رواية الزواج قسمه ونصيب الفصل الثامن عشر18بقلم نور ربيع
في منزل ريتال
ريتال بعياط وصرخة: يا بابا مش عايزاه! ده واحد مش محترم، بالله عليك يا بابا!
أبوها غضب جدا ورفض يسمع كلامها.
ريتال بانهيار: والله العظيم ما أنا مسامحك يا بابا أبدا!
أبوها بغضب شديد: لو سمعت صوتك تاني هتندمي! المأذون جاي، وتقولي موافقة.
ريتال بعياط وعند: لا، مش هقول!
وكانت ريتال في حالة انهيار وخوف شديد، ومش عارفة تعمل إيه.
وفجأة...
دخل رحيم البيت وهو ناوي يخلصها من جواد.
أبو ريتال باستغراب: انت مين انت كمان؟
رحيم بهدوء: أنا جوز ريتال هانم يا عمي.
أبوها بصدمه: جوزها؟! جوزها إزاي؟
مرات أبو ريتال بصدمة: يا نهارك أبيض! يا ريتال متجوزة من ورانا؟
ريتال بصت لرحيم بصدمة، وفهمت إن سيف هو اللي بعته عشان يساعدها.
جواد بغضب: جوز مين يا أستاذ؟ إنت جوز مين؟ إنت عبيط ولا إيه؟
رحيم بهدوء: زي ما سمعت يا أستاذ، ولو مش مصدق، معايا اللي يثبت.
أبو ريتال: معاك إيه يثبت؟ مستحيل بنتي تتجوز من ورايا!
رحيم: لو مش مصدق هثبتلك.
وأخرج رحيم ورقة مزورة على إنها قسيمة زواج، وكان معاه ضباط.
رحيم: اتفضل يا فندم، دي قسيمة الجواز اللي بينا، ودي مراتي. واخدينها مني وبيجوزوها بالعافية.
الضابط أخد الورقة وبص فيها.
الضابط: فيه ورقة جواز قدامنا يا أستاذ، ولازم نوقف المهزلة دي ونتحقق من الموضوع.
أبو ريتال بص لريتال بغضب وصدمة: متجوزة من ورايا يا ريتال؟!
مرات أبوها: معقول يا ريتال؟ تتجوزي من ورانا ليه؟
ريتال كانت ساكتة، كل اللي في دماغها إنها تخلص من جواد.
أبوها قرب منها، لكن رحيم وقف بينها وبينه.
رحيم: إياك حد يمد إيده عليها.
أبوها بصدمة: بقى على آخر الزمن تتحامي في واحد غريب وتصدري ليه يا ريتال تخليه يقف وش أبوكي؟
جواد كان واقف مصدوم والغضب مالي قلبه.
جواد: إنتي ازاي طلعتي بكل الخبث ده يا بنتي؟ أنا اتخدعت فيكي!
ريتال بصتله وقالت بغيظ: آه، آه متجوزة ومش هتجوزك يا بارد!
جواد حاول يقرب منها، لكن رحيم أبعد ريتال عنه.
رحيم: امسكوه.
الضابط للعسكري: امسكه وخليه تحت السيطرة.
العسكري أخد جواد بعيد عن ريتال.
جواد بغضب: والله يا ريتال مش هرحمك، وهتشوفي هعمل فيكي إيه يا صغيرة!
ريتال: ولا هتعرف تعمل حاجة.
الضابط لجواد: يا أستاذ جواد، فيه بلاغ ضدك بسبب التهديد والاعتداء ومحاولة إجبارها على الزواج، والموضوع هيتحقق فيه.
جواد بتوعد: والله ما هرحمك يا ريتال، وهنتقم منك!
رحيم ببرود: يلا، خدوه من هنا.
وبالفعل خرجت الشرطة بجواد، وهو لسه جواه نار وبيتواعد إنه ينتقم من ريتال لما يخرج.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ريتال راحت لباباها وهي بتعيط.
ريتال: بابا، أنا مش متجوزة يا بابا. أنا كنت بعمل كل ده عشان أخلص منه، ده واحد مش محترم. أنا آسفة يا بابا، سامحني.
أبوها بصدمة: يعني دي لعبة منك عشان تخلصي منه؟ وبتخدعينا كمان؟
ريتال بدموع: آه، سامحني بالله عليك.
مرات أبوها بغضب: إنتي بتعملي كل ده عشان تطفشيني وتنتقمي مني؟
ريتال مسحت دموعها بحزن: آه.
رحيم باحترام: أنا آسف يا جماعة على كل حاجة، بس نيتي مش وحشة. أنا طالب إيد الآنسة ريتال يا عمي.
أبو ريتال بقسوة: خدها! خدها وخلصني منها. أنا مش عايزها. ريحني منها وخدها.
رحيم بص لريتال بدهشة من كلام أبوها.
ريتال بعياط شديد: بابا ليه؟ ليه بتعمل كده معايا؟ أنا عملتلك إيه؟ ده أنا وصية ماما الله يرحمها... الله يسامحك.
رحيم قال لنفسه بحزن: إنتي ربنا يكون في عونك. لو سبتك هترجعي للعذاب ده. لازم أحاول أحميكي بالطريقة الصح وأخلي الكبار يتدخلوا عشان ما تتعرضيش لأي إجبار أو أذى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت
بعد ما انتهى الموقف، كانت ريتال لسه منهارة ودموعها مش بتقف.
رحيم بهدوء: ممكن تهدي شوية؟ كفاية عياط.
ريتال بعصبية ودموع: طيب سيبني! أنا مش عايزة أي حاجة غير إني أبعد عن المشاكل دي.
رحيم: اهدي. أهم حاجة دلوقتي إنك تكوني في أمان، ومحدش يجبرك على حاجة.
ريتال سكتت، وبدأت تحس لأول مرة إن فيه حد واقف جنبها.
رحيم بابتسامة بسيطة: صلي على النبي في قلبك، وإن شاء الله الأيام الجاية تكون أحسن.
ريتال: عليه أفضل الصلاة والسلام.
رحيم: من النهارده أهم حاجة ما تخافيش، وأي مشكلة تحصل، هنطلب مساعدة من أهلك أو من حد كبير موثوق.
ريتال بصتله ودموعها في عينيها، وحست بشوية أمان وسط كل الخوف اللي عاشته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أرض الواقع
ريتال بصت لآدم اللي كان فاقد الوعي، وعقلها ما بقاش مستوعب أي حاجة حواليها.
ريتال بعدم وعي: آدم حبيبي... إنت نايم؟ قوم اصحى يلا. اصحى علشان أمك الغبية هتيجي تقرف فينا دلوقتي.
جواد وقف قدامها بنظرة شريرة.
جواد: إيه رأيك في المفاجأة دي يا ريتال؟
ريتال كانت مش مستوعبة كلامه، وكل تركيزها كان على آدم.
ريتال: هششش... اسكت. أخويا نايم، بطل تعمل صوت جنبه كده هيصحى ويقلق.
جواد باستغراب: إنتي بتتكلمي كده ليه؟ ريتال... ريتال!
ريتال بصتله وعيطت زي الأطفال.
ريتال: اسكت بقى! بقولك أخويا نايم. أنا هقول لرحيم يخليه يبعدك عننا.
جواد اتصدم من تصرفاتها، ومش فاهم هي مالها.
ريتال بعياط: آدم... آدم اصحى بقى. مش عايز تقوم ليه؟
وسندت راسها عليه وفضلت تعيط، وهي مش قادرة تستوعب اللي حصل.
والدنيا كانت غرقانه دم . من ادم ..
وهنا ريتال ما كانتش حاسه بحاجه في الدنيا 💔.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في المستشفى
الكل كان في المستشفى، وأسيل لسه في غرفة العمليات.
ليث بدموع وخوف: أسيل فين؟ أنا عايز أسيل!
أمنه حملت ليث وهي بتعيط: اهدي يا حبيبي، كفاية عياط. هي كويسة.
زينب بعياط شديد: آه يا وجع قلبي عليكي يا أسيل... أنا كنت حاسة. لو كنت أعرف إن كل ده هيحصل، ما كنتش خليتها تروح لريتال.
سيف بحزن: يا مرات عمي، لا إله إلا الله. استغفري ربنا وادعيلها، وإن شاء الله تقوم بالسلامة.
وعد بحزن: هتبقى كويسة والله. ادعيلها يا زينب.
زينب: يارب... يارب.
رامي ليامن: قدر الله وما شاء فعل يا أخويا. قوم بينا نصلي وندعيلها، وإن شاء الله خير.
يامن مسح وشه وهو شايل هم كبير وخايف على بنته.
سيف حط إيده على كتفه: قوم يا عمي، العشاء أذنت. يلا نصلي وندعيلها تكون خرجت من العمليات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في المستشفى
ياسين دخل المستشفى ومعاه زوجته فرح.
ياسين: يامن!
الكل بصله وهو داخل.
وعد بصت وراها بصدمة وغيرة لما شافت فرح معاه.
ياسين حضن يامن بحزن.
ياسين: ربنا يصبر قلبك يا خويا. ادعيلها، وإن شاء الله تقوم منها.
يامن بحزن: يارب يا ياسين... يارب.
فرح فهمت إن دي أم أسيل، فراحت حضنتها.
فرح: حبيبتي اهدي، وبدل ما انتي بتعيطي ادعيلها.
وعد كانت في اللحظة دي مليانة غيرة وغضب.
ياسين: يلا نصلي يا جماعة، العشاء كده هتروح علينا.
وفعلا راح الرجالة يصلوا.
وبعد وقت...
خرج الدكاترة من غرفة العمليات، وكانت أسيل لسه تحت تأثير البنج، ونقلوها لغرفة تانية.
زينب قامت بسرعة بدموع: أسيل! أخيرا خرجتي يا حبيبتي!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في شقة رحيم
الضباط مشيوا، ورحيم فضل لوحده.
وفجأة...
الباب اتفتح، ودخل شخص غريب!
رحيم بصله باستغراب: إنت مين؟
الشخص بصله بنظرة غامضة وقال:
الشخص: أنا جايلك في موضوع مهم جدًا يا رحيم... والموضوع لي علاقة بريتال.
رحيم اتصدم: بريتال؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل أهل رحيم
تالا كانت مخنوقة جدا.
تالا لنفسها: أنا هقول لرحيم على اللي أم إسلام عملته في ريتال. لازم يعرف، أحسن ده اللي اسمه جواد ده ممكن يأذيها.
أخدت فونها بسرعة ورنت على رحيم، لكنه ما ردش.
تالا: مش هيرد عليا... عارفة.
فتحت التسجيل وجت تتكلم، لكن أم إسلام أخدت منها الفون بسرعة.
تالا بخضة: خضتيني! في إيه؟
أم إسلام بغضب: عايزة إيه من رحيم ها؟
تالا بغضب: ملكيش دعوة! ابعدي عني. أنا بعمل كده علشان أخويا.
أم إسلام بغضب: إنتي مش هتدخلي في اللي مالكيش فيه!
وفجأة...
دخل إسلام، وشاف الموقف.
إسلام بصدمة: إنتي يا ماما؟! إنتي سبب كل ده؟
أم إسلام ارتبكت: إسلام! إنت بتقول إيه؟
إسلام: معقول والله العظيم؟ لولا إن قادر ابنك سمعك وإنتي بتتكلمي مع جواد، عمرنا ما كنا هنعرف مين سبب خراب بيت عمي رحيم.
تالا بسرعة: آه، هي سبب كل حاجة يا إسلام والله.
إسلام بحزن وغضب: مش مسامحك على كل حاجة بتعمليها في عمي رحيم ومراته. والتليفون اللي أخدته منك ده فيه التسجيلات، وأنا هروح لعمي رحيم وأخليه يشوف كل الحقيقة.
أم إسلام: لا يا إسلام! هات التليفون!
تالا: بسرعة يا إسلام، خد التليفون وروح لعمك رحيم.
أم إسلام بتحذير: لا يا إسلام، أوعى تعمل كده!
إسلام خرج يجري.
أمه جريت وراه.
أم إسلام بصوت عالي: إسلام! هات التليفون يا إسلام!
وإسلام وهو بيجري اتصل برحيم.
رحيم رد.
إسلام بسرعة: عمي رحيم، لازم أقولك حاجة. ماما هي سبب اللي بيحصلك إنت ومراتك. هي السبب في رجوع جواد لحياتكم، ومعايا اللي يثبت. التليفون فيه التسجيلات وكل حاجة.
رحيم بصدمة: إنت بتقول إيه؟ إزاي أمك هي سبب كل حاجة؟
إسلام: والله العظيم زي ما بقولك.
رحيم: إسلام، خليك عندك. ما تجيش. روح أقرب قسم شرطة عندك، وادي التليفون للظابط، وهما هيتصرفوا رسميًا.
إسلام: تمام يا عمي.
وقفل المكالمة وكمل جري.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي اللحظة دي...
كانت عربية جاية من الناحية التانية.
أم إسلام شافت العربية وصرخت بأعلى صوتها:
أم إسلام: إسلام! حااااسب!
إسلام بص ناحية الطريق...
وفجأة...
اتجمدت أمه مكانها من الصدمة، وصرخت بأعلى صوتها!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند جواد
جواد قرب من ريتال.
جواد: ريتال!
ريتال بصتله بتعب: آدم مش راضي يصحى.
جواد: آدم مات... قومي وسيبيه.
ريتال بعدم تصديق: لا... لا، مش مات. ده نايم... بعد الشر.
جواد: بقولك مات. سيبيه وقومي.
ريتال بصرخة: لااا! مش مااات!
جواد حاول يجبرها تقوم.
ريتال مسكت بطنها بألم: آه... بطني... سيبني... البيبي وجعني.
جواد بغضب: مفيش بيبي!
ريتال بصرخة وعياط: كله عندك مات... وربنا ياخدك معاهم! أنا هخلي رحيم يوقفك!
وكانت بتتكلم كأنها طفلة مش مستوعبة اللي حواليها.
جواد بغضب: بقولك إيه؟ انتي شكلك هتتعبي قلبي. أنا مش هسيبك على اللي فات.
ريتال بعياط: والله لاقول لرحيم! سيبني!
جواد: بطلي بقى!
ريتال فضلت تصرخ وتعيط وهي مش واعية لأي شيء حواليها.
وفي لحظة اتصاعد الموقف بشكل خطير، وبدأ جواد يعتدي عليها.
