
رواية زينة اسد الصعيد الفصل العشرون20بقلم فاديه النجار
عمّت الفرحة والبهجة في نجع الهواري بأكمله، المكان كله كان بيموج بالبهجة والسرور بعد ما اتعلنت خطوبة أسد وزينة. بدأت الاستعدادات لحفل الزفاف الأسطوري اللي كان مستنيه القريب والبعيد، ما كانتش مجرد جوازة عادية وهتعدي، لا ده كان إعلان انتصار للحق، وعوض صادق من ربنا بعد سنين عجاف من البلاء والظلم، سنين عاشوها في مرار بسبب المكر والشړ اللي كانت بتعمله رقية من ورا وش الملايكة والطيبة المزيفة اللي كانت لابساها.
كان اسد اتقدم لعمه علشان يتجوز زينه ووافق هو وغرام مروان اللي كان عارف بحب اسد لزينه وقررو انهم هيعملو فرح يتكلم
عليه الصعيد كلها
كانت السرايا بتخضع لتجديدات شاملة وكأنها بتتولد من جديد؛ الشرفات العتيقة اتزينت بالإضاءات الدافئة اللي بتشع نور وفرحة، والساحات الخضراء المترامية اتفرشت بأفخر أنواع الفرش، والجدران العالية اتكست بفرع الياسمين والورد البلدي اللي كانت ريحته العطرة مالية الجو وبتنعش القلوب.
وفي جناح زينة الجديد، اللي كان عبارة عن تحفة فنية، كانت غرام وفريدة واقفين يتابعوا الترتيبات الأخيرة بنفسهم، مش سايبين صغيرة ولا كبيرة. الفساتين، والحلويات الشامية والمصرية، وأغلى العطور كانت بتيجي مخصوص من أكبر وأفخر الشوارع والمحلات، والكل كان شغال بحب وحماس وطاقة إيجابية مالية المكان.
كانت زينة قاعدة قدام المراية الخشبية المزخرفة، لابسة فستانها الأبيض الملكي اللي كان مخليها زي القمر في ليلة تمامه. كانت مسكة بين إيديها طفلتها الصغيرة لين، اللي كانت هي كمان لابسة فستان أبيض صغير ورقيق يجنن، لايق مع يوم فرح أمها. لين كانت بتبتسم وتضحك من قلبها وهي بتلعب في طرحة زينة، بعد ما استردت صحتها وعافيتها بالكامل ورجعت الضحكة تنور وشها الصغير.
قربت غرام ببطء ووقفت ورا بنتها، حطت إيديها الحنونة على كتاف زينة، واتأملت وشها المشرق في المراية. كانت دموع التأثر والفرحة بتلمع في عينيها ومش قادرة تحبسهم.
قالت غرام بنبرة بتشر حنان وأمومة
يا ألف حمد وألف شكر ليك يا رب.. أخيراً
شفتك بطرحتك البيضا يا زينة؟ شفت حلم العمر بيتحقق قدام عيني يا قلب أمك.. ربنا يعلم أنا كنت بدعي باليوم ده إزاي وأنا شايفاكي پتتوجعي.
التفتت زينة لأمها بلهفة، ومسكت إيدها قُبلتها برقة ودفا
كل ده ببركة دعواتك ليا يا أمي.. ربنا ما يحرمنا من وجودك ولا من حنيتك اللي كانت هي السند ليا في أصعب أوقاتي.. ربنا يخليكي لينا يا رب.
تدخلت فريدة في اللحظة دي بابتسامة واسعة ومزاح لطيف عشان تخفف من التأثر
بس بصراحة بقى يا زينة.. أسد طلع مش قليل واصل! الراجل موصي على كل حاجة تجيلك بالاسم، الدقة والجمال والرقي، والشبكة المظاظ اللي جابها دي؟ دي الصعيد كلها عمالة تتكلم عنها وعن جمالها! الراجل
دايب