رواية الوحش الفصل الرابع عشر14والخامس عشر15 بقلم حنان أحمد ماهر
في مكان أشبه بمخزن كبير دخلانا انا وغيث من باب المبنى الاستخباراتي
وطول ما انا ماشي فيه الكل بيلقي عليا التحية العسكرية
دخلت مكتبي ودخل وريا غيث وكان وراه يزن
دراعي اليمين التاني وزوج أختي واخويا
يزن بترحاب ـ أهلاً أهلاً بالوحش ...تصدق ليك وحَشه
قعدت على المكتب وانا ببصله ـ عملتوا ايه فيه
غيث قفل الباب وقرب قعد و كذالك يزن قعد
ـ عملنا الواجب يا وحش ...بس للأسف مَتقلناش
ـ اه كويس علشان انا جاي اتقل
قلت كده واخدت الملفات اللي قدامي والصور
ـ راكان...
قالها يزن علشان انتبه له
رفعت نظري من على الورق وبصتله
ـ أنت متأكد من قرار اللي خدته
ضيقت عيوني ـ قرار إيه ؟
حمحم غيث وكمل يزن ـ إنها خلاص هتفضل على عصمتك ... رصيدك مع كاظم انتهى كده
بصيت على غيث بضيق ـ هو أنت كل شويه تقول حاجه لحد مش كفاية اللي عملته
ـ يعني أنت كنت عايزهُ يخبي عليا
ـ مش فكرة كده يا يزن بس المفروض إن انا اللي كنت هقولك قراري مش هو
ـ والله يا وحش هو اللي سألني
ـ أسكت يا غيث أسكت علشان ما اقومش اضربك دلوقتي
بصيت على يزن ـ أسمع يا يزن وجودها في حياتي كان مفروض يحصل من زمان بس أنا اللي استغبيت....حياتي من غيرها مش هقولك ناقصة لأ هي ملهاش وجود أصلاً وانتوا عارفين الكلام ده كويس يعني مش محتاج أقوله...أما بقى بالنسبة للي ميتسماش كاظم ده ف رصيدي عمروا ما هينتهي معاه
بصيت قدامي وكملت بثبات ـ مش هينتهي غير لما أشطب اللي وراه واللي قدامه ...مش ينتهي غير لما اخليه يترجاني اني أرحمه ومرحموش ...مش هينتهي غير بمو.ته
ـ وهي هنا هتعيش معاك وهي عارفه إنك السبب في مو.ت ابوها
بصيت له ـ كل شيء ب أوانه حلو ف منسبقش الأحداث دلوقتي
قمت من مكاني وكملت ـ المهم أنا هروح أخلص شغلي وانتوا أنهوا شغلكم وبلاش رغي
قلتها بعدها مشيت
بعد ما طلعت من المكتب
سأل يزن غيث بفضول ـ هو أنت حكيت ايه ولمين حاجه قبل كده علشان يبقى مضايق كده
ـ مافيش يا عم لما السنيورة بتاعته جات وكان الموضوع لسه في البدايات كده كانت مفكرانا بتوع مافيا ومفكره راكان قتال قتله وكده ف انا فهمتها وحكتلها بيتصرف كده ليه
ضحك عليه ـ طب وهو عرف ازاي أصلا
أتكلم بغيظ وهو بيفتكر ـ لما كان عامل المسرحية بتاعت موته
فلاش باااك
الو ..ازيك يا غيث
ـ كويس ...قلتي هتتصلي ولما متصلتيش قلقت ف اتصلت انا
ـ اه معلش بس كنت تعابنه ونسيت خالص
ـ عادي ولا يهمك المهم أنتِ كويسه
اتنهدت وقعدت على السرير ـ مش عارفه يا غيث مبقتش عارفه انا حاسه ب ايه أصلا...كل اللي انا حاسه بيه اني مش عارفه اعيش بجد مش عارفه
قلت اخر كلامي ودموعي بينزلوا
ـ انا مش عارف أهديكِ ازاي
بص على راكان مركز اوي في المكالمة
مسحت دموعي ـ قُلي ازاي قادر تتأقلم على عدم وجوده
مردش ف كملت ـ غيث أنت الوحيد اللي كنت بعرف أتكلم معاه من ساعت ما اتخطفت وأنت كمان اللي خلاني اشوف راكان بعين تانيه .....خلتني أشوفه شخص تاني ...شخص حنين ومتفهم...لما وضحتلي قصده وأنه مقت.لش الواد ده علشان غلط صغير بالعكس
راكان في اللحظة دي اداله بوكس وقعه على الأرض وهو بيبصلي بغيظ
خلصت كلامي وسمعت صوت غيث وهو بيقول ـ اااه
اتكلمت بقلق ـ غيث أنت كويس
أتكلم بوجع ـ اه ..اه متقلقيش انا بس اتخبطت في صباع رجلي الصغير
ضحكت
أتكلم بغيظ ـ أنتِ بتضحكي
مسكه من قفاه واتكلم بهمس ـ تضحك براحتها أنت مالك
ـ مقصدش والله انا مش بضحك على اوجعاك بس يعني انا فكرت أن في حد ضربك
ـ هو حد يقدر
راح راكان اداله على قفاه اوي
بعدها سمعته وهو بيتوجع مره تانيه
بعد ما خلص غيث المكالمة مسكه راكان من هدومه ـ بقى بتتكلموا وتحكيلها وتحكيلك صح
ابتسم غيث بتوتر ـ أهدى بس كده يا وحش ....هي اللي جرجرتني في الكلام
ـ جرجرتك ده ايه ...هو حد يعرف يجرجرك
ـ يا عم والله هي اللي جرجرتني ما أنت عارف برائتها
ـ ولاااا
قالها بعدها زقوا بعيد عنه
وقف غيث وهو بيعدل توازنه
ـ من امتى وهي تعرف بقى
اتكلم غيث بتوتر ـ يعني هي هتفرق
ـ غيييييث... أنطق
قالها راكان بعصبية
ـ طب..طب خلاص أهدى ....هو يعني لما أنت اخدت الرصاصة بدالها
بصله راكان بعدم استيعاب ـ من ساعتها...اه وانا اقول ايه اللي مغيرها من ساعتها ... وأحاول ادوس على قلبي برغم قربها مني وكلامها معايا بلطف ...واسألك تقولي يمكن علشان انقذتها ف بتردهالك ... وأنت أصلا كنت بِتّحكي معاها وانا في العمليات مش كده
ـ يعني أنا مش فاهم أنت ايه اللي معصبك بصراحة...ده بدل ما تشكرني إني عملت فيك جِمِيله لولا كده البت ماكنتش هتحبك
قرب منه راكان وبصله بقرف ـ مش هرد عليك علشان اللي زيك ميتردش عليه
وسابه ومشي
باااك
ضحك يزن عليه ـ ده أنت مسخرة يا أخي بجد
بصله غيث بضيق وغيظ ـ طب قوم يَلا علشان نخلص اللي ورانا بدل ما انا وأنت نتمسخر بجد
-------------------------------------------------------
في اوضة شبه ضلمة
دخلت وانا بتجه ناحيته وكل خطوة من خطواتي لا تبشر بالخير إطلاقاً
فتحوا الأنوار
فكان بيحاول يعتاد على الإضاءة
قربت منه مسكته من قفاه ـ ايه حاسس باللي هي حاسته ولا لسه
ضحك بوجع وسخرية ـ ياااه..ده أنت مَبيفُتكش حاجه يا وحش
ـ مفكر يعني إنك هتخطفها وتخليها عندك وانا معرفش
ـ طب ما جيتش ليه ...ليه بعت ابوها ...ولا تكون خايف
ادتله بوكس ومسكته مره تانيه من همومه ـ لم لسانك أحسن لك .... علشان عقابك ميزيدش وانا بصراحة مش عارف هو هيزيد عن كده ايه
رميته على الأرض
اخد نفسه وهو بيبصلي
ـ بقى يا بأف مفكر إنك هتشحن مخد.رات مع بضاعتي وانا معرفش ...بس الصور دي فضحتك
قلتها ورميت الصور في وشه
بصلي بإستغراب كأنه مش مصدق
ضحكت عليه وعلى منظره ـ ما هو مش معقول تضحك على واحده زي مايسة يعني اهي خانتك يا حلو
كملت وانا بقرب منه ـ دلوقتي وقت عقابك.....عقابك ده على خاطفك ليها .... عقابك بسبب خوفها اللي عاشته في الأيام دي أما بقى عن المخدر.ات ف دي قضية هتعفن بيها في السجن
فضلت تضربه أكتر من مره وكل ما افتكر دموعها لما كانت بتحكي لغيث كنت بضربه أكتر وانا مش شايف حاجه غير وهي في الحالة اللي خاطفها بيها والفيديوهات اللي شوفتها وضعفها وعدم اكلها والعلامات اللي كانت على أيدها ورجليها بسبب ربطه ليها
رميته على الأرض وانا بنهج
بصيت على أيدي اللي ازرقت من الضرب وبصيتله وهو مش قادر ياخد نفسه
ناهيكم بقى عن الد.م اللي في وشه واللي مش باين منه ملامحه أصلاً
ـ انا لسه مَشفتش غليلي منك ....تخف شويه واجي اعمل اللي عملته مره تانيه
قلتها وتفيت عليه ومشيت
----------------------------------------------
في صباح اليوم التالي
صحيت من نومي وانا حاسه براحة محستهاش بقالي فترة
قمت من على السرير ولمحته وهو خارج من الحمام ـ راكان
قلتها وانا بقرب منه
ـ حيات راكان
قالها بعد ما بقيت قدامه
أبتسمت ـ صباح الخير
حضني وانا بدالته الحضن
ـ صباح الورد والفل والياسمين على عيون حبيبي
خرجت من حضنه وابتسمت وانا بقول ـ كنت عايزه أطلب منك طلب
ـ بس كده ده حبيبي يأمر وأحنا ننفذ
أخدته وقعدته على الكنبة وانا قعدت قدامه على الترابيزه وانا ماسكه أيده ـ بص انا قررت قرار ... أنا هتحجب
بصلي وهو مش مصدق وبيحاول يستوعب اللي قلته ـ ده بجد !!
هزيت رأسي وانا ببتسم ـ وكنت عايزه ننزل نشتري الهدوم اللي هحتاجها وكده... فساتين واسعه والطرح
ـ ده حبيبي يعمل اللي عايزه بقى
قالها وهو بيضحك
ـ أنت مبسوط
ـ الاه مبسوط ده أنا مش مصدق نفسي
ـ طب يلا قوم أجهز
قلتها وانا بقومه
ساب ايدي وهو بيتجه ناحية الدولاب علشان يطلع الهدوم ـ قبليكي أنا بقى
ضحكت عليه ومسكت أيده قبل ما يروح ناحية الحمام
ـ بحبك....
وقف مصدوم ـ أنتِ قلتي إيه
قربت منه ـ بقولك بحبك
ـ طب ما وحده وحده عليا مش كده ....مش كله مره وحده كده قلبي يتعب
حطيت ايدي على قلبه وانا بضحك ـ سلامة قلبك
شدني ليه وهو باصص في عيوني
اتعلقت في عيونه ـ انا بقى مش بحبك
اختفت ضحكتي وضيقت عيوني وانا مستنيه يكمل
ـ انا كلمة الحب صغيرة على المشاعر اللي في قلبي ليكي ......بحسك مش تؤام روحي لأ أنتِ قطعة من روحي
ضحكت بكسوف ـ وهو أنا قلبي كده اللي هيستحمل اللي بتقوله
اتكلم وهو بيحط خُصل من شعري ورا ودني ـ هيستحمل علشان من هنا ورايح مش بس هيسمع كلام لأ ده هيشوف أفعال
حضنته ـ أنا مش عايزه حاجه غير وجودك جنبي
ضمني ليه ـ وانا عمري ما هسيبك يا حياتي
ـ خلاص اتفقنا يا قطتي
قلتها وانا بخرج من حضنه بضحك
ضحك ـ إيه حكاية قطتي دي
ـ مش أنت الوحش
ـ اه !!
ـ يبقى أنت قطتي انا وبس
قلتها ببساطة وانا برفع كتافي لفوق
ضحك ومسك ايدي وباسها
لاحظت زرقان ايديه
مسكت أيده بلهفة وخوف ـ إيه ده يا راكان
ـ مافيش يا قلب راكان...انا بس كنت بَتضرب ونسيت نفسي
اتكلمت بقلق و بصتله ـ خلي بالك من نفسك علشان كده انا اللي بتوجع
حاوط خدي ـ عيوني يا قمر
-------------------------------------------------
لبست فستان وطرحه من بتوع رحمة
ونزلنا اشترينا كذا فستان وكذا طرحه
وروحت اشتريت بيجامات كتير
وميك اب علشان مشترتش عند راكان
وطبعاً جبته لما قلتله اني مش هطلع بره الجناح بيه
كنا في العربية بعد ما خلصنا واشترينا كل حاجه
ـ قطتي إحنا رايحين فين على كده ...ده مش طريق القصر
ـ لَمّاحة يا حبيبي...ده فعلاً مش طريق القصر ...انا هوديكي في مكان تاني
ـ مكان ايه ده
قلتها بتساؤل ليه
ـ مكان هتتبسطي اوي فيه ....كان نفسي ايديكي من زمن طويل بس مجتش الفرصة
سكت وانا بفكر ممكن يوديني فين
-----------------------------------------------
في مكان تاني
في فيلة كاظم السيوفي
كان قاعد في مكتبه والغضب ممكتله
ـ بقى هو عايش لأ وكمان اخدها....بس انا مش هسمحلوا يفوز عليا
قالها وهو بيخبط على الطربيزة بتاعت المكتب بعنف
أتكلم التاني بقلق ـ هتعمل ايه ....ما أنت حاولت تق.تله ومانفعش....واي حركة بتعملها هتبقى بحساب
ـ قصدك ايه ....قصدك أنه يقدر يحاسبني
قالها بغضب
أتكلم التاني بخوف ـ مش القصد ...انا قصدي منعملش اي حركة دلوقتي...نسيب المياه تجري في مجريها وتَسكُن بعدها نتحرك
ـ المياه عمرها ما سِكنّتْ إلا لما حد يوقفها وانا أوقفها بنفسي
