
رواية عيون الاسد الفصل الثالث عشر13 بقلم اميرة خالد
الفصل 13
اقترب منها يعقوب بكل حب وعشـق، ومال ليقترب من شفتيها، لكن "عين" وضعت كفيها الصغيرتين بسرعة على صدره وقالت بدلال وارتباك:
«أنا جعانة.. أنا من امبارح ما أكلتش حاجة!»
نظر إليها يعقوب بوقاحة محببة وابتسامة خبيثة، وقال بصوت هامس يقطر غزلًا:
«عينيّا الاتنين.. بس أفطر أنا الأول، وبعد كده أكلك براحتي!»
قالت عين باستغراب وعفويّة:
«إزاي يعني؟!»
لم يمنحها فرصة للتفكير، بل انحنى وشالها مرة واحدة بين ذراعيه وسط صرختها المفاجئة، وهو يقول بضحكة ماكرة:
«ده كلام لازم يتشرح عملي حالاً!».. وتركناهما يغرقان في بحر عشقهما الخاص.
وفي المستشفى..
كانت "إنجي" نائمة بعمق ومستندة برأسها على حضن والدتها "عفاف"، بينما جلس "جاسر" على الكرسي المجاور، وعيناه المعجبتان لا تكفان عن مراقبتها بصمت.
التفتت عفاف إليه وقالت بنبرة يملؤها الأسف:
«معلش يا ابني على اللي حصل النهارده.. وإنك اتدبست في جوازة فجأة كده بسببينا.»
ابتسم جاسر بتهذيب واطمئنان، وقال:
«ما تقوليش كده يا طنط.. وإنجي دي أي واحد يتمناها، وأولهم أنا.»
ابتسمت عفاف بارتياح، ثم قالت بقلب أم خائف:
«شكراً يا ابني.. وعشان خاطر ربنا خلي بالك من بنتي، ولو جرى لي حاجة بعد الشر...» قاطعها جاسر بجدية حازمة:
«بلاش الكلام ده يا طنط.. إنجي جوه عيني، وأنا ابنك وهفضل دايماً سند ليكوا.» أضافت عفاف برجاء:
«طبعاً يا ابني.. بس لي رجاء عندك؛ ما تقولش أي حاجة ليعقوب عن اللي حصل دلوقتي خالص، عشان ما يزعلوش ويقطعوا شهر العسل ويرجعوا.» أومأ جاسر بابتسامة:
«لا ما تخافيش، مش هجيب سيرة أبداً.»
وفي تلك اللحظة الباب خبط ضربات خفيفة. وقف جاسر وفتح الباب ليتسلم وجبات الغداء من مندوب مطعم، ودفع الحساب ثم عاد إلى الغرفة وهو يقول بحماس مصطنع:
«يلا عشان تاكلي يا طنط!».. ثم نظر إلى إنجي النائمة بحزن وأردف: «وصحي إنجي كمان.»
هزت عفاف رأسها بابتسامة حانية وقالت:
«أنا بس اللي هكل معاك يا ابني.. إنجي لما بتنام وهي معيطة ومقهورة، ما بتاكلش وبتفضل نايمة لغاية ما تهدا لوحدها.» رد جاسر بإصرار:
«لا طبعا ما ينفعش الكلام ده.. دي لسه طالعة من حادثة وكسر، ولازم تغذي جسمها عشان الكسر يلم وتخف بسرعة.»
ابتسمت عفاف من حرصه وخوفه عليها، وقالت:
«طب حاول تصحيها مرة واثنين وثلاثة يمكن تصحى معك.»
تقدم جاسر بحسم، وقال:
«بعد إذنك يا طنط..».. واقترب فحمل إنجي بين ذراعيه واتجه بها مباشرة إلى الحمام! فتح صنبور الماء البارد قليلاً وبدأ يغسل وجهها برفق.
فتحت إنجي عينيها بتعب وانزعاج، وقالت بصوت متهدج:
«إيه.. هو في إيه ومين بيعمل كده؟» قال جاسر بنبرة آمرة ومرحة:
«كويس أوي إنك صحيتي.. يلا عشان تاكلي وتفوقي.» تمتمت إنجي بكسل ورفض:
«أنا مش قادرة.. عايزة أنام، سبني أركز في النوم والنبي!» قال بإصرار وهو يبلل كفه بالمزيد من الماء ويمسحه على وجهها:
«لا طبعا مستحيل!»
وما إن أدركت إنجي فجأة أنها بين ذراعيه والمياه تبلل وجهها، حتى فتحت عينيها بصدمة عارمة، وشهقت بذهول وهي تضرب كتفه بخفة:
«نزلني حالا! لو ماما شافتني كده هتزعق لي وتديني الكرسي في دماغي!»
شدها جاسر إلى حضنه أكثر وبقوة محببة، وقال بصوت عميق:
«مافيش قوة على الأرض تقدر تبعدك عن حضني وأنتِ مراتي.. فاهمة ولا لا؟!»
شعرت إنجي بدفء غريب ورجفة سرت في قلبها وهي تردد كلمة "مراتي" من داخله بسعادة خفية، لكنها تظاهرة بالرفض وزقّت كتفه بغضب مصطنع:
«لا طبعا.. أنت فاهم وأنا فاهمة أصل الجوازة دي إيه! أنت حميتني بس عشان يعقوب طلب منك كده.»
نزل بها على الأرض بهدوء، ثم مد يده وأمسك بخصلات شعرها برفق شديد، وشد رأسها إليه ليقابل عينيها مباشرة وقال بجدية نافذة:
«أنا كنت أقدر أحميكي من غير جواز أصلاً.. لكن أنا اخترت أتجوزك بمزاجي وبإرادتي، ومش عشان خاطر حد خالص! وبعد كده اعملي حسابك.. ما تحطيش خطوة بره البيت من غير أمري، وكمان هتروحي معايا بيتي النهاردة.»
تاهت إنجي لثوانٍ في ملامحه الوسيمة وقوته، لكنها تنحنحت وقالت بتحدي:
«مين قالك كده أصلاً؟! أنا هفضل مع ماما ومش هبعد عنها أبدا!»
كان جاسر ليرد عليها بكلمات أخرى، لكنهما سمعا صوت عفاف من الخارج تنادي:
«يلا يا ولاد.. الأكل هيبرد!»
نظر جاسر إلى إنجي بابتسامة خبيثة، وهمس في أذنها بحدة محببة:
«مش هتكلم دلوقتي عشان خاطر مامتك اللي بره دي.. بس ليا طريقتي الخاصة اللي هربيكي بيها عشان تعرفي تتكلمي مع جوزك كويس بعدين!»
ضحكت إنجي برغماً عنها من جرأته، وسبقته لتخرج إلى والدتها. وقف جاسر مكانه يتابع خروجها، وهز رأسه بابتسامة واسعة وهو يكلم نفسه:
«اعمل إيه في بنت المجنونة دي اقتلها ولا أعمل فيها إيه؟!».
نزلت "عين" من الجناح وهي تمسك بيد "يعقوب" بقوة وحماس، متوجهين معاً نحو مطعم الفندق الفاخر، بينما كانت ابتسامة واسعة تزين محيا يعقوب وهو يتأمل سعادتها العفوية.
مال عليها برأسها قليلاً وقال بمشاكسة:
«يا بنتي، كنا طلبنا الأكل يجيلنا لحد الجناح وفضلنا براحتنا، ليه تعب نفسنا ونزلنا؟»
ابتسمت "عين" باتساع، وهزت رأسها برفض دالّ وقالت:
«لا طبعا.. هو إاحنا هنقعد طول الوقت محبوسين في الأوضة؟! أنا عايزة أشم هواء وأتفرج على المكان والجو الجميل ده.»
استسلم يعقوب لطلبتها بابتسامة حانية وقال:
«حاضر يا ستي، اللي تشمنيه ويحقق سعادتك أنا جاهز ليه.»
وصلا إلى الطاولة المطلة على البحر مباشرة، وجلسا معاً وبدءا في تصفح قائمة الطعام لطلب ما يشتهونه، بينما كان قلب يعقوب يغمر بالدفء والسعادة لرؤيتها بهذه الحالة المبهجة.
وبعد ما خلصوا طعامهم، استمعوا إلى نغمات موسيقية هادئة تنبعث من أرجاء المكان. قالت "عين" بترجي لطيف:
«يعقوب.. ممكن نخش جوه نسمع المزيكا؟» ابتسم لها بعشق وقال:
«أنتِ مش تطلبي.. أنتِ تؤمري يا قلبي!»
أمسك بيدها ودخلا معاً، وكل ذلك كان يجري تحت نظرات "ليالي" المشتعلة التي كادت تموت قهراً وغيرة. جلسا على طاولة قريبة، بينما استغلت ليالي الفرصة حين بدأت إحدى فقرات الرقص الشرقي، فصعدت على المسرح وبدأت تتمايل بدلال واستعراض لتلفت أنظار يعقوب.
تفاجأ يعقوب بوجودها، ووجدت "عين" نفسها تشعر بغيرة شديدة وحرقة عندما لاحظت أن عيني يعقوب التفتتا نحو المسرح، وتضايقت بشدة. في تلك اللحظة، اقتربت ليالي من طاولتهما وهمست له بتحدٍ ووقاحة:
«هتقابلني النهاردة في الأوضة، ولا أعمل فضيحة وأخرب الدنيا هنا؟»
اشتعل الغضب في عيني يعقوب، ورد عليها من تحت ضرسيه بنبرة حادة محذرة:
«ماشي يا ليالي.. ابعدي عني دلوقتي!»
لم تتحمل عين ما رأته وسمعته، فجلست تفور غضباً وسحبت يدها بقوة من يد يعقوب، ووقفت لتغادر المكان فجأة. نادى عليها يعقوب بلهفة، لكنها لم ترد عليه وواصلت طريقها بخطوات سريعة. ما إن دخلت المصعد (الأسانسير) حتى لحق بها قبل أن يغلق بابه، ووقف أمامها وهو متعصب، ثم قبض على ذراعها بقوة وقال بحدة:
«إياكِ تعملي الحركة دي تاني لما أكون بنده عليكِ وتشيبي وتسيبيني كده!»
دمعت عينا "عين" من شدة الألم والضغط، وقالت بصوت مكسور:
«سيب إيدي.. وجعتني.» تابع بحدة:
«فاهمة ولا لا؟» هزت رأسها بنعم والدموع تنحدر بغزارة على وجنتيها.
حين رأى دموعها، تلاشى غضبه في الحال وشعر بقلبه ينقبض، فشدها إلى حضنه بحنان محاولاً احتوائها، لكنها دفعته بخفة عن صدرها وقالت بدموع:
«أنا عايزة أروح لماما.. رجعني لماما!»
رفع وجهها بكفيه، وبدأ يمسح دموعها بشفتيه وايديه كانت على وسطها وهو يقول بنبرة دافئة:
«حقك عليا يا حبيبتي.. ما تزعليش مني، غصب عني.» لم ترد عليه، ووصل المصعد إلى طابقهم، فقال بهدوء:
«ادخلي يا حبيبتي استنيني في الجناح، هنزل أجيب حاجة وأطلع على طول.» دخلت "عين" وهي مكسورة الخاطر، وجلست على السرير ممسكة بهاتفها لتتصل بشقيقها "فادي".
رد فادي بسرعة:
«إيه يا حبيبتي.. عاملة إيه؟» أجابت بصوت هادئ:
«أنا كويسة.. أنت اللي وحشتني قوي يا فادي.» ضحك بقوة وقال:
«ماشي يا ستي هصدقك.. بس مال صوتك، في إيه؟» قالت باستغراب:
«عيب عليك.. أنت توأمى يعني حاسس بيا، مافيش حاجة، بس المكان هنا جميل وأنا قلقانة على ماما.» طمأنها قائلا:
«متخافيش يا ستي، مرات عمي كويسة، وكمان إنجي معايا في المستشفى، وإن شاء الله الصبح قبل ما أروح الشغل هعدي عليهم وأطمنك.» سألته باهتمام:
«طيب يا حبيبي، اخبار يارا إيه؟» أجاب بسعادة:
«مستنيكِ ترجعي عشان نروح نطلبها فوراً.» ابتسمت ببهجة:
«ربنا يكمل لك على خير يا حبيبي.».. وفضلا يتحدثان لفترة تطمئن قلبها.
أما عند يعقوب..
فتوجه بخطوات غاضبة نحو جناح ليالي. وما إن فتح الباب ودخل حتى هبطت يده بصفعة قوية على وجهها أطاحت بها أرضاً من شدة قوتها. صاحت ليالي بذهول وهي تلمس وجهها:
«بنت الكلب.. بتعمل معايا أنا كده
ليالي بعصبيه كل ده عشان خاطر اللي انت اتجوزتها ؟! »
أنزل نظراته إليها باحتقار وقال:
«
انسي موضوع الجواز ده خالص.. والورقة اللي بينا هقطعها حالاً!»
اقتربت منه زحفاً وهي تبكي بانهيار وتمسك بقدمه:
«لا والنبي يا يعقوب ما تبعدنيش عنك.. أنا ما أقدرش أعيش من غيرك!»
انحنى وأمسك بمعصمها ليقومها بحزم، ثم قال بصوت قاطع:
«اسمعي يا ليالي.. حياتي القديمة قفلتها للأبد، وهبدأ حياة جديدة بجد مع مراتي. وهكتب لك شيك بمبلغ عمرك ما تحلمي بيه، ابدئي حياتك بعيد عني، وشكراً على السنين اللي فاتت.»
تعلقت بقميصه بشراسة وشدته إليها وقبلته رغماً عنه، لكنه دفعها بعنف لتسقط على السرير مجدداً، وقال بوعيد:
«اسمعي الكلام أحسن لك!» ولما همّ بالخروج،
وقفت ومسحت دموعها بابتسامة خبيثة وقالت:
«على فكرة يا يعقوب.. أنا معايا طفل منك، وكمان حامل دلوقتي!»
توقف يعقوب مكانه مصدوماً للوهلة الأولى، لكنه تذكر ألعابها ومكرها، فالتفت إليها بابتسامة سخرية وقال:
«ولو حتى صح.. أنا مش هعترف بيهم، ولادي الحقيقيين هجيبهم من مراتي اللي اتجوزتها قدام الناس كلها بعزة وكرامة!» وخرج وأغلق الباب وراءه بقوة.
صرخت ليالي بجنون وغضب عارم:
«ماشي يا يعقوب.. إن ما ربيتك أنت والبرنسيس بتاعتك ما تبقاش ليالي!»
وفي الجناح الخاص بيعقوب وعين..
كانت "عين" جالسة وحدها، وغلبها الفضول ففتحت الهاتف وبدأت تبحث في "جوجل" عن تصرفات يعقوب ونظراته لتعرف معنى ما حدث في المطعم، فظهرت لها نتائج عشوائية تقول بأن من يفعل ذلك قد يحب الرقص الشرقي والأجواء المشابهة. عقدت حاجبيها بانزعاج وقالت لنفسها:
«طب أنا أعمل إيه دلوقتي عشان أخليه يبص لي لوحدي؟!»
ابتسمت بخفة وأغلقت الهاتف، ثم نهضت وفتحت حقيبتها لتخرج منها فستاناً قصيراً أنيقاً باللون النبيتي الغامق. دخلت الحمام وارتدته، وضعت لمسات مكياج رقيقة تبرز جمال وجهها، ثم خرجت لتتفاجأ بـ"يعقوب" واقفاً أمامها في الغرفة.
تخضت بقوة وقالت بارتباك:
«أنت.. أنت جيت امتى؟!»
وقف يعقوب مكانه مذهولاً، وعيناه تلتهمان جمالها ورقتها الطاغية غير مصدق ما تبصر عيناه.
وقف "يعقوب" وقرب منها وهو مسحور تماماً بجمالها ورقتها وبرائتها.
توترت "عين" بشدة من نظراته الجريئة، فحطّت كفها على صدره تحاول إبعاده بخجل وهي تقول بارتباك:
«أنت بتبص لي كده ليه؟»
أحاط يعقوب خصرها بذراعيه ببطء وشدها إليه أكثر، وقرب وجهه من أذنها وهمس بصوت رجولي دافئ يقطر عشقاً:
«إيه الجمال والحلاوة دي كله.. هو الواحد يعرف يبعد عينه عنك أصلاً؟»
احمرت خدود "عين" بشدة من كلامه وجرأته، وقالت في سرها بارتباك:
«يا لهوي.. طب أعمل إيه دلوقتي؟! ده أنا من كلمة واحدة منه حاسة إني بولع!»
حاولت تغيير الموضوع وهي تبتسم برقة:
«مالك يا حبيبي بتبص لي كده ليه؟»
ابتسم يعقوب بخبث وقال:
«بص لمراتي وجمالها.. عندك مانع؟»
رفعت عينيها إليه بذكاء ودلال، وقالت:
«طيب.. تحب تلعب لعبة؟»
استغرب يعقوب وقال بمشاكسة:
«لعبة إيه دي وفي وقت زي ده كمان؟»
قالت باإصرار طفولي:
«اسمع بس الكلاام!»
«ماشي يا ستي، وافق يعقوب بضحكة دافئة.. أفرضي، كلي أذن صاغية.»
«بص.. أنت هتقعد هنا مكانك، وأنا هغمض عيني وارقص على مزيكا هادية. ولو خلصت فتحت عيني ولقيت عينيك لسه ثابتة عليا وما تحركتش.. يبقى أنا اللي كسبت، وساعتها أنت اللي هتكوم ترقص بنفسك! فاهم؟»
ابتسم يعقوب من اعماق قلبه، وأدرك أن طفلته الصغيرة تغار عليه بشدة بسبب ما حدث في الأسفل مع ليالي، فأرادت أن تلفت نظره وتثبت له أنها الأجمل والأحق بقلبه.
قال بابتسامة واسعة:
«وأنا موافق جداً.. بس ليه تغمضي عينيكِ؟ خليكي وأنتِ مفتحة عشان تشوفي بنفسك نظراتي رايحة فين!»
توردت وجنتاها بخجل وقالت:
«خلاص.. يبقى مش هلعِب!»
«خلاص يا ستي حاضر، على أمره! متفقين.»
رفعت يديها وأخذت رابطة العنق (الكرافات) التي كان يرتديها، وربطتها حول عينيها بإحكام لتعصبهما، وقالت بتحدي ومرح:
«يلا.. شغل الأغنية!»
شغل "يعقوب" الموسيقى الهادئة من هاتفه، وبدأت "عين" تتحرك وتتلوى برقص شرقي احترافي دقيق وناعم يفيض بالدلال والأنوثة الطاغية.
وقف "يعقوب" مكانه مذهولاً وعيناه مصدومتان من جمال رقصها؛ ولم يتصور أبداً أن كل هذه البراءة تخرج منها رقاصة محترفة بهذا القدر من الجاذبية!
لم يستطع "يعقوب" مقاومة تفاصيل جمالها أكثر من ذلك، فقفز بلهفة، واقترب منها ليتحرك ويتمایل بجانبها على نغمات الموسيقى. وفجأة، مد يده وفك رباط العنق من على عينيها وربطه حول وسطها، وشرع يرقص معها ويدور بها في أرجاء الغرفة وسط ضحكاتها العذبة وسعادتها التي ملأت قلبه بالدفء والعشق.