رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل السابع والستون67بقلم ميفو السلطان
ما إن نظرت ملوك خلفها لتتفاحا بامجد نظرت اليه بريبه وسالته ماذا يفعل هنا.
قال بنبرة واثقة ومستفزة........
شايفك مجهورة وجاعدة محتاجة لحد يجف جنبك. جلبي حاسس بيكي مش إنتِ ملوك اللي أعرفها شكلك مكسور.
قالت بكبرياء مجروح........
إنت عارفني ماحدش يقدر يكسرني.
صرخ في وجهها بغيظ........
بس عارف ابن الراوي عارفه كويس إنتِ ما تعرفيهوش. ده جبروت من أول يوم وعيونك دبلانة وجاعده مكسورة وإيدك على راسك ده اللي اتفضلتي بيه عليا؟
تنهدت بوجع........
أنا ما اتفضلتش علي حد إنت عارف القصة.
هتف أمجد بحدة........
لاه اتفضلتي ليه توافجي عليه وانا لاه .
نظرت اليه بغضب وهتفت .....
اوافق ايه انت بتقول ايه هو انا في ايه ماترحمني بقه انتو ايه بتقطعو فيا .
هتف بغل ...اجطع فيكي انا يا ملوك دانا حافظ سرك في جلبي رغم اللي حصل وفضلتي ابن الراوي .سرك معايا يا بت الناس وانت راحه لعامر اللي عمل كل العفاشه واتكتبتي علي اسمه وانا ماعملتش وسيبتيني ورحتي للبيه . سرك اللي لو اتعرف الجيامه تجوم تروحيله ليه ليه وانا عارف عمل ايه .
هبت امامه ونظرت اليه بغضب....انت بعقلك حاجه انت عمال تتكلم كاني عايزاه وبعدين اللي حصل حصل يا امجد .
هتف بغل وغيظ ....بسيطه كده اللي حصل حصل كان فيها ايه لو قبلتي وكفيتي علي سرك هيحصل ايه لو اتعرف السر عامر وحش وجاحد وهيجلبها نار وهياخدها علي كرامته .
تنهدت بغلب تستشعر بنبرته شيئا مريبا قالت بمهادنه ..... اوافق ايه انا انجبرت كانو هياخدو الواد يا امجد .يا امجد انا مش بتاعه جواز كت هتعمل بيا ايه .
صرخ بغيره ....نفس اللي هيعملو سي عامر والا عشان هو كبير الناحيه وانا ....
قاطعته بغضب ....خلي بالك من كلامك يا امجد انت اه وقفت جنبي وليك معزه بس انت عارفني وعارف اد ايه انا مش زي مابتقول فتخلي بالك بقه انت بتتكلم عن مين .
تراجع قليلا مهادنا فهو يعلمها لكنه قال ما ارهبها ....ما اللي يحزن اني عارف .عارف انك ملوك الهاشمي اخت ملك الهاشمي اللي ماتت ملوك اللي ضحكت وانتحلت شخصيه اختها ملوك اللي عيله الراوي فاكرينها ام الواد وهيا لسه مادخلت دنيا .عارفك كويس ومافيش مخلوج بالناحيه يعرفك غيري وماعملتيش حساب لكل ده ورميتي عرض الحائط كني ماليش جيمه والبيه بقي جوزك وماشي يجول ويتحكم وهو اكتر واحد موذي .
وقفت ملوك تتامله قليلا كلامه يحمل الكثير من المعاني لا تفهم اخير ام شر .تنهدت وقالت بلين ...امجد انت طول عمرك جنبي وانت صديق عزيز وفي كل الاحوال ماكنتش هتجوزك انت عارفني كنت رافضه الفكره . وخلاص ربنا قدر اني اتجوز عامر يبقي نقفلها بقه باحترام لاني مستنيه منك الاحترام . انا فيا كتير ومن فضلك بقه كفايا لحد كده ماتزودش عليا انا مابحبش التجاوز وعامر بقي جوزي تخلي بالك من كلامك عليه مهما حصل جوزي .
هتف بغل مستنكرا كلامها ....بتدافعي عنه عامر مش سهل وهيعرف وساعتها حياتك هتتجلب جحيم ليه حطيتي نفسك تحت ضرسوا.
اقترب منها ووقف امامها قائلا بغل يشوبه الغضب..... عامر ما بيحسش هو ما بيفكرش إلا في نفسه وعيلته وبس إنتِ مش عيلتة لو عيلته ما يجبركيش. عامر سيد وإنتِ عارفة ودوقتي عمايله إياكي تخليه يجرب منك أو يلين دماغك إنك بقيتي بجد مراته.
همت ملوك ان تنهره وتوقفه عند حده فمهما كان بينها وبين عامر فهو اصبح زوجها ولن تقبل من امجد اي تجاوز .
فجأة انشق الهواء عن صوت جهوري مرعب خلفهما........
ما هي مرتي يا ابن السباعي بحج وحجيجي ومش محتاج ألين دماغها.
استدارت ملوك فوجدت عامر يقف الشياطين تبدو انها تتطاير من حوله من منظره .شعرت ملوك بالخطر يقترب اقتربت منه و حاولت التهدئة والوقوف بينهما........
عامر مافيش حاجة خلاص دا دا كان ....
صرخ أمجد بجنون مقاطعا ........
لاه فيه إحنا التلاتة اهوه موجودين لازم يعرف إنت إيه وهو إيه ولازم يعرف حدوده.
شعرت ملوك بالذعر الا ان عامر اندفع كالثور الهائج وأمسك بأمجد من تلابيبه........
ما تخلنيش أموتك أقسم بالله أعملها. هو مين اللي يعرف حدوده انت ايه فرقع لوز كل دجيجه ناططلنا حد جالك اننا مالناش شغله غيرك وانت اللي تعرف حدودك بدل ماخلص عليك مرتي ماتجربش منها تاني . .
اندفعت ملوك خلفهما تحاول الفك بينهما دفعت أمجد بعيدا وصرخت في وجهه........
كفايه بقه كفايه امشي امشي حرام بقه كتير عليا كده .
نظر أمجد إلى عامر بغل مكتوم.......
خايفه منه ايه جدر عليكي مخوفك انت مابتخافيش ايه بيهددك ابن الراوي بالواد .
هنا اشتعل عامر .....انت عايز تكتب نهايتك واندفع اليه .
فصرخت ملوك مرة أخرى بانهيار تبعدهم عن بعضهم ........
بس بقه كفايه كفايه أرجوك امشي كفاية كده بقى أنا اتجوزت عامر وخلصنا من فضلك كفاية وسيبني بحالي .
هتف أمجد وهو يتراجع للخلف بحقد........
ماشي يا ملكككككككك هنشوف خلصت ازاي .
ثم نظر لعامر بوعيد واشار اليه ...
مستني يومك بفارغ الصبر عيني ماهتهمدش من عليك .
ابتعد ونظر لملوك بخبث ..... خلي بالك من نفسك لحد ما يجي اليوم الموعود يا ......يا ملك هانم .
تركهم ورحل بينما ظل عامر يدور حول نفسه كالنمر المحبوس في قفص الغيره تاكل صدره .وانكمشت ملوك على نفسها رغماً عنها ليندفع نحوها بغل وأمسكها من كتفيها........
بينكم إيه ها الواد ده كل شوية يجول حاجات ما فهمهاش مخبية ايه؟
حاولت الابتعاد عنه وهي تلهث........
من فضلك بقى أنا تعبانة كفاية بطل .
صرخ بجنون واندفع امامها ........
كفاية .....بتجولي لي كفاية أنا اللي ابطل .واجفه تسمعي راجل غريب يجول على راجلك كلام. يا محترمة يا متربية كأني مش راجلك ولا تعتبريني راجلك. ليه عرفتيه اللي بينا ده معناه انه كان جريب منك جوي .يبقي ايه بينكو لانك شكلك مابتجربيش من حد ليه هاه.اشمعني ده اللي جربتي منه وعارف عنك كل حاجه . ويجولي عارفها وانت مش عارفها . لاه إنتِ مرتي مرتي غصب عن أي تخين في البلد دي فاهمة؟ فاهمة.
كان يشعر بغيره قاتله جنون تملكه لم يمهلها وقتا للاعتراض اندفع نحوها في نوبة جنون أحاطها بجسده الضخم وحصرها بين جذع الشجرة الصلب وبين قبضته ثم انقض على شفتيها بقبلة عنيفة كانت أشبه بمعركة لإثبات الملكية. قاومته ملوك بكل ما أوتيت من قوة تضربه بيدها وتدفع صدره لكنها لم تكن نداً لجبروته.ركنها علي الشجره مكبلا اياها وتاه فيها مع نفسه ومشاعر التملك تتاجج بداخله . في تلك اللحظة من هوج اقتحامهولها وعنفوانه بدات تستكين واصابها دوار القهر مما يفعله كان كانه جن او مس .
مر وقتا مغيبا فيه كل ما يريده ان يمحي كلام امجد انها ليست له .شعر اخيرا انه زاد عن حده فلان وخفف قبضته عليها وبدا يتعامل بنعومه هالكه .
احست ملوك به يلين ويقتحمها بلمسات ناعمه لينه ارتجفت وشعرت بذعر داخلي من لينه ظلت تستدعي نفسها باعجوبه لتستعيد ملوك نفسها وتشعر بانها ستنهار وفجأة دفعت صدره بكل طاقتها وصرخت بصرخة خرجت من أعماق روحها المعذبة فجرت كبت قهرها ...
كفاية بقاااا! كفاية جبروت كفاية تحكم كفاية منكم سواد كفاية أنا اتحملت كتير كفاية يا أخي. انت ايه كفااايه ايه التجني ده .
شهقت وهي تواصل انهيارها تدور بجنون فهيا لا تبكي تتمني ان تنفجر بالبكاء ولكن لا تعرف ظلت تدور كالمجنونه تضع يدها بشعرها تشعر براسها ستنفجر وهو يراقبها مبهوتا يشعر برهبه من منظرها التفتت اليه مسحت شفتيها بقهر وصرخت بحرقه ......
بتعاملني زي بتوع الشوارع يابن الراوي دي اخرتها .بس عارف لو يريحك ان أنا ما تربيتش هاه يبقي ماتربيتش ارتاح كده تمام . قول زي ما تقول هقول أيوه .عايز تقول علي مراتك ايه انطق .بتاعه رجاله ماشيه معاه عايز تقول ايه قول اللي بيدور في دماغك ومكسوف تقولو وبتلف في الكلام ان بينا حاجه. قول وانا هصدق علي كلامك اللي عمره ماهيبطل يهين ويجرح وعمرك ماهتشوفني الا جربوعه ورخيصه . وانت سيد الناس العالي اللي ليك كل الحق تحاسب وانت ماحدش يحاسبك . ارحموني أنا مش عبدة عندكم ارحموني كان يوم اسود يوم ماجتلكم .
بدا منظرها وهي منهارة أمام جبروته كفيلا بكسر قلب أقسى الرجال. بهت عامر تراجعت نيران غضبه أمام انكسارها المفاجئ. اقترب منها ببطء وشدها إليه في عناق لم يجرؤ على تخفيف قبضته فيه هامسا بصوت مخنوق...
بس.. بس.. بس خلاص.. أسف مش قصدي حاجة والله ما قصدي. بس اهدي والله خلاص .
ظلت ملوك تحاول دفعه وهي تصرخ بمرارة.......
حرام.. حرام قسوتك دي لحد أمتى هتفضل كده لامتي انت ليه كده قاسي وجاحد . مابتعرفش تلين مابتعرفش تحن مش قادره اتنفس بتعمل كده ليه فيا ليه دي مش عيشة أنا تعبت طاقتي خلصت تعبت خلاص.
كان يحتضنها بقوة يقيد حركتها بيديه اللتين تحولتا إلى سور يحميها من العالم بينما كانت هي تهتز بين ذراعيه. استمر في ضمها يغرس وجهه في عنقها وهو يشعر بانهيار حصونها أمامه.
كانت تقبض علي ملابسه بقوه تريد ان تصرخ تنهار ولكن كيف السبيل للانهيار وهيا لا تعرفه .اندفعت تضرب صدره بقوتها وهيا وهو يعتصرها بين يديه ......
خلاص والله خلاص حجك عليا والله كت غضبان ماجصدتش والله بطلي هتنجلطي ايه ده شايله ايه ليه كده .
ظل فتره مكلبشا فيها الي ان بدات تستكين رفعت يديها بارتعاش احست انها تريد ان تحاوطه وتشعر به كي تهدا ظلت يداها عالقه حول خصره بعيدا لا تلمسه ترتعش بقوه فلاحظ يدها ليمسكها بقوه ويجعلها تحاوط جسده بيدها وعاد وضمها بقوه .
كانت تكلبش فيه وهو يمسد عليها يريد ان يدخلها ضلوعه هامسا .......
بطلي والله بطلي ماجصدتش حاجه. جربوعه ايه ورخيصه ايه والله ابدا . جطع لساني لو اجول عليكي كده كت غضبان والله كت متهبب خلاص انا اتهورت خلاص بالله اهدي .
ظلت فتره حتى بدأت أنفاسها تهدأ تدريجيا وركنت راسها علي صدره متعبه تريد فعلا ان تظل هكذا .
استمر في إمساكها لا يجرؤ على فك قيده عنها هامساً بكلمات كانت نادرة على لسانه....خلاص أنا جنبك اهدي أنا جنبك ما تخافيش.
استكانت ملوك بين ذراعيه وكأنها وجدت في حصاره ذاك ملاذا أخيرا بعد عاصفة الانهيار. كان عامر يلمس خصلات شعرها بحنان يتناقض كليا مع قسوته السابقة بينما ظلت هي تتنفس بصعوبة جسدها يرتجف بين ضغط كفوفها على صدره العريض وارتعاشات أنفاسها.
انحني وحملها علي الفور واتجه بها للاريكه القريبه وجلس واجلسها بحضنه وهيا كالطفله الصغيره مستسلمه لحنانه الذي احسته منه بعد انهيارها .
اما هو فكل تفكيره ان يشعرها بلينه وحنانه كما طلبت منه .كان صمت يجوب المكان هيا باحضانه وهو محاوطها كدرع حامي ......
خلاص انا اهوه لا هجسي ولا هنطج من اساسه ماجصدتش والله حاجه افهمي .
كانت تستجمع قوتها لا تريد ان تبدو ضعيفه اكثر من هذا شدت نفسها باعجوبه من احضانه مبتعده الا انه حاول ان يقترب فصرخت ....
ماتقربش بقولك ماتقربش كفايه بقه سيبني اتحكم بنفسي ابعد .
الا انه شدها يعلم انها تحاول ان تسيطر علي روحها المعذبه فضربته علي صدره لا تريد قربه حتي لا تضعف.......
بقولك بطل ماتقربش انت ايه هو فرض سلطه وخلاص مش عايزه قربك يا اخي خلي فيه حدود بقه انا مش هسمحلك تتجاوز كل شويه .
هنا اشتعل عامر وشدها بقوه يرفض ذلك الاستقواء وهيا منهاره هتف بحده ....
بصي بقه حته الامر دي ماتمشيش معايا فاهمه ولو عايز اقرب هقرب براحتي مش انت اللي تجوليلي كده .انت حابسه نفسك جوا اطار بيوجعك ومانعه حد يقرب منه. ده لوحده عذاب ليكي وانت مصممه عليه وكاتمه روحك واخرتها تنهاري . ماحدش بيعمل في روحو كده . انت كنت عايزه تحضنيني زي ماحضنتك وعايزه تهدي بحضني لا هو عيب ولا حرام . انت ركنتي بحضني واياكي تكدبي .مش فاهم بتبعدي اي حد يجف جنبك ليه .
صرخت بقوه .....انت مالك انا حره يا اخي كنت طلبت منك انا حاجه هو عافيه انا واحده جاحده مالك انت .
شدد عليها معترضا علي كلامها ...
كدابه بتضحكي علي مين .والله اللي شفتها منهاره بين ايديا واستكانت وحست انها ست وماجدرتش تصمد وعايزه صدر تميل عليه دي اللي لازم تطلع مش اللي مصممه توريهالي . انت كلبشتي فيا عشان ماتنهاريش سندتي عليا عشان ماتجعيش لينا شويه جاعدين وانت بدنيا تانيه وفجاه كن العفريت بيلبسك عفريت رافض الدنيا كلها تقرب منك عفريت عايزك لوحدك .ليه مخبيه حالك الحجيجي . ليه بترفضي تسندي علي حد .
نظرت اليه بقهر...... انت مالك بيا عفريت انا عفريت انا حره بقه ايه ده .
هتف بعنفوان ...لا مش حره وماتكبريهاش في راسي وتخليني اعرفك مانتش حره ازاي . انت مرت عامر ومرت عامر مش حره .
ظل واقفا ينظر اليها كانت تضم جسدها وترتعش منكمشه تقطع نياط قلبه . تنهد وقال بصوتٍ مخنوق محاولا مهادنتها فهيا تبدو بحاله مزريه .... .... طب براحه كده اهدي بطلي رعشتك دي .
صمت قليلا واقترب بهدوء قائلا بلين ..... فيها ايه لما تلاجي حد بيجولك انا جنبك خايفه من ايه . اي حد بالدنيا ماينفعش يصمد من غير ضهر او سند جنبه والا كنا اتجننا . وبعدين انا ماتجاوزتش في حجك الا لما لجيت البيه واجف يجل ادبه وانت ساكته .
تنهدت هيا وهدات قليلا فهو عنده حق .
اقترب ورفع وجهها برفق بين كفيه كانت عيناه قد تخلتا عن حدتهما المعتادة فابتسم لها بليونة غير مألوفة متسائلاً بنبرة شبه مازحة لتخفيف التوتر....
ينفع طيب اللي اتجال ترضيها دي انت ترضهالي اتهان كده.
ردت ملوك بصوت يملؤه الكبرياء مندفعه ....ولا ارضي حد يمسك .
اتسعت ابتسامته طرفت بعيونها مرتبكه واشاحت بوجهها فاكملت بارتباك .... أنا ...انا ....ما سكتلوش والله وقبل ماتيجي قولتلو مالكش دعوه وانا خلاص اتجوزت وفيه حدود وقولتلو انك جوزي وماقبلش تتكلم عليه .هو اتجاوز عارفه وانا ما أقبلش عليك مهما كان. أنا قبل أي حاجة بحترم نفسي ومش هسمح لأي حد إنه......
لم يتركها تكمل رفع يده برفق ووضع إصبعه على شفتيها مانعا إياها من الحديث ارتعشت شفتيها بلمسته الحانيه .اكمل بنبرة جادة ومفعمة بالمشاعر....
ما تجوليش أي حاجة أنا عارف انت ايه وعارف انك مابتسيبيش حد يتجاوز .بس غضبت من وقاحته جايب الجراه دي منين.
تنهدت ملوك وهي تحاول استجماع شتات نفسها....
أنا هكلمه مالهوش دعوة بيك.
هتف عامر فورا بغيرته المعهودة ولكن هذه المرة بنبرة حازمة ومطمئنة....
ولا كلمة معاه فاهمة سيبيه وأنا كفيل بيه ومش معني اني برفض تكلميه او اجول كلامي ده ان فيه حاجه لاه لا سمح الله أنا واثج فيكي اكتر من روحي .
طرفت بعينيها بذهول وشعرت بقلبها يرجف من وقع كلماته وسهمت في عيونه لبرهه. فابتسم لها عامر متسائلا بخبثٍ حنون...
إيه مش مرتي أثج فيها وإلا إيه. اللي تنام بفرشتي ماثجش فيها دا حتي عيبه .
ابتلعت ريقها بصعوبه وقلبها يدق بعنف تشعر بخطر داهم علي مشاعرها .
رفع يدها ليقبل باطن كفها بلين ضاغطا بشفتيه علي نعومه حلدها يملس عليهم مرارا في لفتة لم تعهدها منه حعلت انفاسها تخبك صدرها بجنون .......
انت مرتي وخابرك زين . ولو كت جولت حاجه تفهميها غلط انا ماجصدش . وحته جربوعه دي اتفجنا ماتتجالش ومش هجولك عشان مرت عامر الراوي .لاه عشان بنت الهاشمي استحاله تكون جربوعه .
تسللت الحمره لوجهها واشاحت بعيونها لم تعرف كيف ترد علي كلامها شدت يدها ومسكتهم بقوه تستعيد صلابتها ...طب خلاص من فضلك خلاص بقه يلا نروح خلصنا .
ضحك هو وقال متعجبا ... ...مابتعرفيش تستري لدجايج وابور كباس من العالي .
تلفتت له بغضب فرفع يده... خلاص خلاص هدنه والنبي هترجعي تعضيني خلاص كفايه عض انا شبعت منك .
انفعلت هيا بغيظ من كلامه تذكرت مها وكلامها ومياعتها ويدها التي حرقت قلبها حين مسكته فاشتعلت النار بداخلها وهتفت بغضب وغيره ...
اعضك والله تمام سهله ماحدش قالك تقرب مني عشان اعضك .انا واحده عضاضه سيبالك اللي مابيعضوش وبيتنحنحو ويملسو روح خليهم مايعضوش افرحو مع بعض . انا بعض اشبع بيهم يا خويا بلا مياعه وقله ادب عالم قليله الادب .
واستدارت غاضبه مياعه مها اخرجتها عن رصانتها فاندفع ومسكها وشدها اليه لترتطم بصدره فحاوطها محتضنا اياها بشكل حميمي لا يفصل بينهم انشا واحدا .....
طب ايه غضبك انا بهزر يا جميل والله . ايه فيه غلايه شغاله وانا ماعرفش . بتبقي حلوه قوي وانت محمريه كده .
ارتبكت من قربه المهلك الذي يربكها ويشتت قدرتها علي التفكير وحاولت دفعه وقالت بتهور ....
من فضلك بقه بطل واوعي كده ابعد مابحبش حد يلمسني بضايق اوعي بقه.
ليكبلها ويلتصق به اكثر ونظر يتامل شفتيها مداعبا جانب اذنيها ......ليه قربي وحش قوي كده .لمستي مش متحملاها دانت من شويه كنتي مكلبشه فيا .
لترتجف وتشعر بدوار من قربه تشعر بانهيارها امامه .فبدات تتململ بين يديه رغم رجفتها ....ابعد بقه انا مابسمحش عمري لحد يقرب اوعي ايدك انا عمري ماحد لمسني اصلا .
لتتجمد هيا من قولها وتبتلع ريقها بصعوبه و..
