رواية اولاد الباشا الفصل الاول1بقلم شيماء منير
بسم الله
تبدا قصتنا في فيلا الباشا
فيلا كبيره تتميز بالفخامه والاناقه والرقي
على مائدة الإفطار الكبيرةكان يجلس صلاح الباشا في مقدمة المائدة وعلى يمينه زوجته نجوى، يتناولون طعامهم في هدوء تام لا يقطعه سوى رنين الشوك والملاعق.
فجأة قطع صلاح هذا الهدوء وهو يلتفت لنجوى متسائل
صلاح:هو محدش صحي من الولاد والّا إيه؟
تنهدت نجوى بهدوء وردت:
لافارس كان صاحي ونازل دلوقتي.. بس مالك معتقدش خالص إنه صحي.
هز صلاح رأسه بقلة صبر وضيق:
مالك بيه! اللي أنا مبقيتش أشوفه أصلاً لا هنا في البيت ولا حتى بيعتب باب الشركة!
ردت نجوى بنبرة غلب عليها اليأس:
انا تعبت من الكلام والمناهدة معاه يا صلاح ومبقاش بيسمع مني.
عقد صلاح حاجبيه بجدية:
يعني هو مش شايف فارس بيعمل إيه وتعبان إزاي؟ مش عارف والله الواد ده هيتغير ويفوق لنفسه إمتى
في اللحظة دي،ظهر فارس وهو نازل على السلم وقرب من مائدة الأكل وقال بنبرة هادية:
فارس:صباح الخير.
ردوا الاتنين مع بعض:صباح النور.
قرب فارس من صلاح وانحنى برأس مقبلة على جبينه احترامًا وتقديرًا:صباح الخير يا باشا.
رد صلاح بجدية ونبرة عملية:
صباح النور يا فارس.
التفت فارس لـ نجوى والدته وقبل رأسها بحنو بالغ:
صباح الخير يا ماما.
ابتسمت نجوى بابتسامة دافئة نورت وشها:
صباح الخير يا حبيبي.
سحب فارس الكرسي وقعد على شمال صلاحوبدأ يصب لنفسه فنجان قهوة.
سأله صلاح فورًا وعينيه عليه:
عملت إيه في المشكلة اللي كانت حاصلة في سلسلة الفنادق؟
ارتشف فارس رشفة من قهوته ورد بهدوء وثقة:
متقلقش حضرتك.. الموضوع منتهي وخلصت كل حاجة بنفسي.
هز صلاح رأسه برضا:
تمام قوي.. بقولك أنا هسبقك على الشركة بس عايزك تطلع تصحي الواد اللي نايم فوق ده وتجيبه معاك في إيدك.
فارس هز رأسه طاعة:حاضر يا باشا على طول.
وقف صلاح وهو بيعدل جاكيت بدلته وقال:
تمام وأول ما توصلوا،هاته وتعالوا على مكتبي علطول.
فارس:تمام ..
خرج صلاح الباشا من الفيلا متوجهًا لشركته. وصلاح لمن لا يعرف هو عم فارس وفي نفس الوقت زوج والدته؛ فبعد وفاة شقيقه (والد فارس) منذ سنوات طويلة، تزوج بأرملته وقام بتربية فارس كأنه ابنه تمامًا، حتى كبرا معًا وأصبحا شريكين في كل شيء.
بصت نجوى لفارس باهتمام وقالت بحنان أموي:
ايه يا حبيبي.. تحب أخلي الشغالين يعملوا لك حاجة تانية تفطر بيها؟
فارس ابتسم لها:لا يا حبيبتي،الأكل كتير أهو وزي الفل
سكتت نجوى لثواني وهي بتراقبه بذكاء الأم وقالت :إيه يا فارس.. مالك؟
فارس ببرود مصطنع وهو بيبص لطبقه:
مالي يعني؟ ما أنا كويس أهو ومفيش أي حاجة
قامت نجوى من مكانها وقعدت على الكرسي اللي جنبه بالظبط وبصت في عينيه وقالت:
هو أنا مش عارفاك وعارفة طبعك برضه؟ قولي.. هو أنت متخانق أنت وبابا؟
فارس حرك راسه بالنفي وهو بيحط الشوكة في بقه ومش عايز يتكلم.
نجوى بفضول:متخانقين في الشغل طيب؟
فارس رفع عينه ليها وسألها:هو قالك كدا؟
نجوى ابتسمت بذكاء وقالت:
"هو مقالش حاجة.. بس أنا عارفاك كويس، أنت مش بتقوله يا باشاوبتقوله يا عمو ومتقولش بابا'غير لما تكونوا متخانقين ومش متفقينطول عمرك كدا من صغرك.
ابتسم فارس بخفة على دقة ملاحظتها وقال وهو بيحاول يلطف الجو:
متركزيش يا ماما.. إحنا بنشتغل مع بعض وأكيد طبيعي يحصل بيننا حوارات واختلافات في الشغل.
نجوى بنبرة حنونة:إيه اللي حصل طيب؟ فضفض معايا.
فارس حط الشوكة من إيده وتنهد بضيق مكتوم:
كانت حصلت مشكلة كدا في سلسلة الفنادق وحملني مسؤوليتها كاملة مع إن ماليش ذنب فيها أصلاً.. كل الحكاية إني تأخرت شوية على ما رحت أشوف الموضوع فكبر.. بس أنا والله ما كنت فاضي كنت بخلص شغل متراكم في الشركة!
حطت نجوى إيدها على إيده بحنو يطبطب على قلبه وقالت:
"معلش يا حبيبي.. أنت عارف هو بيخاف على الشغل قد إيه. أنتوا تعبتوا وشقيتوا العمر كله فيه ونص يومكم بيضيع هناك.. بس أنت برضه عارف غلاوتك عنده هو بيحبك وميستغناش عنك أبدًا.
تنهد فارس بتعب حقيقي وسند ضهره لورا:
عارف يا ماما.. بس أنا حاسس إني تعبت حتى مالك مشيلني مسؤوليته ومسؤولية أي غلطة يعملها أنا عارف إنه بيعمل كدا عشان أفهمه الشغل وأشيله المسؤولية معايا.. بس مالك أصلاً مش حاطط الموضوع في دماغه ولا فارق معاه!
ربتت نجوى على كتفه وقالت بضعف ورجاء:
معلش يا حبيبي.. هو أخوك برضه وأكيد هتبقى مبسوط وسعيد لو هو بقى كويس واتعدل حاله.
فارس بصدق:والله هبقى مبسوط لو بقى أحسن مني أنا شخصيًا.. بس هو اللي معندوش استعداد لده خالص.
نجوى بابتسامة رجاء:حقك عليا أنا يا حبيبي.. بس عشان خاطري أنا متزعلش.
فارس ابتسم وداس على إيدها بحب:
ربنا ما يحرمني منك يا ست الكل.. ولا من رضاكي.
قام فارس وقف وهو بيظبط ساعته وقال بابتسامة مشاكسة:
أنا هطلع بقى أصحي الأستاذ ده عشان منتأخرش أكتر من كدا.
طلع فارس السلم بخطوات هادية،ووصل قدام أوضة أخوه مالك. فتح الباب براحة ودخل..
كان مالك نايم في سابع نومة لابس البوكسر ورايح في ثبات عميق ومفيش أي حاجة في الدنيا فارقة معاه.
لمح فارس كوباية مياه مليانة كانت محطوطة على الكومودينو جنب السرير. قرب فارس بخطوات هادية وبدون أي صوت وأخد الكوباية وبكل برود ورشاقة.. طش المياه كلها على وش مالك!
مالك وقام مفزوع ومسح على وشه بغضب
مالك ومسك مخده بغضب ورماها في وش فارس بغضب ايه يا اخي بطل طريقتك دي
مالك وقعد على احد المقاعد ببرود بقولك ايه بطل بقا رغي واقوم اجهز عشان الشركه
مالك وهو يضع الغطا فوق جسده ورأسه لا مش جااي
فارس وقام بغضب خفيف وشد الغطا بقولك ايه من الاخر بقا تقوم تجهز عشان دي اوامر ابوك
مالك: ماتعمل جميل في اخوك وتسبني انام انا راجع الصبح
فارس بابتسامه بارده لا طالما الباشا قالي اجيبك وانا رايح الشركه يبقى مش همشي من غيرك
مالك باستهبال وهو يبتسم طيب ما تقوله انك مقلاتنيش
فارس وقابله بنفس الابتسامه
وفجاءه اتحول وشه لغضب وبصوت اعلى. قوم يا حيلتها اخلص
مالك ونزل من على السرير بخوف
واتحرك اتجاه الحمام
مالك وقبل ما يدخل نوجا سمعت منك ياحليتها دي
فارس ومسك مخده في ايده وحدفها في وشه
مالك وقفل بسرعه الباب والمخده خبطت فيه
فارس واتنهد بتعب وخرج سيجاره وولعها وبداء يشربها
موبيل مالك رن
فارس لف نظره تلقائيًا وشاف الشاشة منورة باسم بنان في الأول حس بضيق وصدره اتخنق وزعل داخلي غريب سيطر عليه.. غيرة مكتومة من تواصلها المستمر مع مالك. تردد ثواني لكن في الآخر الفضول والاشتياق غلبوه فقرر يسحب الموبايل ويرد
فتح الخط وقال بصوته الرجولي الرخيم:الو
من الناحية التانية، ساد السكون لثانية قبل ما يجي صوت بنان المستغرب والمتسائل:مين؟؟
أخد فارس نفس هادي ورد بثبات:انا فارس
فجأة نبرة صوتها اتغيرت تماما وظهرت ابتسامة واضحة في نبرتها الرقيقة وهي بتقول بترحيب:اهلا يا أبيه إزاي حضرتك؟
غمض فارس عينه وضغط على شفايفه بغيظ شديد من الكلمة اللي بتنزع منه أي أمل.. ابيه كتم ضيقه بالعافية ورد بنبرة جافة شوية:كويس.. وإنتِ؟
بنان برقتها المعتادة اللي بتدوب الصخر:أنا كويسة
الحمد لله
فارس مقدرش يستحمل التأثير ده، فبعد الموبايل عن ودنه لثانية وهمس بعجز وغيظ لذيذ:يخرب بيت رقتك
رجع الموبايل لودنه بسرعة أول ما جاله صوتها تاني وهي بتسأل بعفوية:هو مالك فين؟
فارس بضيق حاول يداريه عشان يبان طبيعي:في التواليت.
بنان بنبرة عملية ورقيقة:تمام.. بليز يا أبيه لما يخرج خليه يكلمني عشان كنا متفقين هنروح مشوار سوا
هنا اتدخل فارس بفضول وتطفل لأول مرة في حياته ومقدرش يمنع نفسه يسأل:هتروحوا فين؟
بنان ببراءة:كنت هشتري شوية ملابس للنادي وهو كان عارف مكان كويس وقالي إنه هيوديني فيه بنفسه.
نار الغيرة اشتعلت تاني في صدر فارسوحس بضيق وغيظ أكبرفقرر يقطع عليها الطريق وقال بنبرة حاسمة كأنه بيأمر:
فارس:بس هو هيطلع معايا دلوقتي على الشركة.. وورانا شغل مهم
حست بنان بالإحراج والكسوف وصوتها هدي وهي بتقول:
بنانأوكي يا أبيه.. خلاصأنا هبقى أكلمه وقت تاني.
فارس حس بإحراجها فحب يلطف الجو ويطمنها:
فارس:تمام.. عموماً لما يخرج هبقى أخليه يكلمك وتتفقوا.
بنان برقة:تمام باي.
قفلت بنان الخط وفارس نزل الموبايل من على ودنه وحطه جنبه بإهمال وهو بيتنهد تنهيدة تعب طويلة ممتلئة بالهموم.
سند ضهره لوراوابتسم بسخرية وتهكم على نفسه وعلى حاله.. وقال في سره: "بقى أنا فارس الباشا.. أحب طفلةاصغر مني بتسع سنين؟والمضحك أكتر إنها مش حاسة بيا خالص ونازلة فيا: يا أبيه.. يا أبيه!
ضحك بسخرية على حظه لكن فجأة انقطعت أفكاره على صوت باب الحمام وهو بيتفتح وبيخرج مالك
مالك وكان خارج من الحمام ويجفف شعره بالمنشفه
فارس وقام وقف :انا هستناك تحت في العربيه تجهز ومتتأخرش
فارس خرج
ومالك بداء يجهز
وبعد شويه نزل
قابل نجوى
نجوى بابتسامه صباح الخير
مالك وقرب منها صباح الورد يا نوجا
نجوى:ايه هتمشي من غير ماتفطر
مالك:لا ياماما مليش نفس وبعدين ابنك مستنيتي بره في العربيه
نجوي:طيب ابقا اطلب اكل وانت في الشركه ماتفضلش كدا طول النهار
مالك وهو يقبل رأسها:حاضر ياماما ..سلام بقا
مالك وخرج لفارس اللي كان منتظره في العربيه
فارس وكان منتظره وارتدى نظارته الشمسيه
مالك وركب جمبه
فارس وشغل العربيه ومشي
فارس :هي عربيتك هتيجي من التوكيل امتى؟؟
مالك:اسبوع كدا
فارس:دي ما بتلحقش تيجي من هناك
مالك بهزار اصلها معجبه بيه
مالك ضحك
فارس وبصله بضيق بايخ
مالك:اعمل ايه يعني ما ابوك مش راضي يجبلي عربيه جديده والا انا عايزاها
فارس:العربيه اللي معاك دي مكملتش ٦شهور
مالك:وايه يعني هو انا ابن اي حد انا بن صلاح الباشا
فارس :ودا مبرر ان كل يوم تخرب عربيه وتجيب غيرها
مالك:ياباشا دي حاجه بسيطه
فارس:انسا متفلش ودور على اللي في دماغك
مالك:ماهو ما انت لو كلمته في حوار العربيه دا هيجبهالي
انت عارف انه بيسمع كلامك
فارس:انسا بردوره حوراتك كلها مشاكل
فارس بتذكر اه صحيح
فارس بوجع وغيره بيحاول يدرايها بنان كلمتك وانا رديت عليها
مالك :احسن بردوه
فارس:ليه يعني مع انك متفق معها هتجيب لها لبس من مكان معين
مالك بزهق ماهو من كتر زنها بجد وكمان خلت عمتو سميه كلمتني عايزه لبس وسكيت وانا مالي اصلا
فارس بغيره بيحاول يداريها انا ملاحظ اهتمامها بيك
مالك بغرور يشوبه الهزار كل البنات بتموت فيا
فارس بسخريه لا براحه على نفسك شويه مش عليا الحورات دي انا عارف البير واللي فيه
ثم اكمل بجديه .بس اقصد ان دي بنت عمتنا مش اي حد فمتفكرش تأذيها باي شكل عشان محدش هيقفلك غيري
مالك:مالك ياعم قلبت جد كدا ليه انا عمري ما افكر أذيها اصلا يعني
في احدى الشقق الفخمه
تجلس بنان في غرفتها وهي تخرج كثير من الملابس من خزنتها
دخلت عليها سميه والداتها
سميه ايه يابنتي كل اللبس اللي مخرجاه من الدولاب دا
بنان :مفيش ياماما عشان اما مالك يكلمنى ونتفق اكون عارفه هلبس ايه
سميه:وهتختاري من كل دا
بنان:ايوه يامامي بقا ساعدني
سميه وقعدت جمبها وبداءت تساعدها في الاختيار
فهي ابنتها الوحيده وقامت على تربيتها بعد وفاة ابيها وهي صغيره وها هي الان في السنه الثانيه في كلية العلوم
ـــــــــــــــــــ_ـ
في شركة الباشا.للتجاره والاستيراد والتصدير
في مكتب صلاح الباشا
كان يجلس على كرسي مكتبه وامامه فارس ومالك
صلاح بسخريه:اخيرا الباشا شرف وجيه الشركه
مالك:احم ..انا باجي على طول بس حضرتك مش بتاخد بالك
صلاح:ااه طيب فارس الواد دا تسلمه شغل على مكتبه وميشيش قبل ما يخلصه حتى لو الساعه خمسه
فارس وهو يبتسم لمالك بشماته:اومرك ياباشا
مالك:ايه ياعم انت ماصدقت
ثم وجه كلامه ل ابيه ايه يابابا يعني حرام يعني بلاش التدبيسه دي
صلاح بغضب بابا دي في البيت هناك انت هنا في الشغل
مالك بتوتر حاضر ..يعني اومرك ياباشا
صلاح:روح على مكتبك يلا
مالك وقام وقف:حاضر
مالك وخرج فارس هو كمان وقف طيب بعد اذن حضرتك انا روح اشوف شغلي
صلاح:لا اقعد شويه عايز اتكلم معاك
فارس وقعد
صلاح:متزعلش لو قسيت عليك يوم مشكلة الفنادق انت عارف مش بحب غلط في الشغل
فارس بكدب انا مش زعلان الشغل مفهوش هزار
صلاح:فارس انت عارف غلاوتك عندي انت صحيح بن اخويا بس انت عارف كويس اني بعتبرك ابني ومقدرش استغنى عنك في نفس الوقت ولو كنت جامد عليك شويه لاني عارف اني من بعدي انت اللي هتمسك كل دا ومحدش غيرك هيعرف يحافظ عليه من بعدي
فارس :ربنا يطول في عمرك ياباشا وتفضل محافظ عليه
صلاح:بس اتمنى كلمة باشا دي متلزقش في لسانك كدا طول الوقت حتى في البيت
فارس ابتسم بخفه وفهم اللي يقصده
صلاح:انا ابوك غصب عنك سوا وافقت او رفضت
ــــــــــــــ
اخر النهار
في احدى الشقق
وهي شقة خالد نصار
وهو يعمل كطبيب في احد المستشفيات
ولديه من الابناء يمنى واسر
اسر خريج كلية تجاره ويعمل في شركة الباشا
ويمنى تدرس في كلية العلووم
كانوا يجلسون على مائدة العشاء هو واولاده وزوجته منال
خالد:عامل ايه في شغلك يا اسر
اسر:الحمدلله يابابا كويس
خالد:انا كنت مكلم عمك صلاح ومبسوط منك اووي ومن شغلك
اسر:الحمدلله يابابا
منال:كنت عايزه تنزل انت واختك تشتروا ليا شوية طلبات من السوبر ماركت
اسر:تمام ياماما
يمنى:ايه رائيك بعد العشاء يا اسر
اسر:تمام مفيش مشكله
يمنى وبصتله بابتسامه وفرح لانها مش بتخرج كتير غير للكليه فقط ونادر لما بتخرج
ــــــــــــــــــــــ
في كانت تجلس في غرفتها وتشعر بالضيق
دخلت عليها والدتها
سميه:مالك يابينو
بنان بضيق:مفيش ياماما مالك تقريبا نسي وكمان برن عليه مش بيرود
سميه:مايمكن ياحبيبتي مشغول زي ما فارس قالك
بنان بضيق:مش فارقه
سميه:فوكي بقا هروح اعمل حاجه حلوه وفشار ونسهر على اي فيلم انا وانتي
سميه سابتها وخرجت
بنان جالها اشعار على الموبيل
فتحته وكان مالك حاطت استوري وكان في كافيه ومعه بنت
بنان بضيق وبعتتله رساله انت خارج مع بنات
ورمت جمبها الموبيل
بعد شويه جاتلها رساله منه وانتي مالك
بنان وبصت للرساله ودموعها نزلت
ـــــــــــــــــــــــ
في فيلا صلاح الباشا
صلاح ونجوى كانوا قاعدين في الافينج
قرب فارس منهم
فارس: مساء الخير
الاتنين:مساء النور
فارس:بابا انا كنت عايز اتكلم مع حضرتك في موضوع كدا لو حضرتك فاضي
صلاح:خير في حاجه؟؟
فارس :هو خير ان شاء الله بس مالك عايز يغير عربيته
صلاح:ليه دي عربيته معه بقالها ست شهور
فارس:عارف بس العربيه اللي معه دي مش مستحمله وهو عايز نوع معين وانا سالت عليها ولقتها افضل وهتستحمله لان التانيه في التوكيل
صلاح:هو اللي مهمل ومتسرع
فارس:ماهو مش معقول يابابا بن الباشا يركب تاكسيات او يطلب عربيه من واحد صاحبه يخرج بيها
صلاح بتعب انت عايز ايه دلوقت
فارس :نجبله العربيه اللي نفسه فيها واوعدك انه هيحافظ عليها
صلاح :ماشي بس عرفه انه لو محفظش عليها مفيش غيرها
فارس وقام وقف تمام انا هطلع انام
نجوى:ماتسهر معانا شويه ياحبيبي
فارس:معلش ياماما انا محتاج ارتاح شويه تصبحوا على خير
نجوى:وانت من اهله ياقلبي
فارس وطلع على السلم ومنه على غرفته
نجوى ل صلاح:انا مبسوطه اووي انكم اتصالحتوا
صلاح:وحد قالك اننا كنا متخاصمين
نجوى:بجد بيبان عليكم اوووي وانتوا مختلفين على الاقل
صلاح:انا لو بقسى عليه شويه فدا حب ليه واني شايفه حاجه كبيره ومش عايز غلطات صغيره تعدي من تحت ايده
نجوى:انا عارفه والله حبك ليه ياصلاح بس عشان خاطري متقساش عليه في الشغل والله فارس تقريبا عايش حياته كلها للشغل ومش بيفكر في نفسه
ـــــــــــــــــــــــــــــــ$$$$$$ـ
على الجانب الآخر
كان مالك راكب عربية أخوه والملل والزهق جابوا آخرهم معاه وهو باصص للعربية اللي سادة عليه الطريق قدامه.
ضرب كف إيده على الدريكسيون بزهق، وقال بضيق وصوت عالي:
وبعدين بقا في العربية اللي واقفة لي سد الطريق دي؟! يعني ملقتش تركن غير في المكان ده وتقفل عليا الشارع كله
نزل مالك من العربية وهو بينفخ بعصبية وقرب بخطوات سريعة من العربية اللي معطلاه. انحنى شوية وخبط على إزاز الشباك بخفة.
الإزاز نزل ببطء،وظهرت من وراه بنت بملامح هادية ورقيقة جداً وجمالها هادي يخطف العين. كانت يمنى وبان عليها التوتر أول ما شافت ملامحه الغضبانة فقالت بسرعة وتوتر
يمنى:معلش.. أسفة جداً والله بس أنا مش بعرف أسوق خالص.. أخويا جوه في السوبر ماركت وهيخرج دلوقتي حالا ونمشي على طول.
مالك أول ما لمح ملامحها الرقيقة وهدوءها الغضب اللي كان جواه اتبخر تماما وحل مكانه فضول وجرأة واضحة. بص لملامحها بجرأة وإعجاب وهو بيسند إيده على سقف العربية
وقال بنبرة هادية ومعاكسة:براحته خالص.. خليه ياخد وقته.. تحبي أركبهالك أنا وأوسع الطريق؟
يمنى حست بالتوتر أكتر من نظراته اللي كانت بتفحص ملامحها فردت برفض مهذب وهي بتبعد عينيها عنه:
لا شكراً.. أخويا هيخرج دلوقتي.
مالك مقدرش يمنع نفسه فقرب خطوة كمان من الشباك وبصوت واطي فيه نبرة غزل قال:
"هو القمر مش هيعرفنا على اسمه طيب؟ عشان نتشرف بيه بس.
يمنى توترت أكتر وضربات قلبها تسارعت خصوصًا لما قرب وبانت فتحة قميصه المفتوح منه أول زرارين والسلسلة الفضة اللي لابسه في رقبته .. خافت من قربه وجرأته فابتعدت بضهرها لورا في الكرسي وهي بتبص بقلق ناحية مدخل السوبر ماركت مستنية أخوها يظهر.
مالك ابتسم لما شاف كسوفها وخوفها ومد إيده في جيب قميصه وطلع كارت شخصي أنيق وقدمهولها من الشباك وهو بيقول بثقة:
مالك: ده الكارت بتاعي فيه كل أرقامي.. أتمنى بجد تكلميني عشان نتقابل ونعرف بعض أكتر.
اتعدل مالك في وقفته وبص لها بابتسامة جذابة وشاور بإيده بخفة وهو بيمشي:باي.. هستنى تليفونك ها؟
كل ده ويمنى في مكانها بتبصله بدهشة وخوف ومش مصدقة جرأته دي. أول ما مالك بعد خطوات ورجع لعربيته، يمنى مسكت الكارت وبسرعة ومن غير حتى ما تبص للاسم أو تقرأ المكتوب فيه قطعته حتت صغيرة ب غيظ وخوف ورمته في أرضية العربية.
في نفس اللحظة دي انفتح باب السوبر ماركت وخرج آسر وهو شايل الطلبات وقرب من العربية بسرعة. فتح الباب وركب جنبها وهو بيقول بنبرة اعتذار:
"معلش يا حبيبتي تأخرت عليكي.. الزحمة جوه كانت صعبة
يمنى حاولت تداري ضربات قلبها السريعة وتوترها وقالت بصوت مرتعش شوية:لا.. عادي، مفيش مشكلة
آسر دور العربية، ولمح ملامح يمنى وقلقها الواضح فاستغرب وسألها باهتمام:مالك يا يمنى؟ في إيه؟
يمنى بسرعة وبنبرة خايفة تفتح موضوع:
مفيش.. مفيش حاجة خالص.
بصلها آسر بشك لثواني بس حب ما يضغطش عليها فشغل العربية وطلع بيها ورجعوا على الشقة
