رواية اليك ياوئ الفواد الفصل التاسع9 بقلم ملك محمد


رواية اليك ياوئ الفواد الفصل التاسع9 بقلم ملك محمد

 
لم يعد يُسمع سوى صوت بكاء بيان، وصوت القيود وهي تُوضع في يدي أبيها.

اقتربت المقدم ليلى منه، وقالت بحزم:

= أنت مقبوض عليك بتهمة القتل، والخطف، وإخفاء الأدلة.

أغمض أبو بيان عينيه في استسلام.

ولأول مرة...

لم يحاول الهروب.

...

أما أحمد...

فكان واقفًا مكانه، لا يزال عقله عالقًا عند جملة واحدة.

"آدم لم يمت..."

كررها بصوت خافت:

= يبقى... أخويا عايش.

التفت فجأة إلى أبو بيان.

= قول... فين آدم؟!

رفع أبو بيان رأسه بصعوبة.

وقال بصوت متعب:

= والله... معرفش.

صرخ أحمد:

= كفاية كذب!

قال أبو بيان وهو يبكي:

= دي أول مرة أقول الحقيقة...

أنا سلمته لراجل اسمه سالم...

كان شغال معانا.

قلتله ياخد الطفل ويسافر بيه بعيد.

ومن يومها...

اختفى.

لا شوفته...

ولا عرفت مكانه.

اتسعت عينا المقدم ليلى.

= سالم؟احم سالم ايه 
=سالم احمد عماد الدين 

اتسعت عينا المقدم ليلى.

= سالم؟... سالم إيه؟

خفض أبو بيان رأسه وقال بصوت مرتجف:

= سالم... سالم أحمد عماد الدين.

ساد الصمت للحظات.

لكن ملامح ليلى تبدلت فجأة...

شحبت، واتسعت عيناها في صدمة.

همست لنفسها:

= مستحيل...

أسرعت تُخفي ارتباكها، ثم أمرت القوة:

= خدوه.

اقتاد رجال الشرطة أبا بيان إلى سيارة الترحيلات، بينما ظل أحمد ينظر إليه بعينين ممتلئتين بالغضب.

أما ليلى...

فلم تنطق بحرف.

...

في المساء...

دخلت ليلى منزلها شاردة الذهن.

كانت والدتها تضع الطعام على السفرة.

= مالِك يا ليلى؟ شكلك تعبان.

ابتسمت ابتسامة باهتة وجلست تأكل بصمت.

لكن الاسم كان يتردد في رأسها بلا توقف...

سالم أحمد عماد الدين.

بعد العشاء...

وجدت شقيقها إبراهيم يجلس يشاهد التلفاز.

جلست بجواره قليلًا، لكنها لم تستطع التركيز.

ثم نهضت واتجهت إلى غرفة والدها.

كان يجلس يقرأ في بعض الأوراق.

ابتسم عندما رآها.

= خير يا بنتي؟

نظرت إليه طويلًا، ثم قالت بهدوء:

= بابا... متكدبش عليا انا عرفت ليه خدت ابراهيم من عيلته ليه؟

في اللحظة نفسها...

سقط القلم من يد الرجل.

تغير لون وجهه.

واتسعت عيناه في ذهول.

= إ... إنتِ عرفتي الموضوع ده منين ابراهيم ابني انا؟

اقتربت منه.

=بابا ابراهيم مش ابنك وهنعمل تحاليل وهنعرفه ونخليه يروح لاهله ده صعب عليا وعليك بس اللي عملته غلط وانا عمري ما هتهاون؟

بدأ يتنفس بصعوبة.

ووضع يده على صدره.

= ليلى...

أبراهيم ابني...

وقبل أن يُكمل...

سقط على الأرض فجأة.

صرخت ليلى:

= بابااااا!

ركض إبراهيم إلى الداخل مذعورًا.

= في إيه؟!

= اتصل بالإسعاف بسرعة!

...

بعد دقائق...

كانت سيارة الإسعاف تنقله إلى المستشفى.

وقف الطبيب بعد فحصه وقال بجدية:

= الحمد لله لحقناه... لكنها جلطة، ولازم يرتاح تمامًا، وممنوع أي ضغط أو انفعال.

خرجت ليلى من الغرفة، ويدها ترتجف.

أخرجت هاتفها واتصلت بأحمد.

رد بسرعة:

= أيوة يا فندم؟

قالت بصوت متوتر:

= أحمد... لازم تيجي المستشفى حالًا.

= حصل إيه؟

= عرفت مين سالم أحمد عماد الدين ....تعال عشان افهمك

ساد الصمت لثوانٍ...

ثم قال أحمد:

= أنا جاي حالًا.

وانطلق بأقصى سرعة...

تعليقات



<>