رواية الوحش الفصل العشرون20 بقلم حنان أحمد ماهر

رواية الوحش بقلم حنان أحمد ماهر
رواية الوحش الفصل العشرون20 بقلم حنان أحمد ماهر


فتحت عيوني وانا بوزع نظري على الاوضه بإستغراب 
فجأة شريط اللي حصل اتعرض في عقلي 
قمت بنرفزة وقعدت وربعت ورجلي وأنا بحط ايدي على خدي بقلة حيلة ـ كده كتير اوي بجد ...هو مافيش غيري ف أم البلد دي اللي اتخطف 
عليت صوتي وانا لسه على وضعي متنرفزة ـ ويا ترى بقى المره دي مافيا ولا ابويا ولا ناس عايزة تخلص مني وتريحني ولا ايه 
ـ جوزك 
برقت بصدمه وحركت رأسي بسرعة لقيته خارج من البلاكونة ومبتسم 
قمت بسرعة من على السرير وقلت بعدم استعياب للي بيحصلي ده ـ راكان 
أتكلم بحنية وقال مع كل خطوة بيخطيها ليا ـ قلب وعيون وعقل وحيات ودنيا راكان الحلوة يا كراميلا 
نهى كلامه وهو واقف قصادي 
اترميت في حضنه بدموع 
لقيته رجع خطوة لورا وهو بيتأوه من الوجع 
خرجت من حضنه ـ ده حقيقي...أنت بتتوجع يعني أنا مش بحلم 
حط أيده على خدي ـ لأ يا حيات راكان مش بتحلمي 
بعدت أيده عني بنرفزة ـ هو ايه اللي حيات راكان...أنت عايز تجنني 
ضحك ـ لأ يا حبيبي مقدرش 
حطيت ايدي على رأسي بعدم استيعاب للأحداث اللي بتحصل 
قعدت على السرير وبصيتله بنظرات هو مفهمهاش 
قعد جنبي واتكلم بقلق ـ هنا 
بصيتله 
كمل ـ أنتِ كويسه 
أبتسمت ابتسامة غريبة ذادت من قلقه ـ أنا زي الفُل ... أتجننت ومشي الحال 
مسك أيدي بحنان 
سيبته يمسكها 
أتكلم بحنية وهو بيرجع خصلة من شعري ورا ودني ـ حبيبي اللي حصل أنتِ مش فاهما 
أتكلمت وانا لسه على وضعي ـ طب ما انا عارفه ده 
قال بهمس وهو بيبعد وشه عني ـ الهدوء ده مخوفني أكتر من عصبيتها وربنا 
بصلي تاني ورسم الابتسامة على شفايفه وقال بحب وهو مثبت عيونه في عيوني ـ أنا مقدرش أنساكِ يا حيات راكان.... انا أنسى عمري كله ولا أنسى كراميلا بتاعتي أبداً
في اللحظة دي فاض بيا الكيل خلاص 
بعدت أيده عني بعصبية وقمت من جنبه 
وشرشحتله ـ ولما أنت بقى يا حبيب مامي متقدرش تسيبني إيه شغل الأفلام الهندية اللي عملته ده 
بصلي بصدمة اللي هو أنتِ بتقلبي
قام وقف وجيه علشان يقرب مني وقفته ـ لأ بقولك ايه ماهو مش كل مره ......انا تعبت بجد ايه اللي انا فيه ده ياربي
قلت آخر جملتي بعصبية و انا برفع رأسي لفوق 
ضحك عليا ـ اهدي بس يا جميل مش كده 
ـ لأ أهدى ايه هو انتوا سيبتوا ذرة عقل فيا علشان أهدى 
ـ يا هنا انا عملت كده علشان اخلي كاظم يرتاح ويعرف أنه خلاص انا مش هتحرك دلوقتي ولا اعمل اي حركة ضده 
ـ اه علشان تريح الحاج كاظم تتعب قلبي انا صح 
قلتها بعصبية ودموعي تمردت عليا 
جيه علشان يقرب خطوه مني 
ـ متقربش 
قلتها بتحذير ليه 
وقف 
وانا أتحركت ناحية الباب 
ـ رايحه فين 
قالها ليا بتساؤل 
ـ ملكش دعوه 
قولتها وخرجت 
نزلت على السلم لقيت العيله الكريمة موجوده لأ ومش بس كده غيث ورحمة ضحكاتهم من الودن للودن 
ـ يا الله ايه الحلاوة دي 
قولتها وانا بضحك بسخرية و بقرب منهم 
ـ هنا ...راكان حكالك أنه كان بيمثل عليكِ 
قالتها رحمة بضحك وهي بتقرب مني 
ـ اه وأنتِ بقى كنتِ تعرفي 
ـ طبعاً يا بنتي غيث أتصل بيا وقالي كل حاجه قبل ما اجيلك المستشفى 
قالتها وهي مازالت بتضحك 
تكيت على سناني بغيظ وقولت بهمس ـ غيث 
مشيت من قدامهم و روحت المطبخ 
كان ساعتها راكان نزل بص عليهم وقال بإستغراب ـ هي دخلت تعمل ايه جوا 
ـ مش عارفه 
قالتها رحمة وهي بترفع كتفاها لفوق 
خرجت من المطبخ وانا ماسكه عاصية المقشه 
وبتجه ناحيتهم 
رجعت رحمة خطوة لورا بقلق ـ مالك يا هنا 
ـ انا هقولك دلوقتي مالي 
رفعت العصاية لفوق وانا بجري وراها 
صوتت وجريت 
قولت بغيظ وانا بجري وراها ـ معلش يا هنا ده ابتلاء وبتاخدي عليه أجر ...وحيات أمك يا بت 
أتكلمت وهي بتجري ـ عيب كده يا هنا إيه بي ألفاظ دي 
ـ هو أنتِ ليه شوفتي ألفاظ .... لأ وتقولي إيه ادعيله دي حاجه بتاعت ربنا معلش يا هنا ...ده أنتِ يومك مش فايت 
راح غيث قام علشان يدافع عنها ـ مالك بس يا هنا أهدي كده 
وقفت بصيتله بغيظ وأنا جوايا فل كبير ـ أهدى 
أبتسم ـ اه ريلاكس كده 
ضربته بالعصاية في كتفه ـ أنت اللي قولت اهو انا بقى مش هريلاكس خالص غير لما أطلع غلي فيكوا 
قلتها وانا بضربه تاني 
راح جري وانا فضلت اجري وراهم 
ـ أهدي بس يا مدام هنا مش كده 
قالها يزن ليا 
بصيتله وانا عيني بطلع شرار ـ أنت كنت تعرف 
رفع أيده لفوق وِكَش ـ لأ والله علمي علمك بظبط 
روحت جريت وراهم تاني وانا بهوشهم بالعصاية ـ انا هوريكم ....انا هوريكم ازاي تلعبوا بيا كده ماشي 
ـ أهدي بس يا هنا ... إيه أنتِ اتجننتي 
وقفت وبصيتلهم ـ اه انتوا جننتوني ....انا خلاص عقلي طار ...خلاص انتوا جننتوني وطيرتوا عقلي ...انا بقى هطلعوا عليكم 
قُلتها وجريت وراهم وهما جريو تاني بعد ما كانوا واقفين بيسمعولي 
دخلت كايلا في حضن لميس ـ مالها كراميلا...انا خايفه منها اوي يا ماما 
ضحكت لميس ـ متاخفيش يا حبيبتي هي بتلعب معاهم بس 
رحمة كانت هتتكعبل ـ ما توعا من وشي يا غيث هقع بسببك 
ـ يا ستي هو انا جيت جمبك 
ـ يا عم كعبلتني 
ـ بقولك ايه سبيني في حالي دي أيدها اقوى من إيد خالتك 
راحوا هما الاتنين وقفوا ورا راكان 
ـ انجدنا يا وحش الله يسترك 
قالها غيث ليه بترجي 
ـ لّم مراتك المجنونة دي يا عم الله يسترك 
قالتها رحمة وهي بتنهج 
روحت وقفت قصاده 
وقفت العصاية وسندت عليها وحاولت أخُد نفسي 
بصيتلهم بشرار وهما وراه 
أتكلم بإبتسامة ـ ممكن بس يا حبيبي تهدي 
ـ وحيات طنط 
قالتها رحمة بغيظ 
ـ إيه يا عم الوحش ده اللي قدرت عليه 
قالها غيث بضيق 
روحت رفعت العصاية وضربت راكان في دراعه
مسك دراعه بألم ـ اااه...ليه كده بس 
ـ أنت لسه شوفت حاجه 
قلتها بعصبية 
وضربته تاني 
راح أتحرك من قدامي 
روحت جريت وراه 
طلع على السلم روحت طلعت وراه وانا ماسكه طرف الفستان بأيد ورافعه العصاية لفوق بالأيد التانية ـ مهما هربت مش هسيبك يا راكان....مش هسيبك غير لما أرتاح واتعب
ضحكوا عليه غيث ورحمة 
ـ أول مرة أشوف الوحش بجلالة قدره يضّرب .... لأ وكمان ب إيه ..بعصاية المقشه 
ضحكت عليه رحمة 
وضحكوا باقي العيله 
ـ عارف كان نفسي اصور اللقطة دي بجد 
قالها يزن بضحك 
ـ يا الله فاتتني دي 
قالها غيث وهو بيضرب جبهته بخفه 
أتكلمت تيتا بتصنع الحزم ـ بس يا ولد أنت وهو عيب كده 
----------------------------------------------------------
دخلت الاوضه 
ملقتوش 
عليت صوتي ـ على فكرة هجيبك يا راكان مهما استخيبت 
شهقت بصدمة لما لقيت العصاية بتتشد مني 
لفيتله لقيته ماسك العصاية وبيخبط بيها على أيده التانيه كنوع من التهديد يعني 
بلعت ريقي بتوتر وخوف 
ـ بقى انا بتضربيني بالعصاية قدامهم كلهم 
قالها وهو بيقرب ليا خطوة 
روحت رجعت لورا خطوة وأتكلمت بتوتر وانا ببتسم ـ انا ...يقطعني 
شهقت لما لقيت نفسي في حضنه في لحظة 
رمى العصاية على الأرض وقال بتحذير ـ لو سمعتك قولتي الكلمة دي تاني هتزعلي 
أتجمعت الدموع في عيني ـ هو انا لسه هزعل ما انا خلاص اتقهرت 
حاوط خدي ـ يا حبيبي والله ما أقصد أنا عملت كده علشان بس أسهل خطتي في إني أمسكه 
ـ يا راكان أنت متعرفش حرقة قلبي لما قولتلي بنت عدوي دي ...أنا حسيت أن خلاص كل شيء انتهى....حسيت أن عيلتي الوحيدة واللي أملكه في الحياة فقدته في لحظة 
ـ أنا أسف 
ضحكت بدموع ـ الوحش بيعتذر 
ـ لما دموعك دول ينزلوا بسببه ...لما قلبك يتوجع بسببه ف اه طبعاً يعتذر ....هو معاكِ شخص تاني أصلا مش نفسه الوحش لأ هو قطتك 
ضحكت وحضنته وأتكلمت بعياط ـ على فكرة بقى لو عملت كده تاني ولا مثلت عليا هسيبك وامشي أحسن علشان خلاص تعبت 
ضحك ـ أهون عليكِ 
ـ اه ...ما انا هونت عليك 
خرجني من حضنه بس مزال محواطني ....مسح دموعي ـ عمرك ما هونتي عليا وكل اللي عملته عملته علشان حمايتك وبس 
شديته من ياقة القميص وأتكلمت بتحذير ـ مافيش تمثليات من دي تاني مفهوم 
ضحك ـ مفهوم 
ـ مافيش خطط تانية 
أبتسم بحب وعينه أتعلقت في عيني ـ وماله 
ـ مش هتوجع قلبي عليك وتدخل عمليات مره تانيه 
ـ لأ دي بتاعت ربنا بقى 
قالها بضحك 
ـ لأ أنت لو تبطل بس العدواة دي وتاخدني شهر عسل ...مش هتدخل العمليات 
بس أنت بدل ما تروح المالديف بتروح المستشفى 
نظاراته اتحولت ـ العدواه مش هتنتهي كده يا هنا غير لما أخد حقي 
ضربته في صدره بخفى ـ بس كده أنت اللي هتنتهي وانا معنديش استعداد أني هخسرك 
ـ ومين قال كده بس يا حبيبي 
قالها بابتسامة وهو بيبصلي بحب 
شوفتوا ف ثانية نظارته اتبدلت 
علشان تصدقوني لما قولت إن عنده انفصام في الشخصية 
ـ يا راكان ماهو مره مثل عليا إنه طع.نك والمره التانية ضربك برصاص قُدام عيني ... عايزني أفضل عايشه في خوف إني أخسرك ف اي وقت 
حاوط خدي بحنان ـ مش هيحصل كده يا حبيب عيوني انا خلاص عرفت همسكه ازاي 
أتكلمت بقلق ـ يعني ايه 
ـ يعني متشليش هم حاجه خالص غير حاجه واحده 
ضيقت عيوني بإستغراب ـ وايه هي بقى الحاجة دي 
ـ شهر عسلنا يا قمر أنت ...شوفي عايزه تروحي فين 
ضحكت ـ عايزه ألف العالم 
قلتها وانا بفتح ايدي اوي 
بعدين حطيت ايدي على ذقني بتفكير 
كل ده وهو مراقبني بعيونه 
كشر باستغراب ـ في ايه يا حبيبي 
ـ مش هعرف ملف العالم في شهر 
ضحك عليا وهو بيميل برأسه لورا 
ـ يا حبيبي ماهو مش هيبقى شهر 
كشرت باستغراب ـ أمال 
ـ سنة 
ـ سنة !!!!!
قلتها بصدمة 
ـ اه يا حبيبي 
ـ هو ايه اللي اه كل العرسان بيروحوا Honeymoon 
أنت خليته Honey year
ضحك عليا 
ـ اه يا حبيبي علشان أنا مش زي اي حد 
ـ يا أخي ده من تواضع لله رفعه 
ـ الاه هو أنا كده مش متواضع 
ـ الاه هو أنت مش واخد بالك ولا إيه 
ضحك
بعدها هدي شوية وابتسم وهو بيبصلي بحب 
 ـ قبل ما تكوني في حياتي كانت ضلمة من غير نور .....كانت مملة ...مكنتش اعرف يعني إيه ابتسامة ولا معنى السعادة...دخولك في حياتي خلاني إنسان طبيعي عايش حياة طبيعية...مش روبوت ماشي على الأرض مبيعملش حاجه غير إنه بيخلص اللي مطلوب منه 
حاوطت خده بحنان ـ أنت بقى علمتني معنى الحب الحقيقي ايه ...علمتني يعني إيه أعيش علشان أسعد اللي بحبهم .... أول انطباع اخدته عنك إنك شخص قاسي بارد المشاعر بس لما اتعمقت أكتر لقيت قلب حنين اوي مش بس على اللي بيحبهم لأ ده على الناس كلها ...شخص أكدلي إن إحنا مش بس عايشين في الحياة دي علشان نسعد نفسنا وبس ... لأ....سعادة الناس بتخلينا مبسوطين أضعاف الأضعاف ....لما عرفت اللي بتعمله لدار الأيتام ولما فضلت اراقبك وشوفت اللي عملته لدار المسنين وازاي وفرتلهم حاجات كتيرة اوي كانوا محتاجنها .....لما اتبرعت للمستشفيات علشان يعالجوا الناس اللي ممعهاش بالمجان ....وقتها عرفت بس أن الشخص اللي اخترته ده أحسن شخص في الوجود وإني محظوظة اوي اوي وربنا بيحبني علشان الشخص ده من نصيبي 
فضل بصصلي بحب ـ أنتِ عرفتي كل ده منين 
رفعت كتافي لفوق وقولت بضحك ـ مصادري الخاصة 
أتكلم بغيظ ـ ويا ترى بقى مصادرك الخاصة دي غيث 
ضحكت ـ لأ هو مالوش علاقة أصلا.... أنا عرفت الحاجات دي في الفترة اللي كنت قاعده معاك فيها في القصر ...كنت براقبك 
أبتسم ـ بتراقبيني 
ـ أه براقبك عندك مانع 
ـ وأنا أطول بس يا جميل أنت يبقى عندي مانع 
ضحكت ـ أبعد بقى أنت قافش فيا كده ليه 
ـ لأ انا عاجبني الواقفه دي 
ـ طب هي مش عاجباني رجلي وجعتني 
شهقت لما لقيته شالني ـ راكان !!!!
ـ عيون راكان 
ضحكت ـ نزلني ايه اللي بتعمله ده 
كان هيرد بس الباب خبط 
كان غيث ـ يا وحش إحنا نفذنا اللي قولت عليه ...إيه مش هتيجي علشان نخلص من المرار ده ولا ايه 
أتكلم راكان بصوت عالي ـ خلاص أمشي أنت و أنا جاي وراك 
نزلني وانا بصيتله بقلق ـ راكان ...بلاش تعمل حاجة ممكن تأذيك 
ـ متقلقيش يا قلب راكان...انا هخلص شغل واجي على طول 
كان لسه هيمشي مسكت أيده بخوف ـ أنت لسه خارج من العمليات والعملية كانت صعبة...بالله عليك تخلي بالك من نفسك 
حاوط ايدي بين أيده الاتنين ـ متقلقيش يا حبيبي....انا هاجي بسرعة تكوني أنتِ جهزتي الأماكن اللي هنسفرلها 
ـ لأ انا عايزه نختار مع بعض 
أبتسم ـ وماله نختار مع بعض ليه لأ 
مال عليا وكمل ـ خلاص بقى أنا عايز أكل ورق العنب من إيدك الحلوين دول علشان لما أجي هكون ميت من الجوع 
أبتسمت ـ عيوني 
قرص خدي بلطف ـ يسلمولي 
كان هيمشي بس مسكته تاني وحضنته ـ متتأخرش 
بدالني الحضن ـ مش هتأخر يا عيوني متقلقيش 
بعدها سابني ومشي وأنا حطيت أيدي على قلبي ـ يارب استرها معاه يارب واحفظه ليا ورجعه سالم غانم يارب 
---------------
سيبتها ونزلت لغيث ويزن 
ـ جاهزين 
ضحكوا ـ جاهزين يا وحش 
ركبت العربية وابتسمت بانتصار ـ استعنا بالله 

تعليقات



<>