
رواية بين ضلوع القدر الفصل الواحد والعشرون21بقلم سلوان سليم
العودة إلى نقطة البداية
ركض سيف وجوري إلى داخل القصر.
الخدم كانوا مذعورين.
وصوت الزجاج المحطم جاء من مكتبة القصر القديمة.
وصلوا بسرعة.
الباب كان مفتوحًا.
والكتب مبعثرة على الأرض.
لكن الغريب...
أنه لم يكن هناك أحد.
فقط صندوق خشبي صغير فوق المكتب.
وعليه ورقة.
تقدم سيف بحذر وفتحها.
كانت الرسالة قصيرة:
"ابحثوا في يوميات ريم الأخيرة."
نظر سيف إلى جوري.
— "يوميات ريم."
تذكرت فورًا الدفتر الذي وجدوه سابقًا.
لكنهم لم يقرأوا كل صفحاته.
عادوا إلى غرفة المكتب.
وأخرج سيف الدفتر من الخزنة.
بدأ يقلب الصفحات الأخيرة.
وفي إحدى الصفحات...
وجد جيبًا ورقيًا صغيرًا مخفيًا بين الأوراق.
فتح الجيب.
وخرجت منه ورقة مطوية.
بخط ريم.
بدأ يقرأ:
"إذا وصلتوا إلى هنا، فمعناه أني فشلت."
ساد الصمت.
وأكمل:
"الشخص الذي أخشاه ليس فؤاد."
شهقت جوري.
ثم تابع:
"ولا ياسين."
نظر سيف إلى السطر التالي.
وشعر بقشعريرة تسري في جسده.
"الشخص الذي يقف خلف كل شيء كان قريبًا منا منذ البداية."
ثم جاء السطر الأخير:
"ولو حدث لي شيء... فلا تثقوا في..."
لكن اسم الشخص كان ممزقًا مرة أخرى.
ضرب سيف الطاولة بغضب.
— "كل مرة الاسم بيختفي!"
لكن جوري كانت تنظر إلى شيء آخر.
في أسفل الورقة.
كان هناك تاريخ.
تاريخ الليلة التي ماتت فيها ريم.
وبجواره عنوان.
عنوان بيت قديم مهجور خارج المدينة.
همست:
— "يمكن ده المكان اللي كانت رايحة له قبل موتها."
هز سيف رأسه.
— "إحنا هنروح دلوقتي."
بعد ساعة...
وصلوا إلى المنزل.
كان مهجورًا منذ سنوات.
الأبواب متآكلة.
والغبار يغطي كل شيء.
لكن في إحدى الغرف...
وجدوا ما لم يتوقعه أحد.
خزنة حديدية صغيرة.
مفتوحة.
وفارغة.
تقريبًا.
إلا من شيء واحد.
صورة.
صورة تجمع ريم...
وشخصًا آخر.
وحين نظر سيف إلى الصورة...
اتسعت عيناه.
لأنه تعرف على الشخص فورًا.
أما جوري...
فشعرت أن قلبها هبط إلى قدميها.
لأن الشخص الذي كان يقف بجوار ريم...
ويضع يده على كتفها...
لم يكن غريبًا.
بل كان آدم.
صديق سيف المقرب.
الرجل الذي كان معهم طوال الوقت.