رواية بيتزا وشنب الفصل الاول1بقلم شيماء يسري زهران


رواية بيتزا وشنب الفصل الاول1بقلم شيماء يسري زهران


- عايزة بيتزا ايطالي، بس متحطش زيتون.
- عيوني يا استاذة.

لفيت اتكلم مع صاحبتي:

- بس وربنا يابنتي العيشة كده مبقيتش نافعة، الواحد عايز يصرف على نفسه عن كده.

- عندك حق بصراحة، محتاجين نضاعف السعي.

- يعني أنتِ شايفاني بعمل ايه يا ناهد يعني! هو أنا يعني عشان واقفة بشتري بيتزا! ايه يارب ماكلش!

- بيتزا؟ يا شيخة اركني على جمب ده الناس بيطلبوا اكل غالي دلوقتي، حبيبتي البيتزا دي اصدار قديم مبقيتش بتاعت الطبقة الكلاسي.

- كلاسي ايه وبتاع ايه يا ناهد، لا اله إلا الله هو الأكل كمان بقى برندات! عايزين نسد جوعنا يا عالم.

- ششش وطي صوتك يا مرام هتفضحينا، ده محل كبير نضيف، ارجوكي حاولي توطي صوتك في الحياة عمومًا.

شوحت بايدي وقولت:

- بس بس، قوليلي صح، عملتي ايه في حوار خطيبك؟

- شكلي هفركش.

- ليه! يابنتي اتقي الله حد لاقي فراشات!

- فراشات؟ ده بيطفحني دبان.

ضحكت بصوت عالي، والضحكة بتاعتي مش ضحكة أنثوية زي مانتوا متخيلين لأ دي ضحكة غريبة عفوية بس عالية.

- ششش يابنتي صوتك.

لقيت الشيف بيتكلم:

- صوتك يا فندم ميصحش كده!

- نعم؟ بتكلمني أنا؟

قالت ناهد وهي بتشد ايدي تسكتني:

- اسفين يا شيف والله.

- هو ايه اللي اسفين يا شيف؟ هو أنا عملت ايه يعني!

قالي بهدوء:

- يا فندم ضحكتي بصوت عالي وده ميصحش عشان قواعد المكان.

بصيتله بقرب ومرديتش عليه، قالت ناهد:

- بعتذر تاني والله.

مشي الشيف رجع يكمل شغله، قولت:

- مش كل حاجة تعتذري كده، بطلي تبقي هبلة.

- هبلة؟ دي اسمها قلة ذوق يابنتي اللي أنتِ بتعمليها، الراجل من حقه يقولك ع الغلط غلط اللي ممكن يض.ر شغله.

- على نفسه يا ناهد، المهم كمليلي، ماله خطيبك؟

- يابنتي بقى عصبي اوي، بيغير عليا من اقل حاجة.

- ما الراجل راجل اهو أنتِ عايزاه يحلق شنبه ولا ايه!

- مرام أنا عايزاكي أنتِ تحلقي شنبك.

- ايه!!

- مش قصدي والله، بس يا مرام ليه مش بتهتمي بنفسك عن كده، أنتِ ٢٥ سنة مش صغيرة!

سكت مردتش عليها، كنت في نص هدومي من الإحراج، كملت هي في احراج بردو:

- انا .. انا والله العظيم مش قصدي..بس تيجي تيجي مني احسن ما تيجي من الغريب صح؟

حطيت رجل ع رجل وقولت:

- ححح، يابنت الحلال طبيعة شغلي عملت فيا كده.

- يا مرام أنا بصراحة مش فاهمة امتى هتسيبي الشغل ده! اصل يعني ايه والله!

- بقولك ايه! كله إلا شغل بابا!

- هو أنا شتمتك؟؟ شغل بابا؟؟ مش كنتي لسه عايزة تشتغلي وتصرفي ع نفسك؟؟؟ خليكي في الشحم.

- شحم ع الهوا؟ 

ضحكت ناهد وطلعت مني ضحكة عالية تاني، خرج نفس الشيف:

- انا اسف يا فندم ممكن حضرتك تستني الاوردر برا؟

- استني الاوردر برا ازاي؟؟ وليه؟؟

- اتفضلي يا فندم.

قالت ناهد:

- حاضر أنا احنا اسفين، اخرجي يا مرام مش عايزين مشاكل.

خرج سيف تاني شاب متعصب:

- في ايه يا شيف سعد؟

- الزبونة دي مش محترمة المكان.

بص ليا من فوق لتحت الشيف الشاب، وقال:

- ده زبون مش زبونة ولا انا دايخ.

قال الشيف سعد:

- والله يا شيف مانا عارف، المفروض مش اي حد يدخل المطعم.

الناس بدأت تتفرج وتسمع، كل اللي على ناهد إنها عايزة تخرج برا المطعم من الكسوف، قال الشيف الشاب:

- هي طالبة ايه دي؟

- طالبة ايد امك..

بعدها سمعت شتايم وألفاظ مش حلوة وطردوني برا بعد ما ادوني الفلوس.

 - عجبك كده!

- بس يابت، أنتِ اللي اسلوبك طري، ده بيقوله "طالبة ايه دي" انا دي!!! ابويا علمني محدش ميحترمنيش!

- ياستي اتنيلي بقى، بقولك ايه انا مش طايقة نفسي ولا طيقاكي، سلام يا مرام.

- هقول ايه مانتي بت بياعة، بلا بيتزا بلا بتاع هروح اضر.ب سندوتشات فول وطعمية.
ـــــــــــــــــــــــــــ

|داخل محل بابا|

- يا صباح الفل يا حاج.

- ايه يابت يا زلطة ايه مصحيكي بدري كده إيه النشاط ده كله يعني!

- اهو بقى، نزلت مع صحبتي مشوار كده وكنا راجعين ناكل وعملت مشكلة.

- يا نهار مش فايت، بلعتي مين؟

- لأ قدر ولطف، كنا هنطلب بيتزا كده بس حصل مشكلة مع الواد اللي واقف هناك، عيل فافي بيكلمني وحش مقدرتش اسكت.

- بيتزا؟ و سندوتشات البيض قصرت معاكي في ايه؟ مانتِ كل يوم تفطري بيض وفول جات النهاردة تطلب بيتزا وتعملي مشاكل مع الناس!

- جرا ايه يا يابا انت هتخاف عليا! من امتى الكلام ده! ده انت مشيلني مسئؤولية المحل من وانا عيلة.

- يابت مش عشان أنتِ بمية راجل يبقى مخفش عليكي، أنتِ بنتي، محبش حد يضايقك بكلمة بردو.

- معلش بقى يابا انا اتربيت ع كده خلقي ضيق وعصبية وبنت بلد، قولي، مين النهاردة بقى بعت العربية الحلوة دي؟

- اه بقولك ايه صحيح، عايزك تشتغلي ع العربية دي حلو عشان بتاعت واحد باشا.

- هيدينا كام يعني؟

- هيدينا ايه يا ظلطة! الله من امتى بتسأليني كده! 

- جرا ايه يابا هو مش من حقي اسأل! انا تعبت في شغلانة الميكانيكا دي طول عمري وبصراحة بقى من حقي دلوقتي اسأل كل فلوس بتاخدها بتكون كام.

- نعم وحياة امك؟؟ عايزة تقولي اني بخنصر فلوسك؟

- اللي انت شايفه بقى يابا، أنا كده كده هشوف شغل مع شغلانتك دي.

زعق وقال:

- تشوفي ايه!!! عايزة تسيبي أبوكي لوحده؟؟؟ بعد ما كبرتك وربيتك في الورشة هنا؟؟ وهتشتغلي ايه ياختي؟؟ 

- اي حاجة بس عايزة فلوس كتير في أيدي انا مبقيتش صغيرة.

- طب مفيش فلوس هتاخديها النهاردة يا ظلطة!

رميت المفك في الأرض وقولت:

- طب وانا مش هشتغل يا طلعت! يلا بقى.

سيبته وطلعت البيت:

- ظلطة..ظلطة..

- اقعد بقى انده مع نفسك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
- يارب يا ساتر.

- جرا ايه يابت! خضيتيني!

- ما عشان كده بقول يارب يا ساتر لأن عارفة تلاقيكي مش قاعدة بلبس محترم.

- طيب ياختي كويس انك عارفة انك راجل في نفسك، مسم عَجب، ما اقعد ياختي بلبس مش محترم هو في حد في الشقة!

- لأ بس ملهاش لازمة المياعة دي يعني أنتِ ولية على وش الق.بر.

قامت تقف بعد ما شهقت وقالت:

- ق.بر يلهفك ما تاخدي نفسك يا بعيدة، جرا ايه يابت!

- بقولك ايه يا مرات ابويا والله ما نقصاكي، ريحي على جمب وأنتِ شبه الجمبرياية كده بالبرتقاني ده.

- جمبرياية لما تعضك ما تسيبك يا بعيدة، انتِ ايه يابت مطلعك! ما تنزلي تشوفي شغلك مع أبوكي!

- اتخانقت معاه.

- منك لله ربنا ما يريحك زي ما دايمًا تاعبة الراجل.

- يا ولية يا شايطة زي البيض ع النار بتدعي ع واحدة من دور عيالك؟ 

قلعت اللي في رجلها وحدفتني بيه، قومت مسكتها من شعرها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
الساعة ١٠ بالليل كانت، بابا واقف متعصب، بيشخط فينا احنا الاتنين:

- انتوا الاتنين محتاجين تربية.

- ما تلم بنتك يا طلعت! شايفة نفسها!

رديت:

- بس يا ولية.

رد بابا:

- قولت بس!! والله اتجوز واجيب التانية تربيكم!

شوحت وقولت:

- ياعم انت قادر تديني مصروف.

- بطلي برطمة..انا هروح ادخل الحمام وانزلي يلا المحل في شغل كتير.

- ححح، ماشي، كله عشان ربنا بس، اوعي كده وسعي بريحتك دي.

- ريحتي انا؟

قال بابا من الحمام:

- وبعدييين!!!
ـــــــــــــــــــــ

نزلت تحت اكمل شغل لكن..

- انت كمان مراقبني وعرفت عنواني!! اه يا راجل يا نا.قص.

- احترمي نفسك يا بت أنتِ!! عنوانك ايه؟!؟

- ده محل ابويا بتعمل ايه هنا!!!؟؟

- أبوكي!

نزل بابا بيجري ع الصوت وقال:

- في ايه!!! 

- ده الز.بالة اللي اتخانقت معاه الصبح.

- ششش ده البيه صاحب العربية دي اللي قولتلك عليها.

                    الفصل الثاني من هنا
تعليقات



<>