رواية اولاد الباشا الفصل الثاني عشر12بقلم شيماء منير


رواية اولاد الباشا الفصل الثاني عشر12بقلم شيماء منير


ولك فى قلبي نبضه عشق لايحتويها احد غيرك ولك عهدا مني أن لا تري عيني غيرك أحدا
ولك انت روحي ..
لن ...ولا....تشتاق الااليك❤🩷

فارس ركب عربيته وطار بيها في شوارع القاهرة، الغضب كان هو اللي سايق مش عقل فارس خالص، لحد ما وصل شقة سمية.

وقف قدام الباب وضرب الجرس كذا مرة ورا بعض بنفاد صبر. سمية فتحت الباب، وعلى الرغم من إنها كانت متوقعة إنه هيجيلها طبعاً بعد مكالمتها معاه، إلا إنها اتفاجئت من شكله، وعيونه الحمرا من كتر العصبية والضغط.

فارس دخل الشقة علطول بخطوات واسعة ومليانة غضب: على فكرة أنا ممكن أنزل أجيب الشبكة والمأذون دلوقتي حالاً وأخلص كل حاجة، ومحدش هيقدر يمنعني!

سمية قفلت الباب وبصتله بنظرة قوية وصوت ثابت: انسى يا فارس.. أنا بنتي مش رخيصة عشان تتجوز سوكتي، ولا تتجوز من غير موافقة أهلك ورضاهم.

فارس بصلها بضيق ورفع حاجبه: وأنتِ يعني مكنتيش عارفة موقفه من الأول يا عمتو؟

سمية اتنهدت بوجع: أيوه كنت عارفة، وحذرتك كذا مرة، بس أنت اللي كنت بتعاند وتقولي هتصرف وهقنعه.

سمية قربت منه وبصت في عيونه بحنو وحطت إيدها على كتفه: يا حبيبي أنا مش بحطك تحت ضغط ولا بكسر بخاطرك، بس لازم كل حاجة تمشي بالأصول والعقل.. وأنا عارفة كويس إنك وقت ما كان هيصارحك برفضه أنت هتفقد عقلك وتتصرف بجنون، لكن أنا كأم مش هتنازل عن الصح وعن كرامة بنتي.

فارس مسح على وشه بضيق وتعب: أنتِ كمان بقيتي زيه يا عمتو؟ مش حاسة بيا؟ بقالي قد إيه بحب بنتك ونفسي تكون ليا وبجمعما مكان واحد

سمية عيونها دمعت وصعب عليها قهرته: أنت يعني مقتنع بكلامك ده ومصدق إني مش حاسة بيك؟ أنت عارف غلاوتك عندي قد إيه يا فارس، أنت ابني اللي مخلفتهوش، بس برضه من حقي أحافظ على كرامة بنتي اللي ملهاش في الدنيا دي غيري بعد ربنا.

فارس بنبرة مكسورة وفيها ضيق: وأنا بقى اللي هقلل من كرامتها يا عمتو؟ ده أنا أشيلها على راسي!

سمية هزت راسها بالنفي: أنا مقلتش كده يا حبيبي، بس حاول تفهمني.. أنا خايفة عليها وخايفة عليك أنت بالذات، أنا مش عايزاك تحارب في كل الجهات وتخسر نفسك، يعني مش هتبقى بتحارب قصاد عمك اللي رباك وكبرك، وكمان تقف تحارب قصاد أعمامها العزامية

فارس بملامح حادة ونبرة واثقة: أنا أقدر أحميها كويس من أي حد في الدنيا، وأنتِ عارفة كده كويس يا عمتو.

سمية بصتله بقلة حيلة: أيوه عارفة..

فارس وهو بيقرب منها وبنبرة رجاء دافية: طيب ليه مش بتساعديني عشان أقف على أرض صلبة وقوية قصاد الكل؟ ليه بتصعبيها عليا أنتِ كمان؟

سمية فتحت بقها وكانت لسه هترد وتتكلم، لكن سكتت فجأة لما الباب بتاع الأوضة اتفتح وخرجت منه بنان 

بنان وقفت مكانها بتفاجؤ وعيونها لمعت من الفرحة: إيه ده؟ فارس! صباح الخير.

فارس حاول يتنفس بهدوء ويمسح ملامح الغضب من على وشه، مسح على شعره بتعب وابتسم ابتسامة باهتة: صباح النور يا بنان.

بنان قربت منه بابتسامة واسعة وجميلة، لكن عيونها كانت بتتفحص ملامحه بقلق خفي: غريبة مقلتش إنك جاي.. مش المفروض إنك دلوقتي في الشركة وعندك شغل؟ أنا حتى مرضتش أرن عليك الصبح قلت أكيد مشغول ومش عايزة أزعجك.

فارس حب يداري كل اللي جواه ورا نظرة حبه ليها: حبيت أعملهالك مفاجأة.. تعالي هوصلك للجامعة .

بنان الفرحة ظهرت على وشها كله وعيونها لمعت زي الأطفال: بجد؟ أوكي ثواني هجيب حاجتي من جوة بس وأرجع علطول.

بنان كانت لسه هتتحرك وتروح الأوضة، لكن سمية مسكتها من إيدها بحنان وأمومة: تعالي افطري الأول.. الفطار جاهز جوة، نفطر كلنا سوا الأول وبعدها انزلوا براحتكم.

قعدوا التلاتة يفطروا، الفطور كان هادي وسمية وفارس بيتبادلوا نظرات طويلة فيها كلام كتير متقالش باللسان، وبنان كانت بتاكل وهي طايرة من الفرحة بوجود فارس جنبها. بعد ما خلصوا، فارس أخد بنان ونزلوا عشان يوصلها لجامعتها.

داخل عربية فارس..

بنان كانت ساندة راسها على الكرسي وبتبصله بحب: أنا مبسوطة أوي إنك جيت النهاردة ووصلتني بنفسك يا فارس، اليوم بيبان حلو من أوله.

فارس بص لها وابتسم بخفة، وهو بيحاول بكل قوته يداري الضيق والبركان اللي شغال جواه: أنا كمان يا حبيبتي مبسوط أوي إني شوفتك النهاردة ولحقتك.

بنان سكتت لحظة وبصت لملامحه الشاردة بتساؤل: مالك يا فارس؟ هو في حاجة مضايقاك؟ أنا ملاحظة كده عليك من أول ما كنا فوق في الشقة، نظراتك مش طبيعية.

فارس حاول يطمنها وهز راسه بنفي: لا يا عمري مفيش حاجة خالص.. بس تفكير في الشغل، عندي يوم طويل وصعب شوية في الشركة ومش عايز أتأخر.

بنان مدت إيدها الرقيقة وحطتها فوق إيده اللي ماسكة الدريكسيون بحنان: ربنا معاك يا حبيبي ويهون عليك الصعب كله.

فارس سحب إيدها ورفعها لشفايفه، وطبع عليها قبلة طويلة ودافية، وبصلها بنظرة رجاء وخوف دفين وعيونه بتترجاها: اوعديني يا بنان.. مفيش أي حاجة في الدنيا دي تقدر تبعدنا عن بعض، مهما حصل ومهما سمعتي.

بنان حست بنبرة الخوف اللي في صوته، قلبها انقبض وحست إن فيه حاجة كبيرة هو مخبيها، فشدت على إيده وقالت بصدق طالع من قلبها: أنا عمري ما هبعد عنك أبداً يا فارس.. وده وعد مني ليك لآخر يوم في عمري، أنت دنيتي كلها.

فارس ابتسم براحة ونفسه هدي شوية: وأنا بوعدك للمرة المليون.. إني جنبك وهفضل جنبك العمر كله ومفيش قوة هتاخدك مني.

بنان ابتسمت بحب وخجل: بحبك أوي يا فارس.

فارس وصوته دافي ومليان مشاعر صادقة: وأنا بموت فيكي وفي التراب اللي بتمشي عليه.

فارس كمل طريقه ووصلها لحد باب الجامعة، وفضل واقف بعربيته لحد ما اتأكد إنها دخلت جوة وبقت في أمان، وبعدها لَف العربية ورجع تاني على الشركة وعينه كلها تصميم على مواجهة صلاح.

-----------------

يمنى وبنان قاعدين في المدرج مستنيين الدكتور والمكان زحمة ودوشة)

يمنى (بقلق): يعني إيه يا بنان؟ مش فاهمة بجد.

بنان (بتنهيدة حيرة): مش عارفة.. بس حاسة إن في حاجة مش مظبوطة بتحصل حوالينا.

يمنى: حاجة زي إيه يعني؟

بنان (بضيق): يعني لو كنت عارفة كنت قولتلك يا بنتي! بس بيتكلموا كتير مع بعض، وأول ما أقرب أو أجي أقعد جمبهم يسكتوا فجأة.

يمنى (بتحاول تهديها): ما أنتِ عارفة إن في بينهم أسرار 

بنان: أيوه، بس ماما متوترة توتر غريب.. وكمان كلام فارس معايا النهاردة أكدلي شكوكي وزود قلقي.

يمنى: وأنتِ هتبعدي عنه ليه أصلاً؟

بنان (بتفرك في إيدها بتشتت): والله ما عارفة.. مابقتش فاهمة في إيه.

(فجأة، يدخل واحد من الطلبة ويتكلم في المايك)

الطالب: يا شباب.. الدكتور علاء اعتذر ومش جاي النهاردة يا جماعة.

(المدرج كله يتقلب دوشة وتذمر)

يمنى (بضيق): هو احنا جينا على الفاضي وتبهدلنا!

بنان (بتبصلها بحماس): بقولك إيه.. ما تيجي تقضي معايا اليوم النهاردة؟

يمنى (بتردد): لا يا بنان، ما قولتش لحد في البيت وصعبة قوي.

بنان: طيب عادي كلميهم وعرفيهم.

يمنى: لا، أكيد هيرفضوا.

بنان (بإصرار): يا بنتي كلمي طنط منال وجربي.. أو هاتي الموبايل وأنا هكلمها وأقنعها!

يمنى (بتفكر وهي قلقانة): طيب استني هجرب أرن عليها.

(يمنى رنت على والدتها "منال" واستأذنتها بنبرة رجاء، ووافقت)

بنان (بفرحة): ها؟ وافقت؟

يمنى (بابتسامة): الحمد لله، وافقت!

بنان: تمام، هكلم فارس أعرفه إننا مروحين سوا.

(بنان كلمت فارس، وبعتلهم السواق بتاعهم. وصلوا الشقة، وسمية استقبلت يمنى ورحبت بيها جداً. يمنى وبنان قاعدين في الأوضة بيتكلموا، وفجأة موبايل يمنى رن ورا بعضه.. رسايل من مالك)

(يمنى فتحت الموبايل لقت فيديو لشخص بينضرب ضرب جامد)

يمنى (برعب وعدم فهم): إيه ده؟.. مين ده؟

(فجأة وقفت مخضوضة وصوتها بيترعش)

يمنى: يا دي المصيبة! يا خرابي!

بنان (اتعدلت بقلق): في إيه يا يمنى؟ وشك جاب ألوان كدة ليه؟ في إيه؟

(يمنى فتحت الريكورد اللي بعته مالك، وصوته طالع فيه حاد ومليان عصبية ووعيد):

صوت مالك في الريكورد: "أهو ده بقا الدكتور اللي عامل فيها روميو وبيحوم حواليكي.. أنا علمته الأدب اللي بجد. ولو فكر بس يقرب منك تاني، والله العظيم لموته بإيدي!"

يمنى (والدموع في عينيها من الصدمة): شوفتي؟ شوفتي عمل إيه المصيبة ده؟!

بنان (بصت للفيديو بضيق): ده مجنون والله، مش طبيعي!

(في نفس اللحظة موبايل يمنى رن.. المتصل "مالك". ردت عليه وهي متنرفزة ومقهورة):

يمنى (بضيق وعصبية): أنت أكيد اتجننت! إزاي تعمل كدة في الدكتور بتاعي؟ أنت واعي للي بتعمله؟!

مالك (ببرود وثقة غريبة): ويبقا يقرب منك تاني وأنا هعرف أربيه من أول وجديد.. بس اطمني يا قطتي، هو مش هيقرب منك تاني خلاص، خد الدرس صح.

يمنى (بقهر): بجد؟ أنت فرحان كدة؟ أنت أصلاً عايز تعملي مشاكل وتخرب الدنيا وخلاص!

مالك (صوته اتحول فجأة لغضب يخوف): اسمعي بقا.. طول ما أنتِ بتاعتي محدش هيقدر يقرب منك، عشان والله العظيم هرتكب فيه جناية ومش هيهمني حد!

يمنى (بتحاول تسيطر على خوفها): مش بالطريقة دي يا مالك! مش بالبلطجة! كنت هرفض بالذوق عادي والموضوع ينتهي من غير فضايح!

مالك (بسخرية وعصبية): ليه؟ هو أنا هسمحلك تتكلمي معاه أصلاً وتتناقشي بالذوق؟! ما تعصبنيش لدرجة إني أخليكي متروحيش أم الجامعة الزفت دي خالص!

يمنى (بذهول): لا ده جنان بقا! أنت مش طبيعي!

مالك (بنبرة هادية بس تخوف): آه جنان.. وفي أجن من كدة كمان لو فكرتي تختبري صبري.. سامعة؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــ
في فيلا الباشا

صلاح (بتهكم وضيق): إيه؟ هو أنا مابقيتش هشوف فارس باشا ولا إيه؟

نجوى (بتحاول تهدي الأمور): يا حبيبي هو رجع تعبان من الشغل ونام على طول.

صلاح (بيحط الشوكة بعصبية): ده أنا بقالي 4 أيام مش بشوفه! لا في الشركة ولا هنا.. ولما يتنازل ويرد عليا في التليفون بيكلمني من تحت ضرسة!

نجوى: هو أكيد مايقصدش كدة يا صلاح.. هو بس ضغط الشغل وتعبان مش أكتر.

(صلاح كان لسه هيرد ويتنرفز، بس دخل عليهم مالك)

مالك (بلامبالاة وهو داخل): مساء الخير.

نجوى (بابتسامة): مساء النــ...

(سكتت فجأة وماكملتش الكلمة أول ما لفت انتباهها إيده اللي متجيرة، وشوية جروح وخربشة بسيطة في وشه)

نجوى (وقفت بسرعة وقلق): في إيه؟! إيه اللي حصلك ده يا مالك؟

مالك (بيطمنها ببرود): مفيش يا ماما متقلقيش.. ده كان حوار كدة وخلص خلاص.

صلاح (بصوت عالي وغضب): حوار ولا خناق ومشاكل وبلطجة؟! هو أنت لسه عيل صغير على العمايل دي؟

مالك (بنبرة باردة وتأفف): تمام.. خلصت حوار كل مرة؟

صلاح (وقف بعصبية وزعيق): أنت كمان بترد بقلة أدب؟!

(صلاح قرب منه بسرعة ورفع إيده وكان خلاص هيضربه قلم، بس في آخر لحظة ظهر فارس اللي نزل من فوق على صوت الزعيق، ومسك إيد أبوه بهدوء وقوة)

فارس: اهدا حضرتك.. مش كدة.

(في اللحظة دي، مالك استغل الفرصة ولف ضهره وطلع على فوق ببرود)

صلاح (بيزعق وراه بغضب وعروق وشه بارزة): والله لأربيك يا قليل الأدب! وحنفية الفلوس اللي مفتوحالك عمال على بطال دي هقفلها، عشان أعرفك إزاي ترد عليا بعد كدة!

فارس (بيحاول يهديه ويقعده): اهدا شوية يا بابا.. الكلام ده متأخر ومبقاش ينفع دلوقتي. الكلام ده كان ينفع أيام ما كان في ثانوي.. مش بعد ما اتخرج وبقا راجل والمفروض يفتح بيت!

صلاح (قعد وأخد نفس طويل بتعب): ياريتني ربيت..

فارس: سيبهولي أنا.. هطلع أتكلم معاه. عن إذنكم.

في غرفة مالك

(فارس طلع خبط على الباب ودخل عل طول. مالك كان جوة الحمام، خرج وهو بينشف وشه بالفوطة واتفاجأ بفارس قاعد على الكرسي وحاطط رجل على رجل ومربع إيده)

مالك (بسخرية وهو بيحدف الفوطة): يا ساتر يا رب! مش تكح طيب قبل ما تدخل؟

فارس (طلع صوت كحة مصطنعة بسخرية): كدة حلو؟

مالك: شكلك فايق وجاي تهزر بقا.

فارس (ملامحه اتحولت للجدية): مش عاجبني ردودك على أبوك تحت دي خالص يا مالك.

مالك (بزهق): بقولك إيه يا فارس.. بالله عليك افتح أي حوار تاني غير ده.

فارس: لا ومينفعش تتكلم مع أبوك كدة، ولا تقول اللي قولته تحت ده.. أنا سامع الحوار والقلب اللي عملته من أوله.

مالك: كل مرة يقول نفس الكلام ونفس الاسطوانة.. أنا زهقت! وكل شوية يهددني إنه هيوقف الفيزا!

فارس: حقه.. لما يحس إنك هتتعوج وتنسى نفسك.

مالك: هو أنا عيل صغير؟! أنا كبرت والله وبقيت راجل!

فارس: كبرت على نفسك يا حبيبي لكن على أبوك لا، مهما عمل.. واعمل حسابك دلوقتي تنزل وتعتذرله، سامع؟

مالك (بضيق): مش هينفع دلوقتي خالص.

فارس (بلهجة حاسمة لا تقبل النقاش): لا هتنزل.. ودلوقتي حالا.. يلا اخلص.

مالك (بيحاول يتهرب): يا فارس بقا عشان خاطري.. الصبح هصحى أعتذرله وأبوس على رأسه كمان.

فارس (وقف وشاورله على الباب): قولت دلوقتي.. ويلا قدامي اخلص!

ـــــــــــــــ---------

(صلاح قاعد في مكتبه ووراه ملفات كتير، الباب بيخبط وبتدخل السكرتيرة)

السكرتيرة: صلاح بيه، في ضيف بره حابب يقابل حضرتك بس معندهوش ميعاد سابق.

صلاح (بضيق ونبرة آمرة): وأنتِ موقفاه بره ليه؟ دخليه فوراً.

(السكرتيرة بتخرج، ويدخل وراها محمود الباشا.. أخو صلاح ومصطفى وسمية، اللي عايش في الإمارات من سنين وسافرت ملامحه في الغربة بس لسه هيبته زي ما هي)

صلاح (بيوقف بذهول ولهفة أول ما بيشوفه): محمود؟! مش معقول! حمد الله على السلامة يا راجل!

(محمود بيقرب منه بابتسامة واسعة، وبيحضنوا بعض بحرارة وشوق أخوي حقيقي)

محمود: الله يسلمك يا صلاح.. وحشني جداً يا أخويا.

صلاح (بيطبطب على كتفه وفرحان): وأنت كمان وحشتني قوي! إيه المفاجأة الحلوة دي اللي من غير ميعاد؟

محمود: وأنت أكتر والله.. طمني عليك؟

صلاح: بخير الحمد لله دا نجوى والولاد هيفرحو اووي بوجودك

محمود: ما أنا روحت بعت الشنط على الفيلا الأول وجيت على هنا عل طول عشان ألحقك.

صلاح (بعتب): طيب ليه مقولتش؟ كنا بعتنا السواق يظبطلك الدنيا وياخدك من المطار.. وجاي لوحدك كدة؟ فين المدام والولاد؟

محمود: لا، جيت لوحدي.. أنا عامل إجازة أسبوع واحد بس وراجع، أنت عارف إحنا في أيام دراسة ومقدرتش أجيبهم معايا.. المهم طمني عليك وعلى سمية وبنتها؟

صلاح: الحمد لله في نعمة.. استنى هطلبلك حاجة تشربها الأول تشد طولك.

محمود (بيوقفه بجدية): لا متطلبش حاجة يا صلاح.. أنا بس عايز أتكلم معاك في موضوع مهم.

صلاح (بقلق): خير؟ في حاجة؟ ولادك كويسين؟.. محمود، أنت محتاج فلوس؟

(محمود بيبتسم بحب وبيحط إيده على إيد صلاح يطمنه)

محمود: لا يا صلاح.. إحنا كويسين ومستورين الحمد لله يا حبيبي.

صلاح (بشك): أومال في إيه؟ طالما كويسين وجاي فجأة كدة، يبقا في حاجة!

محمود (بيتنهد): أنا فارس كلمني.. عشان حواره هو وبنت سمية.

(ملامح صلاح بتتحول فوراً للضيق والجمود، وبيسحب إيده بهدوء وهو بيهز رأسه)

صلاح: آآآه.. قول كدة بقا! يعني فارس هو اللي جابك من الإمارات؟

محمود: ليه رافض يا صلاح؟ البنت بنتنا والولد ولدنا.

صلاح (بصوت حازم): مش عايز مشاكل مع ولاد عزام بسبب بنتهم.. الموضوع ده مقفول.

محمود: أنت عايز تفهمني إنك خايف منهم يا صلاح؟ الباشا بيخاف؟

صلاح (بيبنصله بنظرة قوية): وأنت تعرف عني كدة يا محمود؟

محمود: يا صلاح دول كانوا شغالين عندنا! كانوا زمان تحت رجلينا ومالهمش كلمة

صلاح (بجدية وألم قديم): الكلام ده كان زمان يا محمود.. دلوقتي الدنيا اتغيرت واتقلبت، والناس دي بتتعامل بغباوة وبلطجة.. وأنا مش مستغني عن حد من ولادي، لا ده ولا ده

محمود: فارس بيحبها وأنت عارف كدة كويس.. وبعدين هنعتبرها بنتنا ونحميها، وهي فعلاً بنتنا.. بنت أختنا سمية

صلاح (بيقف ويلف ورا مكتبه بضيق): أنا أختي أحميها لحد آخر لحظة في عمري.. وهما لحد دلوقتي مش قادرين يقربوا من سمية، حتى بعد ما حبست ابنهم لما حاول زمان والبنت لسه في إعدادي يقربلها عند المدرسة.. لكن البنت دي تبقا بنتهم هما! هما مستنيين بس لحد ما تكمل العشرين عشان ينفذوا وصية أبوها وياخدوها!

محمود: هيكون فارس اتجوزها وكتب عليها.. وساعتها مش هيقدروا حتى يلمحوا طيفها

(صلاح بيبتسم بسخرية ومرارة وهو بيبص لأخوه)

صلاح: يبقا لسه متعرفهمش يا محمود.. دول بيدوروا على المشاكل بملقاط! أنا بحاول أحمي فارس.. الناس دي غدارة ومالهمش أمان، وأنا عارفهم كويس.. لو يرجع بيا الزمن، والله ما كنت حطيت إيدي في إيد محمد عزام ولا دخلته حياتنا!

محمود: الكلام ده ملوش لازمة دلوقتي ومبقاش يفيد.. إحنا دلوقتي في ابننا، وعايزين برضه منزعلوش ونكسر بخاطره.

صلاح (صوته بيتحول لنبرة حنين مؤثرة ممزوجة بالخوف): فارس.. أنت عارف فارس ده إيه بالنسبالي يا محمود؟ فارس ده ابني.. صحيح مش من صلبي، بس ده تربية إيدي.. من وقت ما كان حتة لحمة حمرا في اللفة! عشت معاه وعلمته اللي معشتوش مع ابني اللي من صلبي! وربنا العالم إن الشغل والنقاش والراحة مش بلاقيها غير معاه هو.. أنا معاه وفي ضهره في أي حاجة، طول ما هو بعيد عن السكة دي.. لكن لو هيقرب منها وتبقا تخصه، موعدكش إني أكون معاه ولا هقدر أحميه من غدرهم!

محمود: يا أخي حرام عليك.. الولد مش عايز يعمل خطوة واحدة من غير رضاك، وكلمني وطلب مني أجيلك مخصوص عشان أقنعك!

صلاح (بيتنهد بتعب ويقعد على مكتبه): مدوراش يا محمود.. في حاجات كتير هتحصل بعد كدة وهتبقا من غير رضايا.

ـــــــــــــــــ

(يمنى وبنان قاعدين مع بعض على بنش في الكافيتريا أو الـ "أوت دور" والجو حواليهم هادي، فجأة بنان بتنغز يمنى في كتفها وبتشاور بعينها)

بنان (بهمس وقلق): يمنى.. يمنى بصي مين اللي جاي علينا ده!

(يمنى بتلف راسها وبتتسمر مكانها لما بتشوف دكتور علاء وهو يقترب منهم، وشه لسه باين عليه آثار زرقان وكدمات خفيفة من آثار الضرب. يمنى ضربات قلبها سريعة وحست بارتباك وخوف شديد)

علاء (بيقف قدامهم وبيحاول يتكلم بنبرة هادية ومتزنة): لو سمحتي يا آنسة يمنى.. ممكن نتكلم خمس دقائق بس؟

(يمنى بتبص لبنان بتوتر وخوف حقيقي، بنان بتبصلها بطمأنينة وبتطبطب على إيدها وبتقوم تقف وتنسحب خطوتين تلاتة عشان تديهم مساحة يتكلموا)

يمنى (بصوت مرتعش وواطي جداً): اتفضل يا دكتور.. خير؟

علاء (بيصلها بنظرة عتاب مكسورة): هو أنتِ فعلاً ليكي علاقة بـ "مالك الباشا"؟

(يمنى وشها جاب مية لون، الكلمة وقفت في زورها وبقت تدور على أي رد مش عارفة، بلعت ريقها وبصت في الأرض بقلة حيلة)

علاء (بيتنهد بضيق خفيف ويهز رأسه): تمام.. الإجابة واضحة من سكوتك. وأكيد طبعاً عرفتي أو شوفتي اللي عمله معايا؟

يمنى (بتبص في الأرض بخجل شديد وندم وعينيها بتلمع بالدموع): أنا.. أنا بجد مش عارفة أقول لحضرتك إيه يا دكتور.. أنا أسفة جداً..

علاء (بيقاطعها بهدوء): عموماً.. أنا كنت ناوي أعمل محضر في القسم  وأوديه في داهية بالتقرير الطبي اللي معايا..

(يمنى بترفع راسها وبتبص له بخوف ورعب حقيقي من الفضيحة)

علاء (بيكمل كلامه بنبل): بس أنا مردتش أعمل كدة.. عشان مفيش حد يجيب سيرتك، واسمك مايتجرجرش في المحاضر والتحقيقات 

يمنى (الدموع بتنزل من عينيها وبصوت مبحوح): شكراً لحضرتك.. وبجد أنا متأسفة على كل اللي حصل بسببي..

علاء (بابتسامة باهتة خالية من الوجع): ملوش لزوم الأسف، أنتِ مالكيش ذنب في جنان غيرك.. عموماً، ربنا يوفقك في حياتك يا يمنى.

(علاء بيلف ضهره وبيمشي بهدوء وسكينة، ويمنى بتفضل واقفة مكانها بتعيط وبتترعش من كتر الضغط، وبنان بتجري عليها بسرعة وتحضنها وتطبطب عليها)

ـــــ_ــــــــــــ$$$ـ$$
فارس: يعني إيه يا عمي؟ مش موافق إزاي يعني؟!

محمود: يعني رافض يا فارس.. رافض تماماً. وصلاح مش بيعمل كدة كره فيك، هو خايف عليك بجد يا بني، خايف من غدر ولاد عزام.

فارس: وأنا مش عيل صغير عشان يخاف عليا! أنا قولتله مية مرة إني راجل وقادر أقف قصادهم وأواجههم كويس قوي وأحمي نفسي وأحمي بنان.. أنا بس مكنتش حابب أعمل خطوة زي دي من وراه، ومكنتش عايز أزعله أو أكسر كلمته!

محمود: والله يا فارس أنا حاولت معاه بكل الطرق وجبتهالك يمين وشمال، بس هو قفل السكة تماماً.. هو مش عاوز يدخل في أي صراعات أو مشاكل مع ولاد عزام تانى، وشايف إن بنان  هي الباب اللي هيتفتح عليه جهنم.

فارس: خلاص يا عمي.. طالما دي رغبته. بس للأسف.. دي هتبقى أول مرة وأول قرار في حياتي كلها هاخده وأعمله من غير موافقته ولا رضاه

ـــــــــــــــــــــ
في شقة سميه

كانت سمية تمسك بهاتفها وتتجول في أرجاء الصالة بقلق، تفرك جبينها بانتظار سماع إجابة واضحة من الطرف الآخر.

سمية: يعني مين اللي جاي يا فارس؟ ريح قلبي وقولي!

فارس: بالليل هتعرفي يا عمتو.. كل اللي عليكي دلوقتي تلبسوا وتجهزوا ، وخلاص على كدة.

سمية: يا فارس متتعبش قلبي معايا بقا وقولي.. أنت عارفني مبحبش المفاجآت اللي من النوع ده!

فارس: شكلك كدة يا عمتو مش عايزة تعشينا النهاردة، وبتدوري على حجة عشان نمشي.

سمية: ياه! ياسلام! أنت تعرف عني كدة برضه يا فارس؟ 

فارس: لا طبعاً يا حبيبتي مقدرش.. خلاص، أشوفك بالليل بقا سلام عشان ورايا كذا حاجة هخلصها.

أغلق فارس الخط دون أن يترك لها فرصة للرد، فنظرت سمية إلى الهاتف بقلة حيلة وضغطت على صدرها لتخفف من دقات قلبها القلقة.

سمية: يا متعب يا فارس.. طول عمرك مسيطر وبتعمل اللي في دماغك.

تنحنحت سمية بصوتها ونادت على بنان التي كانت تقف خلف الباب تتابع المكالمة بفضول وعينين متسعتين، لتخبرها أن تستعد وتبدأ في تجهيز نفسها للقاء الضيوف الغامضين.

في تمام الثامنة، رن جرس الباب بقوة وجرأة تحمل طابعاً مألوفاً. هرعت سمية لتفتح، لتتجمد مكاناً وتسقط من بين شفتيها تنهيدة دهشة عارمة امتلأت بالدموع وهي ترى محمود يقف أمامها بكامل هيبته، وبجواره فارس يبتسم ابتسامة هادئة ودافئة.

سمية: ياحبيبي! إيه المفاجأة الحلوة دي؟ مش مصدقة عيني! وحشتني قوي يا محمود.. وحشتني يا أخويا!

ارتجف صوت سمية وهي ترتمي في حضن شقيقها الذي غاب لسنوات، فاحتضنها محمود بقوة وبحب جارف وعينيه تلمعان بدموع الشوق، يربت على ظهرها وكأنه يربت على سنوات الفراق.

محمود: وأنتي كمان يا سمية وحشاني قوي.. عاملة إيه يا حبيبة أخوكي؟ طمنيني عليكي وعلى دنيتك.

سمية: الحمد لله.. طالما شفتك وبخير أنا في ألف نعمة.

قطع لحظتهم العاطفية صوت مالك وهو يتخطاهم ويدخل الشقة بخفة دمه المعهودة، محاولاً تلطيف الأجواء المشحونة بالمشاعر.

مالك: إيه يا جماعة؟ هنقضي ليلة اللقاء الدافئ دي كلها واقفين على الباب؟ رجلي وجعتني والله من الوقفة

محمود: يا أخي دا أنت عيل رخم وفصيل بجد! حد يقطع اللحظة دي؟

مالك: مش فارق معايا رخم ولا لأ.. أنا عطشان جداً يا عمتو

سمية: حاضر من عيوني يا مالك.. هروح أجيبلك أحسن عصير حالا.

التفتت سمية لتحتضن نجوى بحب دافئ، ثم سلمت على فارس بامتنان شديد، ودخلوا جميعاً وجلسوا في الصالون، بينما نبضات قلب سمية تضطرب بريبة وترقب، تتساءل في سرها عن سر هذا التجمع المفاجئ.

قدمت سمية العصير لهم بيد ترتجف قليلاً، فوضع محمود كوبه على الطاولة، والتفت إليها بملامح جادة وحنونة في آن واحد.

محمود: أنا جاي يا سمية، وبصفتي كبير العيلة دي دلوقتي.. أطلب إيد بنتك بنان لفارس.

وقعت الكلمات كالصاعقة الدافئة على قلب سمية، فنظرت إلى فارس بنظرة مترددة، حائرة، ومحملة بخوف الأم من عواقب هذا القرار وصراعات عائلة الباشا وعزام.

محمود: إيه يا سمية؟ مالك سكتي وبصيتيله كدة؟ أنا مش عاجبك كخال للعروسة ولا إيه؟

اقتربت سمية من محمود وأمسكت بيده تقبلها بوقار وحب حقيقي.

سمية: أبداً يا أخويا! مقدرش أقول ولا حتى أفكر في كدة.. ده أنت على راسي من فوق والبيت بيتك.. بس أنت عارف اللي فيها يا محمود، وعارف صلاح رافض إزاي.. وأنا مش عايزة فارس يعادي عمه ويخسره بسببنا.

نجوى: إن شاء الله مفيش عداء ولا حاجة يا سمية.. طمني قلبك، أنتِ عارفة صلاح قلبه طيب، شوية كدة وهيبرد وهيهدى ويرجع لطبيعته، وميقدرش يستغنى عن فارس.

التمعت عينا فارس ببريق حازم وقوي، ونظر إلى عمتو سمية بنظرة واثقة، مطمئنة، خالية من أي تردد.

فارس: وأنا هنا قدام عمي وقدام أمي.. أوعدك يا عمتو إني هحمي بنان وهشيلها في عيني لحد آخر يوم في عمري، ومحدش في الدنيا دي هيقدر يمس شعرة منها طول ما أنا عايش.

شعر محمود بالارتياح والخرير يملأ المكان، فابتسم وحثهم على إنهاء الإجراءات الرسمية للقلوب.

محمود: يلا بقا يا سمية.. نقرأ الفاتحة على بركة الله ونسكت القلق ده.

سمية: اللي تشوفوه يا أخويا.. على بركة الله.

محمود: الله! صحيح.. هنقرأ الفاتحة والعروسة مش موجودة؟ أنتِ مخبياها مننا
في الدولاب ولا إيه يا سمية؟ عايزين نشوف العروسة

سمية: ثواني.. هروح أناديها تخرج حالا، هي تلاقيها مكسوفة بس.

دخلت سمية إلى غرفة بنان. كانت بنان تقف أمام المرآة، تتنفس بصعوبة وصدرها يعلو ويهبط من شدة التوتر والخجل. كانت ترتدي فستاناً رقيقاً من اللون الأورانج، يبرز جمال وجهها الذي تلون بحمرة الخجل الطبيعية ورفعت شعرها للأعلى بنعومة لتظهر تفاصيل عنقها ورقتها.

سمية: تعالي يا حبيبتي.. اخرجي سلمي على خالك وعلى وطنط نجوى 

خرجت بنان بخطوات متثاقلة، هادئة، تكاد تسمع دقات قلبها من فرط الخجل. وبمجرد أن خطت أول خطوة في الصالة، التفتت إليها الأنظار.

أما فارس.. فقد تسمرت عيناه عليها بالكامل. ابتسم لا إرادياً، وتاهت ملامحه الجادة في تفاصيل فستانها المبهج، وفي وجهها الخجول الذي هربت نظراته سريعاً إلى الأرض. كان يتأملها بحب جارف، باشتياق كتمه لأيام، بنظرة تملك واحتواء واضحة للجميع، وكأن العالم كله اختفى ولم يعد يرى سواها في هذه اللحظة.

شعرت بنان بنظراته التي تكاد تخترق خجلها، فبلعت ريقها وتحدثت بصوت رقيق، مبحوح قليلاً من أثر الموقف.

بنان: مساء الخير..

الجميع: مساء النور يا حبيبتي.

محمود: ما شاء الله! تبارك الله! دي بنان؟ أنا مشوفتهاش من وهي عندها خمس سنين تقريباً.. كبرت وبقت قمر يا سمية

سمية: ما هو أنت اللي سافرت وقولت يا غربة عدولي ومبقتش بتنزل تشوفنا ولا تسأل

لاحظت سمية تردد ابنتها وخجلها وهي تقف بعيداً، تشبك أصابعها ببعضها من التوتر.

سمية: قربي يا حبيبتي.. سلمي على خالك محمود.

تقدمت بنان خطوات بطيئة، ومد محمود يده إليها بترحيب حار. وقبل أن تمد يدها، التفتت بنان بعينيها تلقائياً نحو فارس، نظرت إليه بنظرة طفولية حائرة وكأنها تستأذنه بعينيها: أسلم ولا لأ؟

كانت تلك النظرة سريعة وخاطفة، لكن الجميع في الغرفة لاحظها بوضوح وتبادلوا الابتسامات. ابتسم فارس باتساع، وأومأ لها برأسه برفق وراحة وهدوء لتطمئن.

ضحك محمود بصوت عالٍ وجذبها إليه بخفة وحنان، يضمها إلى صدره بقوة وأبوة صادقة.

محمود: أنا خالك يا بت هتستأذني منه  كمان عشان تسلمي عليا ولا إيه؟ دا أنا هحضنك حضن مطارات وسفر عشان وحشاني بجد

تعالت ضحكات الجميع في الغرفة بسببه، بينما اختبأت بنان في حضن خالها بخجل وضحكة رقيقة هربت من شفتيها.

محمود: وحشاني يا بنان.. كبرتي وبقيتي عروسة زي القمر.. بقا الواد فارس ده يخليني أنزل مخصوص من السفر وأقطع الإجازة عشان أجي أخلص له الموضوع الجميل ده والوردة دي

ضحك فارس ونظر إلى الأرض بقلة حيلة وسعادة تغمر قلبه، بينما سلمت بنان بعد ذلك على نجوى التي احتضنتها بحنان ودعاء بالتوفيق، ثم أشارت لمالك وألقت عليه السلام بخجل وابتسامة هادئة.

جلس الجميع وبدأوا في قراءة الفاتحة.. كانت بنان تنظر إلى الأرض والابتسامة لا تفارق وجهها، بينما كان فارس يتابع حركات يدها وصوت قراءتها الخافت بقلب يكاد يطير فرحاً. واتفقوا في نهاية الجلسة المليئة بالأمل والمشاعر الصادقة أن تكون الخطوبة وكتب الكتاب في نهاية هذا الأسبوع

تعليقات



<>