رواية بين دروب الحياة الفصل الثاني2بقلم ديدي
| تانى يوم |
"فتحت عينى و قومت من على السرير
و دخلت اخدت دوش و طلعت قعدت قدام
المراية وسرحت شعرى و بعدها صليت
و قعد ت سبحت لحد اما سمعت صوت خبط على الباب"
ـــ اهلا يا طنط .
ـــ صباح الخير يا حبيبتي جبتلك الفطار !
ـــ ليه تعبتى نفسك يا طنط !
ـــ تعب ايه بس انتى بنتى خدى الصينية من أيدى .
"خدت الصينية من أيدها و دخلت حطيتها على السفرة
و هى دخلت ورايا و قعدة على السفرة "
بصتلها بابتسامة:
ـــ أنا معرفش لولاكى كنت عملت ايه ! شكراً جدا ليكى يا طنط !
بصتلى بحنان :
ـــ بتشكرينى على ايه يا خايبة دا انتى بنتى و بعدين ايه طنط دى أنا لسه صغيرة !
ضحكتلها:
ـــ اومال عايزنى اقولك ايه ؟
ـــ قوليلى يا صفصف !
ـــ ماشى يا صفصف .
ـــ اقعدى كلى بقا !
قعدت و كلت و بعد اما خلصت خدت الصينية على المطبخ و لقيتها قاعدة مبتسمة بصتلها بحب :
ـــ فيه ايه !
ـــ ابدا اصلك وحشتينى اووى يا أيلى و امك كمان وحشتنى .
قربت منها و مسكت أيديها :
ـــ أنا معرفكيش يا صفصف و مش فاكرة بس انا حبيتك والله.
عيونها دمعت :
ـــ وانا كمان بحبك يا بت يا إيلى !
ابتسمت لها و مسحت دموعها و كملت :
ـــ كفاية عياط بقا قومى البسى عشان ننزل نجيب حاجات رمضان .
ـــ ليه ؟!
ـــ هو ايه اللى ليه يا بت رمضان فاضل عليه يومين و انا لسه مجبتش حاجة وانتى كمان هتحتاجى للبيت هنا يلا روحى عشان منتأخرش !
"بُستها من خدها و مشيت و اقعدت
ادور على لبس مناسب ف وقع الاختيار
على عباية سودة خليجى و لفيت عليها طرحة بينك
و طلعتلها لقيتها جاهزة و مستنيانى"
ـــ يلا !
ـــ يلا !
طلعنا و قفلت باب الشقة و نزلنا من العمارة كنت منكچها من ايديها و فى الايد التانية الشنطة "
ـــ هو فيه ايه يا صفصف فى المنطقة ؟!
ابتسمتلى و هى بتبص على الناس :
ـــ اصل احنا عندنا شوية عادات كدا أنه المنطقة كلها تجمع فلوس و يجيبوا زينة و البنات يربطوها و الشباب يعلقوها .
ـــ الله ايه الأجواء التحفة دى !
ـــ بكرة هيعلقوا الزينة و هتشوفيها !
"ابتسمت و انا ببص على الناس و هى فرحانة
و بتاع الكنفة اللى بيظبط قعدته عشان فترة رمضان
و الاطفال اللى بيلفوا على البيوت عشان يجمعوا فلوس الزينة "
كنت فرحانة كان أول مرة اشوف الأجواء دى
و وسط فرحتى شوفت واحدة واقفة قدام صيدلية بتبصلى بقرف بصيت على طنط :
ـــ مين البنت دى يا صفصف اللى واقفة قدام الصيدلية ؟
بصتلى بحزن :
ـــ دى سلوى كانت خطيبة يوسف ابنى !
ـــ كانت !
ـــ اه كانت اصل محصلش نصيب بينها و بين يوسف !
ـــ بس انا شوفتهم كانوا واقفين امبارح بالليل مع بعض ؟
ـــ أصلها من يوم ما سابت يوسف بتحاول ترجعله تانى بس هو مش موافق !
ـــ هو كان بيحبها؟
ـــ ابدا هو شافها محترمة و بنت منطقته و عارفها فـ خطبها!
ـــ و هى ؟
بصتلى بتكبر :
ـــ لا هى بتحب يوسف اصل يوسف ابنى كل بنات المنطقة حطينى عينهم عليه بس حبيبى مش بيبص لحد فيهم !
ـــ و هو حبيبك بقا بيقف مع البنت اللى سابها ليه طالما مش بيحبها؟
ـــ اكيد هى اللى وقفته و يوسف حبيبى مبيكسفش حد !
"ضحكت و سابت أيدى و راحت تشترى خضراوات و انا بفكر أنا مالى ما يخطبها ولا يسيبها ولا يحبها هو لازم فضولى يعرف كل حاجه كدا "
ـــ تعالى يا إيلى ؟
سمعت صوتها ف روحتلها و هى كملت :
ـــ دى خالتك ام كريم لو عوزتى اى حاجه منها يبقى تعالى خدى من عندها
حاجاتها جميلة و فريش .
بصيت على اللى بتتكلم عليها ابتسمتلها :
ـــ تسلمى يا ام يوسف و زباينك على رأسى .
"ابتسمتلها و خدنا الحاجات ورجعنا الشقة "
ــ تعالى يا إيلى ادخلى !
قولتلها بأحراج :
ـــ مش هينفع يا صفصف !
ـــ يا بت تعالى يوسف مش هنا يوسف فى مأمورية من امبارح !
قالتها و شدتنى و دخلتنى معاها سابت أيدى و حطت الحاجات على السفرة و قلعت الطرحة و بصتلى و انا لسه واقفة :
ـــ يا بت وفكى كدا مفيش حد غيرى أنا وانتى !
ابتسمتلها:
ـــ ما أنا فاكة اهو يا صفصف !
ـــ طب تعالى ندخل المطبخ عشان نعمل الاكل بتعرفى تطبخى ؟
ـــ دا انا اعجبك اووى يا صفصف !
ضحكت و هى داخلة :
ـــ طب تعالى و ورينى !
دخلت و راها و هى كانت قاعدة على الكرسى
اللى فى المطبخ و بتفرز الحاجات اللى جابتها و بصتلى :
ــــ بتعرفى تطبخى ايه ؟
ـــ بعرف اطبخ كل الأكل اللى نفسك فيه !
زاحت الخضار قدامى و بصتلى بابتسامة:
ـــ ورينى ؟
ضحكتلها و شمرت أيدى :
ـــ دا انا احب اوريكى جدا بقا !
بدأت اطبخ و هى قاعدة بتبصلى و فضولى طبعا لازم يسأل :
ـــ اللى قوليلى يا صفصف هو ابنك ظابط !
ـــ أيوا حبيبى ظابط و شاطر فى شغله جدا .
ـــ اه ربنا يخليهولك .
ـــ يارب اللى قوليلى بقا انتى يا ايلى انتى فعلا مش فاكرة يوسف ؟
ابتسمتلها وانا بقلب الاكل :
ـــ هفتكر ازاى بس يا صفصف و انتى بتقولى انى مشيت من هنا و انا عندى 5 سنين !
ـــ اه بس يوسف حبيبى ميتنسيش؟
بصتلها وانا بضحك :
ـــ ليه بقا ؟
ـــ يوسف هو اللى رباكى يا ايلى اول ما اتولدتى شالك و مرضيش يديكى لحد كان هو مهتم بيكى طول الخمس سنين اللى عشتى فيهم هنا !
ـــ ليه هو كان عنده كام سنة !
ـــ حبيبى كان لسه صغير
عنده خمس سنين بس دماغه كانت أكبر من سنه !
هزيت رأسى و ابتسمت و كملت الاكل و خلصته لقيتها بتقولى بفرحة :
ــــ الله ايه الروايح الحلوة دى يا بت يا إيلى دا اكيد الاكل هيبقى جميل !
ـــ لا مش عايزة اعرف رايك غير لما تدوقى يا صفصف !
ضحكتلى: ـــ الاكل بيبان من روايحه.
ضحكنا احنا الاتنين و هى بتقوم :
ـــ أنا هروح اروق اوضة يوسف اكيد مبهدلة !
ابتسمتله و هى مشيت و مرة واحدة سمعتها بتصرخ جريت عليها و قولتلها بخض :
ـــ فيه ايه يا طنط انتى كويسة ؟!
قالتلى بوجع :
ـــ فيه حتة ازاز دخلت فى رجلى !
نزلت عند رجلها و كان فعلا فيها ازاز فـ شديت الازاز بسرعة و هى صرخت جامد رفعت رأسى و بصتلها :
ـــ أنا آسفة بس كان لازم اعمل كدا !
سندت أيدها على رأسى و هى بتقول بوجع :
ـــ حصل خير !
قومت مسكت أيديها و قعدتها على الكنبة
اللى فى الصالة و حطيت مطهر على الجرح و حطيت لازقة طبية عليه
و قومت قعدت جنبها :
ـــ بقيتى كويسة !
ـــ اه الحمدلله بس انا مش هعرف اروق كدا اوضة يوسف ؟
مسكت أيديها :
ـــ ولا تشغلى بالك أنا هقوم و ارتبها !
ـــ مش عايزة اتعبك كفاية عملتى الاكل ؟
ــ من امبارح و انتى بتساعدينى سبينى اردلك جمايلك عليا !
"ابتسمتلها و قومت وهى شاورت ليا على اوضة
يوسف دخلتها و قعدة ارتب السرير و الم الهدوم اللى على الارض و احطها فى السلة"
" لحد اما روحت عند التسريحة و قعدت اروقها بس مسكت ازازة البرفيوم و شميتها كانت ريحتها تحفة اول ما شمتها حسيت براحة غريبة سبتها و انا بضرب رأسى "
"و روحت على المكتب اروقه و انا بروقها شوفت صورة صغير مسكتها كان فيه طفلين صغيرين الولد كان بيجرى ورا بنت لابسة فستان بينك و بتضحك ابتسمت للصورة "
لحد اما قطع اللحظة صوت مش غريب :
ـــ انتى بتعملى ايه ؟!
من الخضة و قعت الصورة على الارض و اتكسرت رفعتله راسى وانا مصدومة و هو وشه احمر و متعصب .
