رواية بخور الحب الفصل الحادي عشر11بقلم شيماء يسري زهران
- فين أبوكي؟
- ششش، اكتم بقى، وطي راسك.
- يابنتي مفيش حد وربنا.
بصيت تاني، لقيته دخل الشارع مخدش باله مني:
- انزل يا مراد الله يسترك.
- هتردي عليا؟
- مبردش على مكالمات ولاد انا مش مراهقة.
- هتردي يا سكر، يلا سلام.
نزل من العربية ودوست بنزين، انا مبتسمة ليه؟ ايه الهبل اللي انا فيه ده..
طلعت البيت، لكن قبل ما اطلع دورنا سمعت صوت زعيق..ده صوت بابا، جريت في خطواتي لحد ما بقيت قدام الشقة:
- في ايه يا بابا؟
- طلعت بدور عليكي في الشقة امك بتقولي اللي حصل.
- طب اهدى يا بابا عشان قلبك يا حبيبي.
على صوته وقال:
- يعني ايه أهدى!! هي بتجيب راجل غريب وانا مش موجود جاي يتقدم لبنتي!
قالت مرات خالي:
- جرا ايه ياخويا هو أنا يعني هوا؟ مانا كنت معاهم.
رديت عليها متعصبة:
- أنتِ ايه لسه مقعدك هنا!!
- بت أنتِ اتلمي! قلة الأدب دي تقوليها لأمك اللي بتسكتلك، أنتِ ناسية إني اكبر منك ب٣ سنين!
ضحكت بسخرية:
- ضحكتيني والله، اقولك يا أبلة سها بالمرة؟
قالت ماما بشخط عليا:
- بس! خشي اوضتك!
- اخش اوضتي يعني ايه؟؟؟ هو أنتِ شايفاني في حضانة؟
اتعصب بابا علينا كلنا وقال:
- مش عايز كلمة زيادة، عليا الطلاق يا نعمة لو سها دي مخرجتش من هنا لا هيقع الطلاق.
بصت لماما بسهوكة وقالت:
- شايفة يا نعمة؟ ماشي انا ماشية، بس متنسيش اني ماليش في الدنيا غيرك وأنتِ أمي.
خرجت وقفلت الباب وراها، كان بابا مكمل عصبية:
- أنتِ ايه؟ مش ناوية تمنعي البت دي تيجي هنا!
- بقولك ايه يا فتحي مش عايزة مشاكل! البت دي تبقى بنتي.
- لأ يا نعمة دي مش بنتك، بنتك الحقيقية جمبك اهيه، قولتلك ستين مرة سها دي نيتها مش صافية ناحيتنا.
- انت بتقول ايه يا فتحي! دي جايبة للبت عريس!
رديت وقولت لبابا في نبرة رجاء:
- عريس مطلق ومعاه ولدين يا بابا:
- يخر.ب عقلك! أنتِ اتجننتي يا و.لية! شايفة بنتك ايه؟ عندها ٦٠ سنة؟
- قولها يا بابا، قولها اني استاهل واني مش وحشة اوي كده عشان في أي سكة ترميني.
- أنتِ زي الفل يابنت فتحي، الرجالة كلها تقف وأنتِ اللي تحطي رجل على رجل وتختاري.
قالت ماما بنبرة حسرة:
- ياخويا وهي فين الرجالة!!
عيني دمعت وحسيت بو.جع:
- شايف يا بابا الكلام؟ انا مو.جوعة يا بابا، تصبح على خير.
زعق بابا عليها:
- ده كلام!!! أنتِ عايزة ايه من البت؟؟ عايزاها تعمل حاجة في نفسها؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــ
| داخل شقة مراد|
فتح مراد باب شقته وهو بيدندن ومبتسم، دخل الشقة، قفل الباب حط المفاتيح ع الطرابيزة وفتح التلاجة.
خد ازازة العصير وصب منها كوباية وكمل غُنا، دخل اوضته لقى عيال أخته قاعدين يلعبوا في الدولاب بتاعه.
- يابني انت وهو ارحموني ايه مدخلكم الأوضة!
- هات فلوس يا خالو.
- مفيش فلوس في الدولاب، ما تيجوا تقولولي اسهل.
- طب هات فلوس ننزل نجيب حاجات حلوة.
طلع مراد محفظته وطلع فلوس، سأل واحد منهم:
- هي مين اللي كانت بتعيط الصبح وبترن عليك؟
- وانت مالك؟ مش عايز فلوس تجيب حاجة حلوة؟ يبقى بس دوشة.
- ماشي هات الفلوس.
خدوا منه الفلوس، واول ما خدوها واحد منهم جري وهو بصوت عالي بيقول:
- يا تيتة، يا ماما، مراد بيكلم بنات.
- ولا ولا، هات الفلوس.
خرجت والدته من الحمام:
- بيكلم بنات؟ ياريت ياخويا، اللي سامعاه ده صح يا مراد؟
- لأ يا أمي دي عيال هبلة، لو بكلم بنات هخاف من ايه يعني.
- طب مش ناوي يا حبيبي؟ محدش بيعيش ع الماضي يا مراد.
- انا مش عايش ع الماضي يا أمي..عادي أفكاري متلغبطة بس.
- ربنا يريح قلبك يا حبيبي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
|في اوضتي|
غيرت هدومي وطلعت السرير، مسكت الفون، سيبت الفون تاني وبدأت اكلم نفسي:
- هو أنتِ هبلة! مستنية مين يكلمك؟ أنتِ بقيتي ملزقة كده ليه!
ابتسمت، بعدها حاولت اوقف ابتسام:
- ايه يعني جابلي حمص الشام مش فاهمة! لأ بجد مش فاهمة ايه الرومانسية في كده؟
ضحكت وقولت:
- هو طريقته عسولة بتضحكني، مميز اوي.
اتعدلت وانا مضايقة من نفسي وقولت:
- لأ بقى انا اتجننت! مميز ايه وبتاع ايه هنخيب! احنا عارفين حظنا كويس فبلاش نتعشم.
ـــــــــــــــــــــــ
|في اوضة مراد|
قاعد على السرير متردد يرن..مسك الفون ونزله تاني، بعدين طلع رقمها.
- يا نهار اسوح!!! هو بيرن بجد؟؟
طب انا ارد ازاي طيب انا عايزة اتقل شوية! بس افرض مرديتش ومرنش تاني!
- الو..
- ا..الو، نمتي؟ صحيتك؟
- لأ، صاحية، لسه منمتش؟
- لأ..أنتِ منمتيش؟
- مش فاهمة انت متصل تعيد نفس السؤال ولا ايه؟
ضحكنا سوا، قال:
- حصل عندك مشاكل تاني او حاجة لما رجعتي؟
- أيوة..
- طب احكيلي.
- يعني، بابا دافع عني قدامها هي ومرات خالي..بس مرات خالي فكرت تشوف نفسها عليا.
- اديها بحاجة في دما.غها.
ضحكت:
- والله أنا على اخري منها اصلًا...هي ايه الدوشة اللي جمبك دي؟
- يابني هات التليفون يا ستي لمي عيالك بقى.
- الو..؟
رد عليا صوت عيل صغير:
- الووو..
ابتسمت:
- أيوة؟ انت اخو مراد؟
انسجم مراد وسابله الفون وهو مبتسم وبيتفرج عليه بس فتح الاسبيكر:
- لأ.. أنا خالو.
ضحكت بصوت عالي وقولت:
- خالك قصدك؟
- أيوة، أنتِ.. أنتِ عسل.
- يا حبيبي ده انت اللي عسول وجميل.
- و..وقمر و..ضحكتك حلوة و..وايه؟
استغربت..بعدها أدركت شيء خلاني اتكسفت:
- هو انت مين بيقولك تقول الكلام ده؟
- خالو.
سكت مردتش، خد مراد من الفون وهو بيهزر:
- جالك صدمة ولا ايه؟
- تصبح على خير.
- خليكي معايا شوية.
قفلت المكالمة، حاسة حاجة بتتحرك في معدتي، ضحكت وحضنت المخدة اوي.
ــــــــــــــــــــــــــ
|تاني يوم في الشغل|
كنت قاعدة بشتغل على اللاب توب، فوني رن:
- يا صباح الخير، في شغلك صح؟
- أيوة، صباح النور.
- ما تقوليلي عنوان الشغل اعدي عليكي عشان عايزك ضروري في موضوع.
- موضوع ايه!! ليه ضروري متقلقنيش.
- قولي بس العنوان.
كانت وقت الشغل خلص، نزلت من الشركة لقيته واقف مستنيني:
- ايه يابني خضيتني، في ايه؟
- عايز اشوفك.
- اممم، انت بتستعبط يا مراد! أنت مخليني طول اليوم متوترة.
- مرام أنا عايز اشوفك بجد..
- يعني ايه تشوفني بجد مانا قدامك اهو مش كرتون.
- مرام مش بهزر..انا عايز اعرف رايك ضروري في حاجة.
- هو..هو أنتِ رفضتي زياد عشان متجوز كان ولا عشان عنده عيال؟
- الاتنين.
ملامح وشه اتغيرت..قال:
- وايه اللي فيها أنه كان متجوز؟
- مش فاهماك! اروح اوافق عليه يعني ولا عايز ايه!!
- ممكن من غير عصبية؟
- يابني انا مش فاهمة حاجة اصلًا، انت عايز تقول ايه؟
- مرام.. أنا لو هكون صريح معاكي فده عشان أنا مش عايز اكون غشاش.
- غشاش!!!!
- أنا كنت متجوز و..
- ايه!!!
- افهميني، انا مكنتش عايز اقولك عشان مخسركيش لأنك مش هتحبي تقربي مني انا عارف.
- انت اديت لنفسك الحق تقرب مني عاطفيًا وأنت اصلا مش قايلي الحقيقة!
- أنا مقربتش منك عاطفيًا..
- انت ايه؟؟
- مش قصدي، اسمعيني..انا قصدي اني مقولتهاش صريحة لسه و..
- ابعد ايدك عن عربيتي وامشي من وشي حالًا ومش عايزة اشوفك وشك في حياتي تاني نهائي، مفهوم؟
ركبت العربية ومشيت، واقف مكانه مصدوم من ردة فعلي ومضايق، مش هنكر اني المرة دي كمان عيطت، بس عياطي كان بطعم استسلام، دموعي بتنزل من غير مجهود..
فضلت اسوق وقررت اروح جامع كبير، الحسين.
ركنت عربيتي ونزلت، دخلت اتوضيت عشان اصلي المغرب، كنت بعيط وسط وضوئي بس أنا ليا رب.
سجدت وكلمته:
- لو كل الناس وحشة فأنت معايا، أنت احن عليا من امي اللي مش بتحبني، يارب انت سامعني صح؟
نزلت مني دموعي على السجادة وكملت:
- أنت عارف اني بحبك صح؟ اسألك باسمك الوهاب أن تهب لي جبر عظيم وأن تختار لي ما تشاء، أنا بحبك.
خلصت صلاة وخرجت برا الجامع لكن فجأة في راجل عجوز شيخ قاعد نده عليا:
- يابنتي، أنتِ يابنتي.
بصيت ورايا:
- أيوة يا حاج؟
- مالك حزينة؟
استغربت شوية، قولت:
- أبدًا يا حاج، شكرًا.
كنت همشي، وقفني وقال:
- أنا بعمل خير لوجه الله يابنتي، احذري من القريب يابنتي، في حد من عيلتكم حاطط ليكي حاجة تحت مرتبة سريرك..مشقلبالك حالك.
ضيقت عيني في صدمة من كلامه، خوفت اصلا حسيت جسمي قشعر وركبت العربية وسوقت.
ولما وصلت الشقة دخلت اوضتي جري على مرتبة سريري فتشتها وهنا كانت الصدمة بجد!!!!!!!!!
