رواية الفراق هو نصيبنا الفصل التاسع عشر19 بقلم حبيبة الديب
_صباح الورد على احلى ورده..!
_كريم؟!
عرفت مكاني ازاي..؟؟
كنت قاعده في الكافيه بذاكر بروقان و لقيته جيه قعد جنبي..!
_رنيت عليكِ و لقيت تليفونك مقفول، و كلمت عمي علي و قالي انك جايه تذاكري هنا.!
سيبت القلم من ايدي و رديت بإبتسامة:
_امم، أصل زهقت من اني اذاكر في الجنينه او في أوضتي فـ قولت اغير جو..!
_في عروسه كتب كتابها بعد اسبوعين و قاعده بتذاكر؟
_اديك قولت اسبوعين يعني لسه فيه وقت، و بعدين أنا مجهزة كل حاجة، و جيبت الفستان و كل حاجة بدري ماتقلقش..!
شاور للجرسون و بص لي :
_تحبي تطلبي حاجة..؟!
شاورت على الاتشيز كيك بالفراولة اللى معايا و رديت:
_لا لسه ماخلصتش الاتشيز كيك بتاعي اصلا..!
هز راسه و كلم الجرسون :
_واحد قهوة ساده لو سمحت..!
الجارسون مشي و انا اتكلمت مع كريم وانا باكل:
_أنتَ ماروحتش الشركة انهارده ولا ايه!
الساعه ١١ هتروح امتى؟!
_لا روحت الصبح خلصت كام حاجة كانت ورايا كده، و كنت حابب نتقابل شوية ولما عرفت المكان من عمي جيت لك..!
أبتسمت بهدوء و قفلت اللاب توب و رجعت دفتر المذاكره و القلم لورا، و حطيت قدامي الاتشيز كيك و بدأت اكله وانا مستمعه لكريم،
بقالي كذا يوم مش بشوفه بسبب ضغط شغله، وراه شغل لازم يخلصه قبل كتب الكتاب عشان هياخد اجازه كذا يوم نقضيه سوا، فسح و زيارات و كده..!
القهوة جت و هو بصلي :
_هشرب قهوتي معاكِ و همشي مش حابب اعطلك!
_مفيش عطله ولا حاجة، أنا بس مش عايزاك تضيع وقت و ترجع تسهر في الشركة
_لا انا كده كده سهران انهارده على ملفات و مشارع كده، تعرفي في مشروع جيه في بالي، بخطط له و اجهز في من دلوقتي ، بس هنفذه بعد فرحنا ان شاء الله ، لما نجي من شهر العسل كده..!
_مشروع ايه!؟
_بصي هو بعيداً عن الشركه و كده، كنت حابب افتح مشرعي الخاص ، من رأس مالي أنا، عايز أفتح معرض للسيارات، و كمان في نوع عربية جديده بنفكر فيه الفترة دي عايز اصداره الاول يبقا من المعرض بتاعي،
عايز بدل ما نستورد عربيات من دول متقدمه برا احنا نتقدم و نعمل العربيات دي
الفكره بدرسها دلوقتي و هعرضها على مصنع كبير و هشوف هنفذها امتى، بصي هو حوار كبير بس يارب يخلص على خير..!
_اهم حاجة خلي نفسك طويل و هتوصل ان شاء الله، فكرتك حلوه اوي على فكره، و انا واثقه فيك انتَ تقدر تعمل كده..!
_وانا واثق اني بدعمك الجميل ده ليا هقدر فعلاً..!
_بس عايزاك توعدني ان اول عربية من الاصدار الجديد تبقا ليا...!
ابتسم و رد عليا بحنان:
_من عنيا يا زهرتي.!
يااه ياجدعان لما بيبص لي كده بحسني محظوظه بيه اوي،
هو ليه مش بيقولي لا خالص كده؟
بس احسن خليه كده على طول، يارب ماتتغيرش بعد الجواز يا كريم..!
_سرحتي في ايه كده.؟
_احم.، لا مفيش.!
_ طب وراكي ايه بعد ماتخلصي مذاكره؟
مفيش جامعه انهارده صح؟
_لا يبت و اربع بس، استلمنا المشروع اللى هنعمله، انا و حنين و ملك و زينب هنبقا في تيم واحد..!
_المشروع عن ايه بقا!؟
_مستشفى للاورام ، انا دلوقتي بجمع معلومات و بحلل الموقع، بعدها المفروض هعمل بلانات مبدئية هرسم يعني افكاري عن المستشفى و كده بعدها هنشوف انا و باقي التيم افكار بعض و هنتبقها سوا، يعني موال عمتًا احنا لسه في البداية اهو.!
_مفيش حاجه صعبه عليكِ أنتِ قدها و هتعرفي تحققي حلمك باذن الله.!
_و مين قالك ان ده حلمي؟
انا حلمي اكون مصممة ازاياء على فكرة، كنت وانا صغيره بحب اتعلم ازاي ارسم المانيكان
كنت بحب اجيب عرايس صغيره كتير و اعملهم انا فساتين بنفسي..!
_طب وليه مادخلتيش فنون جميلة، زي جودي ما اهي دخلت فنون بدل هندسة..!
اتكلمت ببساطة وانا باكل اخر معلقه :
_بابا قالي خليها هوايه أحسن و خليكي مهندسه و انا الصراحة دخلت هندسة عشان مايزعلش مني.!
بصلي بدهشه حسيته اتصدم و انا ضحكت على ريأكشنه :
_مالك في ايه؟
_أنتِ بجد داخلة هندسه غصب؟
_انا قولت كده؟
_لأ بس مش بتحبيها دخلتيها ليه..؟!
_أنا خلاص يعتبر خلصت هندسة هنقعد نقول دخلتها ليه و مادخلتهاش ليه؟!
_طب.....
_كريم انا مرتاحه كده خلاص اتأقلمت على هندسه..!
هز راسه بصمت، قعدنا شويا نتكلم في تجهيزات كتب الكتاب و الحاجات اللى ناقصه في البيت نجيبها و كده..!
و بعد شوية جاله تليفون و مشي راح الشركه وانا طلبت قهوة و فضلت ادرس في المشروع..!
استغفروا
***
بليل في فيلة سلمى....
كنت قاعده في الاوضه لوحدي كالعاده، بس زهقت من كتر الوحده فعلاً ، و فكرت اروح الديسكو شويا بقالي كتير مارحتهوش
لبست فستان سهره مناسب للاجواء و نزلت تحت بصيت للخدم الجداد اللى جُم و هما بيجهزوا السفره، ده انا نسيت اني قولتلهم يجهزوا الغدا
_شيلوا الاكل ده انا هتغدى برا.!
قولتها من غير ما ابصلهم و طلعت برا لعم صبحي
_ست سلمى اجهز العربية؟
_لا هات المفتاح انا هسوق.!
_أمرك يا هانم، اتفضلي.!
خدت منه المفتاح و ركبت العربية، روحت لمطعم قريب من الفيلا و طلبت غدا
ماكنش في حد لوحده زيي، كانوا إما عائلات
إما صحاب
أو مرتبطين
و انا قعدت لوحدي باكل في صمت و كنت زهقت فعلاً، خلصت اكل
و روحت الديسكو
دخلت الديسكو والمزيكا ضاربة في ودني من على الباب.. نور ألوان بيلف على الكل وضحك عالي.
قعدت على البار لوحدي.،
شربت كاس و اتنين وتلاته..
الوقت عدى و مش حاسه بنفسي، شربت كتير ممكن ابطل افكر
ممكن انسى شويه.
فضلت باصة على الناس.. بنات بتضحك مع شباب، صحاب بيرقصوا، كابلز لازقين في بعض...
و أنا؟
كالعاده وحيده
شربت شرفه من الكاس معايا، و جيت اشرب تاني كان خلص
ناولته للبارمان و اتكلمت وانا عيني مزغلله و حاسه اني مش شايفه كويس :
_كاس كمان..!
_بس انتِ شربتي كتير كده..!
_بقولك كاس كمان يا حمار أنتَ، نفذ كلامي وانتَ ساكت، مفهوم؟
برا لي بانزعاج و مع ذالك صب لي كاس تاني،
شربت منه و انا باصه للناس حواليا بتوهان،
قومت من على الكرسي وانا بتمايل.. الدنيا كلها بتلف بيا.!
وقفت عند ترابيزه بعيده شويا،
وفجأة ايد تقيلة اتحطت على كتفي من ورا و شدتني
_ايه يا قمر مالك؟ قاعدة لوحدك ليه؟ ما تيجي نرقص..؟
لفيت لقيت واحد.. شكله في أواخر العشرينات ، شعره مدهون لورا و لابس بدلة غالية بس عينه كلها سكر
ريحة البرفيوم بتاعته خانقاني
_ابعد عني..
قولتها بصوت واطي بس هو ضحك:
_ابعد؟ ليه بس؟ انتِ قاعده لوحدك وانا جاي أونسك...
مسك دراعي و بدأ يشدني من الترابيزة
_سيبني.. بقولك سيبني.!
كنت بشد ايدي منه و الكاس وقع مني اتكسر و هو برضوا لسه ماسك ايدي و بيشدني معاه
وفجأة..
كف ايد ضرب على ايده بقوة و فكها من عليا
_هى مش بتقولك سيبني؟!
ولا البعيد مابيسمعش؟
بصيت.. كان شاب طويل، لابس تيشرت اسود بسيط وعليه جاكت جلد..!
الشاب السكران اتنرفز :
_وانت مالك يا جدع أنتَ؟!
تخصك في حاجه؟
_اه تخصني..
قالها و هو بيضره بوكس و الشاب وقع على الارض بس بعدها قام و جري.!
بصيت للشاب اللى دافع عني ،
بصلي.. اول ما شافني سكرانة و دموعي نازلةقرب مني خطوه و اتكلم بهدوء :
_أنتِ كويسة؟
هزيت راسي بهدوء و خدت شنطتي و طلعت من المكان، و لقيته طالع ورايا
شافني و انا مش عارفه احط المفتاح في العربية افتحها وقف قصادي و شد المفتاح:
_تحبس اوصلك.؟
بصيت له بتردد بعدها هزيت راسي بالايجاب بصمت.
ركبت العربية و هو ركب جنبي،
كان في الف سؤال و سؤال في بالي
ياترا ساعدني ليه
و هو مين ده أصلا؟
هل ممكن اعجب بيا؟
في الطريق كنت ساكتة و هو سايق.. كل شوية يبص عليا، مليته عنوان الفيلا و وصلني لحد هناك
_ا.. انا بتشكر حضرتك اوي..
مد ايده بإبتسامة :
_انا مازن و أنتِ
مديت ايدي و انا ببتسم:
_وانا سلمى، بتشكرك تاني على التوصيله
و على دفاعك عني!
_ده واجبي، اتفضلي..!
مد ايده بمفتاح العربية و انا خدته منه و نزلت من العربيه،
خليت عم صبحي يركنها و انا طلعت أوضتي، و فضلت افكر فيه ياترا مين مازن ده..؟!
صلّ على سيدنا محمد ﷺ
***
_خد فلوسك اهي..!
_بس ايدك كانت تقيلة شوية يا مازن، ماتفقناش على كده.!
_انتَ اللى غبي يا مروان اصلا!
قولتلك هضربك كام بوكس وانت تضربني و نتخانق بس انت جريت من اول بوكس.!
_مش مهم المهم انها صدقت و اكيد زمانها بتفكر فيك دلوقتي..!
يعني خطتنا نجحت..!
ابتسم مازن بخبث و هو بيشرب كاس و رد :
_قصدك جزء من خطتنا نجح،
الخطه هتنجح فعلاً لما اعرف اضحك عليها و اخد فلوسها دي..!
يعني حرام واحده بطولها كده معاها كل الفلوس دي ولا ام ولا اب و عيلة يعني سهل اخدها منها..!
_المهم ماتنسنيش يا صاحبي، ليا الحلاوة..!
_طبعاً ماتقلقش..!
لا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم
***
تاني يوم ...
«جودي»
كنت في استراحة الكلية بتدرب على رسم المانيكان، انا لسه ماتخصصتش في تصميم الازياء التخصص في سنه تانيه،
بس بحب اجرب ارسمه انا، شربت من الايس كوفي اللى معايا و كنت مركزه في الرسم
بس لقيت شاب جيه قعد على الكرسي اللى قصادي .
و ده كان نفس الشاب اللى ضايقني المره اللي فاتت؛ بصيت له و انا بتكلم بحده :
_خير؟!
عايز من أهلي ايه..!
_مالك يا بسبوسه معصبه نفسك كده ليه!؟
_بسبوسه؟
تعرف ان دمك سكر..!
قولتها بسخرية بس هو ابتسم بسماجه :
_اه الصراحه كتير قالي كده..!
حسيته بارد اوڤر الصراحه، قومت من مكاني و لميت حاجتي بهدوء و مشيت و انا سامعاه بيقولي استني و معرفش ايه ..
بعد ما مشيت برضوا اتلم عليه شلة شباب و كانوا بيضحكوا
استغفروا
***
_لا مش معقول يا اسر يعني حتة بنت مش عارف تكلمها يعني..!
هرش على رقبته و اتكلم و هو بيبص لجودي و هى ماشيه من بعيد :
_هى حركات البنات كده، بتتقل في البداية بس أرهنكم أنها هتجيلي في الاخر من نفسها..!
_هنشوف..!
استغفرالله العظيم واتوب اليه..
***
بليل في فيلة سلمى..!
كنت قاعده طول اليوم بفكر في مازن، كان شاب حلو و شكله كاريزما كده.
كل شويا افتكر اللى عمله معايا، كنت بفكر فيه كتير بلا سبب و فجأه قررت اروح الديسكو تاني
ممكن اشوفه هناك، و انا بلبس لقيت موبايلي رن،
كانت بنت من التيم اللى معايا بتاعت مشروع التخرج،
اتحطيت مع ٣ بنات رخميين تقريباً بيذاكروا و بس، طبعهم اصلا غير طبعي و مش حابه اشوفهم خالص ولا اذاكر دلوقتي حتى..
كنسلت عليها مره و اتنين و تلاته، مارنتش كمان بس بعتت رسالة
" سلمى ، أنتِ معنا في المشروع و لازم تنفذيه معانا مينفش نعمله لوحدنا، لازم تسعدينا، احنا هنتقابل بكره نتناقش و نذاكر المشروع سوا"
بعتت رساله تاني
" ردي عليا عشان نتفق على المكان "
شفتهم و ماردتش عليها، هى مش طالبه مذاكره و قرف اصلا..!
نزلت تحت و ركبت عربيتي ،
روحت الديسكو بس مالقتهوش برضوا، فضلت قاعده كتير بدور بعيني عليه و مش لاقيه..!
***
عدا يوم و اتنين و كذا يوم كمان
كنت بروح الديسكو كل يوم و هو مش بيجي مش بشوفه، بقيت بفكر فيه كتير و حاولت ادور على أكونته بس معرفش غير أسمه و بس..!
بعيد كان مروان قاعد شايف سلمى و هى قاعده بتبص حواليها كتير، شكلها بتدور على حد..
طلع تليفونه و بعت فويس ل مازن
" بقولك ايه..
البنت شكلها استوت على الاخر، بقالها كذا يوم بتجي بتدور عليك كتير شكلها"
مازن شافها و بعت له فويس:
"خليك وراها كده ترقبها، وانا هظهر لها تاني في الوقت المناسب "
