رواية غمزة الفصل الثالث والعشرون23 بقلم فاديه النجار


 رواية غمزة الفصل الثالث والعشرون23 بقلم فاديه النجار

​اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى اصحاب سيدنا محمد وعلى اتباع سيدنا محمد وسلم وبارك كثيرا.

 

​اقترب أحمد من غمزة التي كانت تقف بجوار يزن، وعيونه بتلمع بصدمة ممزوجة بملكية مريضة.

"أنتي بتقولي إيه يا غمزة؟ أنا أحمد! أنا جوزك!"

​وقف يزن كالحاجز الصلب، لف ضهره لغمزة عشان تبقى وراه بالكامل.

​يزن بصوت هاديء، لكنه بيحمل تهديد واضح.
"قالتلك إنها بقت مراتي. ومراتي دي مش بتسمح لحد يتعدى حدوده. أنتَ دلوقتي شخص مش مرحب بيه هنا. يالا من غير مطرود."

​صرخ أحمد بجنون، بيحاول يتجاهل وجود يزن بالكامل وعينيه بتدور على غمزة.
"لأ، غمزة بتاعتي أنا! أنا يا غمزة سبتك الوقت ده كله علشان أنا خفت عليكي مني!"

​يزن خطوة لقدام، وكتفه بيسد الرؤية على غمزة تماماً.
"أنتَ بتكلمها ليه؟ وبتوجهلها كلام ليه؟ هي دلوقتي مراتي... مَبقتش بتسمع كمان؟"

​هنا، انفجرت مشاعر أحمد اللي متخافيش.
"ماتقولش مراتي دي! دي بتاعتي أنا!"

​بص لغمزة اللي مختفية ورا يزن. "أنتي مراتي! أنا بحبك! أنا أحمد حبيبك! أنا حبيتك يا غمزة!"

​غمزة، اللي كانت ماسكة طرف "تيشيرت" يزن من ورا، مش بس عشان تستخبي، لأ... عشان تتثبت. عشان تحس بوجود جبل بيحميها.

​سمعت كلمة "حبيتك" دي، مسكت التيشيرت بقوة أكبر كأنها بتغرق في بحر خوف قديم.

الدموع نزلت وهي بتهز راسها بالنفي ليَزن.
​غمزة بهمس مبحوح، محدش سمعه غير نفسها، لكنه كان صرخة جواها.

"مَتى كنت حبيبتك؟ أنا بس اللي حبيتك... وأخدت تمن الحب ده إني فقدت أولادي ونفسي... أنتَ مَتعرفش الخوف ده بيعمل إيه."

​يزن حس برعشة إيدها على قماشة التيشيرت، لف وشه بسرعة وبص في عينيها.

عيونها المليانة دموع كانت موردة زي الورد القابل للأكل.
الخوف كان باين أوي... مسح بإيده على ضهر ايدها بخفة، كأنه بيطمنها: أنا هنا. مش هيوصلك.

​عامر اللي شاف النظرة دي... نظرة غمزة ليَزن ونظرة يزن لغمزة.

نظرة "الأمان" اللي غمزة محتجاه، ونظرة "الاحتواء" اللي يزن بيقدمه غصب عنه.

​عامر حس إن يزن مش بس كدب عشان يحميها، لأ... يزن أدى لغمزة اللي هي محتجاه بجد.

قرر عامر شيء جوه نفسه: أنا مش هسمح لغمزة ترجع للماضي ده تاني.

​اقترب من أحمد وحط إيده على كتفه بهدوء مصطنع.
"أنتَ صاحبي يا أحمد، وأنا عامل حساب الصُحبة. بس دخولك بيتي بالشكل ده... مرفوض. عشان خاطر متزعلش مني، لو سمحت دلوقتي روح بيتك."

​أحمد الذي ذهل. هل فقد كل شيء؟ هل تحولت ملكيته ليها لشخص تاني بالسرعة دي؟

إزاي؟ إمتى بقت ملك لشخص تاني؟ إزاي بتحتمي بشخص تاني غيره؟

​بص ليزن وغمزة نظرة حقد ووعيد، كأنه بيقسم إنه هيرجع ياخدها حتى لو هدم البيت على رؤوس اللي فيه. خرج وهو مش عارف رايح فين، متجمد في مكانه بين الصدمة والجنون، لكنه كان عارف إنه راجع.

​أما يزن... فغمزة لسة ماسكة في التيشيرت بتاعه من ورا، حتى بعد خروج أحمد. هي مَصدقت لقت الأمان.

​عامر اللي قرر إنه لازم يحط كل شيء في نصابه الصحيح، بص ليزن بحزم.

"أنا عايز أفهم دلوقتي، ليه بالذات قولت إنها مراتك؟ أنا كنت قادر أحميها منه من غير الكلمة دي."

​فجأة، غمزة فاقت على كلام عامر. بصت ليَزن و افتكرت الموقف كله... وكلامه لأحمد.

​يزن بتهرب خفيف.
"أنتَ مَشفتش؟ كان عايز ياخدها معاه إزاي وهي كانت خايفة إزاي؟ إيه يعني؟ أه، قولت إنها مراتي!"

​عامر هز راسه بأسف.
"بس مكنتش تقول بقت مراتي. كنا ممكن نلاقي حل تاني غير ده. دلوقتي لازم نلاقي حل يخرجنا من الورطة دي. أحمد أكيد هيعرف إننا كدبنا عليه."

​عاليا اللي فهمت اللي بيدور في دماغ عامر من نظرة عينه (عامر عايز يحطهم قدام الأمر الواقع عشان يضمن لغمزة الأمان ده).

​عاليا اتدخلت عشان تهدي الموقف أو عشان تفتح سكة للحل.
"طيب... هتتحل إزاي يا عامر؟ مفيش غير إنهم يقولوا إنهم كدبوا وخلاص. إنهم مش متجوزين."

​يزن بص لعاليا بإنكار ورفع حاجبه.
"لأ، ليها حل تاني."
​عامر بضيق."وإيه هو ده بقى حلها؟"

​يزن بثقة صادمة، وهو بيبص لغمزة من فوق كتفه.
"حلها إني أتجوزها بجد. إيه يعني؟ أساساً هي ملهاش حل تاني يضمنلها الأمان ده."

​عامر بذهول.
"أنتَ بتقول إيه يا يزن؟ أنتَ أخويا الصغير، بس غمزة أختي كمان! وأنا مش موافق على جواز بالسرعة دي أو للسبب ده!"

​يزن حس إن اعتراض عامر تحدي لثقته.

"أنتَ مَعندكش ثقة فيا يا عامر ولا إيه؟ وبعدين أنتَ ليه مش موافق؟ أنتَ خايف عليها مني؟ دي هتكون مراتي!"

​هنا، غمزة اتكلمت لأول مرة من ورا يزن بصوت مكسور.
"أنا أساساً مش هوافق. أنا مش عايزة أتجوز. إيه اللي حصل ده كله؟ أنا مَبقتش فاهمة حاجة. أنا كنت فين وبقيت فين؟ أنتُم عمالين تقولوا كلام أساساً مش هيحصل!"

​يزن لف ليها وبص في عينيها مباشرة.
"ليه بقى إن شاء الله؟ لتكوني عايزة ترجعيله؟"
​شدد على كلماته. "ده بعدك يا غمزة! أنتِ خلاص بقيتي مصيري. أنا بقولك أهو، وأنا مبرجعش في كلمتي."

​عامر قرب منهم وحط إيده على كتف يزن.
"اهدى يا يزن. أنتَ كده بتخوفها منك أكتر."

​غمزة بعدت خطوة صغيرة، وهي بتعاتب نفسها.
"أنا أساساً ماكنش المفروض أفضل هنا. أنا بسببي عملتلكم مشاكل كبيرة."

​يزن اقترب منها خطوة، وبص في عينيها بنظرة حنان لم يكن يعلم أنه يمتلكها.

​يزن حس إن نبرة صوته اللي سمعها دي مش بتاعته. هو مَيعرفش الحنية دي جابها منين، بس كل ما يبص لعيون غمزة الخايفة، بيحس إن القوة اللي جواه بتتحول لـ احتواء.
​"لأ يا غمزة... المشكلة هي اللي خلتني أشوفك."

​بص لعامر وطلب بهدوء، يختلف عن حدته من شوية.
"عامر لو سمحت. أنا عايز أتكلم معاها لوحدنا. بعد إذنكوا."

​عامر بص لغمزة عشان يتأكد إنها مش خايفة من يزن.
"تمام يا غمزة. أنا جوه، لو عوزتي حاجة ناديني. دقيقة واحدة وهتلاقيني عندك."

​غمزة هزت راسها وهي بتستغرب. يا ترى عايز يقول إيه؟
​دخل عامر، وبعديه عاليا وعائشة دخلوا الفيلا، وسابوهم لوحدهم في جنينة الأمان دي.

​يزن قعد قدامها على الكرسي اللي كان قريب منها.
"ممكن تسمعيني كويس؟ وبعدين تحكمي براحتك."

​غمزة انصاعت لقعدته الحنونة وجلست قصاده.

​يزن بدأ كلامه بمنطقية وهدوء شديد.
"بصي يا ستي. أمي... أنتِ عارفاها... الحجه صفا... هتموت وتجوزني. وأنا مبعرفش أكسر بخاطرها. أنتِ بقى هتكوني مراتي قدامها لمدة معينة. عشان أحقق اللي نفسها فيه وأريحها. تمام؟"

​غمزة هزت راسها برفض مش مقتنعة.
"بس ده اسمه كدب! وهي حقها. وحرام عليك تحرمها منه. صدقني، الأم دي حاجة كبيرة أوي. ربنا ما يحرمك منها أبداً."

​يزن ابتسم بمودة وهو بيشوف قلبها الطيب.

"آمين يا ستي. تمام. أنتِ قولتيها أهو: حرام عليا أحرمها منها. عشان كده، إحنا هنعمل اتفاق. نتجوز لمدة سنة واحدة بس. زواج على ورق وقدام الناس. اتفقنا؟"

​"لو اتفقنا... يبقى تمام. لو متفقناش... يبقى نشوف حل تاني. إيه رأيك؟ حل يخرجني من الكدبة اللي قولتهم، ويضمنلك حماية محدش يقدر يقربلك بعدها."

​غمزة بصت في الأرض بتفكير.
"بس أنتَ كده مَبترضهاش. بالعكس، دي ممكن تغضب عليك لما تعرف بعد سنة. وبعدين... أنا واحدة مَتمتلكش حاجة تدهالك. وتاني حاجة، مش هتقدر تكون أب ولا هي هيكون ليها أحفاد مني. ولو العملية بتاعتي مش نجحت... ممكن أفضل على كرسي متحرك بقيت حياتي. يعني دي معادلة خسرانة لأي أم. صدقني."

​يزن قام وقعد على طرف الكرسي بتاعها، وبص في عينيها بثقة مطلقة.

​"بصي يا غمزة. إحنا هنتجوز. يعني هنتجوز، عشان أنا لسة قولت كلمة واستحالة منفذهاش. أبويا رباني إني أكون قد الكلمة اللي تخرج مني. أنا اللي قولت قدام طليقك إنك مراتي، يعني أنا اللي اتحملت كل المسؤولية. أظن مَترضاليش إني أكون كداب قدام نفسي ولا قدامك؟"

​قرب منها بهدوء أكبر.

"وبعدين... هتكون تجربة إن أنا أكون صاحبك يا ستي. اتفقنا؟ ده هيكون سر بينا إحنا بس، ومحدش هيعرفه. تمام؟ قولتِ إيه؟ أنتِ كده كده مش هتخسري حاجة صدقيني. ولو جيتي في يوم قبل السنة دي وكنت عايزة الانفصال، أنا اللي هكون معاكي في القرار."

​غمزة اللي حست إن يزن بيعرض عليها الأمان قبل أي شيء تاني.

الأمان اللي فقدته سنين.
هزت راسها وقالت بتردد.
"طيب... أنا هصلي استخارة. وبكرة هرد عليك."

​يزن ابتسم بهدوء منتصر.
"وأنا مستني يا غمزة ردك."

​تركته غمزة ودخلت الفيلا.

​حاولت عاليا إنها تتكلم معاها، لكن عامر أشار ليها بالصمت.
"محدش يدخل بينهم دلوقتي. هما محتاجين ياخدوا قرارهم بهدوء."

​دخل يزن، صعد لغرفته مباشرةً. على الرغم من إن وشه كان هاديء، بس كان باين على عينيه إنه مش قادر يصدق حجم القرار اللي أخده، ولا النظرة اللي شافها في عيون غمزة. ولا ليه عمل كده بس هو حس شعور عمره ما حسه بقربها هي بتخلي قلبه هيطلع من مكانه هو كان ممكن يحميها من احمد بطرق تانيه بس هو عايزها ليه ودي حاجه بتخليه لم يفكر انها هتكون ليه طاير من الفرحه بس الشي الي مخوفه دلوقتي انها ترفض.. 

أما غمزة، صعدت إلى الأعلى وتوضأت وصلت ودعت الله بخشوع.
"اللهم اختار لي ولا تخيرني، اللهم أنت عالم الغيب، أن تريح قلبي."

​نامت غمزة وحلمت بوالدتهاوهي تعطيها منديلاً أبيض وعليه اسم يزن.
​زينب (في الحلم): "عيشي يا غمزة وانسِي اللي فات."

​جاءت غمزة أن تفتح المنديل لتري ماذا يوجد به، وجدت سبحة ذهب ثمينة، شعرت بحرارة السبحة في كفها.

​فاقت غمزة في الصباح وهي تشعر براحة غريبة في قلبها. قررت أن تعطي لنفسها فرصة لترى ماذا سيفعل بها القدر.

​بعد مدة، لبست ملابسها. دق أيان الباب بحماس.

​أيَان: "ماما افتحي بسرعة!"

​فتحت غمزة وقام أيان باحتضانها.

​غمزة بضحك: "قلب ماما يا ناس، إيه الجمال ده؟"

​أيَان: "أنتِ اللي عيونك قمر، بس بصراحة في موزة عندنا في الفصل جايه جديد وعايز أعجبها."

​عاليا التي جاءت من ورائه: "يا خاين يا غدار! إيه ده؟ نسيت حبيبتك لولي وحبيت غيري؟"

​غمزة: "طيب يا فنانة أنتِ وهو، يلا ننزل بقى."

​عاليا وهي تمشي بجوار غمزة بهمس: "قررتي إيه يا غمزة؟"

​غمزة بابتسامة خفيفة: "هقولك تحت. يلا بس."

​في الصالة، جلس عامر بجوار يزن.

​عامر بمحبة أخوية: "متنساش إنها مش هتبقى أم."

​يزن قال بمشاعر صادقة غريبة عليه.

"هتبقى بنتي وأختي وأمي وحبيبتي. أنا مش عارف إيه اللي حاسه، بس صدقني لو قولتلك حاجة معرفش أفسرها."

​عامر: "يمكن شفقة؟"

​يزن بثبات: "لا مش شفقة صدقني."

​عامر: "أصلها أكيد مش حب يعني."

​يزن: "وليه لأ؟ أنا مجربتش الشعور ده قبل كده."

​نزلوا وجدوا عامر ويزن جالسين على السُفرة. اقتربت عاليا وجلست بجوار غمزة وعيونها على عامر. غمزة جلست وهي تنظر إلى يزن ولا تعلم ماذا تقول له عن رأيها.

​عامر: "أنا إمبارح سبتكوا علشان تقرروا، بس محدش منكوا قالي قررتوا إيه. أنا بقى عايز أعرف قراركوا إيه دلوقتي."

​يزن الذي لا يعلم قرار غمزة، وهمّ أن يتكلم بأنه سيحاول مرة أخرى، ولكن بهت وجهه عندما قالت غمزة بقرار لم يكن في حسبان يزن نفسه.

​غمزة بنظرة هادئة إلى عامر: "إحنا قررنا ندي لنفسنا فرصة مع بعض يا عامر."

​قامت عاليا بإطلاق زغروطة هي وعائشة.

​وقف عامر وهو بيحاول يستوعب السرعة.

"تمام. بعد العملية هنعمل كتب كتاب."

​يزن قال بحدة مفاجئة: "لأ!"

​بهتت ملامح غمزة وعاليا. ظنت غمزة أنه تراجع عن الزواج.

عامر "مش فاهم. لا ليه يعني. 

​يزن بجدية: "لأ. أنا هكتب كتابي عليها دلوقتي. والحفلة هعملها أجمل فرح، بس لما تخف."

​غمزة شعرت بالفرحة والذهول، لم تصدق أنه يريد فستان زفاف وزفة. وصلت الفرحة إلى مبتغاها.

​عامر وهو بيحك دقنه: "أفهم إيه بالظبط؟ مخي وقف من الكلام اللي سمعته."

​يزن بتركيز: "أفهم إني عايزها تكون مراتي قبل ما تدخل العمليات. عايزها على اسمي."

​عامر الذي نظر إلى عيون يزن وفهم أنه يريد أن يشعرها بـ السند المطلق. وتأكد عندما قالت غمزة...

​غمزة: "طيب استنى، يمكن العملية تفشل وأقعد على كرسي، متبقاش ورطت نفسك."

​يزن بقرار نهائي: "لأ. قبل العملية وده قراري."

​دق الباب.
​عامر باستغراب: "مين اللي جاي؟"

​عائشة: "أكيد هنا، لسة مكلماني وقايليلي إنها جاية." بس لحقت تيجي.. 

​يزن بابتسامة: "لأ ده المأذون."

​عامر بذهول: "مأذون إيه يابني؟"

​يزن: "المأذون اللي هيكتب الكتاب."

​وقد كان المأذون فعلاً، ومعه رجل (الشاهد)، ودخل الحارس.
​يزن اقترب من غمزة، وقال بجده الغريب:
"يلا يا مدام، علشان بعد شوية هتكوني حرم يزن العمري، وتكوني غمزة يزن العمري."

​غمزة في بالها: "ليه بيتكلم بهذه الجدية؟ ده اتفاق بيننا!"
​اقتربت عاليا وحضنتها.

"والله وهتكوني مرات أخويا، وكمان هكون عمتو الحرباية وأعمل عليكي حَماة."

​غمزة: "ماشي يا ستي."

​اقترب عامر، وكان هو وكيلها، وجلس يزن بجوار المأذون.
​المأذون لعامر: "قولي ورايا: زوجتك موكلتي على سُنة الله ورسوله، وعلى مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، وعلى الصادق المسمى بيننا الصداق المتفق عليه."

​يزن بصرامة: "عشرة مليون جنيه."

​غمزة في بالها: "ماذا قال؟ هل قال عشرة مليون؟ هل هذا مجنون؟" لكنها أصرت أنها ستتكلم بعد ذهاب الرجال.

​أكمل المأذون كل شي، وقال: "يلا يا جماعة كلنا نقول: بارك الله لكم وبارك عليكما وجمع بينكم في خير. بالرفاء والبنين."
​ظل يزن ينظر إلى غمزة، وفجأة شعر أن ملامحها اتشنجت لثانية عند كلمة "البنين". أدرك أن المشكلة دي لسه حية جواها، بس قرر يتجاهلها للموقف ده.

​ظلت الغصة في حلق غمزة، لكن هي الآن تريد أن تعيش اللحظة فقط. هي لم تحب يزن، ولكنها تشعر معه بالأمان، وهذا يكفيها الآن.

​اقترب عامر من يزن وبارك له، وبارك لغمزة. وظلت عاليا تُزغرد.

تعليقات



<>