رواية اين لقياك الفصل الاول1بقلم مريومة محمود
"كانت مأمورية زفت عليك وعلى دماغك ي اخي والله"
ضحك عبيدة وهو بياخد كوباية الشاي من ع المكتب ورجع ركز ضهره ع الكرسي
"اقسم بالله اول مرة اضحك ف مأمورية كدا"
مسك نادر ملف وخبط عبيدة بيه لدرجة الشاي اتكب منه حاجات بسيطة على ايد عبيدة
حط عبيدة كوباية الشاي ع المكتب وهو بيتأوه
" منك لله حرقتني"
"اهو دا جزء بسيط من الحريقة الي جوايا الوقت"
كان لسة عبيدة بيضحك وخد ازازة ماية كب منها شوية على أيديه
بعد م قفل الازازة قال
"بس انت الي غلطان بردو
معقول تحط عقلك بعقل بنت"
كان نادر مشبك أيديه ومركز ضهره لورا
"دي بنت دي
يخربيت لسانها يجدع
دي مدفعية وبترد الكلمة ١٠٠ مش ١٠
فورت دمي رغم اني راجع م المأمورية مبسوط"
كان عبيدة لسة بيضحك
ف نادر اتنرفز اكتر
"اقسم بالله ي عجمي لو متخرصت ل هقوم اقول للعميد يلغيلك اجازتك الي بقالك شهر ونص بتبوس رجله يديهالك"
حط عبيدة أيده ع بقه وقال
"لا وعلى اي
الطيب أحسن"
الباب خبط
ف نادر امر بالدخول
دخل العسكري الخاص ب نادر وضربله تعظيم سلام
"العميد طلبك انت وحضرة الظابط عبيدة"
كان عبيدة حاطط رجله ع الترابيزة الصغيرة الي قدامه واول م سمع ان العميد طالبه مع نادر نزل رجله وقام وقف وهمس للعسكري
"انا معاه!
متعرفش عايز اي ي وليد؟"
"والله أبدا ي حضرة الظابط هو أمرني ونا نفذت مش اكتر"
بصله نادر
" تمام ي وليد ارجع مكانك انت وحنا قايمين نروحله اهو"
هز وليد راسه وضرب تعظيم سلام تاني وفتح الباب عشان يخرج
بس قبل م يخرج وقفه نادر
"وليد"
بصله العسكري وليد
" اوامرك ي فندم"
قام نادر من ع الكرسي وقربله
"لسة ادهم ابن نياظى باشا مداش اي اشارة؟"
"أبدا ي فندم
انا جمب اللاسلكي طول الوقت ومجتش اي رنة منه"
"طيب روح شغلك وبلغني لو أتواصل معاك او مع اي حد ف القسم"
هز العسكري راسه وضرب تعظيم سلام ومشي
حط نادر أيديه ع كتف عبيدة وبصله بخبث هو عارف قد اي عبيدة بيترعب م العميد
" اي نوع المصيبة الجديدة الي عملتها ي عجمي بيه"
نزل عبيدة ايد نادر ب غيظ
" منت لو تبطل تقولي ي عجمي
مش هيبق في مصايب ف حياتي خالص"
ضحك نادر وهو خارج م المكتب وقال
"دا عجمي دا إسم الحظ"
مردش عليه عبيدة لانه كان بيفكر ف الحوار الي عايزه العميد فيه
----------------------------------
"وحياة أمي وامك يروان منتي واكلاها"
مسكت روان المنجاية بغيظ
"يا هاكلها كلها
ي هنقسمها بالنص"
" الي يشوف برائتك برا يبت ميشوفش فجاعتك دي
المنجاية انا الي هاكلها
شئتي ام ابيتي"
خرجت مامتهم م المطبخ وهي ماسكة راسها من الصداع
"انا تعبت منكو وحياة ربنا تعبت منكو
هاتو المنجاية دي لا انتي ولا هي
هعملها عصير والكل يشرب منها هاتو"
خدت مامتهم المنجاية من روان وقالت وهي بتلف
وراجعة المطبخ
"مخلفة توم وجيري ياربي"
مردوش عليها وكانت فريدة بتبص ع روان أختها بغيظ
اما روان لفت وراحت قعدت ع الانتريه وفتحت التليفزيون
اتنهدت فريدة بقلة حيلة وراحت اوضتها
كانت مخنوقة اوي
روان أختها وتوأمها بس مش شبه بعض نهائي
بتحسها واخدة منها كل حقوقها
رغم فرق الطباع بينهم
يعني روان بطبعها خجولة جدا
ولسانها محفوظ جوا بقها
اما فريدة لسانها عشرة متر قدام
ومش بيفرق معاها الي قدامها
وبتعرف تجيب حقها تالت ومتلت عكس روان
الي لو دفعت ١٠٠ جنيه مواصلات
تتكسف تقول للسواق ع الباقي
ورغم كدا
روان واخدة امتيازات
مش واخداها فريدة
زي ان العيلة بتحب روان اكتر
شايفينها عصرية وإنسانة خلوقة
عكس فريدة
الي شايفينها كانت نايمة وهم بيوزعوا الرباية
بس دا طبعها
انسانة عندها فرط حركة وفرط كلام
عشان كدا كانت دايما بتحس ان روان متفضلة عليها ف كل حاجة
دا حتى لو باباهم في موضوع عايز رأيهم فيه
ف بيفضل رأي روان دايما
وبيستشيرها ف اي امر بيحتار فيه
دايما بيقول عليها حكيمة
وبتصرف الامور بشكل كويس
ولو في اي مشكلة
حلها موجود عند روان
غير فريدة
الي مش بيقولولها غير جلابة المصايب
كانت فريدة قاعدة بتقلب ع الفيس بملل
عايزة تهرب من التفكير ف إن اهلها مش بيحبوها زي روان
مش عايزة توصل ل فكرة تخليها تكره اهلها بسببها
لما كان بيحصل اي موقف بتطلع فيه وحشة وروان حلوة
مكانتش بتستسلم للعياط
بالعكس
كانت بتقول اي مبرر يبرد قلبها ويقلل مشاعر الكره الي كانت ممكن تكبر تجاه عيلتها
بالاخص روان أختها
هي مش عايزة تبق وحشة زي مهم شايفينها
بالعكس
عايزة توريهم انها متربية اكتر من روان
يمكن حكيمة اكتر منها كمان
بس متعرفش اي الي بيخلي الصفات الحلوة الي فيها دي الكل يتغاضى عنها
غصب عنها استسلمت وعيطت
مشاعرها الي كانت بتخبيها بقالها سنين
بقت بتهاجمها
مبقتش قادرة تكتم اكتر من كدا
الخنقة كانت مانعة حتى الكلام يخرج من بقها
بعد م هديت دخلت خدت شاور لحد م اثر الدموع اختفى من على وشها
مش عايزة حد يشوف ضعفها دا
ضعفها دا لنفسها وبس
بعد م خرجت لقت محمد اخوهم الكبير
كان قاعد جمب روان وبيتفرجوا ع فيلم ل عادل امام
لإنهم بيحبوه الاتنين
قربت منهم وهي بتلم شعرها بتوكة وقعدت بعيد عنهم شوية
"مش كفاية عليكو عادل امام
دا خامس مرة تسمعو الفيلم دا
غيرو بق"
بصلها محمد ورجع بص للفيلم وقالها وهو عيونه ع الفيلم
"قومي ساعدي امك ف الغدا
الي مش بيحب عادل امام زيك
لازم يحرموه من الفرجة ع التليفزيون اصلا"
كلامه غاظ فريدة اوي
ف قامت خدت الريموت
وقلبت ع الفيلم وجابت حاجة تسمعها
ورجعت قعدت مكانها وبصتلهم ب انتصار
"قوم يممل انت وهي ساعدو انتو امكو
وسبوني انا مع مسلسلي المفضل"
قالت آخر جملة وحطت رجل ع رجل وبصت ع التليفزيون وهي بتتفرج"
محمد اتغاظ اوي وقام شد منها الريموت
"انتي قليلة أدب
لما نكون مندمجين وتيجي تقطعي لحظة اندماجنا دا
تبقي قليلة ادب
ان اتكررت تاني هزعلك مني"
بصتله فريدة وهو بيرجع يقعد مكانه وقلب جاب الفيلم
الدم فار ف عروقها وقامت فصلت التليفزيون كله
وشالت الفيشة الأساسية وخدتها معاها وهي رايحة اوضتها وقالت
" كملو الفيلم من على شاهد بقا يعنيا انت وهي"
ودخلت اوضتها ورزعت الباب وراها
فريدة مبتكرهش ف الدنيا قد أخوها محمد
حرفيا
حاولت معاه كتير وكانت كويسة معاه كتير
بس كانت شايفة إنه بيعاملها كويس عشان باباها بس
مكانش بيديها الحنية الي بتشوفها برا
كان دايما بيذلها
وصل بيها الحال انها كرهته
يمكن محمد الوحيد الي مقدرتش تخبي او تتجاهل مشاعر الكره الي اتبنت ناحيته
طبعا باب اوضتها كان نازل خبط
وكان صوت محمد
"اقسم بالله ي فريدة لو م فتحتي وجبتي الفيشة لهكون مزعلك جامد
وبلاش انا ازعلك"
بس فريدة كانت مطنشاه
محمد كان متعصب منها وكان صوت الخبط ع الباب بيعلى
بس هي لا حياة لمن تنادي
امهم جت ع الصوت
وزعقت ف محمد
"الباب هيتكسر ف ايدك يواد في اي"
بصلها وقال بعصبية
" بنتك المحترمة واخدة فيشة التليفزيون
وقافلة عليها الاوضة وعاملة من بنها
عشان لما بزعلها بتقوليلي حرام عليك"
قالت امهم ب هدوء
"ونت هتحط عقلك بعقلها يمحمد"
وقتها محمد اتعصب جامد وصوته على
"هي دي عندها عقل
دي عندها عقل يماما
مكنا مرتاحين منها وهي ف السكن
لي جت
خليها تفتح الباب وتجيب الفيشة وبلاش تعاند معايا"
اتنهدت امهم بقلة حيلة
وخبطت على الباب
" فريدة يبنتي
كبري عقلك شوية ومتعانديش اخوكي
اديله الفيشة يحبيبتي انتو مش صغيرين على لعب العيال دا"
طبعا كانت سامعة كل حاجة وهي جوا
خصوصا كلمة محمد الي علقت معاها
لما قال
جت من السكن لي
دا معناه انهم مرتاحين منها ف السكن
فتحت الباب وكان محمد واقف وحاطط ايده ع جمبه بغيظ
وامها واقفة ماسكة معلقة الشوربة
قربت من محمد
مسكت أيديه
فتحتها
وحطت فيها الفيشة
دموعها كانو بيلمعو
بصتله وقالت
"الفيشة اهي
ي محمد ي اخويا"
واتكت جامد على كلمة اخويا
ورجعت بصت ع امها
"انا راجعة السكن"
بصت ع أخوها محمد وكملت
"لو اعرف ان وجودي تاعب ناس هنا
مكنتش جيت من أساسه"
لفت ضهرها ودخلت اوضتها ورزعت الباب وراها
وقعدت تعيط
تعيط بحرقة
----------------------------------
"اشمعنا أنا يعني ي سيادة العميد
اعتقد الي عايز يباركله انت مش انا"
بصله العميد ب وقار باين عليه وعلى شعره الابيض ونضارته
" من امتة ي نادر بتعترض على امر بأمره ليك"
تراجع نادر وقال
"مقصدش حضرتك واسف لو فهمت اني بعارضك
هو فضول مش اكتر"
كان العميد ساند أيده ع المكتب
" الحقيقة ي نادر
الترقية الي حصل عليها صديقي ايمن
كان بيحلم بيها سنين
والحمدلله وصلها
ف كنت دايما بحكيله عنك وقد اي انت شبهه وحلمه نفس حلمك
عشان كدا اتحمس يشوفك وطلب مني يقابلك
ف انت خد الهدية الي انا جايبها وروح باركله بنفسك واتعرف عليه زي مهو عايز"
ابتسم عبيدة وقاطع حوارهم بتوتر
"طيب انا اي لازمة وجودي حضرتك"
وجه العميد بصره ل عبيدة
" انت ليلتك مش معدية يحضرة الظابط"
وقتها قلب عبيدة وقع ف رجليه وركبه بدأت تخبط ف بعضها
وصوته طلع بالعافية
"عملت اي ي سيادة العميد كفالنا الشر"
نادر حاول يكتم ضحكه بالعافية بسبب شكل عبيدة
كمل العميد
" بقا عايز تاخداجازة أسبوعين ومش هنشوف خلقتك فيهم"
وقتها عبيدة مكانش عارف يبتسم ولا يفضل خايف
هو العميد كدا بيهزر معاه ول بيهدده
كانت حالته حالة
بص العميد على نادر الي فتح ف الضحك
" شكلك مسخرة ي عجمي"
عبيدة بصله بنظرة تهديد انه ذكر إسم عجمي دا قدام العميد
ف العميد بص ل عبيدة
" عجمي؟
اسمك عجمي؟"
بص عبيدة ل نادر بغضب ورجع بص للعميد وهو بيحاول يبتسم
"ابدا ي سيادة العميد
هو بس نادر بيحب يهزر معايا بالاسم دا"
ضحك العميد ودا قلل من توتر عبيدة الي ابتسم مع ضحكه
كمل العميد
"مبروك يعم عبيدة
الاجازة اتوافق عليها من الوزارة
بس هم أسبوعين بس
لا فوقيهم
ولا تحتيهم"
وقتها ابتسامة عبيدة وسعت اوي
"اقسم بالله معارف اشكر سيادتك ازاي"
من فرحة عبيدة كان هيقوم يبوس العميد بس اول م قربله العميد بصله بتحذير مزيف ف عبيدة اتحرج ولف ل نادر وباسه عشان يغطي احراجه
وقتها العميد ونادر انفجرو ضحك
بعد الهزار وتوتر عبيدة الي راح مجرد معرف ان الاجازة اتقبلت
مشيو من اوضة العميد
رجعو المكتب
ونادر كان بيلم حاجته
"هطير انا للمشوار الي قالي عليه العميد
ونت مبروك عليك الاجازة
هترجع المنيا؟"
هز عبيدة راسه وهو حاطط أيديه ف جيبه
وكمل نادر
"هتسافر انهاردة ول امتة"
"ايوا يدوب عشان اقضى الاسبوعين بظبط"
خد نادر مفتاح عربيته
"طب هروح المشوار واخلصه
واعدي عليك ف بيتك"
نادر مشي وعبيدة هو كمان مشي عشان يلحق يجهز شنطته
نادر راح بيته خد دش ولبس وجهز نفسه وبعدها اتحرك ع بيت اللواء ايمن الي قاله عليه العميد
----------------------------------
أخيرا فريدة فتحت اوضتها لما عرفت ان باباها جه من شغله
كلهم اتجمعتو ع الغدا وكانو بيتغدوا ف صمت تام
بعد الغدا قعدو ف الصالة وام فريدة كانت بتعمل حاجة يشربوها
محمد كان متوتر عشان فريدة ممكن تحكي الي حصل لابوها
فريدة قربت من باباها
"بابا كنت عايزة اقلك حاجة"
وقتها توتر محمد زاد اكتر لما لقى فريدة قالت جملتها دي وكان مستني بس ياخد تهزيقة محترمة من ابوه
اتنهد وهو بيسمع كلام فريدة
قال باباها
"في اي ي فريدة
احكي يحبيبتي"
اتنهدت بحزن
"عايزة ارجع السكن"
عقد باباها حواجبه ب استغراب
"لي احنا ف اجازة"
" عارفة
بس محتاجة أروح هناك لإنهم بلغونا ب اننا لازم نتواجد بدري شوية قبل الدراسة
عشان في اجتماعات خاصة بطلاب السكن
لازم نحضرها"
وقتها اتنهد محمد ب ارتياح وشكر فريدة من جواه انها مقالتش حاجة ل باباه
هز باباها راسه بتفهم
"مع أنك لسة مكملتيش اسبوع حتى"
" أعمل اي بق ي بابا
تتعوض ف اجازة الفاينل"
مر وقت
وجرس الباب رن
محدش كان منتبه للجرس غير فريدة
خرجت من اوضتها بعد م لبست خمار طويل ع البيجامة بتاعتها
وفتحت الباب وهي منزعجة من كتر رن الجرس
قالت بلماضة من قبل م تشوف الي واقف
" دا كله رن ع الجرس
منتو مش بتدفعوا كهربة..."
سكتت لما شافت الي قدامها واتمعنت ف ملامحه
ولما افتكرته
قالت بصدمة
"انت!؟"
