رواية اين لقياك الفصل الثاني2بقلم مريومة محمود


رواية اين لقياك الفصل الثاني2بقلم مريومة محمود

كان نادر واقف وماسك بوكيه الورد الي العميد اداهولو وبص ع الي واقفة قدامه وموقف الصبح اتعاد كله قدامه 

"لا متقوليش 
هو آنتي ورايا ورايا؟"

" اعتقد انت الي داقق باب بيتنا
يبق انت الي ورايا ورايا

أفندم 
جاي تصلح غلطة الصبح ول اي"

نادر رجع خطوتين ورا وبص ع إسم صاحب الشقة وكرر
"هي شقة اللوا ايمن" 

اتقدم الخطوتين الي رجعهم وبص على فريدة الي واقفة مربعة أيديها 

"فين سيادة اللوا ايمن"

"اه جاي تشتكي ل بابا صح"

ف اللحظة دي والد فريدة خرج 
"مين دا ي فريدة"

بصت فريدة ل باباها وهي بتهز كتافها

بص باباها لنادر الي واقف مخنوق من فريدة 
" انت مين يبني"

بص نادر ع والد فريدة وابتسم 
"انا المقدم نادر السيوفي
اعتقد حضرة العميد شريف حكالك عني

الصراحة بعتني اباركلك ع الترقية بنفسي 
بما إنك كنت عايز تتعرف عليا"

والد فريدة هلل ورحب بيه جدا خصوصا إنه جاي من طرف مجدي صاحب عمره

دخل معاه وقعدو ف الريسبشن 

بص والد فريدة عليها وقال بهمس
"قومي بالواجب يالا ي فريدة
دا ضيف مميز"

بصت فريدة على نادر الي قاعد مبتسم بقرف ودخلت 
بلغت مامتها

" اعمليله انتي يحاجة الله يباركلك انا داخلة أريح شوية قبل م اسافر بليل" 

"مش قولتي الصبح يفريدة" 

وقفت فريدة ف نص الطرقة وبصت لمامتها بحزن
"بكرا الصبح اول اجتماع ف لو سافرت الصبح مش هلحق"

وجريت على اوضتها 
طبعا الحجة دي مدخلتش على امها نهائيا وكانت عارفة ان فريدة بتكذب

بس قررت تروحلها بعد م تضايف الي قاعد برا 

خرجت ام فريدة الضيافه ووالد فريدة عرفها على نادر الي ان فريدة اتبسطت بيه اوي

أتكلم ايمن والد فريدة 
"مجدي بيحكيلي عنك كتير اوي ي نادر" 

"والله يسيادة اللوا هو كمان بيحكيلي عنك كتير 
وبسطني اوي لنا قالي اني شبهك وحلمي نفس حلمك 
عشان كدا مترددتش ثانية وجيت لحضرتك 
ومبسوط اني جزء من شخصيتك جدا" 

كان ايمن ومراته مبسوطين منه اوي 
شايفين فيه الذوق والتربيه الي بتحكي عن نفسها 

روان كانت راجعة من برا ودخلت بطبيعتها و اتحرجت لما لقت الشخص الغريب بنسبالها دا

حمحمت وقبل م تدخل اوضتها باباها ناداها

" تعالى يروان محدش غريب"

قربت روان بحرج وبصت على الي نادر ب استغراب وبعدها ابتسمت وقعدت جمب باباها 

"دا نادر اقصد المقدم نادر 
دا الي عمك مجدي لما بيجي عنا بيحكي عنه" 

بصتله روان ب احراج 
"اتشرفت بمعرفتك ي سيادة المقدم" 

كان نادر باصصلها ب ابتسامة اعجاب
"انا اتشرفت اكتر بمعرفتك ي آنسة روان" 

كانو بيتكلمو كتير ومن وقت للتاني نادر بيبص ل روان الي لفتت انتباهه
بسبب ادبها وكسوفها

عكس الدبش التانية أختها 

روان استأذنت من باباها ودخلت اوضتها وكان نادر متابعها 

بعد مدة نادر قرر يمشي 
بعد محاولات رفض كتيرة من مامة فريدة بسبب انها عايزاه يقعد يتغدى معاهم 

لكن قالهم عنده مشوار مهم جدا ف مشي 

بس كان على باله روان الي جذبه فيها الحياء

راح ل بيت عبيدة صاحبه وكان بيستعد عشان يمشي

"هتوحشني ي عجمي" 

"ونت ي سيادة المقدم 
هرتاح من اسم عجمي أسبوعين قدام" 

ضحك نادر
"الاسم دا ان موحشك
ميبقاش انا المقدم نادر السيوفي" 

خبطه عبيدة بضحك على كتفه وقال
"يالا يعم انا ماشي انت هتصاحبني" 

"يالا هوصلك بعربيتي" 

"منا عندي عربية ي اخي 
ول إنت عايز تذلني اكمن بتاعتك موديلها أحدث مني"

شد نادر الشنطة من عبيدة 
"ايوا بذلك
وانا هوصلك 
وكلمة كمان ي عجمي... "

قاطعه عبيدة 
" خلاص خلاص وصلني يخربيت تهديداتك" 

ضحك نادر وشال شنطة عبيدة وخرجو م البيت وركبو العربية واتحركو

ف الناحية التانية كانت فريدة ماسكة هي كمان شنطتها
وامها وابوها واقفين 

كانت روان بتطل ع باب البيت يمكن تلاقي محمد او روان طالعين يودعوها

بس مكانش في اي حد 
بصت ع الارض بحزن ورجعت بصت ل مامتها 
"خدي بالك من نفسك يست الكل" 

امها حضنتها وهي عارفة ان بنتها مش راجعة السكن عشان الاجتماعات زي مبتقول

كانت عارفة إن بنتها بتهرب من الحياة هنا
بس الغريبة ان امها ممنعتهاش

باباها ركب العربية وفريدة ركبت جمبه 
واتحركو هم كمان

بعد كام ساعة وصل نادر وعبيدة المنيا

طبعا عبيدة أصر نادر يجي البيت يسلم على أهله 

ولما راحلهم رحبو بيه اوي لانهم بيحبوه زيه زي عبيدة 
الفجر كان اذن لما عبيدة ونادر وصلو

ف نزلو صلو ورجعو البيت وعبيدة أصر على نادر ينام كام ساعة ويبقي يسافر لما النهار يطلع

فريدة وصلت السكن وودعت باباها وباباها رجع بيته

طبعا فريدة كانت بتكذب على اهلها 
مكانش في اجتماعات 

وهي رجعت السكن اول واحدة من زمايلها
كانت حاسة بالوحدة اوي

واستسلمت لدموعها
مش عارف اي سر كره الي حواليها ليها

نفسها تفهم بس اي السر 

طب تغير اي من نفسها طيب عشان تعجب الي حواليها
لي اخواتها الي المفروض سند ليها 

هم اكتر ناس بيأذوها

كانت حزينة جدا ع الي هي فيه 
والي وصلت ليه

كانت بتحلم ان اجازتها هتكون جميلة 
بس كانت بتحلم مش اكتر 

اتنهدت وخدت شاور ونامت من التعب 

الضهر اذن ونادر كان رجع بلده
صلى الضهر وراح المديرية 

اتفاجئ ب اللوا ايمن هناك 
ف رحبو ب بعض اوي

دخل اللوا ايمن مع نادر مكتبه 

ونادر قعده ع الكرسي بتاعه وهو قعد ع الكرسي الي قصاده 

"متعرفش المديرية نورت بوجود حضرتك ازاي والله" 

"المديرية منورة بصحابها يبني" 

"ثواني هطلب لحضرتك حاجة" 

كان هيطلب رقم من ع الأرضي بس وقفه اللوا ايمن
"لا نادر تسلم يحبيبي انا جاي بس لمجدي كنت عايزه اشكره وعايزه ف حوار وماشي بس مرضتش ازعلك لما طلبت مني اجي مكتبك"

"والله متعرفش انا مبسوط بوجود حضرتك ازاي"

" تسلملي يحبيبي"

قعدو اتناقشو شوية ونادر كان بيتعلم من مأموريات اللوا ايمن الي بيحكيهالو

وبعدها مشي

محمد كان ف اوضته بيلعب بابجي

قربت امه وفتحت نور الاوضة 

بص محمد لامه وهو بيلعب 
" في اي ي امي اقفلي النور 
مش شايفاني مندمج"

قربت أمه وشدت ال فون بعصبية

بصلها محمد بعصبية 
"بتعملي اي ي امي
الجيم هيخلص لازم اكمله" 

"جيم 
كل الي فارقلك الجيم 

ومش فارقلك أختك الي ماشية زعلانة منك" 

"متزعل ولا تتفلق انا مالي هاتي الفون لازم أكمل الجيم"

ف اللحظة دي امه فقدت آخر ذرة تحمل فيها وحدفت الفون على آخر دراعها 

كان محمد مصدوم من تصرف امه
مش عارف المفروض يعمل اي

يمد أيده عليها
بس دي امه 
مش فريدة

زعقت امه وقالت
" انت اكتر إنسان مش محترم ف الدنيا دي يمحمد

ونا معرفتش اربيك
عارف لي

عشان الي زيك الوقت 
بيحتوي اخواته

وبيحترمهم
وبيكون ليهم اب وام عوضا عننا لو لقدر الله حصلنا حاجة 

بس انت
انت مش طبيعي 
معقول أختك تولع وتتفلق
ونت قاعد مبسوط وبتلعب ف الزفت الجيم

انت عارف شعورها الوقت عامل ازاي
طب شوفت منظرها وهي واقفة بتودعني وعيونها ع باب البيت بتشوفك هتيجي تودعها زينا ول لا

كام مرة استنت منك تحضنها
كام مرة استنت منك كلمة حلوة لما تعملك قهوة ول شاي 

كام مرة كان نفسها تحتويها زي اي أخ ف الدنيا 

ورغم كل الي بتعمله معاها 
بتبق مستنية منك بس كلمة حلوة او حتى نظرة حلوة

بس لا
كل مرة بتذلها وتهينها

وتفهمها انها اسوء بنت ف الدنيا 
دا كله لي

معقول انا قصرت لدرجة ان معرفتش اربي الحب بينكو

معقول انا الغلطانة 
ايوا 
معرفتش اربيك صح
لانك لو متربي بجد 

متسيبش اختك ترجع السكن ونت عارف من جواك وواثق انها راجعة بسبب زعلها منك

اتفو على دي تربية"

وسابته وخرجت 

محمد كان مصدوم من كلام أمه 

معقول الي هو فيه
معقول ظلم أخته بكل الي كان بيعمله

بس لا
هي الي انسانة مهزقة

ولسانها متبري منها 

برر محمد ل نفسه 
وطنش كلام امه ليه وهو من جواه واثق مليون ف المية انه صح 

قرب ل فونه الي كان خربان بسبب قوة الرمية وشاله

قربت روان منه وسكتت شوية وهي بتبص ع الفون المتكسر

"زعلان؟" 

بصلها ورفع الفون قدام عنيها
وبعدها هز راسه بمعني ايوا

بصتله روان بعتاب
"ومش زعلان على قلب أختك المكسور اكتر من حتة الحديدة الي ف أيديك دي" 

بصلها محمد بملل
"اه انتي هتديني محاضرة زي امك انتي كمان" 

"ولو ان المفروض بعد الكلام الي أمك قالته ليك دا تحس على دمك
بس مش مشكلة 
اكرره تاني

عيد حساباتك ي محمد
وبلاش تزعل فريدة اكتر من كدا

فريدة كانت بتحبك اكتر مني انا شخصيا

بس للأسف 
مكنتش حنين معاها زي مكنت حنين معايا 

مش عارفة اي الفارق بيني وبينها

طباعنا مختلفة ؟

بس دا مش مبرر للتفرقة الي حضرتك بتعملها دي

بلاش تكون اناني
وبلاش تخسر فريدة 

الي كلنا خسرناها"

قالت جملتها وخرجت من اوضته 

محمد كان زعلان من جواه وهو عارف ان الي بيعمله مع أخته غلط 

بس احساس من اللا شئ بيخرج منه يفهمه انه صح
وان الكل غلط

----------------------

فريدة قررت تطلع برا نقعد ف كافيه لوحدها 
يمكن احساس النبوذ الي جواها يخف لما تتعامل مع البشر 

بس البشر كلهم زي اهلها
مش هيحبوها

لبست ونزلت راحت لأقرب كافيه بتقعد فيه مع صحابها

وخدت ركن لوحدها وطلبت مشروبها المفضل 
ايس كوفي 

لما الجرسون جبلها طلبها كانت سرحانة ف الطريق حواليها

الجرسون ناداها كذا مرة بس هي كانت ف وادي تاني
وادي مليان أوجاع 

وادي نفسها تهرب منه

اخر م الجرسون زهق لمس كتفها عشان تحس بيه

وقتها بصتله بتوهة بعد م شهقت من لمسته ليها

"في اي انت ازاي تلمسني كدا" 

"حضرتك الكافيه كله سمع صوتي ونا بنادي عليكي الا انتي
عشان كدا اضطريت المسك انا بعتذر جدا" 

حاولت فريدة تتحكم ف أعصابها الي بقت بتأذي الكل 
"انا الي بعتذر 
مخدتش بالي" 

الجرسون كان حاسس بل شايف الوجع الي ف عيونها 
الوجع الي اي حد يقدر يقراه

" على فكرا الدنيا مش مستاهلة"

بصتله فريدة 
" ها"

" الدنيا مش مستاهلة الي حضرتك عملاه فونفسك دا 
عيشي حياتك وارمي اي حمول ورا ضهرك 

ابعدي عن الي بيأذوكي ومتحطيش ف دماغك 
بلاش تتعبي نفسك 
نفسك أهم من اي حد مهما كانت قيمته غاليه عندك" 

انسحب الجرسون بعد م قال ل فريدة الكلام دا

وفريدة كانت حاسة ام الكلام دخل قلبها مش مجرد ان ودنها سمعنه

ركزت ضهرها ل ورا وهي بتتفرج ع الشارع من ازاز الكافيه 
وكانت بتشرب من الايس كوفي

اتنهدت وقبل تاخد كمان رشفة من الايس كوفي

اتصدمت من الي شافته ورا ازاز الكافيه


تعليقات



<>