رواية بين سطرين الفصل الاول1بقلم روضة وليد


رواية بين سطرين الفصل الاول1بقلم روضة وليد 
=هتجوز 

ملقيش رد منها..بص لها وقال بهدوء 
=سمعاني ؟!!

قالت مـنغير مـا تبصـله 
-اكيد سمعاك...بس انا معنديش طاقه نقعد نستفز فـبعض دلوقتي 

قـال بـهدوء
=مش بستفزك 

ردت 
 -خالد.. !! مش كل متلاقي نفسك فاضي تقول الكلمتين دول..
مش هتعصب ولا هـغير لا  

=بتكلم بجد

-تمام .. موافقه اتجوز 

=عُلا ممكن تهدي !!..
انا بتكلم جد دلوقتي 

سابت اللي فـ اديها وبـمجرد مـا بصتله فـهمت انه بيتـكلم بجـد
-نعم !!

متكلمش ،فـقالت هي 
-هتتجوز بجد !!

قـال بـهدوء
= اه

سكتـت شويه وقالت
-يعني مش بتهزر زي كل مرا ؟!!

=لا مش بهزر ..

-كنت مفكراك بتهزر !

(هزّ راسه بـ معني لا)

ابتسمت وهي بـترجع شعرهـا لـورا 
-لا 
بـصتله وقالت 
-مممم.. كمل ! ..خلص كل كلامك 

رد
=كتب كتابي بكرا

سكتت شوية تستوعب اللي بيتقال.
هزت رجليها بتوتر، ورجعت شعرها ورا ودانها.
أخدت نفس بصوت مسموع، 
وردت بـسخرية:
-وقايلي بدري ليه كده بس؟!
 
بصـتله وقـالت
-المهم .. تمام ،انت حر طبعا 
بس انا محدش هيقعد معايا هنا فـ الشقة

قـال بـسرعه 
=اكيد انتي بتقولي ايه 
ده امر مفروغ منه !

مردتش فـقال 
=يعني مش هتقولي هتطلقي وعايزه كل حقوقك وكل ده زي كل مرا ؟!!!

ابتسمت وقالت
-لا ده كان كلام بقي.. لما كنت بتعوز تعصبني ونهزر 
اللي هو الله اعلم ساعتها كان هزار ولا غباء مني....
مش شايفة اي مشكله تخلينا نطلق لـمجرد انـك هتـتجوز .. الا لو انت عـايزنا نطلق !!

=لا طبعا مش عايز كدا..  

اتنهدت وقالت
-في حاجه تاني هتقولها ؟؟

هز راسه بـ(لا) 

فـقالت 
-تمام، احط لـك العشا..

استغـرب شويـة وقـال ..
= تسلمي .. بس انا مليش نـفس 

قامت وهي بـتبص فـ السـاعة
-طب كويس.. الوقت بقي اتأخر هروح انام انا تصبح علي خير ..

..............

دخلت الاوضه قعدت شويه علي الـسرير وهـي بـتـاخـد نفـسهـا بصـوت عالـي 
نامـت..  
وقـالـت فــنفـسـهـا 
-انها مستحيل كانت تعمل دراما وتقول ليه
انا قصـرت معـاك ولا فـ البيـت بـ ايـه 
تـعـمل فيـا كـدا ليـه ..
تـكـسرنـي وتـجـرحنـي بـالشـكل ده ليـه ...
لا ،كـل واحـد حـر فـنفـسه مـش هجبره انـه مـا يتـجوزش 
هـو اصلا مـسألنيـش عشان اجـبره ولا لاء...

كل الكلام والافعال بتتبخر بـمجرد ما تسمعي الكلمـتين دول
انك بقي تقوليله اه اتجوز واعمـلها عشـان اقتـلك ولا هطـلق اكـيد 
ولا همـوتهـا قبل متـتجـوزهـا...
لا، كـل الكـلام بيـروح مـش بـيتبـقي غيـر إنـك تـردي بـكلمتـين بـارديـن وتـسكتـي تـمامًـا."
...................

بعد ساعه دخـل خـالد الاوضـه لقـي عُـلا نـايمه وضـامه رجلـيها لصـدرهـا وشعرهـا عشوئي عـلي كتـفهـا
حـس انـها زعـلانه ومضايـقه رغـم برودهـا..
،محبـش يشـوفهـا كـدا..
رجـع تـاني للـرسيبشن يحـاول يـنام 

__________________

يـفتح خالد عينيه عـلي صوت فتـح السـتايـر والشـمس بتـدخل فـكل حتـه عشـان يـشوف عُـلا بـتقـول وهي بتحضر السفرة لـلفطـار

-ايـه اللي منـيمك هـنا منـمتش جـوا ليه؟

مـردش.. قعد وهو بيـحط اديـه عـلي وشـه مـن الارهـاق 
فـقالت 
-يلا الفطار هيبرد

بـص لقيـها واقـفه عـند السفـره وعلـيها احلـي الفطـار غيـر ان هـي كـانت جميـله 
(اول مـرا احـس انها غيـر.. انها مثـلا مخـتلفه مـش زي كـل مـرا بـشوفهـا.. 
ليه الواحد بيتـغير فـ العـين كـدا لمـجرد تـحصل اي حاجـه فحـق الشـخص ده  ..)

...لـحظه واحده هي ازاي عادي كدا وجـوزها هيتجوز النهـاردة!! 
مـش المفـروض ترفـض تعـمل فطـار ،او حتي تـقوم مـن النـوم غـير لمـا امـشي!!

.. وتتحجج بأنها تعبـانه مثـلا عشان تعاقبـني ؟!! 
وشـها بـارد شويـة وده لوحـده عـقاب بس..
معقول مش بتغـير علـيا .!!! >>>

كـان عارف كويس ان عُـلا عاقـله جـدا وبتـخبي مشـاعرها جـواها مـهما كانـت ايـه
 
لكـن يـقول بـستـغراب
(بـس انا جـوزهـا !!!)
الـي حـد ما فـرح انـها متقـبله الموضـوع وبـتتعامل عـادي جـدا 
و.. 

فـاق علي صـوتهـا وهـي بتـقول
-مش بكلم نفسي 

قـال وهـو بـيقوم
= .. جاي اهو 

_________________

يعدي الوقت بسرعة...
بتكون الساعه جت 8 الليل ...
خالد ينزل من الصبح
مقلش رايح فـين بس.. بتـلاقيه بـيجهز لـشغله طبيعي زي كل يوم 
مـهتمتش ...

جهزت عُـلا لبـست دريـس احمـر غامـق .. قصـير وأكمـام طويـله ..

استغـربت إن كـتب الكتـاب في بيـت أهـل خـالد، عـلى عـكس باقـي النـاس اللـي بيـبقي كتـب كتـابهم في بيـت أهـل العـروسة >>>
 
 
وصلت ..
بتـدخل  
وبـمجرد دخـولها.. خـالد بصـلها واتفاجـئ من انـها تيـجي تـوقع انـها مستـحيل تيجـي وتـحب انـها تشـوفه مـع واحـدة غـيرهـا 
قـام واتـجه نحيـتها 
بص لهـا شـويه 

فـقالـت هـي
-شكلك مكنتش عايزني اجي 

=لا طبعا عادي براحـتك اكيد 
بس انتي ليه مقولتلـيش انـك جايـة ؟؟

-لاني مكنتش عاملة حسابي ان هاجي اصلا انا اخدت القرار ده من ساعه وحدة بس.. 

هـز راسه بـتفهم بعـدها
بصلـها من تـحت لفـوق وقـال
=هو ايه اللي انتي لبساه ده معلش؟؟

-مالـه !!

قال بـستغراب 
=هو انتي بتلبسي كدا فـ العادي يعني؟

قفلت عنيها شويه وبعدها قالت
-لا يخـالد.. متفكرش ان انا لابسه كدا عشان اضايقك واعصبك ف يوم زي ده ابدا والله..

ابـتسمت وقالت
-بعد كدا متسبش عروستك عشان لبسي يلا متنكدش عليها

بص حواليه وقال
=انتي ياعُـلا هتعاندي فيا من اولها ومش هتمسعي كلامي ؟!!!
من امتي وانتي بتلبسي كدا اصلا !!

قالت بـسخرية 
-متسبش فرحك وتسمك ف تفاهة يـخالد

مستـنتش رده 
وقالـت وهـي بتـحط اديـها عـلي دراعـه
-بعد اذنك يـخالد اروح اسلم علي اهلك ليفكروا اني زعلانه من اللي بيحصل زي ما انت مفكر ان انا لبست فسان عادي من فساتيني العادية
عشان تغير عليا واعصبك

=تمام ي عُـلا لينا كلام تاني

_______________

تدخل عُـلا وبتلاقي اهل خالد اخواته البنات بـأولادهم واخوه ووالده ووالدته  
وبـما ان هـما اسـرة كبيرة كـانوا كفـاية لوحدهـم مـن غـير ما يجـيبوا باقـي العـيلة

بيلفت نظرها الجو  ...
استغربت لما ملقيتش موسيقي ولا ديكور مختلف ولا جو كتب الكتاب المعتاد 
الاطفال الي حد ما هما اللي عاملين دوشة.. 
كانت اشبه بقعدة عائلية مـش كـتب كتـاب 
 
بتتجه نحية اخواته اللي بيستغربوا لما شافوها بعد ما خـالد اكد عليهم انها مستحيل تيجي
لكـن بيرحبوا بيها بـحب بـيتكلموا شويه تسلم علي اطفالهم شوية.. 
وبعدها تيجي ام خالد تفضل تـبوس وتحـضن فيـهاا وتقـولها كلام مـن الـلي انـتي حبيبـتنا انتـي بنتـي وكـل كـلام الحـلو ده..

_________________

تقعد عُـلا شـويه لوحـدها بتفـكر تمـشي.. 
،مـع انهـا مـش قـادره تشـوف جـوزها مـع وحـده غيـرها 
الا انهـا كانـت اكـثر ثقـه فـنفسها 
.. كل متبـص لخـالد تـلاقي باصـص عليـها مفهمـتش نظـراتـه ...غامـضة الي حـد مـا

سـت الحـسن اللـي جمبـه كانـت هاديه تكـلمه شويه تبصـلها شويـتين
قاعـدين علي كـرسيين منفصـلين عـن بعـض 
مـش مقـعد مشـترك
كـل الـلي موجدين تعرفـهم تلاتة اربـعه اللـي غربييـن علـيها ....

محستش بنفسها غير وهي بتـقوم تسـأذن عشـان تمشي لمـا لقـيت المأذون اتأخـر غير انها هـي متعـرفش كنـت هتـستحمل تشـوف المشـهد ده ولا لا ...

.................

من قبل متدخل باب الاسانسير لقـيت خالد وراهـا بيـقول
=عُـلا .. تحبي اروحك

تستغرب وتقول
-تروحنـي !! لا متروحـنيش هروح لوحدي

=انا بتكلم بجد..

-يعني هو انا اللي بهزر !

=مش عايز اسيبك لوحدك..

-لا سيبني.. ،معلش مضايقنيش يـخالد

لفت عشان تـمشي بس خالد بيمسـكها مـن اديـها ويـقول
= عُلا انا .. بحبك

بصـت علـي ايـده شـويه وبصـتله وقـالت
-وانـا بـكرهك يـخالد 

قاطع كلامهم نزول ادم (الاخ الاصغر لـخالـد) محـدش اهتـم بيـه ..قـال خـالد لـ عُـلا
=بتقولي ايه ؟!!
مردتش عليه ..زاحت ايده بهدوء ومشيت

رجـع ادم لـخالـد بـعد ما شـاف اللـي حصـل من بعيـد وقـال لـخالد
:ادخل انت وانا هروح وراها

رد خـالـد
=لا سيبها .. هي عايزة تكون لوحدها دلوقتي

حـس ان فـيه حاجـه غلـط>>
_________________
الساعه 12 الليل 

بتسـمع عُـلا خبـط علي بـاب الشقه بهدوء
تـوقـف الموسيـقي عشـان تتـأكد 
تسـتغرب وتقـوم وهـي بتقـول
-مـين البارد !!
تضـحك بـسخرية وتـقول
-اكـيد مـش خـالد يعـني 
 
بـس تفـتح البـاب وتـكتـشف ان ظـنها بـيخيب المـرا دي....
تبـتسم ابـتسامه ملهـاش تفسـير وهـي بـتـسند دراعـها علي البـاب قـدامـه ..

تعليقات



<>