رواية احفاد الرفاعي الفصل السابع والثلاثون37 بقلم صباح صابر
وأنا أفهم إيه من التسجيل ده؟
رحمة: تفهم أن جدو مظلوم، واللي عمل كده المحمدي.
_ نعم، بروح أمك، بتسمعني تسجيل جدك بيقوله: "هما دول اللي معايا يا شوقي"، والراجل ده يقوله: "أنت معاك فلوس"، وجدك رفض. أنا أفهم من التسجيل ده أن جدك بخيل يا رحمة.
_ أنت غبي علفكرة، واحد بيطلب من جدي فلوس، يروح جدي يقوله: "بكرة الحقيقة تبان، وحفيدي يعرف". وكمان هو ده اللي عرفت أسجله، مجتش فكرة التسجيل غير في الآخر.
_ جدك عنده 7 ولاد، يعني ممكن يكون الكلام مش عليا أساسًا، بطلي غباء
رحمة بصت له لحظات، ثم اتنهدت: أنا بكرهك يا مراد، إن شاء الله تقع في إيد الحكومة تعلمك الأدب يا وقح
مراد بص لها من فوق لتحت: كان يوم أسود لما نسبت عائلة الرفاعي الزبالة
رحمة: أمسك بطاقتك يا حبيبي، هتلاقي اسم الرفاعي منور، هتلاقي نفسك من نفس الزبالة
_ والله العظيم يا رحمة، لو مسكتيش هفتح باب العربية وأرميكي منه.
_ مش هتقدر، ده سليم يعمل منك شاورما، عاوز تقتل حبيبته
وقف العربية مرة واحدة، اترعبت رحمة
مراد، عيونه شاطت: سليم مين ده اللي يعمل مني شاورما؟ أنا مراد الرفاعي، إنتِ هبلة ولا إيه؟
رحمة أترعبت من تحويله: أحلى واحد من الرفاعي، باشا مصر يا حبيبي، بس سليم عمك، عارف يعني إيه عمك؟ للأسف متعرفش تضربه عشان أنت متربي، وكمان ابقى روح للراجل ده وافهم منه
مراد هز رأسه، وهي بصيت قدامها، الابتسامة اترسمت على وشها، اتكلمت في سرها: مش عارفة إيه اللي بيحصلي ده، بس بقيت أحبك، وليه لا؟ أنت جوزي، من حقي أحبك وتحبني
أما مراد: أنا لازم أتأكد بنفسي، بس أطلقها... ولا بلاش
لا، مش أطلقها، وأخليها تعيش تحت رجلي خدامة لحد ما أشوف موضوع الراجل ده، ولو طلع فعلًا محمد مظلوم، أنا مش عارف أسامح نفسي إزاي على طريقتي، والإهانة، والمكانة... بس قطع تفكيره صوتها: لو بتفكر و خايف إن دي تطلع الحقيقة، متخافش، أساسًا جدو طيب جدًا، وهيكون مبسوط برجوعك واينسي اي حاجة
_ لا، أنا مش خايف، لأني عارف الحقيقة
هزت رأسها، وهو ركز في الطريق.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
بعد عنها بعدم تصديق، قرب أكتر
ماهر: ماما، فوقي يا ماما
بس كانت روحها اتنقلت للي خلقها.
ماهر حط إيده على رأسه بعدم استيعاب: هعمل إيه في المصيبة دي
قاعد أكتر من ساعتين يفكر، لحد ما قدر إنه يلاقي فكرة
وما هي إلا فكرة شيطانية وتفكير غير إنساني، قام وبدأ يحرك جثة وفاء لحد ما نزلها على السلم، طبعًا مش شايلها، بل جريرها على السلم
فتح غرفة موجودة في الحوش، ودخل فيها وفاء، وقفل عليها خرج من بيتهم كأنه ما عملش أي حاجة، راح على بيت خاله
بعد وقت وصل وخبط على الباب
فتح له ياسين: عامل إيه يا ماهر
_ الحمد لله بخير، إنت عامل إيه
_ بخير يا ابن عمتي.
_ هي أمي عندكم
استغرب ياسين: لا والله
_ إزاي، ده مبتردش على تليفونها، ولحد الآن مجاتش
خرج في الوقت ده حازم: واقف كده ليه يا ياسو
ياسين: مفيش، ده ماهر جاي يسأل على عمتك.
_ مالها
_ بيقولك خرجت ولسه مرجعتش، وكمان تليفونها مقفول
_ طب ادخل اسأل ماما، ممكن تكون جت وإحنا مش موجودين
ماهر: آه، أرجوك اسألها، عشان أنا قلقان عليها أوي.
_ حاضر
دخل ياسين نحية غرفة والدته خبط وسمحوله بالدخول
ياسين: ماما، هي عمتي جات النهاردة
رجب: لا، ما جتش، هو في حاجة
أمل: هي أصلًا عمتك مش بتيجي عندنا غير كل أول شهر تاخد الفلوس وتمشي
ضحك ياسين: ماهو أساسًا النهارده أول الشهر
رجب: هو ماهر اللي برة
_ أيوة يا سيد الناس، وكمان باين عليه قلقان لانها مش بترد على تليفون
أمل: طب أخرج يا رجب وطمنه، ورن على قريبكم، ممكن تكون عندهم.
رجب: مع إني زعلان منه من آخر مرة، بس هو زي ابني
ياسين: لا يا حج، ما اسمحلكش، مفيش زي أولادك في الدنيا كلها
رجب: فعلًا يا صايع.
خرج رجب وراح ناحية الصالون كان قاعد ماهر وبيخبط رجله في الأرض بتوتر وخوف واضح
رجب: أمك ما جتش عندنا يا ابني، بس أنا هرن على كل قرايبنا، وإن شاء الله تكون عند حد منهم. هي خرجت إمتى
_ مش عارف يا خالي، بس أنا صحيت الصبح بدري وما لقيتهاش، وافتكرتها عندك، فلما الوقت اتأخر جيت عشان أخدها.
رجب: لا حول ولا قوة إلا بالله.
حازم: طب إنتوا اتخانقتوا
ماهر: لا أبدًا، ما تخانقناش، أرجوك يا خالي كلم كل الناس اللي تبعكم وشوف أمي إذا كانت عندهم ولا لأ، أنا قلقان وخايف عليها
رجب: ما تخافش يا ابني، خير إن شاء الله
قام ماهر ومشي
نفخ حازم: والله أنا مش عارف إيه آخره عمتي
رجب: ما تلم يا ابني، دي أختي
_ حقك عليا يا حج، بس أنا انفعلت شوية
_ امسك نفسك شوية، روح يا ياسين هات التليفون من جوه
_ حاضر يا حج.
جاب ياسين التليفون لرجب، اللي بدأ يكلم معارفه
بعد وقت في غرفة ياسين
حازم: أرغي.
ياسين: أنا محتاجك كأخ كبير، عاقل، حكيم
_ إنت عامل مصيبة يا ياسين
_ لا وحياتك، ده هي اللي خاطفني
_ هي مين؟ إنت هتستهبل؟ ما إنت مرزوع قدامي أهو
_ لا، هي فعلًا خطفاني بجمال عينيها وملامحها، بس لسانها عايز القطع
_ اخلص يا ياسين وقول من الأول
_ بص، هي واحدة خبطت العربية بتاعتي، بس عادي، فدها. رحت قابلتها في المنطقة على أول الشارع، فرحت بقى إنها ساكنة معانا في نفس المنطقة. اتفاجئت بقى إن أبوها للواء، وأخوها ظابط.
_ مالها يعني
_ بقولك إيه يا حازم، اقلع أم قناع البرود اللي إنت لابسه، أنا عاوز أخطبها
_ طبعًا إنت عارف إنك بلطجي، فمن المستحيل للواء يجوز بنته لبلطجي
_ بس أنا مش بلطجي، إنت اللي بلطجي، إنت والعيلة الزبالة، أما أنا شيخ جامع محترم.
_ سلملي على الاحترام يا صايع
قام من مكانه، مسك ياسين إيده
_ أرجوك يا حازم، مش عارف أنام
_ كان نفسي أساعدك، بس إنت لسه بتقول أبوها للواء، وأبوك أصلًا بيكره الظباط.
_ وأنا كان مالي ومال إن أمك كان عايزها واحد ظابط، وجدك كان رافض أبوك عشان الظابط
_ يا ابني افهم، إنت كده هتتبهدل، كل ما هتكلمها هتقول لك: "اعدل كلامك معايا، إنت ما تعرفش أنا بابا مين ولا إيه". ممكن أصلًا ما تكونش بتقول بابا شبهنا بتقول بابي
_ مليش دعوة، أنا عاوزها.
_ بص، إيه رأيك تشوف واحدة من عيلة الرفاعي؟ بنات أصول ومحترمين، وكفاية إنك عارف إخواتهم وعارفينك، وكمان صارمين في معاملتهم، يعني بنات متربية على الاحترام، وألف مين يتمناهم.
_ هو إنت هتتكلم زي أمك؟ لسه قايلة لي الكلمتين دول امبارح. أنا مش هتجوز من بيت عائلة الرفاعي لو حصل إيه.
_ هو إنت طول...
_ أيوة، أنا مش هتجوز، لأني مش هينفع أناسب سليم ومعاذ. يعني أنا مثلًا لو نايم، وجات هي تصحيني، فروحت أنا مزعق فيها، مراتي بقى، ألاقي شلة المقاطيع على الباب
حازم: ما فكرتش فيها دي
_ روح يا حازم، ربنا يهديك، دول مجانين خرج حازم وياسين قاعدة يفكر في اللي خطفاه عقله وقلبه
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
دخلوا ولقوا الجد نايم على الكنبة، راحوا عليه الشباب بسرعة
سليم: مالك يا بابا
منى: فين رحمة
حاتم: ما تقلقيش يا تيته، جاية مع مراد.
منى حطت إيديها على قلبها براحة: الحمد لله
أنس راح على جده وقبل إيده بحب: مالك يا جدي؟ إيه اللي حصل
الجد: مفيش، أنا كويس
سليم: أجبلك الدكتور يا بابا
عبد الرحمن: جبناه ولسه ماشي
عمر: قال إيه
_ هبوط حاد
محمد: عادي، أنا خلاص ساعتي قربت
الكل: بعد الشر عليك يا جدي، متقولش كده.
معاذ افتكر كلام مراد، حس في جده، دمعة نزلت من عيونه، مسحها بسرعة واتكلم بمرح: يعني يرضيك يا جدي تسيبنا للمفتري سليم ده
سليم: أنا مفتري يا جزمة؟
أنس وعمر: ما تزعلش مننا يا سليم، بس الحقيقة آه
سليم: ما لو معتز كان فاضي شوية كان رباكم
معتز: كنت ربيت أخويا الأول
الكل ضحك
راحت منى وقعدت جنب الجد، اللي اتعدل في قعدته، مسكت إيده: ما تقولش كده تاني، فاهم يا محمد أنا اموت من غيرك
محمد ابتسم وضمها ليه: أنا عايش عشانك.
الكل سقف
عمر: أيوه يا محمد يا عاشق
مريم: عمر، اتلم
منى: سيبيه يا مريم، ما إحنا عارفين إنه وقح
عمر: بحب مدحك فيا يا ست الكل
الجدة ضحكت.
أنس: وأنا بقول أنا طالع لمين؟ بحب منة كده، طلعت طالع لي جدي
محمد: بتفرق، يا حيوان ، منة مش طايقاك
أنس: تنكر إنها كانت بتموت فيا قبل ما تعمل حادثة وتفقد الذاكرة
ليان، وهي بتمسح دموعها: قلنا لك روح اخطبها، وإنت اللي رفضت
زين، وهو بيكمل: مستعجلين على إيه؟ لسه الحياة طويلة، أهو هياخدها منك ويتجوزها، وتيجي تبكي هنا
أنس: إشمعنى هنا
زين: هو كده، إنت هتيجي تبكي على الأرض عمومًا
مريم: بالضبط، هو ده اللي أنا شايفاه في أولادي الثلاثة، يجوا ويبكوا، بس ألاقي واحد فيهم بياخد خطوة؟ إزاي
عمر: ماما، إنتِ قلتي ثلاثة، إحنا أربعة يا حبيبتي
منال: وإنت محسوب ما بينهم ليه؟ إنت متجوز أصلًا
سليم: معلش، أصل عنده زهايمر
مليكة: طب أنا عاوزة أتجوز أنا كمان
معاذ راح عليها وحط إيده على بوقها: بس، يخربيتك، بتقولي إيه
عمر: مين قال أساسًا إنك هتتجوزي؟ إحنا خلاص مستكفين بجوازة رحمة. إنتِ هتفضلي عمرك كله معانا، في وسطينا، وتفضلي طفلتنا المدللة.
شال معاذ إيده من على بوقها
مليكة، وشها أحمر: متكسفنيش يا عمر
سليم: أنا بغير على فكرة.
راحت عليه وحضنته وقبلته من خده: أنا بحبك أكتر منهم كلهم
_ وأنا بعشقك يا حياتي
أما تحت...
_ يلا اطلعي
رحمة بتمثيل: مش قادرة أطلع يا جوزي
_ ليه؟ مالك؟
_ رجلي وجعاني، أقولك خلاص امشي أنت، وأنا هخلي حاتم ينزل يشيلني
مراد، ملامحه انشدت: وهو حاتم يشيلك ليه؟ ويقرب منك ليه أساسًا
رحمة لنفسها: كنت متأكد إن دمك حامي
_ لاني حاتم أخويا، أصله أخو أنس في الرضاعة، وملك أخت عمر في الرضاعة
_ ده على كده كلهم إخواتك.
_ أيوة، أصل ماما كانت التوصية بأولاد عمي عالية، فأخواتي كلهم
نفخ: إنتوا عائلة غريبة على فكرة.
_ تسلم يا محترم.
قرب منها، انحنى وشالها
رحمة مسكت في رقبته زي العيلة الصغيرة، وهي بتلعب برجليها
رحمة: وصلني الأول
_ تعملي إيه؟ اطلعي على شقتكم
_ لا، لازم أطمن على زين، وكمان أطمنهم عليا
_ ماشي عليكي مش لازم زين
وصلها قدام شقة الجد ونزلها
الكل شاف، لأن الباب كان مفتوح
رحمة قبلت مراد من خده، واتكلمت بصوت مسموع ليهم هما الاتنين بس: مش عايزاك تزعل مني على الكلام اللي قولتهولك، أنا حسيت بيك وبكل حاجة بتمر بيها
_ تصبحي على خير يا رحمة
دخلت رحمة
نزل، بس لسه هيكمل، وقفه صوت مختلف، بس الصوت ده قريب لقلبه
ليان بتردد وخوف: أاا أبيه.
وقف مراد وبصلها برفعة حاجب: في حاجة
ليان: بعد إذن حضرتك، عاوزة أتكلم
_ حضرتي مش فاضي.
ليان بسرعة: مش هاخد من وقتك 10 دقايق، والله
_ ماشي، بسرعة
ليان: هنتكلم على السلم
_ ماله يعني
قربت منه: معلش، ممكن ندخل غرفة ونتكلم؟ أنا عايزة أتكلم معاك... لوحدنا، أرجوك. أنا تاني مرة أتحايل عليك... متخلينيش أندم
اتنهد ومشي معاها
دخل الشقة
أول ما دخل، الشباب قاموا من مكانهم بضيق وخنقة
معاذ: إيه اللي مدخل الكائن ده شقتنا؟
مراد: لما يكون بيتك، ابقى اتكلم
_ هو بيتي فعلًا
محمد: وبيت مراد يا معاذ، نورت يا ابني
مراد دخل مع ليان أول مدخل، وقفلت الباب، وبصت له بابتسامة جميلة
ليان: اتفضل اقعد.
قعد مراد.
أما برة، أول ما دخلوا، اتكلم معاذ بضيق: هما إزاي يدخلوا الأوضة لوحدهم
عمر: عادي، تقريبًا ده أخوها
حاتم: ده مجنون، ممكن يذيها
أنس: أو يقتلها.
سليم: هو إنتوا ليه محسسيني إن ليان دخلت مع مجرم
زين: هو مراد مش مجرم يعني
سليم: هو فعلًا بلطجي ومجرم، بس أخوها
معاذ: لو ليان حصلها حاجة، إنت السبب يا سليم، إنت وجدي
الجد، وهو بيتحرك ناحية الباب: مسمعش حس واحد فيكم طول ما إحنا قاعدين
وقفل الباب بالمفتاح
قرب من منى: شيلي ده
عبد الرحمن: بابا، مراد هيخرج إزاي
عمر: ده مش حفيدك يا جدي عشان تعاقبه وتخليه يخرج زي الحرامية
معتز: لا، إحنا هنعاقبه بأنه يقعد وشه في وشك
سليم: ده إيه اللي هو؟ إزاي؟
محمد: بصوا بقى، أنا كلمتي واحدة، وإنتوا عارفين كده كويس. اللي يتكلم أو يضايق مراد ورحمه، ولادي الاتنين، وحياة محمود، فرحتي التانية، لأكون ساحب من اللي يتكلم اللابتوب والتليفون، وكمان الموتوسيكل لمدة أسبوع. ولأني واحد مبحبش آكل حق حد، كنت أساسًا أقولكم: مفيش مرتب الشهر ده، بس فكرت ولقيت ده أفضل عقاب.
أنس: طبعًا مليش علاقة، أنا، إنت عارف إن لساني متبري مني
معاذ: وأنا مش هقدر أمسك نفسي، افتح الباب يا جدو، عاوز أطلع
الجد: الكلام للجميع، وبالنسبة للسانك اربطه، وبالنسبة ليك يا عِرّة، ، مافيش خروج من هنا
أما جوه، بصلها بهدوء، وعيونه على ذراعها
_ عاوزة إيه
_ عاوزة أفهم، أنت بتعمل كده ليه؟ ليه لسه عايش في الماضي
_ لو هتتكلمي معايا، يبقى توطي صوتك، وتتكلمي عدل، وتعرفي كويس أنتِ بتكلمي مين. أنا مراد، مش شهد، عشان تفضلي تصرخي فيها.
_ أنا ما أقصدش أعلي صوتي عليك، وبالنسبة لشهد، أنا كنت في الوقت ده مخنوقة، مكنتش عاوزة أسمع أي حاجة تخصك
_ هو أنتِ بجد مصدقة إني عملت كده؟ هو في حد بيقتل أخته
_ أنا ما قلتش إنك كنت قاصد، بس في الحقيقة أنت كنت قاصد حاتم.
_ أنا أساسًا ما أعرفش حاجة عن موضوع ضرب النار اللي حصل. أنا كنت ناوي أقتل حاتم، بس بإيدي أنا. اتصدمت زيك زيي، ما كنتش مصدق.
_ طب احلف على المصحف يا مراد إنك مشكتش في حد من عيلتك
_ لا، طبعًا أنا شكيت، وشكيت فيكم، شكيت في الكل. بصي يا ليان، أنا عارف كويس جدًا إنك بتكرهيني، وعارف إنك بتتمني لي الموت، ودعيتي عليَّ، بس كل اللي عايز أقوله لك إن أي حاجة بتحصل في عيلتكم أنا مليش يد فيها، غير الخناق مع أولاد عمك ومتخافيش أنا مش هخدك
_ أنا لما دعيت عليك، كنت في حالة من الغضب، وبعديها ندمت، والله. ولما سمعت كلامك مع جدو ندمت أكتر. صدقني يا مراد، أنا مش بكرهك
_ أنا أساسًا اتكلمت وأنا متضايق، ما يهمنيش أنتِ بتكرهيني أو لا
_ يهمك، أنا عارفاك، إنه يهمك.
قعدت جنبه، ومسكت إيده : مراد، أنا محتاجاك في حياتي. أنا اتحرمت من ماما وبابا وأنا لسه صغيرة، وبعديها عشت هنا، واتحرمنا من بعض أنا وإنت. أنا ما أعرفش عنك حاجة غير
كل اللي أعرفه إنك أنت أخويا. حنان الأب والأم عوضني عمامي ومراتهم عنه أنا محتاجة أخ جنبي، سند يعوضني عن حنان الأخ. أنا منكرش إن ولاد عمي عوضوني عن كل حاجة، بس عمري محس بحنان الأخ من أبن عمي وأنا عندي أخ. أنت لسه عايش يا مراد أنا في كل مرة بحتاج حد يطبطب عليا، ألاقيك مش موجود.
_ أنا موجود بس أنتِ اللي عاوزاني أتعامل معاكِ كده لما تكوني ماشيه في الشارع وتشوفيني تروحي تودي وشك الناحيه الثانيه لما تكوني ماشيه مع اي حد من الشباب انت عارفه انا بتحرق قد ايه من جوايا بكون عايزه اقتلك أنتِ وهو
_ بودي وشي الناحيه الثانيه خوف منك انا بشوفك يا مراد بترعب
_ ليه أبو رجل مسلوخه
_ لا بس انت باين عليك ما بتشوفش نفسك بتتخانق ازاي مع اولاد عمي عايزه اقول لك أن انا كل ما بشوفك بتخيل انك ممكن تعمل معايا زي ما بتعمل معاهم ومش بكرهك أنا بدافع عنك وبقف قصاد ولاد عمي عشانك واللي يجيب سيرتك بقف في وشه وادافع عنك عشان أنت أخويا إيه بقا مشكلتك من ناحيتي
مراد ابتسم: انا ما عنديش مشاكل من ناحيتك انا اتمنى انك تكوني الكلام اللي بتقوليه طالع من قلبك
_ من أعماقة كمان صافية بلبن
_ حليب يا قشطة
_ممكن طلوبة
_ اطلبي يا نور عيني
_ عاوزة احضنك
بس مكملتش لانه ضمها لي حضنته بسعادة وهو دمعه نزلت من عينه اتحرم منها 16سنة كان واثق أنه ايجي اليوم ده أخيراً هي معاه أما هي كانت سعيدة لاول مرة بتحس أنها في حضن أبوها الله يرحمه نزلت دموعها وخرجها من حضنه
_ مالك يا حبيبتي بتبكي ليه
_ ما فيش افتكرت بابا الله يرحمه
_ الله يرحمه امسحي د موعك اصل ما ينفعش العيون الجميله دي تبكي
ابتسمت ليان ومسحت دموعها : ربنا يخليك ليا
مراد: ويخليكي يا حياتي قبل راسها ومسك إيديها المتصابة وقبلها بحب
_ حقك عليا كان المفروض..
_ حبيبي عادي فداك يا نور عيني هو في بنت بتزعل من بابها برضو
ابتسم مراد كان دائما هي وصغيرة بتنادي ببابا كان شبه دياب بكل حاجة ولاني كان دائما دياب بيقضي وقت كبيرة برة كان بيبقي هو موجود كبرت واتعودت إني عندها مش أب واحد بل اتنين مات واحد وفاضل التاني
_ أنا همشي مبسوط إني أحنا أتكلمنا
_ أنا أكتر بس أقعد شوية
_ مش اينفع يا حبيبتي عشان في مشكلة في البيت ولازم أحلها
_طب خلي بالك على نفسك يا حبيبي وابعد عن حياة
_ وأنتِ يا حبيبتي
_ هشوفك تاني امتا
_ تعالي اقعدي معايا في المحل في اي وقت
_ لا أخاف من حياة وبلال وكمان محمدي بيكرهني وفوزي بيقول عليا مش محترمة
_ ده راجل مجنون سيبك منه والمحمدي كبر وبيخرف وحياة وبلال مين اللي اتخافي منهم ده أنا اللي يضيقك بس أجيبه تحت رجلك
_ حبيبي ده بيتهم
_ لا مش بيتهم البيت والمحل بتوعي يعني بتوعك يا حبيبتي ومحدش يقدر ينطق أو يتكلم معاكي
_ بحبك بكرة أول مخلص الجامعة هعدي عليك.
_ ماشي يا حبيبتي تصبحي على خير
_ وأنت من أهله
خرج من الغرفة راح ناحية الباب فتحه راح ناحية باب الشقة وحط ايده على الاكوا عشان يفتح بس الباب مفتحش: مال الباب الخربان بتاعكم
يحي: الباب الخربان ده مقفول با المفتاح
مراد: طب فين المفتاح يا شيخ يحي
_ قولتلك مليون مرة متقوليش يا شيخ ألقب ده كبير عليا _
_ معلش أصل كل مبشوفك أفتكر أنك أمام عشان كده بناديك با لاسم ده
_ لا يا ابني قول يحي أو يا عمي
_ طب يلا حديفتح الباب ده
عبد الرحمن: متهدي يا ابني أنت هو احنا شاغلين عندك
_ لا ده أنا اللي شغال عندك ممكن بقا تفتح الباب
محمد : لا للاسف المفتاح ضاع أصل أنا واحد عندي زهايمر وكمان بقيلي كام يوم واموت
مراد فهم وجهة نظر الجد : يا عم ربنا يديك طو لت العمر فين المفتاح يا خلق
معاذ: قولنالك ضايع فممكن تنط من البلكونة لو عاوز تنزل
محمد : مسمعش صوتك يا حرامي البلكونات
معاذ : أنا غلطان يعني
مراد: رحمة من فضلك شوفي المفتاح يا حبيبتي
رحمة : حبيبي هو فعلاً مفيش مفتاح
مراد: أنتوا هتستهبلوا أنا مجنون وممكن أولع فيكم وفي البيت
