رواية الفراق هو نصيبنا الفصل العشرون20 بقلم حبيبة الديب
_الو يا زهره، بقولك انا روحت اجيب الفستان من عند الخياطه
_يا جودي كتب الكتاب بعد بكرا أنتِ لسه ماخلصتيش الفستان؟
انا محتجاكي معايا انهارده بجد..!
_ساعة زمن و جيالك مش هتأخر..!
_ياريت..
قفلت مع زهره و روحت للخياطه اجيب الفستان من عنده، بقالي كام يوم بقول هجيبه و مش بروح بنشغل بحاجه تانيه..
روحت اجيبه و اتظبت عليا و بقا حلو، بس ثواني ده طويل شويا
_ بصي برضوا لسه طويل..!
_هعملك ايه يا جودي مأنتِ اللى قصيره، بصي هو هيظبط لما تلبسي كعب.!
_ماشي هلبس الهيلز بتاعي بس برضوا هيبقا طويل، كده هتكعبل بيه، كتب الكتاب هيبقا على مركب اصلا هتلقيني كل شويا هقع بيه.!
_طب اقلعيه وانا هظبطهولك.!
_طب بصي انا هسيبه و هاجي اخده بليل، او ممكن هبعت حد يجيبه بكرا ماشي.!؟
_تمام..
سيبته عندها و روحت اشتري اكسسوارات و حاجات ناقصه للفستان، و انا خارجه من محل الاكسسوارات اتمشيت في شارع فاضي شويه و كنت ماسكه الفون و لسه هطلب أوبر...
_يا محاسن الصدف! البسبوسه بتعمل ايه هنا لوحدها..!؟
ده كان نفس الشاب اللى عرفت مؤخراً ان اسمه آسر
_أنتَ بتراقبني يا جدع أنتَ ولا ايه؟
_أنا اراقبك؟ لا عيب كده يا جودي ازعل منك كده
دي صدفه عادي يعني..!
_أنتَ عايز مني ايه؟ لو سمحت مالكش دعوة بيا تاني..!
قولت كده و جيت امشي لقيته مسك ايدي :
_استني بس نتفاهم..!
شديت ايدي بسرعة :
_اوعى كده.، أنتَ ازاي تمسك ايدي؟!
أنتَ اتجننت ولا ايه..!
_مجنون بيكِ أنا!
ده شكله مجنون فعلاً..
_طب بص بقا انت لو ماسبتنيش في حالي هشتكي عليك لعميد الكلية..!
ولو سمحت سبني امشي و مالكش دعوة بيا تاني..!
_و لو مامشتش!؟
بصيت حواليا بنفاذ صبر، فكرت اكلم كريم يجي بس اكيد مش فاضي ولا هيعرف يرد عليا اصلاً..
بصمت روحت ماشيه راح وقف قدامي، غيرت الاتجاه و وقف قدامي برضوا
الشارع كان فاضي وقت المغربية كده و مفيش حد حتى..!
_عايز مني ايه!
_اديني فرصه..!
_انا هديك فعلاً بس مش فرصه..
قولت كده و انا بجيب توب من على الارض و حدفته في خلقته
واحده ورا التانيه
_يا بنت المجانين.!
استني بس..
_والله لهوريك هعمل ايه معاكي في الكليه و هقل منك..!
فضلت احدف توب وهو جري و هو بيشتمني و يقول عليا مجنون، ده انا هوريك الجنان على حق..!
استغفروا
***
_لا فعلاً يا جودي قد كلمتك، ساعة زمن و هبقا عندك صح؟
انا مكلماكي من ٣ ساعات..!
_معلش يا زوزا حصلي حوار كده
_حوار ايه؟!
_هقولك بعدين تعالى..
دخلنا كلنا جوا في الصالون، كنا قاعدين انا و هنا و جودي و كريمه و طبعاً ليان اللى ماما شايلاها و مبسوطه بيها و هى قاعده مع مامت هنا..!
كنت قاعده مع البنات تحت شوية بعدها طبعنا أوضتنا ندردش و احنا بنحط مسكات كلنا و بنجهز حاجاتي..!
و جودي حكت لنا اللى حصل معاها من اول الشاب ما ضيقها في اول يوم جامعه لحد انهارده..
انا الصراحه اتعصبت من الشاب ده لما حكتلي اللى عمله :
_على فكرة كريم لازم يعرف يا جودي.!
_طبعاً هقوله، مع اني ماكنتش ناويه اروح الجامعه بكرا بس هروح عشان اشتكي عليه، و هاخد معايا كريم
ده انا هخلي العميد يفصله كمان..!
اتكلمت هنا بهدوء :
_أنتِ في جامعه حكومي مش خاص عشان تطلبي من العميد يفصله فـ يفصله، اخره يتفصل كام يوم و يرجع تاني..!
_مش عارفه بقا، بس كريم هخليه يتصرف هو..!
اتكلمت كريمه و بإبتسامة :
_لا بس شاطره يا بت يا جودي انك ضربتيه بالطوب.!
بس كنتِ بطحتيه بطوبه كبيره على نفوخه يمكن يتعدل..!
_او يموت مثلاً
قالتها هنا بسخرية، فضحكت و انا برد :
_عنيفة اوي يا كريمة..!
صلّ على سيدنا محمد ﷺ
***
_بجد يا اسر عملت معاك كده؟
_بس وطي صوتك لباقي الشله يسمعوا، هعمل معاها ايه بقى!
_رأيي انك ماتروحش الكلية اليومين دول، غيب لك اسبوع كده، بعدها روح، عشان ماتشتكيش عليك..!
او فكك منها احسن و سيبها في حالها.!
_أسيب مين؟
دي عششت في دماغي خلاص، هكسر لها مناخيرها اللى رفعاها لفوق دي.!
هخليها هى اللى تيجيلي بنفسها..
ضحك صاحبه و هو بيرد:
_لا وسعت منك شويه دي..!
_هنشوف في الاخر.!
لا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم
***
روحت الديسكو زي كل يوم، ممكن اشوفه انهارده، مش عارفه ليه مش بيجي
بقيت افكر فيه كتير، و مش عارفه حتى ليه عايزه اشوفه اصلاً..
بس عايزه اتعرف عليه اكتر
زهقت من كتر التفكير، قعدت على البار، شربت كاس و طلعت فوني دخلت على اكونت زهره من الاكونت الفيك بتاعي
بقالي كتير ماعرفش حاجة عنها، لقيتها منزله استوري
فتحته و كان فيديو لصوره ليها مع كريم، بس وشها هى متداري و معلنه في الاستوري ان كتب كتابها بعد بكرا..!
اتصدمت وانا باصه للاستوري، ده بجد!؟
هما لسه مع بعض اصلا! قربوا يكملوا سنه سوا
ياترا زهره كمان نسيتني برضوا؟
اكيد اه، دي عايشه حياتها اهي..!
شئ جوايا انزعج
ليه هى عايشه حياتها كده
ليه معاها كريم و ماسبهاش؟
هو مش كريم ده كان متقدم لي انا في الاول؟
هى ليه معاها الكل
ابوها، امها، يحيى، كريم
حتى بقا معاها صحاب كتير، بشوفها في الجامعه معاهم،
هى ليه نسيتني و ليه انا لسه لوحدي و مش معايا حد زيها..،
زهره احسن مني في ايه عشان يبقا معاها كل ده!
١٠٠ ليه وليه في بالي، فضلت اشرب كتير عشان اقلل تفكير
في حاجات كتير، لحد ما سكرت على الاخر
و كنت ماسكه الفون على اكونت زهره و انا بعيط و بسأل نفسي ليه؟
ليه زهره مش معايا و اتخلت عني؟
_سلمى.!
رفعت رأسي اشوف مين، و كان هو مازن.!
ابتسمت بسخريه و اتكلمت و انا مش في واعيي :
_أنتَ... أنتَ لسه.. فاكر تيجي؟!
كنت مستنياك بقالي كتير..
كتير... اوي...
_سلمى أنتِ كويسه؟
_لا سلمى مش كويسه خالص!؟
سلمى تعبت من كل حاجة
تعبت من الوحده
و تعبت من الوجع
و تعبت من... من صراعها.. مع نفسها.
سلمى مابقتش عارفه،... هى صح ولا.. غلط..!
سلمى كانت بتتكلم بتقطع و توهان، مازن قعد جنبها :
_شكلك تقلتي في الشرب!
ماكنتش معاه خالص و همست:
_زهره هتتجوز كريم برضوا..!
كنت فاكراه هيسيبها، ليه ماسبهاش.!؟
_زهره مين؟
غمضت عينها و فتحتها تاني و اتكلمت ببرطمه :
_زهره، زهره سابتني لوحدي.!
انا انا عايزه انتقم منها.. ايوه مازن ساعدني انتقم من زهره..!
_تنتقمي منها ازاي؟
مش فاهم.!
_انا عايزه افرقها عن كريم، انا... انا عايزه زهره تسيب كريم
و تبقا وحيده زيي، عشان تحس بيا، و ترجع تكلمني تاني..!
مازن ابتسم بخبث و حط ايده على دقنه و قال هو بيفكر :
_يعني انتِ عايزاني افرق اللى اسمه كريم ده عن زهره، صح كده!
_تعرف تعمل كده؟!
_اه هعرف، بس بشرط، هنخرج سوا كتير و نتعرف على بعض اكتر ايه رايك.!
_ماشي، بس
فرقهم بسرعه قبل كتب كتابهم.!
_امتى كتب الكتاب؟
_بعد بكرا.!
_بعد بكرا.؟!
سكت شوية يفكر بعدها اتكلمت بخبث :
_الحوار صعب شويه، بس مش مستحيل يعني..!
اعتبريه حصل.!
بس عايز اعرف معلومات اكتر عن كريم و زهره..!
سلمى حطت راسها على الترابيزا و غمضت عينها و هى بتهمس :
_خلي زهره تسيبه
عشان تحس بيا..!
بص للفون جنبها مفتوح، شده و خده
شاف أكونت زهره اللى سلمى كانت مطلعاه و دخل منه على اكونت كريم..
شاف صوره، و دور على معلومات عنه يعرفه اكتر..!
ابتسم و هو بيحط الفون جنبها :
_حلو، الموضوع هيبقا سهل و بسيط عمتًا..!
بعد بكرا... لسه في وقت..
استغفروا
***
تاني يوم روحت مع كريم الكلية، قولتله على اللى حصل و هو ساب الشركه و جيه معايا.
اشتكى للعميد وقعد يزعق و يتخانق معاه على ان اسر لازم يتفصل من الجامعه عشان مايضيقنيش تاني.،
بس العميد قاله مش هينفع يفصله و نحل الموضع براحه،
و استدعى آسر بس الجبان مجاش كان غايب انهارده.، العميد فصله اسبوع من الجامعه، و كريم مشي و رجع على شغله..،
فعلاً كريمة كان معاها حق، العميد مش هيفصله كده بسهوله اخره كام يوم و يرجع تاني..
في مكام تاني..
آسر كان قاعد مع صحابه، و كافيه قريب من الكلية.
جيه واحد من صحابه و اسر شاور له من بعيد و راح قعد معاهم :
_هاا.؟ ايه حصل جابت معاها حد فعلاً!
_واد يا اسر، البت جابت حد معاها شكله اخوها كده، اشتكى عليك للعميد، و العميد فصلك اسبوع.!
ضحكوا صحابوا الباقيين و رد واحد منهم :
_قولتلك البت مش هتيجي معاك سكه.!
خسرت الرهان يا كبير..
اسر اتغاظ اكتر و قام وقف :
_ولا خسرته ولا حاجه، تعالوا معايا كده، انا هربيها..!
_رايح فين... استنى يلا خدنى معاك.!
صلِّ على سيدنا محمد ﷺ
***
«جودي»
خلصت محاضراتي بدري، و كنت هروح الفيلا عشان ورايا حاجات كتير، و كمان ريم جايه هى و وليد و المفروض هروح لهم المطار..!
اول ماخرجت من الكلية اتمشيت شويه، طلعت الفون ارن على ريم اشوف هروح لها المطار ولا هروح البيت و هى تبقا تيجي و خلاص ..
يادوب مشيت شويه و لسه مارنتش عليها بس ظهر لي اسر، لقيته جاي عليا و عينه بتطلع شرار كده
و صحابه كانوا واقفين بعيد شوية...
مشيت وعملت نفسي مش شايفه بس وقف قدامي :
_اللهم طولك ياروح..!
أنتَ يا جدع مابتحرمش؟!
_أنتِ بقا ايه اخرك يا حلوه؟
سكتك ايه!؟
بصيت له بزهق :
_ أنتَ اللى عايز مني ايه؟
سبني في حالي بقا يابن الناس.!
بص وراه لصحابه و كانوا بعيد، بعدها رجع بص لي و اتكلم بهمس :
_بصي من الاخر كده احنا مترهنين عليكِ، و انا كده هخسر الرهان، فـ انتي تعملي نفسك وافقتي تتكلمي معايا قدامهم كده، بعدها هسيبك عادي..
بس اهم حاجه اكسب الرهان قدامهم..!
برقت بعيوني و بصيتله بدهشه :
_اه يا حقير يا حيوان، متراهن عليا مع صحابك يا شوية زباله..!
مسك دراعي :
_هتغلطي هزعلك و....
مالحش يكمل عشان انا زقيته و ضربته بالقلم جامد و انا بزعق :
_اوعىةايدك دي ماتلمسنيش تاني، و بعدين تزعل مين؟
ده هوديك في ستين داهيه..!
صحابه جُم علينا، و هما بيجروا، و حسيتهم جايين يضربوني الصراحه..،
وانا ماحستش بنفسي غير وانا بجري اصلا، من خوفي جريت و المشكله انهم جريوا ورايا فعلا ً...
لقيت عربية قريبه منى واقفه، بس السواق فيها كان قاعد مسك الفون و انا ركبت فيها بسرعه بلا تفكير
_اطلع بسرعه الله يباركلك..!
_انتِ مين يا ست انتِ!
_اطلع بسرعه بسرعه قبل مايجوا..!
قولت كده وهو ساق العربية و مشي.
و انا كنت بحمد ربنا ان العربيةدي لقيتها في وشي، مش عارفه كنت هعمل ايه لو كانوا لحقوني،
هيعملوا معايا ايه..
الموقف نفسه غريب، بس انا الغلطانه من الاول ماكنش ينفع ارد عليه في البدايه،
ياما كتير قالولي و عرفت ان المفروض مواقف زي دي البنت ماتردش و تسكت
عشان لما هتقف و تتخانق معاه الموضوع هيتعقد كده..!
_خلاص خلاص نزلني هنا..
وقف بالعربية في طريق عمومي، وانا جيت انزل و هو اتكلم
_استني بس..!
_ايه
_هو ايه اللى يه؟
مش المفروض افهم اللى بيحصل؟
كنتي بتجري من ايه؟
_و انتَ مالك انتَ
_وانا مالي ازاي؟
مش ممكن تكوني عامله عامله ولا حاجه و تدبسيني فيها؟!
بصيت له لحظه بعدها نزلت من العربية بسرعه و قفلت الباب، بصيت له تاني من الشباك:
_شكرا مره تانيه ياعمو، تسلم..!
قولت كده و مشيت، الصراحه هو شكله راجل في اواخر العشرينات أصلاً
بس قصدت اقول كده، عشان قالي يا "ست " و ضايقني صراحه ف رديتهاله،
و اكيد مش هحكيله حصل لي ايه يعني ده موال و انا مستعجله، ف عشان كده مشيت على طول..!
استغفروا
***
_شكرا مره ثانيه يا عمو، تسلم..!
_عمو!
انا عمو؟ عبيطه دي ولا ايه، انا ناقص هبل و دراما في حياتي يعني؟!
اتنهدت بملل و مشيت روحت على الفيلا.
اول مانزلت من العربية لقيت عم صبحي جيه نحيتي :
_فارس بيه.. نورت يا بيه اتفضل..!
