رواية الزواج قسمه ونصيب الفصل السابع عشر17بقلم نور ربيع
استغفر الله وأتوب إليه ❤️
فلااااش بااااك
ريتال: بابا أنا لقيت شغل وأنا جاية من الدرس وهشتغل.
أبوها بغضب: تشتغلي إيه يا بت؟ انتي ما فيش شغل.
ريتال بعيون مليانة دموع: بابا أنا عايزة أشتغل يا بابا عشان أكمل تعليمي. أنا عايزة أتعلم وعايزة أشتغل، أنا مش هفضل قاعدة لمراتك هنا في البيت تقرف فيا.
مرات أبوها بغضب: أنا بقارف فيكي يا قليلة الأدب؟
ريتال تجاهلتها وقالت برجاء: بابا سيبني أشتغل بالله عليك.
أبوها بصوت عالي: وبعد ما تشتغلي يعني؟
ريتال: عشان خاطري خليني أشتغل.
أبوها برضا: تمام، أنا هوافق بس عشان ما تقعديش في وش بعض نقر ونقير انتي وهي.
مرات أبوها بسخرية: ويا ترى الشغل ده بقى إيه يا فالحه؟
ريتال بغيظ: محل إكسسوارات كبير يا حبيبتي.
ومن هنا ريتال اشتغلت بالفعل، لكن ما كانتش تعرف المصيبة الكبيرة اللي جاية ليها من ورا الشغل...
وكان جواد هو صاحب محل الإكسسوارات.
جواد كان واقف بيلف في المحل وبيشوف الشغل عامل إيه.
ريتال وهي باصة في الأرض: الحمد لله، أهو كويس.
وبعدها اتكتب ليها نصيب في نصيحة كانت بتسمعها من حد قريب منها:
"يا بنات، لما تتكلموا مع رجل مش من محارمكم، خلي الكلام في حدود الضرورة وبالقدر المحتاج، وغضوا البصر، وحافظوا على حدودكم، وربنا يهدينا جميعا لما يحب ويرضى. 🤍"
جواد بفضول: انتي عندك كام سنة؟
ريتال بضيق: أنا عندي 15 سنة.
جواد: اممم... صغيرة أوي يا ريتال.
ريتال تجاهلته ودارت ظهرها وكملت شغلها.
وكانت الأيام بتعدي وريتال شغالة مع جواد، وكانت متجاهلاه تماما كل ما يحاول يتكلم معاها.
وفي يوم...
جواد: ريتال، أومال انتي ساكنة فين؟
ريتال: في فيصل في ******.
جواد: يااه، ده بعيد أوي.
ريتال: آه.
جواد قال لنفسه بغيظ: انتي مش مدياني وش خالص وبتتجاهليني كل مرة... لا شكلك كده صعبة وهتتعبيني معاكي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل ريتال
أبو ريتال باستغراب: إنت صاحب شغل ريتال؟ وطالب مني طلب؟ اتشرفت بيك والله، حضرتك اتفضل.
جواد بابتسامة: الشرف ليا والله يا عمي. أنا طالب إيد الآنسة ريتال منك يا عمي، وبتمنى إنك ما ترفضش ليا الطلب ده.
أبو ريتال بدهشة: إيه؟ بس ريتال بنتي صغيرة. أنا مش ناوي أجوزها دلوقتي خالص، لما تخلص تعليمها وتبقى في السن المناسب.
جواد بغيظ: عمي، بدر صغيرة إيه بس؟ أنا مش شايف إنها صغيرة ولا حاجة. وبعدين انت زعلتني بسبب رفضك ده.
أبو ريتال باعتذار: آسف والله يا بني، مش هقدر أوافق. مش ناوي على جواز دلوقتي خالص.
وفي الوقت ده ريتال دخلت من المدرسة.
ريتال باستغراب: انت بتعمل إيه عندنا؟
جواد بسخرية: جيت أشحت منكم.
ريتال باستهزاء: ههههه، دمك سم والله.
جواد قام بغضب من ردها، ثم قال متصنعأ الهدوء:
جواد: طالب إيدك من والدك، بس للأسف رفض. انتي إيه رأيك في الكلام ده؟
ريتال اتصدمت وقالت بغضب: جواز إيه ده اللي انت طالبني فيه؟ لا يا بابا، طلبك مرفوض. يلا اتفضل من هنا.
جواد هنا غضب جدا من ردها، وخرج من البيت وهو جواه نار، وبدأ يفكر إزاي ينتقم من رفضها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم
آدم لريتال: عاملة إيه في المدرسة يا ريري؟
ريتال: الحمد لله يا حبيبي.
آدم: بتذاكري؟
ريتال: آه، مش بيفوتني حاجة الحمد لله.
آدم بابتسامة: الحمد لله، ربنا يوفقك يا رب.
ريتال: يارب، وياك يا حبيبي. عامل إيه انت في الشغل؟ مرتاح في السكن بتاعك؟
آدم بتنهيدة: الحمد لله والله. مش عايزك تقلقي عليا، أنا زي الفل. أهم
حاجة خدي بالك من نفسك انتي.
"في الوقت ده أذن العصر في الوقت ده."
ريتال: أنا أقوم ألبس بقى علشان ماشية.
آدم: استني استني، انتي رايحة فين؟ وبعدين صلاة العصر... روحي اتوضي وصلي.
ريتال بارتباك: أمم... رايحة مشوار، هجيب ملازم جديدة للدروس.
آدم: طيب صلي الأول وأنا أروح أجيبلك، خليكي انتي.
ريتال بسرعة: خلاص بقى يا آدم، أنا هروح. سلام دلوقتي.
آدم بحزن: معقول تفضلي حاجتك عن صلاتك؟ ربنا يهديكي يا ريتال.
ريتال خرجت وهي عارفة إنها رايحة الشغل، وكانت خايفة جدا إن آدم يعرف.
ريتال لنفسها: يارب مرات أبويا ما تقولش حاجة لآدم... آدم مش هيوافق على الكلام ده. أنا مش حارمة نفسي من حاجة، وببعتله فلوس... يا رب ما يعرفش.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الشغل
جواد: آنسة ريتال، كنت حاطط فلوس هنا... راحت فين؟
ريتال بعدم فهم: فلوس؟ فلوس إيه؟ حضرتك مش فاهمه.
جواد بغضب: لا، عارفة وفاهمة. فين الفلوس اللي كانت هنا؟
ريتال بخوف ودموع: والله العظيم ما أعرف حضرتك بتتكلم عن إيه.
جواد اتهمها ظلما، وحاول الاعتداء عليها.
ريتال بصدمة وغضب: احترم نفسك! إنت اللي غلطان مش أنا!
جواد بغضب: أنا سكت ليكي بما فيه الكفاية. لحد هنا وبس.
ريتال بصرخة: ابعد عني! سيبني!
جواد بغل: يا تجيبي الفلوس اللي بتقولي إنك ما أخدتيهاش، يا توافقي على طلبي للجواز.
ريتال بغضب: مش هوافق! أنا فهمت دلوقتي... إنت مغلول ومحروق دمك مني عشان رفضنا طلبك، صح؟ وأنا مش هوافق حتى لو حصل إيه!
ريتال أخدت شنطتها وخرجت تجري.
جواد بتوعد: أنا حطيتك في دماغي يا ريتال، ومش هرحمك. وهتشوفي حياتك هتتغير إزاي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آدم بغضب: بسألك العصر رايحة فين؟ تكدبي عليا وتقولي رايحة أجيب ملازم، وتطلعي بتشتغلي! وتيجي في الوقت ده ليه يا ريتال؟
ريتال شهقت من كتر العياط: أنا آسفة يا آدم، مش عايزة أشتغل تاني من بعد اللي حصل.
آدم بعتاب وحزن: اتعلمتي صح. حقك، انتي كنتي هتروحي في داهية النهارده. انتي بنت، وخروجك في الوقت ده من غير ما حد يعرف مكانك كان خطر. لو حصلك حاجة، كنا هنفضل قلوبنا موجوعة عليكي العمر كله.
ريتال دخلت في حضنه وهي بتعيط،ت والخضة لسه في قلب
ها.
آدم بحزن: الله يسامحك يا بابا إنت يا أمي... كل ده بسببكم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في البيت
أم آدم بعصبية: ريتال هانم، تعرفي تقومي تروقي البيت؟
ريتال ببرود: لا، ما بعرفش.
أم آدم: ليه إن شاء الله؟ ناقصك إيه يا قلبي؟
ريتال بزهق: ولا حاجة، بس أنا كل حاجة بعملها وأنا ورايا مدرسة ودروس ومذاكرة. ممكن تسيبيني شوية أقعد في هدوء؟
أم آدم بزعيق: هسيبك شوية إيه يا بت؟ انتي حد زيك في الراحة اللي انتي مرتاحة فيها؟
ريتال بعصبية: انتي عايزة إيه بالظبط يا مرات أبويا؟ قوليلي اللي عايزاه كله هعمله، بس ارحميني.
أم آدم مسكتها من شعرها بغضب.
ريتال بعياط: سيبيني في حالي بقى يا شيخة! سيبيني!
وحصلت مشادة عنيفة بينهم.
ريتال وهي بتعيط: ربنا ينتقم منك.
أم آدم راحت لأبو ريتال وهي غاضبة.
أم آدم: بدر، أنا زهقت من بنتك دي والله العظيم. تعبت منها ومن قلة أدبها ولسانها الطويل.
أبو ريتال بتعب: في إيه تاني؟ إنتوا ما بتصدقوا تشوفوني عشان تسلخوني بالشكاية من بعض؟
أم آدم: أنا تعبت منها خلاص!
أبو ريتال بصوت عالي: ريتاااال!
ريتال خرجت من غرفتها بخوف.
ريتال: نعم يا بابا؟
أبوها: في إيه يا ريتال؟
ريتال بحزن وخوف: هي اللي عمالة تعمل معايا مشاكل على الفاضي والمليان.
أبوها بسخرية: والله هي؟
ريتال: آه والله يا بابا.
أبوها بتعب شديد: تمام... تمام. بصي يا ريتال، أنا جبت آخري منك. مش متحمل لمشاكلك ولا مشاكلها. جواد رايح جاي عليا وبيحاول معايا، وأنا هوافق.
ريتال بصدمة: لا لا يا بابا، أنا مش موافقة!
أبوها بقسوة: غصب عنك هتوافقي. ومش عايز أشوف وشك هنا. هو ياخدك وما يجيبكيش هنا تاني.
ريتال بعياط: والله ما موافقة، حتى لو آخر يوم في عمري!
مرات أبوها بشماتة: أحسن، علشان لسانك يطول علينا. هو انتي حد هيتحملك أصلًا؟
ريتال بغضب ودموع: اسكتي! أنا بكرهك أصلًا ومش مسامحاكي على كل ده.
أبو ريتال بزعيق: اللي هسمع صوتها فيكم هقطع لسانها! اخرسي منك ليها!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طلعت ريتال من البيت وهي مشتتة ومخنوقة، ومش .عارفة تعمل إيه.
وفجأة لقت جواد قدامها.
جواد: ريتال!
ريتال بصتله بخضة وحاولت تبعد عنه.
ريتال: ابعد عني وسيبني!
جواد بغل: والله يا ريتال كل اللي انتي بتعمليه ده مش هيعدي. استني عليا.
ريتال بغضب: ولا تقدر تعمل حاجة! ما تفتكرش إن موافقة بابا معناها إني موافقة عليك.
جواد بغضب: بطلي صوتك العالي ده.
ريتال بدأت تصرخ، والناس اتجمعت حواليهم.
وفجأة...
صوت من وسط الناس: في إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا؟
ريتال بصت بسرعة، وعرفته على طول.
ريتال بعياط: الحقني! عايز يأذيني!
سيف بغضب لجواد: انت في إيه يا بني؟ سيب البنت في حالها بقى!
جواد: وانت مالك؟ دي خطيبتي، وما حدش ليه دخل.
ريتال بسرعة: والله العظيم ما خطيبي! بيكدب عليكم وبيضايق فيا!
جواد شدها: امشي يلا، وحسابك معايا بعدين.
ريتال بصرخة: سيبني! أنا مش عايزاك!
سيف تدخل وأبعده عنها.
سيف: سيب البنت وابعد عنها.
جواد: ما تتدخلش أحسنلك.
سيف بتحدي: ولو ما بعدتش هتعمل إيه؟
وتحول الموقف إلى مشاجرة، وتدخل الناس وفرقوا بينهم
.
سيف لريتال: امشي يلا انتي.
ريتال وسيف مشيوا بسرعة بعيد عن المكان.
ريتال بدموع: انت كل مرة بتطلعلي ما أعرفش منين! مش عارفة أشكرك إزاي بجد.
سيف: ما تشكرينيش. أنا عايزك تاخدي بالك من نفسك بس. وربنا كل مرة بيبعتني ليكي عشان أساعدك، فاشكري ربنا مش أنا.
ريتال فكرت شوية وقالت بعياط: أنا ممكن أطلب منك طلب؟
سيف: آه طبعا، اطلبي.
ريتال كانت مش عارفة تقول إيه.
سيف بهدوء: ممكن تهدي وتقوليلي مالك؟ يمكن أقدر أساعدك بحاجة.
ريتال بعياط وخنقة: أنا مشكلتي كبيرة ومش عارفة أخرج منها.
سيف: صدقيني، مفيش مشكلة إلا وليها حل بإذن الله. احكيلي يمكن أقدر أساعدك.
ريتال بدموع:انا مشكلتي ملهاش حل؛كملت ؛أنا عندي 15 سنة، وأنا صغيرة. الشاب اللي انت كل مرة بتشوفه ده بيضايق فيا، وطلبني من بابا، وبابا موافق بسبب المشاكل اللي بيني وبين مراته. أنا مش عايزة أفضل في البيت ده، ومش عايزة أتجوز الشخص ده.
سيف بدهشة: لا، اوعي تفكري إن مفيش حل. مهما كانت المشكلة كبيرة، لازم نطلب مساعدة من شخص كبير وموثوق ونبعدك عن الخطر.
ريتال بعياط: أنا مخنوقة وزهقانة من حياتي. كل يوم مشاكل، وبابا خلاص زهق مني، وأنا خايفة يجبروني على الجواز منه.
سيف اتنهد وقال بحيرة: بإذن الله مشاكلك هتتحل. بصي، روحي دلوقتي وسيبيها على الله، وأنا هشوفلك حل.
ريتال: لا، مش عايزة أروح البيت. خايفة من اللي اسمه جواد ده، ومش عايزة أرجع لوحدي.
سيف: طيب هاتي فونك كده.
ريتال باستغراب: ليه؟
سيف: ما تقلقيش. هسجلك رقم والدتي. لو حصلت مشكلة أو حد حاول يجبرك على حاجة، كلميها فورا. وأنا هحكيلها عنك عشان تبقى عارفة، وإن شاء الله نحاول نتصرف بطريقة تحميكي.
وسجلها سيف رقم والدته، وبعدها رجعت ريتال للبيت وهي خايفة تدخل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند سيف ورحيم
سيف: رحيم، إنت مش بتقول إنك ناوي تخطب؟ بص، سيبك من العروسة اللي بيقولوا عليها وروح اتقدم للبنت اللي اسمها ريتال. نبقى ساعدناها بدل ما نسيبها في النار دي.
رحيم بصدمة: إيه؟ أتجوزها؟ إنت ما لقيتش غير دي؟ وبعدين دي صغيرة أوي.
سيف: بالله عليك فكر بس في الموضوع. طالما ما دخلتش البيت ولا اديت الناس وعد ولا اتفقتوا على حاجة، شوف موضوع ريتال الأول. أنا مش عايز أسيب البنت لوحدها.
رحيم: يا ابني، يعني إحنا ناقصين؟ شايلنا ذنب واحدة تانية وإحنا مالنا؟
سيف: يا رحيم افهم. البنت محتاجة حد يقف جنبها ويحميها من الإجبار والأذى. المساعدة وقت الشدة واجب، وربنا يقدر يفتح لينا باب للحل.
رحيم اتنهد بشدة، وكان محتار جدا.
رحيم: تؤ يا ابني... تمام، تمام يا سيف، سيبني أفكر.
