ثم نظر إليها بنظرة باردة قائلاً بــ سماجة:
معلش يا قمر... اتأخرنا عليكي في الأكل.
هزت رأسها بصمت، بينما كانت تتمنى أن يغادر في أسرع وقت.
لكن بدلًا من ذلك اقترب أكثر وجلس بجوارها على السرير. شعرت ببرودة تسري في أطرافها، وتشبثت بملاءة السرير بقوة.
:إيه يا لولو؟ مالك خسيتي كده ليه؟
قالها وهو يحدق فيها طويلًا.
 بــ نظلرات قذرة  وريني كده...
وما إن حاول الاقتراب منها أكثر حتى تراجعت بسرعة وصرخت برعب:اطلع برة يا حيوان... متلمسنيش!
اختفت ابتسامته فورًا، وحل محلها غضب واضح.
أنا حيوان؟! .. أنا حيوان يا.... طب تعالي يا روح....
قالها وهو ينهال عليها بالضرب  بلا رحمة و حين إنتهى نظر إليها ب نظرات قاسية جعلتها ترتجف.:... ماشي يا ليان.
لن تشعر ليان بجسدها الذي ينسال منه الدماء، بينما ازدادت دقات قلبها حتى كادت تسمعها بأذنيها. لم تعرف ما الذي ينوي فعله أكثر من هيك ، لكنها كانت متأكدة من شيء واحد فقط.أن القادم لن يكون سهلًا أبدًا

                 الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>