رواية في يوم وليله الفصل الثالث3بقلم هاجر علاء


  رواية في يوم وليله الفصل الثالث3بقلم هاجر علاء


_وهو مش شايفها. 

قالها وسكتت يراقب ملامحي اللي لسه بتستوعب كلامه، ضحكت بإستهزاء بعد ما فهمت قصده وبصيت له 

_وبعدين. 

أتكلم ببرود

_ولا قبلين دي الفكرة بتاعت المشروع الجاي وهتجيب مع الناس، الحب المستحيل..مش بتسموا كده تقريبا؟! 

_آه بس بما إني أنا الكاتبه ممكن أكتب نهاية غير متوقعه، زي إن البطل يحبها في النهاية بعد ما هي تكون كرهته وكرهت حبها فيه! 

بَصلي بتحدي 

_بس مين قال إنه هيحبها. 

ضحكت بثقه وركزت عيوني علي عيونه 

_أنا اللي بتحكم في الأحداث، متنساش. 

رجع ضهره علي الكرسي براحة وأبتسم 

_مستني عموما، معاكي اسبوع تكوني حطيتي اساسيات الرواية وكتبتي حاجه منها. 

قومت من علي الكرسي وأبتسمت بهدوء وخرجت. 
لما خرجت من المكتب ابتسامتي أختفت وبدأت ملامح الوجع تبان عليا. 
دخلت المكتب بتاعي وفتحت اللاب بعصبية وبدأت أكتب فعلا. 
وهخلي البطل يحبها في الرواية والحقيقة! 

قعدت ساعتين أكتب ومتحركتش من مكاني لغاية ما حسيت إن ضهري أتكسر، قلعت النضاره ورميتها علي المكتب وقفلت اللاب وريحت ضهري علي الكرسي وبصيت للسقف. 
يمكن خمس سنين كانوا كافيين يخلوا كل حاجة تتغير، كافيين يخلوا كل حاجة بقا طعمها ماسِخ! 

زمان كنت حابه وجوده دلوقتي بقا يوترني ويخوفني. 

رجعت عيوني تاني لللاب وبصيت علي الساعه وكان ميعاد إني اروح، لميت حاجتي في الشنطه ومسكت اللاب في ايدي وخرجت بره الأوضه. 
وأنا في طريقي شوفته واقف مع بنت، بنت أول مره أشوفها ومش شغاله هنا. 
كانت واقفه بتضحك معاه وحركت شعرها بإيديها وخلته علي جنب واحد ولسه أبتسامتها علي وشها وهو واقف قصادها إيديه في جيوبه وبيضحك. 

حسيت بخنقه فـ حاولت أمشي بسرعه قبل ما يلمحني. 

_ليلة.

وقفني صوته لما شافني، مسكت اللاب بقوة وغمضت عيوني وأنا بدعي إني مضايقش أكتر عشان مكسرش الشركه علي دماغه. 

_مروحة؟ 

قالها بعد ما وقف قدامي فـ أتكلمت بهدوء

_آه. 

_طيب أستني هوصلك

_لا، هروح لوحدي مش مضطر تعمل كده 

_أنا مش مضطر فعلا بس احنا نفس الطريق ولا نسيتي. 

_لا منستش بس شكلك مش فاضي. 

رجع عيونه علي البنت وأتكلم

_طيب يا نيرة معاكي رقمي أبقي كلميني. 

رجع عيونه عليا تاني وأتكلم

_يلا، أنا كده كده كنت مروح. 

أتكلمت بعصبية 

_بس أنا مش عاوزة أروح معاك، الناس هتقول إيه عليا وأنا كل يوم مروحة معاك. 

_ما يقولوا اللي يقولوه من أمتي بيفرق معاكي كلام الناس يا ليلة. 

_من دلوقتي، وياريت تحط حدود في التعامل معايا. 

أتقدم مني خطوة فـ رجعت تلقائي..

_صوتك عالي عليا؟ 

قالها ببطء وهو بيتحرك فـ هربت بعيوني 

_لا،أنا بوضحلك الأمور. 

_وأمور إيه دي بقا، أنا كل اللي قولته إني هروحك. 

_وأنا مليش صلة بيك عشان أروح معاك. 

أتنهد بعصبية 

_خلاص يا ليلة روحي لوحدك. 

سابني ومشي، بصيت علي ضهره وهو بيختفي من قدامي. 
ليه لغبط مشاعري بالشكل ده! 

أخدت تاكسي وروحت البيت، أتغديت مع أهلي ودخلت أوضتي ومسكت موبايلي وقعدت أقلب فيه. 
بصيت للبلكونه بتردد بس قررت إني هدخل، عشان أشم هوا بس. 

فتحتها ودخلت وبصيت علي بلكونته ملقتهوش فـ قعدت علي الكرسي ورجعت أقلب في موبايلي تاني. 
فجأه لمحت أسمه بيرن فـ أتنفضت غصب عني. 
فتحت عليه بهدوء وأستنيته يتكلم هو 

_ليلة. 

_نعم. 

_أنا آسف. 

أستغربت فـ كمل هو 

_علي إني زعقت أنهارده فيكي أنا كنت مضايق بس. 

مردتش عليه مش عشان بتقل عليه، عشان مش لاقيه رد أصلا. 

_وبخصوص الرواية كمليها زي ما إنتي عاوزة يعني براحتك عاوزة تجمعيهم عاوزة تفرقيهم إنتي المتحكمه في الأحداث زي ما قولتي بس.. متنسيش تحطي لحظات جميلة ليهم سوا، لحظات يمكن عشناها أنا وإنتي زمان. 

سكتت بحاول أستوعب كلامه اللي أتقال ورا بعض مره وحده. 

_عاوزة حاجة؟ 

قالها بنبرة أنا كنت بحبها زمان، نبرة كلها حنية. 

_لا، شكرا. 

قولتها وقفلت ودخلت أوضتي وقعدت علي سريري وأنا بفكر. 

سمعت صوت مسدج من الموبايل فـ مسكته وأتخضيت لما شوفت أسمه، فتحت المسدج بخوف كان لينك لأغنية لتامر حسني. 
دوست علي اللينك بسرعة وحطيت الموبايل عند ودني. 
كان كوبليه من أغنية أول مره أسمعها 

وأيامنا اللي وحشاني 
هي دي اللي قتلاني
مش عارف أعمل إيه 
أنا نفسي نرجع تاني 
نرجع ومتسبنيش، أنا كل حاجه فيك وحشاني 
ولا عارف بعدك أعيش. 

سمعتها وقعدت ألف في الاوضه كلها وأنا بشغلها تاني وتالت وعاشر و بضحك. 
بعت حاجه تاني فـ دخلت أشوف. 

_مكنش قصدي أبعتها. 

تعليقات



<>