رواية حالة حب الفصل الثالث3بقلم مريم محمود
مسحت دموعي بسرعة ولفيت ونا عارفة انه هو
سراج
قرب مني ووقف جمبي وسند ع رخامة المطبخ وربع أيده واتنهد وبصلي
مكنتش ببصله
كنت باصة قدامي
ساد الصمت للحظات واخيرا قطعه سراج ب سؤاله
"معتصم رجع مش كدا؟!"
برقت بعيني وبصيتله
عرف منين
" مين الي عرفك"
"مش مهم مين قالي او عرفت منين"
مسك ايدي وكمل
"اما هو رجع
لي مكلمتنيش كنت جيت كسرت نفوخه ووريته معنى الرجولة"
شديت ايدي منه بسرعة ونا متوترة
وهو استغرب من تصرفي دا
كالعادة دا الطبيعي بينا مسك الايد
الهزار الارتياح
والتمادي الي كنا فيه دا
هو الي وصلني ل كدا
خلاني أتعلق بيه وهو أصلا انا ولا على باله
بصلي ب استغراب من شخصيتي الي اتغيرت من وقت م خطب هو
"مالك ي آسيا
مش مظبوطة
في اي ؟"
دمعتي نزلت غصب عني
بس أيدي لحقتها ومسحتها
بصيتله
"انا كويسة ي سراج
بس الفترة الي فاتت وضحت حاجات كتير اوي
انا كنت غفلانة عنها
زي اننا مينفعش نبق مع بعض بالطريقة دي زي زمان
انت مبقتش لوحدك
بقى معاك واحدة ف حياتك وطبيعي تغير لما تلاقي طريقتك معايا حتى لو عارفة عمق العلاقة بيني وبينك
لازم نتغير
والتعامل بينا يبق بحدود وف منطلق ال ضرورة
حتى وقفتنا لوحدنا دي غلط تخيل"
كان بيرمش وهو مش مستوعب الكلام الي طالع مني
من امتة العقل دا
" انتي من امتة كدا "
" انا كدا من زمان
بس كنت خافية عقليتي دي ونا مفكراها تفكير زيادة مني
بس صدقني دا الصح ليا وليك
حتى لو بنتعامل زي الاخوات او اكتر
ف دا بردو مش كفاية
لازم الحدود تتحط بينا من هنا ورايح ي سراج
بس دا مش معناه اني هقطع كلام معاك او لقدر الله هقطع علاقتي بيك
إحنا بس هنقل كلام
هنقل هزار
هنقل معاملة الاخوات دي لانها كدبة قديمة
بنكدب بيها ع نفسنا عشان نصدق ان الي بنعمله دا صح
وان ال تجاوزات الي بينا دي طبيعية
اصل احنا اخوات
بس الحقيقة اننا مش أخوات
واننا نجوز ل بعض عادي جدا"
اتنهدت وكملت كلامي رغم تعابير الصدمة الي على وش سراج
"سراج
انا اتغيرت
وفي امور كتير وضحت قدامي
عارفة إنك كنت جمبي ف اكتر فترة صعبة ف حياتي
وكنت انت الوحيد الي بتواسيني بعد الي عمله معتصم فيا
بس انا اتخطيت الحمدلله بفضلك بعد ربنا
والوقت أقدر أتعامل عادي
ولوحدي كمان
أقدر أقول ان مهمتك معايا انتهت ي سراج
التفت ل حياتك
ونا هلتفت ل حياتي
مش معنى كدا ان طرقنا افترقت
بالعكس احنا طرقنا واحدة ل نهاية المطاف
والقدر هيوقعنا كتير ف طرق بعض
بس مش بالطريقة الي كنا فيها زمان"
مشيت من قدامه وهو لسة واقف بيستوعب الكلام الي قولته
من امتة انا كدا
من امتة بفكر بالطريقة دي
كان واقف وعقله هيفرقع من التفكير
اما انا ف كنت حاسة اني خدت خطوة كبيرة ب كلامي دا
بس دا الصح
مينفعش الي كنا فيه
الماضي حاجة
والحاضر بقا حاجة تاني
اتنهدت ب ارتياح كبير وجه وقت اننا نطفي الشمع
خرج سراج من المطبخ ولسة تعابير الصدمة على وشه
حاول يخفيها
وكان من وقت للتاني يبصلي
لدرجة ان ريتال لاحظت وكانت كل شوية تنغزه
بودي طفى الشمع وهيصناله وغنيناله
وبدأت أقطع التورتة
لمحت خيال ورايا ونا بقطع التورتة عشان أوزع
وكنت حاسة انه مهاب
لفيت لي ونا ماسكة السكينة وقولت
"اقسم بالله يمهاب السكينة اهي هاخد فيك اعدام..."
ولكن الخيال مكانش ل مهاب
كان ل سراج
لفيت تاني وكملت تقطيع الجاتوه واتجاهلته
اما هو ف فضل واقف
"انا محتاج تفسير ي آسيا لكل الي قولتيه ف المطبخ
ومتقوليش اصل فهمت وعقلت لان مش هصدقك"
لفيت واديته طبق جاتوه وقولت
" تصدق ولا متصدقش دي حاجة ترجعلك"
ومشيت
ولكنه حط طبق الجاتوه ع الترابيزة ولحقني
"آسيا متختبريش صبري ارجوكي
اي الي حصل ل كل دا
ولي بتخلقي الفجوة الكبيرة دي بينا"
"أرجوك ي سراج كفاية
الموجودين بدأو يلاحظو ان فيه حاجة
حتى ريتال خطيبتك
واقفة هتولع
روح اقف جمبها وسيبني ف حالي"
مشيت تاني من قدامه وهو حس ان لا وقته ولا مكانه يسألني
يخلص ام الحفلة دي بس وهيفهم مني كل حاجة
ب ارادتي او غصب عني
هو مقتنع بكلامي
بس ف نفس الوقت عارف اني مقولهوش هباءا
وفي حاجة حاصلة ل دا كله
رجع يقعد جمب ريتال وهو دماغه لسة بتودي وتجيب
بصتله ريتال ببعض الغيرة
"ملاحظاك بتجري وراها ف كل حتة
في اي"
بصلها بتعب من التفكير
"موضوع قديم وبحلهولها"
"ولي انت تحله
لي مش ولاد خالاتها التانيين"
فقد سراج هدوءه واتعصب عليها وعلى صوته
"مقولتلك ي ريتال موضوع قديم
لي بتعيدي وتزيدي"
الكل بص عليهم وريتال اتحرجت
بصتله
"انا همشي
ولما تحل الموضوع القديم دا
يبق تعالى"
مشيت ريتال من قدامه وهي مخنوقة من كل حاجة
وهو حس انه عكها معاها
هي ملهاش ذنب
طبيعي تغير زي م آسيا قالت
اتنهد بتعب وراح وراها
بصيت عليهم بحزن
انا السبب
بس قولت ف نفسي انهم هيصلحو الوضع
وسراج ب كلمة منه يقدر يخلي الي قدامه باله يروق
قبل م سراج يخرج م الباب وقفته امه
"في اي يبني
اي الي حصل"
"مفيش حاجة يماما
اتعصبت بس ولسوء حظ ريتال انها خدت العصبية كلها"
"وهو دا من الاصول بردو
حتى كنت تراعي انها ف بيت غريب
دا بدل م تخلي بالك منها"
مسح سراج وشه
"عارف إني غلط وهنزل أصلح غلطي واعتذرلها"
"هيكون أحسن
ومتطلبش منها تيجي هنا
هي أكيد محروجة
ف متحرجهاش اكتر"
" حاضر ي ماما
هنزل الحقها قبل م تمشي"
نزل جري ودعت امه ف سرها ان ربنا يحميهم ويهدي سرهم
بعد م وزعت الاطباق والبنات ساعدوني
قعدت وقبل م اقعد بصيت ع مهاب
كان ماسك طبق بيأكل فيه
وطبقين تانيين على رجليه وهو قاعد
بصيت على سامر الي واقف بيبص عليه بردو
"بجد شوفوله حل دا مش طبيعي "
" فاضحنا ف كل حتة والله ي آسيا"
قرب كريم وهو ماسك الجاتوه ب ايده وبياكل
"تحفة اوي
عايز تاني ي اوروبا"
قومت وقفتله
"اوروبا قولتلي"
بصيت ع طبق الجاتوه الي ع رجل مهاب واستغليت
انشغاله ف الطبق الي بياكل فيه وخدت واحد منهم
ابتسم كريم لما فكر اني جيباه ليه عشان ياكله
بس ابتسامته اختفت لما لبست الطبق ف وشه
قولت ب انتصار
"مش قلتلك لينا زنقة يبن فاطمة
عشان تستخف دمك تاني يبن الظريفة"
اتصدم كريم من تصرفي وكلنا ضحكنا وهو بصلي ب عصبية
"انتي الي بدأتي"
وراح خد الطبق التاني من ع رجل مهاب وجري ورايا بيه
"أقسم بالله مهسيبك ي آسيا الكلب"
كنت بصوت وبجري ف كل حتة
لفينا حوالين الكنب
" اقفي فرهدتيني
والله م هسكت عن حقي"
" حق اي يبو حق
احنا كدا خالصين
عشان تحرم تستخف دمك ونت بتنطق اسمي
يبو دم اسمنت"
اتعصب اكتر وحلف ل يلبسهولي زي ملبستهولو
قرب مننا مهاب
"يعني سيبتو كل اطباق الجتوهات دي كلها
ومسكتو ف بتوعي"
بصله كريم وهو وشه مليان جاتوه
"بس يلا امشي من هنا يلا"
اتصدم مهاب من شكله لان محضرش الي حصل
كان مشغول ف الاكل
قعد يضحك ع منظره
" اقسم بالله شكلك جامد
ناقصلك وحدة كريز تتحط ع مناخيرك وتتقدم ف احلى المطاعم"
بص كريم ع الطبق الي ف ايده وراح لبسه ل مهاب
"منا مش هتقدم ف المطعم لوحدي"
المضحك ف الموضوع ان مهاب مخدش رد فعل عنيف زي كريم
بالعكس
كان بيطلع لسانه وبياكل من وشه
المعفن
"تصدق ياض ي كراميلا الجاتوه ع وشي مسكر عن مهو ف الطبق"
كلنا ضحكنا وكريم ضرب كف ب كف من تخلفه
كريم مهانش عليه يعمل فيا زي م عملت فيه ولكن وعدني يردها بس مش الوقت
كلنا إتجمعنا مع بعض وكنا بنهزر ونضحك
عشان صافيين ل بعض
محدش شايل من التاني
محدش بينافس التاني
كلنا عارفين اننا لو ايدينا مكانتش ف ايد بعض
ف العيلة دي هتضيع
بعد وقت
دخل سراج بتعب ورمى السلام واول حد بصله كان انا
قعد جمب مامته ونظراته لسة عليا
اتوترت شوية بس م بينتش واتعاملت عادي
كان قاعد مركز عليا وعلى هزاري مع كريم وهشام وتامر
كان مخنوق من جواه
اشمعنا هتحط حدود بيني وبينها
اشمعنا انا
لي محطتش الحدود دي مع الي بهزر معاهم الوقت
كان نفسه يمسكني من أيدي ويعاتبني ومش مهم مين موجود
كان عايز يسمع اجابة تطمنه
بس الصبر حلو
لما نبق لوحدنا هيبق أفضل
الحفلة خلصت بعد تعب كبير
من عاداتنا لما نتجمع ف بيت معين
محدش بيمشي غير اما ينضف البيت مع أهل البيت
وبالفعل كلهم بدأو ينضفو حتى الشباب
ماما وخالاتي وعماتي كانو ف المطبخ
ومعاهم مرات خالي احمد
وحنا البنات كنا بنضف الريسبشن
والشباب بيساعدونا
كنت بنضف كنبة من الانتريه وشيلت المخدة عشان احطها كويس
بس حسيت حد مسكها مني
لقيته سراج
تمتمت بضيق
"اه انا مش هخلص منك بق"
"مش هتخلصي
طول منا عارف بل متأكد إنك مخبية عني حاجة
ف مش هتخلصي ي آسيا"
قولتله بعدم اهتمام ونا بنضف الكنبة
"يبق خليك داير على حقيقة مش موجودة اصلا"
مشيت من قدامه وهو صبر نفسه
بعد م نضفت السفرة لقيت مهاب وهشام بيعملو تيك توك
قربت منهم ب عصبية
" هو دا الي هنشيلهم من ع الارض شيل ومش هنخليهم يروقو كتير
مش دا كان كلامكو ل ماما
بتعملو اي"
قال هشام بعد م خد الفون
" سيبك انتي
تعالى قولي رأيك فيهم بصي"
فتح الفون وراني الفيديوهات
"ممم
مش بطال"
بصيت ل مهاب
"مش مرتاحالك
بقالك اكتر من نص ساعة مش بتاكل حلويات
انت سخن؟"
ابتسم ببلاهة
" وهو في ونا قولت لا؟"
عقدت حواجبي ب استغراب
"في ف التلاجة"
ضحك هشام
"الباشا استغل اننا مشغولين ف النضافة
وراح قعد ف التلاجة قضى على كل الحلويات"
برقت ب صدمة
"انت بتهزر صح؟"
" روحي شوفي بنفسك"
بالفعل روحت أتأكد ومهاب كان مخلص الطبق الي فايض من الضيوف
الدم فار ف عروقي
الواد مستفز بطريقة
انا كنت سايبة الطبق دا مخصوص عشان اتسلى عليه بليل
طبعا قلبت الدنيا وجريت ورا مهاب وكنا هنموت بعض
مهاب كان ماسك دراعي ولاويه ل ورا
" بدلي متقولي بالهنا والشفا يخويا يقمر
قالبهالي مناحة"
سراج اتعصب من طريقة مهاب وجه شال ايده
واتكلم ب عصبية
"اي الي بتعمله دا ي مهاب"
أتكلم مهاب بنفس السذاجة الي بيتكلم بيها كل مرة
"بعمل كنافة تاكل؟"
ضحكت سراج بصلي ب عصبية اكتر
وقرب من مهاب ب تهديد
" مش معنى انكو راضعين على بعض
انك تتمادى
ان مسكت دراعها كدا تاني
هزعلك"
تامر استغرب نبرة التهديد الي فيها سراج وكان هيتدخل
بس انا وقفتهم
قبل م يتاخنقو خصوصا اني عارفة سراج وتامر بينهم خلاف قديم
اليلة عدت ع خير الحمدلله
بعد م كله مشي
خدت دش وطلعت قعدت ع السرير ب ارتياح من تعب اليوم كله وطوله
فتحت الفون لقيت رسالة من سراج
"كلامنا مخلصش ي آسيا"
بعتله
"ايوا يعني عايز اي"
"هتعرفي قريب"
مفهمتش عايز اي
وطنشته
تاني يوم قومت بدري
وقررت انزل اشتري كام حاجة ناقصاني
وطلبت من نهلة تيجي معايا
روحنا مول قريب مننا
ونهلة عجبها حاجة ف دخلت البروفا تقيس
ونا كنت بدور على كذا حاجة تانية
وفجأة حد طلع قدامي
بصيت عليه
واتصدمت
هو تاني!
همست ب صدمة
"معتصم!"
