رواية اين لقياك الفصل العاشر10بقلم مريومة محمود


رواية اين لقياك الفصل العاشر10بقلم مريومة محمود

بعد م سمع صوت ادهم
لف بصله نظرة سريعة وبعدها رجع بص للأزازة وقفلها وحطها ف التلاجة وقفل التلاجة

قرب منه ادهم ووقف جمبه وسند دراعه ع رخامة المطبخ وقال
"ها
مش هتجاوبني"

قال نادر وهو بيغسل ايديه ع الحوض
"اجاوبك ف اي معلش"

قال نادر جملته وكان هيخرج م المطبخ

بس مسكه ادهم من دراعه
"خد هنا رايح فين انا مش بكلمك"

"عايز اي ي ادهم"

بصله ادهم ف عيونه
"لا والله!"

شد نادر ايديه من ادهم وقاله
"الي بتقولو مش محتاج اجابة لانها مش موجودة ي ادهم
ف بطل تتعب نفسك وتفكر"

"انا بردو الي ابطل افكر
طب ونت
الي كل م تمشي خطوتين بتقف مخصوص عشان تفكر
وف مين
ف فريدة
ممكن تجاوبني لي" 

"مين قالك اني بفكر ف فريدة" 

قال ادهم بملل
"ولا
العب ف دماغ حد غيري" 

سكت وكمل

"هتفضل تخبي مشاعرك لامتة
ممكن افهم
ولي تخبيها اصلا
اعتقد الحرب العالمية التالتة مش هتقوم لو اعترفت" 

زعق نادر

"لا هتقوم
هتقوم حرب عالمية تالتة ورابعة وخامسة كمان
هتقوم كل الحروب" 

ربع ادهم ايديه
"هتقوم لي ان شاءالله 
عايز افهم" 

نبرة نادر ف اللحظة دي ضعفت

"لان بسهولة ي نادر
مينفعش احب واتحب
مينفعش مقدم مهم زيي يبق عنده نقطة ضعف" 

"بس انت حبيت اهو" 

"كانت لحظة ضعف مني وهصلح كل حاجة" 

"يعني بتعترف اهو انك حبيت" 

"ايوا
اتزفت حبيت
ارتاحت؟" 

ابتسم ادهم 
"هي دي الاجابة الي كنت عايزها" 

قال نادر

"بس متقلقش
مشاعري هعرف اتعامل معاها كويس
اطلع انت برا الموضوع" 

اتكلم ادهم بخبث

"ويترا هتعمل اي ف مشاعرك يعم الحبيب" 

"ملكش فيه
ولو حد عرف حاجة ي ادهم ف اقسملك بالله
لهطربق البيت دا بالقسم الي شغال فيه فوق دماغك" 

قال جملته وخرج م المطبخ
اما ادهم ف ضحك وهو عارف ان مستحيل يعمل اي حاجة ف مشاعره

وادهم مش هيسكت
هيفضل وراه لحد م يعترفلها

خرج ادهم هو كمان وراحو لاوضة فريدة

كان محمد بيأكلها وروان قاعدة جمبهم

دخل نادر الاول وبص ع فريدة الي بقت بتقعد وتحرك راسها لكن لسة لسانها تقيل مش بتقدر تتكلم

قال نادر
"انا جاي اطمن عليها كمان مرة
لاني هرجع القاهرة انهاردة بليل" 

دخل ادهم على كلمة نادر
"هترجع الليلة!" 

اتنهد نادر
"للأسف
العميد كان هنا امبارح بيطمن ع عبيدة
وبلغني انه محتاجني ف المديرية 
في شغل لازم اخلصه

عشان كدا هرجع" 

رجع بص ل فريدة
"اتمنى ي فريدة لما ازورك المرة الجاية
تبقي احسن
وتقدري تكلميني وتهزقيني وتخانقي زي مبتعملي كل مرة" 

فريدة كانت بصاله وابتسمت

هو كمان ابتسم وبص ل محمد

"يبق بلغ والدك اني مشيت ي محمد
لاني مش هصحيه عشان اقولو يعني

يالا
عن اذنكو
محتاجين اي حاجة؟" 

قال محمد

"لا سلامتك تكفينا
متشكر على كل حاجة والله
مش عارف هل هقدر ارد معروفك دا ول لا" 

"يكفيانك تكون جمب اختك ومتخليهاش محتاجة حاجة

عن اذنكو" 

خرج م الاوضة وطلع يلبس الكوتش وادهم كان واقف مربع ايديه
"تفتكر ان حجة المديرية دي هتدخل عليا ومش هعرف انك بتهرب من فريدة" 

كان نادر بيلبس الكوتش وبيرفعه ب ايديه وقاله

"بلاش رواياتك الي ف خيالك دي ي ادهم الله لا يسيئك
العميد كلمني فعلا ومحتاجني
غير كدا كنت هفضل هنا لحد م اطمن ع فريدة واوصلها القاهرة بنفسي" 

اتنهد ادهم وهز راسه
نادر خلص لبس وبعدها حضن ادهم وودعه ومشي

نادر ركب عربيته وهو عارف قد اي قلبه ملهوف ع فريدة
وعايز يفضل جمبها لحد م يشوفها بخير

بس استغل احتياج العميد لي وقرر يبعد عن فريدة عشان ميتعلقش بيها زيادة

ميعرفش الاهبل ان البعد مقياس للحب الحقيقي
وبعده عن فريدة 
هو الي هيعلقه بيها زيادة
مش قربه منها لا

نكمل

راح نادر بيت عبيدة
دخل عنده وكان عبيدة كويس عن الأول 

كان عبيدة قاعد ع السرير ماسك الفون ودخل نادر عليه
مدد جمبه ع السرير وهو بيتنهد وباصص للسقف

بصله عبيدة بعد م قفل الفون وحطه ع الكومود جمبه

"مالك يخويا داخل عليا لا احم ولا دستور لي كدا" 

قال نادر وهو لسة مركز ف السقف
"الله لا يسيئك ي عبيدة اسكت" 

بصله عبيدة بغيظ
"اسكت!
مش انت الي داخل مقولتليش حتى هتفك الجبس امتة" 

بصله نادر
"هتفكه لسة بعد شهر ي عبيدة
هسألك لي وانا عارف" 

"اهو اي سؤال يحسسني بالاهتمام جتك الارف" 

"انت الجفاف العاطفي الي انت فيه مش هيخلص؟" 

مدد عبيدة هو كمان وحط رجله السليمة ع رجله المتجبسة

"أبداً أبداً 
لحد م ربنا يرزقني بالزوجة الصالحة
الي تعالجني م الجفاف دا" 

قام نادر من جمبه وهو بيضرب كف بكف
وبدأ يحضر شنطته

بصله عبيدة
"يبق سلملي ع العسكري وليد
انت مش متخيل وحشني قد اي" 

بصله نادر بذهول
"لا انت محتاج تتعالج م الجفاف العاطفي فعلا" 

جه الليل وودع نادر عبيدة وعيلته وركب عربيته واتحرك

رن ع ادهم عشان يطمن ع فريدة

بعد م طمنه قال ادهم
"لحقت تحن
د انت لسة موصلتش القاهرة" 

"ملكش فيه يلا
بطمن عشان دي الاصول" 

"اصول قولتلي
ماشي ي اصيل" 

قفل نادر معاه ورمي الفون جمبه وركز ف الطريق
وهو فريدة مكانتش سايبة باله وتفكيره

يعني هو بيبعد عنها عشان يبطل تفكير فيها
بردو وهو بعيد مش عارف يبطل! 

لي اتملكت منه كدا
لي حبها

هو لي حب اصلا

كان دايما بيعمل ع كلمة حب اكس حمرة كبيرة
بتدل ان دا موقع خطر
مينفعش نادر ييجي عنده

لكن هو. ما شاء الله 
دخل الموقع وقعد واترستق

منك لله يفريدة
جننتي الواد

وصل نادر ع الفجر
صلى الفجر ونام كام ساعة وقام جهز ونزل المديرية

واول حاجة عملها
انه بعت قوات تانية غير القوات الي بعتها ادهم من عنده
عشان يدورو ع كامل

قلبه كان قلقان لانه سايبها ف المنيا
والزفت الي اسمه كامل هناك 

ميعرفش خطة كامل الجاية اي
بس الي عارفه انه هيستهدف  فريدة بشكل خاص اوي
خصوصا بعد م شاف حالته كانت عاملة ازاي عليها

"فريدة مبقتش نقطة ضعف اهلها بس
بقت نقطة ضعفي كمان

عشان كدا هيحاول ينتقم مني ومن باباها فيها
وهيأذينا فيها
لازم اتصرف واسبقه انا بخطوة" 

مر اسبوع 
وكامل مكانش لي اي خبر 
والقوات معرفتش تلاقيه
مكانش ليه اي اثر

نادر كان بيطمن ع فريدة اول ب اول من ادهم
وادهم طول الاسبوع بيرازي فيه عشان يعترف

اخيرا فريدة بدأت تتكلم
وتمشي كمان

العلاج الطبيعي فرق معاها جدا

قررو يرجعو القاهرة كفاية اوي كدا

جهزو كلهم وادهم قرر يوصلهم بنفسه عشان يبق مطمن عليهم بنفسه 
ميعرفوش
يمكن نادر يكرر غلطة زمان ويوقفهم ف الطريق زي م عملها قبل كدا

نادر كان عارف انهم جايين وقلقو كان زيادة 
مطمنش غير اما عرف من ادهم ان فريدة وصلت بيتها وبقت ف امان 

فريدة ارتاحت ف اوضتها ولاول مرة تشوف الحنية دي
خصوصا من محمد الي مكانش بيسيبها ثانية

ارتاحت اوي
اتمنت يفضلو ف الحنية دي
وميتغيروش م جرد م تبق بخير

كانو كلهم متجمعين ف اوضة فريدة 
بص والدها عليها وقال

"مجرد م تبقي بخير ي فيرو
انا هحجزلنا تذاكر لينا كلنا ونطلع برا البلد
ونستقر برا
مش هفضل مستني اكتر واضحي بحد فيكو تاني" 

اتكلم ادهم

"انا اسف ي سيادة اللوا
بس يعني الخوف مش هيعمل اي حاجة
لو روحت هناك ف هتفضل بردو خايف

هو كامل هيغلب يعني يسافر ليك!؟" 

"وهو هيعرف منين مكانا ي ادهم" 

"محدش عارف
يمكن يعرف
ويروح ليكو هناك
وقتها مش هتلاقيني
لا انا ولا نادر

هتعمل اي وقتها؟" 

اللوا مفكرش ف حاجة زي كدا ابدا
سكت شوية وبعدها اتكلم

"خلاص
هنفضل هنا
لحد بس م تقبضو على الزفت كامل
ولما اطمن انه خلاص خد جزاؤه

هسافر بيهم" 

"لي فكرة السفر ي سيادة اللوا
منت هنا بين اهلك وناسك" 

"عشان ارتاح
عايز انسى الطريقة الي خسرت بيها بنتي مليكة
عايز اعيش طبيعي

بعد م كامل يتقبض عليه
اي الضمان ان ميطلعش عدو تاني يكمل مسيرته
اي ضمني اني هعيش ف سلام اصلا" 

"يعني انت ضامن بردو السلام لما تعيش برا
ميمكن يحصل زلزال
ولا بركان
ولا تقوم حرب
ولقدر الله تخسر فيها كل عيلتك
وقتها هتبق سعيد؟" 

سكت وهو بيبص ع ملامح اللوا وكمل
"الامان مش بيتحدد بالمكان
الامان بيتحدد بالاشخاص

لو حواليك ناس بتحبها
ومش بتحس بالامان غير معاها 
ف حتى لو كنتو ف مكان مليان الغام
انت هتبق مطمن 

عشان كدا انا بقلك بلاش تسيب بلدك
وحنا جمبك
خليك فاكر
اني عمري م هتخلى عن حضرتك ابدا
انت افضالك عليا مهما اعد فيهم مش هيخلصو
وانا حاليا برد جزء بسيط جدا منهم
عشان كدا عايزك جمبي
عشان ابق مطمن على حضرتك وباقي عيلتك" 

قام ادهم وكمل
"انا قولت رأيي والي عندي
والقرار قرار حضرتك بردو
محدش هيقدر يخالفك

يوم م هتقول ي سفر
هتلاقيني انا بردو اول واحد واقف جمبك

مضطر انا امشي
لاني مينفعش اغيب عن مكاني غير ب معاد مسبق
وهفضل ورا كامل لحد م اجيبهولك تحت رجلك ووقتها هتاخد منه حقك وحق بنتك بما يرضيك

ودا وعد مني
عن اذنكو" 

مشي ادهم وكلامه كان مقنع اوي
بس اللوا كان جواه احساس انه عايز يمشي
حقه
هو خايف
خسر بنته والتانية كان هيخسرها
هيقعد مستني اي اكتر من كدا

بس كلهم كانو مقتنعين جدا بكلام ادهم
واعجبو بطريقة تفكيره

وقد اي آدمي
ويقدر يجذب الي قدامه بسبب ذوقه

وفي ذلك الحين
كانت روان في عالمها الخاص
ف هي معحبة ب ادهم منذ الضغر

وبتحبه
بس كانت مخبية
ولما شافته بعد السنين دي
قلبها حن ودق تاني

كانت بتتمنى من زمان يلاحظ حبها
يلاحظ وجودها حتى
بس مفيش

تاني يوم نادر قرر يروح يزور فريدة
اصله عايز يبعد عنها زي مبيقول

ف رايح يزورها
انسان مش مفهوم!

مش راضي يقتنع انه وقع على حدور رقبته
او اقتنع بس رافض يعترف

خبط وروان الي فتحتله
رحبت بيه واللوا لما شافه رحب بيه اكتر
من وقت م انقذ بنته
وبقا ليه معزة خاصة ف قلب اللوا

قعد شوية معاهم ف الريسبشن
واتفاجئ ب فريدة والدتها مسنداها وخارجة ليهم برا

ابتسم اوي لما شافها
خصوصا انها بدأت تمشي

قعدت فريدة ووالدتها راحت تجيب حاجة يشربوها
بص نادر ل فريدة

"احسن!؟" 

هزت فريدة راسها ب ابتسامة
ف كمل نادر
"طب اي
مش ناوية تهزقيني زي زمان" 

المرادي مبتسمتش
بل ضحكت

نادر ابتسم اوي
لانه لما سابها عن ادهم
كانت يدوب بتبتسم 

لكن دلوقت بقت بتضحك! 
قعدو يتكلمو وكانت فريدة مستمع فقط

كان نادر من لحظة للتانية يبص ليها 
ويبتسم لما يلاقيها ضحكت ل كلمة او حتى ابتسمت

كان مبسوط اوي وهو شايفها كويسة قدام عنيه
وفرحان لوجودها جمبه وقدام عنيه ف القاهرة

وقلقه هيزول لانها كانت ف المنيا ومكانش عارف كامل ممكن يطلعلهم من انهي مصيبة

اما هي دلوقت قدامه
يتفحصها بعنيه

وب قلبه

نادر قام عشان يمشي
وفريدة حاولت تقوم وراه

ف قالها
"لا خليكي مكانك
انا همشي وهفتح الباب لوحدي
صغير انا؟" 

ابتسمت
واتكلمت اخيرا
"انا
بس عايزة اشوف الشارع" 

بصلها نادر
طب لو كان كدا تعالي وصليني ل عربيتي بنفسك

حاولت تقوم
وروان قربت منها عشان تساعدها

ولكن هي طلبت تقوم لوحدها عشان تتعود
وقامت فعلا

وبدات تمشي بس ببطئ

روان كانت وراها للظروف
وفضلو ماشيين لحد م وصلو الباب

كان في سلم لازم تنزله
ولحد هنا فريدة رفضت لانها كانت خايفة
ف روان ساعدتها تنزل السلم لحد م وصلو ل عربية نادر

فون روان رن
وبعدت شوية عشان تعرف ترد
اما نادر كان ساند ع العربية بضهره وهي واقفه قدامه بس بعيد عنه ب حوالي متر
كانت بتبص ع الطريق ب انبساط

وحشها الطريق دا اوي
وحشها تشوف نور النهار عموما

نادر لاحظ انبساطها الي باين ف عيونها دا وكان مركز عليها

هي بصت عليه ولاحظت نظراته
ف بصت ب احراج

"متشكرة ع الي عملته معايا
بابا حكالي كل حاجة" 

ابتسم
"دا واجبي
فريدة
انتي مسئوليتي!" 

نادر مكانش مستوعب الكلمة
هي خرجت منه تلقائي

ف بصتله بعد م عقدت حواجبها
"مسئوليتك ازاي يعني؟!"

تعليقات



<>