رواية طلبية كتب الفصل السابع7 بقلم سيرين محمد
ــ السانيورة بتقول ما تعرفش حاجه !
بعد مازقت دكتورة ناهد في الحمام وحاولت تقتلها عشان عرفت انها خطيبة دكتور اسلام كل ده عشان بتحبه !!
وكأن دلو من الماء البارد سقط عليّ للتو !
قدمي رسخت بـ الأرض رافضة التحرك،
ما الذي يحدث؟
وما هذا الحديث؟
ومن من؟؟ ياسمين !!
هناك شيئاً خاطئ بالطبع يوجد شيئاً خاطئ !
التفت حولي كـ المجنونه انظر لهم،
الجميع هنا يتهامس، فئة تقوم بالتصوير وفئة أخرى تتبسم بـ شماتة وفئة أخرى تقول لي افظع الألفاظ !
عيناي تجحظان بـ شدة لم أتفهم ما الذي يدور حولي !
انفاسي تتعالى وقدمي لم تتحمل اكثر من ذلك نظرت أمامي رأيته يقترب وعلامات الدهشه تكسو وجههِ،
رأيت ضباب حولي وغيمة سوداء تسحبني إليها وآخر ما استمعت له كان صوته وهو يحاول ان ينتشلني من تلك الغمية:
ــ ورد !!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتحت عيناي بـ بطء ثم اغمضتها ثانيةٍ لـ اعتاد على اضاءة الغرفة،
ثم فتحتها مره اخرى،
نظرت حولي بـ رهبة وانا احاول اتذكر ماذا حدث؟
رأيت غرفة بيضاء اللون نظرت حولي بـ عمق حتى وصل لذهني انني بـ المشفى،
بـ المشفى؟
ماذا حدث لـ أأتي إلى هنا؟
ثانيه اثنان، رأسي تؤلمني بـ شدة كان صداع يكاد يخرج من رأسي،
أمسكت رأسي وانا اضغط عليها،
احاول تذكر اي شيء حتى استنتجت ماذا حدث!
جحظت عيناي بـ قوة تذكرت ماحدث، تذكرت نظرات الاشمئزاز من الجميع !
تذكرت كلمات صديقتي المقربة التي سقطت عليّ كـ الصاعقة !
تذكرت نظرات الشماتة وتذكرت همهمت البعض وتذكرت الفاظهم الموحشة التي وجهوها لي !
حقًا ما اصعب التذكر !
ياليتني ماتذكرت وياليت ظلت رأسي تؤلمني!
قاطع شرودي فتح الباب ودخول حمزة منه اقترب ثم جلس ونظر لي بـ أسى واردف:
ــ انا عارف ان مافيش حاجه من دي حصلت وان دي اشاعة.
ــ حاجة ايه؟
هو ايه اللي حصل اصلا وايه الكلام ده !!
انا مش فاهمه حاجه.
هتفت هكذا وانا دموعي تسقط على وجنتي بـ حزن،
اخذ نفسًا عميق ثم زفر بـ هدوء وهو يكمل حديثه:
ــ اهدي يا ورد اكيد في حل كل مشكله وليها حل.
ــ حل ايه؟ ايه هي المشكلة اصلا عشان تتحل؟
وايه الكلام اللي اتقال ده؟
ــ ورد
في ناس في الجامعة بتتهمك انك حاولتي تقتلي دكتوره ناهد !
جحظت عيناي مرة أخرى اردفت بـ صدمة وانا ازدرت لُعابي بـ توتر:
ــ دكتوره ... دكتورة ناهد؟ ازاي؟ انا مش عارفه! ازاي يعني؟
دكتوره ناهد كانت في الجامعة امبارح عادي !
ــ ورد دكتور ناهد دخلوا امبارح التويلت في الجامعة لقوا حد زاققها في الحمام وراسها بتنزف جدا.
ــ طب انا ايه علاقتي؟
حمزة ارجوك وضح ايه ده؟
وايه اللي بيحصل بالظبط.
زفر بـ أسى ثم همس بـ حزن:
ــ ورد انتِ متهمه بـ قتلها ! بس انا عارف وانتِ عارفه انك ماعملتيش حاجه زي كدا ولا حتى فكرتي.
ــ يعني ايه يعني مش فاهمه انا ليه متهمه؟؟
ــ الكاميرات صورتك امبارح وانتِ اخر واحده خارجه من التويلت بعد دكتوره ناهد علطول يعني هي دخلت بعد كدا انتِ،
ولما دخلوا التويلت لقوا دماغها كلها بتنزف ونقلوها بسرعه على المستشفى كنت أنا وانتِ في الوقت ده خرجنا من الجامعة، ساعتها جابوا ياسمين صحبتك وبدأوا يسألوها عنك فـ قالت ...
صمت ولم يكمل، نظرت له وانا دموعي تنزل بدون إرادة مني وقلبي يضخ الدماء بـ سرعة فائقة ، نظرت وانا احثهُ على إكمال حديثهِ، فـ اكمل:
ــ قالت انك كنتي بتحبي دكتور اسلام جداً وانك كل يوم بتقوليلها تعالي نعمل اي خطة اي حوار عشان توقعيه لدرجة انك فكرتي تعملي عمل قبل كدا بس هي اللي منعتك، وبتقول بعد ما عرفتي انه خطب دكتورة ناهد كنتي هتتجنني وقولتيلها انك هتحاولي تقتليها وهي مانعتك وقالت انك لو فكرتي تعملتي كدا هتقطع علاقتها بيكي وتروح تقول لـ دكتور اسلام على كل حاجه،
طبعاً الكلام ده كله قالته للعميد ولما عرف اتجنن بس قرر انه مش هياخد اي اجراء قانوني غير لما يتأكد فعلاً من اللي حصل وكمان عشان واقعة دكتوره ناهد ماكنتش قوية كان مجرد جرح سطحي، وبرضو عشان انتِ في سن بنته وخصوصاً انك متفوقة وشاطرة جداً وهو مش مصدق انك فعلاً عملتي كدا، وحاسس انك مظلومه زي مانا متأكد مش حاسس.
نظرت له بـ دهشه غير مصدقة ما يقول !
هُنا صرخت بـ قوة وانا انهض من مكاني وأبكي بـ شدة،
صرخت بـ قهر وأعلى صوت لدي:
ــ انت بتقول ايه؟؟
انت بني ادم مجنون؟
مفكر كدا انك كسبت؟!
لاااا والله لا، انت بتقول...! انت؟؟ ياسمين؟طب ازاي؟
لا انت كداب.
كانت كلمات متقطعة لم اعد استطيع ان اتحدث حتى،
دلف فجأة الأطباء إلى الغرفة وهم يحاولوا امساكي، وانا ابكي بـ شدة، كان ينظر لي وعيناه تلمع بالدموع على حالتي تلك !
كانوا يحاولون امساكي بـ شتى الطرق وانا اصرخ بقوة حتى شعرتُ بـ إبرة ترسخ في عنقي،
فشلّ حركتي وسحبتني نفس الغيمة السوداء مجدداً !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتحت عيني بـ تشوش وانا احاول ان اعتاد على الإضاءة مجدداً،
وتلك المرة تذكرت بـ سرعة، نظرت حولي فـ وجد حمزة يرجع رأسه إلى الخلف وهو يغمض عيناه بـ إرهاق،
همست له بـ تعب:
ــ حمزة.
افاق ونظر لي وهتف:
ــ انتِ فوقتي؟
ورد انا مش عايزك تفكري في حاجه خالص انا ياستي هحاول اجيبلك حقك مش عايزك تتعبي نفسك، الدكتور قال ان جالك انهيار عصبي فـ ارجوكي بلاش ترهقي نفسك في التفكير.
شعرت بـ انه لطيف للغاية فـ هو الآن يتعامل معي بـ رزانته وليس جنونه،
اردفت:
ــ حمزة انا والله ماعملت حاجه من دي !
وكمان دكتور اسلام ده عُمر ماكان ليا اختلاط بيه، هو بس كذا مره وقفني وقالي اني من المتفوقين وعايزني احافظ على تقديراتي عشان اتعين في الجامعة بعد ما اتخرج، بس هو ده كل اللي بيني وبينه.
ــ مصدقك يا ورد، طيب هو ...
لم يكمل حديثه نظرت له وهتفت:
ــ كمل
ــ هي ياسمين صحبتك كان ليها علاقه بيه؟
ــ ياسمين كانت قايلالي كذا مره انها معجبة بيه وكدا بس عُمرها ما كلمته ولا حاجه من دي.
ــ امم على العموم انا عرفت مين اللي عمل كدا.
نظرت له بـ استفهام فـ تنفس بـ عمق ثم نهض وهو يأخذ معطفه واردف:
ــ قومي يا ورد عشان اوصلك.
نهضت من مكاني وتحركت معه،
طوال الطريق وانا شاردة الذهن عيناي تسقط منها الدموع فقط !
حتى بلغنا المنزل فـ استدرت لكي انزل ولكنه منعني حين قال:
ــ ورد عايزه تظهري حقك؟
نظرت له وانا اهز رأسي له بـ الايجاب فـ قال لي ما أدهشني:
ــ النهارده هتقابل انا وانتِ وسليم و واحد صاحبي الساعة 11 بليل ونروح الجامعة.
ــ نعم !!
ــ ده الحل الوحيد عشان نعرف مين اللي عمل كدا.
ــ طب وده ازاي؟
ــ من الكاميرات،
الكاميرات دي ملعوب فيها لإني شوفتك امبارح لما خرجتي من التويلت بعدها في بنت دخلت وخرجت برضو !
ده معناه انك مش آخر بنت دخلتي جوه !
