رواية عيون الاسد الفصل الرابع عشر14 بقلم اميرة خالد

رواية عيون الاسد الفصل الرابع عشر14 بقلم اميرة خالد


أما في القاهرة، وبالتحديد داخل غرفة المستشفى، كان "جاسر" جالساً بهدوء بجوار السرير، بينما تتحدث "عفاف" إلى ابنتها "إنجي" بإصرار:

«قومي يا حبيبتي روحي مع جوزك بيته، وتعالي بكرة الصبح اقعدي معايا.»

شعر "جاسر" بسعادة بالغة وارتياح لكلام عفاف، لكن "إنجي" اعترضت بتمرد وعناد طفولي وهي ترميه بنظرة سريعة:

«أنا مش رايحة في حته.. أنا هقعد معاكِ هنا في المستشفى ومش هسيبك.»

قالت عفاف بتعب ومحاولة للإقناع:

«يا حبيبتي أنا كويسة وعايزة أنام، ارتاحي أنتِ كمان.» لم تتردد إنجي، بل نهضت واتجهت بسرعة نحو السرير الثاني الفارغ في الغرفة، ومددت جسدها عليه وهي تقول بدلال:

«خلاص، وأنا كمان تعبانة وعايزة أنام هنا جنبك!»

كاد "جاسر" يجن من تصرفاتها، وكان يتمنى لو يقوم ليخنقها من شدة العناد، وهمّ بالحديث لولا أن قاطعته عفاف.
قال جاسر بجدية وهو يبتسم برغم غيظه:

«ما تتعبيش نفسك يا طنط.. أنا هبات معاكم هنا في المستشفى الليلة، نامي أنتِ وارتاحي تطمني، وأنا أصلاً حجزت الأوضة اللي جنبكم عشان أبقى قريب.»

ابتسمت عفاف بارتياح وقالت بحنان:

«ملوش لزوم تعب نفسك يا ابني.. روح نام في بيتك ومرتاح.» أجابها بحسم وإصرار:

«لا طبعاً.. أنا هفضل معاكم ومش هتحرك.»

وفي تلك اللحظة، دخلت الممرضة لمعالجة عفاف، فأعطتها جرعة العلاج المقررة وحقنتها في المحلول الطبي. وبعد وقت قصير، سرى المخدّر والعلاج في جسدها، فغضّت عينيها وغرقت في نوم عميق وهادئ.
جلس جاسر على الكرسي يتابع هاتفه المحمول بملل، بينما كانت إنجي جالسة على السرير الآخر تشعر بالزهق والضجر تترقب حركاته.
رفع "جاسر" عينيه عن هاتفه وقال بحدة خفيفة:

«ما تنامي يا بنتي.. بطلي حركة وتقليب كتير على السرير!»

ردت "إنجي" بتذمر طفولي وعناد وهي تنظر إليه:

«وأنت مالك أصلاً؟! قاعدة براحتي!»

لم يتحمل جاسر أسلوبها واستفزازها أكثر من ذلك؛ فترك هاتفه من يده بسرعة البرق، وقام من مكانه بخطوات واسعة وثابتة، وتوجه نحو السرير الذي قاعده عليه، ثم جذب الستارة الفاصلة بحركة سريعة وأغلقها بإحكام حول سرير إنجي ليعزلها عن الرؤية تماماً ويضع حداً لمشااكساتها!
جذب "جاسر" الستارة، وانحنى فوقها مباشرة حتى صار وجهه قريباً جداً من وجهها؛ فشعرت "إنجي" بتوتر شديد وأنفاسه الدافئة تلفح وجهها.
قال بصوت هامس وحاد يقطر رجولة:

« لم لسان امك ده، بدل ما هتشوفي وش تاني خالص عمرك ما شفتيه قبل كده!»

كانت "إنجي" تتنفس بسرعة من شدة الخوف والارتباك، وكانت عينا "جاسر" معلقتين بشفتيها المرتجفتين، وفجأة، وبحركة سريعة وجريئة، انحنى وطبع قبلة قوية وعميقة على شفتيها.
اتصدمت "إنجي" من جرأته وصدمتها الكهربائية التي سرت في جسدها، فبدأت تضرب صدره بكفيها الصغيرتين بقوة وانفعال لتجعله يبعد عنها.
أمسك "جاسر" بمعصميها بيده الاثنتين وثبتهما برفق، وفضل يقبل يديها ويهدئ من روعها، لكنه ما إن شعر بدموعها الساخنة تنحدر على وجنتيها وتلامس أصابعه، حتى استعاد صوابه وأبعد وجهه عنها بسرعة، ونظر إليها بندم، ثم استدار وخرج من الجناح بأكمله بخطوات واسعة.جاسر واقف بره الأوضة بيضرب الحيطة بغضب وبيقول لنفسه: «غبي.. غبي! دي لسه طفلة بريئة، إزاي تفقد أعصابك وتعمل كده؟!»
​قعد على الكرسي في ممر المستشفى، وطلع سيجارة وبدأ يشربها بعصبية، ودماغه بتلف مش عارف يدخل يصالحها إزاي ولا يبرر جراته المفاجئة دي إزاي. يا ترى هيعمل إيه عشان يمسح دموعها ويهدي خوفها من شوية الجنان دول

وثاني يوم.. صحيت "عين" بنشاط وحيوية، وبصت حواليها لقت الجناح متبهدل آثار سهرهم ومشاكساتهم امبارح. التفتت جنبها لقت "يعقوب" نايم بعمق وغارق في نومه وعاري الصدر. قربت منه بهدوء تام، وحطت كفيها الصغيرين على وشه برقة شديدة، وبدأت تحفظ ملامحه ورجولته بقوة وعيون تلمع بالعشق. دي كانت أول مرة تبص في وشة وتتأمله بالراحة كده من غير ما تتكسف أو تحس إنها جريئة، بس قلبها بدأ يدق بسرعة جنونية فحطت إيدها على صدرها وهي بتهمس لنفسها بسعادة:
​«اعمل فيك إيه.. وقعتني في حبك من أول يوم شفتك فيه!»
​في اللحظة دي، كان يعقوب صاحي وبيسمع كل كلمة بتتقول، وعقله رجع بالذكريات أول يوم في الشركة ساعة المقابلة لما افتكر إنها حبته من وقتها، لكنه اتفاجئ لما كملت كلامها وهي بتقول بنبرة عتاب لطيفة:
​«بس عارف.. أنا اتضايقت منك قوي لما البنت دي قعدت تتمايل وتلفت نظرك وتحط ايديها على رجليك، وكمان لما سمعتك وأنت بتتكلم معاها.. وموافق تروح معاها الشقه وعشان عرفت انك  "نوتي"، أنا عرفت أخد حقي منك ومنها كويس أوي لما ربطت الفستان بتاعها في الترابيزه وجت تقوم كل حاجه وقعت عليها!»
​(هنا يعقوب لسه مغمض عينيه وصدمة وهو مش مصدق إن الطفلة البريئة دي هي اللي اللي عملت كده في المطعم عشان تغار عليه وتنتقم!).
​كملت عين كلامها وهي مفكرة إنه لسه نايم:
«واتضايقت قوي برضه لما زعقت لفادي.. عشان كده أنا عاقبتك وبعت لك الرسالة دي في الجامعة!»
​يعقوب جواه كان بيموت من الضحك وعايز يقوم ياكلها على طفولتها وبراءتها وهي فاكرة إن حركات الأطفال دي بتعاقبه بجد، ومش عارفة إن كل حاجة فيها بتدوب قلبه أكتر وأكتر. بس دقيقة.. كملت عين وهي بتقول بخصام مصطنع:
​«بس تعرف.. أنا برضه مخصماك عشان امبارح في المطعم قعدت تبص للبت بعينك وهي بترقص! وعشان كده أنا هعاقبك النهارده بطريقتي..!»
​اقربت منه بالراحة خالص، وطبعت قبلة سريعة وخفيفة على شفايفه، وقالت وهي بتبتسم بمكر طفولي:
«عشان مش هبوسك تاني النهارده خالص ومش هضعف لك!»
​لفت الملاية حوالين جسمها بسرعة، وجرت على الحمام ودخلت وقفلت الباب وراها.
أول ما سمع صوت قفل باب الحمام، فتح يعقوب عينيه واتعدل على السرير بابتسامة واسعة وعيونه بتبرق بالحب والخبث، وهو بيكلم نفسه بصوت هادئ:
​«ماشى يا عيوني.. طالما الحكاية فيها عقاب، أنا هوريكي هعمل فيكي إيه أول ما تطلعي!»
​وقبل ما يقوم, رن تليفونه المحمول فجأة، وظهر على الشاشة اسم المتصل: (جاسر)!
رفع يعقوب هاتفه ورد بنبرة مشاكسة وغيظ:
«هو في إيه يا ابني؟! هو أنا مش في شهر العسل؟ بتتصل ليه دلوقتي؟!»
​أتاه صوت جاسر المتردد والمذعور من الناحية التانية:
«اسمعني بس يا يعقوب، الموضوع كبير ومش وقت هزار.»
​وقف يعقوب من على السرير، ومد يده لطبق الفواكه، التقط تفاحة وقضم منها ببرود مصطنع وهو يقول:
«موضوع إيه ده اللي أكبر من "ليالي" اللي نكدت عليا أمس؟»
​قال جاسر بصدمة واستغراب:
«ليالي؟! هي ليالي عندك في الفندق كمان؟! أنت بتتكلم بجد؟!»
​تنفس يعقوب بعمق وقال:
«قول خلصني يا جاسر.. إيه اللي حصل معاك؟ فضفض.»
​بدأ جاسر يحكي له كل ما جرى بالتفصيل منذ بقائهم في المستشفى وحتى لحظة الستارة وقبلته المتهورة على شفايف إنجي وهروبه من الغرفة.
​ابتسم يعقوب بسخرية على صاحبه، وقال:
«يا ابن المجنونة! دي طفلة وبتحبك، أمال لو ما بتحبكش كنت عملت إيه؟! ليه اتصرفت بالشكل ده؟ كان المفروض تاخدها بالراحه يا حمار!»
​رد جاسر بضيق وحرج:
«ما حسيتش بنفسي غير وأنا بعمل كده.. البنت كانت مستفزاني ولسانها طويل، وفجأة لقيت نفسي عملت كده وما عرفتش أتصرف وهربت!»
​هز يعقوب رأسه وقال بجدية ومكر:
«طب اسمع مني.. هقول لك على حاجة تعملها دلوقتي بالحرف الواحد، واعملها وأنت حاطط في بطنك بطيخة صيفي.»
​شرح له الخطة باختصار، وما إن سمعها جاسر حتى ابتسم بفرحة وارتياح كبير، وقال:
«شكراً قوي يا يعقوب! أنا بجد ما كنتش هعرف أتصرف من غيرك يا صاحبي.»
​قال يعقوب بتهكم:
«طيب.. ابقى ارحمني وماتتصلش بيا تاني النهاردة، أنا في شهر عسل يا بني! مش كفاية الزفتة ليالي اللي جات لي لحد هنا وغست عليا؟»
​عرض جاسر بحماس:
«تحب أبعتلها رجالة من عندي يجيبوها مكبلة على القاهرة في عربية بوكس وتخلص منها؟»
​رد يعقوب بثقة وهو ينظر إلى باب الحمام بابتسامة خبيثة:
«لا.. سيبها، أنا عايز أشوف آخر هبلها ده هيوصل فين، وهي مش هتقدر تعمل حاجة.»
​سأله جاسر باهتمام:
«طب لو احتجت أي حاجة تاني في الشغل أو غيره كلمني فوراً.»
​قال يعقوب بختام سريع:
«تمام.. سلام.»
​أغلق يعقوب المكالمة، واستدار ليضع الهاتف على الطاولة، فـاتتفاجأ بأن "عين" قد خرجت من الحمام مرتدية "أسدالاً" شرعياً واسعاً ومحتشماً، ومسسكة بمقشة وممسحة وبدأت تروق الجناح من آثار بهدلة السهرة والمرح التي تركاها بالأمس!
​تسمر يعقوب مكانه لثوانٍ من هول الصدمة، ثم اقترب منها ببطء وقال بعدم تصديق:
«بتعملي إيه يا عيوني؟! سبيها إيه ده؟!»
​رفعت "عين" وشها ببراءة ومسحت جبينها من العرق وقالت:
«هكون بعمل إيه يعني؟ بروق الدنيا اللي اتبهدلت دي عشان ما بحبش الفوضى!»
​مسك يعقوب يديها برفق وسحب منها أدوات التنظيف وقال بحنان:
«يا بنتي مالوش لزوم العبط ده كله دلوقتي.. هيبعتوا ناس من إدارة الفندق ينظفوا المكان كله أول ما ننزل نفطر.»
​اتسعت عيناه فرحاً وقالت بابتسامة طفولية واسعة:
«بجد؟ طب كويس جداً! يلا بينا بقى عشان أنا جعانة قوي وعايزة أنام على الأكل!»
​استغل يعقوب الفرصة، وابتسم بخبث وهو يقترب منها بخطوات بطيئة:
«مش لازم.. أنا أفطر أنا الأول.. وبعد كده أكلك براحتي بالطريقة بتاعتي!»
​ولسه هيمد إيده يحيط خصرها، لقت "عين" نفسها في مأزق، فحطت كفيها الصغيرين بسرعة على صدره وقالت بتمثيل بارع ووجه محمر:
«أنا آسفة جداً يا يعقوب.. ما ينفعش خالص النهاردة! أصل... أصل أنا صحيت النهاردة وبطني وجعاني قوي ومش قادرة!»
​
وقف يعقوب بابتسامة خبيثة وهو كاشف حيلتها، وقال بصوت هادئ ومشاكس:
«مش مهم .. المهم تكوني أنتِ كويسة يا ستي! يلا اجهزي عشان ننزل نفطر سوا، وبعدها نروح على البحر.»
​نطت "عين" مكانها من فرحة نجاح خطتها في الهروب من جرأته، وقالت بحماس:
«ثواني وأكون جاهزة!»
​قال يعقوب باستغراب وهو بيبص لها:
«متأكدة إنك بقيتي قادرة تنزلي؟»
​ردت ببراءة مصطنعة:
«طبعا يا حبيبي، أنا تمام وزي الفل!»
​وقبل ما يلحق يقول حاجة، خلعت "الأسدال" بسرعة لتبدو مفاجأتها الكبرى؛ كانت تحت الأسدال لابسة "سلوبيت جينز" شقي ومريح، ومهندسة شعرها على شكل "ضفيرتين" طويلتين أدتها مظهر طفولي غاية في الكيوتة والشقاوة.
​ضحك يعقوب بقوة وبصوت عالي من منظرها البريء والمدبر، فقالت "عين" وهي بتصطنع العصبية وتكتف إيديها:
«بتضحك على إيه بقى إن شاء الله؟! شايفني اراجوز قدامك؟»
​قرب منها يعقوب وهو بيبلع ضحكته وقال بمحبة:
«مافيش يا حبيبي، زي القمر.. ثلاث دقائق بالظبط وأكون جاهز مستستيكِ.»
​سابها ودخل الحمام، وفضلت "عين" واقفة قدام المرايا بتبص لنفسها بقلق وتعدل في ضفيرتيها وهي بتقول لنفسها:
«هو أنا شكلي في حاجة غلط ولا إيه.. بيضحك على إيه ده؟!»
​في الوقت نفسه، كان يعقوب بيبص عليها من فتحة صغيرة في باب الحمام، وهو بيضحك جوه قلبه وبيعض على شفايفه بمكر:
«ماشى يا عيوني.. اصبري عليّ، أنا هوريكِ اللعب على أصوله بعد الفطور!»
​أما في القاهرة، وبالتحديد داخل المستشفى..
كان "جاسر" جاب كل حاجه يعقوب قال له عليها، فخبط الباب بهدوء ودخل، وقالت عفاف بترحيب:
«تعال يا ابني ريحت نفسك.»
​دخل جاسر وهو مبتسم وقال:
«يلا يا جماعة عشان تفطروا.»
​قالت "إنجي" وهي بتنهض بملل وعناد:
«طب أنا هروح أجيب عصير فريش من الكافتيريا وأجي بسرعة.»
​خرجت من الغرفة، وخرج وراها "جاسر" بخطوات سريعة ليلحق بها في الممر الخالي.
ناداها بلهفة:
«إنجي.. استني هنا، أنا عايز أتكلم معاكي كلمتين.»
​التفتت إليه ببرود وقالت:
«نعم؟ في حاجة تاني عايز تعملها غير اللي عملته أمبارح ولا اكتفيت؟»
​اقترب منها باعتذار ونبرة نادمة:
«حقك عليّ.. ما تزعليش مني، والله ما كان قصدي أضايقك، بس أنا اتعصبت لما لقيتك مصممة إن جوازنا مجرد تمثيل وإنك مش طيقاني.»
​قالت بتمرد وعناد طفولي:
«وأنا قلت حاجة غلط؟! ما هي دي الحقيقية فعلاً!»
​رد عليها بجدية وعيون تلمع بالحب:
«لا طبعاً مش الحقيقية.. بس ممكن نبدأ صفحة جديدة ونرجع زي الأول وأحسن؟ نبقى حبايب بجد مش بالاسم وبس؟»
​بصت له بتردد وقالت:
«إن شاء الله..» ولفت عشان تمشي.
​مد يده بسرعة بشنطه متوسطه الحجم وقال بابتسامة طامعة في رضاها:
«طب ممكن تقبلي الهدية البسيطة دي مني عشان تصالحيني؟»
​سألت باستغراب وعيونها بتلمع بالفضول:
«هدية إيه دي؟!»
​فتحت إنجي الشنطة وطلعت الهدية، فـاتفاجئت بعروسة رقيقة قوي معاها كارت محطوط بعناية وسط كميات كبيرة من الشوكولاتات المفضلة لها. ابتسمت برغماً عنها وبان الفرحة في عيونها.
في اللحظة دي، وقف جاسر يبص لها في سره وبيتنهد براحة: والله ما كنت عارف هعمل ايه من غيرك يا يعقوب!
فتحت إنجي الكارت وقرأت المكتوب فيه بخط جاسر: "أنا آسف.. ما اقدرش أستحمل زعلك."
​ابتسمت بتعالي مصطنع عشان تكابر وقالت:
«خلاص.. سامحتك المرة دي! بس لو عملت أي حركة تانية من اللي هي إياها، ما تزعلش مني بقى!»
​قال جاسر بارتياح وسعادة:
«أنا مستحيل أضايقك تاني.. بس من هنا ورايح تسمعي كلامي كويس، أنتِ مراتي دلوقتي ويهمني أمنك ومصلحتك.»
​ابتسمت برضا وقالت:
«موافقة يا عم السند!»
​مسك جاسر كف إيديها برقة وقال:
«طب يلا بينا ندخل نفطر مع مامتي عشان الأكل ما يبردش.»
ودخلت معاه وهي حاسة بدفء وسعادة لأول مرة تحسهم بالشكل ده.
​وعند يعقوب وعين في شاطئ الفندق الفاخر..
كانا قاعدين على الترابيزة بيفطروا جوه أجواء بحرية ساحرة وهواء عليل.
قالت "عين" بدلال وهي بتبص للمياه الزرقاء الصافية:
«يعقوب.. هو أنا ينفع نقعد قدام البحر شوية على الرمال بعد الفطور؟ زهقت من قعدة الجناح.»
​ابتسم يعقوب بحنان وقال:
«طبعاً يا روحي، من عيوني.. مالوش أي لازمة قعدت الجناح طول ما أنتِ تعبانتلي.. قصدي تعبانة!» وأضاف بغمزة خبيثة.
​ابتسمت "عين" بخجل لما شافت نظراته اللي كلها حزن، بس كانت جاهزة ومجهزة خطتها الثانية عشان تخليه يلف حوالين نفسه وماتضعفش قدامه بالسهولة دي، وهي مش عارفة أبداً أنها بترمى نفسها بنفسها في شر ألاعيبه!

تعليقات



<>