رواية بيتزا وشنب الفصل الثاني2بقلم شيماء يسري زهران


رواية بيتزا وشنب الفصل الثاني2بقلم شيماء يسري زهران


- امشي ياض من هنا بالذوق!
- بس يابت يا ظلطة ميصحش.

- هو ايه اللي ميصحش يابا! الأشكال دي متجيش عندنا ولا عايزين منها جنيه.

بص ليا بسخرية وقال:

- بجد والله؟

-  يعني مش عايزة جنيه حق العربية؟ طيب وفرتي؟

- خد هنا، هات حق العربية ياض.

- طب بس بس اوعى ايدك المليانة شحم دي عن بدلتي.

- لأ والنبي ياخويا! وبالنسبة لمريلتك اللي كانت مليانة صلصلة بيتزا الصبح؟

- أنتِ هبلة؟ ده بتقارنيني بيكي؟ انا الشيف مراد العجمي يا جاهلة.

- مراد ال ايه؟ 

بصيت لبابا وسألت:

- هو قال مراد ال ايه؟

- مش عارف اسم غريب.

- ما علينا، هات ياض الفلوس بلا عجوي.

- عجوي! اسمي مراد العجمي بقولك! اوعي ايدك من على العربية ولو انك اصلًا مش منضفاها عدل.

- ايه الواد الفافي ده، ما تنشف كده يالا ولا خايف أكلك علقة؟

كان رايح يركب العربية لكن قفل الباب تاني وقرب:

- تاكلي مين علقة يابت أنتِ؟؟

- أكلك أنت يالا!

- ما توريني كده! انا اه مش بمد ايدي على ستات وابان بيه لكن مش شايف ستات.

قرب بابا يتخا.نق:

- أنت هتمد ايدك على بنتي وأنا واقف ولا ايه!

قولت بسخرية:

- ياريتك ما رديت، يعني تستخبى ولا ايه عشان يمدها؟

- اه يا عالم يا بيئة اوعى ايدك انت راجل كبير.

قولت بصوت عالي:

- ايه ده ايه ده! كمان هتمد ايدك على الاسطا طلعت!!! يا رجالة الحارة! الحقوا يالهواتااااي.

اتلمت الرجالة:

- في ايه يسطا ظلطة!

- في ايه يا ظلطة عمل ايه الواد ده؟؟؟

قولت:

- الحقونا يا رجالة ده عايز يضر.ب ابويا.

قال وهو متوتر من عددهم:

- دي كدابة، هفهمكم انتوا بتعملوا ايه اااه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|مراد في بيت صاحبه|

- مش قادر يا عماد، رجلي وربنا مش قادر. اه يا دراعي.

ضحك عماد، اتعصب مراد وقال:

- عماد هقوم امشي اقسم بالله! 

- ياعم والله مش قصدي، بس اصل أنت غبي بصراحة.

- أنا بردو اللي غبي! ولا اقولك اه أنا اللي غبي عشان سمعت كلامك وروحت اصلح العربية في مكان زي ده.

- لأ، انت غبي عشان مش عارف تهندل امورك، واحدة زي دي تعمل كل ده!

- زي دي ازاي! ده راجل بشنب!! دي ارجل منك يا عماد..

اتخض عماد من الكلمة، قال مراد:

- مقصدش يعني اسف، بس دي مفيهاش ريحة أنوثة ولمت الشارع كله عليا.

- كان يوم مش تمام يوم ما دخلت محل البيتزا عندك.

- بجد اه، حظي ياربي اقابل ناس ما يعلم بيها الا ربنا، الحمدلله إنها جات ع قد كده بس مضايق إني شوية ناس بيئة زي دول يوجعوني كده!!

- معلش ياخويا شد.ة وتزول.

- على فكرة الكترة تغلب الشجاعة انت عارف كده؟

- أيوة أيوة عارف.

بصله لثواني ..

- انت عايز تضحك؟

رد عماد عليه بضحكة زي ضحكة محمد ثروت كده، قام مراد:

- أنا ماشي من هنا، غو.ر ده انت عيل.بار.د كله بسبب و.شك يا فقري.

- ياعم بس استنى..استنى ياعم.

- عايز ايه يا عماد؟ انا بجد مش عارف هشتغل ازاي بايدي، انا بشتغل بيها.

- يا نهار اسوح يا مراد!!! انت ايدك جاية تتجبس دلوقتي!!! ده الاسبوع الجاي الحفلة!

عينه برقت واتصدم.

- انا ازاي كنت ناسي! طب هعمل ايه دلوقتي ياربي!!!

- هتعتذر؟

- اعتذر ايه يا مجنو.ن انت!! دي حفلة كبيرة بتاعت عيد ميلاد بنت راجل اعمال، اضيع فلوس زي دي!!

- هتطبخ بدماغك يعني ولا ايه؟؟

- هطبخك انت شخصيًا لو مبطلتش رزالتك دي.

سكت ثواني يفكر وبعدين قال:

- أنا عندي فكرة! ايه رايك تروح انت؟

- اروح انا اعمل ايه؟؟

- تعمل البيتزا والأكل.

- نعم؟؟ يابني انا مش بعرف اعمل كيس اندومي.

- ياغبي افهم، أنت هتروح منتحل شخصيتي وانا هحاول الاقي طريقة دخول واساعدك في المطبخ.

- امممم، يعني الفلوس بالنص؟؟

- اه يا رِمة.

- امو.ت في البيتزا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ

كنت قاعدة تحت العربية بصلحها، جيه ابويا:

- خد ياض يا ظلطة الفطار يلا قوم.

- يابا اصبر يابا فطار ايه بس.

- ياض الشغل مش هيطير قوم نسمي الله سوا.

- يابا أنا زهقت هي العربية دي مش ناوية تتصلح!

- ايه ده! انتي بتعملي ايه؟ تاني عربية امك! يابنتي فكرتك شغالة.

- يابا نفسي تشتغل نفسي بجد اركبها وتبقى حاجة من ريحتها.

- أنتِ هتستعبطي! أنتِ عايزة تصلحيها عشان تركبي عربية وخلاص.

- احممم، بصراحة اه، انا امي مشوفتهاش اصلا مشيت وهي بتولدني.

قال وهو بيفتح كيس الفول جوا المحل:

- يابت متبقيش غبية، حتى لو اتصلحت دي موديل قديم اوي. 

- عندك حق، يلا بكرة اشتغل واجيب واحدة.

- تاني هتقولي اشتغل؟ متخلينيش ارقعك بطبق الفول في دماغك بقى.

ضحكت ضحكتي بصوت عالي وقولت:

- خلاص وحد الله، كل كل، ناولني رغيف عيش.

دخلت المحل ناهد:

- صباح الخير.

- صباح النور يابنتي تعالي كُلي.

- لا صباح ولا سلام يابت، ايه جابك؟ مش اخر مرة مشيتي وسيبتيني؟

- جرا ايه يا مرام! هتزعلي مني؟ ده انا ناهد يا زبا.لة.

- ححح، لولا قلبي بس، اختي بقى اللي ابويا متنيلش خلفها.

- بتقولي حاجة يابت؟

- كُل طعمية يابا.

ضحكت ناهد وقالت:

- جاية اصالحك وعاملة ليكي مفاجأة.

اتعدلت وانا مستعدة اسمع هتقول ايه، قالت:

- بكرة عيد ميلاد بنت خالي في فندق دولشي في وسط البلد، هتيجي، لازم تيجي أنتِ من اقرب صحابي وانا بحبك.

- فندق ايه لا مؤاخذة؟

- دولشي..مش مهم مش مهم، هعدي عليكي اخدك بكرة، بس عايزة اقولك حاجة ومكسوفة وخايفة تزعلي مني..

- عيب عليكي..

- ينفع يعني يا مرام..ينفع يعني تلبسي حلو وتظبطي نفسك؟

- يابت عيب عليكي هو أنا يعني عبيطة؟ هروح مكان نضيف زي ده ومش هبان روشة! هشرفك يا مزة.

ابتسمتلي وودعنا بعض، بلف لقيت ابويا في قفايا، اتفزعت:

- ايه يابا مش كده!!!

- في مصلحة شغل يابت ولا ايه؟

- ها..؟؟ لأ يابا مصلحة شغل ايه بس، ده..ده يعني عايزاني اروح معاها مشوار كده بكرة نجيب حاجات من العتبة لجهازها أصلها عروسة.

- اممم، طب أطفحي فول تعالي.

- لأ اطفح انت قصدي يعني بالهنا ع قلبك يا طلعت انا هطلع الحمام.

طلعت فوق شقلبت الدولاب، حرفيا شقلبته، لأ ماهو اكيد في حاجة نضيفة يالهوي عليا، أيوة بقى وريني ايه ده.

وقفت قدام المرايا اقيس وظبطت نفسي لكن فجأة دخلت مرات ابويا الأوضة ودبت ع صدرها:

- يخيبك! ايه ده!!!!!

                   الفصل الثالث من هنا 

تعليقات



<>