رواية الطريق للقلب الجزء الثاني2من الوحش الفصل الثاني2بقلم حنان احمد ماهر
ـ إحنا هنطلق !!
قُلتها وبصيت عليه
لقيته مازال ماسك الفون ولا عمّل ردة فعل أصلا
بلعت الغصة اللي حسيت بيها
لقيت ياسمين قامت بصدمه وبتقرب مني
ـ إيه اللي بتقوليه ده يا لارا
وبصت على ياسين ـ ياسين الكلام ده صح
مرعفش عينه من الفون ورد بمنتهى البرود ـ أكيد يعني مش بتهزر معاكم ....ولا عامله مقلب لا قدر الله يعني
اتكلم ليث بضيق وهو بيعدل قاعدته وبيبصله ـ يعني ايه يعني الكلام ده ...هو لعب عيال
نزل الفون وبصله وببرود ـ لأ مش لعب عيال يا ليث بس أختك أكيد عارفه مصلحتها وهي مش حابه أنها تكمل معايا اكيد يعني مش هجبرها على كده
ـ هو بعد الحب الأسطوري بتاعكم وعايزين تتجوزوا من ايام الجامعة وبعد ما خلاص اتكتب كتابكم دلوقتي عايزين تتطلقوا
قالتها كايلا وهي بتوجه كلامها ليا وليه
ـ طلاق ايه يا جماعة اللي بتتكلموا فيه ده
قالها أسر باستغراب وهو بيدخل علينا
ـ لارا وياسين عايزين يطلقوا
رد عليه عُمير
ـ يعني ايه الكلام ده
قالها بإنفعال على كلامه
كلهم عارفين إحنا قد ايه بنحب بعض ف كان صعب أنهم يتقبلوا الكلام ده
زي ما انا صعب أتقبل إنه موافق بجد يتخلى عني
بصيت على ماما وبابا محدش فيهم اتكلم ولا حتى عمو غيث وطنط رحمة محدش من الكبار عامةً أتكلم
ـ أنت ساكت ليه يا بابا ما تقول حاجه
قالها ليث بضيق
رد عليه بابا بهدوء ـ دي حياتهم يا ليث أنت عارف اني مبدخلش في حياتكم واني سيابكم تاخدوا قراراتكم بنفسكم مش عايز انا أدخل هما أكيد عارفين مصلحتهم فين
ـ بالظبط كده يا عمي ...وهي بنتك عارفه مصلحتها كويس ...هي مُصرة وانا حاولت معاها لكن هي حابه كده ف براحتها اللي هي عايزاه هيحصل ...عن إذنكم هامشي علشان عندي شوية شغل عايزين يخلصوا
كان بيتكلم بمنتهى الهدوء والبرود اللي عمري ما شفتهم فيه أصلا...ياسين ديما كان بيضحك ويهزر ويوم ما يزعل كان يتعصب ويتخانق لكن البرود ده عمري ما شوفته فيه
قرب مني وكانت ياسمين جنبي
حضنها وباس رأسها من غير ما عينه تيجي عليا حتى
ـ حمدالله على السلامه يا حبيبتي
قالها ليها بعدها مشي
للحظة حسيت بخنقه رهيبة والدموع بدأوا يتجمعوا في عيني
جريت من قدامهم وانا بطلع على اوضتي
-------------------------------------------
ـ راكان أنت شايف إن ده الصح
كُنا واقفين انا وهو في مكتبه بعد ما خلاص هما مشيوا
اتنهد ـ بصي يا حبيبي أنتِ عارفه قد ايه هما بيحبوا بعض صح
ـ يا راكان عارفه بس ياسين مُستعد يطلقها عادي
ـ أنا عارف ياسين كويس وعارف كما قد ايه هو بيحبها كفاية إنه بعد ما اتخرج على طول اشتغل علشان بس يثبتلي إنه قد المسؤلية وإنه هيحفاظ عليها ...ياسين دلوقتي بقاله سنتين شغال وفي سنتين دول اثبت جدارته وبكفائة عليا كمان وكل ده علشان يثبتلي إنه قد المسؤلية وأنه هيشيل لارا في عينه
ـ يا راكان انا فاهمه كل ده بس أنت شوفت بعينك ...خلينا نَدّخل.. لارا قالت كده بس انا حافظه بنتي هي مش هتقدر تعيش من غيره
قرب مني وحاوط كتفي ـ و زي ما أنتِ عارفه لارا أنا عارف ياسين ومُتأكد أنه مستحيل يسبها
اتنهدت وسكت
راكان ديما يقولي مندخلش في حياتهم
يعني منقولش ادخل كلية كذا أو اتجوز ده
علشان محدش فيهم في الاخر يقول أنت السبب أنت اللي خلتني أعمل حاجه مبحبهاش
إحنا ببساطة بنديهم حرية الاختيار
في النهاية دي حياتهم وأحنا مش هنعيش لهم العمر كله
يبقى براحتهم يختاروا اللي هما عايزينوا
ومش معنى كده أن إحنا سيبين الاختيار الأول والأخير ليهم
يعني علشان عارفين ياسين وأخلاقه وهو متربي معاهم اصلا مَكنُاش وافقنا بالبساطة دي
بس إحنا متأكدين زي ما قال راكان كده أن ياسين مش هيسبها
كفاية أنهم بيحبوا بعض من الطفولة أصلا
-----------------------
سمعت خبط على الباب
مسحت دموعي وقُلت بصوت مهزوز ـ أدخل
كان ليث اللي بيخبط دخل وقرب مني
قعد جنبي واتكلم بهزار
ـ والله يا اختي ما يستاهل دمعه من عينيك الحلوه دي
ضحكت عليه
اتعدل وبصلي واتكلم بجدية ـ أنتِ شايفه أن اللي بيحصل ده صح
ـ اسأل صاحبك يا ليث هو اللي عايز يتخلى عني بسهولة
ـ بسهولة!؟
قالها بسخرية
بصيت له بضيق
ـ لارا حبيبتي ده بقاله شهر بيصالح فيكي وأنتِ مش راضيه تسمعي وكل اللي على لسانك عايزه أطلق عايزة أطلق
ـ أنت شايف إن اللي عمله ده صح
ـ أنتِ مش مدياه فرصة يشرحلك
سكت بعدها كمل بتساؤل ـ لارا هو أنتِ مفكره بجد اني ممكن اخليكِ على ذمته لو عمل حاجه زي كده ؟
بصيت له بتردد ومردتش
ـ أنتِ عارفه كويس إني مستحيل اسمح بده وانا اول واحد هقوله يطلقك ...بس أنا عارف و مُتأكد أن ياسين ميعملش حاجه زي كده
اخويا وصاحبي ومتربين سوا ف عارفه كويس وعارف دماغه وعارف أخلاقه كمان
ـ أنت بتتكلم كده ليه ... أنت مكنتش عايزنا نتجوز أصلا
ـ مش معنى اني بغلس على الواد ده او بغير عليكِ إني مش عايزك تتجوزيه ...انا عارف قد ايه أنتِ بتحبيه ولو ده بيحسسني بنار يعني
قالها بغيظ وضيق في ضحكت عليه
كمل ـ وكمان عارف أد ايه هو بيحبك
ـ وهو كده بيحبني لما عايز يطلقني بسهولة دي
قُلتها بدموع
قرب مسح دموعي ـ يا حبيبي ما أنتِ اللي طلبتي وهو حس أن أنتِ مش عايزاه
ـ ولو يا ليث كان المفروض يتمسك بيا أكتر
ـ ربنا يكون في عونك يا ياسين بجد على الهرمونات دي
ـ أفندم
قُلتها بغيظ وانا بزقه بعيد عني
ـ ولا حاجة...مقولتش حاجه يا ستي
ـ ممكن تكلميه تاني وتحولي تسمعيه
ـ أنا مش هكلم حد يا ليث اللي عايزني يكلمني
قام من جنبي ـ طب يا لارا براحتك ...انا مش هقدر أدخل اكتر من كده ...أنتِ مش عايزه تفهمي ايه اللي حصل أصلا ف براحتك ...اعملي اللي يريحك
قالها بعدها مشي
بصيت قدامي بعياط ـ أنا عايزاه هو ...مش عايزاه يسبني ...انا بحبه...
--------------------------------
ـ سنيوريتا..
أبتسمت بهيام ـ ليث
ـ قلبه
ـ ليث اتعدل ...ايه قلبه دي
قُلتها بحدة وانا بضحك أصلا
ـ هو أنا قلت حاجه غلط طب
ـ لما ابقى حلالك قول اللي أنت عايزهُ
قُلتها برقة
ـ يااه بحلم باليوم ده
قالها بهيام
ـ طب ما تحققه
قُلتها بتلقائية
ـ طب ما انا هحققه ...هي دي حاجه متعرفيهاش
أبتسمت ـ أنت متصل ليه بقى
كشر ـ هو انا مش من حقي أتصل
ـ في رابط رسمي ؟!
ـ ماشي يا ياسمين ماشي ...استني بس لما اسمي يبقى على أسمك وهطلعوا عليكِ بعدها
ـ هو أنت بتهددني ومفكر كده هقبل بيك يعني
أبتسم ـ لأ يا حبيبي هو انا هطلع حاجه وحشه..ده كل الحاجات الحلوه بتطلع معاكِ أنتِ بس يا سنيوريتا
ابتسمت وسكت
ماهو سبتني كالعادة
مش عارفه ايه اللي مصبرني عليه
بحبه مثلاً
بحبه ايه بس ...ده انا مقدرش اعيش من غيره
من طفولتي ومافيش راجل دخل قلبي غيره
حبيب روحي ده
سمعت صوته ـ ياسين رجع البيت
اتنهدت ـ اه رجع ...لسه راجع من حاولي ربع ساعة كده
ـ أنا اتكلمت مع لارا
ـ طب قالتلك ايه
ـ مُصره على رأيها وقرارها وبتقول إنه اتخلى عنها
ـ طب ما توضحلها يا ليث اللي حصل وإنه مخناهش وكانت مجرد مُهمة مش أكتر
ـ مش هينفع يا حبيبي...ياسين قالي ما اتكلمش معاها هو حابب يوضحلها هو ...وبعدين دي مشاكلهم ماينفعش ندخل ونحلها
اتجهلت حبيبي...أو متجهلتهاش ...اتغضيت عنها يعني
هو من صغره وهو بيقولهالي زي سنيوريتا كده
لقب طلعه عليا من وانا صغيرة وبقى يقوله ليا على طول
ـ ليث ...مش هينفع لما تكون مشكله كبيرة مندخلش
ـ مهما إن كانت المشكلة اي مشكله تحصل ما بين زوج و زوجة متطلعش بره لازم يحلوا مشاكلهم مع بعض ...لو ماكنش الموضوع خيانة مكنتش أتدخلت ...وياسين اللي حكالي اصلا ..علشان بس يوضحلي إنه مستحيل يعمل كده علشان عارف اني مستحيل اخلي لارا تكمل معاه لو عملها
اتنهدت ـ معاك حق خلاص منتكلمش بقى هما حرين ...بس يعني انا زعلانه أن بعد الحب ده كله يروح هدر
أبتسم ـ مستحيل يروح هدر...علشان زي ما انا مقدرش اعيش من غيرك ...ياسين كمان ميقدرش يعيش من غير لارا
أبتسمت وقفلت على طول
انا لما بتكسف بعمل الحركة دي وهو حفظني خلاص وبقى متعود
حطيت أيدي على خدي ـ أووف مولع
ضحكت بتواهان ـ حبيب روحي اللي أنا مقدرش اعيش بدونه نهائي ده
حطيت ايدي على وشي بكسوف وانا برجع ضهري لورا
حضنت المخدة ونمت وانا سرحانه فيه
