رواية للقلب وجهة واحدة الفصل الثاني2بقلم يارا ابراهيم
ــ و أنا مش بحبك يا أدهم ، إنت بالنسبة ليا في مقام أخويا و بس .
قولت كِدة و أنا بلف مع خالي و مِكملة طريقي ، نزلت دموعي مش عليه لأ ! ، لكن على نفسي و إللي حصلي ، إفتكرت اليوم إللي خلاني واحدة تانية تمامًا .
Flash Back.
ــ شوفي مين على الباب يا وتين .
جريت وتين بِـ حماس تفتح الباب و هي بتقول :
ــ ده أكيد أدهم يا ماما ، هيطلب من حضرتك إننا نخرج و معانا ليلىٰ .
فتحت وتين الباب و بالفعل كان أدهم و لكن بِـ ملامح باردة ، دخلته في الصالون و جريت على جوه بِـ حماس وهي بتقول :
ــ ثانية بالظبط و هكون جاهزة .
ــ إستني يا وتين .
لفت وتين بعد ما لاحظت جمود صوته و حِدته ، سِكتت لكنه كمل كلامه و قال :
ــ إحنا مش خارجين ...... وتين أنا مش عايز أكمل !
ضحكت وتين بِـ عفوية وهي غير مستوعبة لكن إتكلمت و كأن شيئًا لم يكُن :
ــ يا نهار أبيض وقعت قلبي إفتكرتك بتتكلم جد ، طيب خلاص مش لازم نخرج النهاردة عادي مرة تانية.
بصلها بإستغراب من ردها و لكن رجع رد بِـ هدوء :
ــ ماهو مافيش مرة تانية ، أنا مش عايز أكمل !
هِنا إنتفضت وتين و عقلها غير مستوعب إيه بيحصل لكن قربت قعدت قدامه و هي بتسيب مسافة و قالت بنبرة شبه باكية :
ــ طب يعني كل حاجة تتحل ، لكن مش بالفُراق هقف معاك و نحل أي حاجة سوا لكن من غير ما نسيب بعض .
ــ مافيش مُشكلة علشان تتحل ، الفِكرة كلها إني مابقتش عايز أكمل في الخطوبة دي ، وتين أنا مش عارف أشوفك غير أخت ليا ، لكن زوجة لأ !
قامت وتين بِـ هدوء و دخلت أوضتها ، و بدأت تنهار ، تنهار على كل حاجة ، قلبها ، ثقتها إللي أكيد إتهزت ، حُبها إللي رماه بعرض الحائط و ماهتمش ، حتى نبرتُه مش كانت نبرة شخص غلطان أو حزين ، ماهتمش حتى يقولها بِـ طريقة أفضل من كِدة!
فِضلت وتين في الحالة دي شهور ، شهور وهي بتنهار مع نفسها و هي رافضة أي حد يكلمها ، شهور و هي بتعاني و بتجاهد في نفسها ، و هي بتعلم نفسها إن تعلقها بيه كان غلط ، و هِنا نُقف على الجزئية دي ، نصيحة مُوجهه لأي حد شباب أو بنات ، كِبار أو صِغار ، و كلامي خاصةً عن البنات لإن الشباب من النادر شوية إنهم يتعرضوا لِـ التعلُق ، أصعب حاجة إنك تدي لحد مكانة في قلبك أكبر من مكانة التوكّل على ربنا ؛ فَـ تربط طمأنينتك بِـ وجوده ، وفرحتك بِـ كلامه، وأمانك بِـ قربه ، خلي الناس في قلبك ، بس ما تخليش قلبك مُتعلّق بيهم إللي بيتعلّق بِـ ربنا ، عمره ما يتوه في حد لإن أي تعلُق بغير اللّٰه زائل .
Back.
مسحت دموعي و أنا مِقررة إني أشتري نفسي و كرامتي ، قد إيه طلع شعور حلو !
ــ خالُه !
ــ نعم ؟
ــ هات إيدك باللّٰه عليك .
قولتها و أنا ببصله بِـ برائة، و ملامحي الطفولية كانت مِساعدة جدًا ، فقال بإستغراب:
ــ تعملي بيها إيه ! ، بت يا بنت رِحاب أنا مش مطمنلك لو عملتي حاجة ، أكيد عارفة رِحاب هتعمل فيكِ إيه؟
بصيتله بغيظ أصل صراحةً معاه حق ، الست الوالدة سريعة قوي في ماسكة أبو وردة ، إبقوا فكروني لما أخلص السفرية دي على خير أرميه من البلكونة .
ــ خالُه !
ــ هو يوم باين من أوله ، يا نعم !
ــ عايزة عصير فراولة.
هو بيبصلي كِدة ليه الراجل ده ! ، هو أنا هلاقيها مِنه ولا من أخته !
ــ هو أنا جايب بنت أختِ !!
ــ لا وسعت منك قوي دي ، و بعدين إنت حافظ مش فاهم ولا إيه!
ــ إنت!! ، يا ريت تحترمي فرق السن إللي بينا .
ــ فرق سِن ! ، دول ٦ شهور إللي بينا !
ــ تصدقي صح ، بس ولو أنا خالك برده .
ــ طب جبلي عصير باللّٰه عليك .
"ــــــــــــــــ"
ــ خالُه !
ــ اللهم طولك يا روح .
ماردش عليا كان بيستغفر ، ده وقته توبة يعني!
ــ يا مارو .
ــ مارو ! ، إيه التنمر إللي في دمك ده يا بت ماشية تطلعي ألقاب ، حتى كلب عِمارتكم ماسلمش مِنك !
إيه ده مين إللي بيضحك ، بلف بعين لقيت نُص الطيارة إن ماكنش كُلها بيضحكوا ، شكلهم مُستمعين من الأول ، يا كسفتك يا وتين !
و بعد مُناهدة و فرهدة طول السفرية ، وصلنا أرض البلد ، السُعودية الحبيبة .
ــ فين بقىٰ صاحبتك دي!
قال مُعتز كِدة ، و أنا بدأت أدور بِـ عيني عليها ، بس ثانية أنا ماعرفش شكلها !
ــ نعم يا عين أُمك.
ــ لأ لو سمحت أنا عُيوني زي بابا .
إتعصب عليا وهو بيمسكني من هدومي ماسكة حرامي الغسيل ، وقال وهو بيجز على سنانه:
ــ أنا ماتربتش عارفة ليه ؟
ــ لا يا جدع ماتقولش على نفسك كِدة .
ــ هتعملي إيه دلوقتي يا زفتة ، هتيجي معايا ولا لأ ؟
ــ ثانية هرن عليها أوصفلها لبسي .
ــ هي كمان ماتعرفش شكلك !
ــ لا لا هي عارفة شكلي .
ــ إشمعنا هي عارفة شكلك و إنتِ لأ ؟
ــ أصلها مُنتقبة و عيليتها مُخافظة سيكا .
ــ لو السفرية دي فيها إنَ ، أُمك مش هتعتق حد .
خوفني كلامه الصراحة ، و إللي خوفني أكتر إنها مش بترد عليا ، نهااار أبيض أنا إضحك عليا ولا إيه!
ــ وتين ..... وتين !
بلف أشوف مين بينادي عليا ، كانت بنوتة مُنتقبة و معاه شاب ، غضيت بصري تلقائيًا عنه و ركزت معاها و قولت بِـ لهفة :
ــ عنود !
ــ أيوة أنا .
همست لِـ خالي و أنا بقرب منها أسلم :
ــ بعد كِدة أحسن الظن هاا .
ــ أنا برده !
حضنتها و سلمت عليها و بعدين مُعتز إطمن عليا و وصلني و قبل ما يمشي قال :
ــ أنا سجلت الرقم السعودي بتاعي عندك لو حصل حاجة كلميني فورًا ، و أنا كِدة كِدة هرن عليكِ ، و هتلاقي في الشنطة فلوس بِـ الريال ولو خلصوا عرفيني .
إبتسمت بِـ دموع و أنا بحضنه فقال علشان يضحكني :
ــ يوه إنتِ عندك دم و بتحسي زينا !
ــ آهه يا بنت العضاضة .
قال كِدة بعد ما عضيته في إيده ، عِلاقة قرابة تكسف بس عادي ماحدش عارفنا هِنا .
ــ سلام يا مارو .
ــ سلام يا آخرة صبري.
كُنت بلف علشان أدخل لكن إتخضيت لما لقيت شاب طويل و عنده عضلات و قمحاوي البشرة واقف قدام و بيقول بسخرية :
ــ قلت لها كل المصريات زي بعض ، ما صدقت طيب أجل لو ناوية تسوي فاحشة مو بالشارع يعني!
