رواية الفراق هو نصيبنا الفصل الواحد والعشرون21 بقلم حبيبة الديب
_فارس بيه.. نورت يا بيه اتفضل..!
_عم صبحي ازيك..! سلمى موجوده.؟!
_ايوه جوا يا بيه، بس ماتعرفهاش اني قولتلك حاجه يابيه!
_هى عارفه اصلا اني بطمن عليها منك؟!
_لا يا فارس بيه..
_خلاص ماتقلقش مش هعرفها.!
فارس دخل جوا و كانت سلمى في الصالون باصه لفراغ و سرحانه و مطفيه النور،
فتح النور و راح لها كانت قاعده على كنبه و فارس وراها لسه و هى زعقت :
_أنتو يا بهايم، مين فتح النور؟!
بصت وراها و اتخشبت مكانها
_فارس
ابتسم ابتسامه صغيره حزينه:
_ازيك يا سلمي..!
قرب تاني و هى بعدت و زعقت :
_ابعد عني، جاي ليه انت عايز مني ايه؟!
مش سيبتني و خدتني بذنبه.!
_انا ماختدكيش بذنب حد،
انا كنت عايز بس ابقا لوحدي شويا، ماكنتش مستوعب اللى حصل معايا،
ماكنتش عايز اشوف حد ساعتها يا سلمي..!
_طب و مافكرتش فيا ليه؟
مافكرتش حالتي هتبقا عامله ازاي بعد اللى حصل؟!
أنتَ اناني يا فارس كنت بتفكر في نفسك و بس!
_ماتحكميش عليا يا سلمى، انا كنت منهار و في حالة اكتئاب، ماكنتش بخرج من البيت لـ اكتر من شهر، حالتي كانت وحشه يا سلمى.!
_و دلوقتي جاي ليه؟!
_جاي عشانك.!
_وانا مش محتجالك يا فارس خلاص..!
_يعني؟
_يعني امشي من مطرح ماجيت، انا مابقتش عايزه حد معايا خلاص..!
_سلم.....
صرخت فيه :
_بقولك امشي..!
وانسى ان ليك اخت، زي ماكنت ناسيها طول عمرك..!
فارس اتنهد و سكت بعدها رد بهدوء :
_ماشي همشي بس لو احتجتي حاجه كلميني، هجيلك على طول..
مشي كام خطوه بعدها رجع :
_و اه صح، انا لو عرفت انك روحتي اي ديسكو او تسهري برا تاني مش هيحصل كويس..
مفيش سهر في ديسكوهات تاني فاهمه..؟!
_أنتَ مالك أنتَ؟
قالتها بقوة و عِند و هو رد :
_كلامي يتنفذ، انا مش عدلي عشان اشوفك بتعملي الغلط و اسكت، مش هبقا جنبك هنا
بس عيني عليكِ ..!
قال جُملته و مشي و هى كسرت فازه قدمها بعصبيه :
_هو انا ناقصه تحكمات سخيفه منك..!؟
جاي يفتكر انه اخ دلوقتي.!
سبحان الله وبحمده... سبحان الله العظيم
***
فارس اول ماخرج برا و راح ناحية العربية بص لعم صبحي :
_عم صبحي، لو سهرت برا تاني او رجعت البيت متاخر في مره تكلمني تمام.؟
_تمام يا فارس بيه اللى تؤمر بيه.!
_خلي عينك عليها و كويس ولو في حاجة كلمني.!
_ماشي يا بيه.!
فارس ركب عربيته و مشي،
رجع على بيته من تاني و هو نازل من العربية لمح ميداليه على شكل بومه بيضا
_يا ساتر ايه اللى جاب البومه دي هنا؟
هي ناقصه..!
بص للميداليا بعدها بص لمكان الكرسي اللى جنبه و ابتسم :
_اااه، دي شكلها البومه اللى كانت هنا.!
نزل من العربية و طلع فوق، و خد معاه الميداليه .
بص للبيت و اتنفس براحه :
_البيت كده احسن لما اتنضف، انا مش عارف كنت عايش في الزريبه كده ازاي..!
دخل الاوضه بتاعته و قلع تيشرته و فتح التكيف ، فرد جسمه على السرير و بص جنبه على الكومودينو، مسك صورته مع مراته هاجر
كانت الصورة يوم فرحهم و باصين لبعض بحب..
ابتسم بحب و هو بيبوس الصوره و حضنها :
_ربنا يرحمك يا هاجر... وحشتيني اوي..
و بعد وقت سمع صوت تليفونه بيرن، رفعه على ودنه من غير مايشوف مين المتصل :
_الو..؟
_تصدق يا فارس انا ماصدقتش لما جالي اشعار ان تليفونك اخير اتفتح..!
_ازيك يابو حميد اخبارك ايه؟!
_انا تمام ، انتَ اللى عامل ايه دلوقتي.؟
_الحمدلله.
_طب ايه مش هتنزل دبي تاني؟!
يعنى فضيت الشراكه اللي بينا و قولت ماشي، بس مش معقول مش هنشوفك تاني يعني!
فارس اتعدل و هو بيتنهد، و حط الصوره مكانها بس لقى الميدليه في صباعه لسه، لفها و لعب بيها و هو بيتكلم :
_انا هستقر في مصر خلاص، مالوش لزوم ارجع دبي، اختي محتجاني و مش هينفع اسافر و اسيبها..!
_امم، خلاص هجيب الشله و نجيلك زياره نقضي معاك كام يوم.
_تنورا.!
_انتَ بقا ناوي تعمل ايه كده.؟
هتفتح مكتب خاص بيك زي ماكنت عايز.؟
_لا بفكر اشتغلي اي شغلانه و خلاص مش حوار يعني ، ولا هفتح مكتب ولا مشاريع و وجع دماغ..!
اتكلم مع صاحبه شويه بعدها قفل معاه، و هو قايم من مكانه حط الميدليه جنب الصوره و سابها،
و راح المطبخ فتح التلاجه لقاها فاضيه، رجع الاوضه تاني و خد التيشرت من على سريره و لبسه و هو ماشي و لمح نفسي في المرايا و هو معدي
_ايه شكلي ده!
شعري طول و دقني طول كمان، بقيت عامل كده ليه..؟!
في اللحظه دي افتكر جودي و هى بتقوله يا عمو ، ابتسم بسخريه و هو بيهمس لنفسه :
_ ليها حق تقولك يا عمو بشكلك ده...!
استغفروا..
***
_ انا مابقتش فاهمك يا صاحبي!
يعني أنتَ خطتك ايه دلوقتي.؟
جمله قالها مروان و هو باصص لمازن
رد عليه مازن:
_زي ماقولتلك كده، أنتَ بس هتراقب لي اللى اسمه كريم الحسيني ده
و تعرفي لي رايح فين و جاي منين و عايز معلوماته بس بسرعة مفيش وقت
عشان الخطه اللى حطيتها في بالي اعرف انفذها صح..
_طب اللى اسمه كريم ده، هراقبه ليه
ماله و مال سلمى.؟!
_ماهو انا عشان اتقرب من سلمى اكتر و اخليها تثق فيا لازم انفذ لها كلامها..
بص أنتَ اسمع الكلام بس ، و روح اعمل اللى قولتلك عليه..!
_ماشي يا كبير تؤمر، بس دي ليها حلاوة اكبر من اللى فاتت..
_روح بس و ليك مصلحه حلوه ماتقلقش..!
لا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم
***
بليل في فيلة الحسيني..!
_لا لا لا...، بومتي فين البوما بتاعتي فين..!
الحقوووني، الحقني يا كريم انا اتسرقت..!
قالتها جودي بصراخ و هى نازله من على السلم، كان كريم و وليد واقفين مع بعض بيتكلموا قدام الباب من جوا
و شكلهم خارجين
و ريم قاعده في الصالون بتتفرج على مسلسل و هى بتبرد ضوافرها،
و كلهم اتفزعوا من صوت جودي و راحولها.!
_في ايه يا جودي؟ انتي كويسه؟
قالها كريم بقلق
_ايوه اتسرقت، مش عارفه فين و امتى بس البوما بتاعتي اتسرقت..!
ردت ريم باستفسار:
_بومة ايه، انتِ جيبتي بوما ولا ايه؟
ده جدك يضطردك بيها..
_لا الميدليه البوما بتاعتي مختفيه، كنت معلقها في الفون مش عارفه راح فين..!
_استغفرالله العظيم يارب، اللهم طولك ياروح..!
قالها كريم و هو حاطط ايده على راسه :
_انا يا هتجلط يا هتشل منك ياجودي.!
_الاتنين واحد على فكرة..!
قالتها جودي ببساطه فـ كريم لف و مشي من غير ما يضيع وقت معاها
و ريم كمان رجعت راحت مكانها و كأن شئ لم يكن..
بصت لوليد اللى لسه واقف و اتكلمت بانزعاج :
_ شوفت مراتك و اخوها بيعملوا فيا ايه؟
طلقها البت دي تنحه، مش عارفه انت مستحملها ازاي.؟
و انتَ يا كريم الاهي يارب ماتلحق تتجوز بكرا
ها.؟
_شوفوا الرمه بتدعي عليا ازاي؟
قالتها ريم و هى بتحدف جودي بازازه بس ماجتش فيها..
كريم شاور ل وليد :
_سيبك انت من العُبط دول، هيفضلوا يتخنقوا كده للصبح تعالى احنا نروح للشباب..!
_يلا..
ركبوا العربية و وليد كان سايق و بص لكريم:
_ماتكلم يحيى شوفه فين!
_ماشي ثواني..... ده تليفونه مقفول.
_طب كلم زهره كده..، لو هو في البيت خليها تستعجله.
_تمام..!
كريم كلم زهره :
_الو.؟
_زهرتي عامله ايه..!
_الحمدلله، انت ازيك..؟
_انا بخير، بقولك هو يحيى جنبك..؟!
_لا انا في الاوضه فوق، ثواني هنزل اشوفه..
_طب انزلي شوفيه و قوليله احنا سبقناهم ماشي..!
_سبقتوه فين؟
انت مش ف البيت.؟
_لا الشباب عايزين عاملينلي حفله كده صغيره، انا و وليد و حازم و يحيى و كام صديق ليا كده..
_طب هتلحق تنام؟
دي الساعه ١٠، اليوم بكرا طويل..
_ماتقلقيش ساعه ولا اتنين و هروح..
=ساعه ايه! ده احنا هنسهر للصبح و هنولعها ...
ده كان وليد اللى قال كده بهزار و صوت عالي عشان زهره تسمعه .
_كريم..
انت بقالك فتره بتسهر في الشغل اصلا، حاول تستريح شويا..!
_حاضر يا زهرتي، ماتقلقيش و نامي انتي بس كويس..!
اتنهدت و ردت:
_ماشي سلام..!
صلّ على سيدنا محمد ﷺ
***
_ماشي سلام..!
قولتها و انا قلقانه مش عارفه من ايه..، بس القلق مسك قلبي..
يعني خروجة ايه و حفلة ايه دلوقتي ، بكرا كتب كتابنا المفروض ينام كويس عشان يبقا فايق و مصحصح كده، ليه يسهروا برا؟
و فين و مع مين كمان؟؟!
لبست الاسدال و نزلت ليحيى تحت، عرفته ان كريم سابقه على الحفلة، بس قبل ما يمشي وقفته بسؤالي :
_يحيى انتو رايحين فين؟
و هتسهروا للصبح؟!
_مش عارف لسه وليد هيبعت لي لوكيشن، و كمان ساعه ولا حاجة و هاجي متقلقيش يعني ..، يلا سلام.!
مشي بس انا فعلاً كنت قلقانه مش عارفه ليه..!
استغفروا
***
_الو يا مازن، انا روحت وراه اهو و هو راح فندق و شكل في حفله، انا دخلت وراه اهو...
_دخلت عادي؟ ، يعني بيدخلوا اي حد.؟
_اه شكلها حفله عامه عادي
_طب ابعت لي لوكيشن بسرعه، كده الموضوع بقا بسيط ..!
مازن قفل معاه و بعت رساله لسلمى :
" الخطه هنفذها دلوقتي ، بعمل اللى انتي طلبتيه مني اهو "
استنى شويا، و لقاها شافت الرساله و مردتش و هو بعت تاني
"الجوازه مش هتم بكرا على ضمانتي "
شافتها و برضوا ماردتش عليه..
قفل الفون و شاله في جيبه و ابتسم بسخريه و هو بيهمس لنفسه :
_اتنكي براحتك ياختي، هنشوف بكرا هتعملي ايه لما تبقى في الشارع و على الحديده...!.
لا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم
***
عدى ساعه و اتنين و تلاته، و كريم ما رنش عليا، و لاحتى يحيى جيه البيت.
قلقت عليهم و الاتنين تليفوناتهم مقفوله..
فضلت قاعده في الاوضه مستنيه لحد ما جت الساعه اتنين و سمعت صوت عربية يحيى وصلت تحت..
نزلت اشوفه بسرعه و انا اللى فتحت له الباب و اول ماشفني استغرب :
_ انتِ لسه صاحيه لحد دلوقتي ليه؟
_انت مش بترد عليا ليه انت و كريم.؟
_انا تليفوني فصل اصلا..!
_طب كريم روح البيت صح؟
_مش عارف بس اكيد اه..
_يعني روح ولا لأ..!
اتكلم و هو طالع :
_ايوه يا زهره زمانه روح البيت، اطلعي نامي انتي بقا مش عارف اي اللى مسهرك لحد دلوقتي..!
طلع فوق ، و انا طلعت اوضتي رنيت على كريم تاني بس برضوا فونه مقفول، فكرت ارن على جودي اسألها بس ماردتش اقلقهم في الوقت ده
اكيد نايمه...!
لا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم
***
_وليد.!
دخل براحه وقفل باب الاوضه
_انتِ لسه صاحيه لحد دلوقتي ليه !؟
_قلقت عليكوا اتأخرتوا..
كريم جيه.؟
_لا لقيته قاعد مع حازم و الشله و شكله مطول، فجيت انا و سيبته..!
_انا مش عارفه لزومه ايه الحفله دي؟
مابكرا هتتبسطوا و تهيصوا عادي، كريم بقاله فتره بيسهر كتير في الشركه و مش بينام كويس،
كان المفروض يستريح شويه..!
_خلاص بقا براحته، بس اكيد مش هيطول يعنى..!
***
تاني يوم الصبح..
فتحت عیني بتعب و انا حاسس بثقل في راسي
بصيت حواليا و استغربت، انا فين اصلا مش عارف..
كنت في اوضه غريبه قومت من مكاني و ليقت قميصي واقع على الارض
قومت جيبته، و التليفون كان جنبه، و مقفول كمان..
لبست القميص و مشيت من الاوضه و انا لسه مش عارف انا فين..
اخر حاجة فاكرها اني كنت في الحفله معاهم تحت..
مع صحابي و جم شوية شباب اتعرفوا علينا و السهره كبرت، مش فاكر تفاصيل اصلا...
خرجت من المكان و طلع كان نفس الفندق اصلا.
خدت تاكسي و رجعت على الفيله و انا الصداع هيفرتك دماغي ..
_اخيرا شرفت يا كريم..!
دي زهره نازله رن من الصبح، بتقول ان تليفونك مقفول و مش عارفه تكلمك.
كنت فين انت ده كله..؟
دي كانت جودي اللى قابلتني اول ما دخلت الفيلا
_قولتيله ايه طيب..؟
_معرفتش اقولها اي بس عرفتها انك مش هنا..!
نفخت بزهق، و انا مش فاهم اصلاً حصل لي ايه و اتاخرت كده ازاي.
_انت لسه واقف عندك، يلا اطلع جهز نفسك، كتب الكتاب مش هيبقا بعد العصر؟
الساعه ١١ و نص اخلص..!
_١١ ونص؟
قولتها بدهشه و طلعت بسرعه اجهز نفسي و اكلم زهره كمان..
اول ما طلعت حطيت الفون على الشاحن و دخلت اخد شاور..
