رواية بعشقك طامعة الفصل الحادي عشر 11 والثاني عشر 12 بقلم مروة محمد

 

رواية بعشقك طامعة الفصل الحادي عشر 11 والثاني عشر 12 بقلم مروة محمد


الفصل الحادي عشر

نقل غيث الي اقرب مشفي لسوء حالته اصر قيام غصون باطلاق النار عليه حيث اصابته برصاصتين في كتفه وبمنطقه قريبه من القلب...ركبت قمر معه في عربه الاسعاف وظلت تبكي وتنتحب كثيرا وتدعو الله ان يمر الوضع بسلام ويعيش غيث وتستكمل حياتها معه وتبدأها من جديد خاصه بعد ما شاهدت والداتها وهي تقتل غيث...وتأكدت من كل حديث غيث عن والداتها وقتلها لوالداها قبل ذلك...وصلت عربيه الاسعاف الي المشفي وما ان رأوا حالته ادخلوه فورا الي غرفه العمليات ومحاوله اخراج الرصاصتين من كتفه...جاء جميع افراد العائله الي المشي بعد وصول غيث وقمر...حتي ان غصون جاءت معهم بحجه انها لغت المبيت عند اختها واول ما دخلت الفيلا وجدت غيث مرميا علي الارض وقمر تصرخ...غافله عن ابنتها التى رأتها ببؤبؤ عينها.اول ما وصلت ضحي وعلمت ان ابنها في غرفه العمليات صرخت بألم قائله بصوت مرتفع

=استر يارب...انا مليش غيره في الدنيا...كفايه ابوه اللي راح مني غدر ...مش هيبقي هو وابوه...مين بس اللي عمل فيه كده...ربنا ينتقم من الظالم

ربت حمزة علي ظهر ضحي ليهدئها قائلا

=متخافيش يا خالتي...الدكاترة هنا شاطرين...وهيقدروا يخرجوا الرصاص اللي في كتفه...وهيعيش...ادعيله انتي بس...وانا شويه وهعقم نفسي وهدخل علشان اطمنك.

جلست قمر علي الارض تنتحب وتنظر الي والداتها نظرات حاقده لرؤيتها لها وهي تطلق النار علي غيث وتذكرت كلمات حمزة لها أنهاتدافع عن أمها دون جدوى...مما اثار استغراب غصون وتقدمت اليها لتنهضها وتعدل من ملابسها قائله بحنان مصظنع

=متخافيش يا قمر...حمزة اهو بيقول انه هيبقي كويس...وهيخرج منها ان شاء الله...بختك كده بقا هنقول ايه...الغلبان مبيشبعش غلب...بختك عامل زى أمك.

غضبت ضحي مما قالته غصون وقبضت علي يديها حتي ابيضت اوردتها وتحدثت بجنون قائله

=قصدك ايه...انتو اللي وشكم نحس علي ابني...انا ايه اللي رجعني تاني انا وابني...كان لازم اعرف ان دي اخرتها...وهيتقتل زى ما اتقتل ابوه.

ابتعدت غصون عن محيط ضحي وخشت ان تفتك بها قائله بارتجاف

=مين ده اللي يقتله ...وهو مين اللي قتل ابوه وعمه مش هو لما كان سايق العربيه وقلبها بيهم...ولا هو تلفيق تهم وخلاص...ده ايه القرف ده.

صرخت ضحي في وجهها قائله

=انا ابني مكنش سايق...وانتو عارفين كده كويس...وانتو اللي فبركتوا ورق العربيه واثبتوا انه كان سايق واستغليتوا حالته المرضيه علشان تحطوه في مصحه.

اسرع حمزة ليفصل بينهم عندما راي سوء حاله جده في عدم السيطرة علي الامر لحزنه الشديد علي حفيده...فوقف حاجزا بينهم يهتف بقوة

=خالتي مش وقته...غيث بين ايدين ربنا دلوقتي منقدرش نعمل غير حاجه واحده اننا ندعيله يقوم بالسلامه...وبعدين نشوف مين اللي حاول يقتله.

وفجاه انفتح باب غرفه العمليات ليخرج الطبيب ليخرسهم جميعا وهو بحاله يأس خافضا رأسه في حيرة كيف يخبرهم بالامر فتحدث قائلا

=للاسف الوضع مقلق جدا احنا قدرنا نسيطر علي الرصاصه الاولي وخرجناها الرصاصه التانيه قريبه جدا من القلب...حاولنا نخرجها بصعوبه بس للاسف القلب وقف لخمس دقايق...عملنا فيهم انعاش للقلب كتير واخيرا رجع دقاته...بس المريض دخل في غيبوبه ...وما نملكش غير دعواتكم يعدي ال 72 ساعه علي خير...تعالت الاصوات والشهقات وانهيار الجد وقمر وضحي معا...اما عن حمزة فهز رأسه متفهما وقال

=وبعد ال72 ساعه...هيقدر يفوق من الغيبوبه...ولا لسه هيبقي في حاله حرجه...اقصد يعني الرصاصه بعد ما خرجت اثرت علي بقيه الاجهزة.

رد عليه الطبيب عليه بحرص

=للاسف زى ما قلتلك الرصاصه لما خرجنها وقفت القلب...واحنا عملناله الانعاش اللازم...بس الحمد لله باقي الاجهزة تمام...الغيبوبه دي كان لازم تيجي بعد وقف القلب.

سأله حمزة مستفهما

=طب نقدر نشوفه حتي لو في العنايه...ولا ممنوع...زى ما حضرتك شايف كلنا اهله ومتجمعين وعايزين نطمن عليه...ولو حتي شخص واحد.

كانت قمر تبكي بكاء مريرا الي ان سمعت حمزة يطلب من الطبيب زيارة غيث فاندفعت قائله غير عابئه بمشاعر والداته فقالت

=انا مراته...ولازم اشوفه...ارجوك يا دكتور...كلمه يا حمزة...وقول لطنط ضحي متزعلش مني...انا لازم اكون اول واحد تدخل وتشوفه.

اخذ حمزة الطبيب يهمس له بضرورة دخول قمر فوافق الطبيب ثم ذهب اليها حمزة ليهدئها قائلا

=ماشي يا قمر هدخلك...بس في الاول هتكلم مع خالتي اكيد هي اكتر واحده بتتعذب علشان ابنها...اللي انتو عمالين تعذبوا فيه ولا هاممكم...

اقتربت ضحي اليهم بألأم موجهه حديثها الي قمر قائله

=وانا موافقه ادخليله...بس علي شرط...لو ابني خرج من الشده اللي هو فيها دي ورفض انه يكمل معاكي...انا مش همنعه...لانك بالنسبه ليا بقيتي زيك زى امك.

كادت قمر ان ترد عليها ولكن اوقفها حمزة بحزم قائلا

=قمر مش وقت تردي فيه علي خالتي...خالتي مغلطتش ...ده ابنها وهي اكتر واحده بتتعذب فيكم...فياريت تريحيها يوتريحي غيث لما يفوق

هزت قمر راسها وهي ما زالت تبكي حتي اندفعت غصون في وجههم قائله بتجهم

=هو في ايه ...انا ساكته لكم من الصبح عمالين تبيعوا وتشتروا في قمر ولا كأنها خدامه عندكم وعند زى غيث بتاعكم...لا فوقوا وشوفوا انتو بتكلموا مين.

امسكتها ضحي من معصمها وهمست لها كفحيح الافعي قائله

=انا عارفه كويس انا بكلم مين...بكلم واحده زباله قتلت جوزها زمان هو واخوه...فاكرة اخوه يا غصون اللي حاولتي توقيعه في شباكك قمتي موقعه اخوها.

حررت غصون يدها من قبضه ضحي وقالت باستهزاء

=خدي بالك من كلامك يا ضحي...ومتنسيش ان انتي مشيتي انتي وابنك من هنا بفضيحه...فاكرة ضياء وحركاتك معاه ولا نسيتي ...تحبي اقول لساميه؟

هتفت ضحي بغضب قائله

=قوليلها ساميه عارفه قذارة جوزها كويس...زى ما هي عارفه قذارتك...وما اعطتكيش الفرصه تربي بناتك علي الهلس والمسخرة بتوعك.

اغتاظت غصون من ردود ضحي امام قمر ...فاخذ حمزة ضحي وتنحي بها جانبا يقول بحنان

=خالتي ربنا يباركلك ...الوضع مش مستحمل...وقمر ملهاش ذنب في اللي بيحصل ما بينكم...من فضلك اصبرى غيث لما يفوق ...ويشوف هيعمل ايه.

دخل عليهم يحيي ليتفاجأ بحاله عمه المرزيه فجلس علي ركبته يقول بحنان

=متقلقش يا عمي ...والله غيث هيفوق منها وهيبقي احسن من الاول...احنا كلنا هندعيله...بس انت ارجوك خلي بالك علي صحتك...احنا ملناش غيرك.

غالب بضعف

=تفتكر يا يحيي اللي عملناه هو الصح...الظاهر ان غيث كان عنده حق لما قالنا انهم هيستعضفوه لما يشوفوه بالوضع ده...هو بس يفوق وانا هسيبه يعمل اللي هو عايزه.

يحيي بهدوء

=ان شاء الله يا عمي...بس انتي زى ما هتسيبه براحته ...لازم كمان تشوف حاله قمر...بثينه قالتلي انها عرفت انك كنت عارف حقيقه غيث.

نظر غالب الي قمر وجدها تنظر له بعتاب ولوم فنهض اليها وجلس بجوارها قائلا بحنان

=عارف يا قمر انك زعلانه مني...بس صدقيني مكنتش عارف انا بعمل ايه...كنت خايف عليه ليفتحوا قضيه العربيه تاني ويحبسوه...اتاريني حسبتها غلط.

ازداد بكاء قمر وعلمت ان جدها يلمح ان غصون وضياء حاولوا قتل غيث وتأكدت من تلميحه لانها رأت غصون بعينها... هتفت بصوت مبحوح قائله

=انا عارفه قصدك مين...بس مكنتش متوقعه انك لما تحاول تنتقم منها تنتقم منها فيا انا واختي...مهما ان كان احنا شايلين اسم العيله ...ولا شاكك في نسبنا.

شعر غالب بامتغاصه في قلب من هول اتهام قمر له فرد بصوت ضعيف قبل ان يرحل ويتركها

=انا متأكد انكم احفادي...وهتفضلوا شايلين اسمي لبعد ما اموت...ولو حابب انتقم من امك...عمرى ما افكر اذيكي لا انتي ولا اختك... لاني كده بأذي نفسي.

نظرت قمر الي الفراغ أمامهم بشرود وتذكرت كلمات حمزة لها وعن تصديقها لأمها ورغبتها الجامحه في الانتقام من غيث لمجرد أنه أخفي عنها حقيقته

نظرت قمر الي الفراغ أمامهم بشرود وتذكرت كلمات حمزة لها وعن تصديقها لأمها ورغبتها الجامحه في الانتقام من غيث لمجرد أنه أخفي عنها حقيقته

بعد ان سمح لها بالدخول الي غرفه العنايه لرؤيه غيث...صدمت من حالته المرزيه وهو ملقي علي الفراش عارى الصدر جسده بالكامل موصل بخراطيم لانعاشه...اقتربت منه ببطء وتذكرت هبوطها الي الحديقه لمساواة الأمور بينهم...ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن...حيث وجدت وهي تبحث عنه غصون تقف متخفيه بجوار بدروم الفيلا تستعد لاطلاق النار علي غيث...صدمه ألجمت قمر زما ان سمعت اطلاق صوت الرصاص وسقوط غيث أمامها وانتابها هيستريا صريخ ...غيث نفسه سمعها قبل ان يغشي عليه...وباتلرغم من ذلك اتهمها بقتل...من المؤكد انه كان يدينها انها أمات وقتلت قلبه بعدم تصديقها له...جلست بجواره تتأمل حالتها والندم يتأكلها علي سوء الظن به...فحديث حمزة لها كان صائبا مئه بالمئه...انها تصف بجانب العدو...ايضا معاملتها الأخيرة لضحي واستهزائها بها وهي بلحظه كانت ستكون أرمله مثلها وعلي يد نفس الشخص...كرم ضحي لها والسماح لها بالدخول لغيث بالاول...رغم قلقها الشديد عليه...ولم تنسي وعيد ضحي لها ان غيث رفضها سوف تعود كما كانت بالسابق...تمنت من الله أن يفيق غيث...ويعلم جيدا انها ليست لها ذنب بهذه الحادثه...أيضا خشت أن يرفضها ويتركها ويرحل من مكان ما جاء...كيف له أن يتركها بعد ما أعادها الي الحياه...فهي كانت قبل مجيئه ميته...لا معني لوجودها في الحياه...تمنت أن يتوقف الزمن منذ لحظه مجيئه وطلبه لها بالحب والجواز...تمنت أن توافق عليه وتمنحه كل شئ ولكن مثل ما قال حمزة عنها هي انسانه هشه ضعيفه من الداخل وتحتاج للشفقه من الجميع...مسحت قمر علي وجهها واخذت علي نفسها عهدا ان سوف تستعيد غيث وعشقه مرة أخرى حتي لو كلفها الأمر حياتها...أو الانتقام من المرأة التي أنجبتها ...والتي تسببت في تدمير حياتها وانها والدها وتعذيب قلبها هي واختها همس...أيضا توعدت لشادي وضياء بالنيل منهم وتدميرهم...واقصاء شادي عن همس لانها لا تريد لاختها ان تذوق من نفس الكأس الذي ذاقته بالرغم انها تعلم جيدا ان همس ليست مثلها فهي استمدت القوة من غصون...القوة التي تقدر بها السحق بأي أحد ...لو كان حبها شادي.

ظلت قمر تدخل عند غيث في غرفه العنايه لمده ثلاث ايام

ظلت قمر تدخل عند غيث في غرفه العنايه لمده ثلاث ايام...ولم يفيق من غيبوبته.... لكن حالته الصحيه مستقرة مما دفع الاطباء الي نقله الي غرفه عاديه...خاصه بعد تأكدهم ان الغيبوبه هي حاله هروب من الوعي للاوعي...مما جعله قمر تتألم اكثر لحالته...وعزمت امرها علي المكوث بجانبه...ورفضها لاي احد يشاركها المكوث معها ...امتثل حمزة لرغبتها واقنع خالته بذلك حجه منه ان هذا سيساهم في علاج غيث وافاقته...طالبا من قمر التحدث معه بكل ما في قلبها وحثه علي الرجوع اليها والي الحياة...امتثلت قمر لطلبه حمزة...وظلت تحاول مع غيث مرار وتكرارا ولكن دون استجابه منه لذلك...ولكنها لم تيأس وسألت حمزة هل من الممكن التحدث معه في الامور السيئه ايضا لتساعد في نهوضه اجابها حمزة بحرص

=ممكن ...بس متزوديش...يعني مثلا عرفيه انك كنتي ناويه تعتذريله عن اي حاجه حصلت منك...بس نزلتي لقتيه مجروح ولو مكنش حصل كده ممكن تكون حياتكم احسن من كده.

هزت قمر راسها بتفهم الي حمزة ودخلت الي غيث واقتربت منه ممسكه يده وهي تبكي حتي تدفقات دمعاتها علي يده ويدها وهنا فاق غيث ولكنه سمعها وهي تنتحب وتذكر كل شئ في لحظه خاصه عند سماعه لها تقول بحزن

=انا عرفت يا غيث ان كل الكلام اللي قلته علي ماما طلع صح...بس صدقني انا مكنتش اعرف ان ماما وحشه قوى كده...وانا مش وحشه زيها.

رد عليها غيث في نفسه رافضا استعاده وعيه امامها فقال

=ياريتك تكوني زى ما بتقولي يا قمر......نسيتي قبل الحادثه قلتيلي انك لو عايزة تنتقمي مني هتنتقمي...بس انتي اخترتي تصدقيهم ومش تصدقيني ودلوقتي جايه تقولي ان كلامي صح...بس بعد ايه ...بعد ما شفتيني مرمي قدامك...مكنتش متوقع اني لما هرجع مش هشوف منك غير الزعل...ولما تلقيني سليم...تفكرى تنتقمي مني.

استطردت قمر في حديثها معه قائله بحزن

=انت متعرفش في جوايا ايه يا غيث...انا جوايا حاجات كتير...كسرة واهانه من كل اللي حواليا...في حاجات كتير عقلك مش ممكن يوصلك انك تعرفها عني.

استغرب من حديثها وتأكد ان اختياره لأمر الغيبوبه كان صائبا فقال لنفسه

=مش عارف ليه يا قمر انك عندك اسرار ...وعماله تكذبي عليا من يوم ما جيت...بس مسيرى هعرف والحمد لله اني اخترت اني اكمل الغيبوبه علشان اعرف خباياكي.

تمسكت بيده وهبطت بشفتيها علي يده لتقبلها وهي تدمع قائله بحزن

=مش بايدي اللي حصل بيني وبين شادي...انا يومها ما اتصلتش بشادي ولا حاجه...انا نمت علي المرجيحه من التعب ...صحيت لقيت نفسي في سرير شادي.

ارتاح قلب غيث لاعترافها بالرغم انتزاع شادي لحق من حقوقه معها وعزم امره انه سيفيق من غيبوبته ليذيقه الامرين ايضا هي لا بد ان تعاقب علي كذبها فهتف بداخله

=كويس قوى انتي كده تمام...بس هوريكي علي كذبك وعنادك ليا يا قمر ...اما الزفت شادي وربي لاقتله واخلص منه ...وعلي ايه انا هعرف امك هو عمل فيكي ايه وهي اللي تقتله.

اغمضت عينيها بمرارة واستطردت بألم قائله

=انا اسفه يا غيث...انا كان لازم ابعدك عني ...واخليك تكرهني...علشان انت ملكش ذنب تشيل اخطاء غيرك...انت محتاج واحده تكون ليك انت لوحدك.

بدأت تهدأ حاله غيث الداخليه من ناحيه قمر وتحدث بداخله قائلا

=انا مش عايز غيرك انتي...وراضي بيكي بكل حالاتك...وقسما بالله لاجيبلك حقك وحقي وحق امي وابويا وابوكي من كل الظلمه...وساعتها هتكوني ليا .

احست قمر بامتغاصه في معدتها وكان عليها النهوض لدخول الحمام فنهضت قائله

=انا هروح الحمام وراجعالك...معلش الظاهر علشان مأكلتش من يومين...معدتي وجعتني...هحاول اروح اغسل وشي يمكن افوق واشرب اي حاجه دافيه.

غيث بغضب لانها ستتركه ضغط علي يدها لتصعق من قبضته وتنظر اليه كثيرا وكان يقول لنفسه

=مبتأكليش يا هانم وعاملاني حجتك...ولما افوق الاقي دراكولا جدك بيحاسبني...والله لو كلمني لكون مبهدله الراجل ده...اللي انا فيه ده كله من خططه.

هزت قمر راسها بحيرة وقالت

=انا بيني من من قله الاكل بتخيل حاجات احسن حاجه بلاش اتحرك من مكاني...لاحسن اقع ويحصلي حاجه...ومفيش هنا حد يلحقني...افتكرت في اكل هنا هاكل منه وانا بتكلم معاك.

سعد في داخله وقال لنفسه

=ايوه كده شطورة وحلوة وفاهمه عليا...اقعدي كلي وكملي اعترافات...اما خليتك تعترفي وانا صاحي مش تستغلي نومتي وتعترفي يا جبانه.

شردت قمر في الفراغ امامها وهي تأكل مسترجعه احداثهم في الطفوله وهو يطعمها فقالت

=انا بحبك من واحنا صغيرين...فاكر لما كنت بتـاكلني بأيدك ...كنت مفكرة ان الزمن مش هيتغير ما بينا ...لغايه ما حصلت الحادثه المشؤومه...وفرمان جدي القاسي ليكي وليا انك تبعد عننا...حسيت ساعتها اني اتيتمت للمرة التانيه...موت بابا وبعدك فرق معايا كتير أوى يا غيث

تذكر هو الاخر طفولتهم معا وحدث نفسه قائلا

=كان ممكن نفضل زى ما احنا...بس تقولي ايه للعالم الظلمه اللي مرتاحوش الا لما فرقونا...حتي لما رجعت فضلوا برضه عايزين يدمروني.

قرر غيث ان يعطيها اشارات للافاقه فهو لم يعد قادرا علي سماع اكثر من ذلك يكفيه ما سمعه من تقليب ذكريات الماضي فأخذ يضغط علي اصابعها بشده حتي انتفضت ونهضت من مكانها تتسع حدقه عينيها قائله بتوتر

=ايه ده الف وحمد وشكر ليك يارب...غيث انت فوقت صح...رد عليا يا حبيبي...ليه مش عاوز ترد...غيث يا غيث.....انت لسه مصر انك مش عايز تفوق برضه..

فتح عينيه ببطء ليكمل استغبائها قائلا

=انا فين...انا ريقي ناشف قوى...مياه مياه بسرعه...هموت من العطش...والصداع هيفرتك دماغي... ونفسي مش قادر أخده ...هو في ايه.

انتفضت بسرعه وجذبت كوب الماء وعدلته ليرتشف المياه وبعد ان شرب مسحت علي فمه قائله بهدوء

=حمد الله علي سلامتك يا غيث

ولكن اشاح غيث بوجهه الي الجانب الاخر متذكرا الحادثه ولم يريد الجواب علي قمر الي انا نهضت من مكانها قائله بتوتر من نظرة عينيه الصارمه

=..انا هروح أنده للدكتور وأبلغه انك فوقت......وهاتصل بالعيله وابشرهم انك فوقت ...اكيد هيفرحوا .وخصوصا طنط ضحي.

جذبها غيث من معصمها حتي سقطت امامه علي الفراش قائلا بجمودا

=حطي في بالك اني رجعتلك واقوى من الاول كمان.

انتفضت قمر لحظه سماعها لحديثه ولكنها قررت اثبات له انها قادرة علي استرجاع ثقته ....واسترجاع حبه فهي علمت من والداته انه يعشقها جديدا...رفعت رأسها ونظرت الي بحور عينه الزرقاء وشردت فيهم جيدا حتي انه استغرب شرودها ...فاخرجها من شرودها وهو يضغط علي يدها يؤلمها قليلا لتهز راسها بمعني انها مستعده لحسابه ...فأمرها ان تتصل بالعائله لحضورهم...ليعزم امره علي تلقين الكل درسا لاينسوه ابدا...خاصه جده الذي يعبث بمشاعرهم...والذي كان سبب في ضياع قمر وضياع اكثر ما تملك...بالاضافه خطته القادمه وهي كشف الحقيقه للجميع حتي يكون اللعب علي المكشوف ...والانتقام من مثلث الشر...غصون وضياء وشادي.

جاء الجميع لزيارة غيث وبعد الانتهاء من زيارته طلب غيث ان ينصرف الجميع ليتبقي جده وعمه يحيي وحمزة ليدور الحديث المهم بينهم

جاء الجميع لزيارة غيث وبعد الانتهاء من زيارته طلب غيث ان ينصرف الجميع ليتبقي جده وعمه يحيي وحمزة ليدور الحديث المهم بينهم

كاد الجد ان يتحدث الا ان قاطعه غيث بغضب

=من الاخر...انت كل خططك فاشله...اخرتها ايه انا كنت هموت لانهم مفكرني غبي ...ولا اللي حصل لقمر ...وانت عارف وساكت ومع ذلك جوزتني ليها...ورايح تجوز الزفت لاختها...اي شرع يسمحلك بكده.

اغمض الجد عينه بمرار وتحدث بوجع قائلا

=معاك حق في كل اللي بتقوله...وانا هسيبك تعمل كل اللي انت عايزه...بس قبلها لازم تعرف ان شادي مقربش علي قمر...ولا حصل بينهم حاجه.

ضحك غيث بسخريه قائلا

=وايه كمان ...دي حياكه اكاذيب جديده...طب خد عندك بقا...قمر من يوم ما اتجوزنا وهي معترفالي ان في حاجه مابينهم...النهارده بس عرفت انها كانت فاقده الوعي .

تدخل يحيي قائلا

=اهدي يا غيث العصبيه مش كويسه لحالتك...جدك بيقول الحقيقه...لان شادي من الاول معانا مش علينا...وعارف حقيقه ابوه والاعيبه القذرة.

قطب غيث جبيبنه وقال

=انت بتقول ايه....انتوا بتقولوا ايه...يبقي ضحك عليكم كلكم زى ابوه...بقولكم قمر متأكده يبقي ازاي كان كل ده وهم...ولو هو وهم تقدروا تقولو لي فين البيه مبيظهرش من يوم الفرح.

ابتسم يحيي بمرارة وقال

=فعلا وهم قصد ضياء يعيش في قمر علشان تنجبر تتجوز شادي...زى ما جبر عمتك زمان تتجوزه وتسيبني...بس شادي أرجل من أبوه نفذ كل الخطه علشان يقنع أبوه وغصون انه معاهم.

تدخل حمزة بمرح قائلا

=...اوووبااا...لو سمعتك بسبس...هتعملك حفله وداع يا دنيا وداع علي اللي باع ومكملشي...ما كنت تكملي يا والدي ...بس كده أحسن البت وديعه كانت هتيجي ازاي...اهو ضاضا طلعنا منه بمصلحه برضه.

ذغر يحيي لحمزة حتي يسكت لانه الوضع فاق الاستحمال...جلس غيث علي الفراش ليستوعب ما يقال وما يحدث ثم انتفض قائلا

=فرضا انا هصدق كل اللي قولتوه...مش عايز حد يدخل في قراراتي...فاهمين ولا حتي يصعب عليه قمر ومعاملتي ليها خصوصا انت يا جدي

كاد غالب ان يتحدث لولا مقاطعه غيث قائلا

=كلكم روحوا القصر...انا هرجع مع قمر الشقه ولما يجيلي مزاج هرجع القصر...حمزة اكتبلي علي خروج قمر هتبقي تغيرلي علي الجرح.

امتثل الجميع لاوامره وخرج غيث من المستشفي بصحبه قمر متجهها الي شقتهم ليبدا الحساب بينهم.

كاد ان يدلف الي غرفته وجد قمر تدلف ورائه فامسكها من معصمهاوتحدث بجمود قائلا

=انتي ليكي حاجه في قلب الاوضه هنا؟

ابتسمت قمر حيث علمت ان الحرب بدات وتحدثت برقه قائله

=طب سيب ايدي وانا اقولك...انا ليا ايه هنا في قلب الاوضه...طول ما انت ماسك ايدي كده...مش هعرف اشاورلك عليها...وخصوصا انها حاجه مهمه.

ازاح يده من علي يدها وقال

=قولي خير عايزة ايه مش ليكي اوضتك وفيها حاجاتك...ولا المرة اللي فاتت وقعت منك حاجه هنا...وجايه تفتكريها بعد أسبوع...انتي نسيتي انك فضلت مقيمه في الاوضه بتاعتك اسبوع كامل.

تحركت من امامه وتوجهت الي الفراش لتجلس عليه قائلا بقوة

=اصل الاوضه بتاعتي مفتاحها ضاع..فقلت اجي انام هنا علي بال ما ادور بكره عليه ...اصل نظرى ضعيف مبعرفش ادور بليل...ده غير اني بخاف أنام في الصاله.

نظر غيث الي النافذه وجد الشمس مشرقه فعلم انها تراوغه فقال بجمود

=بلاش كدب يا قمر...احنا لسه الضهر...تقدرى تقومي تدورى علي مفتاح اوضتك وتنامي هناك...ولو تحبي أدورلك عليه معنديش مانع.

نهضت قمر من الفراش واتجهت نحوه تمسك يده قائله بحنان

=طب مين اللي هيغيرلك علي الجرح...ويعدلك نومتك...هتقدر تعمل ده كل لوحدك...طبعا لا...لازم أكون انا جمبك...أعمل كل ده...يا سيدي اعتبرني ممرضه.

زفر غيث بحنق قائلا وهو يبعد كفيه عنها مواليا لها ظهره

=انا اقدر اعمل كل حاجه لوحدي انا مش عبيط...وان كان علي تغيير الجرح هاتصل بممرضه تيجي مخصوص تغيرلي عليه...متتعبيش نفسك.

اقتربت اليه من ظهره لتخلعه جاكيت البدله لتريح كتفه منه ثم احتضنته من خصره من الخلف لدرجه انه اندهش لجرائتها وافاق من اندهاشه علي صوتها الحنون تقول

=بس انا حابه اكون هنا واساعدك...ويا سيدي بعد ما تبقي كويس هرجع اوضتي زى ما انت عايز ومش هضايقك تاني...وبعدين أنا مبحبش جو الممرضات ده.

التفت اليها بهدوء قائلا

=انا عايز اعرف ايه اللي خلاكي تغيرى طريقتك معايا...مش انا كنت غشاش وكنت بنتقم منك ولا نسيتي اللي قولتيه قبل الحادثه...واهانتك لأمي.

امسكته من ياقه قميصه تتحدث اليه بهدوء قائله

=بعد ما اتشاكلنا انا نزلت علشان اتكلم معاك...بس لقيتك مضروب بالنار...وعرفت انك كان عندك حق في كل كلمه قلتها....سامحني يا غيث.

نفض غيث يدها بغضب وقال

=ويا ترى عرفتي مين اللي ضرب عليا النار صح...ومع ذلك في التحقيقات متكلمتيش...واضطريت انا ادارى واقول اني كنت بنضف سلاح عمي يحيي.

هزت قمر راسها ترفض كلامه وهي تبكي قائله من بين شهقاتها

=انا عرفت مين ضرب عليك النار...بس صدقني انا مداريتش عليها ولا حاجه...بس اعذرني دي مهما ان كان امي اعمل ايه يعني....أسجنها؟

ابتسم بسخريه وقال

=امك صح...وانا كمان ليا ام وبدافع عنها زى ما انتي بدافعي عن امك...وامك زمان اذيتنا كلنا....قتلت أبويا وأبوكي...ولفقتلي تهمه القتل.

مسحت قمر دموعها وقالت بجمود

=حقك...ولو كان انتقامك من امي هيكون فيا فأنا مستعده...بس بلاش اختي ارجوك حاول متجوزهاش لشادي....شادي مجرم زى أبوه...

اشاح بوجهه الي الجانب الاخر فهو علم حقيقه شادي ولكن لا يريد اخبارها ليعاقبها علي تصريحها بحبها لشادي فاراد الخروج من هذا الموقف قائلا بصوت اجش

=ميعاد تغيير الجرح ...ممكن تساعديني....ولا هو كلام وخلاص...لو كلام علشان بس أغير معاملتي معاكي...يبقي تسيبيني أتصرف بنفسي.

ركضت بلهفه لتستجمع ادوات تغيير الجراح وبدات بارتباك التغير علي الجرح ليشعر بأناملها الرقيقه علي كتفه لتسير به القشعريه ليود اخذها بين احضانه ...بعد انتهائها من التغيير علي الجرح وجدت يدها تسحب برقه لترتفع الي فمه مسلطا نظره الي عينها مقبلا ليدها...ممسكها خصرها بيده الاخرى ليجذبها اليه وينحني فوق ثنايا عنقها ليلثمها مندفعا الي وجنتيها يقبلها قبلات رقيقه حتي وصله الس شفتيها فتملصت منه بخفه وقالت

=غيث...انت بتعمل ايه...مينفعش كده...انت تعبان ومجروح...وأقل حركه منك ممكن تفتح الجرح...اهدي شويه علشان الجرح يلم بسرعه.

ارتفع راسه من عليها وقال بصوت منخفض

=اسف ...نسيت نفسي....بس انتي عارفه أنا مش خايف من الجرح اللي في كتفي...أنا خايف لقلبي ينجرح...أكتر ما هو مجروح منك ومن غيرك.

اشاحت بوجهها قائله بهدوء

=انا مش قصدي...بس يعني لازم تكون متأكد وراضي بيا وبحالتي الاول...لاني مش عايزاك تندم....بمعني أصح المفروض ان غيث الشريف يوم ما يربط نفسه بواحده لازم يكون أول راجل في حياتها.

انتبه لما سمعه منها وقال

=قمر انتي متأكده انه حصل بينك وبين شادي حاجه...ولو متأكده...ايه دليل تأكدك...لو عندك دليل هقدر بيه أمنع جوازه من همس...وهنهيه من علي وش الدنيا.

اندهشت قمر من سؤاله وكيفيه الاجابه عليه وتوترت وقالت

=اي واحده في مكاني وبتصحي تلاقي نفسها في فرشه راجل هتفكر في ايه...ولو حتي حد قالها انه محصلش حاجه هتصدق شعورها ولا لا.

جذبها اليه قائلا بحده

=قوليلي ايه اللي مخليكي متأكده كده ...في دليل عندك....بلاش مراوغه...لو في دليل قوليلي وأنا أموته...وأجيب حقك وحقي...انطقي قولي.

انتحبت قمر وقالت بصوت مبحوح

=معرفش...كل اللي هقولهولك اني كذبت عليك ومروحتش هناك بارادتي...انا كنت نايمه في الجنينه...صحيت لقيت نفسي هناك...وهو اكدلي انه حصل حاجه.

غيث بغضب

=قالك عمل كده ليه....كان فين أول اما صحيتي...كان جمبك...ولا كان بره الاوضه...كان لابس هدومه ولا كان......انطقي متحيرينيش......

همست قمر وقالت

=اه قالي...انه عمل كده لما اتأكد اني بحبك....وان دي الوسيله الوحيده علشان يضغط عليا...علشان أتجوزه...بعد ما فشلت كل محاولاته .

اندهش غيث لما تقوله واستفسر قائلا

=وهو انتي فعلا بتحبيني ولا دي خيالات بتاعته....ولا انتي حابه تهربي من الموقف...فبتقولي الكلام ده...وازاي أصلا شادي يلاحظ حاجه أنا مجتش في بالي.

رفعت قمر راسها لتنظر اليه قائله

=المفروض انك الوحيد اللي لازم تكون فاهم....ازاي مجاش في بالك...انك من ما رجعت وانت لخبطت كياني...وبعد ما كنت هبدأ حياة تانيه وقفتها.

تنهد غيث وقال

=طب ليه قلتيلي في الاول انك روحتيله بارادتك؟

هتفت بصوت ضعيف

=انت السبب...أنت اللي حسستني اني رخيصه قوى وبرخص نفسي...وغشك وخداعك ليا من اول ما رجعت....كنت هتخسر ايه لما تصارحني زيهم انك كويس.

ابتسم بسخريه قائله

=تقوم تتهمي نفسك...وتحسسيني انك حقيرة زياده عن اللزوم مفكرة اني هسيبك في حالك...مفكرتيش اني كان ممكن اقتلك ولا افضحك مثلا.

ارتفعت يدها لتضعها علي وجهه قائله بحنان

=في الاول ما كنش هاممني...بس لما لقيتك رغم اللي قلته مفكرتش تأذيني ولا تدبحني بسكينه تيلمه زيهم وبقلب بارد...اتأكدت ان انت لا يمكن تكون زيهم.

رفع يدها ليزيح يدها من علي وجهها لولا ان راي دموعها وهز راسها بالرفض لتمنعه فتحدث بهدوء قائلا

= انتي قولتي كتير حاجات صعب اي راجل يسمعها من مراته...وانا محتاج وقت علشان استوعب الموقف اللي احنا فيه...:ل المطلوب منك انك تمشي ورايا وانتي مغمضه وبدون اعتراض

هبطت بيدها علي جرحه تربت عليه بحنان قائله

=انا اهم حاجه عندي انك تكون مرتاح...واوعدك اني هكون عند حسن ظنك...حتي لو مش عايز نكمل في جوازنا مع بعض يكفيني شرف انك عطيتني اسمك في يوم من الايام.

بعد مرور اسبوع ازداد قرب قمر من غيث تحاول تعويضه عن ظلمها له منذ البدايه...ايضا هو حاول ان يكون لطيفا معها وكاد يود ان يبوح لها بسر شادي...انه لم يفتعل بها شيئا...ولكنها اجله الي ان تعترف بحبها له...هو يعلم انها تعشقه ولكن بالنسبه له لا يكفي ...فهو يخشي من ثورتها عندما يقوم بانهاء امر والداتها...متمنيا من داخله ان تحدث معجزة من عند الله وينتهي امر غصون وضياء بدون المساس بهم,,,,اما عن غصون وضياء فقد استمروا في مقابلاتهم...وصرحت غصون لضياء عن شعورها تجاه قمر ونظرات قمر المستميته لها ...ولكنه بغبائها ارجع كل ذلك لعبثها معها منذ بدايه طلب غيث لقمر...

في صباح يوم عزم غيث امره بعد شفائه علي الرجوع الي القصر رغم تذمر قمر...ولكنه ذكرها بوعدها له منذ البدايه ان تنصاع لكل اوامره...لم تجد قمر جدوى من الحديث معه ...واستسلمت وذهبت معه الي القصر في وقت اجمع فيه غالب كل افراد العائله...دخل عليهم غيث وهو ممسكا بيدها متملكا لها ...وبعد السلام والترحيب من جميع افراد العائله ما عدا غصون...اما ضياء كان استقباله مزيفا كالعاده ...جلس غيث امامها وبجواره قمر...نظر اليها مبتسما ثم وجه نظره الي جميع افراد العائله بنفس ابتسامته قائلا

=...الواحد ريقه ناشف يا جماعه...هو مفيش في قلب القصر ازازة مياه توحد ربنا...ولا الواحد يجيب المياه معاه من بره وهو جاي

كانت غصون تجلس واضعه ساق علي ساق ما ان رأته فانتفضت من مكانه شاهقه تنظر الي ضياء بجنون ...اما عن الباقي فابتسموا لبعضهم البعض

انتفضت همس بلهفه قائله

=...ايه ده...وجوون وجوون وجوون....ايه المفاجاه الحلوة دي ...انت خفيت يا غيثو ...الف مبروك...هنيالك يا قمر

ابتسمت قمر ابتسامه باهته الي اختها فهي تخشي ان تذهب سعاده اختها فور تحطيم زواجها من شادي...نظر غالب الي ضياء وغصون الصامتين من اثر صدمتهم في غيث وتحدث اليهم بسخريه قائلا

=ايه يا ضياء مالك مستغرب ليه...مش المفروض تقول مبروك...ونحمد ربنا ان غيث بقي كويس خصوصا بعد ما اتحفظت قضيه والده.

غيث بمكر قائلا

=انا بقيت كويس يا عمي ضياء...وفي الوقت المناسب...جه الاوان اني استلم شغلي وثروتي منك من غير ما تكون رقيب عليا....وفرصه ترتاح انت من شغل السنين اللي عمال تتكلم فيه.

ارتبك ضياء وقال

=لا ازاي...انا فرحان فرحان قوى...حمد الله علي سلامتك يا غيث...ومن بكره كل حاجه هتبقي تحت ايدك وسيطرتك....ما انت دلوقتي تعتبر أكبر مالك فينا.
الفصل_الثاني_عشر

صعد الجميع الي غرفته بعد اكتشاف حقيقه شفاء غيث ...اما عن غصون فقد غمزها ضياء لتذهب اليه في شقتهم ليتناقشوا في امر عوده غيث الي طبيعته وكيفيه التغلب علي هذه المشكله والخلاص من الغيث...تنحنحت غصون واخبرتهم انه لابد من الذهاب لاختها لانها مريضه وانها عليها المبيت معها...وانصرفت قبل ضياء حتي لا تثير الشكوك نحوها...نظرت قمر الي غيث بذعر تعتابه علي رجوعهم فهي تخشي عليه...وصلت غصون الي شقتها اتبعها ضياء فنهضت تضرب علي قدميها قائله

=شفت يا ضياء...الواد بقي كويس...والله اعلم شافني وانا بضرب عليه النار ولا لا...اتارى قمر كله نظراتها ليا حقد وغل...وقاعده وماسكه في دراعه وخايفه عليه.

ضياء وهو ما زال علي حاله ذهوله منذ ان نطق غيث اول كلمه بدون تقطيع فقال لها

=اناحاسس ان الواد من قبل الحادثه وهو كويس بس كان بيستعبط علينا...وبنتك شكلها عارفه يا غصون...انا في يوم كنت داخل عند غالب في المكتب سمع صوته ولما سألت قالولي ده صوت حمزة وانهم كانوا فاتحين الاسبيكر.

غصون وهي تضرب برجلها الارض قائله بعصبيه

=ولما انت حسيت بكده مقولتليش ليه...معني كلامك ان الواد ده شافني وانا بقتله...وبنتي كمان عارفه...انت السبب ضيعتني قدام بنتي...اعمل انا ايه دلوقتي.

ضياء بغضب

=انتي هتقعدي تولولي وتعددي...ما تسكتي بقا ...علشان اشوف هتصرف ازاي معاه...خصوصا انه ظهر نفسه في توقيت غلط...قبل ما اجوز شادي لهمس.

اتسعت حدقه عين غصون وسألته مستفسرة

=وايه علاقه ظهوره بجواز همس وشادي...تفتكر ممكن يمنع...اقسم بالله ما حد يقف ليه الا انا ...وعليا وعلي اعدائي ...حتي لو ادي الامر اني اكسر قلب قمر.

صرخ ضياء في وجهها بغضب قائلا

=مش دي بنتك اللي كنتي من شويه زعلانه انها بدأت تعرف حقيقتك...وبعدين احنا لازم نعمل حاجه تجبر الكل علي جواز شادي من همس.

نظرت اليه غصون بحده قائله

=حاجه ايه...اوعي تكون ...لا يا ضياء همس مش زى قمر...هيتعمل معاها مقلب وهتسكت...همس هتقلب الدنيا لو قربتلها انت ولا ابنك.

زفر ضياء بحنق واتجه نحو باب الشقه قائلا بزهق

=انا ماشي واضح انك اتجننتي...وهطلعي جنانك عليا...مش عايزة تسمعيلي خلاص بالناقص منك ...انا هنفذ وهخطط لوحدي ...بس متبقيش تزعلي لما ميكونش ليكي نصيب من التركه.

قالت غصون بغيظ

=خلاص بقا يا ضياء اقعد...وفهمني مطلوب مني ايه...وانا هنفذ ...واوعدك مش هعارضك ياسيدي...اهم حاجه ضحي الشريف متكسبنيش في الاخر.

ضياء بغرور

=ايوه كده يا غصون...ارجعي غصون بتاعت زمان...اللي انا بخططلها وهي تنفذ...او العكس ...فالنهايه بنكمل بعض...وبنوصل لهدفنا.

هزت غصون رأسها بتفهم قائله

=ماشي يا ضياء...انا عندي فكرة...وياريت توافق عليها ومتروحش تلعب من ورايا وتلغيها...انا هبعت للواد ابن اختي ينزل مصر وانت عارف بقا هو ممكن يعمل ايه لو نزل.

ضياء بمكر وخبث

=عارف ...بس كنت مفكرك هتجبيه علشان همس...اتاريكي جيباه علشان يوقع بين قمر وغيث...حلو قوى وهو كل الحاجه بأسم قمر ...ولما غيث يشوفها مع ابن اختك في مواقف تثير كرامته هيطلقها...وساعتها تيجي تقع في حجرك...وانتي المستفيده ...برافو يا غصون ...اتفقنا يا شريكتي.

علي الجانب الاخر كانت همس تشعر بالملل في القصر حيث ان قمر من يوم ماجاءت ولم تخرج من غرفتها ووالداتها عند خالتها...ووديعه وساميه رجعوا الي بيتهم...فكرت تأخذ ضحي وتخرج ولكن وجدتها مشغوله مع غيث وقمر...وجدت بثينه تجلس لوحدها فعرضت عليها الخروج للتسوق...رات بثينه انها فكرة مريحه لها فرافقتها...ملت همس من التسوق وجائتها فكرة فعرضت علي بثينه

=ايه رايك نروح لعمتو ساميه...البت وديعه وحشتني...بقالي فترة مش بشوفها بقالي زمان...حتي عمتو ساميه مش بتيجي القصر زى زمان.

بثينه بمكر

=وديعه برضه...ولا حبيب القلب...عموما ولا تزعلي انا كمان نفسي اشوف ساميه يالابينا...بس عدي الجمايل يا ست همس...وابقي رديها.

ذهبوا الي بيت ساميه التي رحبت بهم واجلستهم قائله بفرحه

=كنتوا فين كده...واخيرا افتكرتوني قلتوا تيجوا تشوفيني...والله انتونورتوني النهارده...كان عيد ...وخصوصا ان محدش بيحب يزورني في بيتي.

همس بفرحه

=احنا كنا بنتسوق...بس انتي وحشتيني قوى يا عمتو...وقلت اجي اشوفك...والبت وديعه الريخمه من زمان مجتش القصر ولا رخمت عليا.

خرجت وديعه من غرفتها قائله بخبث

=وحشتك عمتك يا همس...ولا وحشك شادي...مش قادرة تصبرى لما ينكتب كتابكم حتي...يا بت عيب عليكي...ده الواد تقلان ولا انتي في دماغه اصلا.

نظرت اليها همس بغضب وقالت

=وديعه...بلاش انتي يا حبيبتي...وبعدين انا لسه موافقتش عليه علشان تقولي كتب كتاب...ده كلها خطوبه...يعني بلح...ممكن اغير رأيي في لحظه.

في هذه الاثناء كان شادي يفتح الباب بالمفتاح وسمعها جيدا وبعد ان سلم علي بثينه وهو يمد يده ليسلم علي همس اوقفها بعنف وسحبها ورائه الي الشرفه لكي يتحدث معها مما اثار ضحكاتهم وهي ترتجف منه

نظر لها بحده قائله

=همس معلش اصل انا وقعت علي وداني وانا صغير...وحاسس اني سمعتك بتقولي مش موافقه تتجوزيني...لو ده صحيح قوليلي ليه ان شاء الله.

حاولت همس الهروب منه قائله

=لا مش هتجوزك...ولو انت اخر واحد في العالم برضه لا...انا متجوزش واحد اعتدي علي اختي ده حتي يبقا حرام...وبعدين تعالي هنا مش بتقولي وصلتي للي انتي عايزاه وانا بقا مش عايزاك.

كمم فاها حتي لا تزيد في الكلام ويسمعه احدهم وقال بغيظ

=اسمعيني للاخر ...انا معملتش في اختك حاجه...ما لمستهاش فاهمه دي اوهام انا دخلتها في راسها علشان تتغصب تتجوزني...وكله من تخطيط الست والداتكم.

ازاحته همس بعيدا عنها تتنفس بصعوبه قائله

=سيبني يا مجرم...مكفاكش اللي عملته فيها جايه تعملهم عليا انا كمان...وبتتهم امي ده انت جبروت...افرض قمر رضت تتجوزك ...كنت هتعمل ايه ساعتها.

اجلسها شادي بهدوء قائلا

=همس افهميني...انا عملت حاجات كتير لمصلحه العيله ...ومعنديش استعداد اني اخسرك ولا اخسرهم فياريت تصدقيني جدك لو شاكك واحد في الميه اني غلطت مكناش وافق علي جوازنا

همس بقله حيله

=انت كلامك صح جدي مستحيل هيقبل اذيه حد من حفيداته...بس ليه كلكم جيتوا علي قمر وعذبتوها...عموما يا شادي انا مش هقبل باي خطوة في علاقتنا الا لما اشوف الضحكه علي وش قمر ...وياريت تتقبل طلبي

ابتسم شادي لها ووعدها بتفيذ رغبتها علي امل اشراق وجه قمر من جديد واتمام زواجه بهمس.

خرج همس وشادي من الشرفه لتبتسم لهم ساميه وتعرض بثينه علي ساميه الرجوع معها الي القصر لتقضيه بعض الوقت معهم

خرج همس وشادي من الشرفه لتبتسم لهم ساميه وتعرض بثينه علي ساميه الرجوع معها الي القصر لتقضيه بعض الوقت معهم...وجدتها ساميه فكرة رائعه للهروب من الجلوس مع ضياء والجلوس برفقتها والداها...ومحاوله مصالحته مع قمر...وفرصه في عدم وجود غصون البغيضه ...نهضت من مكانها وامرت شادي بتوصليهم...وصلا الي الفيلا فوجدوا قمر بالاسفل لان غيث تركها وذهب الي المصنع وعلمت انه لا يوجد احد بالقصر فاستغلت الظروف وهبطت الي الاسفل...منذ لحظه دلوف ساميه اشاحت قمر بوجهها الي الجانب الاخر ونهضت الا ان امسكتها ساميه واخذتها بين احضانها تربت علي ظهرها بحنان قائله

=اخص عليكي يا قمر...كده اول ما تشوفيني...عايزة متكلمنيش...ليه كده يا قلب الماما...مش انا برضه مامتك حبيبتك...ولا خلاص مش عايزاني اكون ليكي ام.

ذهبت اليهم وديعه لتقول بمرح

=كده كتير...انا طول عمرى بغير منك يا قمر...علي طول اخده مامي مني...حتي وانتي زعلانه منها...شاغله تفكيرها...وكل يوم عايزة تيجي القصر تطمن عليكي.

شعرت قمر بالارتياح وهي في حضن ساميه ورفعت راسها بحنان قائله

=انا كمان كان نفسي اشوفك كل يوم...بس غصبن عني...كل اما افتكر انك عارفه حقيقه غيث من زمان ومرضتيش تقوليلي...واشتركتي معاه اتقهر منك.

اخذت ساميه من يدها واجلستها بجوارها تمسد علي يدها بحنان بالغ تتحدث بحب قائله

=انا كنت مفكرة ان كل ده في مصلحتك...عمر ما جه في بالي لحظه انك هتزعلي او تضايقي...سامحيني يا قمر ارجوكي...انا مبحبش اشوفك زعلانه.

ابتسمت قمر بسعاده وحب قائله

=خلاص يا عمتو ...مش زعلانه...بس علشان خاطرى...لو فيه اي اسرار تانيه وحضرتك تعرفيها...ياريت تقوليلي عليها...انتي ميرضكيش اني ابقي مغفله.

هنا تذكرت همس امر قمر وشادي وجلست بشرود تنظر اليهم وتسمع تأكيد ساميه لقمر انه لا يوجد اسرار اخرى فهتفت قائله

=يعني غيث كان كويس من قبل الحادثه...وكلكم كنتوا عارفين ما عادا انا وهمس ...ويا ترى مين غيركم عارف...دي مامي لو عرفت هتبقي مصيبه.

وضعت قمر يدها علي وجهها وتنهدت وقالت

=ماما المفروض متعرفش حاجه زى دي يا همس...ولو عرفت هتكوني انتي المسؤوله قدامنا...انتي متعرفيش لو ماما عرفت هيحصل فينا ايه كلنا.

نظرت لها همس ببلاهه قائله

=هيحصل ايه يعني...دي ما مي كانت معترضه انك تتجوزيه بحالته دي...حقتها تفرح...بس اكيد طبعا هتتغاظ انهم استغفلونا ...الظاهر ان كلامك صح انهم بيعتبرونا بنات غصون.

جاء غالب من المصنع في هذا الوقت واستمع الي كلمات همس التي احرقت بداخله لانه سمعها ايضا من قمر قبل ذلك...واحزنته كثيرا...دلف اليهم بالصالون وهتف بحنان قائلا

=الكلام ده مش صحيح...انا طول عمرى بعتبركم انتوا بالذات بناتي مش حفيداتي...وعمر ما فكرت في يوم اخدكم بذنب امكم وعمايلها.

اتسعت حدقه اعين همس وانتبهت لقول ذنب امها ونظرت الي قمر التي اخفضت بصرها الي الاسفل...دلف ورائه يحيي مؤكدا لكلامه ومؤيدا له قائلا

=وانا كمان رغم ان ربنا مرزقنيش ببنات بس بعتبر بنات نديم هما بناتي...انا بس عايزكم تفهموا اللي حصل في الماضي وان ربنا مبيرضاش بالظلم.

استطرد غالب قائلا

=انا فاضلي ايام واقابل وجه كريم...بس نفسي لما اروح عند ولادي...اروح وانا جايبلهم حقهم...مش مضيعه زى ما ضيعته من يوم ما ماتوا.

نظر غالب الي همس وجدها منهارة من حديثهم وتحاول فك الرموز والكلمات والحديث عن والداتها...كان يود الا يقحمهم في هذه المواضيع ولكن ما باليد حيله فتحدث الي همس قائله

=همس يا حبيبتي انا مش عايزك تزعلي...هي في الاول والاخر امك...بس تخيلي كده معايا ...ان امك تسبب في قتل ابوكي...وتعيشوا انتي واختك من غير اب

شهقت همس وصعقت من هول ما سمعته علي الجانب الاخر وخلف الباب المغلق كانت تقف ورائه غصون تتنصت لكل ما دار بالغرفه فجزت علي اسنانها وهمست كفحيح الافعي قائله

=بقي كده يا غالب ...ده اللعب هيبقا علي المكشوف...بقي انت عارف الحقيقه من زمان وساكت والوقتي حييت وبتحيا الماضي...اما خليتك ماضي زيهم ما بقاش انا غصون.

وقفت تستمع الي باقي حديثهم فوجدت غالب يشدد علي همس قائلا

=اسمعيني يا همس كويس...ابوكم زمان اتبتر علي النعمه اللي في ايده...وصمم يتجوز امكم...رغم اني قلتله انها مش مناسبه...بس للاسف صمم والنهايه زى ما انتي شايفه.

اضاف يحيي قائلا

=مش هو لوحده...عمكم ضياء او اللي عامل نفسه عمكم...ضحك علي عمتكم زمان وارغمها تتجوزه...واكتشفت كذبه بعد الجواز...بس النهايه واحده فضل رابط نفسه في العيله دي.

نظرت قمر الي ساميه بتوجس لتهز ساميه برأسها لتؤكد كلام يحيي...في حين ان وديعه كانت في حاله صدمه مما تسمعه عن والدها...وتمنت ان تكون بداخل حلم.

استكمل غالب حديثه بحنان قائلا

=انا عارف ان الكلام صعب عليكي يا همس وانتي يا وديعه...بس للاسف احنا مبنختارش اهالينا...وانا كان ممكن اكون زيهم وحش وارميكم ليهم...بس فضلتوا تحت عيوني لغايه ما يحيي الله يباركله نبهني ان كفايه لحد كده ولازم كل واحد يأخد حقه.

كانت ضحي في هذا التوقيت نائمه فاستيقظت وهبطت الي الاسفل لتلمح خيالا واقفا خلف الباب وتأكدت انها غصون تتصنت علي احد بالداخل...وما ان لمحت غصون خيال ضحي حتي فرت هاربه...

ركضت ضحي لتدلف عندهم لاهثه قائله بخوف

الحقوا...غصون كانت واقفه ورا الباب وسمعتكم وانتو بتتكلموا عليها...واكيد هتجرى تروح لضياء وهتقولوا علي كل حاجه...انا=ا مرعوبه .

اخذتها ساميه لتجلس وتهدئها قائله

=اهدي يا ضحي متخافيش...هي متقدرش تعمل حاجه لا هي ولا ضياء...وبعدين كده كويس...وكده اللعب هيبقي علي المكشوف......وكفايه عليهم انهم عرفوا ان بقوا كارت محروق.

ضحي بخوف شديد

=طب لو عملت عملتها بتاعت زمان وقتلت غيث زى ما قتلت ابوه وعمه...هعمل انا ايه انا ممكن اروح فيها...كفايه ضرب النار اللي وقفلي قلبي.

ساميه بهدوء

=والله ما تقدر ...هي بعد اللي سمعته ده انا عارفه انها مش هتسكت...بس اكيد هتستخدم سلاح تاني غير القتل...ولازم كلنا نبقي ايد واحده ضدها.

ابتلعت ضحي ريقها قائله

=انا مش يهمني حد...انتوا كلكم مش تهموني...انا اللي يهمني ابني وبس فاهمين...لو جراله حاجه انا مش هسكت زى زمان...انا هنتقم منكم واحد واحد

وتركتهم وغادرت المكان تبحثها عن ابنها لتخبره بما حدث

ظلت ضحي تتصل بغيث مرارا وتكرارا ولكن دون جدوى فقد كان هاتفه مغلق مما اثار توترها وقلقها كثيرا اخذت تتذكر وجوه الموجودين بغرفه الاستقبال وانتبهت الي عدم وجود حمزة فتنهدت وهدأت قليلا وهاتفته متمنيه ان يكون غيث معه...اجابها حمزة ان معه غيث يحاول التنفيث عما بداخله...وكيفيه التعامل مع الامور بجديه...امرته ضحي ان يعودوا الي القصر بسرعه واخبرتهم ان غصون علمت كل شئ عن حاله غيث منذ البدايه...واخبرت حمزة عن مخاوفها...ومن ثم اخذ حمزة يهدئها ولكن لم تهدئ وغضبت منه واخبرته انها لن تهدئ الا عندما ترى غيث امام اعينها...اطاعها حمزة ونهض من مكانه واخذ غيث وعادوا الي القصر مسرعين...

حضر غيث ووجد امه تحتضنه بلهفه وقلبها يرجف من القلق عليه فزفر حانقا وقال

=اهدي يا امي قلتلك متخافيش....انا مش ضعيف علشان تخافي عليا بالشكل ده...انا اقدر اهرسهم تحت رجلي ...بس انا مستني الفرصه المناسبه.

ايضا بثينه كانت في حاله لا يرثي لها خائفه علي يحيي فقد وضع من ضمن دائرة الانتقام لدي غصون وضياء فاراد حمزة تخفيف القلق قائلا بمرح

=ايه يا بسبس يا جميل...مالك انتي كمان ...تكونيش خايفه علي يحيي....الا قوليلي يا بسبس لو قالولك خير اللهم اجعله خير يحيي يتجوز عليكي ولا...

ضربته بثينه علي فهمه كي يسكت ولكزته في ذراعها وذغرت له لتخبره بوجود ساميه ووديعه بالغرفه المجاورة...انشرح قلبه كثيرا عندما علم بوجود وديعه...واتجه بسرعه اليها ليجدها هي وهمس وقمر في حاله لايرثي لها فعلم ان وديعه علمت بحقيقه والداها فتألم قلبه كثيرا عليها...فتدخل بلهجته المرحه قائلا

=اللهم صلي علي النبي...بقا قمرات الشريف يبقوا مضلمين بالشكل ده...عيب علي الرجاله والله...ما هو لو كل واحد يفرفش المزة بتاعته مكانش ده يبقا حالكم.

رفعت له قمر حاجبيها وقالت بغيظ

=البركه فيكم.

وضع يده علي صدره بخضه مصطنعه قائلا

=فينا...اوعي تكوني قاصداني...لا حرام عليكي ...طول عمرك ظالمه...شايفه همس ازاي ووديعه ساكتين...انما انتي اعوذ بالله

تنهدت همس وقالت

=احنا ساكتين يا حمزة...لاننا لسه مصدومين جديد.

نظر حمزة الي وديعه التي لا تتحدث وتنظر الي الفراغ فتوجس قائلا

=وديعه قويه...ويا ما بيورد عليها حالات في العياده...هي بس بتفكر هتعمل ايه في اللي جاي ...مش كده يا وديعه؟

ولكن وديعه أصرت علي مستمرة في حاله شرودها...حتي ان ساميه غمزت لحمزة أن يكف عن حديثه معها لأنه دون جدوى

ا

.خرج غالب من غرفه الاستقبال ليجد ضحي بين احضان غيث يحاول تهدئتها...فزفر حانقا من ضحي وقال

=عقل امك يا غيث وفهمها...ان المرة دي مش زى المرة اللي فاتت...المرة اللي فاتت اتخدنا علي خوانه...المرة دي احنا حاسبينلها كويس قوى.

خرج خلفه يحيي مؤيدا لكلامه قائلا

=ما كفايه بقي يا ضحي ...انتي كده بتضعفي غيث ...مش بتقويه...ايه يعني لما تسمعنا.....ده يأكدلك انها تخاف تعمل فينا حاجه لاننا كشفناها.

خرجت ضحي من بين احضان غيث تهتف بغيظ قائله

=تخاف ...مين دي اللي تخاف يا يحيي...انتو اللي مش هاممكم ولا خايفين لان الموضوع ميخصش حد فيكم...انت هيهمك ايه انت جمب مراتك وابنك معلهوش اذي.

اندهش يحيي مما سمعه من ضحي حتي ان بثينه انتفضت من حديثها وحزنت منها وخرجت من الغرفه مسرعه...تنهد غيث واجلس والداتها يربت علي يدها بحنان قائلا

=ايه اللي انتي بتقوليه ده يا امي...عمي يحيي دخل دائره الانتقام زيه زينا...ومتنسيش ان حمزة حبك عليهم تمثليه مرضي...وبعدين عمي يحيي ده ابويا التاني.

يحيي بحنان

=الله يكرمك يا بني...وانا عمرى ما حسيت انك مش ابني...وانا عمرى ما ازعل من ضحي دي اختي برضه...انا بس بحاول اهديها بأي شكل.

جلس غالب وتنهد قائلا

=والله ما انا عارف انا كمان اهدي مين ولا مين...قمر صعبانه عليا اوى...انت ايه حكايتك يا غيث ...لسه برضه بتعاملها وحش...يا بني البنت ملهاش ذنب.

زفر غيث وبحنق لانه لا يريد لاحد ان يتدخل بينه وبين قمر واشاح بوجهه الي الجانب الاخر فتحدث يحيي لتخفيف حده الموقف قائلا

=طبعا ملهاش ذنب...وتأكد يا عمي ...مش غيث اللي يأخد ذنب حد بحد تاني...ضحي قدامك اهي...اتحايلت عليه ياما انه ميتجوزهاش...بس رفض وصمم يتجوزها.

ايدته ضحي بالحديث قائلا

=اه والله يا عمي...وانا لما لقيته مصمم عليها...رغم شكوكي فيها ...وافقت علي جوازهم...ابني بيحب قمر ...ولا يمكن يزعلها ابدا...صح يا غيث

افاق غيث من شروده بقمر وكيفيه مصارحتها بالحقيقه ولكن بعد اعلانها لحبه...افاق علي هزة امه الخفيفه له ليقول وهو يهز رأسه موافقا والداته الرأي

=اه صح يا امي...انا بحب قمر ولا يمكن اأذيها...بس معلش مبحبش حد يدخل بيني وبينها...حتي لو كنت انت يا جدي...وبعدين بلاش تنسي ان انت السبب في حالتها دي.

يحيي بحنق

=ما خلاص بقا يا غيث ...ميبقاش قلبك اسود...ايه يعني لما جدك يغلط...ما كلنا بنغلط...المصيبه مش في الغلط...المصيبه اننا منتعلمش من غلطنا.

هز غالب رأسه بحزن قائلا

=عندك حق يا يحيي...وانا اتعلمت من غلطي زمان ودلوقتي...وبراحتك يا غيث مع قمر...انا مش هدخل بينكم تاني...ومتخافيش علي ابنك يا ضحي.

نهض يحيي لانهاء الموقف قائلا

=قومي بقي يا ضحي...الكل جوه قلقان عليكي وعلي غيث...قومي طمنيهم...ولا علشان انتي اطمنتي مش هامك غيرك...مينفعش كده....

نهضت ضحي برفقه غيث قائله له بهمس يسمعه وحده

=غيث يا حبيبي...حاول تصلح امورك مع قمر...البنت باين عليها فعلا انها زعلانه ومخنوقه وضعيفه الحيله...بلاش تقسي عليها أكتر من كده.

هز غيث رأسه بطاعه وسحبها في يده ليدخل الي حجرة الاستقبال ليجلسوا جميعا جلستهم العائليه.

استمرت الجلسه العائليه لوقت طويل ...ولا يخلوها من طابع حمزة المرح حتي يخرجهم من حاله الحزن الا ان جائهم النعاس...منهم من سيقضي ليلته متحسرا ...ومنهم هادئا...ومنهم متوجسا...ومنهم حزينا...صعدغالب الي غرفته واخذ معه همس بحجه ان تعدل من نومته علي الفراش ولكن هذا ليس السبب السبب هو تاكيد ما قاله شادي لها انه لم يمس قمر نهائيا بسوء وان من البدايه شادي يصف معهم ضد والده...عرض يحيي علي ساميه توصيلها هي ووديعه مما ضايق بثينه فعزم حمزة امره ان يوصلهم بدلا عنه

في السيارة كانت ساميه تجلس بجوار حمزة ووديعه بالخلف ...طوال الطريق كان حمزة يعدل من المراءة حتي يتسني له الامر لرؤيه عيون وديعه الحزينه والذي اقسم ان يضحكها...بعد توصليهم هبطت ساميه هي ووديعه فاستاذن حمزة ساميه لتبقي معه وديعه للاتفاق علي خطه عمل الغد ...فهمته ساميه علي الفور ورأتها فرصه للترويق عن وديعه ...جلست وديعه بجواره وحدثته باقتضاب قائله

=خير...مكنتش قادر تستني لبكره...ونتكلم في العياده.

تنهد حمزة قائلا

=ممكن كنت استني لبكره...لو هتكلم في شغلك...انما أنا عايز أتكلم في حاجه تانيه

قطبت وديعه جبينها وقالت

=حاجه تانيه...ايه هي...انا مفيش بيني وبينك الا الشغل.

نظر لها حمزة نظرة لوم وعتاب وقال

=ده بالنسبه ليكي انتي...انما انتي بالنسبه لي حاجه تانيه...حاجه مقدرش اشوفها لحظه حزينه...مش هقولك ليه الحزن اللي في عنيكي ده...لاني عارف سببه...كل اللي أقدر اقوله...اني موجود لمسح اي لحظه حزن في عيونك..

ضيقت وديعه عينها وقالت

=ولما هو كده...ليه انت كمان خبيت عليا حكايه غيث؟

ابتسم حمزة وقال

=دي حاجه تخصه...انما لو تخصني هقولك علي طول.

زفرت وديعه بحنق وقالت

=طيب...خلصت اللي عندك؟

نظر اليها بمرح وراقص لها حاجبيه وقال

=لسه...عمرك ما هتقدرى تخلصي اللي عندي...انا عندي حاجات كتير ...بس هتطلع في الوقت المناسب.

اشاحت وديعه وجهها الي الجانب الاخر وابتسمت قائله

=انت فظيع...بتعرف تضحكنا كلنا...واحنا جوانا حزن كبير...انت ازاي كده؟

ابتسم حمزة قائلا

=عارفه انه مش وقته...بس انا هقولك حاجه...يمكن انت ملكيش ذنب في اللعبه دي وما اختارتيش والدك...بس صدقيني ربنا هيعوضك بواحد هيكون ابوكي وجوزك.

رفعت حمزة كتفيها بلا مبالاه وقالت

=مش مهم يكون زوج...اهم حاجه يكون اب...تعرف انا بحس ان عمو يحيي ده بابا..زوانت حمزة اخويااااز

لطم حمزة علي وجهه وقال

=نعم يا اختي...اخوكي مين...احنا هنستعبط...انتي عايزة امي تقتلك...هسمحلك بيحيي كاب...انما انا استحاله أكون أخوكي فاهمه...ولا لا.

كتمت وديعه ضحكاتها وقالت

=ليه كده يا حمزة يا اخويا...طب قولي دلوقتي انت صفتك ايه في حياتي...مديرى مثلا

فتح حمزة باب سيارته وازاحها لتهبط وهي منفجرة من الضحك وهو يقول

=انزلي...انا واحد عندي ضغط وسكر...ومش ناقص فقع مرارة...قال اخوكي قال...وحتي أنا مش مديرك..زأنا طردتك...متجيش الشغل بكره.

وانطلق بسيارته وهي في قمه ضحكها عليه

وانطلق بسيارته وهي في قمه ضحكها عليه.

...اما عن غيث فقد تجاهل قمر تماما واخذ والداتها تتبطأ ذراعه وضعد الي غرفتها غافلا عن تلك العيون الحمراء التي تدوب من الحسرة...زفرت قمر وتنهدت تنهيده طويله وصعدت غرفتها...واخذت حماما باردا ليهدأ حرارة جسمها وفكرت فيما ترتدي...شعرت قمر ان غيث سينام في غرفه والداته الليله لسوء حالتها ...فارتدت بيجامه هوت شورت من خامه الستان الناعم وذات لون بني محروق ليبرز جمال بشرتها البيضاء الناصعه...ونثرت شعرها الهجرى الاحمرالمائل للبرتقالي حيث كل من يراها يعطيها صفه الفتاة البرتقاليه...صعدت الي فراشها وفتحت كتاب لتقراءه واستغرقت وقت طويل في قرائته حتي نامت علي نفسها وهي بهذه الحاله...دلف غيث الي الغرفه بعد اطمئنانه علي والداته ليتفاجئ بنومه قمر الهادئه وشعرها يتناثر من حولها ...وملابسها المثيرة وجسدها الملفوف...اغمض عينيه كثيرا ثم فتحهما ليتأمل حوريته النائمه...تقدم من الفراش وجلس امامها بهدوء حتي لا تستيقظ...فوجد بيدها كتاب عنوانه...طمعت في عشقك...اسم الكتاب يكفي ان يهز كيانه...جعله يتساءل بينه وبين نفسه...ايعقل ان يكون المعشوق هو؟...لطالما هي عاشقه له لما لا تبوح بهذا العشق...هو غير مقتنع تماما ان الحدث المزيف بينها وبين شادي هو السبب في بعدها عنه...يقسم لو جاءته واعترفت بحبها له سوف يبوح لها بسر شادي...لانه يتمزق كثيرا لحالتها ...حاول ان يتحسس ملامحها بدءا بيدها واصابعها الرقيقه لينزع الكتاب من بين يديها ويقبل راحه يدها ...حاول لم شعرها المتبعثر ليقوم بابعاده عن عيونها ورموشها البنيه...قام بتقبل جبهتها قبله رقيقه جعلته يشتم رائحه وجهها ويذوب بها...لم يتمالك نفسه فالتقط شفتيها الرقيقه في قبله جعلتها تستيقظ وتشهق داخل فمه ..مما جعله يبتعد عنها قليلا وهو ممسكا بيديها لينهضها امامه لتجلس نصفه جلس ترمش بعيونها متوجسه لافعال غيث معها...فهي تعلم تماما انا ويهيئتها هذه لن يتركها ابدا...وهي لا ترضي لنفسها ان تكون محطه في حياته يندم بعدها ويتركها...هي تعتقد دائما انه يستحق فرصه احسن منها...

نظر لها غيث بهيام وتحدث بصوت اشبه للهمس قائلا

=زعلتي مني لما سيبتك لوحدك وطلعت...انا مكنش قصدي...انتي شايفه بنفسك حاله امي...مكنش ينفع اسيبها تطلع لوحدها...كان لازم اطمن عليها.

هزت قمر راسها بالنفي وهي ترتجف من هدوئه قائله برقه

=لا طبعا انا ما زعلتش ولا حاجه...ده حقها عليك...حتي لو كنت نمت معاها النهارده...أنا مش هزعل منك...دي امك برضه...وانت يا بختك عندك ام فيها حنان الدنيا

انتفض غيث من كلماتها واهتز بداخله لانه علم انها تتحسر علي والداتها وتقارن بينها وبين والداته...فجذبها بين احضانه يربت علي ظهرها بحنان بالغ قائلا

=انا اللي بختي حلو بيكي ...وبعدين ماما بتعتبرك بنتها...انا مش عايزك تزعلي يا قمر احنا مبنختارش اهالينا ولا هما بيختارونا...وبعدين تعالي هنا وهما مين اللي يتجوز قمر الزمان ويروح ينام مع مامته؟

خرجت قمر من بين احضانه تبتسم بخجل قائله

=انتي لسه برضه بتناديني بقمر الزمان...تعرف انك الوحيد اللي بتناديني بالاسم ده...حتي لما كنت غايب محدش نادني بيه...انت وبس وبابا الله يرحمه اللي صمم يكتبني كده في شهاده ميلادي...ويكتب اختي همس الكلمات...ياريت اللي يتجوز همس يناديها باسمها الكامل.

ابتسم غيث بمكر وقال

=شادي اكيد عارف ان اسمها همس الكلمات...متقلقيش الواد دايب فيها...ومسيره يقولها...والله اعلم ما يمكن قالها...انا سمعتها انها راحت لعمتي النهارده وقابلته وراجعه طايرة من الفرحه

انتفضت قمر من مكانها ونظر لها غيث واحس انها مشاعر غيرة تقتحمها لولا ان سمعها تقول

=انت لسه مصمم تنفذ تهديدك...علي فكرة انا مش فارق شادي بالنسبه ليا...انا كل اللي شايله همه همس...ازاي تتجوز واحد زى شادي.

ابتسم غيث لها بهدوء وقال

=مش يمكن زى ما عمتي قالتلك ...انه مقلب من مقالب ضياء...وشادي معملش حاجه...ولا انتي حابه يكون حقيقي...علشان تفضلي بعيده عني.

اعطته قمر ظهرها تعتصر من الالم فهي الوحيده التي تعتقد ان ما حدث بينها وبين شادي حقيقه مطلقه...فحدثت غيث بجمود قائله

=لو انت حابب تفهمها كده...افهمها ...انت وراحتك...انا مش طالبه منك غير انك تمنع جواز شادي وهمس ...واعتقد انك تقدر...وتقدر تمنع جدي انه يدخل كمان.

ادارها غيث اليه ممسكا خصرها هامسا لها بنعومه قائلا

=ومين قالك ان همس هتوافق علي كده...همس بتعشق شادي ومن زمان...اللي بيعشق يا قمر بيتغاضي عن غلطات حبيبه...مش زيك بتحاولي تحطي الصعوبات في طريقنا.

اجابته بخوف

=لا مش بحط صعوبات...ليه بتقول كده...انا بس خايفه.

وضع يديه علي خديها وقال بنعومه

=خايفه من ايه...خايفه مني...انا ميهمنيش اي حاجه...كل اللي يهمني هو حبك ليا...وقلبك يكون ملكي لوحدي.

ارتفعت أنظار قمر له بحب وقالت

=انا فعلا بحبك...وبحبك من زمان كمان...ولدرجه اني شايفه نفسي قليله عليك.

نظر لها بلوم وعتاب قائلا

=تاني يا قمر ...مصرة برضه...يا حبيبتي قلتلك قبل كده انا عايزك انتي وميهمنيش اي حاجه...

سألته بهدوء

=يعني انت مستعده تقبلني بعيبي...مش هيجي عليك يوم وتندم...انت لو ندمت يبقا انا كده اتحطمت مرتين... وانا تعبت والله العظيم يا غيث.

كان رد غيث عليها ليس كلاما وانما افعالا قبلها من بين عينيها قبلات رقيقه مارا علي رومشها ليمسح دموعها الرقيقه بشفتيه واضعا يده علي عنقها ليتحسس نبض عنقها مركزاا في عيونها العسليه تائهه فيهم ليميل علي شفتيها يلتهمهم في قبله عاشق طامع في نيل كلمه عشق واحده من عشيقته ومحبوبته..
                     الفصل الثالث عشر من هنا
لقراءه باقي الفصول من هنا


تعليقات



<>