رواية امبرطورية الحاوي الفصل الثاني2بقلم مي محمد ابراهيم
رائد بغيرة عامية:
وانا بموت في التهور يا قلب رائد تعالي هنا قدامي
قال اخر كلامه بأمر، نزلت دموعها بخوف منه وقربت منه وهيا بتترعش ولكن بدل ما تقف قدامه اترمت في احضانه وهيا بتبكي، جسمه اتخشب اول لما حضنته وبتلقائية منه ضمها ليه بقسوة وهو بيستنشق ريحتها بهوس امتلكه ناحيتها منذ الطفولة، اتكلمت برقة وهيا بتتمسح بيه:
انا اسفة يا رائد والله ما كنت اعرف ان الطرحة اتزحلقت ولا حسيت بيها
همس لها بغيرة:
يبقي تلبسي زفت بندانة تحتها فاهمة
هزت رأسها بإيجاب وهيا لسه في حضنه رافضة انها تخرج من حضنه، بعد عنها بصعوبة بعد ما حس أنه ممكن يفقد السيطرة علي نفسه ،فقالت بتوتر:
رائد بابا حسن قال لي مش هخرج من البيت تاني وانا ورايا امتحانات بكرة في الجامعة
رائد ببرود:
لو شوفتك واقفة كده تاني في البلكونة هحلق لك شعرك زيرو، انتي ملكي انا ومحدش ليه حق أنه يشوف خلصة واحدة منك فاهمة
هزت رأسها بخجل من غير ما تبص ليه ، قرب منها وطبع بوسة عميقة علي خدها وخرج من الاوضة بسرعة قبل ما يفقد أعصابه، حطت أيديها علي خدها بخجل وابتسامة ناعمة ظهرت علي وشها
نزل تحت علشان يروح يكمل شغله في محل الجزارة لكن وقفه حسن بحدة وقال:
مش قولت لك عاوز اتكلم معاك
قعد رائد ببرود وقال:
خير
حسن:
هتسافر إسكندرية هتسلم صفقة هناك
رائد ببرود:
خلي حد غيري يسافر ملاك وراها امتحانات بكرة
حسن بحدة:
انا منعتها من الخروج فكده كده هيا مش هتروح في حتة
رائد بنفس البرود:
ابقي غطيها
حسن بحدة:
رائد لسانك الزفر ده معاهم مش معايا متنساش اني اتكرمت عليك وخليتك تعيش عندي انتي وهيا وكان بايدي أن أقول للناس كلها انكم اخوات وساعتها كنت قابلني لو لمحت طيفها
رائد ببرود:
مكنش هيفرق معايا لأنها من اول ما عيني وقعت عليها وهيا بتاعتي فكلامك ده انت عارف مكانه فين وافتكر اني قولت لك قبل كده بلاش تستخدم الاسلوب ده معايا علشان قسماً بربي لو هيا عرفت اي حاجة لاطربق الدنيا علي الكل وهيبقي عليا وعلي أعدائي
حاول حسن أنه يهدي نفسه فهو عارف رائد كويس اوي وعارف أن عمره ما هيقدر يلوي دراعه فقال بهدوء:
خلاص يا ابني انا هروح بنفسي علشان اوصلها للجامعة بكرة بس انت لازم تسافر الصفقة دي مهمة اوي
قام رائد وقف وقال ببرود:
وانا قولت اللي عندي خلي حد غيري يروح سلام
قال كده وخرج من البيت بكل برود تحت نظرات حسن المتوعدة اللي قال لنفسه:
شكلك بدأت تخرج من تحت طوعي بسببها بس صدقني مش هسمح لده يحصل ما انا مش هربي كل السنين دي علشان يتجي تتقلب عليا في الاخر بسببها
عند رائد
كان قاعد علي القهوة بيدخن سيجارته بشراسه، اتكلم جمال صاحبه وقال:
في اي يا عم مالك
رائد بشرود:
مش عارف حاسس حسن ناوي علي حاجة وخايف تكون الحاجة دي أنه يعرفها أنها كانت في ملجأ
جمال:
متخافش هو عارف ومتأكد انك مكمل شغل معاه علشان يسكت ويبلع لسانه واي كلمة كده ولا كده هو الوحيد اللي هيخسر
رائد:
وديني ما يفكر يعمل حاجه كده ولا كده ولا انه يبعدها عني مش هيفرق معايا اي حاجه انا عشت السنين دي كلها بتذل علشان هو اللي خلاني نعيش معاه علشان هي وبس لكن اي حركه كده ولا كده هاهد الدنيا فوق الكل
جمال:
طب وانت مش ناوي تعترف لها بحبك وتتجوزها اهو على الاقل تضمن انها مراتك ومهما عمل بعد كده مش هيقدر يبعدها عنك
رائد بتنهيدة:
مستني لما تخلص جامعه انا عارف هي بتحب جامعتها ازاي فمش عاوز اشغلها عنها دلوقتي رغم اني هموت عليها وعلي اليوم اللي هتبقي بتاعتي فيه
جمال:
ماشي انا معاك في كل اللي انت بتقوله بس لازم تضمن انها حتى لو عرفت بعد كده اي حاجه انها هتفضل معاه وانا مش بقول لك الكلام ده غير وانا واثق ومتاكد ان هي لو بعدت عنك انت هتروح فيها يا صاحبي فكر في الكلام اللي انا بقول لك عليه وشوف هتعمل ايه وربنا يحنن قلبها عليك
قال كده وقام مشي بعد ما ودعه اما رائد فاضل يفكر في كلامه لفتره طويله
رجع البيت في نص الليل واول حاجه عملها ان هو أتوجه ناحية اوضتها بلهفة، فتح الباب بهدوء ظنا منه ان هي نايمه لكنه لاقاها صاحية وقاعدة علي السرير
قرب منها وباس رأسها بحنان وقال:
ايه اللي مصحيك لحد دلوقتي
ملاك بتلعثم وخجل:
انا كنت مستنياك
رائد بغمزه:
عقبال ما تستنيني وانت على اسمي
وسعت عيونها بصدمه من كلماته وقالت:
هااا انا... احمم تحب احضر لك الاكل
هز رأسه برفض وراح ناحيتها ونام جنبها وسحبها لحضنه ،حست بجسمها بيتخشب من قربه منها انا هو فقال بهمس:
نامي يا بابا بدل ما اكلك بحلاوة امك دي
دفنت وشها في صدره بخجل أما هو فضمها ليه اكتر كأنه عاوز يدخلها بين ضلوعه وكلام جمال ليه أنه لازم يضمن وجودها جمبه بيتردد في ودنه
تاني يوم
صحي علي صوت رنة تلفونه، اتمطع بكسل وبصت للي نايمة في حضنه بعشق، بدأ يبوسها بوسات متفرقة علي وشها بعشق ولكن قطع عليه اللحظه لما تليفونه رجع رن تاني للمره الثانيه بالحاح .
اتنهد بضيق وبعد عنها وطلع البلكونه ورد، سمع صوت واحد بيقول:
السلام عليكم
رائد:
وعليكم السلام.... مين
:مش مهم المهم انا كنت عاوز اسال عن بنت ساكنة معاكم اسمها ملاك
اتشنجت ملامح وشه بضيق وقال بحدة:
وانت تسال عنها ليه بروح امك
: احمم مش قصدي حاجة والله بس انا ليا بنت ضائعة مني من بعد ما اتولدت بشهر وبعد السنين دي كلها في ناس دلتني عليكم
شحب وشه بقوة من كلمات الراجل وانفاسه عليت باضطراب حاول يتماسك نفسه وقال بحدة:
معندناش بنات ولو عرفت انكم حاولتوا انكم تضايقونا مش هتردد لحظه اني ارميكم في السجن
قال كده وقفل في وشه المكالمه من غير ما يستنى رد منه تحت نبضات قلبه اللي كانت سريعه جدا، حاول ياخد انفاسه بصعوبه وهو بيقول برفض تام:
لا مش هسمح لاي حد ان هو ياخدها مني حتى لو كانوا اهلها
فتحت عيونها في الوقت ده وهيا بتتاوب بخمول، بصت له بابتسامة ناعمة وقالت:
صباح الخير يا رائد هو انت مش نازل الجزارة انهاردة ولا اي
رائد بابتسامة:
لا هوصلك الجامعة وبعدين هنخرج
نطت من مكانها بحماس شديد وقالت:
بجد يا رائد
هز رأسه بإيجاب فجريت عليه بحماس واترمت في أحضانه وهيا بتقول بسعادة:
شكرا اوي يا رائد انا بحبك اوووي
خرجت منها بعفوية ومن غير ما تحس انا هو فجن جنونه لما سمع اعترافها ومسك وشدها بين ايديه بلهفة وقال:
انتي قولتي اي
