رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الواحد والخمسون51بقلم ميفو السلطان
تسللت مليكة من القصر والذعر يملأ قلبها من أن يراها أحد وهي في طريقها للقاء سليم بالفندق........اتاها صوت من خلفها ......
رايحة فين.
تجمدت في مكانها فور سماع صوت عمار الذي قطع عليها طريق الهروب فارتجفت أوصالها وحاولت التماسك وهي تتجنب النظر إليه........
عديني من فضلك أمشي.
تنهد عمار واقترب منها ببطء ليفسد عليها محاولتها للفرار وهو يحاول فتح باب للحوار هتف بلين ........
طب طب ممكن تجفي دجيجه بس ممكن نتكلم.
نظرت إليه بغضب مشتعل ودموع القهر تترقرق في عينيها من ذكريات إهانته لها........
ليه نتكلم عشان تقولي مش عايزني وتحط أي حاجة تحت جزمتك أوعى عديني نتكلم في ليه مافيش بينا كلام .
أمسك ذراعها بقوة تملك وحاول تبرير ما بدر منه من قسوة وإهانة بحقها........
إستني اسمعيني. الكلام مش كده مش زي ماتفهم. انا ماكنش قصدي بس أختك عصبتني.
سحبت ذراعها منه ونظرت إليه بوجع دفين يعكس انكسار قلبها من معاملته........
تعصبك تقوم تجرح اللي قدامك عادي إنت حد قاسي قوي وقلبك ده يجرح أي حد . انت واحد قربك يوجع اي حد.
رن هاتفها فجأة فظهر اسم سليم على الشاشة مما زاد من توتر الموقف وضياعها.لاحظ هو ارتباكها فهتف .......
فيه ايه مالك مرعوشه كده ومين بيكلمك دلوك.
أغلقت الهاتف بسرعة .....
مافيش عن إذنك اوعي عديني بقه.
حاولت الهرب لكنه ضيق الخناق حولها.
اقترب منها أكثر وأمسكها بقوة وهو يغلي بغيرته المشتعلة ........
جولي بتكلمي مين انت مابتعرفيش حد أصلا ليكون سليم.
دفعته بقوة وهي تصرخ في وجهه بكل ما تحمل من وجع وكرامة مهدرة........
وأفرض بكلمه إنت مالك.
استشاط غضبا واندفع ولوى ذراعها صارخا........
لا والله مش راجلك وهبقى جوزك.نهارك إسود هو اللي بيرن.
نظرت إليه بقهر وهي تحاول إيصال حقيقة مشاعرها تجاه هذه الزيجة المهينة........
لا مش راجلي لأنك مش عايزني ولا هتبقى جوزي. هي عبارة عن تمثيلية سخيفة مالهاش لازمة .جوازة قهر لا حب ولا ود ولا ونس حاجة تموت اوعي سيبني امشي .
اندفع نحوها ومسكها بقوة ليمنعها من الرحيل .......
رايحة فين حتى لو كان اهي جوازه برضك وهبقي راجلك واياك اشوفك بتكلمي حد فاهمه ...
نظرت اليه بقهر ...أمرك يا عمار باشا حاضر هقعد لك تحت الجزمه اسمع كلامك.
انفعل غاضبا..... بجولك ماكنش قصدي بطلي كلامك ده إنت هتبقي مرتي كرامتك من كرامتي لو ماتلزمنيش ماكتش وافجت عالجوازه وانجوزت وانا مابتجوزش من أساسه ماكتش مسكت سعدات بهدلتها. نظرت اليه دامعه رغم لينه المفاجئ فهو يتحول بشكل غريب ... فتنهد رغما عنه وقال بلين ....طب طب خلاص بقه هنجعد كل شويه نجهر بعض شوفي انا والله ماكان جصدي وجايلك آهه عايز ننزل نجيب حاجات ليكي.
وقفت ونظرت إليه بذهول ووجع لا يوصف من برود عرضه الغريب........
حاجات إيه دي اللي هتجيبها لي.
أكمل بجدية يحاول إقناعها بطلبات العروس والشبكة لعلها تلين وتفرح بوجوده........
يعني شبكة وطلبات البنات حاجة للعروسة هجبلك حاجات كتير جوي اللي هتشاوري عليه هجيبه لو لبن العصفور. بصي هنروح أماكن هتحبيها أنا أعرف أماكن حلوه جوي تنقي وتشتري براحتك على الأقل تفرحي بيها.
انهمرت دموعها بغزارة وكأن كلماته تزيد من جرح كرامتها التي داس عليها بكلماته........
أفرح وطلبات منك إنت.
انفعل عمار من رد فعلها الذي لم يتوقعه بغضب........
إيه منك دي إنت ماتحافظي علي كلامك .
نظرت إليه بدموع لا تتوقف وهي ترفض تماماً هذه المعاملة القائمة على الصدقة........
إنت بجد عايز تجيب لوحدة بتقول عليها قدامها تحط تحت جزمتك حاجات . لا يا باشا خلي حاجتك لنفسك أنا مش محتاجه صدقه من حد. ومش هفرح بمجايبك دي مش جوازة تجبلي فيها حاجه .أفرح لما يكون حبيبي عايز يجبلي من قلبه مش تمثيل وتجبي منه . افرح بأقل حاجة لو كلمه بس من قلب حنين. كتر خيرك مش محتاجة حاجة من حد من جوازة تحت الجزم عن إذنك .
تركته ورحلت ووقف هو مقهورا يشعر انه يريد ان يجعلها تغير فكرتها ولكنه يتهور دائما في ردات فعله . وقف ينظر في اثرها..... لاه هجبلك حاجات مش هسيبك مهجوره اكده منك لله يا ملك بتحلبيني عفريت في لحظه انا ماكنش قصدي. تذكر سليم.. والزباله ده مايكلماش دي بقت بتاعتي خلاص طب يا سليم الكلب هوريك أنا.
اتجهت ملوك للخارج بخطوات واثقة بعد أن تأكدت تماما من خروج مليكة بعد تسللها بنجاح لخارج القصر. مرت بالردهه وما إن وقعت عيناها على سعدات في طريقها حتى تبدلت ملامحها بالكامل. فاندفعت نحوها كأنها إعصار من الغضب المكتوم وقفت أمامها مباشرة لتشيح بوجهها إليها قائلة بلهجة حادة ينم عن كراهية شديدة........
بصي يا ست إنتِ.. لو فاكراني هعمل حساب لحد في البيت ده وما أمدش إيدي عليكي عشان ست كبيرة يبقي ماتعرفنيش.
شهقت سعدات من هول الصدمة والجرأة التي لم تعهدها صرخت بنبرة حاده محاولة استعادة هيبتها المفقودة........
نعم يا أختي.. أنتو ليكو عين؟
لم تنتظر ملوك ثانية واحدة بل اقتربت منها بخطوات مفترسة وعيونها تشع نارا وشررا حتى تراجعت سعدات إلى الخلف رغما عنها من هيبة غضب ملوك التي حاصرتها.
لم تكتفِ ملوك بالتهديد بل هجمت عليها وأمسكت يدها بقوة قبضت عليها بعنف شديد كأنها تعتصر ألم الأيام الماضية في كفها وبدأت تضغط بقسوة جعلت سعدات تتلوى من الألم ووجهها يصفر من الصدمة. ثم قالت ملوك بنبرة خافتة ولكنها كفحيح الأفعى المليء بالغل الحارق........
أنا كفيلة أخلص عليكي وأدخل فيكي السجن.. هاه ماتجيبيش آخري عشان آخري مش هيعجبك.. فاهمة؟ لمي نفسك وابعدي عن طريقه الا تلاقيكي محدوفه من أي حتة نازله رقبتك علي صدرك مقطومه ويبقي قضاء وقدر. اتلمي ملك تفلقك نصين ومايرفلهاش جفن. ومستعده اقومها حريقه دلوقتي واخلي الحج يجبلي حقي منك. وممكن أوقف الجوازه مقابل خروجك من البيت واظن ابنهم وإلا إنت يا عقربه.
لم تتوقف عند ذلك بل أكملت وهي تنظر في عينيها مباشرة بتحد مرعب........
الشايب اللي ما يحترمش شيبته ما يجيش ينوح على هيبته.فاهمه يا وليه والا أفهمك يا عقربه يام غل وقلب مدود شالله قلبك يلف عليكي يموتك من غلك ربنا ياخدك كلكم.
دفعتها ملوك بقوة عنيفة لتسقط سعدات على الكنبة القريبة مذهولة تلهث وتتحسس يدها بألم وتنظر إلى ملوك برهبة لم تعرفها من قبل فقد رأت في عيني ملوك شخصية مستعدةً لحرق الأخضر واليابس نظرت إليها ملوك للمرة الأخيرة بقرف شديد ثم استدارت بوقار بارد وخرجت من المكان تاركةً خلفها سعدات غارقة في صمت ورهبه مريبه وذهول لا ينتهي.
خرجت وجلست على أحد مقاعد النيل ساهماً تشعر ببرودة شديدة من داخلها فالوحدة قاتلة يمر شريط حياتها وأزماتها مع أبيها ثم أزمتها مع ذلك المتجبر كان نسخه حياتها تعود تقهرها بسبب جنس الرجال تنهدت وهمست بقهر ........
هتكملي كده إزاي. قلبي واجعني نصي ماتت والتانيه بعدت أعمل إيه كتير يا رب. ليه يتعمل فينا كدة.تنهدت بقه وتذكرت عامر.... ودا هتتجوزيه إزاي بس و انت بتكرهيه.
سمعت صوته غاضبا يأتي من خلفها ........
والله متبادل يا مرتي المصون.
نظرت خلفها ليتصاعد غضبها ولكنها قررت أن تأخذ حقها من تلك العائلة علمت أن عمر سيأتي يوما ويكبر ويرتبط بعائلته ويقل دورها حتى لو كانت في مثابة أمه .وان عمر سيكون راوي في يوم من الايام وتفقد سطوتها لتقرر أن تحدد طريقها من بدايته نظرت إليه وهتفت........
طب الحمد لله النية واضحة من الأول. يا زوجي العزيز .
هتف غاضبا من ردها المستفز .......
انت ما بتعرفيش تجعدي من غير حرابة وابور حرج بيحرج الكل نفسي اعرف كنت متجوزة عمر كيف انت ما حد يتحملك دجيجة.
ابتسمت ساخرة تنظر اليه باستهزاء........
سعيدة والله برأيك انك مش بتتحملني. يا رب دايما كده .
رد بحده و بغيظ ........
انت مالك طايحة أكده كأنك مبسوطة إني مش طايجك .انت ايه ده ماشفتش .في حرمه تحب الرجالة ما تطيجهاش انت طبيعيه .
قامت ونظرت إليه مليا كان فعلا رجلا أمامها تتهافت عليه النساء ولن تنكر أنها داخلها قد بدأت تعجب بقوته فهي أحيانا تتنازل أمام قوته هتفت بتعالي ........
تصدق فيه ...آه أنا يا باشا مش عايزة حد يطيقني .مش عايزة راجل يطيقني عايزة أعيش كده مكروه ها ليك فيه .
هتف وهو يحاول استفزازها بكلماته........
ليه مش مرة زي بقيت الخلج .عايزة تحب وتتحب. مره جواها مشاعر زي الناس . رغم توب الدكر ده استحاله يكون اللي بره زي اللي جوه .
سهمت هي قليلا وشرودها زاد في أعماق ذكرياتها المؤلمة. تذكرت ابيها ومافعله لتندفع بقهر قائله بسخريه .......
أحب وأتحب ..... أتحب ولما أتحب اتساب.. أتحب ولما أتحب الطعنة تيجي تشق القلب.
كانت عيونها تلمع بقهر دفين........
أتحب ايه انت بتقول ايه . أنا ببعد عن الحب بالمشوار لا هو ليا ولا توبي.زي مابتقول توب الدكر توبي وجوه نقشه بره بلاطه ممسوحه .حب إيه وأحب إيه أنا ماعنديش قلب أحب بيه أنا قلبي ميت مات وأنا بموته أكتر وأكتر ولو جه يوم وحب هخلعه من جوفي وأهرسه.
كان يقف مشدوها وقلبه يرجف تحت وطأة كلامها.كانت تبدو موجوعه بشكل كان هناك من طعنها بقلبها .كيف تقول ذلك ترفض الحب فكيف احبت اخيه . لم يفهم شيئا عن ماذا تتكلم ولكنها كانت قوية في ردها لتفيق على كلامه عندما رد بانفعال ........
يعني ماحبيتيش عمر كنتِ بتضحكي عليه. كلامك ده معناه كده .اللي مالهاش في الحب حبت واتجوزت .
بهتت ملوك واحست باندفاعها عادت لنفسها فورا نظرت اليه بجمود وهتفت بعيون تائهة........
عمر قلبي مات بعده دا قصدي.خلاص خد حبي ومات بيه . وقفلت علي قلبي وبس عايشه عشان ابني لا عايزه حد ولا هدخل حد .
استدارت وهي تحاول استجماع شتات نفسها........
عشان كده لازم نحط النقط عالحروف.
هتف بسخرية لاذعة........
تاني ما انتِ جولتي جواز علي ورج ووافجت بس المجعد يشهد علينا وبس وجواه اعملي مابدالك هنلت ونعجن هو فيه ايه بالضبط .
هتفت بجمود........
تمام دي حاجة والحاجه التانيه ان الجوازة ما هتبقاش لعمر.
قطب جبينه بعنف وذهول........
يعني ايه ده. اسمعي بقه انا علي اخري .
هتفت بنبرة حاسمة........
يعني يوم ما اطلب اطلق تطلقني.
رجف قلبه رغم قسوته ونظر إليها بحدة........
انتِ مخبولة نطلج ايه. انت بتتكلمي في طلاج جبل مانتهبب.
هتفت وهي تحاول إقناعه بمنطقها الخاص ولكنها كانت حاسمه ........
قبل الجواز لازم نحدد عشان مانعيش في حرايق زي مابتقول .انا قولت للحج اه بس لازم اخد كلمتك عشان هتبقي حجه عليك . انا هيجي في يوم أمشي من هنا لان ده لا بيتي ولا مكاني ولا انتو اهلي . وعمر هيكبر وهيفهم ومش هيبقى محتاجلي ويتربط بيا وساعتها هيعرف انه له عيلة هو هيمشي في طوعهم .ساعتها هيبقي ابنكو وشرب طبعكو .ممكن ساعتها ما بعدش يعني أطلق وأقعد قريب هنا واشتغل .أنا بس موافقة عشان عمر صغير ومحتاجلي انما بعدين لا خلاص مش هربط عمري كله في جوازة مش عايزاها.
انفعل من كلامها وهو يقترب منها مهدداً........
هو ايه اللي جوازة مش عايزاها هو لعب انتِ هتبقي مرتي لا هتمشي ولا هتروحي في حتة.
ربعت يديها ونظرت إليه بثبات ........
ليه هتقعدني ليه انت ما بتحبنيش وأكيد هيجي يوم وتتجوز هتعمل بيا ايه .لا عروستك هتوافق ولا انا هوافق .اسمع يا ابن الناس الشرط قبل الكلام والموافقة اخدها . انا لما أقول خلصت تبقي خلصت.
صرخ وهو يضرب بيده على أي شيء بجانبه........
بكيفك اياك هي لعبة شرابة خرج انا اوافج علي كلامك .
هتفت بتحد صارخ........
لا مش شرابة خرج احنا بنتفاوض .
اندفع غاضبا ...هيا بيعه وشروه انت حد مش طبيعي .
ابتسمت بسخريه ....هيا بيعه فعلا لاني بعت حياتي عشان اتجوزك .
اندفع ومسك يدها بعنف .....ليه اكونش جاي من تحت الجاموسه بطيني عشان تجولي بعت حياتي .انت مش عارفه انا مين .
نظرت اليه بثبات ....لا عارفه انت مين .انت باشا كبير شايف نفسك فوق الكل واتنازلت واتجوزتني دا جواك .دي مش جوازه اعقل فكرك هتكمل كده كتير .
اندفع بلا تفكير ...اه هكمل دا عهد وانا مابخون العهد .
ابتسمت بسخريه ....عهد عهد بايه .مانا اهوه بتفق عشان مايبقاش عهد بحاول ما نلبسش بعض عشان ماينفعش .لا انا شكلك ولا انت شكلي . انت بنفسك ما هتبقاش باقي على واحدة مش عايزة تكمل. احنا عارفين هنتجوز ليه وقبلنا جبر وانت مجبور .يبقي لما تيجي تتجوز اللي رايدها في يوم ما تقفش في طريقي ساعتها.
أحس باهتياج شديد واندفع يمسكها من ذراعيها بقوة........
جصدك ايه اني أطلجك وتتجوزي والله أجتلك.
قطبت جبينها من وجع قبضته لا تفهم انفعاله لكنها قررت أن تحاربه وتستفز كبرياءه........
تقتلني ليه هو انت مش حقك تتجوز. ليه تحتكر الحق ده .
صرخ وهو يراقبها بذهول وغضب مكتوم........
أنتِ مخبولة مش لسه جايلة ما هتحبيش ومش عايزة راجل.
هتفت ببرود وثبات رغم ما بداخلها........
مش جايز ساعتها الوحدة وكبر العمر أعوز ونس.هو الجواز راجل وبس ... مش شرط راجل.. هو أنت فاكر إن جوازتنا فيها ريحة القرب أو الونس. فوق يا عامر بيه احنا متأجرين نمثل قدام الناس بس عشان أعراف فاضية وعشان واخدة عهد أحافظ على عمر وبس.
هتف وهو يغلي من حدة كلماتها وكبرياءه المجروح........
ولو ما وافجتش.
هتفت وهي تنظر إليه بتحدٍ لا يلين........
ساعتها مش هوافق أنا كمان. انت اتحكمت نقعد في مقعد ووافقت يبقي برضه انا كمان هتحكم اخد حريتي منك بيوم .
كان يشعر بالغضب الشديد الذي يكاد يحرقه ولكنه لم يكن ليدعها ترفض بأي حال ليهتف بنبرة حاول أن يجعلها قاسية........
وأني موافج.. يوم ما تجولي خلاص يبقي خلاص ما هنسمش فيكي.. همسك فيكي ليه إني انت اصلا مش اللي اهواها .
لمح نظرة ألم خاطفة في عيونها فأحنت رأسها بسرعة كي لا يرى المها الداخلي الذي احدثه كلمته لا تفهم لماذا تالمت استدارت هامسه بجمود ........
تمام كده يا باشا .تصبح على خير.
صعدت لحجرتها وجلست تشعر أن قلبها يتمزق كانت تريد أن تبكي ولكن أبت الدموع أن تنهمر فهي لم تبكِ منذ أن تركهم أبوهم تنهدت وقالت بحرقه .......
طب دلوقتي هنتجوز إزاي وهيتكتب إيه يا رب أعمل إيه في أمري.
مرت الأيام وعمار لا يرى مليكه ويظن أنها تحبس نفسها ولا تريد أن تراه. كانت ملوك دائما تقفل على نفسها وتتحجج لفؤادة ونجوان أن مليكه مقهورة ولا تريد أن ترى أحدا.
كان قد تبقى يومان على كتب الكتاب كانت ملوك تقف بالخارج تكلم مليكه تطمئنها أن كل شيء يمشي كما خططا لتستدير وتنتفض فقد كان عمار يقف خلفها ليهتف........
أنتِ بتكلمي خيتك في التليفون هيا ماعادتش عايزة تنزل إيه هتغضب إياك أنتِ عجليها واعجلي.
ضحكت هي بسخرية........
حاضر عيني هعقلها أي أوامر تانية.
هتف بحدة........
عايز أخرج معاها أجبلها حاجات جوليلي تجهز.
هتفت ببرود........
هيا مش عايزة حاجة ويا ريت تخليك في حالك ما تعملهمش عليا إنك عريس وبتتجوز دا حاجه هم.
هتف وهو يتقدم منها........
بت أنتِ..
صرخت في وجهه........
بت لما تبقى بتبتك.
انفعل بجنون........
اسمعي بقه مرتي بعد أكده مالكيش دعوة بيها إني اللي ليا أجول.
هتفت بتحدٍ........
دا بعيد عن شنبك أختي تحت طوعي لحد ما أموت.
اندفع غاضبا........
إني بقه هعرفك جدامها مين اللي له كلمة.
اندفع يصعد إليها فارتعبت وصعدت مسرعة ووقفت أمام الباب فصرخ........
خرجيها دلوك ياما أخش عليها واللي يحصل يحصل.
صرخت وهي تحاول منعه........
أنت عايز إيه أنت أنت مالك شر كده مليكه مش ليك ولا هتكون ليك لا شكلك ولا عايزاك.
صرخ بجنون........
شكلي مش شكلي هتبقي مرتي وبتاعتي.
اندفع يخبط على الباب........
مليكه إني هدخل.
وقفت هي تمنعه ليندفع ويفتح الباب اقتحم عمار الغرفة بخطوات مضطربة وعينين جاحظتين من الغضب ليدخل هائجا ويدور حوله .وقلب الأثاث بعشوائية صارخة متجاهلاً كل ما يحيط به وهو يصرخ......
مليكة مليكة ردي عليا.
وقفت ملوك في زاوية الغرفة تراقب المشهد ببرود تام وقد عقدت ذراعيها أمام صدرها مع ابتسامة ساخرة ارتسمت على وجهها وراقبت جنونه وهي تتذوق انتصارها الصامت........
دور كويس يا عمار يمكن تلاقيها تحت المخدة ولا جوه الدولاب ربنا معاك في رحلة بحثك دي.
اقترب عمار منها بخطوات ثقيلة ووجهه محتقن بالدماء وأمسك كتفيها بعنف وهزها بقوة وكأنه حاول انتزاع الحقيقة من جوفها وصاح في وجهها..
انتزعت ملوك يدها بقوة وبحركة خاطفة باغتته بضربة قوية على رقبته جعلته يترنح إلى الخلف بعنف وهو يلهث ويحاول استجماع توازنه المفقود تحت هول الصدمة و.......
