رواية طفلة النرجسي الفصل الثاني2بقلم ايلا ابراهيم
رجعت ورى وقالت بارتباك من لمسته :
حضرتك عاوز حاجه
عبد العزيز :
بأمر اقعدي هناك
نارة عملت زي ما طلب منها بالضبط وهي لسه متوتر
عبد العزيز :
اسمك ايه
وقفت بارتباك وقالت :
ناره
عبد العزيز:
اقعدي وقفتي ليه
ناره رجعت مكانها وهي بتسرق بصات صغيره ليه وهو راح ملا كوباية مايه عشان يشرب جريت عليه بسرعه وقالت :
عنك يابيه تنا هجيبلك ميه ارتاح انت .
عبد العزيز سابها تعبيله ميه وراح قعد مقابل ليها وسأل :
عندك كم سنه
نارة بحماس :
ست شهور وأكمل 16 سنه
عبد العزيز خد كوباية الميه منها وبدأ يشرب وقال :
اهمممم طب بتدرسي ياناره
نارة :
لااا ابويا بيقولي العلام مش لينا انا لازم اتعلم شغله عشان لما اتجوز ابن عمي احمد البواب ابقى متعلمه الشغل كويس
عبد العزيز :
وانتي تعرفي ابن عمك دا
نارة ببرائه :
لا ابوي بيقول أنه شغال في القاهره في عماره كبيره اووي وشغله حلو وبيجيب فلوس كتتيره وهيعيشني احسن من هنا
عبد العزيز :
همممم طب وانتي عاوزه تتجوزيه
ناره بصدق :
اومال ايه مدام هيستتني مش بتجوزه ليه
عبد العزيز :
مش شايفه انك لسة صغيره على الجواز
نارة بضيق :
انا مش صغيره عندي 16 سنه
عبد العزيز ابتسم بجانب شفايفه وقال :
تعرفي تعمل قهوه ياناره
نارة :
اومال ايه ابويا بيقول قهوتك حلوه اووي تحب اعملك يابيه ..
عبد العزيز :
اه لكن الاول انزلي اندهي لابوكي يطلعلي عايز اكلمه وخلي الشغاله تواصلك المطبخ تعمليلنا فنجانين قهوه
ناره بطاعه :
حاضر ياييه
ولسه هتنزل نده عليها ناره
ناره :
ايوا حضرتك
عبد العزيز بابتسامه لطيفه :
قهوتي ساده
هزت راسها وقال عبد العزيز :
قولي لابوكي ميتاخرش
ناره :حاضر نزلت جريت بلغت ابوها اللي كان هيضريها لكنها قالت:
والله يابوي مكنش متعصب مني ابدا وطلب اعمله قهوه بس و قالي تروحله عشان تتكملو
عطيه بتهديد:
عارفه يابنت ياناره لو عبد العزيز بيه اشتكى منك هعمل فيكي ايه
ناره بخوف :
والله ابدا انا معملتش حاجه والله ..
عطيه : ماشي اما نشوف ..
هطلع اشوفه وانتي اعملي اللي قالك عليه
ناره : حاضر
********
وقف عم عطيه بخوف قدام باب اوضه عبد العزيز متردد يخبط وخائف من بنته تكون عاملة مصيبه لكنه خبط وسمع صوت عبد العزيز الحاد بيقول: ادخل
دخل وهو موطئ رأسه وكان ادهم واقف جنب عبد العزيز وباين عليه الصدمه
عبد العزيز:
قرب هنا ياعطيه
عطيه قرب وقال:
والله يابيه احنا مكنش قصدنا نزعلك. والبنت لو عملت حاجه غلط انا هحاسبها
ابتسم عبد العزيز من استسلام عطيه التام أمامه واتكلم بجديه :
اللي يغلط انا هعرف احاسبه كويس مش مستني حد يشتغل شغلي لكن أنا مش جايبك هنا عشان كده
عطيه :
اومرني يابيه
عبد العزيز :
انت مرتبك كام في الشهر
عطيه :
مستوره والحمدلله
عبد العزيز :
هديك مبلغ يكفيك تعيش ملك عمرك كله انت وعيالك
عطيه بفرحه :
كتر خيرك يابيه
عبد العزيز بص لادهم وكمل كلامه :
وبيت ملك في البلد اللي انت والدت فيه
ابتسم عطيه بسعاده :
كتر خيرك والله ده كتتير عليا
عبد العزيز لكن كل ده ليه مقابل
عطيه رفع وشه وبص لعبد العزيز وقال:
من غير حاجه يابيه انت خيرك مغرقنا
عبد العزيز بجديه :
انا هتجوز بنتك ناره
وسعت عنيه عطيه من الصدمه مكنش مصدق اللي بيسمعه وقال بفرحه:
ده يوم المنى يابيه احنا نطول نبقى نسايبك
عبد العزيز :
استنى اسمع للأخر
عطيه :
حاضر
كما عبد العزيز كلامه :
انت هتاخد الفلوس اللي هديهالك وتروح تعيش في البلد اللي هشتريلك بيت فيها بعد ما اكتب على بنتك لكن.. سكت شويه وقال:
من اول ما اكتب عليها عاوزك تنسى أن ليك بنت
عطيه اتصدم وقال:
عايزني ابيع بنتي
عبد العزيز وقف ومشي ناحيتها وقال :
أنا هتجوزها في شرع ربنا لكن مش عايزها تتواصل معاكم ابدا
عطيه بضيق :
يا بيه
عبد العزيز بمقاطعه :
استنى سيبني اكمل .. عندك واحد من خيارين انك توافق على كلامي ده وهنبقى حبايب وصحاب .. أو تاخد حاجتك وبنتك وعائلتك وتمشي من هنا من غير اي حاجه وريني ازاي هتعيش اهلك عشان لما تمشي من بيتي محدش هيرضى يشغل واحد حرامي
عطيه بصدمه :
انا حرامي يايبه
عبد العزيز يحسم :
مش عايز اسمع جوابك دلوقتي انزل فكر في كلامي وتعالي بالليل بلغني جوابك وهيكون المؤذون هنا عشان هنكتب الكتاب
عطيه بص ليه بانكسار ونزل وهو ضايع مش عارف يعمل ايه
ايهم:
انت بتعمل كده ليه
عبد العزيز:
البنت عجباني
ايهم :
لكن انت متجوز
عبد العزيز :
وفيها ايه دي
ايهم :
ومرات حضرتك
عبد العزيز بانفعال طفيف :
انت هتحاسبني في اية
ايهم :
العفو يا بيه لكن البنت لسه صغيره مش حمل ليالي هانم
عبد العزيز :
وهي ليالي هانم هتعرف منين بجوازتي
ايهم بصدمه :
هتكون في السر
عبد العزيز :
كانك بتسأل كتيرر
ايهم :
انا مستغربك بس اول مره تتتصرف كده من غير تفكير
عبد العزيز :
انا فكرت كويس وده المناسب ليا
ايهم :
لكن يابيه
عبد العزيز :
ايهم اكيد مش هتعلمني ازاي اضبط حياتي
ايهم :
العفو اكيد لا
عبد العزيز :
يبقى متتدخلش اتفرج وانت ساكت
ايهم :
حاضر بعد اذنك
عبد العزيز :
استنى بلغ المؤذن يكون جاهز الساعه تمانيه بالليل وعايزك تشتري قصر كبير لعطيه وعائلته ويكون عقد القصر عندي على اللساعه تمانيه ماشي
ايهم :
هو انت متاكد انه هيوافق
عبد العزيز :
زي منا شايفك بالضبط متتاخرش اما الفلوس انا هحولهم باسمه لما يتكتب الكتاب وعايزك تشوفلي حد ياخد مكان عطيه
ايهم :
حاضر يا بيه
عبد العزيز :
يللا شوف شغلك
= القهوه يابيه ده كان صوت ناره الرقيق
عبد العزيز :تعالي يا ناره وانت يأايهم روح شوف وراك ايه
ايهم مشي وكان تايهه
ناره: تحب اعملك حاجه تانيه
عبد العزيز بلطف معاها :
استنى هشوف قهوتك عامله ايه
خد فنجان القهوه وارتشف منه .. وقال:
الله اي المزاج ده قهوتك تجنن
ناره بحماس :
مش قلتلك ابوي بيحب قهوتي
عبد العزيز بمكر :
لكن أنا مش قولت عايزها ساده من غير سكر
ناره ببرائه:
والله عملتها ساده
عبد العزيز وقف ومشي ناحيتها بصعوبه عشان رجله وقال وهو ماسك أيدها ممكن بقت عسل عشان عملتيها باديكي. ولسه هيبو*سها
احمر وشها وسحبت اديها بحرج وقالت:
تحب اعملك حاجه تاني
عبد العزيز :
لااا عاوزك تروحي ترتاحي عشان النهارده وراكي سهره صباحي
ناره مكنتش فاهمه هو قصده ايه قالت:
بعد اذنك ونزلت بسرعه وهي تفتكر لمساته ليها و كلامه الحلو ..
الساعه بقت سته بالليل كانت ناره بتتجهزه عشان تنام زي كل ليله لكن المره دي دخل ابوها عليها
وقفت وقالت :
في حاجه يابوي محتاج اعملك حاجه.
عطيه مكانك يابنتي عاوزك بكلمتين بس
ناره بصت لابوها اللي باين عليه التعب وقالت :
في ايه يابابا
عطيه:
النهارده جالك عريس وانا مش عايز ارفضه
ناره بفرحه :
ابن عمي احمد وصل عشان نتجوز
عطيه :
لا يابنتي ده مش احمد
ناره باستغراب :
اومال مين ده وانت مش اديت كلمه لاحمد
عطيه :
عبد العزيز بيه طلبك وانا وافقت ..
اتصدمت ومكنتش عارفه وتتكلم عينيها على بابها
عطيه:
هيعيشك هنا زي الهوانم وهتكوني ست البيت
ناره مش مستوعبه وقالت :
لكن يابابا البيه الكبير متجوز ازاي هيتجوز تاني
عطيه بحسم :
هو عاوز كده قولتي ايه
ناره بضياع :
مش عارفه انت من وانا صغيره كنت بتقولي هتكوني لابن عمك ودلوقتي هتجوزني البيه الكبير
عطيه:
البيه الكبير هيعيشك ويستتك كفايه هتكوني ست البيت ومحدش ليه كلمه عليكي مش عايزك تعيشي في الفقر زي عشتك معايا
ناره سكتت
عطيه:
يلاا يابنتي ادخلي البسي فستانك اللي اشتريته ليكي يوم فرح بنت خالك وتعالي عشان كتب الكتاب
ناره بصدمه : بالسرعه دي يابوي
عطيه :
البيه عاوز كده
ناره مكنتش مستوعبه اللي بيحصل لكنها سمعت كلام ابوها وجهزت نفسها وطلعت معاه القصر وكانت تايهه ماشيه مع باباها لكنها شارده بحجات كتير ازاي ممكن حياتها تتغيره في يوم وليله
كل حاجه كانت جاهزه ناره ماسكه بهدوم باباها و واقفه وراه وهي شايفه الشغالين كلهم واقفين ليها باحترام نزل عبد العزيز بهيبته ورجله المكسوره بيمشي بهدوء بص على ناره نظره خاطفه وقال لوحده من الشغالين :
طلعوا ناره هانم أوضتها وساعدوها تجهز
بصت باباها بتوتر لكنه شاورلها عشان تروح معاهم
ووقف قدام عبد العزيز
عطيه:
انا وافقت يابيه لكن عاوزك تاخد بالك منها
عبد العزيز بابتسامه ساخر :
ايهم حضرت الورق
أيهم قرب ومعاه اوراق وقال :
جاهزه يا بيه
عبد العزيز اعطيه :
ده بيتك يا عطيه من بكرى تتحجج باي حاجه وتمشي من هنا انت وعائلتك ومش عايز اشوف وش حد منكم ابدا وعايزك تنسى ناره وإنها كانت بنتك
بص عطيه الأرض
وكمل عبد العزيز:
والمبلغ اللي وعدتك فيه هيكون في حسابك بكرى الصبح
عطيه بضعف:
كتر خيرك يابيه
عبد العزيز :
يلاا المؤذون ماستنينا نكتب الكتاب عشان يدوبك تجهز حاجتك عشان بكرى تمشي
واخيرا اتكتب الكتاب اتنهد عبد العزيز براحه وسابهم وطلع أوضته بسرعه ..
كانت ناره جاهزه الشغالات جهزوها لبسوها فستان ابيض قصير واصل لحد ركبتها وفاردين شعرها الأشقر وعطرها مالي الأوضه اللي اختار انها تكون في اخر الممر عشان تكون بعيده عن كل الناس ويفضلوا براحتهم
قرب منها وبعد شعرها عشان يشوف وشها انتفضت بخوف وقالت بتوتر :
هو بابا فين يا بيه
عبد العزيز:
بابا مين انت النهارده عروسه مش عايزك تفكري في حد ابدا فكري فينا بس ...
ناره بصدق وطفوله :
بس انا خايفه يابيه
عبد العزيز لف وشها ليه وهي قلبها بيضرب جامد
ومسح خدها بابهامه وقال :
مش عايزك تخافي مفيش حاجه تستدعي الخوف وقرب منها ووو
